
مشى فتحى وأول ما مشى حست بخوف لأول مرة وهى مع أهلها خصوصا من نظراتهم ليها وكلامهم ال رعبها.
مامتها: نورتى بيت أبوكى يا بنت بطنى تعالى تعالى ادخلى جوه لينا كلام كتير مع بعض.
واتحركت وراء امها وابوها وراءها ودخلت وقالت: فى إيه ياما؟ مالك حساكى متغيرة انتى وابويا هو انا مزعلاكى فى حاجه؟
عنيها وسعت وقالت لامها بسرعه: معقول يكون فتحى لما كلمتيه امبارح اتبلى عليا وكدب وانتى صدقتيه ياما!
أمها وهى بتقعد على الكنبة قصادها: عارفة الجدع ما فتح بقه معايا بكلمه واحده مع اا عملتيه فيه أول ما كلمته رد عادى بكل احترام ولولا انى فتحت الموضوع وقولتله يافتحى يابنى بنتى تلزمني كام وأنا عارفة انها مزعلاك ما كان نطق حتى ال قاله ما يجيش نقطه فى بحر ال انتى قولتيه.
أبوها على غفلة مسكها من رأسها : انتى يابت ناقصة رباية ومحتاجه تتعدلى وتعرفي تقدرى النعمه ال انتى فيها وطول ما انتى على وضعك ده فبيت ابوكى اولى بيكى.
غادة برعب ودموع مالية عنيها من وجعها من مسكه ايد ابوها: يعنى إيه.
أمها وهى بتسحبها من ايده بالراحه وقفت وعينها فى عينها: يعنى من فات قديمه تاه، شكلك نسيتى اصلك وفصلك وعايزة تغيرى جلدك ماصدقتى بعدتى واتسارعتى بقيتى عاملة زى العيل الصغير ال عينه على كل حاجه وفى نفسه فى كل حاجه ومش مهم بقا ابوه يولع ينحرق المهم يجبله ال عايزه فانتى منورنا هنا لحد ما تفوقى لنفسك.
أبوها رمى شنطتها قدامها: خدى شنطتك ودخليها جوه وتطلعي تشوفى أمك عايزة منك إيه تعمليه واسمع منك كلمه لا ما هتلاقى غير ايدى نازلة على وشك فاهمه ولا لا.
غادة بدموع هزت رأسها وهى شايفه اخواتها واقفين وسامعين بصت لامها برجاء: انا حامل وتعبانه .
أمها وهى بتدوس على قلبها عشان مصلحتها: وايه يعنى؟ ما انا كنت حامل وقايمه بيت طويل عريض لوحدى إيه المشكلة ما كل الستات بتحمل وتتعب بس مفيش واحده مسكاها حجه ولبانه قدك لحد ما جسمك نفسه خشب ودوائه عندى يالا ادخلى وغيرى تعالى بسرعه ورانا هم بيت عايز يتروق وطبيخ يتحضر..
زعقت بصوت عالى: انتى لسه واقفة تبحلقيلى يالا انجزى بقولك ورانا شغل كتير.
أبوها بص لامها من سكات وهى طبطبت على كتفه بالراحه وقالته: روح شوف اكل عيشك انت وما تشغلش بالك انت.
هز رأسه وخرج وهى بصت لبناتها الوقفين مستغربين ومش فاهمين حاجه قالتلهم: الواحده بعد الجواز بتعيش على قد ايد جوزها بتنسى عيشتها فى بيت أبوها سواء كانت أحسن او اوحش وبتهيأ أمورها على حياتها الجديدة وبتعيش وياما تكون ظهر وسند لجوزها صايناه وحامية ماله ياما مكفرات العشير ودى لا هترتاح فى دنيتها وياويلها فى اخرتها اسمعوا انا عايزاه تنسوا خالص ان غادة اتجوزت وإنها حامل وتفتكروا غادة أختكم بس على شرط هى دلوقت زيها زيكم يعنى تنسوا حكايه اختكم الكبيرة عايزة حاجة تعملها لنفسها حتى لوشفتوها بتزحف على الأرض فاهمين.
هزوا رأسهم من سكات وهى علت صوتها بتنادى على غادة: انتى هتفضلى اليوم كله عندك جوه! خلصي.
