
لست غريبة الاطوار
الحلقه الحاديه عشر
(عند فارس وايثار)
ركبا فارس وايثار في السياره وتحركت بهم
فكر ان ينبش الاسرار النى بداخلها قائلا:
- بما اننا بقينا عيله متحكيلي عن نفسك شويه.
ترددت وزمتت شفتيها:
- احكي عن ايه مش عارفه.
فكر فارس قائلا:
- طب اقولك احكي انا يعني اشجعك، بصي يا ستي، انا الابن الوحيد لابويا ومليش الا اختي شهد، واعتبر امتداد العيله الوحيد، لان عمي ملهوش اولاد صبيان، وعايزيني اخلف لهم عيال كتير قوي تقوليش مكنه.
ضحكت ايثار ونظرت الي الاسفل بخجل اكمل فارس ضاحكاً:
- مش عارف لو طلعت مش بخلف هيعملو فيا ايه؟ بتهيالي هيدبحوني.
ضحكت ايثار مردده:
-بعد الشر عنك هما بيحبوك ،ومحدش منهم ممكن يعمل كده.
فارس ممازحا:
- ما انا عارف بس بهزر قوليلي بقي احكي يلا.
اخذت ايثار نفس وزفرته قائله:
-انا مليش حد، بعد بابا ما مات بقيت وحيده، مفيش الا عم صفوت هو اللي كان بيراعيني، وحتي مليش اصحاب الا صديقه واحده بس، اسمها نادين.
امتلاءت تعابير وجهها بالحزن والالم والكلام يخرح من بين شفتيها محمل بالوجع، تاثر فارس من كلامها وشعر بمدى المها فغير الموضوع قائلا:
- ايه ده زي، انا كمان مليش الا صاحب واحد، بس ايه واد من العيال الملونه دي عينه خضرا وشعره بني ويشبه الممثلين الاتراك كده، البنات كانت ايه تقع من اول نظره.
ايثار مستنكره:
- بنات تافه ومش فاهمه، الراجل برجولته مش بوسامته.
ابتسم فارس لرجاحه عقلها هاتفا:
- لاء بصراحه هوراجل جدع، اكيد هتشوفيه في حفلة خطوبتنا لاني اكيد هعزمه.
ذكره للخطوبه وتر ايثار متمتمه:
- ان شاء الله.
- وصلنا الشركه.
نزلا الاثنان وصعدا معا ودخلا المكتب، وبدأا العمل رن هاتف ايثار فنظرت به قائله:
- عم صفوت معلش يا فارس هخرج ارد بره، وارجع تاني عن اذنك.
خرجت ايثار وقفت بعيداً وهي تنظر للنافذه، اتي شاب وسيم يشبه صديقه الذي حكى عنه، دخل المكتب فبابه مفتوح، واقترب من مكتب فارس قائلا:
- ازيك يا صاحبي
فنظر اليه فارس لمعت عيناه بسعاده وقام واليه واحتضنه قائلا:
- اهلا عمار ازيك واحشني جدا.
بادله عمار الابتسامه:
-وانت كمان واحشني قولت اجي اشوفك.
فارس وهو يرجع الي مقعده:
- اقعد لما نتكلم كنت بحكي لخطيبتي عنك فجيت علي السيره.
جلس عمار بالمقعد بجوار المكتب متسائلا:
- خطيبتك انت مش هتتجوز بنت عمك يا بني؟!
اشار فارس بيده منتشيا:
- الحمد لله نفدت ربنا حلها من عنده .
راى عمار في عينه لمعه تشير الى قصه كبيره مردفا:
- شكلك وراك حكايه قول سمعني.
بدأ فارس يقص عليه كل ما حدث منذ لقائه بايثار، اما هي كانت تتحدث في الهاتف، ويعلو وجهها سحابة من التوتر والقلق مردده:
- اهلا ازيك يا عم صفوت.
تردد صوفت مرددا:
- اهلا يا بنتي عمك فهمي اتصل بيا وحكالي عن موضوع جوازك الف مبروك.
ابتسمت ابتسامه حزينه قائله:
- الله يبارك فيك.
سكت صفوات للحظات قائلا بتوتر:
-انا هاجي بكره ان شاء الله اقابل عمك فهمي، واحضر كتب الكتاب بصفتي وكيلك.
بلعت ايثار ريقها وتنهدت:
وكيلى(بحزن) هو الحقيقه احنا كتبنا الكتاب، بس هنعمل اشهار مع الخطوبه
تاثر صفوت بالحزن الذي شعر به في صوتها كانت الكلمات تخرج من بين شفتيه ثقيله مرددا:
-وماله يا بنتي ربنا يتملك علي خير، بس هما يعرفو حاجه عن ...
قاطعته ايثار برفض:
- لاء وانا مش هقول لحد غير فارس.
بلع صفوت ريقه متمتما:
- خلاص اللي يريحك يا بنتي مع السلامه.
انهت ايثار المكالمه واغمضت عينها بالم، وكأنها تسترجع ماضي مازال ينزف بداخلها، غدرتها دمعة سقطت من عينها رغما عنها، اخذت نفس وزفرته بالم، وظلت مكانها لبعض الوقت، كان فارس قد قص كل ما حدث علي عمار، وقد حبشه ببعض التحابيش ليظهر كم هو جامد،
فابتسم عمار قائلا:
- اه ياعم عيني عليك بارده، مقضيها انت وهايص وانا تعبان ولايص .
فارس متذكرا:
- انت لسه بتدور علي حبيبتك؟
تنهد عمار متالماً:
- اه قلبي وجعني قوي، فرقها تعبني جدا، هتجنن واعرف هي راحت فين، قلبت عليها الدنيا وملقتهاش، لو تعرف انا بتعذب ازي في بعدها مكنتش سابتني.
