رواية قلبي لم يكن لي الفصل الثالث والثلاثون33 بقلم منه الوكيل

رواية قلبي لم يكن لي بقلم منه الوكيل
رواية قلبي لم يكن لي الفصل الثالث والثلاثون33 بقلم منه الوكيل
زين اتخض ، ولف بسرعه لقاها واقفه عند باب البلكونه وبصاله بتركيز

زين بلع ريقه بتوتر : لا ..لا مفيش... دي مريضة عندي. الممرضة بتقولي إنها خرجت لوحدها من المستشفى من غير ما تستأذن.

ليلي قربت منه، وبصت للسيجارة في إيده:مريضة؟ ومال صوتك اتغير كده ليه؟

زين بص لها بطرف عينه: صوتي متغير إزاي يعني؟

ليلي عقدت حواجبها:معرفش... بس حاسة إن الموضوع مضايقك.

زين اتنهد بيحاول يخفي توتره: يا ليلي، أنا فعلًا مش ناقص. أنا لسه خارج من عملية، ومش عايز أفضل أفكر في مشاكل المستشفى وأنا في بيتي.

ليلي هزت راسها بتفهم:خلاص، متتعبش نفسك. سيب المريضة دي على ربنا، وإنت أهم حاجة ترتاح دلوقتي. وبعدين الدكتور قالك ممنوع إجهاد وممنوع تد..خين، وإنت واقف هنا بتشرب سيـ..جارة كمان!

زين بص للسيجارة في إيده، وبعدين بص لها بمكر: أهو أنا كنت مستنيكي تمسكيلي في الغلط عشان أعرف أهرب منك.

ليلي ضيقت عينيها: ههرب منك إيه؟ أنا اللي هزعقلك.

زين ضحك:  أهو ده اللي أقصده... أنا بدل ما أخرج من المستشفى وأرتاح، رجعت البيت لقيت لجنة تفتيش مستنياني.

ليلي ضربته بخفة على دراعه: لجنة تفتيش؟! ده أنا خايفة عليك يا زين.

زين ابتسم، ومد إيده فجأة ومسك طرف أنفها بين صوابعه وضغط عليه بخفة: عارف... بس إنتي لما بتخافي عليا بتتحولي لواحدة رغّاية جدًا. بصي كده... من أول ما دخلتي وإنتي تحقيق واستجواب وأسئلة.

ليلي أبعدت إيده بسرعة وهي متضايقة: سيب مناخيري يا زين! إنت مستفز بجد!

زين ضحك:طب خلاص يا ستي، متزعليش. بس والله شكلك وإنتي متعصبة يضحك.

ليلي بصت له بضيق: والله لأوريك الضحك ده.

زين رفع حاجبه بتحدي: هتعملي إيه يعني؟

ليلي فتحت بوقها عشان ترد، لكن فجأة جه صوت حور من جوه البيت: ليلييي! يا حبيبتي إنتي فين؟

ليلي اتجمدت مكانها، وبصت ناحية الباب، وبعدها بصت لزين بخوف :ماما بتناديني!

زين كتم ضحكته: روحي يا بنتي، قبل ما تدخل تلاقينا واقفين في البلكونة .

ليلي بلعت ريقها وقالت وهي بتتحرك بسرعة: أنا لازم أخرج بدل ما ماما تدخل وتعمل فيا جر..يمة... وأنت السبب!

زين بسخرية: أنا؟! طب ماشي يا بريئة.

ليلي خرجت بسرعة وهي بتقول: ومترجعش تد..خن تاني!

زين هز راسه وهو بيبتسم:حاضر يا دكتورة ليلي.

خرجت ليلي وقفلت الباب، وزين فضل واقف مكانه بيبص وراها، وبعدها ضحك لنفسه وقال بهدوء: دي هتتعبني... بس والله ما أقدر أعيش من غيرها.

عدّى شهر ونص، وزين كان طول الفترة دي بيجهز لحاجة من غير ما ليلي تحس بأي حاجة.

وفي يوم، جرس البيت رن. ليلي فتحت الباب، وفجأة لقت زين واقف قدامها ببدلة شيك جدًا، وشكله مختلف تمامًا

ليلي أول ما شافته فتحت عينيها باستغراب:  إيه ده؟! إنت رايح فين كده؟

زين ابتسم وخدها من ايديها وهو بيفتح لها باب العربية: اركبي بس يا ليلي.

ليلي بشك :زين، إنت مخبي عليا إيه؟

زين ابتسم بحب: لما نوصل هتعرفي... بطلي أسئلة واركبي.