وعند غادة اول ما دخلت الاوضه انفجرت فى البكا بقهر ونظرات اخواتها ليها وجعها اوغل مرة أهلها يعاملوها كده على الأقل قدامهم ومع كلام أمها ال وصلها فهمت ان الأيام الجاية هتكون عقاب وبس امتى هينتهى مش عارفة!
فى أى بيت وفى أى ظرف ال بيحصل فى بيت ابو غادة عادى بس عند غادة نفسها مكنش عادى إنها تخدم نفسها وأخواتها قاعدين مكنش عادى تكنس وتمسح وتروق البيت بشكل يومى مكنش عادى، انها توقف فى المطبخ تقلى وتحمر مكنش عادى، إنها تاكل ال موجود ايا كان حتى لو مش بتحبه عشان مفيش بديل زى زمان وكل كان الاكل مش على هوائها تقضيها يا اندومى يا بيض.
أمها تقول لها: عيشى عيشة اهلك احنا مش هنعملك ميزانية مخصوص.
كان كل ما فتحى يطمئن عليها من تليفون امغها يدوب هى دقيقة واحده وامها واقفه نفسها تصرخ فيه تزعق تقوله تعالى خدنى بس خايفه من نظرات امغها وكل ما يقولها عايزة حاجه محتاجه حاجه بتبقى نفسها تصرخ وتقول : ناقصني كل حاجه يافتحى بس مش قادرة اتكلم انت نفسك هتشمت فيا هو اسبوعين الفرح يخلصوا وفى نفس اليوم هروح معاك على طول مش هبعد ثانية وحده،أنا اتبهدلت يا فتحى انا بقيت خدامه للصغير والكبير اتا عايزة ارجع بيتى يا فتحى.
فتحى: غادة سكتى ليه؟ انت معايا؟
غادة بصوت مبحوح: ايوه معاك يا فتحى معاك.
فتحى: طيب خلى بالك من نفسك هقفل انا دلوقت اشوف شغلى.
الراحه ال حستها فى صوت فتحى، اللهفة ال مكنتش موجوده، ده حتى مقالهاش ولو بالكدب هترجعى امتى وحشتينى! ده كله خلى كلكيعه سودا جوا قلبها تكبر ناحيته وناحيه أهلها كل يوم عن ال قبله.
فضلت تصبر نفسها لكده لحد يوم فرح اختها الفرحه مكنتش سيعاها حضرت شنطتها وجهزتها وفتحى جه بس مقالهاش مرة واحده نروح مشى حتى من غير ما يسلم عليها زى مايكون عارف انها هتقوله استنى خدنى معاك.
وده خلاها على آخرها وأول ما رجعوا بيت أبوها دخلت على الأوضة بتكسر أى حاجه وكل حاجه ايديها بتيجى عليها.
أمها ال دخلت وراها: ها خلصتى؟
غادة بصريخ: انتوا بتعملوا معايا كده ليه؟ هو انا مش بنتك؟ ليه كده؟
أمها: عشان خايفين عليكى من نفسك فرحتك بحياتك الجديدة لوحت مخك نستك انتى مين واصلك ايه وجيتى بالقوى على جوزك الراجل الطيب المحترم ال مكنش عارف يراضيكى ازاى، الراجل نفسه زهق من كتر سكاته طق من جنابه خلاص، بنعمل كده عشان نحافظ على بيتك ال بايدك بتهديه وانتى مش حاسة واعملى ال انتى عايزاه اصرخى اكسرى واخرتها ايه؟ مفيش حاجه هتتغير غير لما انتى نفسك تتغيري؟
سابتها وخرجت وغادة بصت قدام ومسحت دموعها بغل: حاضر هعمل كل ال انتوا عايزينه يا ماما بس صدقينى على الذل ال شيفاه والبهدلة ال انا فيها دى البيت ده بمجرد ما هطلع منه مش هفكر ادخله تأنى لو حصل ايه، اما انت يا فتحى تمام انت ال بدأت بالهجر واستحليت البعد مش هنسهالك عمرى كله.
عدى اسبوعين كانت غادة على طول ساكته بتعمل الحاجه لوحدها من غير ما حد يقولها ولو اطلب منها حاجه بتعملها من سكات أهلها كانوا فاكرينها عقلت مش عارفين انها شايفه فترة قعادها عندهم عقاب بيطول لما تتكلم.
