رواية لست غريبة الأطوار الفصل السابع والعشرون27 والثامن والعشرون28 بقلم هدي مرسي ابو عوف

رواية لست غريبة الأطوار الفصل السابع والعشرون27 والثامن والعشرون28 بقلم هدي مرسي ابو عوف
الحلقه السابعه والعشرين 
عند سليم فى فرنسا
كان جون يجلس مع سليم 
نظر اليه سليم متسائلا: 
- لما تاخرت عليا كل هذا الوقت؟
جون عابسا:
- بسبب فرانس كنت اريد ان اتى اليك بعد ان التقى به واتفق معه.
تلهف سليم قائلا:
- وماذا حدث معه؟
تردد جون مسطردا:
- طلب منك ان تسلم نفسك ويذهب هو الى القسم ويطلب ان تخرج معه للسفاره لعمل توكيل له وهناك تقوم بعمل التوكيلين .
سليم رافضا:
- لا اثق به، قد يتركنى وما الذى يؤكد لى كلامه الا يمكن ان ياتى موظف من السفاره وعمل التوكيل لى داخل القسم؟
جون مؤكدا: 
-انا ايضا فكرت فى ذلك وعندما سالته عن ضمان اجاب لا ضمانات .
جز سليم على اسنانه:
-  اذن لا يريد مساعدتى حتى لو يتنازل عن نقوده التى عندى. 
جون مرددا: 
- قد يكون اخذ اكثر منها من عم نادين .
اومأ سليم بالموافقه: 
-معك حق اذن لا يوجد حل سوى ان تزور لى اوراق باسم اخر اخرج بها من فرنسا واعود الى مصر .
فكر جون مترددا:
- الامر صعب ويحتاج الى نقود كثيره .
نظر اليه سليم متسائلا: 
- انت تثق بى اليس كذلك؟
هز جون بالموافقه:
- هذا صحيح لكن انا لا املك نقودا .
فكر سليم مستفسرا:
- ما هو اقل مبلغ تحتاجه؟
جون وهو يحاول حسابها في عقله: 
- لا اعرف بالضبط ولكن احتاج مبلغ ادفعه لمن سيزور لك الاوراق وهولاء ياخذون الكثير من النقود .
سليم  وهو يشر له بيده:
- ساتصل بصديقى فى مصر واحاول معه اعطينى الهاتف .
اعطه جون الهاتف اخذه وطلب تامر لحظات واجابه:
- اهلا يا سليم كويس انك اتصلت لقيت مشترى للفيلا وعايز يخلص وهيدفع كاش .
سليم مرددا:
- طب تمام خد منه عربون لحد اما اجى واخلص معه البيع .
تامر رافض:
- طب وليه ما يبقى البيع مره واحده على طول .
سليم ممتعضا:
- انا محتاج مبلغ مية الف دولار ومش هينفع اعملك التوكيل دلوقتى، فاضمنى عنده وهات منه المبلغ كعربون وابعته ولا خايف تضمنى .
تامر متهربا:
- لاء مش القصد طبعا انا اضمنك بس معرفش هو هيوافق ولا لاء .
سليم محاولة طمانته:
- لو ضمنتى عنده اكيد هيوافق انت لك اسمك واسم والدك ومتخفش مش هخلى بيك يعنى.
تامر مردفا: 
- يا راجل عيب الكلام ده احنا اخوات خلاص ماشى هطلبهم منه وابعتهملك.
سليم مؤكدا: 
-حولهم وابعتهم على اسم واحد صاحبى هبعتلك اسمه.
تامر بضيق يخفيه:
- تمام خلاص بس مش هينفع الا يوم الحد عشان النهارده وبكره اجازه فى البنوك .
سليم : 
- خلاص تمام مع السلامه .
انهى سليم المكالمه واعطى الهاتف لجون: سيرسل لك يوم الاحد مئة الف دولار هل يكفون؟
جون:
-  ساسال واجيبك غدا .
سليم بضيق: 
- سانتظرك .
تركه وذهب جون نظر سليم  فى غضب متوعدا: 
- ماشى ياتامر بقى خايف تضمنى لولا بس انى محتاجلك كنت عملت معاك السليمه وعموما لما ارجع مصر هعرف اخد حقى منك انت ونادين .
انهى تامر المكالمه ووضع الهاتف قائلا لنفسه: 
- انا اصلا مش واثق منه بس هساعده، بردو العشره متهونش وكمان عشان ده يبقى اخر تعامل بينى وبينه، عشان ناوى ابطل سهر وسرمحه بقا واتعدل، لازم اعقل عشان الجوازه تتم .
............
فيلا فارس غرفة شهد 
ظلت ايثار مكانها تستمع لما يدور بين شهد وباهر، كانت شهد غاضبه من دخول باهر غرفتها ومن كلامه فردت عليه هاتفه:
- ايه الكلام الفاضى ده يعنى ايه طلعت عشان تطلع وريا .
باهر متعجبا:
- ده الطبيعى اى واحده بتعمل كده مع خطيبها .
شهد وقد نفذ صبرها:
- مين قال انك خطيبى مين قال انى ممكن اقبلك اصلا ؟
باهر مستنكرا: 
-ليه هو فى بنت فى مصر ترفض باهر بيه اوسم شاب فى مصر .
 رمقته شهد بنظره مستنكره: 
- تقصد ارخم شاب فى مصر ابرد شاب فى مصر ايه الغرور اللى انت فيه ده .
استاء باهر من نظرتها واشاح وجهه الى الجه الاخرى:
- اوه نوو ايه ده انت بيئا خالص سوفاج انا ماشى حالا مش ممكن افضل ولا لحظه .
وتحرك ليخرج من الغرفه فوجد ايثار امامه تنظر له مبتسمه:
- احسن انت مفكر انك ممكن تتجوز بنت زى شهد دى بعينك .
نظر اليها باهر بتعالى وغرور هاتفا: 
- مبقاش الا البيئه اللى زيك اللى تتكلم انا معرفش شاب زى فارس ازى هيتجوزك اصلا .
فنظرت اليه ايثار بغضب وازدراء ولم  تجيبه، فازداد غضبه من نظارتها ونزل مسرعا وهو غاضب جدا نادى على والده منزعحا:
- بابى تعالى بسرعه انا مش ممكن افضل فى البيت ده ولا ثانيه، انا اتهنت يا بابى .
اتى اليه والده مسرعا ليرى ماذا هناك اقترب منه: 
-فى ايه باهر مين زعلك .
باهر غاضبا: 
- البنت اللى فوق دى وصاحبتها الاثنين بيئه خالص ومش ممكن نرتبط بحد منهم .
كانت شهد وايثار تقفان فى اعلى السلم تشاهدان ما يحدث، اقترب فهمى من باهر متسائلا:
- هما فوق ضايقو ازى يعنى؟
باهر غاضبا: 
- انا طلعت فوق عشان اكلم شهد ونقعد براحتنا، هزقتنى وطردتنى من الاوضه، وزعلت عشان دخلت منغير استاذان .
نظر اليه فمهى فى غضب شديد هادرا:
- انت مين اصلا سمحلك تطلع فوق، انت فاكر ان البيت هنا استطبل، تدخل مكان ما يعجبك .
والد باهر محاولا تهدأة الامر:
- باهر ميقصدش حاجه، هو بيتصرف على طبيعته، متزعلش يافهمى .
كان الشرار يتطاير من عين فهمى ويريد ان يضرب باهر ولكنه منع نفسه فهم فى بيته 
نظر الى باهر هاتفا:
- احمد ربنا انك فى بيتى والا كان هيكون ليا تصرف تانى .
باهر وقد زاد غضبه: 
-ايه ده انتو ناس سوفاج خالص انا مش ممكن افضل هنا يلا يا بابى
شعر والد باهر بحرج من ابنه قائلا:
- انا اسف معلش هو عايش بره ميعرفش العادات هنا.
تضايق باهر من اعتذار والده قائلا: 
- متعتذرش يا بابى، يلا نمشى خلاص انا مش عايز اتجوز البنت دى .
قذفه فهمى بنظره غاضبه: 
- بنتى اصلا مترضاش تتجوزك .
باهر متعجرفا:
- كل بنات مصر تتمنى تتجوز باهر بيه المنسترلى، مش تفرق من بنت بيئه زى دى .
اتى فارس على اثر الصوت كان مازل يتحدث فى الهاتف مستاذا:
- استنى عليا دقيقه ياعمار .
انزل الهاتف من على اذنه ونظر الى والده قائلا:
- فى ايه يا بابا مالك يا باهر بتزعقو ليه .
فهمى غاضبا:
- البيه طلع فوق الاوضه عند اختك، وكمان زعلان انها زعقتله وبيلخبط فينا .
جز فارس على اسنانه مزمجرا:
- ازى يطلع فوق وفى بنات فوق (موجها الكلام لباهر )وانت مش قولت هتتكلم فى التليفون، ولا كنت بتقول كده عشان توزعنى وتطلع فوق .
وارد فارس ان يهجم عليه ويضربه فامسكه فهمى رافضا:
- عيب كده دول ضيوف فى بيتنا .
فسكت فارس ونظر لباهر نظرة غضب ارعبته، فخرج مسرعا وهو يقول:
- او نو ايه الناس الفرى باد دى، انا مش ممكن افضل هنا ابدا او ماى جد .
والد باهر محرجا:
- انا اسف معلش اسف ليكم كلكم عن اذنكم .
خرج مسرعا خلف ابنه، نزلت شهد وايثار نظر اليهم فهمى مرددا:
- كنت متاكد انى بنتى بمية راجل، برافو عليكى يا شهد، وبرافو عليكى يا ايثار واضح انكم روقتو .
اتت ايمان على صوت هى الاخرى ،تنبه فارس ان عمار معه على الهاتف فاشار لهم وتحرك بعيدا مرددا:
- ايوه يا عمار معلش نسيتك على التليفون .
