رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السادس6والسابع7 بقلم سالي دياب

رواية طليقة الشيخ سالم الفصل السادس6والسابع7 بقلم سالي دياب
دخل الشيخ سالم القصر بعد ان اتصلت به والدته واخبرته بما حدث.... ااممم... او لنقل... اخبرته....

=حرمتك الغربيه بدها تقتل زوجتك الثانيه الشيخه هناء.... دفعتها من على السلم والبنيه انفجعت راسها...

لذلك لم ينتظر الشيخ كثيرا وترك ما بيده وجميع اعماله واتى على الفور ليرى ما هذه الكارثه الذي حطت على رأسه.... رأى الجميع يجلسون في بهو القصر ومعهم الشيخة هناء التي لم تكن اصابتها بالغة
يوجد بعض الردود في جسدها ولكن ليست خطيرة فالمسافة التي سقطت منها ليست كبيرة وايضا يبدو أنها كانت حذرة في سقوطها لا اعلم كيف ولكن مع هذه الحية نتوقع اي شيء....

دخلت الشيخة تسنيم أيضا التي انتهت من التسوق وعلمت بما حدث فأتت على الفور فهي تعلم شقيقها في هذه الامور يتعامل بالحكمة وينفذ العدل مهما كلف الامر..... وإن كانت رغده فعلت هكذا سيعاقبها حقا.... وقف الجميع عندما رأوا الشيخ لم ينتظروا حتى أن يهدأ بل انطلقت الشيخة فرح تجاهه وقالت بمسكنه وهي تشير على هناء الذي يوضع شاش ابيض على رأسها.....

=شفت يا شيخ ويش سوت حرمتك.....

نظر الشيخ سالم الى الشيخة هناء التي كانت تضع يدها على رأسها بتعب وارهاق.... وتجلس بجانبها الشيخة نرجس تمسح على خصلاتها التي تركتها منسدلة على ظهرها لأول مره.... اقتربت الشيخة نعمه من الشيخ سالم وقالت....

=والله يا شيخ كل شيء صار بالغلط...واا....

=صار بالغلط.... ويش ذا اللي صار بالغلط.... شيخه نعمه مو كل كونه تعملها هاي الغربيه تنصريها في الباطل...

((كونه.... مشكله))....

كادت الشيخه نعمه ان تتحدث ولكن رفع الشيخ سالم يده فصمت الجميع.... قال للشيخة تسنيم دون النظر اليها....

=شيخه تسنيم..... دلي لرغده.....

صعدت الشيخه تسنيم للاعلى سريعا كي تنفذ أمر شقيقها وتجلب زوجته الاولى.... اما الشيخ توجه الى الاريكه وجلس عليها.... بعد أن رفع جلبابه قليلا للاعلى كي يتمكن من الجلوس.... واستند بيده على فخذه واليد الاخرى استند بها على عصاه.... جلس الجميع في ترقب.... ينتظرون نزول رغده.... و الشيخة هناء كانت تمثل المرض ببراعة ... لكي يشفق عليها الشيخ ويعاقب زوجته....

وزوجه الشيخ نزلت من الاعلى.... بعد ان تخطت صدمتها مما حدث وايضا هدأت نفسها وقامت بغسل وجهها عدة مرات حتى لا يلاحظ احد انها كانت تبكي.... وهي تنزل الآن من الاعلى... وهي ترفع رأسها بشموخ وكأن شيئا لم يحدث.... وبالفعل هي لم تكن مخطئة في أي شيء.....

اقتربت من زوجها ووقفت أمامه وقالت بصوت هادئ ظهر للجميع ولكن في الحقيقة هي ترتعش من الداخل بعد هذا المظهر الذي رأته والشيخ شعر بها....

=حمد لله على السلامه يا حبيبي.....

=سلمك الله من كل سوء.... اجلسي.....

جلست رغده على احد المقاعد.... ونظرت لزوجها الذي ظلت عينيه للارض لبعض الوقت.... ثم مسح على شاربه بطريقته المعتادة ثلاث مرات... رفع بصره للشيخه نعمه وقال....

=ويش يا اللي صار يا شيخه.....

قالت الشيخه نعمه=والله يا ابني... مثل ما قلت لك الموضوع صار نبشه ما بين الحريم.... رغده نزلت وكانت تقريبا تتحدث معك.... وكلنا كنا قاعدين الشيخة هناء قالت كلمة تقريبا على شيء هاتفها ورغده قالت كلمه الي فالشيخه هناء اخذت الحديث عليها.... ولما لقيت الوضع هيحتد بيناتهم قلت لرغده تشرد لفوق.... طلعت رغده على غرفتها وطلعت الشيخه هناء خلفها.... ما بعرف وش صار في اعلى الدرج بس الشيخه رغده جربت من هناء وبلحظه كانت هناء بتدحرج من على السلم.... بس للامانه والله ما بعرف اذا كانت رغده دفعتها من على السلم ولا ويش صار....

التفت الشيخ سالم لوالدته وقال..

=ويش صار يا شيخه نرجس.....

قالت الشيخه نرجس=مثل ما قالت الشيخه نعمه... حرمتك نازله وهي بتتمايع.... وبتضحك تحسي ان هي كانت قصده تكيد الشيخه هناء... وهذا غلط يا ابني احنا ما عنا هذا الحديث.... شافت هناء شيء في هاتفها فقالت عليها قالت حرمتك الزينه لو العيب طلع من اهل العيب ما يبقاش عيب.... منو تقصد بهذا الحديث غير الشيخه هناء.... ولما طلعت فوق الشيخه هناء طلعت هي الثانيه مشان تريح.... قالت لرغده الله يسامحك انا ما راح ازعل منك وما راح اقول للشيخ شيء على اللي قلتيه رغده لما سمعت كده لفت لها وراحت دافعها من على الدرج.....

=انا ما زقتهاش من على السلم.... هي اللي ع اا...

=رغددددده....

نظرت رغده الى زوجها الذي قال لها هكذا دون النظر اليها بل وقال ايضا وهو ينظر لوالدته....

=كملي يا شيخه.....

والشيخة نظره لرغده بتشفي واكملت بافتراء...

=ذا كل اللي صار..... نحن الحين بدنا حج زوجتك الثانيه الشيخه هناء....

