رواية وريثة الجبل وراعي الغنم الفصل الثاني2 بقلم هويدا زغلول

رواية وريثة الجبل وراعي الغنم الفصل الثاني2 بقلم هويدا زغلول 
بدرية
ايوه إكده يا خوي احنا لازم نعرف البت دي راحت فين ونجيبها مهما كانت مستخبيه لأن احنا مش هنسيب لها شبر واحد من الورث اللي بوي كتبه باسمها هي صحيح بنت يحيى اخوي الله يرحمه لكن احنا كمان اخواته ولينا حق في الأرض والمال وابوي ظلمنا يوم ما كتب كل حاجة باسمها وكأنه نسي إن عنده بنت وابن عاشوا عمرهم كله وياه وخدموه وما يصحش كل التعب اللي تعبناه يروح لبنيه جت من القاهرة من كام شهر وتاخد كل خير الدار

عاصم بص لها بضيق 
بجولك إيه يا بدريه كفاية رغي في اللي فات لأن الكلام مش هيغير حاجة واحنا دلوك اللي يهمنا اننا نعرف البت مستخبيه فين وبعد ما نلاجيها يبجى لكل حادث حديث وساعتها هنعرف نتصرف وياها بالطريقة اللي تخلينا نرجع كل حاجة لينا من غير ما حد يحس بينا ولا يشك فينا واصل 

وفي اللحظة دي دخلت زينب مرات عاصم وكانت سامعاهم وبصت لهم وقالت

زينب
جرى إيه يا بدريه هو انتي جاعدة من الصبح تخططي وتدبري للبت ليه ما تسيبوها في حالها دي بت يتيمة لا ليها أب ولا أم وكل اللي معاها ده شرع ربنا ونصيبها اللي عمي الله يرحمه كتبه لها بيده يعني لا انتي ولا غيرك يجدر يجول عليه ظلم لأن اللي ربنا جسمه لعباده محدش يقدر ياخده بالغصب

بدرية
واه واه جرى إيه يا زينب هو انتي كل ما أجعد أتكلم ويا اخوي تدخلي في النص مالك انتي باللي بينا دي أمور دار الجبالي وانتي ملكيش صالح بيها ولا حد طلب رأيك من الأساس

زينب
لأ ليا صالح طول ما الكلام فيه ظلم وحرام لأن لما تتجمعي انتي واخوكي على الخير أبجى اسكت لكن لما أشوفكم جاعدين تخططوا عشان تضيعوا حج بت غلبانة وتفكروا تأذوها يبجى واجب عليا أتكلم وانت يا عاصم اتجي الله دي بت أخوك ومن لحمك ودمك وربنا شايف كل كلمة بتتقال وكل نية مستخبية في الجلوب

عاصم
بجولك إيه يا زينب متدخليش نفسك في حاجة ملكيش صالح بيها اللي بيني وبين أختي إحنا أحرار فيه وانتي خليكي مركزة مع عيالك 

زينب
ماشي يا عاصم بس افتكر إن عندك عيال وهتشوف فيهم كل اللي بتعمله وربنا عمره ما بيسيب ظالم ولا بيرضى باللي بتفكروا تعملوه وخلي بالك من مشورة أختك لأنها واخداك في طريق آخرته وحشة وربنا يشهد إني نصحتك جبل ما تندم يوم ما الندم ما ينفعش

بدرية قربت منها وهي مولعة من الغيظ وقالت

بدرية
يعني إيه واخداه في طريق وحش هو انتي شايفة نفسك علينا يا زينب ولا فاكرة إن وجودك في الدار ده يخليكي تعلي صوتك عليا بس تصدجي إنك محتاجة حد يربيكي من أول وجديد عشان تعرفي تتكلمي معايا كيف 

زينب
وهتعملي إيه يعني يا بدريه هتضربيني ولا هتخوفيني بكلامك ده أنا ما بخافش غير من ربنا والحق لازم يتقال حتى لو هيزعلك

بدرية
أيوه يا زينب لو مسكتيش اني هضربك وهكسر عضمك كمان وانتي فاكرة حالك مين يا مرة أخوي دي اني كلمة من مني اخلي عاصم يرميكي بره السراية ويطلقك وترجعي لأهلك تجرجري هدومك وانتي بتبكي على اللي جرالك

زينب بصت لعاصم وقالت

زينب
سامع يا عاصم أختك بتجول إيه وشايف بعينك هي بتتكلم كيف وانت جاعد ساكت ولا راضي تدافع عن مرتك 