قوس فارس شفتيه:
- معلش يا صاحبي ربنا يعترك فيها، بس طلما جيت بقي يبقي هتحضر شبكتي يوم الخميس الجاي.
عمار مؤكدا:
- اكيد طبعا ولو اني عايز اشوف العروسه دي اللي وقعت بالسرعه دي .
فارس محذرا:
- لاء ياحبيبي دي خط احمر، دي مش زي ياسمين بتاعت الجامعه، دى حاجه تانيه
تنهد عمار مستنكرا:
- ماشي يا سيدى حاجه تانيه، ولو اني كنت بنقذك منها، مش زي ما انت فاهم، وبعدين انت اللي اوفر شويه.
ضحك فارس متفاخرا:
- اه اوفر عايز ايه، انا مصدقت احنن قلبها عليا شويه، وبعدين دي مراتي مش معرفه طياري، وصاحبك بردو مسيطر واعجبك وانا بقي ناوي اخليها توافق نتجوز بجد.
عمار مبتسماً:
- انت محسسني اني ماشي اوقع في البنات، انا خلاص مفيش في قلبي غير.....
قاطعهم صوت فتح الباب ودخول ايثار والتي تجمدت مكانها فور رؤيتها لعمار، الذي وقف مكانه واتسعت عينها وظهر علي وجهه علامة التعجب هاتفا:
- ايثار انت بتعملي ايه هنا؟
..............
(عند مراد في فرنسا)
كان مراد يشعر بغضب شديد من كلام سليم، وظل بعض الوقت في المطعم، ثم صعد الي غرفته وامسك هاتفه، واتصل بحاتم ليخبره بما حدث، عندما راى حاتم اسم مراد على الهاتف تملكت الظنون من عقله فاجايه مرددا:
- السلام عليكم ايوه يا مراد في حاجه حصلت ؟
مراد غاضباً:
-وعليكم السلام، الكلب اللي اسمه سليم جاني وقال شروطه، بني ادم معندوش زوق ولا ادب.
تغيرت ملامح حاتم وظهر عليه الغضب قائلا:
- واضح انه عصبك جدا بكلامه.
زفر مراد وهو يجز على اسنانه:
- ايوه اسلوبه في الكلام حاجه في منتهي الوقاحه وقلة الزوق.
ازداد غضب حاتم متسائلا:
-وياترى وطلب ايه ؟
- طلب يتجوز نادين، نكتب الكتاب بكره، وهو يطلعكو بعد بكره، والفرح اول لما نرجع مصر.
اغلق حاتم قبضة يده وضرب بها على الحائط من الغضب هادرا:
- الكلب الحقير بيستغل الفرصه، بس انا لا يمكن اوافق؛ اديله بنت اخويا، انت عارف كويس انه طمعان في فلوسها، مش بيحبها ولا هي تفرق معاه اصلا.
مراد غاضباً:
- انا عارف ومتضايق اكتر منك، لكن قولي نقدر نعمل ايه ؟
حاتم وهو يجز على اسنانه:
- طب اسمع مش هينفع نفكر واحنا متضيقين كده، اقفل دلوقتي هقوم اتوضي واصلي ركعتين لله، عشان اهدي واعرف افكر هعمل ايه ونتصرف ازي.
مراد :
- ماشي بس اعمل حسابك لازم تبلغ نادين، وتشوف رايها.
حاتم بحسم:
- لو وافقت علي عرضه، ابقي اكلم نادين اقفل دلوقتي وسبني افكر..
اغلق الهاتف وبداخله بركان يكاد ينفجر، فزع الى الصلاة فهي ملجأه، وبعدها جلس يدعوا الله ان يلهمه كيفية الخروج من هذا الطريق المظلم، وبعد بعض الوقت هدأ واهدتا الى فكرة فطلب مراد وانتظر لحظات واجابه:
- ايوه يا حاتم فكرت ولا لسه؟
هز حاتم راسه مرددا:
- اكيد طبعا فكرت قول لسليم اني موافق علي العرض بتاعه، بس مفيش كتب كتاب لاني مضمنهوش، لكن عشان يضمن حقه نكتب ورقتين عرفي، واحده معاه وواحده معانا.
فكر مراد مردفا:
- بس ممكن مايوفقش.
- انا عارف انه مش هيوافق بس احنا نكسب وقت، وانا هقولك اسم العامل اللي ساعدنا، وقلنا نخرج من الفندق‘تكلمه وتطلب منه يكلم المحامي، ويتفق معاه، لان ممكن يكون سليم راح له واتفق معاه، وعشان كده وزعك.
تردد مراد قائلا:
- طب وتفتكر العامل هيرضى يساعدنا؟
فكر حاتم مسترسلا:
- اكيد لو طمعته في مبلغ حلو، هو يحدد لك معاه معاد قريب، واديلو فلوس وقولو يقول للمحامي ان احنا هندفع اللي هو عاوزه.
- تقصد نطمع المحامي فيساعدنا، حتي لو كان متفق مع سليم.
- بالظبط زي ماهو بيلعبنا احنا كمان نلاعبه.
اومأ مراد بالموافقه:
- خلاص ماشي يبقي ابعت اسم العامل، وانا هدور عليه واخلص الموضوع ده، وانت اتصل بنادين وكلمها، عشان لو معرفناش نخلص مع المحامي، تبقي عارفه موضوع الجواز.
حاتم وهو يقبض على يده:
- فهم الكلب ده اننا حتي لو هندخل السجن، مش نقبل بموضوع كتب الكتاب ده، اقصي حاجه هي الورقه العرفي.
مراد متفهما:
- خلاص اتفقنا هكلمو بعد شويه واقوله.
