رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الرابع4 الخامس5 بقلم سالي دياب

رواية طليقة الشيخ سالم الفصل الرابع4 الخامس5 بقلم سالي دياب
نزل الشيخ سالم وزوجته وأيديهما متعانقةً بعشق والبسمة تشق ثغر رغده مما جعل وجهها الذي ذبل من البكاء تورد وتفتح مثل الورد الچوري.... مما أشعل النيران في قلوب نساء القصر اللاتي يجلسن في البهو... وزوجة الشيخ ليست بهينة تعلقت في ذراعه بقوة واقتربت بجسدها لتلتصق في ذراعه ورفعت رأسها بشموخ....

وهو ابتسم ابتسامة لم يلاحظها أحد عندما فهم عليها لم يمنعها بل ترك يدها وعانق خاصتها وكأنه يقول تدللي كما يحلو لك يليق بكي يا زوجة الشيخ....

=السلام عليكم....

=وعليكم السلام....

هكذا ردوا على الشيخ وقالت الشيخة نعمه زوجة والده....

=يا هلا بالشيخ وحرمته.... ملاقين وين....

(( يا أهلا بالشيخ و زوجته ..رايحين فين))....

و قبل أن يجيب الشيخ كانت تتعلق رغده في عنقه وتقول بكيد مخفي.....

=حبيبي هياخدني معاه الشغل النهاردة صح يا بيبي..

قالت هكذا وهي تنظر له بدلال وتداعب لحيته بأناملها وهو ابتسم بجانب فمه ورفع احد حاجبيه بتسالي وهز رأسه مرة واحدة ليدعمها فيما تفعله.... التفت الى الشيخه نرجس عندما قالت بغضب وهي تنتفض من على مقعدها....

=ويش زيك الحديث الفاضي.... ماعنى حريم تدل لعمل راجلها... وغير هذا الشيء اليوم عقد قران الشيخ على الشيخه هناء.... اليوم راح توفي بالامانه يا شيخ....

تلاشت سعادة رغده عندما اصطدمت بالحقيقة مرة اخرى حاولت الا تبين انكسارها وقهرها لهم ولكن دون إرادة منها ظهرالحزن عليها عندما ابعدت وجهها وأنزلت يدها من على عنقه.... التفتت الى الشيخ عندما أحكم إغلاق ذراعه على خصرها رافضا ابتعادها..... وانطلقت من عينيه نظرة حادة وارتفع حاجبه الأيسر كالمعتاد وخرجت نبرته الثابتة لتقول بثقة....

=الامانه هيجي وقتها ونوفي فيها.... إنما الحين واچبي تچاه حرمتي اولى من اي شيء....

وفقط.... سحب حرمته من خصرها وتوجه الى الخارج غير عابئا بالنظرات الخبيثة التي اشتعلت كالشرارات النارية لتنطلق.... من أفعى سامة ليس واحدة بل ثلاث افاعي.... كل واحدة منهن لديها سمها الخاص.... فما بالك إذا اختلطت السموم سويا.....

رفع الشيخ عصاه ليشير للسائق الذي فتح الباب الخلفي ليستقر في الخلف هو وزوجته رفع عصاه وقال....

=افتح باب السياره للشيخه.... انا يا اللي راح سوج...

ابتسمت رغده والتفت حول السيارة وصعدت بجانب زوجها الذي استقر خلف عجلة القيادة وضع عصاه في الخلف ثم انطلق بالسيارة....

ابتسم ومد يده ليداعب وجنتها عندما شعر بها تتأمله ابتسمت هي الاخرى وامسكت كف يده واغمضت عينيها لتحتك بوجنتها الناعمة في يده الخشنة.... بل وايضا طبعت قبله داخل كف يده....

ادخل يده خلف عنقها وسحب رأسها لتستقر على صدره.... طبع عدة قبلات متفرقة على وشاحها التي تضعه على خصلاتها القصيرة باهمال ثم تنهد وقال بعشق....

=لو يطول الوقت يا عمري سنين غير حسك وعيونك ما عشقت.....

ابتسمت ورفعت رأسها طبعت قبلة على لحيته ثم طوقت عنقه مرة اخرى..... ضحك هو وقال....

=الله يلعنك يا رغده....

ابتعدت عنه سريعا وقالت بعدم فهم.....

=انا عملت ايه دلوقتي.....

نظر لها وهو يضحك بشدة مما جعلها تبتسم باستغراب.... قال هو للمرة الثانية....

=الله يلعنك....

وكزته في كتفه وقالت بغضب...

=الله يلعنك انت....

ابتسم وحرك رأسه مستنكرا وهو يقول....

= يلچيهالك.... يلعن مخك...

((جاتك البلا))....

=يا سلام بقى في ايه.... من اول مره شفنا بعض فيها والكلمه دي لازقه في لسااا....

صمتت وضيقت عينيها.... وهو نظر لها بطرف عينيه وابتسم بجانب فمه.... لحظة و انفجرت ضاحكة عندما فهمت عليه... ضحك هو الآخر وحرك رأسه في إنكار ضحكا معأ عندما تذكران اول لقاء بينهما.....

فلاش

.............