عاصم فقد أعصابه وزعق بصوت هز السراية كلها وقال

عاصم
ما بس بجى منك ليها أنا زهجت من خناجات الحريم دي ولا عايز أسمع حس من واحدة فيكم واللي هتفتح خشمها بعد إكده همسك لسانها بيدي واقطعوا انتم سامعين زين ولا لأ أنا عندي هموم تكفيني ومش ناقص وجع دماغ وهخرج دلوجت أشوف حالي واللي فيكم عايزة تتخانق تتخانق بعيد عني

وسابهم وخرج وهو مخبط ورزع الباب وراه  وبدرية بصت لزينب بنظرة كلها حقد وقالت

بدرية
ماشي يا زينب شكلك فاكرة إنك كسبتي الجولة بس والله لأخلي عاصم بنفسه يرميكي بره الدار وتروحي عند أهلك ومحدش هيسأل فيكي وساعتها هتعرفي مجامك زين

زينب ضحكت 
هو انتي عايزة كل الستات يبجوا زيك مطلقين ومن غير راجل يا بدريه عشان ترتاحي وتشوفي الناس كلها تعبانة زيك أصل اللي مالي قلبه بالغل عمره ما يعرف يعيش مرتاح

بدرية جزت علي سنانها
والله لو ما سكتي يا زينب لأجيبك من شعرك وأخليكي عبرة لكل مرة تفكري ترفعي عينك في وشي اكده 

زينب
وعلى إيه يا بدريه أنا رايحة أشوف عيالي وأسيبك للنار اللي مالية جلبك تاكلك من جواكي يمكن ترتاحي ولا النار تاكلك لحالك ونىتاح كلنا 

وسابتها ومشيت وهي سايبة بدرية واقفة مكانها بتغلي من الغيظ وعينيها كلها شر 

وفي الجبل وقت الغروب وكانت ليان نايمه ونوح كان قاعد بعيد وجامع شوية حطب وولع فيهم وبعدها جاب غنمة صغيرة من غنمه ودبحها بالحلال وقعد يشوي اللحم على نار هادية
وليان فتحت عينيها براحها وهي بتشم الهوا وبعدين خرجت وقالت باستغراب

ليان
الله هي إيه الريحة الحلوة دي دي أحلى ريحة شوي شميتها في حياتي بجد انت بتعمل ايه يا نوح 

نوح بابتسامة 
مفيش اصلي اني ذبحت لك غنمة من غنماتي وشويتها لك أصل لما شوفتك امبارح مش عاجبك لا اللبن ولا العيش الحاف قولت البنية دي أكيد متعودة على أكل غير اللي بناكله وإني مش هينفع أسيبها جعانة أكتر من إكده

ليان بصدمة 
إنت بتقول عملت إيه طيب ليه كده بس  حرام علي تموتها عشاني كنت سيبها عايشه 

نوح ضحك من قلبه وهو بيهز راسه وقال

نوح
موتها إيه بس يا بت الناس إنتي شكلك أول مرة تشوفي راعي غنم بقولك ذبحتها بالحلال وشويتها عشان ناكل منها وإحنا في الجبل هو يعني كنت هروح أجيبها من المطعم ولا إيه عاد وبعدين الخير عندي كتير اهو 

ليان
أنا مقصدش كده بس اتخضيت لأن عمري ما شفت حد يدبح غنمة قدامي قبل كده يعني وبعدين ربحتها حلوه اوي 

نوح قرب منها وحط قدامها طبق فيه شوية لحمة وقال

نوح
طيب اتفضلي يلا كلي بجى بدل ما بطنك تفضل تصوت طول اليوم من كتر الجوع يلا كولي بالهنا والشفا 

ليان
لا لا معلش أنا مش جعانة هي صحيح الريحة تجنن وتجوع بس أنا أول مرة آكل بالشكل ده وممكن معدتي تتعب لانها دسمه اوي وانا اخاف بصراحه وطمان ممكن اتخن 

نوح سحب الطبق ناحيته وقال

نوح
خلاص براحتك يا بت الناس الخير خير ربنا وأني مش هجبرك على حاجة وأني هاكل اني لحالي الوكل طعمه بيشهي جوي الصراحه 

