رواية قلبي لم يكن لي الفصل الحادي والثلاثون31 بقلم منه الوكيل

رواية قلبي لم يكن لي بقلم منه الوكيل
 رواية قلبي لم يكن لي الفصل الحادي والثلاثون31 بقلم منه الوكيل
زين بص لعز، وكان واقف بعيد عنه كام خطوة، لكن نظراته كانت كفيلة إنها تخلي عز يتوتر مكانه. عيني زين كانت مليانة غضب، وملامحه متشددة بشكل مخيف.
قال زين بصوت حاد وهو بيجز على أسنانه: عززز... وربنا ما هسيبك علي اللي عملته!
وساب ليلي للحظة، وقام واتجه ناحيته بسرعة، وقبل ما عز يستوعب، زين كان قدامه ووجّه له لكمة قوية على وشه.
صرخ زين بغضب:  إنت عايز مننا إيه يا أخي؟! إيه اللي إنت عايزه مننا بالظبط؟!
عز ما ردش.
كان واقف ساكت، بيتلقى الضربات من غير حتى ما يحاول يمد إيده على زين. مش لأنه مش قادر... لكن لأنه في اللحظة دي كان غرقان في ذكرياته افتكر حور...
افتكر كل مرة حاول يقرب منها، وكل مرة كان بيتخيل نفسه مكان أدهم، الراجل اللي قدر ياخدها منه ويعيش معاها الحياة اللي هو نفسه فيها.
طول عمره كان عايش وهو شايل الفراغ ده جواه، ومفيش شخص واحد قدر ياخد مكانها في قلبه حور كانت الوحيدة.
لكن دلوقتي، وهو واقف قدام زين، فهم الحقيقة اللي كان بيهرب منها طول السنين...
هو خسر حور، وليلي عمرها ما كانت بتحبه أصلًا.
عينيه دمعت، لكن ملامحه فضلت ثابتة بشكل غريب، وكأنه لأول مرة حاسس إن مفيش أي حاجة تستاهل يقاوم عشانها.
وزين كان لسه بيضر..به بعـ..نف، لحد ما رجال الأمن قدروا يمسكوه ويبعدوه عنه.
زين حاول يفلت منهم وهو بيصرخ: سيبوني! سيبوني عليه الواطي!
وبص لعز بعينين مليانة نا..ر: أقسم بالله يا عز هد.دفنك في مكانك هنا ... لو قربت من ليلي تاني، أو حاولت تعمل فيها أي حاجة، أقسم بالله هخليك تندم على اليوم اللي فكرت فيه تقرب منها! فاهم؟! خلوه يبعد من هنا!
رجال الأمن مسكوا عز، لكنه رفع إيده بهدوء وقال: محدش يتعب نفسه... أنا خارج.
مسح الد..م من على شفا..يفه بإيده، وبعدها مسح دموعه بسرعة وكأنه بيحاول يخبي حتى ضعفه عن نفسه وبدون كلمة تانية، خرج...خرج مكسـ..ور...لكن اللي كان جواه كان أوجع من أي ضر..بة أخدها.
زين رجع بسرعة عند ليلي، وسندها وخدها للأوضة.
فضل يحاول يفوقها لحد ما بدأت تفتح عينيها ببطء.
أول ما استوعبت اللي حصل، بدأت تهز راسها بخوف، وزين قرب منها وحاول يهديها بإيديه: ششش اهدي يا ليلي... خلاص. هو مشي، ومش هيقدر يقربلك. طول مانا هنا فاهمة؟ أنا جنبك.
ليلي انفجـ..رت في العياط، ومسكت في هدومه: متسبنيش يا زين... بالله عليك متسبنيش. حقك عليا... أنا زعلتك، وأنا السبب. أنا كنت هقولك...
زين طبطب عليها بحنان، وصوته اتغير تمامًا: متقوليش كده. أنا مش زعلان منك، ومش هحاسبك على حاجة حصلت غصب عنك. اللي يهمني دلوقتي إنك بخير، والباقي كله يتعوض.