قبل أربع سنوات كانت رغده فتاه في ال 18 من عمرها... كان والدها لا يزال على قيد الحياة.... فكانت فتاة طائشة تفعل ما يحلو لها.... فهي رغده المنشاوي ابنه اكبر رجل اعمال في مصر والشرق الاوسط....

توقفت سيارة.... أمام إحدى الجامعات الفاخرة في القاهرة.... ومن خلفها سيارة أخرى.... نزل من السيارة السائق الذي يرتدي الزي البدوي مهرولا... للباب الخلفي كي يفتحه سريعا.... وينزل الشيخ وشقيقته الشيخه تسنيم.... التي ستلتحق بالجامعه اليوم هي الأخرى.....

في نفس الوقت.... كانت تنزل رغده.... من السيارة التي خصصها والدها لها.... وكانت تمسك هاتفها وتعبث به.....

=رغده....

رفعت عينيها من الهاتف.... عندما استمعت اسمها من الشيخة تسنيم..... ابتسمت رغده ابتسامة واسعة وركضت باتجاهها.... رفع الشيخ احد حاجبيه ونظر بعينيه من خلف النظارة.... ثم قال....

=استغفر الله العظيم.....

استغفر ربه وابعد عينيه عندما رأى هذه الفتاة التي كانت ترتدي تنورة قصيرة وكنزة نصف مما أظهر ذراعيها وساقيها بسخاء..... نظر لها بطرف عينيه من خلف النظارة عندما وقفت مع تسنيم وامسكت ذراعها وقالت بسعادة وحماس....

=تسنيم.... انا مش مصدقه انتي هتكملي دراستك...

ابتسمت تسنيم ثم نظرت إلى شقيقها وقالت...

=اي الله يبارك لي في الشيخ.....

التفتت رغده الى الشيخ....اوو... اخرجتها هكذا معجبة من فمها.... عندما رأت زيه البدوي.... وشموخه الذي يظهر على ملامحه بطريقة تخطف الأنفاس.... وهو نزع نظارته وقال لشقيقته دون النظر اليها....

=الشيخ خالد هيتولى مسئوليتك هنا في القاهره... عطيتك ثقتي لا تخذليني.... ما راح اقبل بالفشل....

=ما تقلقش عليها انا هظبطها لك....

حول بصره الى رغده التي تلاشت ابتسامتها عندما نظر لها بعينيه الحاده وحاجبيه المعقودين بطريقه تدل على أن هذا الرجل لا يقبل المزاح.... والشيخ قال...

=اظبطي حالك الاول....

ابتلعت تسنيم لعابها بارتباك فهي تعلم صديقتها جيدا لا تقبل الإهانة ولا تصمت عن حقها.... وهذا ما حدث عندما اقتربت رغده من الشيخ سالم ووقفت أمامه تماما وقالت باستنكار....

=اظبط حالي.... تعرف لو ما كنتش اخو تسنيم لكنت قليت منك قدام الموجودين..... انا رغده المنشاوي يا بابا.... ررررعد...

لطمت تسنيم وجنتيها عندما رفعوا الحراسة الخاصة برغده أسلحتهم في وجه الشيخ سالم الذي لم تهتز شعرة منه.... بل وايضا رفعت رجال الشيخ سالم اسلحتهم في وجه حراسه رغده.... رفع الشيخ يده وأشار بسبابته لرجاله بان يخفضوا اسلحتهم.... انصاعوا لطلبه وانزلوا أسلحتهم.... فعلت رغده مثله تماما وأشارت هي الأخرى لحراستها بخفض سلاحهم.... تراجعت خطوة إلى الخلف... عندما اقترب منها الشيخ سالم وقال بنبرة جعلت جسدها يقشعر وهو ينظر داخل عينيها....

=والله لأعلمك ماني عليكي جاحد.... ابيكي من الشيخ سالم....

((والله لاعلمك كيف تتحدثين معي.... احذري من الشيخ سالم))....

في ذلك الوقت لم تكن تعلم رغده اللهجه البدويه لذلك قالت بعدم فهم.....

=ايه ده انا مش فاهمه اي حاجه....

انتفضت عندما صاح بها غاضبا....

=انطمرررر.... الله يلعنك.....

((اخرسي الله يلعنك))....

القى عليها نظرة حادة ثم توجه الى سيارته.... التي انطلقت بسرعه غاضبة..... نظرت رغده إلي تسنيم وقالت....

=هو قال ايه.....

ضحكت تسنيم ببلاهة على صديقتها..... وصديقتها نظرت باتجاه السيارة التي ذهبت.... بنظره تقول... الله يلعنك انت....

باك.

..............

توقفت السيارة داخل اسطبل الشيخ سالم.... نزل الشيخ بعد ان فتح السايس الباب لهما.... والسايس هو المسؤول عن المزرعة.....

ثم التف حول السيارة... ليساعد زوجته التي نزلت بالفعل من السيارة.... وهي تنظر للمكان وتبتسم ابتسامة واسعة.... فهي تأتي الى هنا للمرة الثانية.... لكن في المرة الاولى التي أتت فيها الى هنا كانت تجلس في السيارة ولم تخرج منها... اما اليوم الشيخ قرر ان يجعلها ترى ما يملكه.....