ابتسم عمار مرددا:
-ولا يهمك خلاص شوف ايه المشاكل اللى عندك، وانا هبقى اكلمك وقت تانى نخلص كلامنا .
فارس: 
- طب ماشى خلاص انا لما افضى هكلمك .
انهى عمار المكالمه ووضع الهاتف متمتما:
- خلاص كده، اللى كنت عايز اعرفه عرفته .
وقام مسرعا اخذ مفتاح سيارته ونزل، انهى فارس المكالمه ووضع الهاتف فى جيبه وعاد اليهم، كانو قد جلسو يتحدثون فانضم اليهم وجلس معهم مستفهما:
- انا عايز افهم انتو عملتو ايه فيه جننه كده؟
فهمى  متعجبا: 
-وصحيح ليه اتضايقتى ومشيتى اول ماجه يا ايثار .
ابتسمت ايثار ببعض الحرج:
- قبل ما اقابل فارس كنت قدمت فى كذ شركه، عشان اشتغل كانت شركتهم من ضمنهم، وكانو عاملين امتحان صعب جدا، معداش منه الا انا وكام بنت تانين، وكنت انا افضلهم واول ماشفنى، اتعفرت وبقى يقولى (وهى تقلد طريقته فى الكلام ) ايه ده مش ممكن ايه القرف اللى لبساه ده، مينفش تشتغلى هنا كده، لازم تغيرى وتلبسى حاجه عدله، انت هتشتغلى مع باهر بيه يعنى هتبقى فوق المستوى.
فضحك الجميع عليها وهى تقلده، قال فارس:
 - وانت ايه اللى سكتك عليه؟ 
ايثار ضاحكه:
- وهو حد قال انى سكت، انا قولتله هو انت فاكر انى ممكن اشتغل مع واحد زيك، انا كنت فاكره انى هشتغل مع مدير محترم، اتعفرت واتنرفز وقعد يشتم بالفرنساوى، فاكر انى مش هفهم، فرديت عليه وهزقته وخرجت، وعشان كده اول لما شوفته مشيت يعنى محبتش اكون سبب فى المشاكل .
فهمى مبتسما: 
- شاطره اديتله الطريحه التمام، (موجا الكلام الى ايمان ) انما انت بقى دخلتى المطبخ مخرجتيش منه ليه؟
ايمان ممتعضه: 
- لقتيهم جاين رجاله بس، فقولت مش طالعه، وبعدين شكل العريس ميسرش، وقولت اكيد شهد هتديله على دماغه .
ضحك فهمى مرددا:
- اه يا ناصحه.
فضحك الجميع اتت الدادا واخبرتهم ان الطعام معد، فقام الجميع ذهبو وتناولو الطعام،
وبقيت ايثار معهم حتى المساء، خرج معها فارس لتوصيلها، كان عمار يقف بسيارته على بعد مسافه من الفيلا، ينتظر ليري ايثار، وعندما خرجت هى وفارس ظل يراقبها بشوق شديد، وهو يقول فى عقله:
- وحشتينى قوى مشتقلك مشتاق لعنيكى ولصوتك(تنهد) ليه بتعذبينى وتعذبى نفسك، لحد امتى هتفضلى تبعدينى عنك،حتى المكالمه حرمتينى منها، ورسايل الوتس اللى كانت بطمنى عليكى، اه لو اقدر اجرى عليكى واخدك فى حضنى، اه لو اقدر اخدك واهرب بعيد، اه من وجع قلبى اللى حسه اه،امتا تحنى عليا امتى .
تحرك فارس بالسياره تحرك عمار وظل يسير خلفهم بمسافه، كى لا يراه فارس، وصلا فارس وايثار الى منزل نادين، نزل فارس وفتح باب السياره، نزلت ايثار وقف امامها ونظر اليها هامسا: 
-خلاص مش زعلانه منى؟
ايثار مبتسمه: 
-لاء مش زعلانه بس متعملش كده تاني، سبنى بقى اعدى؟
فارس وهو ينظر لها بحب:
- لاء مش عايز خليكى معايا على طول .
ايثار متهربه:
- فارس بلاش دلع سبنى اعدى بقى .
تنحى جانبا: 
-اتفضلى بس انا زعلان .
ايثار مردفه:
- ماتزعلش يوم الجمعه نتقابل ونقعد مع بعض كمان .
فارس رافضا:
- ايه لاء طبعا الجمعه ده بعيد قوى نتقابل بكره .
ايثار رافضه:
- بلاش تهريج انت عارف انى عندى شغل ومش فاضيه .
فارس متذكرا: 
-اخ يا خبر نسيت خالص معلش، بس بردو يوم الجمعه بعيد قوى ايه رايك نتغدى مع بعض يوم الحد؟
ايثار ببعض التردد: 
- خليها الثلاث ماشى .
فارس مستسلما: 
- امرى لله هعدى عليكى يوم الثلاث، واخدك من الشركه ونتغدى سوى .
هزت ايثار راسها:
- خلاص اتفقنا.
تحركت ايثار خطوتين فامسك فارس ذراعها، محاولا جذبها لكنه لم يستطع،؛ التفت اليه ايثار متسائله:
- فى حاجه؟
تعجب فارس مرددا:
- انا كنت بحاول اشدك بس غريبه مش فاهم ليه معرفتش .
ايثار متعجبه:
- طب وبتشدنى ليه؟ 
فامسك يدها وقبلها قائلا: 
-مش قادر اسيبك من غير اسلم عليكِ.
فابتسمت ايثار متمتمه:
- مفيش فيك فايده بس انا مش زعلانه .
ارسل لها فارس قبله في الهواء هامسا:
- وانا بحبك قوى .
وظل ينظر الى عينها للحظات، وتركته ودخلت الى الفيلا، وعاد هو الى السياره وظل واقفا حتى دخلت، اما عمار لم يتحمل رؤيته لفارس وهو يمسك يدها فتحرك بسيارته، وهو غاضب وظل يلف بها لبعض الوقت .
دخلت ايثار الفيلا وصعدت الى غرفة نادين، سلمت عليها وجلست معها وبدأتا تتحدثان 
نادين معاتبه:
- يعنى تسبينى فى يوم زى ده؟ 
ايثار مجرجة: 
- بصراحه اتكسفت من عمك، يعنى خوفت يتضايق من وجودى .
نادين رافضه:
- عمى عمره ما هيتضايق من وجودك .
ايثار مردده:
- كده احسن المهم قوليلى حصل ايه؟
اخذت نادين نفس وزفرته هاتفه:
- جه تامر هو وبابه ومامته ست محترمه جدا، كنت قابلتها فى النادى قبل كده اكتر من مره .
شعرت ايثار من نظراتها عدم الارتياح فسالتها: 
- طب وانطباعك انت عن العريس مش عن امه ؟
تنهدت نادين مردفه: 
- مش عارفه مش حاسه ناحيته بحاجه يعنى مش عارفه؟
ايثار مستفهمه: 
- يعنى فى قبول ولا مفيش؟
نادين متحيرة:
- مش عارفه جويا احساس مش فاهمه يعنى لا حاسه انى عايزه ولا رافضه .
هزت ايثار راسها متفهمه:
- محتاجه تتكلمى معاه تانى عشان تحكمى صح .
نادين ببعض التردد: 
-بجد مش عارفه بحس فى تصنع فى كلامه وحركاته، مش بحسه طبيعى كده .
ايثار محاولة تطمينها:
- فى ناس كده عموما ادي نفسك وقت تفكرى فيه .
اومأت نادين بالموافقه: 
- هو ده اللى نوية عليه، وطلبته من عمى شوية وقت افكر فيه.
ايثار مشدده:
- فكرى كويس واوعى تتسرعى، اديكى شايفه التسرع هو سبب اللى انا فيه .
ربتت نادين على كتفها:
- متقلقيش هاخد وقتى براحتى، انما قوليلى حصل ايه مع عريس شهد؟
فقصت عليها ما حدث وظلتا معا لبعض الوقت، ثم خرجت ايثار لتعود الى شقتها، وهى فى الطريق مرت على احد المحال لشراء بعض الاشياء، كان عمار هو الاخر يشترى شئ من محل اخر بجوار المحل التى به، وراها وتعجب من وجودها فى هذا المكان، فظل يراقبها حتى انتهت وخرجت، ذهبت الى العماره التى بها شقتها، فتعجب من دخولها اليها، فسأل البواب عنها فاخبره انها تسكن بها، فعاد الى سيارته وهو سعيد يقول لنفسه:
- ياه اخر حاجه كنت اتوقعها دى، انا وايثار جيران، ومفيش بينى وبينها الا كام عماره، بس انا مش هقول لها وكل يوم هشوفها وهى مروحه، اهو اصبر قلبى لحد ما تسامحنى وتدينى فرصه تانيه، بس لازم اكون حريص، عشان لو عرفت انى عرفت شقتها ممكن تغيرها انا عارفها .
وتحرك عاد الى شقته وقد اضاءت له شمعه في وسط هذا الظلام الحالك
............
فى منزل فارس 
عاد فارس الى منزله سعيدا، صعد الى غرفته جلس على طرف السرير، مبتسما يتذكر كلامه مع ايثار، وتذكر محاولته لجذبها فقال متعجبا: 
- صحيح هى ليه فجأه لما جيت اشدها حسيت انى بشد جبل، دى حتى لما خدت بالها، كانت كأنى كنت بطبطب عليها مش بشدها، ايه الهبل اللى انا فيه ده يعنى هيكون ايه، عادى يعنى انا مأفور الموضوع .
واستلقى على السرير لبعض الوقت وبعدها قام اخذ حمام ونام، فى الصباح قبل ان يذهب للشركه ذهب الى والده دق الباب ودخل قائلا : صباح الخير يا بابا ممكن اتكلم معاك شويه ؟
ابتسم فهمى:
- صباح الورد تعالى .
اقترب فارس متسائلا: 
- كنت عايز اسالك عن موضوع يوسف هو مستنى ردى .