رفعت ليلي عينيها له، والدموع مالية وشها: أنا عايزة نتجوز يا زين... أنا بخاف لما بتبقى بعيد عني. خلي بابا يستعجل... أنا عايزة أبقى جنبك، معاك. أنا مش قادرة أفضل خايفة كل ما تبعد عني.
زين ابتسم ابتسامة هادية، ومسَك وشها بين إيديه ومسح دموعها بإبهامه: قريب أوي يا ليلي... المرة دي مش هسيب حاجة تأجلنا. هتكلم مع أبوكي، ولو هو وافق، هنحدد كل حاجة على طول.
في اللحظة دي، لفت نظره آثار العـ..نف والضغط على دراعها ورقـ..بتها.. بلع زين ريقه وحس ببركان غضب تاني هيولع، فبعد عنها بهدوء، جاب الجاكيت بتاعه وغطاها بيه كويس.
قال بهدوء: خلي الجاكيت عليكي لحد ما نرجع البيت.
بعد شوية، زين خد ليلي ورجع بيها البيت.
خبط على الباب، وحور فتحت.
أول ما شافت ليلي بالحالة دي، اتصدمت، وقربت منها بسرعة وسندتها: يا نهار أبيض! مالك يا بنتي؟! حصل إيه؟ مين عمل فيكي كده؟!
ليلي حاولت تطمنها: اهدي يا ماما... مفيش حاجة، أنا وقعت بس.
زين بصلها وضيق عينه بضيق: هنكدب من أولها يا ليلي؟
وبعدين بص لحور وقال بجدية:عز كان بيحاول يعتدي عليها، لكن الحمد لله مقدرش يعمل لها حاجة.
حور عينيها اتسعت من الصدمة: عز ...عز هو اللي عمل فيكي كدا؟!
وبعدين حضنت ليلي وهي بتعيط: حقك عليا يا بنتي... أنا السبب. عز عايز يدمرك بسببي. كل ده لأنه مش قادر يتقبل إني اخترت أدهم... حقك عليا.
ليلي قالت بتعب ووجع:إنتي ملكيش ذنب يا ماما. هو اللي مريض هو وواطي وعايز يكسـ..رنا وبس..
زين اتنهد وقال بجمود وصلابه: وعشان كده أنا كنت عايز أكلم حضرتك في موضوعي أنا وليلي... بس لازم أدهم بيه يكون موجود، عشان أقولكم كل حاجة بنفسي.
سكت لحظة وكمل بصوت هامس: بس في حاجة مهمة... أنا مش عايز أدهم يعرف اللي حصل لليلي بالتفصيل دلوقتي. أنا هتكفل بكل حاجة، وعز لازم يتحاسب على اللي عمله... بس من غير ما نخلي أدهم يعمل حاجة تندمه بعد كده.
حور هزت راسها وهي بتمسح دموعها: حاضر يا زين. ادخل اقعد، وأنا هاخد ليلي أساعدها تغير هدومها وأكلم أدهم ييجي.
طلعت حور مع ليلي ودخلوا الأوضة، وقعدتها على السرير.
قالت بقلق: ليلي... بصيلي. هو عملك حاجة تانية؟ حصل أي حاجة غير اللي قولتيه؟ قوليلي الحقيقة، من غير ما تخافي.
ليلي هزت راسها: لا يا ماما، متقلقيش. هو مقربليش بالشكل اللي إنتي خايفة منه. أنا كويسة.
حور أخدت نفس طويل براحة، وقربت منها وساعدتها تغير هدومها.
بعد وقت قصير، نزلت حور لوحدها كانت لاقية زين واقف قدام الشباك  ماسك سـ..يجارة وبيشرب بعنـ..ف..أول ما حس بيها، لف ورمى السـ..يجارة.
حور قالت بنبرة هادية: بلاش سجا..ير كتير يا زين... إنت عارف إنها بتتعبك.
زين ابتسم بتوتر: عارف... وأنا أصلًا بحاول أبطل. بس كل ما بتخنق مع نفسي أو بتضايق، إيدي بتروح لها لوحدها.