وفى يوم ابوها لامها وهما قاعدين فى الصالة: ها ايه رايك فى غادة دلوقت؟ نرجعها؟
أمها بحيرة: البت ساكته وده مش طبعها خالص.
ابغوها: عشان عرفت ان الله حق وقيمه النعمه ال هى فيها.
أمها: مش عارفة يابو غادة البت بتفكر فى ايه بس ال متأكده منه انها عايزة ترجع بيتها انهاردة قبل بكره وانها لو حصل إيه من فتحى عمرها ما هتفكر ترجع غضبانه هنا تانى.
أبوها: يبقى كفاية كده عليها.
نادى بعلو صوته وقال: يا غادة.
خرجت من الاوضة وقفت قدام أبوها كان وشها اصفر ونازلة النص.
أمها: ها يا غادة مش عايزة.ترجعى بيتك.
بصت غادة لمامتها بصه طويلة وماتكلمتش بصه خلت امها تقلق منها وعليها.
أبوها: يالا روحى حضرى شنطتك عشان ارجعك بيت جوزك.
غادة بصوت هادئ: هترجعنى لواحد مطلبش انى ارجع يابابا ولو مرة وحده.
ابوها: يابنتى الراجل مش مزعلك ولا جايبك غضبانه قوم نستنى لحد ما يجى ويقول عايز مراتى هو عارف انك هنا بنغيرى جو وسطنا.
ضحكه صغيرة خرجت منها بتريقه على الحال ال ابوها بيسميه تغير جو وقالت: حاضر يابابا.
بعد ساعه خرجت غادة مع ابوها بعد ما ودعت امها واخواتها ببرود واول ما نزلت الشارع اخدت نفس طوووويل زى ال كان محبوس وخد افراج.
فتحى فى شقته حاسس بالوحده بيكلم نفسه: عملتى فينا كده ليه يا غادة؟
جرس الباب ضرب راح يشوف مين اتفأجا بحماه ومراته فرحته كانت ظاهرة غلغى وشه وهو بياخد منه الشنطه.
فنحى: أهلا وسهلا يا عمى اتفضل.
بص لغادة بحب: حمدلله بالسلامه ياغادة نورتى بيتك وبهمس: وحشتينى
غادة بصتله بعتاب واضح: عشان كده كنت بتسأل وتقول ارجعى.
فتحى: قولت اسيبك براحتك وسط اهلك.
غادة فى سرها: قصدك قولت اسيبها تتربى.
ابو غادة ادخلى يابنتى اوضتك ريحى من تعب السكه.
هزت رأسها من سكات وبعد ما دخلت بص ابوها لفتحى: وقاله فتحى يابنى انت عارف معزتك عندى وانك غالى من غلاوة ابنى وواخد حته من قلبى، أنا بنتى قبل ما اجوزهالك كانت مدلعه وبزيادة وجوزتهالك وانا عارف انك هتراعيها وتخلى بالك منها، بنتى غلطت فى حق بيتها وكان واجب عليا انى اعرفها غلطها بس مش معنى ده انى اكسر نفسها او أهينها بنتى عندى فى بيتى محدش لارفع عليها ايد ولا لسان احنا بس عرفناها يعنى بيتك تحوطيه وعلى اتفاقى معاك أول ما حسيت أنها عرفت غلطها جبتها وزى ما سلمتهانى امغانه فى ايدى انا بسلمهالك وبوصيك عليها.
فتحى : فى عينى وعلى راسى يا حج.
ابو غادة: وده العشم يابنى.
بعدها مشى ابو غادة على طول على الرغم من ان فتحى اتحايل عليه كتير .
دخل فتحى الاوضه بسرعه غادة غمضت عنيها وعملت نفسها نايمه، بصلها بحب وباس رأسها : ربنا يهديكى ياحبيبتي
وغطاها وخرج بعد ما طفئ النور، أما غادة بعد خروجه دمعه نزلت من عينها وهى حاسة بكسرة نفس وقهر من كل ال حواليها بس فكرت: نار فتحى ولا جنه ابويا الحياة ال هربت منها مش هرجعلها تانى ويوم ما هخرج من هنا تانى اذا مكنش لحياة احسن يبقى بلاها.