ركبت وهي لسه مستغربة، وزين اتحرك وسط ابتسامته الغامضة، وكل شوية يبصلها من المراية ويضحك.

بعد وقت، وصلوا لمكان هادي وجميل، كله أنوار وزهور وترتيبات متعلقة في كل حتة. ليلي نزلت وبصت حواليها بدهشة: إحنا فين؟

زين مسك إيدها: تعالي.

دخل بيها أوضة مجهزة، وبعدين وقف عند الباب وقال:  خشي جوه... هتلاقي صندوق. افتحيه والبسي اللي جواه، وأنا مستنيكي برا.

ليلي بصت له بشك:  صندوق إيه؟ وإنت بتعمل إيه بالظبط؟

زين ضحك:  ادخلي بس، وهتعرفي.

دخلت وقفلت الباب، وزين فضل واقف مستني. وبعد دقايق سمع صرختها: زييييين!

اتخض ودخل بسرعة: في إيه؟! إيه اللي حصل؟!

ليلي كانت واقفة قدام الصندوق وهي مصدومة، وأشارت للفستان:  إيه ده؟! هو ده فستااان؟!

زين حط إيده على قلبه واتنهد بضيق: بتصرخي ليه يا بنتي؟! خوفتيني!

ليلي بصدمه ما تقولي الأول إيه اللي بيحصل!

زين ابتسم بهدوء:  فرحنا النهارده.

ليلي رمشت كذا مرة: فرحنا إيه؟! إزاي يعني؟! وأنا آخر من يعلم؟!

ضحك زين : عشان لو كنتي عرفتي، كنتي هتبوظي المفاجأة. يلا البسي وأنا مستنيكي برا.

خرج وقفّل الباب، وبعد شوية سمع صوتها لف ناحيتها، ولما خرجت ليلي بالفستان، وقف مكانه كأنه نسي يتنفس.

ليلي وقفت قدامه بخجل:  مالك؟ بتبصلي كده ليه؟

زين قرب منها بهدوء، وبص لها بحب:  عشان أول مرة أشوفك بالشكل ده... حسيت إن كل التعب والخوف اللي عديت بيه كان يستاهل اللحظة دي.

ليلي وشها احمر:  زين... 

لمس خدها بحنان:  إنتي مش بس أجمل واحدة شوفتها... إنتي البنت اللي نفسي أصحى كل يوم وألاقيها قدامي.

ليلي ابتسمت بخجل، وبعدها افتكرت حاجة:  طب... بابا يعرف؟

زين ابتسم بهدوء:  أبوكي هو اللي ساعدني أعمل كل ده، وكان مستني يشوف وشك لما تعرفي.

مسك إيدها وخرجوا.

أول ما ليلي دخلت المكان، اتصدمت من المنظر؛ أنوار صغيرة في كل مكان، ورد، موسيقى هادية، وأهلها واقفين مستنيينهم لكن أكتر حاجة خلت دموعها تنزل كانت لما شافت أدهم وحور، وسليم وسارة واقفين قدامها.

ليلي قربت من أبوها وهي بتعيط:  بابا...

أدهم فتح دراعه وحضنها جامد: تعالي يا بنتي... تعالي أشوفك قبل ما أخبي دموعي عن الناس.

ضحكت وسط عياطها.

أدهم مسح دموعها:  أنا كنت مستني اليوم ده، بس مكنتش متخيل إنه هييجي بالسرعة دي. من يوم ما كنتي صغيرة وأنا نفسي أشوفك مبسوطة... والنهارده أنا شايفك قدامي أجمل عروسة.

ليلي حضنته أكتر: أنا مش مصدقة إنك عملتوا كل ده من غير ما أعرف أنا بحبك يا بابا..

أدهم باس راسها:  وأنا بحبك أكتر من أي حاجة... بس من النهارده زين بقى مسؤول عن قلبك، وأنا هفضل عينه اللي بتراقبه.

زين ابتسم: اطمن يا ادهم بيه... ليلي أمانة في رقبتي.

وبعدها بدأت الموسيقى الهادية، وزين مد إيده لليلي:  تسمحيلي يا عروسة؟

ليلي ابتسمت وحطت إيدها في إيده، وبدأوا يرقصوا سلو وسط نظرات وفرحة الكل.

وبعد شوية، أدهم قرب من حور ومد إيده:  إيه رأيك نسيب العيال يعيشوا لحظتهم ونفتكر إحنا أيام زمان؟

حور ضحكت:  لسه فاكر؟

أدهم مسك إيدها:  أنسى إزاي؟ دي كانت أجمل بداية في حياتي.