وبدأ ياكل وهو مستمتع وكل شوية يقطع حتة لحمه وياكلها 

ليان
طب بقولك ايه ممكن تدوقني حتة صغيرة من اللحمه دي بس ولو معجبتنيش مش هاكل تاني اوك 

نوح
خودي دي أحسن حتة في الغنمة ولو معجبتكيش أني بنفسي هنزل أجيبلك أي أكل يعجبك من البلد لو انتي مش حابه الوكل ديه 

أخدتها ليان براحه وداقتها وبعد أول لقمة فتحت عينيها بانبهار وقالت

ليان
يا خبر دي أحلى لحمة أكلتها في حياتي والله طعمها مختلف خالص عن أي لحمه كنت باكلها قبل كده

نوح
أهو شوفتي بجى لجمة الجبل ولو كانت بسيطة لكن فيها بركة وعمرها ما تخيب حد وبعظين اني اللي مربي الغنم ديه علي الخضرة والعلف الزين عشان اكده بيطلع لحمها طعمها مفيش منيه واصل 

ليان
لا انت واضح عليك انك شاطر اوي اوي في تربية الغنم هو انت بقالك كتير هنا في الجبل بقا وبتعمل الموضوع ده طيب وبتوديهم فين 

نوح 
اني اهنه بجالي جولي اكده 8 سنين من لما كان عمري 20 سنه واني بربي في الاغنام وبعدين اخدهم وابيعهم في السوج اللي في البلد اللي جنبنا 

ليان 
طيب واشمعنا بقا بتروح البلد اللي جنبكم هي بلدكم مش فيها سوق برضو ولا إيه 

نوح 
ايوه فيها بجولك ايه خلصي واكلك علي مهلك بس واضح انك انتي مكنتيش جعانه واصل 

ليان 
وبتقول كده ليه 

نوح 
لاه اصلك اكلتي نص الغنمه لحالك بس هههههه 

ليان 
انت بتتريق عليا يا نوح طيب مش واكله بس 

نوح 
لاه لاه اني كنت بضحك معاكي بس مش اكتر كملي وكلك واني هاجوم احضر لنا كبايتين شاي 

وبعد ما خلصوا أكل قعدوا قدام النار وكل واحد فيهم سرحان في اللي حصل معاه وفجاءة ليان كسرت السكوت وقالت

ليان
هو إحنا هنعمل إيه دلوقتي يا نوح أني بصراحة خايفة ومش عارفة  اروح من بعد اللي حصل معايا وكل اللي بفكر فيه إني أسيب الصعيد كله وأرجع القاهرة وأنسى إن ليا أهل في المكان ده

نوح بص لها بهدوء وهو بيقلب الخشب في النار وقال

نوح
هنعمل إيه في إيه يا بت الناس هو انتي ناوية تهربي وتسيبيه حقك للي ظلموكي من غير حتى ما تحاولي تدافعي عنه ترجعيه منيهم 

ليان
لا لا انا عايزة أرجع القاهرة من غير أي حاجة أهون عندي من إني أرجع السراية دي تاني أنا مش عايزة منهم لا أرض ولا مال ولا ورث عشان هما من أول يوم كرهوني وبصوا ليا كأني عدوة ولو شافوني دلوقتي يمكن يقتلوني المرة دي بجد

نوح
وأني جولتلك جبل إكده متخافيش طول ما نوح ابن عمران عايش وموجود جنبك محدش فيهم هيجدر يمد يده عليكي ولو الدنيا كلها اجتمعت معاهم عليكي اني اجدر احميكي زين

ليان باستغراب 
بس إنت مالك ومال اللي بيحصل معايا وليه عايز ترمي نفسك في النار عشاني وإنت عارف كويس إن عمي راجل ما بيرحمش حد

نوح ابتسم ابتسامة كلها وجع وقال

نوح
لأن أني كمان ليا عند عمك حساب كبير ولسه ما اتصفاش وليا حق أخده مني بس اني مهما طال الزمن هرجع لي حجي منيه 

ليان
حق إيه اللي عند عمي هو عمل فيك إيه بالظبط اخد منك فلوس ومرجعاش ولا ايه 

نوح
اللي أخده مني عمك عاصم مش مجرد كان جنيه ده أخد حق أبوي وعمري كله لما سابه يموت بالحسرة بعدما لف عليه وضحك عليه واستولى على رزقه وأرضه وكسر ضهره قدام الناس