الحياة بعد كده يين غادة وفتحى تبان هادية مستقرة عكس الاول، يعنى ست بتيجى كل شهر، ايدهم اتلمت فى المصاريف رجع فتحى يحوش من تانى بغغد ما وعدها انه ياخدها ويسافر زى اختها وجوزها وده خلاها تهدى اكتر لكن البرود بدأ يعرف طريقه ليهم وده فتحى حسه من ناحيتها غادة من وقت ما رجعت من بيت ابوها وهى مش بتطلب ومعظم وقتها ساكته زى ما تكون مجبورة على حاجه هو مش عارفها.
ولدت غادة وجابت بنت زى القمر وسميتها: يارا.
وبولادتها رجع جزء من غادة القديمه وهى بتنرفز بسرعه على اقل حاجه خاصة بالبنت وطلباتها.
وفى يوم كانوا على السفرة بياكلو من سكات: غادة فى موضوع عايز اكلمك فيه.
غادة: ممممم، قول سمعاك.
فتحى: انا جالى نقل للمستشفى المركزى فى الجيزة.
غادة بزهول: امتى الكلام ده حصل؟
فتحى: انهاردة المدير كلمنى والمفروض أول الاسبوع استلم هناك.
غادة بترقب : وبعدين وأنا وبنتك وضعنا هيكون إيه؟
فتحى: مش عارف بفكر اكيد مش هينفع اسيبكم هنا لوحدكم فيا اما تروحى عند اهلك وابعتلك مصاريفك وأنا اجيلكم فى الاجازة هنا ياما...
غادة قاطعته بعصبية: أهلى لا يا فتحى.
فتحى: ياما تيجى معايا ونعيش هناك، هترضى تبعدى عن البلد واهلك وتعيشى معايا فى مصر.
غادة من غير تفكير وهى بتشرب المياة: موافقة.
فتحى: تمام بس كده فى حاجه.
بصتله غادةوهى حاسة ان ال جاى مش هيعجبها وفعلا أول ما فتحى قال: غادة انا مش هينفع اجر شقه فى مصر الايجار هيشفط المرتب بير مفتوح مالوش اخر وأنا نفسى ما اتعودتش غير انى أعيش فى ملكى.
غادة: وبعدين ناوى على إيه؟
قالتها وهى بتدارى ايدها ال لابسه فيها دهبها تحت السفرة.
فتحى عمل نفسه مش واخد باله وكمل: انا لاقيت شقة كويسة فى الجيزة و القرشين ال فى البنك هحطهم مقدم وأكمل باقى تمنها قسط فعايزين نشد الحزام شوية .
غادة: ماتبيع الشقة دى وبتمنها نشترى شقة فى مصر ونخلى فلوس السفر زى ماهى.
فتحى: دى شقة أهلى ريحتهم فيها مقدرش أبيعها وبعدين انا اخواتى البنات ليهم حق فيها يعنى مقدرش اتصرف فيها من غير ما ارجعلهم.
قامت غادة من على الاكل وبتريقه: لا وده كلام، خللهم الشقه،و السفر فيها خمس سنين تانى قدام، وفوق ده وده نربط الحزام كمان ده على أساس اننا مش رابطينه يعنى.
فتحى بهدوء: فكرى فيها ياغادة احنا الشقة الجديدة اعتبريها ياستى استثمار لينا بكره وبعده.
غادة: ماشى يافتحى لما نشوف اخرتها.
كلمت غادة امها وعرفتها بسفرها على التليفون.
أمها: مش هتيجى تزورينا يا غادة.
غادة: ما أنت عارفة يا ماما البنت مش مخليانى ادخل ولا اخرج.
أمها: على الاقل سلمى علينا قبل ما تسافرى.
غادة: ابقوا نورنى انتوا فى اى وقت انتوا اخف.
وبالفعل جم أهلها واخت جوزها عشان يسلمو عليهم وهما قاعدين بيشربوا العصير.
ام غادة: على فكرة يا غادة انا كلمت خالتك وقولتلها انك هتنقلى الجيزة عندها..
غادة بنرفزة خفيفة: ليه بس كده ياماما.
أمها وهى بتدارى على الكلام بس بنتها فاهمه قصدها: ال فات مات وكل واحد خد نصيبه خلاص وبعدين دى خالتك يعنى أمك التانية هناك تبقى جنبك لو احتاجتى حاجه.
أخت فتحى: عندها حق بلد جديد حبيتى تخرجى تجيبى طلب حاجه تعبتى حصلت حاجه متحسيش انك لوحدك..