وبص لها بقلق:ليلي كويسة؟
حور ابتسمت باهته: أيوه، نامت شوية عشان ترتاح.
زين بل شفا..يفه وقال: طيب أنا هستأذن دلوقتي لحد ما أدهم بيه ييجي. وهجيلكم بالليل أقعد معاكم شوية.
سكت لحظة، وبعدين قال: بس لو سمحتي... بلاش تقوليله دلوقتي على اللي حصل. مش عايزه يعرف بالطريقة دي.
حور هزت راسها: متقلقش، مش هقول له حاجة خليك قاعد شويه.
زين ابتسم بهدوء: ربنا يخليكي. بس أنا هروح دلوقتي عشان تخلوا بالكم من ليلي براحتكم.
مشي زين رجع زين بيته.
ومرت ساعات...ولما جه الليل، وقف قدام المراية بيظبط بدلته، وبعدها خرج وركب عربيته واتجه لبيت أدهم.
خبط على الباب ،فتح أدهم، وأول ما شافه ابتسم: خش يا زين... عامل إيه؟
دخل زين بابتسامة هادئة وعينه بتدور على ليلي:الحمد لله يا أدهم بيه.
أدهم عقد حواجبه: أدهم بيه إيه؟! قول بابا يا ابني. أنا اللي مربيك، ولا إنت نسيت؟ خش يا كـ..لب.
زين ضحك:حاضر يا بابا
دخل وقعد، لكن عينيه كانت بتدور في المكان.
أدهم لاحظ وقال: بتدور على ليلي؟
زين اتوتر: لا... يعني... هي كويسة؟
أدهم ابتسم: كويسة، لسه نايمة. بس حور قالتلي إنك جاي عشان موضوع مهم... خير؟
زين عدل بدلته وقال بثبات: أنا جاي عشان أطلب منك حاجة... أنا وليلي عايزين نحدد الخطوبة ونتجوز على طول. وعايز أعرف رأيك.
نزل أدهم رأسه بتفكير وقال:اللي بتقوله ده لسه بدري عليه يا زين.. بنتي لسه بتدرس، أنا موافق نحدد الخطوبة.. أما الجواز وهي بتدرس فصعبة.
بلع زين ريقه وقال بنبرة ثابتة:أنا عامل حسابي على ده كله. ليلي مش هتسيب دراستها، وأنا مش هطلب منها حاجة تأثر عليها. بالعكس، أنا هساعدها تكمل. كل اللي بطلبه إنك تدي لنا فرصة نبدأ حياتنا.
سكت أدهم.. وفي اللحظة دي حور دخلت الأوضة عشان تصحي ليلي.
قربت منها وربتت على كتفها: ليلي... ليلي، قومي يا حبيبتي. كفاية نوم، زين تحت ومستنيكي.
لكن ليلي مكنتش بترد.
حور استغربت: يا ليلي؟ قومي يا بنتي... إيه ده؟ نومك تقيل أوي النهارده.
هزتها حور باهتزازة أقوى ليلي بدأت تتحرك، لكن جسـ..مها كان تقيل، وحرارتها عالية.
حور اتخضت:يا نهار أبيض... ليلي! مالك؟! قومي يا حبيبتي!
ليلي فتحت عينيها بالعافية، وصوتها خرج ضعيف ومليان خوف: أنا خايفة... يا ماما، أنا خايفة من عز...
حور قلبها اتقبض: عز مش هنا يا حبيبتي. إنتي في بيتك، وأنا جنبك. قومي بس.
حاولت تساعدها تقوم، لكن ليلي اتألمت ودموعها نزلت: أنا عايزة زين... زين فين؟
حور بقلق: تحت يا حبيبتي، مستنيكي.
بعدت ليلي عنها بتعب وقالت:أنا تعبانة... عايزة أنام. سبيني أنام.
ورجعت نامت تاني. قامت حور بسرعة ونزلت لـ أدهم بانهيار: أدهم!
أدهم قام بخضه: في إيه؟
حور قالت وهي بتحاول تتمالك نفسها: ليلي تعبانة أوي وسخنة، ومش قادرة تقوم. تعالي بسرعة.