ليان
يعني إنت كمان عمي أكلك حقك زي ما حاول ياكل حقي هو معقول الراجل ده ظلم ناس كتير للدرجة دي

نوح
للأسف يا ليان اللي يعيش طول عمره ياكل حقوق الخلق لازم ييجي عليه يوم ويدفع تمن كل دمعة نزلت بسبب ظلمه ويمكن ربنا جمع طريقينا النهارده علشان كل واحد فينا يرجع حقه من نفس الظالم بس كل حاجة وليها معادها والميعاد شكله جرب جوي

ليان 
طيب ما تحكي لي هو عمل ابه معاك يا نوح 

 نوح سرح بعنيه في النار المولعة قدامه واتغيرت ملامحه فجأة وهو بيفتكر اللي حصل زماان 

#فلاش باك

كان منصور أبو نوح واقف في أرضه وهو باصص للزرع وفجأة نزل عاصم من عربيته ومشى ناحيته بخطوات كلها غرور وقال

عاصم
كيفك يا منصور ايه اللي موجفك اهنه اكده عاد 

منصور بضيق 
مرحب يا عاصم وبعدين انت بتسالني ليه واجف كيف وانت مالك بيا عاد خليك في حالك يا عاصم 

عاصم 
كيف يعني اخليني في حالي يا منصور وإني ان الأرض دي أني هاخدها يعني هاخدها سواء برضاك ولا غصب عنك لأن أني حطيت يدي عليها وخلاص وكل اللي يحط يده على الأرض تبجى بتاعته

منصور بص له بغضب
الأرض دي مش من حقك يا عاصم عشان تيجي تاخدها مني دي رزجي ورزج عيالي وإياك تفكر إن عشان اني ساكت عليك يبجي ده ضعف مني لاه اني ساكت علي عمايلك عشان ابوك راجل زين مش ظالم كيفك اكده 

عاصم
وانت فاكر ان اني بالكلمتين دول هتهد اياك لاه اني هعمل اللي علي كيفي وانت مش هتعرف تمنعني يا منصور عشان أني لما أعوز حاجة باخدها ومحدش بيجدر يوجف جدامي

منصور
انت عايز تنصب عليا عيني عينك يا عاصم واسكت لك مش كفاية الشراكة الطين اللي كانت بينا وخسرتنا فيها بسبب أعمالك السودا اللي عمرها ما كانت ترضي ربنا واصل 

عاصم
وأني عملت لك إيه يعني أني كنت بشغل الدنيا كلها وانت اللي كنت رافض تكبر شغلك وتكسب يبجا انت حر 

منصور
اني رفضت لأني ما بحبش الشغل الحرام ولا عمري رضيت أشتغل في تجارة الآثار ولا المخدرات ولا أبيع ضميري عشان شويه فلوس وانت كنت كل يوم تحاول تجرني للطريق ده لكن أني اخترت الحلال حتى لو هموت فقير من غير وكل ولا شرب 

عاصم قرب منه وقال بصوت كله تهديد

عاصم
بجولك إيه يا منصور احنا مع بعض في كل حاجة واللي أعرفه عنك يعرفه الناس كلها ولو اني غرقت انت هتغرق وياي

منصور
لا يا عاصم أني اني عمري ما هكمل وياك في الشغل ديه عاد ومن دلوك انت سكة وانت من سكة تانية ومن النهارده لا شغل بيني وبينك ولا شركة ولا حتى سلام

عاصم بغضب
يبجى الأرض دي تبجى ملكي 

منصور
الأرض دي مش ملكك ولا عمرك هتشم ريحتها طول ما أني عايش اني عارف انت عينك من الارض ليه يا عاصم عشان اللي مدفون تحتها بس اني مش هسمح لك واصل انك تجرب منيها 

عاصم
إكده يا منصور يعني انت بتتحداني وبتوجف جصادي 

منصور
اني مستعد أجف جصاد الدنيا كلها ولا أبيع ضميري أبعد عني أني مش عايز أعرفك تاني

عاصم لف وهو بيبص له بنظرة كلها شر وقال

عاصم
ماشي يا منصور بس الأيام بينا وهتعرف إن اللي يعاند عاصم الجبالي نهايته وحشة

وسابه ومشي ورجع منصور البيت وحس بدوخة شديدة وحط إيده على صدره وقعد على الكنبة وهو بيتنفس بالعافية
خرجت ثريا مراته من المطبخ وهي مفزوعة وقالت