حاتم مستطردا:
- لاء سيبه لبكره وماتكلموش، الا لما ااكد عليك، يمكن نفكر في فكره احسن، وكمان عشان ميحسش ان احنا مستعجلين، فيتشرط زياده.
مراد :
- خلاص اتفقنا هستنا منك تليفون بكره.
حاتم :
- وانا هبعتلك اسم الواد دلوقتي، انت ابداء علي طول ماتتاخرش.
مراد :
- حاضر وان شاء الله ربنا يكرمنا.
انهي معه المكالمه وجلس يفكر كيف سيتصل ويخبر نادين بالامر.
........ .....
(عن شقة مارك بفرنسا )
وقف سليم يدق علي الباب بكل قوه وينادي علي نادين صارخا:
- افتحي يا نادين انا عرف انك جوا افتحي الباب بدل ما اكسره عليكي.
وظل يدق الباب ويرن الجرس، كانت نادين تقف متجده مكانها ترتعد، من شده الرعب وعينيها جاحزتان وتتنفس بصعوبه، وتضع يدها علي فمها كي لا تصدر اي صوت، ظلت ترجع الي الخلف حتي اختبأت في المطبخ، تحت طاولته بجوار الحوض، وهي تقول فى عقلها وهى فزعه:
-ايه اللى جاب سليم هنا ؟! معقول يبقا بالحقاره دى ؟!معقول توصل للدرجه دى ؟!ده حتى الحيونات مبتعملش كده .
وانكمشت على نفسها وكانها تختبئ راسها لكى لا تسمع صوته، اما سليم لم يكف عن الصراخ ولا الخبط في الباب حتي خرج له احد الجيران وبدأ يعنفه محذرا:
- انت يا هذا، ارحل من هنا والا ابلغت عنك الشرطه، لا يوجد احد بالداخل، صاحب الشقه غير موجود وانت تزعجنا.
التفت اليه سليم بنظرات بارده مرددا:
- اذا اطلب لي الشرطه (ورفع صوته اكثر) انا اريد الشرطه.
زاد غضب الجار هادرا به:
-هل انت مجنون من تظن نفسك لتفعل هذا.
واذا بصوت ياتي مارك من خلفهم:
- انت ماذا تريد ولما تقف علي باب شقتي.
التف سليم ونظر اليه غاضبا:
- اذا انت مارك الذي تعيش مع خطيبتي.
استاء مارك من كلامه وطريقته مستنكرا:
- من خطيبتك تلك، التي تتهمني بانها تعيش معي، اذهب من هنا.
ازداد غضب سليم مذمجرا:
- لا لن اذهب حتي اخذ نادين، اخرجها لي من الداخل وساخذها واذهب.
نظر اليه مارك متحديا:
- هل انت احمق لا توجد فتيات عندي انا اعيش وحدي.
سليم ماكراً:
- اذا ادخلني الي الداخل لاتاكد من كلامك.
مارك محذراً:
- اسمع جيدا انا لن ادخلك الي شقتي، وان لم ترحل الان ساطلب لك الشرطه، وستاتي وتقبض عليك من امام الباب، ولن تستطيع ان تثبت شئ من ما تقول.
كان بعض الجيران مازلو واقفين فقال لهم سليم:
- يمكنكم الدخول الان انا ساحل معه الامر واسف علي ازعاجكم.
فانسحب الجيران واغلقو ابوابهم فى غضب ‘نظر سليم لمارك متحديا:
- هيا اتصل بالشرطه لتمسك بي، وانا ساخبرها انك تخفي فتاه هاربه من العداله بشقتك، وسنري من منا سيتم القبض عليه؟
ابتسم مارك ابتسامه صفراء:
- اتظن انك ببلدك تفعل ما يحلو لك، يوجد هنا قانون، ولن تاخذ الشرطه بكلامك، ولن تدخل شقتي دون اذن من النيابه، هنا دولة قانون، فاذهب والا ابلغت عنك.
جز سليم على اسنانه فقد تيقن ان ايثار بالداخل مسترسلا:
- اسمع انا متاكد من وجود نادين معك في الشقه فلا داعي للانكار، لنتفق معا مارايك؟
مارك رافضاً:
- نتفق علي ماذا؟
سليم بلهجة تهديد:
- انت تسلمني نادين، وانا اذهب بهدوء، دون ان ابلغ عنك الشرطه.
ضحك مارك ساخرا:
- اتظننى ابله؟! انت تعرف جيدا ان الشرطه لن تصدقك بسهوله، ولن تاتي قبل ان تاخذ اذن من النيابه، وهذا ياخذ بعض الوقت.
- جيد اذا نادين معك بالدخل وانت تتحداني.
مارك منكرا:
- لا اعرف من نادين هذه ولا افهم ما تقول، اذهب وابلغ الشرطه بما تريد، واحضر النيابه وافعل كل ما يحلو لك، ولكن ارحل من امام باب منزلي الان.
سليم متحدياً :
- نعم سارحل ولكن ساعود مره اخري، وساخذها انها ملك لي، ولا اسمح لاحد باخذ شئ املكه.
نظر له مارك نظرة احتقار مشمأزا:
- ما هذه الطريقه التي تتحدث بها عن فتاه تحبها، انت شخص سئ، ولا اظن اصلا انك تحبها، انت طامع بها هيا اذهب من هنا، فانا لا احب من هم امثالك.
غضب سليم من كلام مارك ونظراته فنظر له نظرة غضب وتوعد:
- ساعلمك الادب ايها السافل.
وتركه وذهب وهو غاضب ويتوعده
.............