لف ذراعه حول كتفها.... نظرت له رغده وابتسمت.... توجه بها إلى داخل ممر كبير وواسع..... يوجد به عدة غرف.... ومغلق بأبواب حديدية منقسمه الى قسمين..... تشبثت رغده في زوجها عندما رأت الاحصنه تخرج راسها من الجزء العلوي للابواب الحديدية.... ضحكه بخفه ثم قال....

=عانيه ذيك شغليته...

((انظري هذا عملي))....

رفعت رغده رأسها وقالت...

=سالم ممكن اطلب منك طلب.....

ابتسم وقال على الفور= سمي يا روح سالم....

ابتسمت هي الاخرى وقالت= سم الله عدوك يا روح رغده...ههه.... عايزه اشوف الحصانة بتاعتي....

ضحك وقال= وايش حصانه هي.... اسمها فرسه.... لو قلتها لك بالبداوي ما راح تفهميها....

ردت عليها= طيب عايزه اشوف الفرسه بتاعتي....

قرب رأسه من رأسها وقال بمشاكسة...

= تكرمي يا فرستي....

ضحكت رغده وهو أمر السايس بأن يحضر الفرسة التي قام بتسميتها على اسمها.... شهقت رغده بانبهار وتشبثت فيه أكثر عندما رأت هذه الجواد الرائع بلونه الابيض وبحجمه الضخم.... ضحك الشيخ وقال....

=ليش الخوف يا رغده الشيخ....

قالت رغده بخوف=هو كبير قوي كده ليه....

انحنى على اذنها وهمس بوقاحة....

=أصل ما حدا بيركبها غيري.... مثل ما حدا بيركبك غيري.....

شهقت بخجل... نظرت له بعين متسعة وأشارت بعينها للسايس الذي يقف.... والشيخ لم يهتم.... سحبها من يدها.... وتوجه الى الفرس.... أشار للسايس بأن ينصرف.... ابتلعت رغده لعابها بخوف.... بل شهقت بفزع عندما رفعها من خصرها ليجلسها على ظهر الجواد..... تشبثت رغده في يده وقالت بفزع....

=لا لا يا سالم نزلني والنبي نزلني بطني بتتحرك.... هصوت يا سالم وهفضحك في المكان....

ضحك عليها.... ثم ترك يدها ووضع قدمه في هذه الحلقة التي تنزل من السرج الموضوع على ظهر الجواد.... وقفز خلفها.... لفت ذراعيها سريعا حول خصره.... وهو انطلق بالجواد.... متوجها الى الخارج..... وزوجته أمامه على الفرس.....

مما جعل العمال الموجودون في المكان تتسع اعينهم بصدمه..... فما يفعله الشيخ الآن لا يليق بزعيم قبيلة..... بل يفعل أفعال شاب مراهق... ليس رجل حكيم وله نفوذ عليا.... 

ولكن الشيخ لم يبالي بأحد.... كل ما يهمه الآن هي زوجته.... يحاول بشتى الطرق ان يجعلها تلتهي عن المشاعر الموجودة بداخلها..... يحاول ان يحتويها حتى لا تشعر بانه لاحد غيرها....

تجول في المزرعه بأكملها.... بالفرسه رغده.... ليجعل زوجته ترى وتشاهد.... كل شبر في المكان..... قضيا ساعات ما بين الضحك والمزاح.... وتناولا الطعام في الخارج.... جعلها تتعرف على كل شيء خاص بعمله..... في محاولة منه بأن يلهيها عن ما هو قادم.....

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

حل المساء ولم يأتِ الشيخ وزوجته الى المنزل.... والان يجلسن نساء القصر.... في البهوو ينتفضن غضبا.... نزلت الشيخه تسنيم التي اتت من كليتها وظلت حبيسة غرفتها.... لا تستطيع النظر في عيني احد تشعر بالخجل مما حدث مع خالد.... ليس لأنها صفعته او هو صفعها.... بل لأنه قام بتقبيلها.... هذا الشيء خطيئة.... بل وايضا اذا علم به احد... سيكون بحر من الدماء.... وهي أول الخاسرين....

فهي شيخه... بنت عرب..... والعرب لا يتعاملون بسياسة التفاهم.... بل يرفعون اسلحتهم على الفور قاصدين من اخطأ.....

جلست بجانبهن على المقعد وعينيها أرضا... تحاول بشتى الطرق ان تكون طبيعية.... ولكن....

ارتفعت أعين الجميع.... عندما دخل الشيخ سالم وزوجته اللذان كانا يضحكان بسعادة.... انزلت عينيها مرة أخرى سريعا.... وابتلعت هذه الغصة في حلقها.... عندما رأت شقيقها الذي يثق بها ثقة عمياء....

وقفت الشيخة فرح والشيخة نرجس التي قالت من بين اسنانها...

=وايش في يا شيخ.... واضح انك نسيت ان في بشر في انتظارك.....

تنهد الشيخ.... ثم اخرج هاتفه ضغط على اسم الشيخ خالد وضع الهاتف على اذنه.... ثم نظر الى رغده وابتسم وهو يقول....

=الحين يا شيخ.....

((الآن يا شيخ))....