قالت الشيخة هناء بوهن....

=لا يا شيخه انا مسامحه في حقي... رغده مثل اختي وانا مقدره حرقه قلبها من ناحيتي....

وقفت رغده من مجلسها وقالت بانفعال....

=انتم كدابين انا ما عملتش اللي انتم بتقولوا عليه ده.... انتي اللي رميتي نفسك من على السلم.... بعد ما هنتيني بكلامك...وواا...

قطعتها هناء عندما وقفت وقالت باستنكار....

=ويش تقولي انتي.... مجنونه لحتى ارمي حالي من على الدرج.... اسمع يا الغربيه ما معنى اني سمحت في حقي هذا الشيء يعطيك حقي انك تطولي....

اقتربت منها رغده وصاحت بعصبيه مفرطه....

=اسمعي انتي.... اوعي عقلك الصغير ده يفكرك في يوم من الايام.... انك ممكن تاخدي مكاني ده انتي بتحلمي.... واللي انت عملتيه النهارده ده ما يليقش بشيخه.... سواد قلبك باين على وشك.... انا مش هنسى الكلام اللي انتي قلتيه ليا فوق.....وانتي....

قالت هكذا وهي تشير للشيخه نرجس... ثم اكملت بنفس العصبيه....

=نفسي مره تعتبريني مرات ابنك انت سمعتي كل كلمه قالتها فوق ومع ذلك بتفتري عليا....

نظرت الشيخه نعمه وتسنيم الى الشيخ الذي كان ينظر الى الارض ويغمض عينيه حتى يهدئ حاله تركهم يفعلون ما يريدون او بالاحرى ترك زوجته التي لم تحترم كلمته ولا حتى احترمت وجوده وعلا صوتها في حضوره.... وهذا الشيء مهم لشيخ مثل الشيخ سالم..... وقفت الشيخة نرجس وقالت باستغراب زائف....

=احنا ويش عملنا لك.... ويش قالت لك هناء اسمع يا رغده ايه انا بقولها لك وشك انا ما كان بدي اياك زوجه لابني بس مش انا اللي افتري على بنات الناس.... مهما كلف الامر انا شيخه بنت الشيوخ وهذه الافعال المشينه ما تطلع مني.....

نظرت الى ابنها وقالت=حرمتك غلطت فينا وما احترمت وجودك وعليت صوتها.... انت بتحكم ما بين الناس بالعدل.... الحين ودي حقي.....

وضعت تسنيم يدها على وجهها من غباء صديقتها فهم الان ألقوا اللوم عليها.... وان كانت هي مظلومه فهي الان مخطئه بما تحدثت به امام الشيخ.... وفهمت من ابتسامة هناء الخبيثة ان ذلك شيء تم تخطيطه جيدا.... توجهت رغده الى زوجها وقالت من بين دموعها التي تجمعت في عينيها من هذا الافتراء الذين يلقونه عليها....

=سالم انا ما عملتش اللي هم بيقولوه عليه.... صدقني انا ما زقيتهاش من على السلم....اناا...

=قوطري لجناحك يا رغده....

((اذهبي الى جناحك))....

نظرت له باندهاش وكادت ان تتحدث ولكن قال الشيخ للمره الثانيه.....

=انطمري...وقوطري....

((اخرسي... وذهبي))....

=انا ما عملتش حاجه.... هم اا...

بكل هدوء وقف من مقعده نظر لها بنظره ارعبتها وقال بهدوء خطر....

=للمره الثالثه بجولك قوطري.... عليتي حسك في حضور زوجك يبقى تشردي لجناحك ولا تفتحي فمك...

تبسمن بشماتة عندما رأوا هذا الخذلان في عين رغده.... التي نظرت الى الشيخ بعتاب وركضت سريعا الى الاعلى....

=رغدددده....

نظرت له من اعلى الدرج... وهو قال ...

=حضري حالك لعقاب يليق بالشيخ سالم على هي الدموع يا اللي نزلت من غير أذني....

عقدت حاجبيها.... وسرعان ما ابتسمت.... عندما فهمت عليه.... رفع احد حاجبيه واشار لها بأن تذهب... التفتت وركضت سريعا إلى جناحها... مغلبةً بسمتها على دموعها المنهمرة ....

والشيخ تبعها بعينيه حتى اختفت نهائيا تحت صدمه الجميع فهو الان جعلها تبتسم وكأن شيئا لم يحدث نظر الشيخ سالم لوالدته التي تغلي غضبا من داخلها الان وقال بجديه...

=حرمتي غلطت في حجك.... على راسي سامحيني على غلطي....

اتسعت عين الجميع ونظروا لبعضهم بذهول الشيخ سالم يعتذر الان بالنيابه عن زوجته قالت الشيخه فرح بزهول....

=ويش ذا الحديث يا شيخ انت مو اخطأت هاي البنت اللي اخطات في حق امي والشيخه هناء....

نظر لها بغضب وقال وهو يرفع سبابته امام وجهه...

=هاي البنت.... مانا من الخدم.... لو ما ودك تقولي لها يا رغده فيك تناديها يا شيخه او يا حرمه الشيخ....

نظر الى الجميع واكمل بانفعال....

=الحين انا تركت اعمالي مشان احل مشاكلكم السامطه....

((السامطه... المسخه))....

=ذي اخلاق حريم الشيخ سالم.... تفاهه وقله حيا اللي صار الحين تصرفات ناس فاضيه.....

قالت هناء=يا شيخ رغده هي اللي بادرت بالغلط... انا كنت بتحدث معها بهدوء وهي دفعتني من على الدرج....

=اي هي مجنونه ودفعتك من على الدرج هيك لحالها...

لم تصمت بل قالت بقوة وتجبر....

=لا يا شيخ مو لحالها حرمتك غيرانه مني بتتعامل معي بكيد الضراير فجعت راسي هي مو بالساهل يا شيخ انا بنت المرحوم جلال السويركي اكبر منها سنا ومقام واجبها تحترم....

والشيخ رد عليها بنبره جعلتها تتراجع الى الخلف لا اراديا....