(في شركة فارس )
وقف فارس مكانه قائلا بتعجب:
- انت تعرف ايثار خطبيتي منين؟
اغمضت ايثار عينها بالم وفتحتهم مره اخري، وعضت علي شفتيها وقبضت علي يدها بغضب، واخذت نفس واخرجته قائلة:
-انت ايه اللي جابك هنا يا عمار ؟
اقترب منها عمار بغضب وامسك ذراعها مستنكرا:
-انت خطيبته اللي عمال ... يغزالها في الروحه والجايه؟
وقعت الكلمه على اذن ايثار كانه قذفها بحجر، فنظرت بغضب الى فارس، فخجل فارس من نفسه ونظر الى الاسفل ولم يتحدث،
فابتلعت ريقها وقالت وهي تجذ علي اسنانها دون ان تنظر لعمار:
- وانت مالك ده جوزي وهو حر ملكش دعوه.
امسك عمار ذراعها الاخر وهزها فى غضب هادرا:
-مش جوزك دي مجرد لعبه هو قالي كل حاجه .
فشتعلت عيني ايثار بالغضب وقذفت فارس بنظرة تنفجر بالغضب مره اخرة، قبضت على يدها وكانها تعنفه على ذلك، ثم نظرت الي عمار قائلة:
- ملكش دعوه ميخصكش وسيب ذراعي .
فنظر عمار الي عينها نظرة عاشق متالم ضائع نظره مليئه بالشوق قائلا:
- مش هسيب ذراعك، ولا هسيبك انا مصدقت لقيتك، انا ضايع من غيرك سيبتيني ليه حرام عليكي، انا محبتش غيرك، ولا هحب غيرك.
اسرع فارس بغضب وجذبها منه وقف حائل بينه وبينها وهو يحوطها بذرعه دون ان يلمسها صارخا:
-سيبها واياك تمسكها تاني دي مراتي متلمسهاش انت فاهم.
فنظرت اليه ايثار بغضب شديد فنظر الي الاسفل بخجل وهو على حاله، فتضايق عمار ونظر اليه بغضب وابعده عنها معنفا:
- ابعد عنها وملكش دعوه بيها، دي حبيبتي انا، ومش هسيبها تضيع مني تاني (ونظر الي ايثار غاضبا) وانت اياكي تسمحيله يقرب منك تاني انت فاهمه.
نظرت اليه ايثار فى غضب ثائرة:
- انت ملكش دعوه بيا ابعد عني، انت كداب خدعتني، وانا مش ممكن اصدقك تاني انت فاهم.
اجابتها صفعت فارس بقوة فهو لا يعرف عنها شيء، ويبدو ان هناك قصة بينهم فشتعل غاضبا:
- ممكن تفهموني انت تعرفو بعض من امتي.
فنظرت اليه ايثار هو الاخرى فى غضب محذره:
- انت كمان زيه كداب وانا مش عايزه اعرفك لا انت ولا هو، انا هخرج واياكو حد فيكو يجي ورايا فاهمين كدابين كلكو كدابين.
وخرجت وهي تبكي بغضب شديد والم، نظر فارس الي عمار متسائلا:
- هي دي حبيبتك اللي كنت بتدور عليها.
وضع يده علي شعره اعاده الي الخلف، وخبط بيده علي فخذه متمتما:
- صح هي اكيد جت من اسكندريه من شهرين، تبقي اكيد هي، وعشان كده ديما حزينه، وده يفسر قبلها للجواز انا غبي جدا غبي.
وضع عمار يديه الاثنين فوق راسه واسند ظهره للحائط متالماً:
- يعني بقالي شهرين بدور عليها، ويوم ما القيها القيها مرات صاحبي،(غاضبا) في لعبه غبيه زي دي، اللعبه دي لازم تنتهي فورا لانها حبيبتي انا، ومش هضيعها تاني، انا غلطت زمان لما اتجوزت واحده عشان ارضي اهلي، بس خلاص مش هغلط تاني.
وخرج بسرعه ليلحق بها ظل فارس مكانه للحظات لا يعرف ماذا يفعل فخبط بيده علي الحائط بقوه هادرا:
- لازم افهم اسمع منها واعرف كل حاجه لازم.
نزل هو الاخر مسرعا خلف عمار حتي خرج من الشركه وبداء يبحث عنهم، كان عمار قد لحق بها علي بعد مسافه من الشركه، ونادى عليها لكنه لم تجبه وتحركت بسرعه، فلحق بها وامسكها من ذراعها، فتوقفت جذبته منه ونظرت له غاضبه:
- عايز ايه مني تاني يا عمار ها مش كفايا اللي حصل؟
وامتلاءت عينها بالدموع فنظر لها عمار متالماً:
- لازم تسمعيني وتعرفي اني مظلوم، ومعرفش سهيله عملت كده ليه، احلفك بالله اني انا وهي متفقين علي الطلاق من سناتين.
ايثار غاضبه:
-اه والمفروض اني اصدق كلامك، واكدب عيوني وبعدين هو في ست تتنازل عن كرامتها، وتتحايل علي واحد عشان يرجعها، الا اذا كانت بتحبه، ونظرتها ليا كانت كلها كره، يعني بتحبك وزعلانه عشان سبتها .
عمار مستنكرا :
- انا نفسي مش فاهم هي عملت كده ليه؟! وميهمنيش المهم انك ترجعيلي(بترجي وحب) انا مصدقت اني لاقيتك، ومش هسيبك تضيعي مني تاني ،انت فاهمه مش هسيبك .
اتي فارس وجذبها من ذراعها وابعدها عنه ونظر له غاضبا:
- اياك اشوفك بتكلمها، ولا ماسك ذراعها كده تاني، انت فاهم دى مراتي بتاعتى تخصني، يعني متلمسهاش انت فاهم .