فكر فهمى ببعض التردد:
- والله يا بنى مش عارف هو ولد مجتهد، ووالده راجل محترم، ومشهود له طول عمره بالنزاه والشرف بس يعنى ....
قاطعه فارس مسطردا:
- ماديته مش ده اللى تقصده، هو معايا فى الشركه مدير المشروعات مش موظف عادى .
فهمى قلقا: 
- والله يا بنى مش عارف، يعنى بعد باهر المنسترلى صاحب شركه من اكبر الشركات فى مصر، لمدير فى شركة لسه بتبتدى .
فارس مبتسما :
- انا فاهم قلقك بس الحاجه اللى مطمنانى انه انسان محترم ومكافح .
فكر فهمى متسائلا: 
-طب هو مشفنيش ولا مره وميعرفنيش؟
تعجب فارس مجيبا: 
-ايوه فعلا .
 فكر فهمى مردفا:
- اقوله انك كلمت اهلها وانى عايز اقابله وتكلم ومعاه.
فارس بعدم فهم:
- طب وشهد مش هتاخد رايها؟
فهمى:
- لو اطمنت للولد وحسيت انه صادق فى كلامه، هاخد رايها .
اومأ فارس بالموافقه: 
- خلاص هقوله واحدد معاه معاد وابلغك بيه تمام .
فهمى بابتسامه حائره:
- تمام .
خرج فارس واخذ شهد وذهبا معا الى الشركه، وبعد بعض الوقت اتى يوسف دخل الى مكتب شهد، وكان يمسك فى يده زهره حمراء وقف امام المكتب تنحنح قائلا وهو مبتسم:
- صباح الخير يا انسه شهد .
نظرت اليه شهد متعجبه:
- صباح الخير يا استاذ يوسف فى حاجه؟
كان يوسف ينظر اليها بشرود، يتمنى ان يخبرها بمشاعره، ولكنه منتظر رد فارس، فتنبه الى كلامها مرددا:
- ايوه كنت عايز اقابل فارس .
نظرت شهد فى جدول المواعيد:
- مفيش فى الجدول موعيد دلوقتى تقدر تدخل له.
فهز راسه بالموافقه وظل ينظر حتى اقترب من الباب، وضع الورده على مكتبها، ودخل مسرعا الى فارس، كانت شهد تنظر فى الاوراق امامها لتهرب من نظراته، اخذت الورده وقربتها من انفها واستنشقتها بابتسامه، دخل يوسف جلس امام المكتب متلهفا:
- هاه عملتلى ايه؟
تنصنع فارس النسيان:
- موضوع ايه مش فاكر؟
يوسف متضايقا:
- انت بتهرج اوعى تقولى انك نسيت تكلمها؟
ابتسم فارس مازحا: 
-انت مدلوق كد ليه يا بنى؟اعقل كده وارسى .
يوسف عابسا: 
- يعنى كلمتها ولا لاء؟
فارس مرواغا:
- بصراحه لاء مكلمتهاش .
تضايق يوسف جدا وتافف غاضبا، فابتسم فارس مرددا:
- بس كلمتلك باباها .
نظر اليه يوسف متلهفا:
- وقالك ايه اوعى تكون مخطوبه؟
ضحك فارس مؤكدا:
- لاء يا سيدى مش مخطوبه، بس هو عايز يقابلك الاول قبل مايكلم بنته تقابله امتى؟
يوسف متحمسا: 
-لو ينفع دلوقتى اروح اقابله .
فارس ضاحكا:
- اهدى يا بنى كده ايه السربعه دى، هو راجل فاضى ده عنده شغل .
يوسف : 
- طب خلاص اروح اقابله باليل، شوف الوقت اللى يناسبه واروح ازورهم وقابله .
فكر فارس عارضا:
- ايه رايك تيجى تقابله عندنا فى الفيلا؟
يوسف مترددا :
- بلاش الفيلا، عشان مبقاش بعشم الراجل بمستوى اعلى من مستوايا،  نتقابل فى اى مطعم يعجبه .
اعجب فارس برده:
- تمام خلاص هكلمه واحددلك معاه معاد، وابلغك بس اوعى تفتح معها سيره انت فاهم .
زفر يوسف عابسا: 
- حاضر انا مش من النوع اللى ممكن العب بمشاعر البنات، لو وافق والدها وهتكون حلالى، وقتها بس هكلمها .
تركه وخرج يوسف مسرعا فهو لايريد ان يتحدث مع شهد، ضكت شهد من خروجه بهذه السرعه، وهى تمسك الزهره بيدها، فقد اخبرتها الزهره ماخجل ان يقوله، اتصل فارس بوالده واخبره بما حدث، فاجابه قائلا :
- طب اسمع حددلى معاه معاد النهارده فى وقت البريك بتاعكم، وقولو يقابلنى فى المطعم القريب من شركتكم .
هز فارس راسه:
-  خلاص ماشى هكلمه دلوقتى واقوله .
انهى فارس المكالمه مع والده واتصل ب يوسف واخبره 
...........
فى شركة نادين 
كانت نادين وايثار تعملان فى المكتب، ودق الباب وفتح ودخل تامر هاتفا:
- السلام عليكم ممكن ادخل؟
هزت نادين راسها وردت السلام: 
- اتفضل يا استاذ تامر احنا بنراجع شوية شغل.
فدخل وجلس امام المكتب، وكانت ايثار تجلس على المقعد المقابل له، فقامت وقفت مردده:
- طب انا هخرج عن اذنكم .
تركتهم وخرجت نظر تامر الى نادين:
- انا جاى حسب الاتفاق، اننا نتكلم كل يوم شويه عشان نتعرف على بعض .
نادين متفهمه: 
-انا فهمت ده .
تنحنح تامر مرددا:
-  انا عارف ان الموضوع محرج شويه، بس انا فعلا حابب اننا نقرب من بعض الاول .
فهزت نادين راسها بالموافقه مع ابتسامه خفيفه 
تامر متردد:
- ايه اكتر اكله بتحبيها؟
شعرت نادين بخجل مجيبه:
-  مفيش حاجه معينه كل الاكل بيعجبنى.
تامر: 
- طب ايه المكان اللى لما تحبى تتفسحى بتروحيه ؟
نادين:
-  مفيش مكان معين بردو .
تامر مترددا: 
- ايه الحلم اللى بتتمنى تتحقيقه؟ 
فكرت نادين قائله:
- عمرى ما فكرت فى حلم معين، يعنى مش عارفه بس مفيش حاجه معينه على بالى دلوقتى.
تامر مبتسما:
- انا بقى كان ليا احلام كتير وانا صغير، لكن لما كبرت كلها اتغيرت، بس دولقتى بقا عندى حلم جديد عايز احققه .
ونظر لها وكانه يقول انها هى هذا الحلم ، زاد خجل نادين من نظراته، فنظرت الى الاسفل ولم تجيب، شعر هو بخجلها فقام وقف مبتسما:
- همشى انا بقى وابقى بكره اجى نتكلم شويه عن اذنك .
تركها وخرج، دخلت لها ايثار لتحدثها، اتى سامح والتقى ب تامر قبل ان يخرح نظر له: 
- سامح حبيب قلبى، فينك يا بنى بقالى فتره مش بشوفك.
تغيرت ملامح وجه سامح عندما راه فهو يذكره بأشياء لا يريد تذكرها، لكنه لم يبدي له متعجبا:
- تامر انت بتعمل ايه هنا؟
تامر مرددا: 
-بشتغل هنا لكن ايه المقابله البارده دى، مش تفرح كده اننا اتقابلنا .
سامح محرجا:
- معلش اصلى بعدت عن الشله كلها، وربنا تاب عليا من القرف اللى كنا فيه .
هز تامر راسه هاتفا:
- عندك حق انا كمان نوية ابطل القرف ده، انما انت جاى الشركه هنا ليه؟
سامح مردفا:
- انا شغلى عباره عن مشاريع، وعامل مشروع مشترك بين الشركه هنا وشركه تانيه، ومن الطبيعى انى اجى هنا، لكن انت سبت مكتبك وجيت تشتغل هنا، ده اللى غريب.
تامر: 
- لا انا جاى هنا مكان والدى لفتره، وهرجع مكتبى تانى.
خرجت ايثار من مكتب نادين، وجلست على مكتبها، فربت تامر على كتف سامح متمتما: 
-طب همشى عشان تشوف شغلك، وهستناك تيجى تقعد معايا بعد ما تخلص.
ذهب تامر الى مكتبه، واقترب سامح من مكتب ايثار: 
- عندى معاد مع الانسه نادين .
نظرت اليه ايثار: 
-حضرتك استاذ سامح؟
- ايوه .
قامت ايثار فتحت باب الغرفه:
- اتفضل هى فى انتظارك .
دخل سامح واقترب من المكتب، كان يشعر باحراج شديد، فهو من ساعد سليم على ما فعل معها، تنحنح بنظرات تمتلاء بالندم: 
-انسه نادين .
فنظرت اليه نادين وابتسمت: 
-اهلا يا استاذ سامح اتفضل .
جلس سامح بجوار المكتب، وقدم لها بعض الاوراق:
- اتفضلى دى كل الاوراق، عشان تعرفى اخر ما وصل له المشروع، وخلال الفتره الحايه هاجى كل اسبوع، واجبلك تقرير بكل جديد .
اخذت نادين الورق وبدات تنظر به:
- تمام اتفقنا .
قام سامح:
- طب عن اذنك انا .
فهزت راسها بالموافقه خرج سامح، وسال عن مكتب تامر وذهب اليه، دخل مكتبه وجلس امام المكتب، قام سامح وجلس امامه متسائلا:
- قولى مش بتشتاق للسهرات بتاعتنا وتحاول ....
قاطعه سامح مستنكرا: 
- لاء طبعا انا ندمان على العمر اللى ضاع فى القذاره دى، وبحمد ربنا انه بعتلى مرام عشان اتغير .