=اذا كنتي انتي... بنت الشيخ جلال السويركي فهي حرمه الشيخ سالم السويركي زعيم قبيله السواركه بنت اكبر رجل اعمال في الشرق الاوسط رغده المنشاوي حرم سالم السويركي الاسم كفيل يخليها ملكه على عرش سلطانه ان كانت الجويهل... تعدى حدود الادب مع الاكبر منه سنا فده يعود بان الكبير مو محترم لحتى الجويهل... يحترمه.... منو هي اللي غيرانه منك ويش فيكي يتغار منه يا بنت العم ان كنتي انتي امانه فرغده عندي مسؤوليه... واحده غيرها بعد يا اللي صار.... واضطرت ان هي تقبل ان يكون زوجها في مره ثانيه في حياته حتى لو بالاسم تشكريها.... مو تسمي بدنها بالحديث....

اقتربت منه وقالت بغضب مكتوم...

=وانا كمان حرمتك يا شيخ وايلي فيك مثل ما هي ليها حق فيك كيف راح تقابل رب العباد وانت ما اعطيت زوجتك حقها الشرعي فيك...

ابتسم الشيخ بجانب فمه نظر داخل عينيها وهو يعقد حاجبيه وقال بثبات....

=اي ذا يا اللي ودي اوصل له....

أدركت هناء ما تفوهت به الان وابتسمت الشيخه تسنيم بشماته عندما قال الشيخ بنبرة لا تحتمل النقاش....

=الحين باين منه هو اللي غيران... رب العباد لم يسألني عنك هكون بريء من ذنبك.... ابوكي يا اللي حطك في هالموقف.... انت امانه في عنقي مو انا يا اللي اخترتك وطلبت يدك لتكوني حرمتي وقلت لك لو مو عاجبك الوضع اطلبي الطلاق لاني لو فضلتي على ذمتي سنوات انا ما راح اتمدد في فراشك مهما كلف الامر....

نظر الى الجميع بعينيه التي احتدت مثل الصقر واكمل بحسم.....

=جدام الكل بقولها بعلو حسي.... هناء بنت عمي امانه في عنقي وبس مو من واجبي اعاشرها واي حرمه على ظهر الارض محرمه عليا ليوم الدين قلتها وهقولها تاني انا ما اشتهيت ولا راح اشتهي غير حرمتي حديث فهل موضوع ثاني ممنوع....

نظر الى والدته وقال...

=لكل فعل رد فعل حرمتي يا اللي بتنام جاري في الفراش مو موقف مثل هذا راح يشككني فيها كلمه قصاد كلمه صار اللي صار كيد حريم في بعضها الموضوع ما كان يستاهل اني اترك اعمالي ومصالحي مشان هاي التفاهه....

صمت الجميع ولم تخرج اصواتهم والشيخ فرد جسده بشموخ وقال بهدوء ينافي غضبه منذ لحظه....

=الله يصلح حالكم.....

توجه الى الاعلى بخطوات ثابته... ابتسم بسخريه وهو يصعد الدرج وقف أعلاه وقال...

=20 درجه... يا بنت العم....

رفعت هناء رأسها لتنظر اليه ابتسم الشيخ وقال بتهكم....

=يعني انا لو حرمه مثل رغده يا اللي انت اضعف حجمها دفعتني كل هاي المسافه اقل شيء يحصل كسر التواء بس انت ما شاء الله عليك ما فيكي شيء....هههه.... لا تنطحي معي راس يا بنت العم لانك ما جد الشيخ سالم...

كفيت ووفيت يا شيخ... روح يا غالي نساء مصر كلهم راضين عنك.... توجه الى جناحه تاركا خلفه هذه الحية تنبش بها النيران لتأكل احشائها الخبيثة والشيخه تسنيم تبتسم بشماته على هيئتها رفعت هاتفها عندما أتتها رسالة من الشيخ خالد مدون بها....

((يا عوبها عوباااه ودي اتحدث معك شيء مهم غدا راح انتظرك بعد صلاه الظهر... ارفضي ولاقي يا اللي راح يصير لك))....

((يعني ده يا متكبره اريد ان اتحدث معك في شيء خاص... غدا سانتظرك بعد صلاه الظهر ارفضي وانتظري مني الرد))....

التفتت رغده الى باب الجناح عندما دخل الشيخ سالم.... بملامح لا تبشر بالخير.... انتفضت عندما اغلق الباب بقوة.... عقدت ذراعيها خلف ظهرها وضغطت على شفتها السفلية..... لتنطلق من عينيها نظرة لطيفة كمحاولة بأن تكسب تعاطفه.... والشيخ كان ينظر لها ببرود....أشار لها بان تتقدم بعصاه... تقدمت منه رغدة بخطوات مترددة... وقفت امامه تماما وقالت باستعطاف....

=انا عارفه ان انا غلطت لما عليت صوتي تحت... بس هما افتروا عليا يا سالم....واا... ومامتك مش بتحبني فاكيد لازم تقف مع هناء... عشان كده كدبت..واا....

=رغدددده....

انتفضت رغده بفزع ووضعت يدها على فمها عندما أدركت ما تفوهت به الان... نظرت له بخوف عندما رأت هذه النظرة الشرسة في عينيه....ااه.... صرخت بضعف عندما أمسك ذراعها وضغط عليه بقوة حنونة وقال بشراسة...

=لا تنسي ان هي امي... واجبك تحترميها امامي وفي غيابي.... لا تتعدي حدود الادب مع اي احد اكبر منك.... اللي عملتيه غلط ولا مو غلط....

ردت عليه بكاء=غلط...

=زين.... يبقى تستاهلي يا اللي يجرى لك....

ابتعد عنها.... وتوجه الى الداخل.... وضعت يديها الاثنين على وجهها وبكت بقوة فهو الان سيتجاهلها لكي يعاقبها كما يفعل في كل مره تخطئ فيها.... توجهت خلفه ودخلت الى المرحاض... رأته ينزع ملابسه ومن الواضح أنه سيغتسل.... اقتربت منه ووقفت أمامه وهو ينزع جلبابه وقالت ببكاء....

=سالم انا اسفه..اا... حقك عليا... انا عارفه اني غلطت ارجوك عاقبني اي عقاب غير انك تتجاهلني....

=لا تتحدثين في المرحاض واطلعي لبره....

=مش طالعه غير لما تقول لي انك هتتكلم معايا....

=ادحري الشيطان يا رغده....