فلكمه عمار في وجهه قائلا:
- انت اللي متلمسهاش مره تانيه يا حيوان، وقولتلك دي حبيبتي وخطبيتي، يعني لعبتك خلاص خلصت، وتنساها نهائي انت فاهم .
فرد فارس لعمار اللكمه قائلا فى غضب:
- أنت اللي تنساها لانها خلاص بقت مراتي انت فاهم .
وجذبها من ذراعها وتحرك نحو السياره فامسك به عمار قائلا :
- استني هنا انت واخدها ورايح فين، اللعبه دي هتنهي ودلوقتي حالا .
فجذبت ايثار ذراعها من يد فارس ونظرت لهم الاثنان وهى غاضبه :
- انا مش لعبه في ايدك انت وهو، وانا صاحبة القرار، اتفضل من هنا يا عمار، روح شوف مراتك وابنك وانسانى انت فاهم .
وتركتهم وتحركت فلحق بها فارس وامسك ذراعا قائلا:
- تعالي معايا اركبي العربيه عايز اتكلم معاكي يلا .
ايثار بنظرات تمتلاء بالغضب:
- وانا مش عايزه اتكلم معاك رايح تقول لصاحبك علي اسرار بيتك.
بلع فارس ريقه وهو يشعر بالخجل مبررا:
- انا مقولتش هو اللي فهم غلط، وعموما انا اسف يلا معايا .
فنظرت اليه ايثار بغضب
وتحركت معه، وركبت السياره اما عمار ظل واقفا مكانه، ينظر عليهم بحسره والم والدموع تتساقط من عينه، اخذ نفس وزفره كانه يخرج نارا من جوفه، وتحرك هو الاخر اشار لسياره اجره، وسارى خلفهم يتابعهم، ظل فارس يلف بالسياره لبعض الوقت، وهو غاضب ويخبط بيده علي مقود السياره، ثم نظر الي ايثار هادرا:
- انت مقولتليش ليه ها ؟خبيتي ليه لسه بتحبيه صح؟ وانا الحمار اللي اتجوزتك، مردتش اتجوز بنت عمي عشان بتحب واحد تاني، تطلعي انت كمان بتحبي واحد تاني ردي عليا .
تنهدت ايثارتنهيدة الم وكسره:
- احنا اتفقنا من البدايه ان دي فترة خطوبه، ويانكمل فيها يا نسيب بعض، وكمان كنت هقولك ليه، الموضوع بالنسبه ليا انتهي، وخلص من يوم ما مراته جاتلو الشركه، وانا مشيت وسبت اسكندرايه كلها، كنت فاكره ان خلاص الموضوع خلص، لكن انت السبب، لو مكنتش قولتلو الحقيقه، كان زمانه سكت ونسي، وجاي دلوقتي تلوم عليا .
فسكت فارس وظل صامتا يلوم نفسه ويابنبها فى عقله، وبعد بعض اللف عاد الي منزله وصعد الاثنان معا واراهم عمار وجن جنونه، وقف يكلم نفسه:
- اطلع وراهم؟طب هقول لاهله ايه، مش هينفع ،ومش هينفع افضل هنا لاء اعمل ايه (صارخا دون صوت) اه اه اه اعمل ايه ..
.............
(عند شقة مارك )
ظل مارك ينظر عليه حتي تاكد من ذهابه، وفتح ودخل الي الشقه واغلق الباب جيدا، وضع الحقائب التي معه علي الطاوله، واسرع الي غرفة نادين، فوجدها مفتوحه وهى ليست بها، فبدأ يبحث عنها في كل مكان وينادي بصوت خفيض:
- نادين اين انت... نادين انت يا فتاه اين ذهبتي.
كانت نادين مختباءه بجوار الحوض في المطبخ، وكأنها متجمده من الخوف والرعب وتضع راسها بين ركبتيها، ظل مارك يبحث عنها في الشقه كلها، ولم يجدها اقترب من المطبخ، فسمع صوت نفسها، فهي من شدة الخوف تتنفس بصعوبه، وصوت دقات قلبها مرتفع، وجسدها ينتفض كأن ظربه زلزال، فنظر في مكان الصوت فوجدها تجلس وهى على حالتها تلك، فاقترب منها ومد يده ليمسك بها ويخرجها من مكانها، فدفعته بقوه فوقع علي الارض فقال غاضباً:
- انت ايها الحمقاء لقد ذهب، هيا اخرجي من عندك.
نادين بصوت مرتعب وهي تنهج بكلمات متقطعه:
- ابتعد ... وانا ساخرج ... ابتعد....
مارك متعجبا:
- انت غريبة الاطوار حقا! انا احاول مساعدتك ايها الحمقاء.
نادين بخوف وصوت متقطع:
- اعلم.... ولكن ابتعد كي استطيع الحركه، فمنذ ان سمعت صوت هذا الحيوان، وشعرت ان قدمي لا تتحملني لهذا جلست هنا.
مارك حزينا عليها:
-لا تخافي هيا اخرجي انا ساقف بعيدا عنكي.
ابتعد مارك وجلس علي الاريكه، فخرجت هي وتحركت بهدوء وحذر شديد وهي تنظر في كل الاتجهات بخوف ورعب.
مارك متعجبا :
-انت ايها الحمقاء لما كل هذا الخوف؟! لو كنت اريد تسليمك له لادخلته، لكني تردته لم كل هذا الخوف.
نادين وهي تنهج :
- بالعكس انا لم اشعر بالامان الا عندما سمعت صوتك، وقتها فقط شعرت براحه واطمأنان.
ابتسم مارك مرددا:
- اذا انت تثقين بي.
نادين متردده:
- نعم اثق بك واعلم انك شخص جيد.