تنهد تامر مرددا:
-  انا كمان ناوى ابعد عن السكه دى خالص، بس خايف ارجع احن للسهرات والحجات دى تانى، وبصراحه ناوى اتجوز .
سامح محذرا:
- اوعى تخدع اللى هتتجوزها وقول لها الحقيقه .
تامر متردد: 
- بصراحه مش هينفع اقول لها حاجه، يعنى خايف اقول لها اخسر ثقتها.
زمت سامح شفتيه رافضا:
- الصح انك تقول لها .
بلل تامر شفتيه: 
- على فكره بقا فى شيخ قالى ان مش المفروض اقول لها، طلما ربنا سترها عليا، مينفعش اكشف ستره واقول لها .
سامح متحيرا :
- بصراحه معرفش، بس عموما لو توبتك نصوحه اكيد ربنا هيكرمك، انا همشى بقى وهبقى اعدى عليك لما اجى المره الجايه سلام .
تامر : 
- سلام .
تركه سامح وذهب، وظل هو يفكر فى كلامه ولا يعلم هل سيستطع ان يبتعد ام سيغلبه شيطانه ويعيده الى هذا الطريق.
..........
فى احد المطاعم 
كان يوسف ينتظر فهمى على احد الطاولات، لحظات واتى اليه وقف امام الطاوله نظر اليه متفحصا:
- انت يوسف صح .
قام يوسف وقف:
- ايوه حضرتك والد شهد؟
مد فهمى يده له:
- ايوه اهلا بيك فارس قالى على رقم الطربيزه عشان كده جتلك على طول .
 سلم عليه يوسف مرددا:
- انا اتشرفت بحضرتك  اتفضل.
جلس فهمى بالكرسى المقابل ل يوسف، اشار يوسف للنادل وطلب منه عصير طازج، وتنحنح بخجل مردفا: 
- فارس اكيد كلم حضرتك عن الموضوع اللى عايز اكملك فيه .
فهمى مبتسما: 
-ايوه قالى بس عايز اسمع منك .
يوسف محرجا: 
- انا معجب بالانسه شهد وعايز اتجوزها، انا عندى شقه جاهزه على الفرش فى منطقه حلوه، وبشتغل مدير المشروعات فى شركة فارس .
فهمى:
- طب واهلك؟
يوسف ببعض الحرج:
-  والدتى متوفيه من سناتين وليا ثلاث اخوات بنات، والثلاثه متجوزين وبابا قاعد فى شقته، جنب اختى الكبيره وهى اللى بترعيه .
 فكر فهمى مستفسرا:
- بس الشركه اللى انت شغال فيها دى لسه صغيره، وممكن تقع فى اى وقت، يعنى وقتها هتعيش بنتى منين؟
يوسف مطمان:
- لاء اطمن الشركه الحمد لله ماشيه كويس، وان شاء الله تكبر، وكمان انا ليا تامين وبعدين الرزق على الله .
اعجب فهمى برده مستطردا: 
- ونعم بالله، طب شوف يا بنى شهد بنتى الوحيده، ملهاش غير اخ واحد بس، وانا عندى ملك يعنى مسيرها في يوم هتكون صاحبة فلوس ....
قاطعه يوسف:
-  الحاجه دى متخصنيش، هى هتبقى مراتى وانا المسؤل عنها، وحتى شغلها لو هتكمل فيه فلوسه لها مش هاخد منها مليم .
اراد فهمى اختباره:
-  انا سمعت ان الشركه بتاعتكم داخله مشروع كبير صح؟
هز يوسف راسه:
-  ايوه صح.
فهمى ماكرا:
- ايه رايك عندى عرض ليك، تجبلى تفاصيل المشروع ده، ويتعمل باسمك وهتاخد مبلغ كبير، وهتتعين معنا فى الشركه، وهجوزك شهد .
يوسف رافضا:
- ايه الكلام ده لاء طبعا لا يمكن، انت عايزنى اسرق صاحبى، واخون المكان اللى بشتغل فيه، لاء طبعا مش ممكن اعمل كده .
فهمى مردفا:
- حتى لو ده هيحرمك من شهد، اللى بتحلم بيها وهتموت عليها .
قام يوسف وقف مستنكرا: 
- انا عايز اتجوز واحده تعنى على طاعة الله، ونكون مع بعض فى الجنه، مش تكون سبب فى دخولى النار .
فهمى مبررا:
- جنة ايه ونار ايه بس ده شطاره وفهلوه، متكبرش الموضوع .
نظر اليه يوسف باسف والم :
- يا خساره بنت زى شهد، يكون لها اب يتكلم كده، عن اذنك طلبى مش عندك .
قام فهمى وابتسم:
- اسمع بس متتسرعش معاك لحد بكره تفكر وترد عليا .
يوسف رافضا:
- للاسف وقت حضرتك خلص، ولا يمكن ابيع نفسى واخسر اخرتى .
وتركه دفع ثمن العصير وذهب، خرج فهمى خلفه وظل يتابعه لبعض الوقت، وعاد الى شركته، وفى المساء ذهب فارس الى غرفة والده دق الباب ودخل نظر اليه: 
-امال ماما فين ؟
فهمى:
- بتكلم بنات عمك .
فارس متسائلا: 
- هو ايه اللى حصل مع يوسف، ده كان زعلان قوى ومتضايق، بس مرضيش يقولى حاجه غير مفيش نصيب .
ابتسم فهمى سعيدا:
- لانه راجل صح، وهو ده اللى يستاهل ياخد اختك .
فارس متعجبا:
- منين مفيش نصيب، ومنين يستاهلها انا مش فاهم حاجه .
فهمى وهو يبتسم بملئ فيه: 
- هفهمك .
وقص عليه كل ما حدث 
فارس سعيدا:
- طب انت بقى ناوى على ايه؟
فهمى مرددا:
- هتعزمه عندنا يوم الجمعه الجايه، وهفهمه كل حاجه ونحدد معاه معاد الخطوبه .
عبس فارس معترضا: 
-طب وهتسيبه كده طول الفتره دى منغير مانعرفه حاجه، حرام ده صعبان عليا قوى .
فهمى مردفا: 
- عايز اشوف صبره هيتحمل ويفضل ساكت ولا لاء .
زمت فارس شفتيه:
- ايه القسوه دى حرام كده طب افرحه واقوله .
فهمى ضاحكا:
- اسكت انت بكره لما تبقى اب هتفهم اللى بعمله، وعموما لو عايز تقوله ابقى قوله بس بعد يوم او اثنين .
تنهد فارس متسائلا: 
- حاضر طب وشهد هتتكلم معاها امتى؟
وقف فهمى وهو يشير له:
- تعالى نروح لها دلوقتى نسالها .
خرجا الاثنان معا ودخلا الى غرفة شهد نظر فهمى لشهد:
-  الجميل قاعد فى اوضتها بتعمل ايه؟
شهد بابتسامه:
- ولا حاجه كنت قاعده على النت شويه .
لاحظ فارس زهرتين فى كوب على المكتب، فنظر لها:
- ايه الورد الجميل ده، مكنتش اعرف انك بتحبى الورد .
شهد مرتبكه: 
- عادى يعنى عجبنى فاشتريته .
فاجأها فهمى متسائلا: 
-ايه رايك فى يوسف اللى شغال معاكو فى الشركه .
زاد ارتباك شهد:
- يوسف مين مش فاكره حد اسمه يوسف .
فاتسم فارس:
- يوسف اللى بيجى كل يوم المكتب .
تلجلجت شهد ونظرت بعيدا:
- اه افتكرته ده شاب مؤدب ماله بتسال عنه ليه ؟
فهمى مرواغا:
-  اصله طلب ايدك بس انا قولت اكيد انت مش هتفتكريه فرفضته .
شهد بارتباك شديد وخجل:
-  لاء انا فاكره بس يعنى كنت اه ..
فهمى مبتسما: 
- افهم من كده انك موافقه عليه .
شهد بخجل وهى تنظر الى الاسفل:
- اللى تقوله يا بابا .
فهمى ضاحكا:
- اللى اقوله يعنى موافقه، عموما انا كمان شايف انه ولد كويس .
ازداد خجل شهد متمتمه:
- متكسفنيش بقا يا بابا .
فاحتضنها وقبلها فى جبينها:
- ماشى مش هكسفك بس محدش فيكو بقى يتكلم معاه، لحد يوم الجمعه عشان نفجاءه .
شهد بعدم فهم:
- تفجاءه ازى يعنى مش فاهمه .
فقصا عليها كل ما حدث، واتفقا معها على عدم اخباره قبل يوم الجمعه .
........  
عند سليم (فرنسا)
 يوم الاحد مساءا اتى جون الى سليم وجلس معه قائلا: 
-ارسل لى صديقك النقود .
زفر سليم: 
- جيد اذن متى تحضر لى الاوراق لاعود الى مصر .
جون:
- ذهبت الى الرجل الذى اعرفه، واتفقت معه سيزور لك جواز سفر خلال ايام، وساحجز لك على اول طائره .
سليم وقد لمعت عيناه: 
- جيد .
جون:
- ساحضر لك صوره تتنكر بها يوم سفرك، ولكن احترس فاى خطاء سيتم القبض عليك .
سليم مؤكدا:
- لا تقلق انا اكثر منك حرصا على هذا .
تركه جون وذهب جلس سليم ينظر بمكر وخبث متمتما: 
-هرجع لك يا نادين، وهعرف ازى انتقم منك، واعرفك مين هو سليم، والكلب اللى اسمه رمزى هو كمان، وانت كمان يا سى تامر هعرف كل واحد مقامه .

الحلقه الثامنه والعشرين
فى شركة فارس 
جلس فارس وعمار يتحدثان فى العمل واتت شهد وضعت بعض الاورق على المكتب مردده: 
- فى معاد بعد ربع ساعه وده الورق الخاص بالمقابله .