ثريا
في ايه يا منصور مالك اكده ووشك أصفر إكده ليه

ونوح وقتها كان صغير وعنده ١٥ سنه وجري علي ابوه وقال

نوح
في إيه يا بوي مالك كلمني متخوفنيش عليك

منصور
مفيش يا نوح أني بس تعبان شويه يا ولدي وحاسس إن في نار ماسكة في جلبي ومش جادر آخد نفسي ودوني المستشفى بسرعة

ثريا
تعبان من إيه يا حبيبي جولي انت عمرك ما كنت بالحاله ديه جبل اكده يا منصور 

منصور
مش عارف يا ثريا بس جلبي واجعني جوي ومش جادر أتنفس

وبعد شوية وصلوا المستشفى والدكتور كشف عليه وخرج لهم وقال

الدكتور
الحالة شكلها جلطة في القلب ولازم يفضل في العناية المركزة يومين تحت الملاحظة وممنوع عنه أي انفعال

ودخل منصور العناية وبعد وقت راح له عاصم يزورو وقال

عاصم
شوفت يا منصور عشان تعرف إن محدش يوجف جدامي واصل اديك مستحملتش كلمتين مني 

منصور بص له بغضب 
انت جاي تتشفى فيا وتشمت في مرضي يا عاصم حسبي الله ونعم الوكيل 

عاصم
لا بتشفى ولا حاجة انت اللي جبت ده لنفسك وعلي العموم يا منصور خلينا نفض الشراكة اللي بينا دلوك وكل واحد مننا يروح لحاله 

منصور
ودي أحسن كلمة سمعتها منك هات الورج وأنا همضيه ومش عايز منك لا شغل ولا مال ولا حتي أعرفك تاني واصل 

كانت ثريا قاعدة جنب السرير ومعاها نوح فبصت للورق وقالت

ثريا
انت عايزه يمضي على إيه يا عاصم وريني الورق الأول عاد 

عاصم
ملكيش صالح يا ثريا الموضوع بيني وبين جوزك ولا هما الحريم هيتدخلوا في شغل الرجالة ولا ايه يا منصور 

منصور قال وهو بيبص لمراته

منصور
اسكتي يا ثريا وهاتي الورق يا عاصم

واداله عاصم الأوراق وخدعه وخلاه يمضي من غير ما يعرف ايه اللي فيها بسبب تعبه وضعف نظره
وأول لما خلص الإمضا خد عاصم الورق بسرعة وخباه وهو بيبتسم ابتسامة انتصار
ثريا بصت له بحدة وقالت

ثريا
خلاص عملت اللي انت عايزه اتفضل اطلع بره دلوك وسيب جوزي يرتاح لأنه مريض ومش ناجص وجع جلب أكتر من اللي هو فيه

عاصم
ماشي يا ثريا بس الأيام لسه طويلة

وخرج من الأوضة بعد ما خرج من عند منصور اللي كان ماسك إيد نوح وقال

منصور
الحمد لله إني خلصت من الشراكة اللي كانت بيني وبينه لأن الراجل ده عمره ما جاب غير الهم والمصايب واسمعني زين يا ولدي أوعى في يوم من الأيام تشتغل مع عاصم الجبالي ولا تخلي ليك صالح بيه لأن اللي يمشي في طريقه آخرته سودة

نوح
حاضر يا بوي والله ما هشتغل معاه ولا هبجى زيه في يوم من الأيام أني من دلوك وعارف إنه راجل مش تمام وبيحب الظلم

منصور
أيوه يا ولدي ده راجل ما يعرفش ربنا ولا يخاف من حساب ولا عقاب وأني مش عايزك تبجى زيه ولا حتى تمشي في ضله

منصور
وانتي يا ثريا خلي بالك من نفسك وخلي بالك من نوح لأنكم أغلى ما عندي في الدنيا

ثريا مسكت إيده
انت بتجول الكلام ده ليه يا منصور انت بإذن الله هتجوم وتبجى زين وترجع بيتك 

منصور
اسمعي الكلام يا ثريا لأن الواحد مش ضامن عمره وأنا بوصيكي على نفسك وعلى ولدك

ثريا دموعها نزلت وقالت

ثريا
حاضر يا منصور اللي انت عايزه هعمله وربنا يقومك لينا بالسلامة

وبعد يومين حالة منصور ساءت ومات وبعد أيام راحت ثريا الأرض عشان تشتغل فيها وتصرف على نفسها وعلى ابنها وفجأة لقت عاصم واقف قدامها وقال