=لاااا... هفضل اعيط... لحد ما تسامحني....

أغمض عينيه وأخذ نفسا عميقا من أنفه امسك ذراعها وتوجه بها الى الخارج... دفعها على الفراش... ثم وقف امامها وقال بانفعال....

=ويش يا اللي راح سامحك عليه.... رفع حسك في حضوري وكأني مو جالس... ولا لسانك السليط يا اللي مانو محكوم.... ولا راسك اليابس يا اللي بده اكسره.... مخك خربان ما بتفهمي...

قالت ببكاء=يا سالم هما كانوا هيتعدوا عليا بالضرب... لولا ماما نعمه انا كان دلوقتاا...

=انطمررررري ولا تسمعيني حسك..... مستحيل كان يفعلوها...... حديثك هذا يدل انك مانك واثقه فيني... مستحيل انهم يمد ايديهم عليك لانه عارفين ويش راح سوي.... حسك العالي ضيع حقك.... لو كنتي انطمرتي... وجلستي صامته... كنت جبتك حجك بس ازاي لسانك السليط يتلم....

وقفت من على الفراش وضعت يديها الاثنين على صدره العاري وقالت ببكاء...

=انا اسفه... حقك عليا... بلاش تبعد عني يا سالم انت عارف ان انا ما ليش غيرك ومش بعرف اتكلم مع حد غيرك.... لما تتجاهلني انا هتعب مش هقدر استحمل كل الضغوطات دي.... ارجوك عاقبني وانا جنبك طيب بص...اا...اممم... اضربني بس اتكلم معايا...اااه....

صرخت متألمه عندما امسكها من خصلاتها بقوة وقال باستنكار لحديثها....

=الله يلعنك ويلعن حديثك اللي ماله معنى... زودتيها يا رغده اليوم..... انتي لازم تتعلمي الادب.... وانا راح اعلمك الادب.....

عااا... صرخت عندما دفعها على الفراش بحدة.. نظرت له بعينين متسعة.... عندما توجه إلى غرفه الملابس.... ثم عاد مره اخرى وبيده سوط جلدي.... انكمشت على نفسها في الفراش.... ونظرت له برعب عندما رفع هذا السوط للاعلى...وو..عاااا....
🌼البارت  السابع🌼

بسم الله 

.................

وضعت يدها الاثنين على وجهها وانكمشت في زاوية الفراش لينتفض جسدها من صوت السوط الذي نزل على الفراش بعنف أنزلت أناملها من على عينيها ونظرت له بتردد رأته يقف ينظر لها ويبتسم بجانب فمه بشر... أشار لها بأن تتقدم وهي نفت برأسها لذلك هز رأسه مرة واحدة وكأنه يقول كما شئتِ كاد أن يقترب منها ولكن....

=خلاص خلاص هاجي بس ارمي الحزام الاول...

=واحد....

=يا سالم بقى..

=اتنين.....

=والله هاجي بس سيب الحزام....

=تلاته...

=خلاص جايه...اوووف....اااه....

صرخه متألمه عندما تلقت ضربة من الحزام على ساقيها لم تكن قوية ولكن تألمت فركت موضع الألم ونزلت له عندما قال بجدية زائفة.....

=لا تتنفخي ويلا....

نزلت من على الفراش واقتربت منه بخطوات مترددة وهو كان يراقبها بعينين باردة أما في الداخل يضحك قلبه على هذه الطفلة التي أمامه.. وقفت أمامه تماما وتراجعت مرة اخرى إلى الخلف بخوف عندما رفع الحزام ووضعه على كتفه رفع أحد حاجبيه وقال بتهكم...

=والله...مو انتي يا اللي بدك تضربي ويش صار يا لعوبه....

((والله .. ألم تكوني انتي من أرادت الضرب ؟!!ماذا حدث يا عنيده؟)).....

قالت وهي تنظر له من بعيد....

=أنا كنت بقول كده عشان أصعب عليك يرضيك تضرب رغوده حببتك....ياسلومتي....

=اي يرضيني ورغوده راح تتعاقب الحين....

نظرت له بغضب وقالت بانفعال....

=انت جبت قسوة القلب دي منين.... انت مش سالم اللي انا حبيته.... انت واحد تاني ما اعرفهوش لو ضربتني يا سالم مش هسامحك ابدا ابدا....

ألقى الحزام على الفراش ثم صفق بيديه عدة مرات وهي حاولت ان تكتم ضحكتها عندما قال....

=زين.... لو خلصتي تمثيل ننفذ العقاب الحين....

=نينيني....

قالت هكذا بسخرية من حديثه.... ولكن...ااه... صرخت متألمة عندما ألقى الحزام باتجاهها فارطتم في ساقيها بقوة حنونة....اوووف.... زفرت بضيق وهو أمسك هاتفه وقال وهو يرفعه امام عينيه....

=جدامك نص ساعه.... في ال 30 دقيقه دول تنظفي الجناح من اوله لاخره....

اتسعت عينيها وفتحت فمها باندهاش وقالت بذهول...

=جناح ايه اللي انضفه هي هدة حيل و خلاص يا سالم ما الجناح نظيف....

امسك شرشف الفراش وبلحظة كان يسحبه وألقاه أرضا ثم قال ببساطة....

=29 دقيقه.....

كادت أن تتحدث ولكن قاطعها الشيخ عندما قال وهو يتوجه الى المرحاض.....

=انا راح اهندم ذقني تكوني خلصتي عقابك مشان تاخذي غيره اذا ما خلصتي راح البك على التموره وهي عارية....

(( سأذهب و اهذب ذقني قليلا .. تكوني انتهيتي من عقابك لاعطيكي غيره .. وإذا ما نفذتي ساضربك ع مؤخرتك وهي عاريه))

تلقائيا وضعت يدها الاثنين على مؤخرتها وعينيها عليه بصدمة ابتسم بسخرية وتوجه الى الداخل وهو يدندن......