 وخرجت، نظر عمار لفارس متسائلا:
- مش المفروض يوسف يبقى معاك هو مجاش ليه؟
هز فارس راسه مرددا:
-  تلاقيه مشغول وهيجى على المعاد على طول متقلقش .
وقف عمار مردفا:
- طب عموما انا خلصت شغل عايز حاجه ولا امشى .
فارس متعجبا: 
-هتروح تعمل ايه ما انت عايش لوحدك؟
عمار مبتسما:
- هروح اغسل هدومى وانشرها، وودى اللى هيتكوى للمكوه، واروق الشقه وكده يعنى، زى ما قولت عايش لوحدى ومفيش حد يعملى حاجاتى .
ابتسم فارس:
-  اه زى ايام الجامعه، كنت بردو كل خميس تعمل الشغلانه دى .
تنهد عمار:
- ايوه انا همشى بقى سلام .
فهز راسه بالموافقه وقال فى عقله: 
- كويس عشان هكلم يوسف واعزمه عندنا بكره، عشان بابا يتكلم معاه، ماهو واخد جنب ومش بيتكلم معايا من يوم مقبلته لبابا .
وفى الموعد اتى العميل وبعده بلحظات اتى يوسف، وكانه كان ينتظر قدومه لياتى، ودخل الى غرفة فارس دون حتى النظر الى شهد، وبعد ان انهى فارس عمله مع العميل طلب من يوسف البقاء قليلا، ظل يوسف وهو يشعر بتوتر شديد تنحنح قائلا:
- خير فى حاجه ؟
فارس متسائلا:
- بقالك فتره بتتعامل معايا بطريقه غريبه، وبتتهرب من الكلام معايا، فقولت اسالك فى ايه؟
يوسف متهربا: 
-ابدا مفيش حاجه .
فارس مصرا: 
-انا عارف صاحبى كويس قولى ايه مزعلك .
نظر اليه يوسف معاتبا وهو يقول: 
- يعنى انت معملتش حاجه تزعل؟
شعر فارس من نظراته انه متالم ولكن لا يعرف السبب فقال:
- ممكن تقولى وتفهمنى عشان انا مش فاهم؟
يوسف غاضبا:
- لزومه ايه تتريق عليا انت وباباك، لما شهد اختك مقولتليش ليه، تخلى باباك يجى يعملى اختبار، هو انا عيل صغير فى نظرك؟
تضايق فارس مستفهما:
- انت عارف من امتى ان شهد اختى؟
يوسف بضيق: 
- من بعد ما قابلت والدك، حسيت فى كلامه بشئ غريب، فسالت عن والد شهد، فعرفت انها اختك، وزعلت ليه تتريق عليا مش موافق خلاص عادى .
وقام وقف غاضبا فقام فارس واسرع وقف الى جواره موضحا:
- اولا لا انا ولا بابا كنا بنتريق عليك، اقعد واسمع وبعدين احكم .
يوسف متضايقا: 
- مفيش مبرر للى عملتوه، مش هزعل لو قولتلى انها اختك كنت هبعد من سكات.
فارس غاضبت: 
- وتبعد ليه انت مش بتحبها وعايز تتجوزها ولا ده كان كلام؟
تنهد يوسف حزينا:
- انا فعلا بحبها بس بعد ما عرفت انها اختك فهمت انى مش مناسب ليها .
فارس متعجبا:
- ليه بقى؟!
يوسف مطأطأ راسه:
- يعنى عشان فارق المستوى انا ....
قاطعه فارس قائلا:
- انا بقى اللى زعلان منك دلوقتى، وبجد مش هكلمك تانى، مكنتش متخيل انك بتفكر كده .
يوسف مرددا:
- امال عايزنى افكر ازى يعنى، مثلا باباك هيوافق يجوز بنته لواحد شغال فى الشركه مع ابنه .
زمت فارس شفتيه: 
-اه انت بصيت لها كده، بص يا يوسف بابا راجل عصامى، بنى نفسه بنفسه وبدأ من الصفر، واللى يهمه فى الشخص اللى هياخد شهد، انه يكون بيعرف ربنا ويتقى الله فيها، ويكون بيحبها بجد، اما الناحيه الماديه دى مش مهمه قوى .
يوسف متالما:
- انا عارف انك بتقول كده عشان متزعلنيش، لكن انا عارف ان والدك رافض جوازى من اختك، والا مكنش قالى الكلام اللى قاله فى المطعم .
فارس ماكرا:
- عموما انت حر انا كنت هقولك انه معجب بيك جدا، وكان مستنيك بكره عشان يتكلم معاك رسمى، بس خلاص ما دمت ....
قاطعه يوسف غير مصدق:
- انت بتتكلم بجد، باباك موافق انى اتجوز شهد يعنى مصدق حبى لها .
ضحك فارس:
- يا سلام انت مش كنت بتقول مش هينفع تتجوزها، عشان مش عارف ايه .
يوسف  فى خجل: 
- انا فعلا لما عرفت انها اختك، فقدت الامل خالص انى ممكن اتجوزها، بس يعنى لو فعلا موافقين، هكون اسعد انسان فى الدنيا، وهحاول على قد ما اقدر اسعدها .
فارس مبتسما:
- عموما نفكر ونرد عليك .
فضحك يوسف:
- يعنى افهم من كده ان والدك موافق، وشهد كمان موافقه؟
فارس مازحا:
- انت ازى يا ض انت يالا تدى اختى ورد وتقولها كلام حلو، انت شايفنى كيس جوافه قاعد هنا .
يوسف متلجلجا:
- لا والله ماقولت لها حاجه، انا كنت بتلبخ وارمى الورده واجرى حتى اسالها .
ضحك فارس ممازحا:
- يا خبتك حد يعمل كده، عموما حظك ان شهد مؤدبه ومحترمه، كانت حدفتك هى بالورده .
فرك يوسف فى شعره:
- ما انت عارف انى بتكسف وبصراحه اختك حلوه قوى، كل ما اشوفه اتنيل ومعرفش انطق .
فارس مازحا: 
- نعم امال هتعمل ايه بعد كده، شكلك هتفضحنا.
فضحك يوسف: 
- لاء متخفش جوزنى اختك انت بس وانا هتعلم كل حاجه .
فارس ضاحكا: 
- ماشى يا سيدى مستنينك بكره تيجى انت ووالدك لما نشوف اخرتها معاك .
يوسف ضاحكا: 
- ماشى يا عم هعديهالك المره دى، بس عن اذنك همشى عشان الشغل ونتقابل بكره .
فارس محذرا: 
-متكلمش شهد فى حاجه مفهوم، مش كيس حوافه انا ماشى .
ضحك يوسف: 
-ماشى قال كيس جوافه قال .
وخرج وهو يضحك، وقف للحظات يريد ان يتحدث الى شهد، فتنحنح فارس من داخل المكتب، فتنهد يوسف وخرج مسرعا، كانت شهد تراه وتبتسم على ما يفعل .
...........
عند سليم (فرنسا)
اتى جون الى سليم واعطى له بعض الاوراق قائلا:
- هذا هو جواز السفر وكل ما تحتاحه من اوراق. 
كانت صورة مختلفه كثيرا عن شكل سليم بها فهى لشاب اسمر  وله شارب طويل وذقن خفيفه 
اخذهم سليم ونظر بهم:
- جيد هذا التنكر سيغير شكلى تماما ولكن لما حجزت لى يوم السبت؟
جون : 
- لم اجد رحلات الى مصر قبل ذلك .
سليم ممتعضا: 
-لا مشكله ولكن هل يمكن ان تحضر لى ماكير افضل، لانى اخشى ان لا استطيع ضبط هذا التنكر .
جون :
- لا اعرف فهذا صعب وقد يعرضك للخطر، الافضل ان تحاول فى خلال اليومين الباقيين ان تضعه اكثر من مره حتى تتقنه .
سليم : 
- سأحاول وجيد انك احضرت لى كل مساحيق التجميل .
جون : 
- ساذهب الان واتى اليك فى موعد الطائره ساوصلك الى المطار .
فكر سليم مرددا:
- سانتظرك وساضع المساحيق فى هاذين اليومين حتى اتقنه ولكن قبل ان تذهب اريد هاتفك اريد اجراء مكالمه  .
اعطاه جون الهاتف اخذه سليم وطلب رقم تامر لحظات واجاب:
- اهلا يا سليم 
سليم : 
-اهلا بيك اسمع انا راجع مصر يوم السبت بالليل، عايزك تتفقلى مع المشترى على يوم الحد، نخلص كل الاجراءت .
تعجب تامر مستفسرا:
- بس مش تستنا لما تيجى الاول؟
سليم عابسا:
- لاء اتفق معاه انا عايز ارجع اخلص كل الاجراءات بسرعه .
تامر بعدم فهم: 
- خلاص اللى يعجبك برحتك، هكلمه واتفق معاه بس انت اول ما توصل كلمنى .
سليم : 
- ماشى تمام .
انهى المكالمه واعاد الهاتف الى جون، اخذه منه وخرج، وبدأ هو فى وضع مساحيق التجميل، محاولا التشبه بالصوره، فهى صورته ولكن تم تعديلها ببعض البرامج، حتى اصبح شكله مختلف عنه كليا .
................
فى شركة نادين 
كانت ايثار تجلس على مكتبها ورن هاتفها فنظرت به وجدته فارس فاجبت:
- اهلا يافارس.
فارس مشاكسا: 
- ايه اهلا يا فارس دى؟! مفيش حبيبى فارس، روح قلبى فارس اى حاجه كده .
ايثار مبتسمه: 
- لاء مفيش عايز ايه بقى .
فارس مبتسما:
- ماشى يا ستى امرنا لله، وحشتينى قولت اكلمك قوليلى هتيجى امتى بكره؟
ايثار : 
- زى الجمعه اللى فاتت .
فارس معترضا:
- لاء تعالى بدرى شويه، عشان يوسف جاى يخطب شهد، الحق اقعد معاكى قبل ما يجى .
فكرت ايثار مردده:
- طب ايه رايك اجى السبت بدل الجمعه ....