بدأوا يرقصوا سوا، وأدهم بص لها بحب:  عارفة؟ أنا كنت فاكر إن قصتنا انتهت يوم ما اتجوزنا... بس اكتشفت إنها كانت لسه بتبدأ. والنهارده بنتنا كبرت واتجوزت، وأنا واقف معاكي وبشوفها سعيدة.

حور ابتسمت:  وأنا عمري ما تخيلت إننا نوصل لليوم ده.

أدهم قرب منها وقال بمزاح:  وعلشان كده النهارده ليلتنا إحنا كمان... عايز أعيش معاكي نفس إحساس أول يوم، كأنك لسه واقفة قدامي وبتتوتري مني.

حور ضحكت:  إنت عمرك ما هتتغير.

ادهم همس في ودنها :ومش عايز أتغير... وبعدين انهارده ليلتنا إحنا كمان، وعايز أعيش اللحظة معاكي زي زمان... كأنها أول مرة أشوفك فيها.

حور ابتسمت بخجل: بعد العمر ده كله ولسه بتعرف تكسفني؟

أدهم ضحك: عشان إنتي لسه حور بتاعتي.

وفي آخر الليلة، وبعد ما الكل ودعهم، أدهم وقف قدام زين ومسَك إيده بجدية: زين... ليلي أغلى حاجة عندي. أنا مش هقولك متزعلهاش، لأن الخلافات بتحصل... بس أوعدني إنك دايمًا هتحافظ عليها وتحسسها إنها اختارت صح.

زين بص له بثبات:  أوعدك يا ادهم بيه. ليلي مش بس مراتي... دي الإنسانة اللي أنا اختارتها تكون معايا في كل اللي جاي.

أدهم ابتسم وربت على كتفه:  كده اطمنت.

حور حضنت ليلي، وسليم وسارة باركوا لهم، وبعدها زين أخد إيد ليلي وخرجوا.

في العربية، ليلي كانت ساكتة من كتر المشاعر زين بص لها:  ساكتة ليه؟

بصت له وهي لسه مش بحاول أستوعب إنك عملت كل ده وأنا معرفش.

زين ابتسم:  انتي لو عرفتي، كنتي هبوظي المفاجأة بأسئلتك يا وجع قلبي..

ليلي بضيق مزيف: أنا؟؟؟

زين مسك إيدها وبا..سها:  بس كان أجمل يوم في حياتي.

ليلي اتكسفت وبعد وقت وصلوا البيت. نزل زين وفتح لها الباب، ومسك إيدها وطلعوا الشقه ودخلوا سوا.

وبعدين دخلوا الأوضة والباب اتقفل، وقف زين قدامها لحظة، وبص لها بابتسامة هادية.

ليلي ابتسمت بخجل: إيه؟

زين قرب منها وقال بهدوء: ولا حاجة... بس أخيرًا بقيتي مراتي يا وجع قلبي.

ليلي ضحكت وهي بتبص له بحب: وأخيرًا يا زين.

زين قرب منها أكتر، وليلي بلعت ريقها وهي بتحاول تخبي ارتباكها، لكن عينيها كانت بتقول العكس.

ليلي بصوت مرتجف: زين... أنا حاسة إني خايفة.

زين وقف مكانه باستغراب، وبص لها بقلق: خايفة مني؟ ليه؟ إنتي عارفة إني مستحيل أأذيكي.

ليلي دموعها لمعت وهي تهز راسها: عارفة... بس أنا مش قادرة أتحكم في خوفي. كل حاجة حصلت بسرعة، وأنا لسه مستوعبة إن النهارده بقى يومنا... وبقيت مراتك.

زين زفر بهدوء، ولما شاف دموعها نزلت، قرب منها وحضـ..نها بحنان : بس بس بس... اهدي، خلاص حصل خير. إنتي عايزة إيه طيب؟  ها !! عايزة إيه؟!

ليلي دفنت وشها في صد..ره وعيطت أكتر.

زين بصوت أهدى: عايزة إيه؟

ليلي بعياط طفولي: عايزة ماما وبابا...

زين ضحك بخفة رغم قلقه، ومسح على شعرها: بابا وماما مرة واحدة؟! يا حبيبتي إنتي بقيتي في بيتك، ومعاكي واحد بيحبك وبيخاف عليكي أكتر من نفسه. وبعدين ماما وبابا مش هيروحوا في حتة... دول على بعد مكالمة واحدة منك.