فتحى: تصدقى صح انا اصلا ظروفى كلها هتتغير ولسه مش عارف المواعيد هتكون ازاى وممكن اقعد فترة طويلة فى الشغل بدل ما تفضلوا لوحدكم، هى تجيلك انتى تروحى..
غادة: نبقى نشوف الدنيا هتمشى ازاى.
وبعدها بكام يوم فى نص الصالة ال فى الجيزة شاورت غادة على المكان بصدمه وقالت: ايه ده يا فتحى، اوضتين ضيقين وصالة متر فى متر.
فتحى: يابنت الناس اوضه نوم واوضه اطفال وصالة تشيل طقم انتريه وطرقه بتدخل على مطبخ وحمام وحشه! وبعدين كل ما كانت أكبر كل ما كانت فلوسها اكتر، يا غادة انا عشان اوفق فى عيشتنا هنا ومصاريفها الجديدة وتمن القسط ال كل تلات شهور مبلغ وقدره أول مرة اعملها فى حياتى وطلبت من حد يتوسطلى فى شغله انى اروح انا كمان واشتغل هناك.
غادة بشك: طلبت من مين يا فتحى؟
فتحى اتنهد: مش هخبئ عليكى، نسمه شغالة فى مستشفى استثمارى كبير فطلبت منها تقدم السى فى بتاعى وهى ما اتاخرتش واتقبلت الحمدلله.
غادة: وانا اخر من يعلم؟
فتحى: اقسملك انى محبتش اقلقك ولا اشغلك بالمشاكل دى وقولت كفاية عليكى حمل البنت الصغيرة.
جات غادة تتكلم وقفها صوت جرس الباب، بصوا لبعض باستغراب.
راح فتحى يفتح لقى ست واقفة بيشبه عليها حاسس انه شافها قبل كده وهى بصتله من فوق لتحت وقالتله: مش هتقولى اتفضلى؟
غادة عرفتها من الصوت وراحت ناحية الباب: خالتى! اهلا اهلا اتفضلى يا خالتى اتفضلى.
خالتها وهى بتحط الأكياس ال جايباها فى ايد فتحى وداخله:
أهلا بيكى يا حبيبتى، أمك كلمتنى الصبح وكانت قلقانه عليكى وأدتنى العنوان قولت اجى تلاقيكى هتيجى على هم وتراب فجيت وجبتلك معايا البت مرزوقة تروقلك المكان وبالمرة قولت اجيب لقمه ناكلها سوا.
غادة بفرحه قامت حضنتها : ربنا يخليكى ليا يارب يا خالتى.
غادة لفتحى الواقف وحاسس ان طريقه الست دى وهى بتبص على كل ركن فى الشقة
مش عجباه: تعالى يافتحى سلم انت مشفتش خالتى من وقت الفرح.
سند فتحى الحاجه على السفرة وراح ناحيتهم: مكنش فى داعى للتعب ده، انا كنت هنزل واشترى اكل ولا كنتى تكلفى نفسك اما بالنسبة للشقة فايدى بأيد غادة وكنا هنخلصها فى يوم.
خالتها وهى بتقعد وبتشمر فى ايدها وبأن الدهب ال مالى دراعاتها وخلى غادة عيونها هتطلع من مكانها من لمعانهم وهى بتقول: مافيش تكلفه ولا حاجه خير ربنا كتير والحمدالله .
مسكت ايد غادة وبصتله: وبعدين الايدين ال زى العسل دى ايدين احلى بنت فيكى يا عيلة عايزها تتوسخ عفرة وتراب بدل ما تتلف فى حرير .
بصت غادة لخالتها بوجع وزعل على نفسها وخالتها ربطت على ايدها وقالت ورينى حفيدتى يالا.
راحت غادة تجيب البنت ال نامت منهم وخالتها بتبص حواليها لكل حاجه بتقليل حتى فتحى شاورتله على البنت ال واقفة على الباب وقالتله: وريها مكان المطبخ خليها تبدأ شغل.
جات غادة بالبنت وخالتها قالت: شوفي يا مرزوقة ستك غادة عايزة ايه يتعمل واعملهولها.
لمعت عينين ووقفت وهى فارده ظهرها وقالت للبنت: ابدى باوض النوم.