اغلق الهاتف وامسك يد زوجته.... ثم توجه الى احد الارائك وجلس عليها بارتياح.... نظرت رغده الى هناء التي كانت تحاول ان تكون حزينة... ولكن لمعة عينيها فضحتها.... ضغطت على أسنانها بقوة.... ونظرت بعيدا بعين يملأها القهر والغضب.....

لحظات وكان الشيخ خالد.... يدخل هو والشيخ الذي سيعقد القران.... واثنان من أبناء القبيله.... اللذان سيشهدان على هذا العقد.... قبل ذلك بعدة دقائق امر الشيخ سالم زوجته والنساء بأن يتوجهن للداخل....

ابتسمت فرح بكيد وقالت بشماته....

=مبارك عليكي يا شيخه هناء... بدنا اياك تتجدعني مشان تجيبي لنا ولي العهد.....

ضحكت الشيخه نرجس وقالت بكيد هي الأخرى...

=نحن بدنا الدير يتملى طنيات.....

((نريد أن نملأ المنزل بالاطفال))....

رغم القهر الذي ينهش قلبها.... ورغم حديثهن السام الذي نزل على جرحها بأنها امرأة عقيم.... رفعت رأسها بشموخ.... وابتسمت بثقه غير عابئة بهن....

وصديقتها تعلم ما بداخلها جيدا.... مهما غلفت نفسها بهذه القشرة الخارجية..... نظرت الى والدتها وشقيقتها بضيق.... ثم أبعدت بصرها لتنظر للخارج.... فوقع بصرها على الشيخ خالد الذي كان يجلس بجانب الشيخ سالم..... ويتابع ما يحدث بجدية....

أما هو رفع عينيه بالصدفة.... رأها تنظر له .... ابعدا أعينهما هما الاثنين سريعا .... هي ابعدت عينيها بخجل.... وهو ابعد عينيه بغضب......

تم عقد قران الشيخ سالم على ابنة عمه الشيخة هناء.... وتم توثيق العقود.... مع كاتب العدل الذي ذهب بصحبة الشيخ خالد.....

خرج النساء.... اللاتي كن يبتسمن بسعادة بالطبع لن يطلق أحد الزغاريد.... لان لديهم حالة وفاة....

خرجت رغده بعدهن.... وعينيها تتابع بقهر زوجها وحبيبها الذي اقتربت منه والدته.... وعانقته بقوة وهي تقول بسعادة....

=مبارك عليك يا شيخ.... الله يرزقك منها الخلف الصالح....

والشيخ كانت عينيه معلقة بزوجته.... ابتسم الى والدته بمجاملة.... ابتعد عن الجميع.... ابتسمت هناء ابتسامة واسعة عندما رأته يأتي باتجاهها ظنا منها انه سيقبلها على رأسها كما يفعلون الازواج ولكن خاب املها واتسعت عينيها عندما تخطاها متوجها الى زوجته التي كانت تقف بجانب الدرج...

التفت الى الخلف سريعا.... عندما امسك الشيخ سالم يد زوجته وقبلها أمامهن ثم قال....

=تعبتي اليوم يا روحي... يلا بينا ننام....

لا تصدق رغده ما سمعته منه الآن.... التفتت بعين متسعة الى الشيخه نرجس عندما قالت باستنكار...

=وايش تقول يا شيخ.... اليوم دخلتك على الشيخه هناء....

التفت الى والدته وقال بثبات...

=اي دخله...

قالت الشيخة فرح بصدمة =اسم الله عليك يا غالي الحين دخلتك على زوجتك الثانيه الشيخه هناء....

لف ذراعه حول خصر زوجته... ثم ابتسم بثقة وقال بثبات جعل الشيخه هناء ستجلط....

=تقصدين الامانه.... عمي قبل ما يموت.... أمني فيها زوجه لي... بس ما امني اني اعاشرها.. او اجاورها في الفراش...... يا بنت العم انت زوجتي.... طلباتك مجابه..... واجبك تحترميني كوني ابن عمك وزوجك.... اي شيء بدك تعمليه انتي حره.... بس في حدود طول ما انت زوجة الشيخ سالم.... انما اعاشرك.... انا عمري ما اشتهيت ولا عمري هشتهي غير زوجتي.... وحرمتي الأولى الشيخة رغده..... لو ما عاجبك حديثي اطلبي الطلاق.... وانا في وقته وفي تاريخه هلبيلك طلبك.... وبكده بكون وفيت الامانة
🌼الفصل الخامس 🌼
بسم الله 

********

بعد هذه القنبلة التي ألقاها الشيخ ودمر بها مخططاتهم الخبيثة... أخذ زوجته وصعد إلى جناحهما الخاص ليتمم دخلته على حرمه المصون....

أما زوجته الثانية التي رفضها بكل صراحة أمام الجميع..... صعدت إلى جناحها الذي تم تزيينه ليكون لها هي والشيخ ابتسمت وهي تنظر للفراش الابيض المزين والتي زينته خصيصا لهما.... هي بيدها....

