
انتهت من عملها كأي ممرضه وليست طبيبه وداعب وجنته وهي تتحدث معه كالعاده وتلاحظ تحسنه الواضح حين بدأت هي من ترعاه
روز بمرح : بيعصبني والله اما يقعد ببا ببا شبه البغبغان مفيش ماما خالص ولا حتي يا خدامه يا بتاعتي دا انا اللي حملته تسع شهور وولدته طبيعي وعملت تمارين عشان الترهلات وتعبت في تربيته اكتر من سنه بحالها واد ندل بصحيح
شعرت بيد تضغط علي يدها فنظرت له بلهفة لتردف : إياد
همس بأسمها ليست اول مره تسمعه فهو طوال الشهر يخطرف به وفتح عينه بهدوء فابتسمت ليقع نظره عليها
إياد بخفوت : روز حبيبتي أنتِ هنا صح ؟
روز بفرحة : ايوه يا إياد انا هنا
تفرس ملامحها بعيناه لتعلم انه سيستعيد كل شيء حسنا فالتستعيد هي الأخري فكل شيء اصبح عادي، تنهدت وهي تنظر له متذكرة حلفانها بحياة ابنها بينما أغمض عيناه بتعب وعاد يفتحها
في عز حاجته لبت هي النداء تحت أي مسمى بينها في عز حاجتها تخلى عنها ولم يفكر فيها بتاتاً، أحبته أضعاف حبه لها وهو يعلم والآن لا يوفي كلام الدنيا كلها حقها ولا يصلح موقفها أساساً
إياد بحزن : انا أسف أنا كنت .....
روز بهدوء ظاهري مربطه علي كتفه : أهدى يا إياد هنتكلم في كل حاجه بس مش الوقتي
لتكمل ببرود : أنت الوقتي تعبان ومعتقدش الكلام هيقدم ولا هيأخر
إياد بحزن : بس لازم نتكلم يا روز
روز بحدة طفيفة : قولت مش الوقتي يا إياد
فتمددت بجانبه تنظر لأعلى كذلك هو نظر للسقف وفضل الصمت هو الآخر، تنفست بقوة وهي تنظر له ثم جلست تبعد عنه الأجهزه بعد ان فحصته جيداً، حاول عدة مرات تحريك قدميه لكنه لم يستطع فنظر لها برعب واضح
روز بهدوء : دا طبيعي بس قولي أنت حاسس بيها
وضغطت عليها بأظافرها فهز رأسه قائلاً : حاسس بس بسيط أوي
روز : تمام هتحتاج فترة علاج طبيعي بعدين هتبقى كويس متقلقش
إياد بقلق واضح : يعني مش هبقى مشلول
روز وهي تلكزه في كتفه : بعيد الشر متقولش كدة يا غلس
إياد بخبث وسماجة : خايفة عليا يا روزي
نفت برأسها وهي تضحك كذلك هو ليكمل باستغراب : أنا فين صحيح ؟ دا مش بيتنا ولا مستشفى
روز بهدوء : دا بيت الدكتوره اللي خبطتك خدتك للمستشفي بعدين لما دخلت في غيبوبه نقلتك لبيتها هنا تكون تحت عنيها
وهنا اشتعلت أعينها بغيرة غلفتها ببرود : وعينت ليك ممرضه وممنوع تتنقل عشان كده منقلنكاش
إياد بهدوء : يعني أحنا لسه في الساحل لسه ؟
نفت برأسها لتردف : هي من هنا إسكندرية أقصد فنقلتك هنا .. وطبعاً لأنك مكنش معاك بطاقة ولا أي إثبات شخصية معرفتش توصل لأهلك بس آسمر وصلك
اكتفى بهز رأسه ليكمل : جيتي ليا عادي يعني
روز بهدوء : بص يا إياد قبل كل حاجة واي حاجة أيان اللي حلفت بحياته إني هسيبك يشفعلك عندي أي حاجة
إياد بألم وهدوء : يعني عشان أيان
هزت رأسها بتأكيد وسأر لكرامتها وما فعله بها حتى وإن كان بينه وبين الموت دقيقة لن تنسى ما قام بفعله معها .. ولن يرتاح لها بال قبل أن تنتقم لكل هذا بطريقتها فهي تظل روز
*********************************
في منزل السلحدار
زفرت جنان بنفاذ صبر وهي تنظر لآسمر الذي يجلس أمامها ويحمل الطعام، وفي يده الملعقة يشير لها أن تتناولها ... نفت برأسها بضيق فهي لم تعد تريد طعام