اتحركت البنت وغادة قعدت جنب خالتها وفتحى قعد على كرسى قدامهم ومش عاجبه اى حاجه من ال شايفها.
خالتها: قمر يا غادة قمر طلعالك، أنا معملتش حسابى عشان كده خدى ده منى ليك يا حبيبتى والمرة الجاية ابقى اجبلك مخصوص.
قالتها وهى بتقلع خاتم من صباع ايدها الصغير وبتلبسه للبنت وغادة ريقها جرى من الفرحه.
فتحى: معلش يا فندم بس دى هدية غالية جدا ماليش انى اقبلها.
بصتله غادة بعصبية وخالتها بهدوء: جرى إيه يابنى أنا بهادى حفيدتى وبنتى إيه ال مضايقك.
غادة : إيه يافتحى انت عايز تزعل خالتى أمى التانية منك ولا ايه؟
خالتها وهى بتقوم: انا حاسة انك مضايق من وجودى، اكيد جاين تعبانين من السفر أمشى دلوقت وابقى اجيلكم وقت تانى تكونوا استريحتوا.
غادة لفتحى وهى بتغمزله بعينها: لا طبعا يا خالتى مضايق ايه؟
فتحى بخنقة: البيت بيتك تنورى فى اى وقت، عن اذنكم هجهز عشان اشوف الشغل ال قولتلك عليه يا غادة.
خالتها: إيه يا حبيبى مش هتاكل معانا؟
فتحى: مش عايز اتاخر من اول يوم وبعدين انا مش جعان بالهنا ليكم انتم.
خالة غادة: هو جوزك كشرى كده دايما ولا مضايق من وجودى، قولى الحق ومش هزعل انا مبحبش اكون ضيفة تقيلة على حد.
بصت لخالتها: تصدقى يا خالتى انا مافى حد اقنعنى ان اجى واعيش هنا غير فتحى لما قالى تبقى قاعده جنب خالتك تونسك.
خالتها وهى بتاخدها فى حضنها: انتى متعرفيش انا مبسوطه بمجيئك قد ايه؟ تروحى وتيجى عليا تونسينى انتى والعسل الصغنن ده بدل ما انا قاعده لوحدى فى شقة طويلة عريضة يرمح فيها الخيال مش زى شقتك ال كلها على بعضها متجيش اوضة فيها؟!
غادة وعنيها على غوايش خالتها ال بتتحرك معاها فى كل خطوة: هو انتى نقلتى يا خالتى من شقتك القديمه!
خالتها: من زمان من وقت هادى ابنى ما ربنا فتحها عليه.
غادة: هو شغله فى البترول بيكسب اوى كده؟
خالتها: ده كان البداية بعده كده شارك واحد صاحبه فى محل أدوات صحيه وبنزينه واهو زى ما انتى شايفه الخير.
فالتها وهى بتحرك دراعاتها فى وشها.
غادة وهى بتبلع ريقها وعنيها مش بتتحرك عن ايدين خالتها وتمرر ايدها عليهم وخالتها بتضحك عليها: ومرات هادى فين؟ هى مش ساكنه معاكى؟
خالتها: قطع و قطع سيرتها رضينا بالهم والهم مش راضى بينا.
رفعت غادة رأسها لخالتها وبفضول: ليه كده يا خالتى هى مزعلاكى فى حاجه.
خالتها: اسكتي يابنتى قالت اعيش لوحدى قالها حاضر، شاليه فى الساحل قالهاوحاضر، مش هشتغل واخد مرتب شغلى وانا فى البيت قال حاضر، شفتى هادى متجوز بقاله اد ايه مخلفش وانتى الله اكبر عليكى بنتك على ايدك اهى : اجى اقولها تعالى نكشف نشوف العطله فين تقولى لسه اماغ اعيش حياتى الأول انا عايزة على الاقل خمس سنين اعيش سنى قبل ما ابوظ جسمى والهى نفسى بالعيال اجى اقولها ابقى زورينى بدل ما انا لوحدى: تقولى معلش اصلى مشغولة.
غادة: يمكن مشغولة بجد يا خالتو.
خالتها: هتنشغل بايه؟ شغل البيت وعلى مرزوقه ولا وظيفه ولا عيل ولا حاجه غير تنام وتصحى ياما النادى ياما الجيم ال طالعه فبه جديد ياما الكوافير حتى الاكل بتجيبه ياما جاهز ياما على السواء.