=يخربيت بنات اليوم بتلبس عالموضه وتقوم والحاصل ماليه عدوم بتمشي وتكحل العين بتمشي معاه عاداتي وعقاراتي وشماخاتي لا نعرف صب لكاساتي ولا عالموضة متبعين لا عالموضو متبعين لا عالنار اللي جوايا في بعدك عني يا امايا مطلوب نجيبا لحكايا نحاكي طوالي جاعدين نحاكي طوالي جاعدين حاكينا وين بلادينا وايام الحب وما فينا يومي يعدي لا ما يجينا كني راسب من عامين كني راسب من عامين كني متعتر في حواري من هجرك واللي جرالي واللي حاصل في موالي مطلوب نشوفك وتجين مطلوب نشوفك وتجين مطلوب نشوفك وتجين....

اشتد غيظها عندما استمعت لكلمات هذه الاغنية التي تبغضها كثيرا توجهت خلفه ودخلت المرحاض واشتعلت أكثر بنيران الغيرة عندما رأته مستمر في الغناء وهو يحدد ذقنه مثل ما قال اقتربت منه سريعا واخذت الماكينه من يده وألقطها على الرخامه بحدة وهي تقول بغيرة....

=انت بتغني الاغنيه دي ليه انت مش عارف ان انا مش بحبها....

امسك الماكينة مره اخرى وقال ببرود أشعلها أكثر....

=انا بحبها....

أخذت الماكينة من يده وألقتها مرة اخرى على الرخامة وهي تقول بانفعال.....

=الله يلعنك يا سالم....

=ويلعنك يا رغده...

=انت بارد ومستفززززز....

=من بعض ما عندكم....

=عاااااا....

=الله يلعن عليك احنا في الحمام راح يلبسنا جن الحين....

تلفتت حولها بجنون ثم توجهت إلى حوض الاستحمام.... اخذت سطلا صغيرا وملأته بالمياه ثم التفت اليه...ووو...

ابتعد الشيخ للجانب قليلا حتى لا ترتطم به المياه... وعينيه على زوجته التي تنبش الغيرة أحشائها الان فهذه الاغنيه لها ذكرى غير مستحبه لرغده وهو كان يستغل ذلك.... التفتت مره اخرى لتملأ السطل... ولكن...عاااا... صرخت بفزع عندما رفعها بين ذراعيه من الخلف و بلحظة كانت داخل المغطس بملابسها لم يستطع مقاومة الابتسامة التي ظهرت على مظهرها وهي تحاول ان تنهض من المغطس ( البانيو )....

اه وقفت بثيابها المبتلة بعد معافرة مع المياه.. وقفت في المغطس والمياه تدفق من ملابسها ابعدت خصلاتها المبتلة عن وجهها بعصبية وقالت بغضب وهي تلهث...

=عايز تموتني يا سالم...

تبسم لها ابتسامة استفزتها أكثر وقال ببرود....

=فاضل 25 دقيقه يا رغوده....

شهقت رغده وخرجت من المغطس سريعا وتوجهت الى الخارج حتى تنفذ ما قاله فهي تعلم ان ما يقوله يفعله مهما كلف الأمر وهو ضحك عليها بخفة وقال...

=راح اعطيك ثلاث دقائق وقت اضافي مشان تبدلي ثيابك الاول....

=ما لكش دعوه.....

=صاروا 20 دقيقه.....

=هبعت لك دعوه.....

ضحك محركا رأسه في إنكار ثم توجه الى المرآة حتى يكمل تهذيب ذقنه نظر الى نفسه في المرآة وضحك مره اخرى عندما تذكر هذا الموقف الذي حدث في الماضي و جعلها تكره هذه الاغنيه....

فلاش
...........

قبل ثلاث سنوات.... وبعد عام من تعرف الشيخ على رغده والذي حدث بينهما الكثير خلال هذا العام وكانا يتحدثان مع بعضهما كثيرا بل وايضا شعرا بوخزة الحب داخلهما....

اليوم وتحديدا في يوم زفاف شقيقة الشيخ سالم الكبيرة فرح قامت تسنيم بدعوة صديقتها وحبيبة شقيقها رغده التي أتت لتقيم معها ثلاث ليالي الزفاف.....

في مساء يوم الزفاف امتلأ قصر الشيخ سالم بالرجال في الخارج والنساء في الداخل وبينما الجميع يرقصون ويهللون في الداخل قالت احدى الفتيات وهي تنظر من النافذة....

=الشيخ سالم بيرقص يا حريم....

تسابقن الفتيات والنساء في النوافذ لكي يرين زعيم قبيلتهن وهو يرقص.... فهذا الشيء نادر.... ورغده كانت تجلس مكانها تأكلها نيران الغيرة من أعين الفتيات اللاتي يشع منهن بريق الاعجاب وقفت وتوجهت لاحدى النوافذ دفعت احدى الفتيات بعيدا لتأخذ مكانها....

اتسعت عينيها وضغطت على أسنانها بغيظ عندما رأت هذه الفتاة التي أتت مع فرقه الشعر تتمايل أمام الشيخ الذي كان يرقص بحرفية غير عابئا بهذه الراقصة فبينه وبينها مسافة لا بأس بها.... ولكن الغيرة يا ساده....

ابتعدت عن النافذه وتوجهت للاعلى بخطوات غاضبه رأتها تسنيم على هذه الحاله على الفور اخرجت هاتفها وضغطت على اسم شقيقها الذي انتهى من رقصته الان أعطى الشيخ خالد الهاتف للشيخ سالم امسكه وفتح الخط وقال لتسنيم....

=ويش في....

ردت التسنيم=رغده يا شيخ....

قال الشيخ بقلق=ويش فيها رغده....

قصت عليه ما حدث ولدهشتها ابتسم الشيخ ثم قال...

=تم فضي لي الطريق بدي بدل ملابسي....

ابتسمت تسنيم وقالت لوالدتها ان شقيقها يريد ان يبدل ملابسه فنبهت نرجس النساء بأن الشيخ قادم الان....

في الأعلى كانت الصغيرة الغيورة تجهز حقيبتها وتأخذ كل متعلقاتها من غرفة تسنيم لكي تذهب وتعود الى القاهرة.... مسحت دموعها وأخذت نفسا عميقا ثم امسكت حقيبتها وتوجهت الى الخارج وضعت يدها على مقبض الباب وفتحت الباب من الداخل تزامنا مع فتح الباب من الخارج ليظهر من خلفه الشيخ سالم....

ألقى نظرة خاطفة على الرواق ثم ولج للداخل واغلق الباب اتسعت عينيها بفزع وقالت بالذهول....