ليلي رفعت وشها وهي بتشهق: بس أنا خايفة.

زين مسح دموعها بإبهامه: وأنا مش عايزك تخافي. اسمعيني... مش لازم تثبتيلي حاجة، ومش لازم تعملي أي حاجة وإنتي مش مستعدة. أهم حاجة عندي إنك تكوني مرتاحة معايا.

ليلي بصت له شوية، وملامحها بدأت تهدى.

زين ابتسم: تعالي نغير ونقعد شوية. ناخد نفسنا، ونخلي الليلة تمشي براحتها... مفيش حاجة مستعجلة.

وبعدين مسح على خدها وقال: يلا، أنا هطلع وأسيبك تغيري براحتك. ولما تخلصي نادي عليا، وأنا هكون بره.

خرج زين وقفل الباب وراه، وليلي فضلت واقفة مكانها وهي بتبص للباب بابتسامة صغيرة، وكأن كلامه طمّنها أكتر من أي حاجة تانية.

وفي بيت سميرة...

كانت شمس قاعدة على طرف السرير، ودموعها بتنزل في صمت. سميرة قربت منها وبصت لها باستغراب : انتي هتفضلي تعيطي كدا كتير؟!!.

شمس مسحت دموعها وقالت بحسرة: أنا حبيت زين يا سميرة... غصب عني. ومش عارفة أعمل إيه. أنا عارفة إني غلطت، وعارفة إني أنا اللي روحتله برجلي... بس قلبي اتعلق بيه، ومش عارفة أخرجه من دماغي.

سميرة عقدت حواجبها: كتك ستين خيبة! يعني بعد كل ده معرفتيش توقعيه؟

شمس بصت لها بحيرة: أوقعه إزاي؟ هو ساعدني وقت ما كنت محتاجة، وأنا مش هقدر أنكر ده.

سميرة: طب وإنتي بتحبيه، روحيله. قوليله يتجوزك ويصلح اللي حصل.

شمس هزت راسها بحزن: وهيقولي إيه؟ هيقولي إن كل حاجة حصلت بمزاجي، وإنه ساعدني في العملية، ومش هقدر ألومه في حاجة.

سميرة مسكت إيدها: إنتي طيبة زيادة عن اللزوم. لو بتحبيه فعلًا، متفضليش قاعدة هنا تعيطي. روحيله، واتكلمي معاه. يمكن لسه في فرصة.

شمس بصت لها بتردد، لكن لأول مرة ظهر في عينيها أمل بسيط.

في بيت زين...

زين خبط على باب الأوضة، ولما ليلي سمحتله، دخل.

أول ما شافها، وقف مكانه ثواني، وابتسامة تلقائية ظهرت على وشه. ميل راسه وهو بيتأملها: هو القمر قرر ينزل الأرض النهارده؟ ولا أنا لسه بحلم؟

ليلي اتكسفت وبصت في الأرض.

زين ضحك: لأ، كده خـ..طر... أنا مبحبش الكسوف ده.

ليلي رفعت عينيها له: ليه؟

زين قرب خطوة: عشان بيخليكي مستخبية عني، وأنا النهارده عايز أشوف كل تفصيلة فيكي.

ليلي وشها احمر أكتر.

زين بابتسامة مشاكسة: وبعدين متتكسفيش مني... إحنا بقينا لبعض رسمي.

قرب منها بهدوء، لكنه لاحظ توترها، فوقف مكانه.

زين: متخافيش يا ليلي. أنا مش مستعجل أي حاجة. إحنا استنينا اليوم ده كتير، وأهم حاجة عندي إنك تحسي بالأمان معايا.

ليلي بصوت ضعيف: أنا فعلًا مش عارفة ليه خايفة كده.

زين ابتسم: عارفة ليه؟ عشان إنتي طول عمرك بتتكلمي قبل ما تفكري.

ليلي بصت له بغيظ: يعني إيه؟

زين ضحك: يعني إنتي اللي كنتي بتقوليلي متتأخرش عليا في الجواز، وأنا اهو سمعت كلامك ونفذت بالحرف.

ليلي اتوترت: مكنتش حاسة بالكلام ده وأنا بقوله!

زين رفع حاجبه: آه طبعًا... دلوقتي رجعنا في كلامنا؟

ليلي: أنا مبرجعش في كلامي!

زين: أمال إيه اللي بيحصل ده؟ ده أنا شايف الرعشة في إيدك من هنا.

ليلي بصت لإيدها وسكتت.