أغمضت عينيها وعانقت نفسها متخيلةً الشيخ يعانقها من الخلف ويقبلها من عنقها فتحت عينيها ونظرت لنفسها في المرآة نزعت عبائتها السوداء عن جسدها لتبقى فقط بفستان ليلي باللون الاحمر الناري هذا الفستان الذي ارتدته للشيخ في أولى لياليهما فردت خصلاتها الطويلة على طول ظهرها ونظرت لنفسها باعجاب في المرآة فهي فتاة جميلة الملامح ولديها شعر حريري بلونه الأسود الداكن....

اهتمت بنفسها لرجل متزوج وصممت على أن تأخذه عنوةً عن الجميع انحنت إلى الأمام وقالت وهي تنظر لنفسها في المرآة....

=بلشت يا شيخ... راح تكون راجلي وملكي مهما كلف الأمر.... وهي السامطة الغربية ما راح تكون اغلى من ابوي....هههههه.....

((بدأت يا شيخ .. ستكون زوجي وملكي مهما كلف الأمر ..وهذه المسخه لن تكون أغلى من أبي)).......

انهت حديثها بضحكة هستيرية وكأنها جنت ولكن لحظة... هل ذكرت اسم والدها ماذا فعلت في والدها؟؟... يا الهي!!!....

فلاش 

...........

يقولون أسوء البشر على الارض عاشق مهووس ومنتقم مجروح وبنت العم عاشقة مهووسة وصل عشقها لحدود الأنانية... نعم أعزائي فالحب من طرف واحد أنانية... وهذه المتجبرة أرادت الشيخ مهما كلف الأمر... وحتى إذا كان هذا الشيء سيكلفها حياة والدها....

دخلت غرفة والدها الممدد على الفراش بسلام فتح الشيخ جلال عينيه فاقتربت منه بملامح حزينة يملأها البراءة الماكرة جلست على حافة الفراش رفعت الهاتف أمام عيني والدها التي اتسعت بصدمة عندما رأى ابنه الوحيد المقيم خارج البلاد مقيدا على أحد المقاعد ومغشيا عليه ويقف خلفه رجل يضع السلاح على رأسه حول بصره المصدوم إلى هذه الحية عندما قالت بمسكنة....

=لو الشيخ سالم مو الي... راح اقتل ابنك الوحيد يا شيخ...

اتسعت عين الشيخ جلال بذعر على ابنه الوحيد بل وفزع عندما رفعت هذه المتجبرة حقنة بها سائل طبي وأفرغت محتواها في المغذي الموصول بعروق يده ثم قالت بقسوة....

=وصيتك الأخيرة راح تكون للشيخ سالم والوصية أن تخليه يتزوجني..... لو هذا الشيء ما صار ابيك مني يا ابوي.....

((احذر مني يا ابي)).....

باك
........

عجز قلمي عن وصف هذا الشيء الذي حدث انتزعت منها الرحمة لم تشفق على والدها لأجل أن تصل لمبتغاها قتلت والدها بكل دم بارد حقا لقد تخطيتي حدود الفسق....

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

في الصباح الباكر استيقظ الشيخ سالم كعادته كل صباح أدى فريضة الفجر والصبح.... وها هو الآن يخرج من غرفة الملابس بعد أن ارتدى ملابسه ووضع الشامخ على رأسه بطريقته المختلفة عن الجميع ابتسم بحنان وتوجه إلى زوجته النائمه بسلام على الفراش لا يسترها سوى شرشف خفيف....

مرر عينيه على ساقيها البيضاء الظاهرة بسخاء من هذا الشرشف الذي كان يغطي مؤخرتها وجزء من ظهرها فقط حيث كانت رغده تتمدد على وجهها وخصلاتها القصيرة مبعثره حولها بفوضوية أثر ليلتهم الحميمة بالأمس...

فالشيخ تمم دخلته على زوجته الأولى وعشقه الوحيد رغده الشيخ.... وتفنن في تلحين الحب على جسدها وهي لم تستطع النهوض للاغتسال حتى... لذلك غفت دون ان ترتدي اي شيء....

انحنى عليها وطبع قبلة على كتفها العاري من الخلف واخرى على رأسها ثم سحب الغطاء الثقيل و دثرها جيدا طبع قبلة أخرى على رأسها ثم توجه إلى غرفة الملابس ليأخذ عصاه و يهندم ملابسه....

خرج من الغرفة وتفاجأ برغده تجلس على الفراش وتنظر له بعين ناعسة اقترب منها وهو يقول بصوت دافئ....

=ليش صحيتي يا روحي...

جلس على حافة الفراش بجانبها وهي اقتربت منه وطوقت عنقه بذراعيها ودفنت رأسها في تجويف عنقه وقالت بنبره مثيرة ناعسة...

=حسيت بيك....

وضع كف يده على ظهرها العاري والأخرى على رأسها وقال بحنان وهو يداعب خصلاتها.....

=محتار كيف اصبح عليكي اقول يا ورد صباح النور او أقول يا نور صباح الورد صباح الشوق يا اللي من العسل اصفاهم.... صباح الهنا يا رغده الشيخ....

ابتعدت عن عنقه و نظرت داخل عينيه وقالت بعشق...

=صباح الحب يا روحي....

ابتسم وقال=لساتك ازريت يا روحي....

((لسه تعبانه يا روحي))....

اقتربت بشفتيها من شفتيه وقالت بحرارة وهي تداعب عنقه بيديها....

=تؤ تؤ تؤ... بقيت كويسه اووووي....