زين اتشد مكانه، وقلبه دق بعنف قال بخوف: نطلب دكتور ييجي هنا أحسن.
حور هزت راسها والدموع في عينيها: بسرعة يا زين... أنا خايفة عليها.
وبصت لفوق وقالت بقهر: منك لله يا عز منك الله ...
زين قرب منها بسرعة وقال بصوت منخفض: متقوليش كده دلوقتي... أدهم هيحس إن في حاجة. اهدي.
في الأوضة فوق كان أدهم بيحاول يفوق ليلي: ليلي... سامعاني؟ قومي يا بنتي.
لكنها كانت شبه فاقدة للوعي، وبتتكلم بكلام متقطع وبتهلوس: ابعدوني عن عز... يا بابا... هو عايز يتجوزني بالعافية...
أدهم اتجمد: ماله عز؟! عملك إيه تاني يا ليلي؟!
لكنها مكنتش قادرة ترد، أدهم حملها ودخل بيها الحمام عشان يحاول يفوقها، وسندها وفتح عليها الميه، لكن مفيش استجابة.
فضل ينادي عليها ويحاول يفوقها: ليلي! سمعاني؟! افتحي عينيكي يا بنتي!
ليلي عيطت بصوت ضعيف: أنا عايزة زين... يا زين...
وبعدين بصت لأبوها بعينين مرهقتين: جوزني لزين يا بابا... أنا عايزاه.
أدهم اتنهد بقلق، ومسح على شعرها:هتتجوزيه يا بابا... والله هتتجوزيه. إحنا أصلًا كنا بنتكلم في ميعاد الجواز. بس فوقي الأول، عشان خاطري.
ليلي ابتسمت ابتسامة خفيفة، وبعدها جسمها ارتخى ونامت في حضـ..نه ،أدهم كان بيحاول يفوقها، لكن فجأة عينيه وقعت على رقبتها اتجمد في مكانه كان فيه كدمات واضحة على جانبي رقبتها.
ملامحه اتبدلت تمامًا:إيه ده...؟
قرب منها أكتر، وبص للكدمات بعينين مليانين غضب: مين عمل فيكي كده يا ليلي؟
لكن ليلي مكنتش بترد.
أدهم بلع ريقه، فتملكه الشك ليكون عز قربلها، فقال في نفسه بغل:لو اللي في بالي صح.. عز يقرأ على نفسه الفاتحة...
بعد شوية، زين رجع ومعاه الدكتور دخلوا الأوضة، وأدهم كان خرج ليلي من الحمام ونايمها على السرير،زين وقف بعيد، وعينيه كانت متعلقة بيها ،كان نفسه يقرب منها، لكن وجود أدهم خلاه يفضل واقف مكانه الدكتور فحصها، وبعدها خرج زين خرج وراه بسرعة: دكتور... مالها؟ هي كويسة؟
الدكتور طمنه: هي محتاجة راحة ومتابعة، واللي حصل معاها سبب لها ضغط وخوف شديد، وده واضح إنه مأثر عليها جسديًا ونفسيًا.
زين قفل إيده بغل: يعني هي هتبقى كويسة؟
الدكتور ابتسم بهدوء: بإذن الله، بس لازم ترتاح ومحدش يضغط عليها.
خد أدهم الدكتور ونزلوا
حور قربت منه: متقلقش يا زين، هي هتبقى كويسة.
زين بص لها، وصوته اتغير: هو اسمه عز إيه؟
حور اتوترت: ليه يا زين؟! أرجوك ابعد عننا.. ده راجل كله شر وأنا خايفة عليك؟
زين بخنقه:اسمه إيه يا ماما؟
حور سكتت لحظة، وبعدها قالت بخوف: عز الدين راشد.
زين ابتسم ابتسامة هادية، لكن عينيه كانت مليانة نا..ر: تمام.
حور مسكت دراعه:زين، بالله عليك... متعملش حاجة. أنا مش ناقصة أشوف مصيبة تانية.
زين طمنها: مش هعمل حاجة. انا مروح عن اذنك.
نزل زين ومشي.
