رواية لا تقترب كثيرا الفصل الثاني2 بقلم إيمان بلقاسم

رواية لا تقترب كثيرا الفصل الثاني2 بقلم إيمان بلقاسم
الجزء الثاني : 

ضحك الجميع.

أما هي فأشارت إليه بانتصار.

رأيتم؟ اعترف.

لأول مرة منذ مدة طويلة...

وجد جواد نفسه يضحك دون تصنع.

وكأن هذه الفتاة تعرفه منذ سنوات.

مع أنها قابلته قبل دقائق فقط.

ومن هنا تبدأ المغامرات:

إتفقت الجماعة أن يخرجو في الليل بعد العشاء .

كانت الساعة تقترب من الحادية عشرة ليلاً.

توقفت السيارات الأربع عند بداية الطريق الجبلي.

أخرج يزيد هاتفه ونظر إلى الخريطة.

الطريق من هنا.

قال جواد وهو يحدق في الظلام:

هل أنت متأكد؟

طبعاً.

رفعت ليل حاجبها.

هذه الكلمة قالها المستكشفون قبل أن يختفوا.

ضحك الجميع.

بعد نصف ساعة...

لم تعد هناك أضواء.

ولا منازل.

ولا حتى شبكة هاتف.

فقط جبال سوداء وصمت غريب.

بدأت ليل تنظر من نافذة السيارة.

جواد...

نعم؟

لو متنا هنا أخبر أمي أني كنت إنسانة رائعة.

كنتِ؟

نعم، بعد قليل سأصبح ذكرى جميلة.

انفجر الشباب ضاحكين.

توقف الموكب فجأة.

خرج الجميع من السيارات.

نظروا حولهم.

صمت.

ريح خفيفة.

وطريق مجهول يمتد بين الجبال.

سأل أحدهم:

يزيد... أين نحن؟

أجاب بثقة:

لا أعلم.

ساد الصمت ثانيتين.

ثم صرخ الجميع في وجهه دفعة واحدة:

ماذااااا؟!

جلست ليل فوق صخرة وهي تضحك حتى دمعت عيناها.

هذا أفضل قائد رحلة في التاريخ.

أشار يزيد إلى الجبال.

لا تسخري.

ربما يوجد ذئب قريب.

توقفت ليل عن الضحك فوراً.

ماذا؟

أمزح.

أقسم بالله سأدفعك من الجبل.

بينما كان الجميع يتجادلون...

ابتعد جواد قليلاً يبحث عن إشارة هاتف.

فجأة سمع صوتاً خلفه.

التفت.

وجد ليل تمشي نحوه.

ماذا تفعلين هنا؟

خفت أن يختطفك كائن فضائي.

في الجبل؟

نعم، يبدو مكاناً مناسباً لهم.

وقفت بجانبه تنظر إلى السماء.

كانت النجوم واضحة بشكل مذهل.

أكثر مما اعتادا عليه.

ساد الصمت للحظات.

وهو أمر نادر مع ليل.

نظر إليها باستغراب.

لأول مرة أراك صامتة.

رفعت رأسها نحو السماء.
لأن المكان جميل.
ثم أضافت:
ولأنني متأكدة أننا سنضيع أكثر إذا تكلمت.
فضحك رغماً عنه.
في تلك اللحظة...
سمعوا صرخة قادمة من بعيد.
ركض الاثنان نحو المجموعة.
ليكتشفوا أن كل تلك الفوضى حدثت لأن أحد الشباب رأى "دباً" بين الأشجار...
ثم اتضح أنه حمار مربوط لأحد المزارعين. 🤣

تعليقات



<>