جنان بغيظ : يا آسمر
آسمر بعناد : والله لتاكلي يا جنان
جنان بعبوس : أنت بقيت زنان أوي وأنا زهقت منك
آسمر وهو يكور وجهها بين يديها : أنا معنديش أغلى منك عشان أزن عليكي يا جنان .. أنا بحبك وخايف عليك
جنان بإبتسامة : ربنا يخليك ليا يا رب
آسمر بغيظ مصطنع : اتلمي يا بت وأنتِ بسبب قلبك الرهيف ده عايزالك فترة نقاهه كم شهر ومش حمل بوسة حتى
جنان بغيظ منه وإبتسامة : انا بردك اللي اتلم ولا حضرتك اللي ما شاء الله مبتديش فرصه
آسمر بمرح وهو يشير بالملعقة : الحق عليا باكلك قبل ما الازعاج التلاته يجوا دا انا مطرقهم ليكي واحد مع آيه والتانيه مع ماما والبنوته وجيني بره مع آنس
جنان بضحك : حبيبي أنت يا آسمري
فتحت فمها فتناول هو الطعام لتلكمه بخفة وضحكت ليضحك هو الآخر
آسمر بضحك : منا جعان وأنتِ معزمتيش
انفجرت ضاحكة وكذلك لتبدأ تناول الطعام معه وسط مرح الاثنان معاً
***************
في شقة آنس
دخل الشقة واغلق الباب خلفه وهو يحمل جيني فهو ترك ناني مع والده في القهوة، اجتمع أحمد مع بعض سكان الحارة ويبدو أن ناني الصغيرة قليلة البكاء لذلك تركها .. ضم جيني وقبل شعرها لتتفاجيء أية بدخول أنس مع جيني
آيه بضحك : آسمر دا ملوش حل
آنس بضحك : جزمه اوي فين آيسر وآشقر والياس ؟
آيه وهي تشير للداخل : التلاته نايمين آشقر نيم اخوه ونام وانا نيمت آيسر وحطيته جنبهم
آنس بمرح وهو ينظر لجيني النائمة : طيب هحط جيني وهاجي عايز اقولك كلمة سر في بوقك
الفصل الرابع وثلاثون
جلست روز علي طرف السرير ودموعها تنساب بغزارة، لا تتحدث ... خرج إياد من الحمام الملحق بغرفتها ونظر لها بحزن، ثم ذهب وجلس علي ركبته أمامها
إياد بألم وهو يمسك يديها : روز ... بصيلي
نظرت له قليلاً ثم تحدث : أنت عايز مني ايه يا إياد
إياد بحزن دفين : عايزك ارجعيلي سامحيني اقسم بربي مش هكررها
روز بنفاذ صبر : المشكله لما فكرت شوية بقيت مش حاسس نفسك غلطان يا إياد
إياد بهدوء : لو الزمن رجع هكررها .... فكرك انا مش مكسور من بكرهك لحد الوقتي لا مكسور وكسرني أكتر شكلك وأنتِ في المستشفى بس أنا عملت دا لمصلحتك وإلا مكنتيش وصلتي للمرحلة دي
روز بسخرية : يا سلام وكان أيه هيفرقلك يا إياد على الأقل أنا كنت بحبك ومسمحاك على أفعالك القديمة كلها معايا بس تصدق أنت لا كنت تستاهل ولا تستاهل الوقتي
إياد بنفاذ صبر : يا روز انا في اي لحظة معرض للقتل يا روز ومش هتتمني تموتي ورايا كافرة
روز بهدوء : الأعمار بيد الله طب لو انا اللي مت يا إياد
نظر لعيناها وتحدث بكل ثقه : هقتل نفسي يا روز
روز بحدة : بترضى على نفسك اللي مترضوش علي غيرك
إياد : لأن أنتِ نفسي وانا غيري مرضاش ليكي العذاب
تنهدت بتطويل ثم اردفت : بس غلطت يا إياد والغلط بتاعك لا يغتفر بالنسبة ليا .... فاكر يا إياد لما انا قولتلك لسه بتحب انجي وأنت سبتني وسط قهرتي
إياد وهو يحني رأسه : لأني كنت عارف اني مش هرجع
روز بصراخ : ورجعت وياريتك ما رجعت .... ولما رجعت قولتلك يوم أما اتخطفت قولتلي فكري اللي تفكريه واما رجعت هدمت كل حاجه .... انا كنت بموت كنت بمشي في الطرق حافيه ادور عليك كانوا هيعتدوا عليا لولا آسمر بسببك