قاطعها فارس:
- ايه لاء طبعا، هقعد كل ده منغير ما اشوفك .
ايثار رافضه:
- ايه ده ما احنا لسه متغدين مع بعض امبارح واول .
فارس عابسا:
- ايوه بس وحشتينى فيها حاجه دى .
ايثار مبتسمه: 
- لاء مفهاش بس يوسف خجول، وهيتكسف من وجودى، وانا كمان هحس بالاحراج، فالافضل انى مجيش، وهاجى السبت من بدرى .
فكر فارس قائلا:
- ماشى بس تيجى من بدرى بجد، مش زى الجمعه اللى فاتت .
ايثا :
- ماشى حاضر .
فارس:
- امرى لله هقفل بقى .
ايثار:
- مع السلامه .
انهت معه المكالمه ودخلت الى مكتب نادين، وجدتها تجلس شارده، فاقتربت منها متسائله: 
-ايه مالك سرحانه فى ايه؟
تنبهت نادين مردفه: 
-ابدا بس بكره الجمعه والمفروض ارد على عمى فى موضوع تامر  .
جلست ايثار بجوار المكتب:
- طب وانت قلقانه ليه هو عمك هيجبرك عليه؟
نادين مستنكره: 
- لاء طبعا بس حاسه ان عمى تعبان وقلقان، من ساعت ما رجعنا من فرنسا .
فكرت ايثار مردده:
- بصى عمك بيحبك وكل اللى يهمه مصلحتك .
نادين متفهمه: 
- انا عارفه ومش ده اللى قالقنى انا خايفه عليه انه يتعب.
ايثار ببعض التردد:
- مش عارفه بس اقولك اطلبى منه وقت تانى تفكرى .
زمتت نادين شفتيها بتفكير:
-  فكره بردو، اعملى حسابك هتروحى معايا النهارده، مرام هتيجى ونقعد مع بعض شويه .
ايثار مع ابتسامه واسعه:
-  ماشى يا ستى ولو انى مكنتش عايزه اتاخر النهارده.
نادين : 
- خلاص باتى معايا .
فكرت ايثار:
- والله فكره خلاص هبات معاكى النهارده .
وجدتها نادين فرصه لعدم التحدث في الامر مردفه:
-  كويس اهو كده ااجل الرد لبكره، يلا روحى استعدى عشان نمشى .
قامت ايثار وخرجت لحظات واتت لها نادين، ونزلتا معا وركبتا السياره مع حاتم، وبعد الغداء، اتت مرام وبقيت معهم لعدات ساعات، حتى اتى سامح وذهبت معه، ذهبت نادين لترى عمها لحظات وعادت:
- لقيته نايم مرضتش اصحيه .
هزت ايثار راسها:
- ابقى اتكلمى معاه بكره .
نادين قلقه:
- ماشى بس مش طبعه انه ينام بدرى كده .
 ايثار مقترحه: 
- لو قلقانه روحى بصى عليه تانى .
ترددت نادين فهي تخشا ان يسالها عن رايها:
- لاء خلاص هدخل الحمام واجى انام .
دخلت نادين الحمام واستلقت ايثار على السرير، واخذت نفس وزفرته واغمضت عينها، تحاول الا تفكر فى اى شئ، لحظات وخرجت نادين واستلقت الى جوارها، امسكت هاتفها ونظرت به، وجدت بعض الرسائل من مارك، قراتها وابتسمت واغلقت الهاتف، واغمضت عينها هى الاخرى، وفى الصباح بعد ان استيقظت الاثنتين، ذهبت نادين لتطمأن على عمها، فزعت ايثار من صوت صراخ نادين وهرعت اليها، وجدتها تمسك يد عمها تصرخ فرعه:
- الحقينى يا ايثار عمى مش بيرود عليا وجسمه بارد جدا.
.............
عند عمار 
خرج عمار من الشركه وركب سيارته، واختباء فى مكان بالقرب من شركة نادين، لرؤية ايثار فى وقت خروجها من الشركه، فهو لا يستطيع الذهاب لها والتحدث اليها، ويصبر نفسه بالنظر اليها من بعيد،ظل يراقبها حتى ركبت السياره هى ونادين، سار خلفهم حتى وصلو فيلا نادين، نزلو جميعا ودخلو الفيلا، ظل ينتظر لبعض الوقت، حتى راى مرام وهى تدخل الفيلا، ففقد الامل فى خروجها وعاد الى شقته، وفى الصباح بعد ان تناول افطاره، جلس يفكر مرددا فى عقله:
- يا ترى ايثار امبارح روحت ولا باتت هناك؟ اطمن عليها ازى انا دلوقتى؟ طب انزل اروح عند شقتها؟ ايه الخيبه دى، يعنى هى هتنزل دلوقتى،لاء طبعا، فكره اتصل بفارس، واكيد هعرف ان كانت هتروح لهم ولا لاء، بس مش دلوقتى لازم استنى شويه يكون صحى .
وبعد بعض الوقت اتصل به لحظات واجاب:
- ايوه عمار صباح الخير .
عمار متردد: 
- صباح الخير .
فارس متسائلا: 
- فى حاجه مهمه فى الشغل تانى ولا ايه ؟
عمار وهو يفكر فيما يساله: 
- يعنى مش بالظبط، فى ورق مهم كنت جايبه لك امبارح قريته ولا لاء .
 فكر فارس ان يضايقه:
- قراته وبص صح انا مش جاى بكره.
عمار متعجبا:
- ليه يعنى ؟
فارس محاولا ازعاجه: 
- اصل ايثار هتيجى تقضى اليوم معنا بكره، وعايز واقعد معها .
عمار مبتسما فقد اخبره مايريد: 
- اللي برحتك سلام .
انها عمار المكالمه وهو سعيد، وبدأ يفكر:
- عايز يغظنى، وصلى المعلومه اللى عايزها شكرا، بس معنى كده انى مش هشوفها النهارده .
تنهد حزينا وعاد الى الخلف، اسند راسه على المقعد، واغمض عينه وظل على هذا الحال لبعض الوقت، فهو يحترق بنار العشق ولا يعلم متى ينتهي هذا الالم.
.............
عند نادين 
نظرت اليها ايثار فزعه:
- طب حاولى تفوقى، وانا هطلب الاسعاف بسرعه.
نادين متعجله: 
- اطلبى المستشفى رقمها فى تلفونى هيجو اسرع من الاسعاف .
تحركت ايثار بسرعه احضرت هاتف نادين وعادت اليها مرتعبه:
- هاه فاق ؟
نادين وهى تبكى: 
- لاء انا خايفه عليه قوى، انا مليش غيره فى الدنيا .
ايثار محاوله تهداتها:
-  لاء اهدى وخدى اطلبى المستشفى، عشان مش عارفه حاجه فى تليفونك .
اخذته نادين واتصلت بالمستشفى، وطلبت منه احضار سيارة اسعاف مجهزه، واعادت الهاتف الى ايثار ،اخذته وربتت على كتفها مردده: 
- اهدى ويلا غيرى هدومك، قبل عربية الاسعاف ما تيحى .
تنبهت نادين انها بملابس المنزل، فاسرعت وغيرت ملابسها، اتت سيارة الاسعاف، وحمل رجال الاسعاف عمها، ووضعوه بالسياره،ركبيت نادين وايثار معه، وضع طبيب الاسعاف اجهزة التفس لعمها مردفا:
- كويس انكم تطلبتو عربيه مجهزه، الحاله خطيره واعتقد هيدخل عنايه مركزه .
ازدادت نادين فى البكاء، كانت ايثار تبكى هى الاخرى، وتربت على ظهرها محاوله تهدأتها، فتضايق الطبيب من البكاء هاتفا: 
- ما ينفعش كده لازم تبقو اجمد من كده .
هزت نادين راسها بالموافقه دون كلام، وهى ماتزال تبكى، حاولت ان تهدأ لكن لم تستطع،  لا هى ولا ايثار، سكت الطبيب ولم يجد ما يقوله، لحظات ووصلت السياره الى المستشفى، واخذه بسرعه الى الداخل، نظر الطبيب موجها كلامه الى نادين: 
- اعملى اجراءت الدخول بسرعه واحنا هناخده على العنايه بسرعه .
هزت نادين راسها بالموافقه، وتحركت هو وايثار دخلت الى غرفة الحسابات، وقامتا بعمل كل الاجراءت المطلوبه، ودفعت مبلغ تحت الحساب، وصعدتا الاثنتان بسرعه الى غرفة الراعيه، وسالت الطبيب فى بكاء:
- عمى عامل ايه طمنى ارجوك .
الطبيب :
- الحاله اللى لسه جايه؟
فاومأت براسها نعم 
الطبيب باسف: 
- عنده ازمه قلبيه شديده، ويظهر انها بدأت معها من وقت كبير، ومحدش لحقه،والموضوع هياخد وقت .
نادين وهى تبكى: 
- بس هيخف صح، هيخف ويبقى كويس .
الطبيب :
- ده بتاع ربنا  .
نادين باكيه:
- طب اسفره بره فى اى بلد؟
الطبيب رافضا: 
- ملوش لزوم نقله هيكون فى خطوره على حياته .
نادين وهي لم تتوقف عن البكاء:
- طب مفيش اى حل اي حاجه اقدر اعملها له ؟
الطبيب: 
- مفيش غير الدعاء، والافضل انك تمشى دلوقتى وتيحى فى معاد الزياره، وجُدك مش هيفده بحاجه .
تركهم الطبيب وذهب، ربتت ايثار على ظهر نادين قائله:
- يلا بينا زى ما قال الدكتور، ونيجى تانى فى معاد الزياره .
نادين :
- مش هاين عليا اسيبه وامشى، من يوم بابا ما مات وهو ماسبنيش ولا لحظه، اسيبه ازى دلوقتى؟
ايثار متاثرةٍ:
- حاسه بيكى بس وجدنا مش هيفيده،وحتى احنا مش هنشوفه .