تردد مارك لكن السؤال اكل عقله فسالها:
- هل هو خطيبك حقا كما قال؟
بلعت نادين ريقها مجيبة:
- لا هو كان يريد خطبتي ولكني رفضته فهو شخص سئ.
ارتسمت بسمه خفيفه على شفتي مارك وفكر مرددا:
- اذا يجب ان تهدأي كي نفكر في حل لما حدث.
نادين خائفه :
- حل لماذا لم افهم؟
- هذا الابله لن يسكت، بل اعتقد انه سياتي مره اخري، ومن الممكن ان يحضر معه احد ويكسر الباب وياخذك.
ارتعبت نادين متمتمه:
- ماذا... وما الحل اذا؟
فكر مارك قائلا:
- يجب ان تخرجي من هنا وفي اسرع وقت.
نادين رافضه:
- ولكن ما يدريك انه لن يكون يقف ينتظرنا بالاسفل فياخذني ولن تستطيع منعه.
مارك:
- معكي حق لهذا يجب ان نتنكر ونخرج بسرعه.
نادين :
- زي الراهبه معي سادخل ارتديه ونذهب.
مارك رافضا:
- لا لم يعد ينفع اعتقد ان هذا الشخص يعرفك جيدا، ويعلم انكي لن تخلعي حجابك، وان راي راهبه تخرج من العماره، سيشك بكي وينتهي الامر، يجب ان يكون تنكر اخر.
زفرت نادين وزمتت شفتيها:
اي تنكر اخر هذا؟
فكر مارك قائلا:
- سافكر واحاول ان اجد حلا، ‘اسمع صوت هاتف يرن هل هذا هاتفك.
فاصتنت نادين للصوت وقالت:
- نعم انه هاتفي سادخل لاجيب.
تحركت بخطي بطيئه وكأنها تجر قدمها ودخلت الي غرفتها واخذت الهاتف وجدت عمها يتصل بها فاجابت وهي تداري خوفها:
-اهلا ازيك يا عمي عامل ايه.
تردد حاتم:
- كويس الحمد لله بس في موضوع مهم لازم اكلمك فيه.
- قول يا عمي قلقتني .
بلع حاتم ريقه مسترسلا:
- الكلب اللي اسمه سليم هو اللي عمل فينا كده، وجاي دلوقتي يساوم، يا اما نوافق نجوزك ليه ويطلعنا منها، يا اما نفضل محبوسين لما نبقي نعرف نثبت برأتنا.
كادت تصرخ وتخبره بما حدث لكنها تراجعت فهذا لن يفيد بلعت غصة في حلقها:
- طب وانت هتعمل ايه يا عمي هتوافق علي طلبه ده؟
جز حاتم على اسنانه:
- لاء طبعا انا بس هكسب وقت لحد لما عمك مراد يعرف يشوف لنا حل.
لم تستوعب ما قاله مستفسره:
- مش فاهمه هتعمل ايه يعني؟
تنهد بحزن:
- هفهمه اني موافق بس هماطل لحد لما نعرف نشوف لها حل، المهم اوعي يعرف مكانك، لانه لو عرف مكان حد منا هيبقي روحنا في ايده.
سكتت نادين وقلبها يكاد ينفجر من والخوف ولم تستطع ان تخبر عمها بما حدث، اغمضت عينيها وقبضت علي يدها وقالت:
- حاضر يا عمي مش هخلي يعرف مكاني.
وانهت المكالمه معه، كانت تشعر بغضب شديد ورعب فاغلقت الباب، وتوضأت وصلت ركعتين لله، وجلست علي المصلي تدعو الله، وتقرأ بعض الايات حتي شعرت براحه، وفكرت في كل ما حدث وما قاله عمها، ،وشعرت ان الوقت ليس في صالحه وعليها ان تسرع، وتخرج من هذا المكان، فقامت وخرجت الي البهو كان مارك يجلس علي الاريكه، نظر اليها
قائلا:
- هل الهاتف كان عن ما حدث ؟
اومأت بالموافقه:
- نعم انه عمي، اخبرني ان سليم هو من فعل ذلك بنا، وطلب مني ان اكون حريصه ولا اجعله يعرف مكاني.
فكر مارك متسائلا:
- الم تخبريه بما حدث؟
هزت راسها بالرفض متمتمه:
- لا هذا سيؤلمه ولن يفيدني في شئ، فهو لن يستطيع ان ياتي لمساعدتي.
ابتسم مارك مردفا:
- جيد احسنتي التفكير، ولكن يجب ان نخرج من هنا الان، فهذا الشخص لن يهدأ حتي ياخذك.
اجابته بكلمات تمتلاء بالخوف:
- اعرف واريد ان اسالك هل لديك فكره للهروب من هنا دون ان يرنا؟
تنهد مارك مسترسلا:
-يجب ان فكر عكس تفكيرك، لانه سيتوقع تفكيرك ويتصرف علي اساسه.
نظرت اليه بعدم فهم:
- ماذا تقصد ؟
مارك موضحا:
- لو فكرتي في التنكر للهروب في شئ فماذا ستتنكرين؟
- في اي زي لا يضتطرني لخلع الحجاب، او التخلي عن الزي الاسلامي.
- جيد اذا عليكي تتنكري في شئ بعيد عن هاذين الامرين.
نادين رافضه:
- لكن لا يمكن ان اخلع حجابي ابدا.
فكر مارك مرددا:
- لكن يمكن ان ترتدي بنطال؟
زمتت شفتيها مجبره:
- ان كان لا بديل عنه، ولن اضطر لخلع حجابي سارتدي بنطال.
استرسل مارك:
- جيد اذا ساحضر لك ملابس من عندي، اعتقد ان مقاسك قريب من مقاسي، والجو بارد ضعي عل راسك طقيه وكوفيه بديل عن الحجاب، وطقية الستره ايضا معهم.