=انت ايه اللي جابك هنا انت مجنون يا سالم حد يشوفنا....

نظر إلى الحقيبة ثم رفع عينيه لها وقال....

=ملاقيه وين....

=يعني ايه....

=رايحه فين....

تحولت النظرة المذهولة للغضب عندما تذكرت ما فعله بالاسفل ابتعدت عنه وقالت وهي تتوجه للخارج....

=ملكش دعوه بيا روح لقليلة الادب اللي كنت بترقص معاها....

أمسك ذراعيها وابتسم لها وقال وهو يسحبها مرة اخرى للداخل....

=تعالي يا ملعونه.....

حاولت أن تسحب ذراعيها من بين يديه.... ولكن دون فائدة فقبضته مثل الفولاذ صعب اختراقها نظرت له بغضب وهو تبسم وقال....

=فرسة جامحة ودها تتروض....

كادت ان تتحدث ولكن وضع يده على فمها وقال وهو ينظر داخل عينيها....

=بيني وبينك عتاب احباب ولولا غلا حضرتك والله ما أعاتبها....من الشوق والغيره عليك افقد الاعصاب تراني دخيلك حالتي لا تعذبها....لو اقول بزعل جد وافارقك....كذاب اول مره اضحي بروحي و اكذبها
عطني شفاتك لو مره بالأسبوع بروي ظمأ قلبي وبشرب عسلها جيتك وأنا ميت عليها من الجوع يا حظ والله من شفاتك وصلها ....

خفق قلبها بسعادة من كلمات الشعر التي نزلت على قلبها جعلته يقرع مثل الطبول.... توردت وجنتيها خجلا عندما فهمت أنه يريد أن يقبلها.... أبعدت يده من على فمها ثم نظرت الى الارض بخجل وقالت بجدية زائفة....

=قليل الادب.... ممكن تبعد بقى عشان امشي.....

=يعني ما راح تعطيني.....

نظرت له وقالت بعدم فهم....

=اديك ايه....

شهقت بخضة عندما وضع يده خلف عنقها وقرب راسه من رأسها وقال بحرارة امام شفتيها....

=تعطيني مطقة.....
((تعطيني قبلة ))

ارتعش جسدها بين يديه وظهر ذلك في أنفاسها التي خرجت على شاربه الكثيف.... امسكت يده الموضوعة خلف عنقها وقالت وهي تحاول أن تبتعد بخجل...

=سالم...اا... لا كده عيب لو عملت كده هزعل منك... بطل جنان وابعد....

اقترب أكثر من شفتيها وهي أغمضت عينيها عندما شعرت بشاربه على شفتيها وهو قال بهمس عاشق...

=يا بنت تعبتيني... ما عاد اقدر اتحمل.... ودي اياكي...

ضغطت على جفونها المغلقة بقوة عندما طبع قبلة رقيقة بجانب شفتيها بعثرت كيانها وتصارعت مشاعرها داخلها عندما شعرت بشاربه الكثيف وشفتيه الغليظه على بشرتها الناعمة ... ثم ابتعد... وهو ينظر لها ويبتسم..... فها هو بمكره استطاع ان يغير مجرى الحديث ويجعلها تنسى غيرتها...

وهي ظلت تغمض عينيها وتتنفس بقوة حتى تستعيد ثباتها فتحت عينيها ونظرت له عندما قال بمزح حتى يجعلها تخرج من حالتها.....

=تضحكي وانا صملان قلبي امطواه...

=هااا....

ضحك عندما فتحت فمها هكذا..... ثم قال بلغتها....

=تستهزئي بيا وانا بتكلم بجد.... متى راح نقابل الوالد....

ابتسمت بخجل وقالت=يا سالم انا قلت لك مش دلوقتي لما اخلص دراستي.... انت مستعجل ليه....

=امممم....تم انا بروح بتزوج حرمة ثانية لحد ما تخلصي دراستك.... وبعدين بتزوجك....ااه...

صرخ متالما وتراجع الى الخلف عندما دفعته وقالت بانفعال يملأه الغيرة....

=ده انا اموتك فيها يا سالم.....

وسالم رد عليها بذهول زائف....

=وايش سويت الحين انتي ما تعرفي ان التعدد في العرب عاده...

قالت=ايوه عارفه بس انت وعدتني ان العاده دي مش هتعملها معايا.... وعمرك ما هتتجوز عليا....

اقترب منها وقال=يا روحي انا في حياتي عمري ما راح افكر في واحده غيرك.... يحرم عليا حريم الكون من بعدك يا رغدتي.... هذا الشيء بقدر عليه.... بس نحن ما نعرف وايش مخبي لنا القدر.... لازم تفهمي وتتعلمي ان ما تعطي حدا وعد... غير لما تكوني واثقه كل الثقه انك راح توفي فيه....

نظرت اليه وقال=يعني ايه يا سالم هو ممكن يجي في يوم من الايام وتتجوز عليا....

نظر لها نظرة مطولة وحقا لا يعلم.... لماذا الشعور السيء بداخله.... من هذه الفكرة يشعر وكأن القدر يخفي لهما شيئا سيصنع فاجعة بينهما.... ابتسم وضربها على رأسها بخفه وقال مغيرا مجرى الحديث....

=مو اتزوجك انتي الاول وبعدين نفكر في واحده ثانيه.... طول ما انتي حاطه لعنتك في الموضوع ما راح يمشي.....

ضحكت بشدة ضحكة اخترقت قلبه العاشق وتبسم فمه تلقائيا.... توقفت عن الضحك عندما رأت نظرته اللامعة.... نظرت الى الارض بخجل عندما قال بعشق....

=تبسمي يا اغلى المحبين في ضحكتك حياه لجلب العاشق.... بعشقك يا رغده الشيخ.....

باك 

................

ابتسم بحنين لهذه الايام.... تنهد بقوة وهو يقول داخليا وكأن القلب كان يشعر بما يحدث الان.... الخوف من القادم.... وضع ماكينة الحلاقة في المكان المخصص لها ثم غسل وجهه جيدا.... أخذ المنشفة ثم توجه الى الخارج وهو يجفف وجهه.... انزل المنشفه من على وجهه ونظر الى رغده التي كانت تجلس على عقبيها في الارض وترتب الخزانة من الاسفل ويدها على معدتها ومعالم الألم مرسومة على وجهه....