أدهم كان قاعد على الكنبة، حاطط صباعه بين أسنانه وبيعض عليه من الغضب ،حور نزلت وقعدت قدامه.
أدهم رفع عينه لها:إنتي مخبية عليا حاجة يا حور؟
حور اتوترت: لا... أنا معرفش إنت تقصد إيه.
أدهم ضيق عينيه:حور... متلعبيش معايا. أنا شوفت الكدمات اللي في رقبة بنتك. شوفتها بعيني. دي حصلت إزاي؟
حور بلعت ريقها.
أدهم صوته ارتفع: عز... صح؟
حور عينيها دمعت: أيوه يا أدهم... ليلي قالتلي إنه حاول يعتدي عليها، بس هي قدرت تهرب منه.
أدهم قام فجأة: ومحدش فيكم قال لي ليييييه؟! بتخبوا عني مصيبة زي دي؟! وأكيد زين عارف وساكت.. ورب العزة ما هسيب أمه عايش؟!
حور حاولت تهديه: كنا خايفين عليك يا أدهم، عشان كده...
ادهم رفع حواجبه بغضب:خايفين عليا؟! إنتوا فاكرين إني هعرف إن بنتي اتعرضت لحاجة زي دي وأسكت؟!
قام أدهم زي المجنون وطلع يلبس، وحور جريت وراه بدموع: أدهم، استنى! رايح فين؟
وبعد ما خلص لبسه فتح درج وطلع سلا..ح.
اتصدمت حور وهجمت عليه تمسك إيده بترجي: أدهم! بالله عليك سيبه وبلاش مشاكل !
ادهم صرخ فيها: ابعدي عني يا حور!
 حور وهي بتحاول معاه بعياط :هنجيب حقها بالقانون! متضيعش نفسك!
أدهم صرخ: القانون؟! وأنا بنتي كانت بين إيدين واحد زي ده وأنا أقعد أتفرج؟! ده أنا أبوها! كان لازم أكون أول واحد يعرف!
حور مسكت فيه: عشان خاطري يا أدهم، اهدى!
أدهم حاول يبعدها، فزقها من غير ما يقصد، فاتخبطت في اتخبطت في الحيطه وصرخت من الألم.
أدهم خرج وهو في حالة غضب هستيري: والله لو هجيبه من تحت الأرض هطلع ميتـ..ين أهله النهاردة... ولو آخر حاجة أعملها في حياتي! ...ونزل وخرج من الفيلا زي الإعصار
في نفس الوقت، زين رجع بيته.
قلع الجاكيت، ومسك تليفونه واتصل بشخص ما وقال:في واحد اسمه عز الدين راشد، دكتور في الجامعة... عايز مكانه بالظبط خلال ساعة. ومش عايز احتمالات، عايز عنوان مؤكد.
قفل المكالمة، وطلع سيجارة ،لكن قبل ما يشعلها، تليفونه رن برقم حور.. فتح بسرعة فسمع صراخها
رد بسرعة : أيوه يا ماما؟
سمع صوتها وهي بتعيط: الحقني يا زين! أدهم رايح على بيت عز ومعاه سلا..ح! هيضيع نفسه! بالله عليك الحقو!
ملامح زين اتشدت برعب: قولتلك الموضوع يفضل بيني وبينك! هو عرف إزاي وفينه دلوقتي؟!
حور بخوف ودموع: عرف لوحده... وقالي إنه رايح بيته. أنا معرفش هيوصل إزاي و معرفش العنوان بالظبط.
زين أخد الجاكيت بسرعة: طيب اهدي، وخلي بالك من ليلي. أنا هتصرف.
قفل المكالمة، وخرج من البيت وركب عربيته.
فضل يتصل بأدهم، لكن أدهم كان بيتجاهل كل المكالمات.
اتصل زين بنفس الشخص: ها؟ عرفت مكانه؟
بعد لحظات، وصله صورة : تقصد الراجل ده؟
زين بص للصورة:أيوه... هو.
قال الشخص :أنا لسه بدور على عنوانه، خمس دقايق وهبعتلك المكان.