ترددت لحظات مردده:
- امري لله احضر الملابس وسادخل ارتديها واستعد.
تحرك مارك نحو غرفته مردفا:
- وساحضر لكي حقيبة ظهر، تضعي بها بعض ملابس خاصه لكي.
فهزت نادين راسها بالموافقه فدخل الي غرفته واحضر بعض الملابس وقدمها لها، فاخذتها ودخلت الي غرفتها واغلقت الباب غيرت ملابسها وارتدت ما احضره لها، وارتدت الطقيه والكوفيه، وارتدت الستره ونظرت، وفتحت الباب وخرجت وجدت مارك يرتدي ملابس تشبه ملابسها، نظر لها مارك قائلا :
- جيد انها تولائمك ولكن لما التقيه ضخمه ام هل ارتديتها فوق الحجاب؟!
نادين مستنكره:
-وهل كنت تظن اني ساخلعه
ضحك مارك:
- يا غريبة الاطوار هل انت مجنونه.
عبست نادين متمتمه:
- اسمع لن اخلعهم وهذا اخر ما لدي.
ازداد مارك في الضحك:
- لا مشكله لن يلاحظهم الا من يضقق النظر لكي‘لكنكي جميله جدا ورغم كل هذا جمالك ظاهر يجب ان نداريه
احمر وجه نادين خجلا وعبست واشاحت وجهها بعيد ولم تنطق، فضحك مارك من خجلها ومازحها:
- انا لا اغازلك غريبة الاطوار انا اصف ما اره.
تنحنحت نادين وقالت متلجلجه:
- وده هندريه ازي؟
فكر مارك:
- بعض المساحيق التجميل تفي بالغرض.
نادين ببعض الحرج:
- ولكني ليس لدي مساحيق تجميل فانا لا استعملها.
مارك متعجبا:
- وهل هناك فتاه لا تستعمل مساحيق التجميل، انت حقا غريبة الاطوار ولكن لا مشكله، يمكنك استعمال مساحيقي
قذفته نادين بنظرة مستنكره كانت ابلغ من اي كلام فوضح مردفا:
- لا تفهمي الامر خطأ فلست غريب الاطوار‘هذه هوايتي وانا اجيدها.
نادين متعجبه:
-هوايتك وضع مساحيق تجميل لنفسك ؟!
مارك ضاحكاً:
- لا ليس كذلك، انا استعملها للتنكر فانا اقوم بعمل تنكر لكل زملائي في العمل، عندما يكون لدى ايآ منهم حفله تنكريه.
نادين متفهمه.:
- نعم فهمت.
- تعالي معي الي غرفة المكياج فلدي غرفه صغيره خصصتها لهذا الامر.
فاتجه الي غرفه صغيره بجوار غرفته، دخلت نادين وكانت تنظر بانبهار، فبها كل مايمكن تخيله من ادوات تجميل مردده:
- ما هذا هل كنت تنوي احتراف هذا العمل ؟
:
- لا ولكنها هوايتي المفضله‘اسمعي مارأيك ان اجعل تنكرك في شكل شاب اسمر، هذا سيجعله لا يشك بانه انت.
هزت راسها بالموافقه:
- فكره جيده ارني اي هذه المساحيق، اضعه لاصبح سمراء اللون.
جزب لها المقعد:
- اجلسي وانا ساضعه لكي.
نادين عابسة:
لا اخبرني ايهم اضعه وساتدبر امري.
مارك مستسلما:
-كما تريدي.
امسك احد العلب الصغيره واعطها لها:
- ضعي هذا ولكن وزعيه جيدا.
اخذت العلبه وفتحتها ووضعت علي وجهها ووزعته ووضعت علي يدها، اخذ مارك من نفس العلبه، ووضع علي ووجهه هو الاخر، وبعد ان انتهي نظر اليها فتضايق:
- لم تضعيه جيدا انتظري سا ظبطه لكي.
وقرب يده من وجهها فانتفضت وعادت للخلف.
تنهد مارك غاضباً:
- انتي انا لن اوأذيكي ساظبطه لكي أهدأي .
واقترب منها وامسك فرشاه صغيره ووزع بها المسحوق علي وجهها، حتي اصبح متجانس تماما، لم يبقى سوى فوق عينها فاشار لها:
- اغمضي عينيكي كي اظبطه فوقها .
تلجلجت نادين ولم تستطع ان تنطق واخذت نفس عميق واغمضت عينها، كان مارك ينظر لها ويبتسم متمتما:
- غريبة اطوار وحمقاء ايضا.
ظبط لها المسحوق علي عينها وظل ينظر لها لحظات، وهي مغمضه عينها ثم ابتعد عنها مردفا:
- هي بنا هل جهزتي حقيبتك؟
فتحت نادين عينها وهي متوتره:
- نعم حقيبتي جاهزه ساحضرها واعود، ظل مارك واقفا مكانه ينتظرها‘اتت وهي تضع الحقيبه علي ظهرها ،فنظر الي قدمها وابتسم:
- جيد حللتي مشكله الحذاء كنت افكر كيف ساحلها.
- جيد جيد اين سنذهب؟
- معي مفتاح غرفه صغيره لصديق لي، سنجلس بها حتي تنتهي القضيه.
ترددت نادين برفض:
- وما ذنبك انت ان تبقي معي، وصلني الي هناك واذهب فقد فعلت لي الكثير.
مارك مصرا:
- اسمعي انا لا استطيع ان اتركك وحدك، انا اعتبرك صديقتي، سواء قبلتي ذلك ام رفضتيه، فلن ادعك وحدك.