اقترب منها سريعا وجلس بجانبها وضع يده على معدتها وقال بقلق....

=وايش فيكي يا رغده....

نظره له وقالت بالم=مش عارفه معدتي وجعاني قوي.... شكلها البيريود....

عقد حاجبيه وقال بغرابة....

=بس هذا مو ميعادها....

=مش عارفه ازاي ممكن اكون تقلت في الاكل الصبح...

وقف وقام بحملها بين ذراعيه وتوجه بها الى الفراش وضعها على الفراش ببطء.... امسك هاتفه وقام بالاتصال على الهاتف الموجود بالمطبخ وامر احدى الخادمات ان تقوم بعمل شيئا دافئا لرغده.... توجه الى غرفه الملابس حتى يجلب لها ملابسها فهي كانت بمأزر الحمام....

فور ان اختفى داخل الغرفة ظهرت ابتسامتها الخبيثة على محياها.... رسمت الارهاق ببراعة على ملامحها عندما رأته يخرج من الغرفة مرة اخرى.... اقترب منها وهو يمسك بيده قميص قطني قصير نزع عنها المأزر.... وساعدها في ارتداء القميص القصير.... ثم جلس بجانبها وهي وضعت رأسها على كتفه....

وضع يده على معدتهت وفركها بحنان وهو يقول....

=غبيه....

ابعدت رأسها عن كتفه وقالت بذهول...

=وانا عملت ايه دلوقتي....

ضرب جبهته بجبهتها وقال بثقة...

=غبيه لانك مفكره انك ممكن تضحكي على الشيخ سالم.....

ضحكت بشدة... وهو ابتسم وقال وهو يكمل فرك معدتها.....

=بس في بعض الالم صح.....

وضعت يدها على يده وهزت رأسها بخفة فهي حقا تشعر ببعض الألم الخفيف.... وهي تصنعت أنها تتألم بقوة.... وبالطبع تعلم أنه سيعفي عنها.... ضمها الى صدره.... وقال وهو يغمض عينيه.....

=نامي يا رغدتي.... انا راح اشرد على القاهره في الظهر.... ودك تيجي معي....

رفعت رأسها من على كتفه وقالت....

=بصراحه لا.... كل مره بروح معاك فيها بتسيبني وبتقعد تشتغل وانا بزهق....

=تم.... ما راح اتأخر عليكي.... يومين وبكون عندك....

ابتسمت ووضعت رأسها على صدره و انزلقا هما الاثنين اسفل الغطاء.... فتح الشيخ عينيه ونظر الى السقف لا يعلم لما هذا الشعور السيء داخله..... تنهد بقوة وطبع قبلو على رأسها ثم اغمض عينيه لكي يغفو.... ويبدو انها ايضا شعرت بنفس الشعور السيء ورفعت رأسها ونظرت اليه.... نظرة مطولة ثم وضعت رأسها على صدره مرة اخرى واغمضت عينيها لتغفل.... يبدو ان القلوب العاشقة شعرت بشيء خطير قادم في الطريق......

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

في صباح اليوم التالي.... استيقظت جميع العائلة.... في 8:00 صباحا كالمعتاد.... التف الجميع حول طاولة الطعام... التي يجلس على رأسها الشيخ سالم والى جانبه زوجته.... من جهة والجهة الاخرى شقيقته تسنيم وبجانب تسنيم فرح التي تقيم معهم حتى يعود زوجها من سفره...
يليها هناء... والى جانب رغده تجلس نعمه زوجه والد الشيخ سالم ولجانبها الشيخه نرجس....

حاولت تسنيم كتم ضحكتها عندما رأت كيد صديقتها الذي كان واضحا وهي تضع الطعام امام زوجها وتقول بدلال....

=كُل يا روحي.... عارفه انك تعبت امبارح قوي.... في الشغل.....

كتمت صرختها المتألمه بابتسامه... وهي تنظر لزوجها الذي ركلها من اسفل الطاولة ونظر لها بطرف عينيه وكأنه يقول لها راعي مشاعر الاخرين.... ولكن يا عزيزي انت زوجي اتدلل عليك أينما شئت.....

وضعت يدها على معدتها عندما شعرت بالالم مره اخرى... نظر لها الشيخ بقلق وقال وهو يضع يده على معدتها غير عابئ بانظار الجميع....

=تعباكي تاني....

نظرت له رفعت يدها ووضعتها على ذقنه وقالت بألم مصطنع.....

=ااااه....ياسالم... بتوجعني اووي... هات لي واحد اندومي وهي هتبقى كويسه....

لم يستطع منع ابتسامته من الظهور فتبسم على ضحك شقيقته وضحكة الشيخه نعمه.... حرك رأسه في إنكار.... الجميع كانوا يعتقدون انها تتحدث عن ((الاندومي)).... ولكن الشيخ كان يعلم على ما تتحدث... لذلك قال لها....

=لما ارجع من السفر بعطيكي واحد اندومي يخليك تصيحي من الوجع......

وهنا وفهم الجميع معنى حديثهما... ما عدا تسنيم التي كانت حقا تعتقد انه على الاندومي..... نظر الجميع الى هناء التي قالت ببرود....

=يا حرمه عمي انا ودي اقوطر على بيت ابوي يومين ...

=في داهيه....

نظر الشيخ سالم لرغده بطرف عينيه... وهي قالت بهمس... 

=ما بعرفش امثل....

رد عليها مندهشا=والله.... ده انا كنت راح اعطيكي اوسكار في التمثيل.....

=تم يا بنيتي.... شوفي زوجك واذا وافج روحي...

نظرت هناء للشيخ سالم وكادت ان تتحدث ولكن وقف الشيخ سالم وقال....

=ايش دخلني.... مؤاخذه اذنك خلاص تروحي منين ما بدها بنت العم.... انا رايح اباشر اعمالي....

نظر الى رغده بحدة.... عندما شعر بها ستضحك لذلك بدلت الضحكة سريعا واصطنعت أنها تسعل.... قال لها وهو يتوجه الى الخارج...

=ورايا يا رغده....

=حاضر يا بيبي.....