اتسعت عيناه بصدمة وجرت الدموع بها فبعدته عنها، ووقفت ونظرت لڤازه بيضاء رائعه
روز بحزن دفين وألم : فاكر الڤازه دي يا إياد ..... في خطوبتنا بدل ما تجبلي ورد جبتها وانا اتعصبت اوي وانت ضحكت وقولت بجبلك حاجات تنفعك في جهازك بدل التفاهه دي واما اتضايقت اكتر روحت جبتلي ورده بس الڤازه دي كانت مميزه ليا اكتر من اي شيء يا إياد
وفجأة رفعتها لأعلى ثم دفعتها للحائط لتقع متهشمة لقطع كبيرة
روز ببرود : رجعها ذي ما كانت يا إياد او سبني ابعد اديني فتره مش هقدر اكمل من هنا
ذهب ولم الفتات والقطع منها حتي ازال كل ما يخصها، وقف واتجه للخارج فاردفت : إياد
نظر لها لتكمل ببرود : زمان كنت أنت أغلى عندي من الدنيا حتى من أيان دلوقتي أيان هو أغلى حد فاهم ؟
نظر لها ثم اتجه للخارج وذهب مسرع دون الحديث، تنهدت بتعب منه وحزن عليه
*******************
في منزل يوسف
جلست سالي تحمل ابنها الصغير بين احضانها وهو نائم كالملائكه، نظرت له قليلاً تتابع ملامحه وحركاته وهو نائم .. ياخذ ملامح اباه كلها حتى وهو صغير، قبلت جبينه بحنية وحب واضح
سالي بتنهيد : عارفه إن عوض ربنا هيجيلي يا يوسف سواء مع باباك او غيره ... انا ظلمت يمني ويوسف وكنت هظلم ناني يلا ربنا يسامحني يا يوسف
في غرفة يوسف
تمدد على السرير يفتح ذراعه، يشعر بها تنام بجانبه وتحدثه ... تضحك أحياناً بصخب وأحياناً تعبس كعادتها
ناني باستغراب : عابس ليه بتفكر في ايه ؟
يوسف بهدوء : اقولك وبلاش غيره
ناني : سالي
يوسف بتنهيد : أيوه ... عايز احررها يا ناني انا يكفيني طيفك وهعيش بس هي ذنبها ايه
ناني بحزن وهي تجلس : اديها فرصه وادي نفسك فرصه الحياة مش بتوقف علي ميت يا يوسف انا هامش مش أكتر
يوسف بقهر : بس وقفت عليكي يا ناني مش قادر اكمل خديني مش هقدر اكمل مع حد خديني معاكي والله موجوع قلبي بيوجعني اوي انا مكنتش اتوقع ان في وجع وحش كده
تسابقت دموعها علي وجنتاها ونظرت له ثم اندست بأحضانه قائله : بعشقك يا يوسف .... هتيجي عندي اكيد بس افرح الأول بولادنا بناني ويوسف الصغيرين
يوسف بنفاذ صبر : لسه كل ده ؟
ناني : ربك وارداته جايز يتجوزوا صغيرين
لتكمل بفضول : صحيح وريني كده الفيديو اللي بتتفرج عليه دايما
التقط فونه وفتح الفيديو الذي يشاهده دائما يوم المسرحيه حين كانت تلتقت صور وهو قبلها وفعله فيديو
ناني وهي تضربه بخفة : قليل الأدب كده عيب
ضحك وقبل رأسها بحنية ... قبل رأس هامش كما نقول لكن بالنسبه له حياة كاملة، وسبب من أسباب تكملته في هذه الدنيا التي لا تنصف الجميع
*******************
في منزل هارون
جلست رولا على طرف السرير ووضعت وجهها بين يداها، تبكي بكثرة فهذا هو حالها في الوقت الحالي أحياناً باكية وأحياناً ضاحكة ... دخل هارون بحزن حين علم ارادة ابنته في السفر الآن ليضطر لحجز تذكرة لها
هارون بصدمه : في أيه ؟
نظرت له وزاد بكائها فذهب واحتضنها ظنا انها علمت بسفر روز بعد ساعتين
هارون : خلاص اهدي يا حبيبتي هنسافر معاها بس متزعليش
رولا بإستغراب وهي تمسح دموعها : هنسافر مع مين