زين مسك إيدها بحنان: خلاص... مش هضغط عليكي.

خدها وقعدها علي السرير وقعد جنبها، لكنه فجأة سكت، ونظراته نزلت للأرض.

ليلي لاحظت تغيره: مالك يا زين؟

زين اتنهد: في حاجة كان لازم أقولها لك من زمان... ومش عارف أبدأ منين.

ليلي اتشدت ملامحها: حاجة إيه؟

زين رفع عينه لها، وفي عينيه تردد واضح: أنا كنت عايز أعترفلك بحاجة يا ليلي... ومش عايز أخبي عنك أكتر من كده.

ليلي بقلق: زين، متعملش كده... كفاية قلق. قول اللي عندك.

زين بلع ريقه: أنا عايزك تقدري الموقف... وكل اللي حصل كان نتيجة إنك كنتي بعيدة عني، وأنا...

سكت شويه.

ليلي ضيقت عينيها: وإنت إيه؟

زين حس إن الليلة كلها ممكن تنهار في ثانية. بص لدموع الفرح اللي كانت لسه في عينيها، وقال لنفسه إن ده مش الوقت المناسب.

ابتسم فجأة وقال: مفيش... أنا كنت بس عايز أقولك إنك وحشتيني.

ليلي بصت له بشك: زين... إنت مخبي عليا حاجة.

زين قرب إيده من وشها ومسح على خدها: لا يا حبيبتي... النهارده مش عايز أشوف في عينيكي غير الفرحة. وبعدين أنا عايزك انتي... وبس.

ليلي فضلت تبص له، لكن ابتسامته هدت خوفها.

ومع الوقت، قربوا من بعض أكتر، وكل التوتر بدأ يهدأ، والليلة عدت بينهم بهدوء ومشاعر صادقة، وفي النهاية بقت ليلي رسميًا زوجة زين، وفضلوا فترة ساكتين، كل واحد فيهم بيستوعب إن الحلم اللي استنوه بقى حقيقة.

زين بص لها بقلق، وأنفاسه لسه سريعة: إنتي كويسة؟ طمنيني عليكي.

ليلي ابتسمت بتعب: أنا كويسة يا زين... متقلقش.

زين فضل باصص لها: حاسس إنك تعبانة. أنا آسف... كان المفروض أطمن عليكي أكتر.

ليلي مدت إيدها ولمست وشه: اهدا يا حبيبي، أنا اهو كويسة. متبصليش كده كأني هتكسـ..ر.

زين مسك إيدها وباسها بحنان: أنا بس خايف عليكي... يمكن أكتر مما تتخيلي. إنتِ بقيتي أغلى حاجة عندي، وأي حاجة تمسّك بتخوفني.

ليلي ابتسمت: وأنا اخترتك يا زين... متخليش الخوف يسرق مننا فرحتنا.

بعد شوية، ليلي قامت ودخلت الحمام تغير، وزين غير هدومه وخرج للبلكونة.

ولّع سـ..يجارة، لكنه فضل ساكت فترة طويلة كان حاسس إن صد..ره مكتوم.

زين بص للسماء وقال لنفسه: أنا عملت إيه؟... إزاي هقولها على شمس دلوقتي هفضل اخبي لغايت امتي لما تعرف هي لوحدها؟

اتنهد ومسح على وشه بضيق.

زين: أنا اتجوزت ليلي من غير ما تعرف الحقيقة... لازم أصارحها، بس إزاي؟

فضل ساكت شوية، وبعدين قال بصوت منخفض: يا رب... ساعدني ألاقي حل. أنا مش عايز أخسرها.

وفجأة...خبط خفيف على الباب.زين اتوتر، ورمى السيـ..جارة بسرعة.

زين باستغراب: مين جاي في الوقت ده؟

قرب من الباب وفتحه...واتجمد مكانه شمس كانت واقفة قدامه، عينيها مليانة دموع ، زين بص لها بصدمة، وصوته خرج واطي ومليان ضيق : إنتي ... انتي إيه اللي جابك هنا؟

شمس مقدرتش ترد، وقربت منه فجأة وحضـ..نته وهي بتعيط :وحشتني يا زين... مش قادرة أنساك وإنت بعيد عني.

زين اتجمد مكانه، وبلع ريقه بصعوبة، وعينيه اتسعت أكتر.

وفجأة، جاله إحساس واحد بس...ليلي. مراته... جوه الأوضة.

وشمس... واقفة في حضـ..نه وهو مصدوم في مكانه.
تعليقات



<>