=اوووي....

=ااه...اوووي....

ضحك وقال=زين ودي اقوطر انا... ايش ودك الحين....

((جيد ..اريد ان اذهب انا .. ماذا تريدين الان))....

انحدرت برأسها للجانب قليلا لتتمكن من تقبيل تفاحة آدم التي تزين عنقه ثم قالت بحرارة شعر بها على حلقه....

=بدي اياك يا شيخ....

ابتعدت ونظرت داخل عينيه بجراءة... والشيخ نزلت عينيه الى نهديها الظاهرين بعد أن انزلق الغطاء من على جسدها... لعق شفته السفلى و ابتلع لعابه برغبة عندما ارتفعت عيناه أكثر لشفتيها المغرية أغمض عينيه واخذ نفسا عميقا ثم قال وهو يبتعد عن الفراش....

=إذا مطقتة اشفافك ما راح اتركك ما ودي الحين الوقت مانو مناسب....

((اذا قبلت شفتيكِ لن استطع الابتعاد عنك ليس الوقت المناسب الآن))....

ابتعد عن الفراش كليا أخذ عصاه وتوجه الى الخارج قبل أن يضعف امامها وهي قالت سريعا....

=سالم الموبايل....

توقف في غرفة المعيشة بالخارج لفت هي الشرشف على جسدها وأخذت هاتفه وركضت سريعا اليه.....

وقفت أمامه مدت يدها بالهاتف وهي تنظر له ببراءة خبيثة.... أخذ منها الهاتف وكاد أن يبتعد ولكن وقفت أمامه ووضعت يديها الاثنين.... على صدره وقالت ببراءة مصطنعة....

=خلي بالك من نفسك يا حبيبي...اا.. يا خبر...

شهقت بصدمة مصطنعة عندما سقط الشرشف من على جسدها ليظهر بسخاء امام عين الشيخ الذي فهم عليها....امممم.... يبدو انك لن تتركيني يا زوجتي العزيزه إذاً تحملي ما سيحدث لك.....

ألقى الهاتف على الأريكة.... ثم عصاه بإهمال على الارض... نزع شامخه وألقاه على أحد المقاعد... رفعت يديها الاثنين أمامه عندما اقترب منها وقالت وهي تحاول ألا تبتسم....

=ايه ده ايه ده في ايه انت هتعمل ايه.... انت مش كنت رايح الشغل....

ضحك الشيخ بشر وقال بخباثة وهو يقترب منها....

=لا يا رغده الشيخ.... قررت اني اقل انشك...

((قررت اني ابهدلك))....

ععااا.... صرخت رغده بضحك.... وكادت ان تهرب ولكن أمسكها... وتراجع بها الى الخلف.... ليلتصق ظهرها في الحائط.... لم يعطها الفرصة بل نزل على شفتيها وقبلها بلهفة وشغف وهي سرعان ما بادلته القبلة بعد أن ذابت من لمساته الجريئة على جسدها.... بل تعلقت في عنقه و جذبته اليها اكثر.... حاصر شفتها السفلية بين أسنانه وسحبها الى الخارج.... فصل القبلة ليتمكن من نزع ملابسه وهي ساعدته على ذلك و هي تبتسم بانتصار.... قابلها هو بنظرة ماكرة....

عاد الى شفتيها مرة أخرى و قبلها بشغف أكبر وبلهفة مجنونة وهي لم تكن أقل منه رغبة فهما الاثنان ظلا ينتقلان بين شفتيهما بلهفة وجنون وعشق.... رفعها من خصرها... وتوجه بها الى الاريكة ليمددها عليه ويستقر فوقها ثم سحب لسانها من داخل فمها ليمرر اسنانه الحادة عليها بقوة حنونة وكأنه يعاقبها على ما فعلته... فهي ستتسبب في تأخيره عن عمله وهذه أول مرة تحدث....

ولكن الصغيرة التي يسكن داخلها كيد النساء كانت تريد أن تكيد زوجته الثانية أو بالأحرى تكيدهن جميعا وتقول أنه من حقي ولن ياخذه احدا مهما كلف الامر....

همممم... شهقت داخل فمه عندما شعرت بيده داخل انوثتها..... يضاجعها بإصبعيه.... ترك شفتيها و نزل بقبلته الى الأسفل.... يطبع قبلات متفرقة على حلقها واصبيعه الاثنين لا ترحم أسفلها.... يضاجعها بقوة وفمه التقط حلمتها الوردية وامتصها بقوة... وهي كانت تتلوى أسفله وتضغط على شعره الغزير.... وتضغط على شفتها السفليه بقوة... خرج منها شهقات مستمتعة تشعل النيران في جسد الشيخ أكثر....

اااه.... صرخت بدلال عندما اقتحمها... وأدخل قضيبه داخل انوثتها..... نظرت له عندما اقترب بوجهه منها ونظر داخل عينيها... ثم قال بلهاث وهو يتحرك داخلها

=جننتيني يا رغدتي...... ايش عملت فيني يا بنت....

رفعت يديها ووضعتها على كتفيه العاريين.... ثم قالت بلهاث هي الأخرى....

=حبيتك يا سالم...اااه....