غادة: وهادى فين من ده كله؟ مش عارف بعمايلها يعنى ولا مرايا الحب عميا زى ما بيقولوا؟
خالتها : ياختى ودى هيحب فيها ايه؟ تصدقى يا غادة وماليكى عليا حلفان ان انتى يابنت اختى احلى منها ميه مرة، دى مداريه وراء النقاب غادة: وايه ال رماكوا عليها؟
خالتها: لا اخترتها ولا شوفتها ده هو مسكين كان عامل زى الفرخه ال بتفرفر بعد ال حبها ما رفضته حب يداوى جرح قلبه بيها وعشان ابنى راجل محترم بيقولى ياماما مراتى امانتى تدلع على حسى وطالما انا بودك خلاص هى مش ملزمه تسأل عنك،هو بنفسه ال بيجددلها اشتراك النادى بيقول بقعد طول اليوم بره البيت خليها تتسلى مشكلته الوحيدة معاها الخلفة قال بينى وبينها السنه دى ان ما حملتش هيبقى ليا تصرف تأنى ومحدش يلومنى.
غادة بحسرة ودموع: صحيح يدى الحلق للى بلا ودان يا خالتى.
خالتها بقلق: مالك يا نور عينى؟ قولى يابت وفضفضى انا خالتك لتطقى من جنابك يا حبيبتى.
غادة بدموع: ذنب هادى بيخلص يا خالتو شوفى انتى وابنك على تصرف مرات ابنك بتقولوا ايه وانا أهلى وجوزى لما حبيت بس اريح نفسى وانا حامل واعيش زى اى بنت فى سنى عملوا فيا ايه؟
خالتها: فضفضى يا غادة فضفضى متوجعيش قلبى عليكى، انتى بالذات دونا عن اخواتك كلهم ليكى معزة فى قلبى وانتى عارفه.
حكتلها غادة عن الشهر ال قضته فى بيت ابوها والسبب وحياتها مع فتحى ماشية ازاى.
خالتها: لا طبعا أختى وجوزها غلطانين ازاى يعنى يكسروا نفسك قدام جوزك كده؟ لا بقى انا هبهدلها على عملتها السودا دى، هى اه حكتلى عن المشكلة بس مقالتش الكلام ده كله.
غادة وهى بتمسح دموعها: ال حصل يا خالتى مش عايزة افتح فى القديم، أنا من يومها قررت اعيش وخلاص اما هناك فرجلى مش هتعتبه نهائى.
خالتها: حقك يابنتى تاخدى موقف بس انتى لسه صغيرة يابنتى على الهم ده تعالى شوفى المزغودة مرات ابنى عايشه ازاى؟ ياريتك ياغادة كنتى وافقتى، بس يالا هنقول ايه النصيب ومحدش عارف بكرة مخبى ايه؟ قومى حطى الاكل على السفرة تلاقيكى واقعه من الجوع ياقلب خالتك يالا جيبتلك كباب وكفته عارفة انك بتحبيهم.
غادة ريقها جرى بجوع ومسكت ايد خالتها بتقعدها على السفرة وباستعجال بقت تطلع الاكل وخالتها قالت: اعملى حسابك انتى ال هتجينى مشوارك بعيد عليا رجلى وجعانى وانتى اخف منى تقضى اليوم نتغدا نتمشى نحكى احسن من حبيتك ووحدتك.
غادة وهى بتحط صباع الكفته فى بقها: كل يوم يا خالتى هكون عندك هة يمشى كده وانا اكون عندك.
خالتها: حقه يابنتى يعينك على قلبه وشه دى.
غادة : وياريت عاجب يا خالتى.
خالتها وهى بتطبطب على ايدها: يابت متنكديش على نفسك يا عبيطه هتعجزى قبل اوانك، فكرى فى نفسك شويه وال تقدري تاخديه من الدنيا خديه واتمتعى بيه اخرتها هنموت فاضين يبقى ليه نحرق دمنا ونموت مجلوطين
غادة: على رايك يا خالتى.
عدى يومين كانت غادة اوضاعها استقرت وطلبت من فتحى انها تزور خالتها.
فتحى: بلاش يا غادة، أنا أصلا عايزك تحجمى علاقتك بيها كأننا لسه فى البلد وما سافرناش.