نادين مستسلمه: 
- امرى لله يلا .
نزلتا الاثناتان وركبتا سياره اجره وعادتا للمنزل، صعدتا الى غرفة نادين ،نظرت لها ايثار:
- ادخلى اتوضى ويلا نصلى وندعيله .
هزت نادين راسها بالموافقه دون كلام، فهى لم تتوقف عن البكاء، دخلت نادين الحمام لتتوضاء،جلست ايثار والدموع تتساقط من عينها، فهذا كله ذكرها بوالدها يوم وفاته، وكم الالم الذى عاشته وقتها، كانت تقبض على يدها بقوه وتتنهد بالم شديد، خرجت نادين من الحمام وافترشت المصلى وبدات تصلى، وقفت ايثار هى الاخرى وبدات تصلى، فالصالاه هي شفاء للقلب الموجوع
..........
فى فيلا محمود (الاسكندريه)
دخل محمود غرفة سهيله، كانت تجلس على الكرسى بجوار النافذه،اقترب منها مردفا: 
- سهيله كنت جاى اتكلم معاكى شويه.
سهيله:
- اتفضل يا بابا .
جلس محمود بالقريب منه ونظر لها قائلا : بصى يا بنتى انا كلمت العريس وقولتله على رايك، واتفقت معاه انه لما يرجع الاجازه الجايه تتجوزو تمام كده .
ابتسمت سهيله ابتسامه خفيفه متسائله:
-  طب والشقه مش هنشوفها الاول، عشان لو محتاجه تعديل، تغير فرش كده يعنى .
محمود :
- هيجي ابو منتصر ومامته النهارده، وهنروح نشوف الشقه، واى حاجه محتاجه تعديل هنعمله .
سهيله عابسه:
- مش كان الافضل يكون موجود، عشان مايزعلش من اى تغير نعمله .
محمود :
- هو قال اي تغير عايزه نعمله هى شقتك انت واللى عايزه اعمليه .
سهيله متمتمه:
- طب وحجاتى انا مش هلحق اشتريها .
محمود ممتعضا: 
- حجات ايه البس موجود، ده فيه لبس انت مطلعتيهوش من اكياسه اصلا .
سهيله متسائله: 
- طب واسر هاخده معايا ؟
محمود :
-  الفتره الاولى مش هينفع، وكمان صفوت مصر ياخده، وانت عارفه انه مش بيكلمنى، ولا بيجى الشركه من ساعت اللى حصل، وانا شايف ان ديه فرصه عشان نصتلح فيها .
تنهدت قائله: 
-طيب حاضر .
محمود ببعض التردد:
- لو عايزه تغيرى حاجه قولى براحتك، مش هغصبك على حاجه تانى .
سهيله متردده:
- لاء مفيش حاجه، بس انت عارف القلق من دخول حياه جديده، وكده يعنى .
محمود : 
-طب خلاص اعملى حسابك بعد العصر الناس هيجو،وياستى لو عايزه اى حاجه ابقى روحى هاتيه .
سهيله بشرود :
- حاضر يا بابا .
خرج وتركها وجلست هى تفكر قائله فى عقلها:
- الحمد لله شكله انسان كويس،كنت خايفه يطلع وحش،ربنا يستر هى البدايه كده مبشره .
.........  . 
فى فيلا فارس 
اتى يوسف حسب الموعد استقبله فارس، ودخلا معا غرفة الضيوف،جلس على الاريكه وفارس بجواره نظر اليه مردفا: 
-اهلا يا يوسف اول مره تجى عندنا البيت .
يوسف مبتسما:
- اهلا بيك اتمنى اكون واحد من اسرتكم .
فارس بسعاده:
- انت تشرفنا يا يوسف، بس ليه محدش جه معاك ؟
يوسف محرجا: 
- معلش بابا  تعبان شويه، واختى قاعده معاه واخوتى التانين هيحو ان شاء الله مره تانيه.
اتى فهمى دخل عليهم، قام يوسف وسلم عليه، وجلسو مره اخرى .
ابتسم فهمى موضحا: 
- بداية كده انا عارف انك زعلت منى، بعد اللى حصل فى مقابلتنا .
يوسف بتفهم:
- لاء ابدا انا فاهم ومقدر خوفك على شهد .
اتسعت ابتسامه فهمى مردفا: 
- فعلا انا معنديش الا هى وفارس، ومش عايز اجوزها لواحد بيهدلها، فكل اللى بتمناه ان القى راجل بجد يصونها ويخاف عليها .
يوسف مبتسما: 
- وانا لو قبلتنى زوج لبنتك، مش هيكون همى الا انى اسعدها .
هز فهمى راسه:
- وهو ده اللى يهمنى انها تكون سعيده؛لكن والدك مجاش ليه؟
يوسف حزينا:
- والدى مريض بقاله فتره، ربنا يلطف بيه كان بيحلم باليوم اللى يخطبلى فيه .
فهمى :
- ربنا يشفهولك وان شاء الله يفرح بيك .
يوسف ببعض الحرج:
- فارس اكيد قال لحضرتك على ظروفى ؟
فهمى مستفهما:
-  ايوه بس حابب اسمع منك .
زاد ارتباك يوسف مرددا: 
- انا عندى شقه جاهزه على الفرش، وحضرتك عارف شغلى مع فارس، وهحاول على قد ما اقدر اوفر لها الحياه الكريمه اللى تتمنها .
فهمى مبتسما :
- انا عارف انك قدها .
اتت ايمان معها شهد، تحمل سنيه بها اربع كاسات من عصير المنجو،قدمت لهم العصير وجلستا بجوار فهمى، كان يوسف ينظر لها بنظرات حب منذ دخلت،فتنحنح فارس قائلا: 
- انت يا استاذ احنا قاعدين .
فنظر يوسف الى الاسفل خجلا مبتسما تنحنح قائلا :
- ازيك يا انسه شهد .
شهد مبتسمه: 
-الحمد لله .
يوسف خجلا :
- هو عمى قالك على طلبى؟
شهد مشاكسه:
-  طلب ايه بابا ماقليش على حاجه ؟ هو انت طلبت ايه ؟
نظر اليها يوسف قائلا متلجلجا:
- ها(نظر الى الاسفل) اصل ان نا  طلبت ايدك من عمى .
شهد مازحه:
- طب وهتاخد ايدى تعمل بيها ايه ما انت عندك ايدين؟
صدم يوسف من ردها واجاب: 
- هاه ..... اااااا ...
زغرت اليها ايمان قائله : 
-يا بنت اتلمى عيب كده، فى بنت تعمل كده .
فارس ضاحكا: 
-وهو فى عريس يتكسف كده، امال هيعمل بعد كده ؟!
ازداد خجل يوسف وشعر باحراج شديد، ولم يستطع ان يتكلم، لاحظ فهمى ذلك فقال:
 - يوسف متزعلش منهم دول زى اخواتك، وبيهزرو معاك .
يوسف فى خجل :
- لاء طبعا لازم ازعل ازى تقول على شهد زى اختى دى حبيبتى .
فارس مازحا: 
-بقى كده ماشى يا سيدى حبيبتك .
فهمى جادا:
- كفايا هزار بقى شهد يوسف عايز يتجوزك ايه رايك ؟
نظرت شهد الى الاسفل من خجل قائله :
- اللى تشوفه يا بابا .
فارس ضاحكا: 
-ايه ده ما انت بتتكسفى زى البنات اهو .
يوسف مبتسما: 
-دى ست البنات كلهم (وهو ينظر اليها) هو فى  زى شهد .
نظرت اليه شهد بخجل قائله: 
- شكرا .
تنحنح فهمى قائلا:
- نتكلم جد شويه بقا .
بلع يوسف ريقه هاتفا: 
- حاضر انا قولت لحضرتك على كل ظروفى، ولو حضرتك موافق نعمل خطوبه دلوقتى، على مانخلص فرش الشقه .
ايمان :
-  بس الاصول يا بنى يجى حد من اهلك، لان ده اترباط بين عليتين، ولازم يكون فى رضا من الكل .
يوسف بارتباك شديد:
-  والدى كان يهجى معايا، بس هو تعبان وانا قولت لعمى، ولو قبلتو بظرفى ان شاء الله اجيب اخواتى، ونيجى يوم الجمعه الجايه عشان تتعرفو عليهم، لكن والدى مش هيقدر .
فهمى:
- طب يا بنى مبدائيا كده مفيش مشكله، يوم الجمعه ان شاء الله لما تجيب اخواتك نقراء الفتحه .
يوسف مترجيا:
- طب مينفعش نقرا الفاتحه دلوقتى والجمعه يبقى الخطوبه؟
فهمى مبتسما؛
- انت مستعحل كده ليه الصبر الحلو، الفاتحه الجمعه الجايه، ومدمت مستعجل الشبكه تبقى مع فرح بنت عمها، يوم الجمعه اللى بعدها قولت ايه؟ 
يوسف مبتسما: 
-موافق يا عمى بس كان ليا طلب؟
فهمى :
- طلب ايه ؟!
يوسف : ينفع نخليها كتب كتاب .
فهمى عابسا:
- ايه الاستعجال ده لاء خلى كتب الكتاب بعدين .
يوسف بخيبه امل:
- خلاص تمام طب الشبكه يوم الجمعه ممكن نبقى نروح نجبها .
فهمى مردفا: 
- بص يا بنى الشبكه دى هديتك للعروسه هات اللى انت عايزه .
يوسف مترددا: 
-بس كنت حابب انها تنقى اللى هى عايزه .
فهمى موضحا:
-  احنا تركين الامر ده لك جيبها على زوقك .
تنهد يوسف مردفا:
- يبقى اتفقنا .
فهمى:
- ان شاء الله يلا تعالى اتغدى معنا، عشان يبقى عيش وملح .
فهز يوسف راسه بالموافقه، وقامو جميعا ذهبو الى طاولة الطعام، وبعد الطعام بقى يوسف معهم لبعض الوقت وذهب .