تحملي لن اتركك بسهولة رغده الشيخ.... طبق على شفتيها ليقبلها برغبة و هو يتحرك داخلها بقوة.... صدع صوت قبلته.... في الغرفه.... ابتعد عنها فجاة.... ثم سحبها من ذراعها.... جعلها تنحني على الأريكة من الامام.... ثم رفع قدما ووضعها على الاريكة واخترق أنوثتها من الخلف.... قبض على خصلاتها بيد واليد الاخرى على خصرها.... وتبدل صوت القبلة الى صوت ارتطام جسده في مؤخرتها.... وهي كانت تصرخ صرخات مكتومة.... فهم في غرفة المعيشة.... بالطبع إن صدر صوت منها سيسمعهم من بالخارج.....

=ما راح تطولي خصلاتك....

=قلت لك مش بحب الشعر الطويل ...اممم... سالم خلاص مش قادره....ااه....

لم يبتعد با ازداد من دفعاته داخلها.... وهي دمعت عينيها بألم حقيقي.... ظل على هذه الحالة... وأخيرا سقطت بجسدها على الاريكة.... وهو استند بكفوف يديه على ظهر الأريكة.... و نظر لها وابتسم وهو يلهث.... التفتت ونظرت اليه.... ابتسمت ثم قال هما الاثنان في نفس واحد....

=الله يلعنك.....

ضحكا بسعادة وهما ينظران الى بعضهما..... انحنى وقبل جبهتها ثم توجه سريعا الى غرفة الملابس حتى يرتدي اخرى نظيفة..... اعتدلت هي على الأريكة وهي تبتسم.... عدلت رأسها عندما شعرت بالدوار... اخذت نفسا عميقا.... ثم توجهت هي الأخرى الى الداخل.....

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

خرجت الشيخه تسنيم من القصر.... وهي ترتدي نظارتها الشمسية.... ارتبكت واقشعر جسدها عندما رأت الشيخ خالد يجلس داخل سيارته التي تقف أمام باب القصر.... وينظر في هاتفه من خلف نظارته الشمسية.....

التفت ورفع الشيخ خالد رأسه.... عندما خرج الشيخ سالم.... من القصر وقال....

=صباح الخير.....

=صباح النور يا خوي....

نزل الشيخ خالد من السيارة وهو ينزع نظارته الشمسية.... ثم قال للشيخ سالم....

=تأخرنا يا شيخ.....

الله يسامحك يا رغده..... قال الشيخ هكذا داخليا ثم هز رأسه ونظر الى تسنيم والتي نظرت الى الارض بارتباك عندما استمعت لصوت خالد... رفعت بصرها الى شقيقها عندما قال....

=يلا يا تسنيم.... بنوصلوكي في طريقنا.....

القت نظره خاطفه على الشيخ خالد وقالت....

=لا لا لا.... ما ودي اعطلك يا غالي.... الحين السائق بيجي....

= اشردي قدامي...

((امشي قدامي)).....

قال الشيخ هكذا... فخضعت إلى طلبه.... وصعدت الى سيارة الشيخ خالد.... الذي تولى هو القيادة.... جلس الشيخ سالم بجانبه.... وتسنيم في الخلف.... وضع الشيخ خالد نظارته.... حتى يتمكن من رؤيتها في المرآة الامامية للسيارة..... حيث كانت تجلس تسنيم خلف مقعد شقيقها..... ظهر انعكاسها في المرآة بطريقة ملحوظة.....

وهي رفعت بصرها.... لتنظر له في الخفاء ظنا منها انه لا يراها.... ولكن في الحقيقه هو يراقبها... ابتسم بخباثة..... وسلك طريقا آخر..... ليوصل الشيخ اولا.... وطبعا الشيخ لن يترك شقيقته.... لذلك نزل هو من السيارة وقال للشيخ خالد....

=اوصل تسنيم.... ولا تتأخر.....

=تم يا شيخ.....

انطلقت سيارة الشيخ خالد مرة أخرى لتوصل تسنيم.... وعندما ابتعدت السيارة عن المكان الذي نزل فيه الشيخ سالم.... قالت الشيخة تسنيم بحدة....

=وقف العربيه ونزلني....

اكمل طريقه دون أن يعيرها اهتمام.... مما جعلها تصرخ بقوة....

=بقولك وقف العررررربيه....عاااا...ااه....

صرخت صرخة فزعة تحولت الى صرخة متألمه عندما اوقف السيارة فجأة فارتطمت رأسها في المقعد الأمامي..... التفت هو لها سريعا... نزع نظارته وقال بخوف يملأه اللهفة....

=صار لك شيء.....

انزلت يديها من على رأسها وقالت بغضب....

=وانت مااااالك....

فتحت باب السيارة ... ونزلت متوجهة الى الطريق الاخر لتأخذ سيارة أجرة.... وهو لم ينزل خلفها.... بل ظل يراقبها.... حتى صعدت السيارة.... ثم تحرك هو خلفها.... وعندما تأكد انها دخلت الى متجر التسوق.... امسك هاتفه وقام بإرسال رسالة نصية غاضبة لها.... 

((والله لربيكي يا ساطله))....

((والله لربيكي يا قليله الادب))......