غادة: ليه يعنى؟ ده انت بنفسك كنت فرحان وقولتلى تسلينى.
فتحى: مش مرتاح يا ستى وبعدين انتى ليه تاخدى منها خاتم دهب؟
غادة: ده هدية لبنتى.
فتحى: وأما يحصل عندهم حاجه ونحب نرد الهدية اجيب منين؟
غادة وهى حاطه الخاتم فى ايدها: مش مستنين منك فلوس، دول يعبى شقتك دى فلوس..
فتحى: اهى طريقتك دى ال مخليانى مش عايزك تروحى.
غادة: وأفضل محبوسة، حبس هنا وحبس هناك بس هنا العن على الاقل هناك ممكن اروح السوق أزور أهلى نتمشى، لكن هنا لا أعرف حد ولا حد يعرفنى وانت مواعيدك بقت لا تطاق يا شفتك يانمت من غير ما اشوفك انا زهقت.
فتحى: اممممم رجعنا تأتى للاسطوانه اياها، تمام، روحى يا غادة انا راجل ورايا شغل ومش حمل صداع من على اول اليوم، عن اذنك.
قالها وخرج وقفل الباب وراءه وهى بعصبية: اهو ده ال انت فالح فيه.
عند خالتها: غادة وصلت بعد ساعه بعد ما وصفتها العنوان الجديد: كانت واقفة مبهورة من الشقة وسعها عفشها.
غادة: الشقة حلوة اوى يا خالتى.
خالتها: دى شقة عواجيز اومال لو شفتى شقة هادى تقولى ايه؟ تعالى تعالى اقعدى نحكى.
فضلوا يتكلموا لحد ما تليفون خالتها رن.
خالتها: ده هادى؟ نن عين امه مفيش يوم بيعدى من غير ما يطمئن عليا فيه.
الو، ايوه يا حبيبى، هتتغدى معايا انهاردة، طب كويس لا خلاص انا هجهزلك الاكل ال بتحبه لا هستناك عشان معايا حد عايزاك تسلم عليه يالا سلام.
غادة وهى بتقوم: شكلك مشغولة يا خالتى امشى دلوقت وابقى اجيلك وقت تانى.
خالتها: يابت ده هادى مش غريب بعدين احنا هنتغدى سوا انهارده.
غادة: ماهو انا لازم احضر غدا لفتحى لما يرجع من المستشفي
خالتها: خير ربنا كتير ابقى خدى اكل من هنا وقوليله طبخت وخلاص يالا بقا أقعدى ماتنهتنيش .
دخلوا المطبخ يكملوا كلامهم والجرس ضرب.
خالتها: غادة روحى افتحى الباب تلاقيه عمك رجع من المصلحه.
راحت غادة على الباب فتحته شافت شاب واقف قدامها شافته قبل كده فى فرحها ومش عرفته لحد ما قال: ازيك يا غادة؟
بتكتب ودانها وبتقول فى سرها: معقول بس ازاى هادى شعره طويل شويه وده صغير وبعدين هادى لابس نظارة قعر كوباية ده لا هادى رفيع جدا ده ولا عارض الازياء هادى لبسه مبهدل بس ده ريحه برفانه دوختها لا اكيد ده مش هادى.
غادة : حضرتك مين؟
خالتها من وراها: انت جيت يا حبيبى تعالى يا هادى.
جردل مياه ساقعه نزل على دماغها مش مصدقه وجواها بيقول حاجه وحده: معقول ده هادية اقصد هادى.
وهنا فلاشات عدت قدامها عن كلام اخواتها فى فرحه وأنه اتغير خالص وغيرة أمها لدرجه انها تسيب الفرح هنا بس فهمت قصدهم.
هادى وهو بيعدى من جنبها: ازيك يا غادة ليكى وحشه.
على صوت: غادة شكلها نسيتنى.
خالتها: لا بقا حد ينسى قرايبه ولا إيه يا غادة.
غادة بتقفل الباب وبتوهان: ها اه اصل اصل معرفتهوش.
هادى بمكر: يعنى مبقتش هادية، اتغيرت اوى كده؟
خالتها بنرفزة: ماحدش يجيب سيره الاسم ده قدامى بينرفزنى كان لعب عيال وخلص ولا ايه ياغاده.
غاده بلجلجه:ااه ده كان هزار هزار.
جه جوز خالتها واتفاجأ