عاصم
انتي بتعملي إيه أهنه يا ثريا

ثريا
هكون بعمل إيه يعني بشتغل في أرضي وأرض جوزي اللي سابها لي اني وولده يا عاصم ايه عندك اعتراض اياك 

عاصم
ارض ايه يا ثريا ومين بجا اللي جالك ان الأرض دي  بتاعة جوزك منصور يا ثريا

ثريا بصدمه 
يعني إيه الكلام ده يا عاصم اومال الارض يعني بتاعت مين عاد 

عاصم طلع الورق من جلابيته وقال

عاصم
الارض دي بتاعتي اني وجوزك مضى لي على تنازل بكل الأرض والدار قبل ما يموت وأدي الورق اهو وكل حاجة بجت باسمي

ثريا مسكت الورق وهي مصدومة وقالت

ثريا
واااه انت نصبت عليه وهو تعبان يا عاصم والله حرام عليك طب أنا وولدي نروح فين

عاصم
ماليش صالح تروحوا في أي داهية دي مشكلتكم انتو مش مشكلتي اني 

ثريا
يعني صحكت علي جوزي ومضيته وجاي دلوك تجول انك مالك للارض وكمان الدار منك لله وربنا ينتقم منك ده انت راجل مفتري وما عندكش رحمة

عاصم
اسمعي يا ثريا اني عشان جلبي طيب مستعد أسيبكوا في البيت دلوك لكن من الأحسن تدوروا على مكان تاني لأن البيت ده كمان هيبجى ليا

رجعت ثريا البيت وهي منهارة وحكت لنوح وقالها بغضب 

نوح
خليني أروح له يا أمه وأحاسبه على كل اللي عمله فينا ده هو فاكر ابوي مخلفش راجل اياك 

ثريا حضنته 
لا يا ولدي ملكش صالح بيه ده راجل ظالم واحنا ما نجدرش عليه دلوك اني مش عايزاك يبجا ليك صالح بيه ورلنا هيجيب لنا حجنا منيه 

نوح
طب وبعدين احنا هنعمل إيه دلوك عاد 

ثريا
هنتحمل يا ولدي وأني عايزاك تكبر وتبجى راجل شريف زي أبوك وما تخليش الظلم يغير جلبك واصل يا نوح سامعني يا ولدي 

نوح
حاضر يا أمه متجلجيش عليا اني هبجا زين وهبجا راجل ولازم اجيب حج ابوي من اللي عمله فيه عاصم الكلب ده 

وعدت السنين وكبر نوح وبجى عنده عشرين سنة وبعدها ثريا مرضت وبعد شهور ماتت هي كمان وسابته وحيد وبعد العزا بأيام راح له عاصم وقال

عاصم
بجولك إيه يا واد انت انتي عايزك تطلع من الدار ديه دلوك لأن الدار ده بتاعتي ومش عايز أشوف وشك أهنه تاني انت سامع ولا لاه 

نوح
دار إيه اللي بتتكلم عنها دي دار أبوي وأمي انت اتجنيت في مخك اياك ولا انت فاكرني العيل الصغير بتاع زمان لاه يا عاصم بيه فوج اني كبرت وبجيت راجل 

عاصم
واااه خوفت اني عاد انت فاكر انك لما تعلي صوتك هتخوفني يا واد ولا إيه وبعدين هو اني مش جولت لك أبوك مضى على تنازل بكل حاجة من زمان

نوح
ما اني عارف انك نصبت عليه لما مضيته وهو مش واخد باله من الورج 

عاصم
ايوه اني نصبت علي ابوكولو في حاجة تعرف تثبتها عليا اثبتها 

نوح 
للاسف معنديش 

عاصم 
خلاص يبجا الدار وتروح في أي داهية اني ماليش صالح بيك

نوح مسكه من هدومه ونزل فيه ضرب وهو بيقول

نوح
اوعاك تكون فاكرني العيل بتاع زمان يا عاصم 

عاصم زعق في الغفر

عاصم 
انتو هتجفوا تتفرجوا عليه اكده 

والغفر اتكاتروا علي نوح وضربوه ولما اغمي عليه شالوه ورموه ناحيه الجبل وهو سايح في دمه وبعدها لما فاق طلع الجبل وبقا راعي غنم 
باااااك
 
تعليقات



<>