زين ضغط على أسنانه: بسرعه يا أحمد... أنا في ورطة، والموضوع مش مستحمل دقيقة زيادة.
ليلي بدأت تفوق، وقامت بصعوبة وهي بتسند على الحيطان طلعت من الاوضه: ماما... ماما إنتي فين؟
حور سمعت صوتها وطلعت بسرعة: إيه اللي خلاكي تقومي يا ليلي؟ إنتي لسه تعبانة!
ليلي بتعب: سمعت صوتكوا... فيه إيه؟ بابا فين؟
حور أخدتها للأوضة وحاولت تخبي خوفها: مفيش حاجة يا حبيبتي. أنا وأبوكي اتخانقنا شوية، وهو خرج يشم هوا.
حضنتها وهي بتحاول تخبي دموعها.
ليلي غمضت عينيها، لكن الخوف كان لسه واضح على ملامحها.
في الجهة التانية، وصل أدهم لبيت عز.
دخل العمارة، وسأل البواب: لو سمحت، عز الدين راشد ساكن فين؟
البواب رد: الدور الرابع، الشقة اللي فوق.
طلع أدهم جري لحد ما وصل وخبط بقوة. فتح عز الباب، وانسحب الد..م من وشّه لما شاف أدهم.. ابتسم أدهم بسخرية:تصدق يا أخي؟! اللي بيجي على عر..ضنا بنفرمه.. وإنت جيت على سكتي، وسيبتك مرة واتنين، بس التلاتة دي نهايتها د..م المرادي..
بعد عز للخلف بخوف: إنت إيه اللي جابك هنا؟! امشي وإلا هطلب البوليس
أدهم دخل خطوة: بوليس؟ بعد اللي عملته في بنتي؟!
عز حاول يقفل الباب، لكن أدهم مسكه من هدومه وضر..به بقوة :إنت قربت من بنتي ليه؟!
عز حاول يبعده:إنت مجنو..ن؟!
أدهم زقه:أنا لسه مجنو..ن دلوقتي؟! إنت اللي خليتني أوصل للحالة دي!
ضحك عز ببرود وهو بيمسح الد..م: أخيرًا زعلتك بجد بس بابنتك... عارف إيه أكتر حاجة وجعتني؟ إن حور كان المفروض تبقى معايا أنا. كان المفروض أكون مكانك
أدهم بص له باشمئزاز: لسه بتقول اسم حور؟! بعد اللي عملته في بنتي؟
عز ضحك ببرود:إنت فاكر إنك أخدت حور مني وخلاص؟ لا يا أدهم... أنا عمري ما اعتبرت الموضوع انتهى.
أدهم قرب منه: يبقى إنت اللي اخترت نهايتك بإيدك.
وضر..به تاني، لحد ما عز وقع على الأرض.
عز، رغم ألمه، فضل يستفزه: بنتك أنا فضلت أتمتع بيها.. ولمساتي لسه معلمة على رقـ..بتها... هي أكتر حاجة قدرت توجعك .
افتكر أدهم الكدمات، فخرج عن شعوره تماماً، طلع السلاح ووجهه نحوه وقال بصوت يقطع الأنفاس:استشهد على روحك.. بقا
ضحك عز بجنون:بنتك حلوة قوي.. نسخة من حور!
فقد أدهم السيطرة وضر..به برصا..صة في رجله، فصرخ عز بوجع.. قال أدهم بغل:دي الأولى عشان حور.. والتانية في قلبك عشان بنتي!. ورفع السلا...ح يضر..ب القاضية
أدهم صوته خرج مخيف:
— إنت مش فاهم أنا شايل جوايا إيه من ساعة ما عرفت اللي حصل لبنتي.
عز قال بوجع واستفزاز: اقتـ..لني يا أدهم... يمكن ترتاح.
أدهم شد إيده على السلا..ح: ادعي ربنا إن حد يلحقك قبل ما أعمل حاجة تندمك.