.......... ... 
عند نادين 
ذهبت نادين وايثار  فى معاد الزياره الى المستشفى، لم تتوقف نادين عن البكاء، كانت ايثار تحاول التخفيف عنها، لكنها كانت هى الاخرى متالمه؛ تتفهم شعروها فهى تعيش هذه الوحده منذ وفاة والدها، وقبل ان تدخلا له رن هاتف نادين فاجابت قائله:
- ايوه ياعمى مراد .
مراد قلقلا: 
-مالك يا بنتى صوتك معيط ليه فى حاجه حصلت ؟
نادين باكيه:
- عمى حاتم فى العنايه المركزه، وحالته صعبه قوى، ادعيلو يا عم مراد هو كان بيحبك قوى .
مراد مفزوعا:
- ياخبر ده حصل امتى يابنتى؟ وليه مكلمتنيش ؟
نادين وهي لم تتوقف عن البكاء:
- من الصبح ومكنش فيا دماغ لحاجه معلش .
مراد حزينا: 
طب انا جاى حالا قولى اسم المستشفى اللى هو فيها .
اخبرته نادين اسم المستشفى وانها معاها المكالمه، وخرج من غرفته ذهب الى زوجته نادها قائلا :
- فريال ... فريال .
اتت مسرعه قائله :
- فى ايه مالك يا مراد؟ شكلك زعلان كده ليه ؟
مراد حزينا: 
-حاتم تعبان اوى فى المستشفى، ولازم اروحله حالا فين ابنك ؟
فريال متهربه: 
- معرفش خرج مع اصحابه انت عارف النهارده اجزته .
مراد وهو يجز على اسنانه: 
- طب هروح اكلمه فى التليفون، لازم يجى معايا يقف مع البنت؛ دى فرصه له عشان يقرب منها .
فريال بحزن:
- معاك حق كلمه وانا كمان هلبس اجى معاكم .
مراد متعجلا: 
- طيب بس بسرعه .
عاد الى الغرفه امسك هاتفه وطلب تامر، لحظات واجاب متعجبا:
- اهلا يا بابا فى حاحه ؟!
مراد :
-  ايوه انت فين تعالى بسرعه .
تامر قلقا:
- خير فى اى اللى حصل ؟
مراد : 
-شكلها مش خير عم نادين عيان قوى، وفى العنايه المركزه تعالى بسرعه عشان نروح تقف جنب نادين، تحسسها انك خايف عليها .
تامر بضيق:
- حاضر بس بدل ما اجيلك قولى هو فى مستشفى ايه، واروح على هناك .
مراد موافقا: 
-طيب خلاص نتقابل هناك، هستناك على الباب ندخل سوى .
تامر : 
-تمام قولى اسم المستشفى .
اخبره باسم المسشتفى واكمل ارتداء ملابسه، كانت فريال هى الاخرى قد انتهت من ارتداء ملابسها، ونزلا معا .
انهت نادين المكالمه، ودخلت هى وايثار الى غرفة العنايه لرؤية عمها،رن هاتفها مره اخرى فاعطته ل ايثار لتجيب هى،خرجت ايثار وقفت امام الباب واحابت: 
-ايوه يا مرام .
مرام متعجبه: 
-اهلا يا ايثار امال فين نادين مردتش هيا عليا ليه ؟!
ايثار حزينه:
- عم حاتم تعب قوى ودخل العنايه المركزه، وهى عنده جوه عشان كده مردتش.
مرام مفزوعه:
- الف سلامه عليه ربنا يصبرك يا نادين، يعنى يا حبيبتى داانتى ملكيش غيره فى الدنيا، انا هتصل بسامح ونيجى حالا .
ايثار بقلم متالم:
- ايوه لازم نكون حوليها الفتره دى، لان حالته متطمنش ربنا يستر .
مرام :
- حالا نص ساعه ونكون عندك، قوليلى اسم المستشفى ايه ؟
اخبرتها ايثار باسم المستشفى، وعادت الى نادين فى غرفة الرعايه، وبعد قليل اتى الطبيب هاتفا:
- اخرجو بره لوسمحتم .
نادين مستنكره:
- لسه معاد الزياره مخلصسش .
الطبيب :
- فى دكتور هيجى يفحصه، دكتور متخصص فى الحلات دى، استدعينا مخصوص عشان حالته .
نادين : 
-حاضر هنخرج .
خرجتا الاثنتان وقفتا امام الباب، واتى بعض الاطباء ودخلو الى الغرفه، وقفت نادين وايثار فى حالة قلق شديد، تنتظر انتهاء الفحص، كانت تشعر ان الوقت بطئ جدا، فلحظات الانتظار ساعات طويله يصعب تحملها، خرج الطبيب فاسرعت اليه نادين قائله: 
-ها يا دكتور نتيجة الفحص ايه؟ 
الطبيب اسفا:
- للاسف الحاله سيئه جداً جبتو متاخر .
نادين باكيه:
- يا حبيبى يا عمى طب انا ممكن اكلم اكبر مستشفيات بره واسفره .
الطبيب: 
-ملوش لزوم مصاريف بدون فايده، وكمان ممكن تضره .
نادين باكيه: 
- لا حول ولا قوة الا بالله لا حول ولا قوة الا لالله .
الطبيب:
- احنا عملنا كل اللى نقدر عليه، وهو دلوقتى بين ايدين ربنا،ربنا يلطف بيه وبيكم عن اذنك .
ازدادت نادين فى البكاء احتضنتها ايثار وهى تحاول التخفيف عنها، اتت مرام وسامح اسرعت اليها مرام ربتت على كتفها:
- نادين حبيبتى اهدى بلاش كده، عمك محتاج لدعائك ادعليه وبلاش تعيطى، وكلنا معاكى مش هنسيبك .
وقف سامح على بعد مسافه صغيره:
- الف سلامه على عمك يا نادين، ان شاء الله ربنا يقومه بالسلامه، متخفيش ربنا كريم .
نادين وهى تبكى:
- انا مليش حد غيره فى الدنيا، هيسبنى لمين ده وهو موجود كلب زى سليم حاول يضحك عليا، امال وانا لوحدى هيجرالى ايه، يارب مليش غيرك يارب .
مرام وهى تبكى:
- واحنا راحنا فين ولا انت مش بتعتبرينا اهلك، انا اختك وسامح اخوكى .
ايثار متاثره:
- وانا كمان هفضل معاكى مش هسيبك، اوعى تقولى كده تانى .
نادين وهى تحاول ان تهدأ من بكاءها:
- انا عارفه انكم معايا ربنا ما يحرمنى منكم ابدا بس ....
قاطعتها مرام:
- مفيش بس ربنا كريم، وان شاء الله هيخف ويبقى زي الفل، احنا سالنا الدكتور وقال الامر بيد الله، واحنا مؤمنين مش كده ولا ايه ؟!
نادين وهى تهز راسها بالموافقه:
- ونعم بالله ..ونعم بالله .
اتا مراد وفريال وتامر اقتربت منها فريال قائله:
- الف سلامه على عمك يا حبيبتي، اول ما مراد قالى قولت لازم اجى اطمن عليكى، ربنا يقومهولك بالسلامه يارب .
نادين بامل: 
- يارب يارب يا طنط .
وقف مراد وتامر بحوار سامح كل واحد من ناحيه 
مراد حزيناً:
- الف سلامه على عمك، معلش يا بنتى شده وتزول وكلنا جنبك .
تامر متالما لاجل نادين:
- اجمدى كده يا نادين وكلنا جنبك ومش هنسيبك، احنا دلوقتى بقينا اهلك وهنكون معاكى .
نادين بصوت متقطع من البكاء: 
- شكرا ليكم انا عارفه غلاوت عمى عندكم، ربنا يشفهولى يارب .
سامح لمرام:
- على ما تهدو نادين شويه هندخل احنا بص عليه، وبعدين تدخلو انتو .
فهزت راسها بالموافقه دخلو الثلاثه الى الغرفه لبعض الوقت، وخرجو دخلت نادين ومرام وفريال وبقيت ايثار، غير مسموح بدخول اكثر من ثلاث اشخاص، وبعد انتهاء موعد الزياره خرج الجميع من المستشفى، ركبت ايثار ومرام مع نادين فى السياره الخاصه بهم، وركبت فريال ومراد وتامر وسامح فى سيارة مراد، اوصلو نادين الى منزلها، نزلت مرام مع ايثار ونادين ودخلو الفيلا، لحقت بهم فريال، نظر تامر لسامح متسائلا:
- هى مرام صاحبة نادين من زمان؟
تعجب سامح من سؤاله مجيبا:
- ايوه هى صاحبتها من وهما صغيرين . 
فكر مراد مرددا: 
- تعالى معنا يا سامح نوصلك بالعربيه ؟
سامح رافضا: 
- متشكر انا هروح البيت وهو قريب من هنا هتمشى .
جز تامر على اسنانه فمعنى هذا ان سامح قد يسال عليه وهو يعلم كل ماضيه ففكر قاىلا: 
- طب انا كمان هتمشى معاك شويه عايز اتكلم معاك .
ومال على والده هامسا فى اذنه:
- هروح معاه اخليه يكلم مراته تلين دماغ نادين من ناحيتى .
فاشار له مراد بيده بابهامه مبتسماً هامساً فى اذنه:
- برافو عليك ناصح سلام .
واشار لسامح وركب سيارته وذهب، تحرك سامح وتامر تنحنح تامر مرددا:
- كنت عايز منك خدمه ممكن ؟
سامح :
- لو اقدر مش هتاخر .
تامر ببعص الترد:
-  ممكن متقولش لمرام انك كنت تعرفنى من عند سليم؟
سامح رافضا : 
- اكدب يعنى انا مش ممكن اكدب على مراتى، ولا على نادين، مش هى دى اللى انت عايز تتجوزها وتخدعها .
تامر : .....
تعليقات



<>