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

نزلت رغده في وقت متأخر.... وارتدت عباءة باللون الوردي الفاتح.... ذو فاتحه صدر مثلثه.... أظهرت مقدمة نهديها.... وصنعت تموجات في خصلاتها القصيرة فكانت حقا غاية في الروعة.... ابتسمت بمكر و امسكت هاتفها.... وضغطت على اسم زوجها ثم توجهت.... وهي تضع الهاتف على اذنها.... وعندما أتاها الرد قالت بدلال....

=وصلت يا حبيبي.....

=يااااالله....

ضحكت رغده ضحكة رنانة متعمدة.... رغم ان الشيخ قال هكذا.... عندما فهم عليها.... تنهد وقال لها....

=رغده يا محبوبي.... لا تقصرى رقبتي.....

ردت عليه بعد ان جلست على المقعد المجاور للشيخة نعمه....

=ما اقدرش يا قلب رغده.... خلي بالك انت من نفسك وما تقلقش عليا....

نظرت الى هناء بطرف عينيها وقالت بكيد....

=هستناك بالليل يا روحي.... يلا باي....

اغلق الشيخ الهاتف وتنهد بقوة.... يبدو ان زوجته لن تهدأ والوضع في هذه الفترة سيكون كارثي في القصر..... ورغده نظرت لهم جميعا وقالت....

=صباح الخير....

=صباح النور....

هكذا أجابت الشيخة نعمه فقط.... ابتسمت الشيخة هناء وقالت وهي تتفحص هاتف....

=تعرفي يا شيخه نرجس.... بيعجبني هدول الناس الواثقين في حالهم.... ما يعرفوا ان اللي قدامهم مفوت لهم اللجام بمزاجه.... ناس خربانه....هههه...

علمت رغد ان الحديث عليها... لذلك ردت عليها بنفس النمط... نظرت للشيخه نعمه وقالت....

=تعرفي يا ماما نعمه.... في مثل الداده بتاعتي قالته لي زمان.... لو طلع العيب من اهل العيب ما يبقاش عيب.... والعيب بقى كتير قوي الايام دي.....

امسكه الشيخه نعمه يدها وضغطت عليها بمعنى اصمتي.... ولكن يبدو أن هناء كانت تريد هذه النبشة نظرت إلى رغده وقالت....

=ويش تقصدي يا رغده.....

نظرت لها رغده وقالت متصنعة انها لم تراها وهي تنزل على الدرج....

=ايه ده هناء سوري ما شفتكيش.... قصدك على كلامي ده مثل الداده كانت بتقوله لي وانا صغيره طبعا انتي عارفه اني بنت رجل اعمال فداده بتاعتي هي اللي كانت على طول معايا فعشان كده كلامها معلق شويه في دماغي....ههه.... بس سالم مسح كل ده....

تبدلت نظرتها إلى الكيد وقالت بشماتة....

=حتى امبارح طول الليل بيحاول يعلمني ان انا اتكلم بدوي بس انا ما بقدرش.... وهو ما ضغطش عليا عشان هو بيحب لغتي.....

=انت واحده ساطله.... وبدك تتربي.... ايش قله هالحيا....

قالت الشيخة نرجس هكذا.... التفتت لها رغده وقالت بغضب....

=مش من عادتي ان اقول لسالم على حاجه بتحصل هنا.... ما تخلينيش اقول له ان انتى بتهيني مراته واظن انت عارفه سالم هيعمل ايه....

وقفت الشيخة فرح.... ووقفت الشيخه نعمه.... التي فهمت ما ينون عليه لذلك امسكت يد رغده... وقالت وهي تدفعها للأعلى....

=على فوق يا رغده.....

لم تعترض رغده.... فهي حقا شعرت بالخوف عندما وقف ثلاثتهن.... ونظرن لها بنظره تقول الكثير إذا هجموا عليها الان.... بالطبع سيشوهنها.... لذا توجهت الى الأعلى.... وقفت الشيخة فرح امام الشيخه نعمه... عندما صعدت الشيخه هناء خلف رغده... ومن خلفها الشيخه نرجس.... كادت الشيخه نعمه أن تلحق بهما ولكن امسكتها الشيخة فرح جيدا.... امسكت هناء ذراع رغده لتوقفها أعلى الدرج.... التفتت لها رغده.... ثم قالت هناء....

=لوين يا شيخه رغده.... رايحه تكني في جناحك... ما بعرف انت ليش مقيمه هون.... واحده مثلك كانت تركت المنزل ومشيت من زمان.... واحده مثلك عقيمه ما يليق فيها اسم الشيخ سالم.....

نجحت في إشعال الفتيل داخل رغده.... ضغطت على جرحها.... اقتربت منها رغده... وكادت أن تهجم عليها ولكن....عااااا.... صرخت الشيخه هناء واتسعت عيني رغده..... وحاولت ان تمسك يدها.... عندما ألقت هذه المتجبرة جسدها من أعلى الدرج لتستقر اسفله.... فزعت رغده وتجمدت أطرافها عندما رأت بقعة الدماء التي خرجت من رأس الشيخه هناء.... التفت بعين متسعة الى الشيخه نرجس عندما صرخت بها....
=قتلتي الشيخه هناء يا رغده...

تعليقات



<>