ولسة هيضغط على الزناد.. ظهر زين فجأة وهو طالع السلم بجنو..ن، هجم على الشقة ووقف قدام عز، ومد إيده مسك السلا..ح بقوة وقال بصوت كله رعب: حضرتك بتعمل إيه؟! إنت عاوز تضيع نفسك عشان واحد و..سخ وميتساهلش
قرب أدهم وعيونه طايرة من الغضب:إنت إيه اللي جابك هنا؟! هات السلا..ح من إيدك
بعد زين السلاح وقال بإصرار: لا
قرب أدهم بغضب أعمى : بقولك هاته!!
هز زين راسه:وأنا بقولك مش هديهولك سيب القانون ياخد مجراه.
أدهم قرب منه بعـ..نف: اللي زي ده مينفعش يعيش بعد اللي عمله في بنتي!
زين ثبت عينيه فيه:يبقى يتحاسب. بس مش بإيدك... لأنك لو قتـ..لته، هتخسر نفسك وبيتك وليلي وكل اللي بتحبهم عشانه.
أدهم حاول يخطف السلا..ح: هات يا زين!
زين شد إيده:مش هسيبك تضيع نفسك.
أدهم حاول ياخده بعنـ..ف، وزين كان بيقاومه :سيبه يا زين!
زين وهو بيشد منه السلا..ح مستحيل!
في لحظة، حصل شد وجذب عـ..نيف... وفجاه دوّى صوت طلقـ..ة في المكان الاتنين اتجمدوا وأدهم بص لزين وزين بص له في صدمة السلا..ح وقع من إيدهم.
أدهم بص لإيده، وشاف الد..م :زين...؟
زين ترنح خطوة حط إيده على بطنه، وبص لها. الد..م بدأ يظهر بين صوابعه.
أدهم عينيه اتسعت: لا لا لا..لا..
زين فقد توازنه أدهم لحقه قبل ما يقع، وحـ..ضنه وهو بينزل معاه على الأرض : زين! زين بصلي!
ضغط بإيده على مكان الإصابة، وصوته بدأ يرتجف: متخافش... متخافش يا ابني، هتكون كويس. سامعني؟ هتكون كويس.
زين كان بيتنفس بصعوبة، وملامحه شاحبة بص لأدهم بعينين مرهقتين: خلي... بالك من ليلي هتوحشني...
أدهم دموعه نزلت: اخرس متتكلمش. متقولش أي كلمة.
كان زين بيكح د..م وعينيه بتقفل، ابتسم ابتسامة باهتة و بلع ريقه بصعوبة: هتوحشني...
أدهم هز راسه بعنف: لا. لا يا زين، متقولش كده. إنت مش هتمو..ت. أنا هوديك المستشفى، وهتقوم، وهتتجوز ليلي، وهشوف عيالكم قدامي... سامعني؟!
زين ابتسم ابتسامة ضعيفة وسط ألمه: أنا... مش عايز حاجة...
أدهم قرب منه أكتر: عايز إيه؟
زين حاول ياخد نفسه: عايز... أشوف ليلي مبسوطة... بس.
دموع أدهم نزلت أكتر: هتشوفها. والله هتشوفها. وهتعيش معاها العمر كله، بس متغمضش عينك.
زين قال بصوت متـ..قطع: وأنا... آسف... إني زعلتك قبل كده...
أدهم مسح على شعره وهو منهار: متقولش آسف! أنا اللي آسف... أنا السبب. أنا اللي كان لازم أحميك. متسبنيش يا زين... عشان خاطري متسبنيش.
زين ابتسم ابتسامة صغيرة، وعينيه بدأت تثقل: ليلي... هتوحشني أوي...
أدهم هز راسه بعنف: لا... لا يا زين.
زين بص له لآخر مرة، وصوته خرج ضعيف جدًا: يا بابا...
وبعدها عينيه قفلت تمامًا أدهم اتجمد: زين...؟
هز كتفه بهستريا : زين.. زين !
مفيش رد.
صوته اتكسر: لا... لا يا زين!
هزه بعنـ..ف وهو بيبكي:قوم يا زين! متعملش فيا كده قوم ياااض!
وبعدين صرخ من قلبه: زييييين!! 
تعليقات



<>