وضعت تسنيم يدها على فمها عندما وقفت رغده وقالت هكذا وهي تتوجه خلف زوجها الذي اغمض عينيه وقال وهو يضغط على اسنانه بضيق من كيدها....

=يا حوووووول.....

((لا حول ولا قوه الا بالله))).....

نظر له بحدة عندما وقفت امامه وهي تبتسم بكيد.... اقترب برأسه منها مما جعلها تبتسم اكثر وقال.....

=انتي ما راح تجيبيها لبره.....

=انت حبيبي....

=الله يلعنك....

ضحكت... وهو ابتسم محركا رأسه في إنكار امسك رأسها وقبلها من جبهتها ثم قال وهو ينظر داخل عينيها....

=ديري بالك على أمانه الشيخ... وما بدي مشاكل يا رغده....

ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت....

=ما تخافش..... هدير بالي على امانه الشيخ بس هي ايه....اااه....

صفعها على رأسها وهي وضعت يدها على رأسها وقالت...

=اييييه....

دفعها للداخل بخفة وقال بضيق من غبائها....

=انقلعي الحين يا رغده بدل ما اقتلك....

كادت ان تتحدث ولكن.... منعها خروج هناء التي قالت وهي تنظر للشيخ....

=معلش يا اخوي فيك تاخدني معك في طريقك.....

اخوي... قالت رغده هكذا ساخرة من داخلها نظرت الى الشيخ بعين متسعو عندما قال...

=تم اصعدى السياره.....

هزت هناء رأسها ثم توجهت الى السياره وصعدت في الخلف.... اقتربت رغده من زوجها وقالت...

=هو ايه اللي تم... هي الحرباية دي هتركب معاك في نفس العربيه....

رد عليها الشيخ=اي وين المشكله....

شهقت رغده وقالت=يعني ايه البنت دي ملهاش امان يا سالم....

=ايش راح تسوي يعني راح تغتصبني في السياره....

كادت ان تتحدث ولكن وضع يده على فمها وقال...

=انا ماني فاضي الحين..... لما ارجع من سفرتي هعاقبك على قله ثقتك فيني.....

رغم انه غضب من حديثها ولكن لم يستطع ان يذهب دون ان يقبل جبهتها كالمعتاد.... توجه الى السياره وصعد بجانب هناء.... لتنطلق السياره خارج حدود القصر تحت انظار زوجته التي وضعت يدها على قلبها......

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

في منتصف النهار خرجت تسنيم من جامعتها بعد ان انتهت من محاضراتها التي تدونها لها ولصديقتها... زفرت بضيق عندما رات سيارة الشيخ خالد تقف في الخارج.... نظرت حولها ثم توجهت الى السياره... وصعدت بجانبه... ففي النهايه هو احد ابنائي القبيلة...

انطلقت سيارة الشيخ خالد.... واحتل الصمت السيارة ثم توقفت أمام احد الكافيهات.... لينزل الشيخ ومن بعده تسنيم..... جلسوا على احدى الطاولات..... ثم نظر الشيخ خالد الى تسنيم وقال....

=ويش تشربي.....

نظرت الى الخارج من خلال الحجز الزجاجي وقالت....

=ما بدي شيء...... ويش بدك مني يا خالد خلينا نخلصه.....

تنهد الشيخ خالد ثم ابتسم وقال....

=والله انا عايزك في موضوع مهم يا تسنيم....

نظره داخل عينيها وابتسم بخباثة وقال....

=ودي اتزوج.....

نظره له تسنيم وقالت بانفعال....

=انا قلت لك قبل كده ان الموضوع ده تقفله خالص ما تفكرش اني عشان ما قلتش لسالم على اللي حصل يبقى كده ان انا راضيه عن اللي انت عملته او ان انا ممكن ابص لك واتجوزك...لا انت..اا....

=منو يا اللي قال اني بدي اتزوجك انتي.... انا قلتها لك وهقولها لك مره ثانيه لو انت اخر بنات الكون ما راح ابص لك يا تسنيم.....

اتسعت عينيها بصدمة من حديثه حقا هي لم تكن تتوقع ان يقولها هكذا ابتسم داخليا بمكر وخارجيا ابتسم ابتسامة عاشقة صافية وقال وهو ينظر بعيدا بشرود مصطنع......

=والله انا شفت بنت بتدرس معك في نفس الكليه فقلت ما في احسن من اختي... تساعدني اني اقرب منها.......

ضغطت على اسنانها بغضب.... ثم وقفت من مقعدها وقالت بانفعال....

=انت اتجنيت على الاخر عايزني انا ابقى مرسال جاتك البلا....

توجهت الى الخارج وهو انفجر ضاحكا تنهد وقال وهو يتابعها من خلف الحاجز الزجاجي....

=ما راح تكوني لغيري يا عنيده.....

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

في المساء.... جلست رغده على فراشها ثم امسكت هاتفها لتهاتف زوجها كما قال لها في النهار عندما تحدثا سويا.... عقدت حاجبيها بغرابة عندما رأت الهاتف مغلقا.... حاولت مره واثنين وثلاثه ولكن كانت النتيجه الهاتف مغلق.... كادت ان تتصل بخالد ولكن تذكرت بانه قال لها انه سيسافر بمفرده....

ارسلت له العديد من الرسائل.... ولكن لم يجب كانت الدهشة ان الرسائل تصل له.... مما يؤكد انه متصل بالانترنت.... ولكن لما الهاتف مغلق.... اتصلت عليه من تطبيق الواتساب..... اتسعت عينيها عندما فصل الخط في وجهها.... كادت ان ترسل له رساله اخرى....

ولكن أتتها رسالة من رقم مجهول.... عقدت حاجبيها بغرابة عندما رأت انه مقطع فيديو يعرض لمرة واحدة.... وعندما تخرج منه يختفي تماما..... فتحت مقطع الفيديو.... ويا ليتها لم تفعل.....

تخشب جسدها وتجمدت أطرافها.... بل شعرت بأن أنفاسها أصبحت معدومة.... اتسعت عينيها بقوه وهي ترى هذا المظهر الذي جعل الدموع تنزل من عينيها دون إراده منها..... سقط الهاتف من يدها ووضعت يدها على فمها بعدم تصديق....وووو...
تعليقات



<>