عبست نادين:
- لا داعي لذلك وايضا انت لديك وعملك.
مارك :
- ساخذ اجازه هيا بنا.
خرجا الاثنان واغلقا الشقه وما ان وصلا عند باب العمار، الا ورات نادين سليم، يقف ينظر علي العماره من بعيد، ارتعبت نادين وتجمدت مكانها مردده:
- انا مش قادره اتحرك حاسه ان رجلي اتجمدت مكانها.
لست غريبة الاطوار
الحلقه الثانيه عشر
وقفت نادين مكانها ولم تستطع الحركه، وبدأ جسدها يرتجف من شدة الخوف، وعلا صوت دقات قلبها نظر لها مارك وفزع من منظرها قائلا:
- اهدأي لم افهم اي كلمه مما قلتي، اهدأي ارجوكي.
توترة نادين اكثر متمتمه:
- مش حاسه برجلي، مش قادره احركها.
توتر مارك هو الاخر وبدأ يشعر بالخوف من ان يشعر بهم سليم ويمسك بها فنظر لها مطمانان:
- لا افهم ما تقولي، ولكن اصعدي علي ظهري، ساحملك ونخرج بسرعه، قبل ان يلاحظنا سليم.
اخذت نادين نفس وزفرته عدت مرات قائله: اصبر عليا دقيقه وهاهدي دلوقتي.
اخذ مارك نفس وزفره بغضب فهى تتحدث بالعربيه مرددا:
- لم افهم شئ مما قولتي.
ارد مارك ان يربت علي كتفها، او يحتضنها ليحتويها ويهدأها، ولكنه خاف من ردة فعلها، فهو يتذكر دفعها له عندما حاول اخراجها من تحت الطاوله، ظل واقفا مكانه يراقب سليم هل لاحظهم ام لا، قرأت نادين بعض ايات من القرأن لتهدأ، وبالفعل بدأت تهدأ وتمالكت نفسها، ونظرت لمارك مردفة:
- هيا انا مستعده الان لنتحرك.
مارك موضحا:
- سامسك ذراعك فلا تفزعي، حتي نمر فقط من امام سليم وبعدها ساتركه.
امسك مارك ذراعها وتحركا معا بسرعه، فمارك خائف من ان تتوتر مره اخري، عند مرورهم بجوار سليم، بعد ان ابتعدا عن سليم، وتاكد انه لم يراهم ركبا سياره اجره، وتحركت بهم الي المكان الذي سيختبئان به، كانت نادين قد هدأت بعد ان ابتعدا عن سليم، وصلا الي عماره في منطقه هادئه تحت الانشاء، وبعيده نوعا ما،صعدا الي الشقه‘ فتح مارك الباب ودخل، ظلت نادين تقف امام الباب للحظات متردده ثم دخلت، وقفت بجانب الباب تنظر الي الشقه، اغلق مارك الباب بالمفتاح، وبدأ يخرج بعض الاغطيه والمراتب ويضعها علي الارض، ظلت نادين مكانها تنظر الي الشقه فهي غرفه واحده، وبها حمام واحد ومطبخ صغير، مفتوح علي الغرفه امتلاء قلبها بالخوف والقلق، فكيف لها ان تبقي معه بمكان كهذا ،حتي لو انها تطمأن له، لاحظ مارك القلق والخوف علي وجهها، وفهم ما يخيفها، فنظر لها متعجباً:
-انت غريبة الاطوار ماذا بك ؟! الم تفهمي حتي الان اني لن اوزيكي .
فنظرت اليه نادين ولم تجيب، فهي تعرف انه محق، فهزت راسها دون اي كلام .
ابتسم مارك قائلا:
-هيا تعالي ساعديني لفرش الاغطيه، الجو بارد ولا يوجد مدفاءه في المكان .
اخذت نادين نفس واخرجته، وابتلعت ريقها وتحركت ببطئ، وبدأت تساعده حتي انتهيا من وضع الاغطيه، نظر اليها مارك مردفا:
- ساذهب لشراء بعض الاغرض، التي سنحتاجها في فترة بقاءنا هنا لن اتاخر.
خرج مارك واغلق الباب، جلست نادين علي احد المراتب، وكانها تقع، فعقلها كاد يقف من التفكير، فهي كلما خرجت من حفره تقع في دوحديره، ماذا تفعل ؟ فهي كانت متضايقه من الوضع وهم معا في شقه واحده، ماذا ستفعل الان وهم بغرفه صغيره؟ فالغيوم قد اظلمت امامها ولا تعلم اهي غوث ام غضب.
..............
(عند سليم في فرنسا )
كان سليم مازل واقفا، علي بعد مسافه من العماره، التي يعيش فيها مارك، يراقب باب العماره حتى مل من الامر، وشعر بالغضب الشديد، فهو توقع نزولهم بعده، للاختباء في مكان اخر ،فصعد الي الشقه مره اخرى، وبدأ يضرب علي الباب بكل قوته وهو يقول غاضباً:
-افتح يا مارك افتح الباب، والا كسرته افتح افتحي يا نادين، انا عارف انك جوه مش هسيبك.
فخرج احد الجيران وصرخ به معنفا:
-انت ارحل من هنا والا طلبت لك الشرطه، السيد مارك خرج منذ قليل لقد سمعت صوت الباب، هيا اذهب.
سليم وقد ازداد غضبه:
-انت تكذب لم يخرج لم اره انا اقف بالاسفل .
الجار غاضباً:
- ولما اكذب عليك يا هذا، هيا لا نريد هذا الازعاج اذهب.
سليم لنفسه غاضبا :طب ازي يعني ؟!
وخبط علي الباب بقوه هاتفا:
أكيد اتنكرت هي وهو، عشان كده مشوفتهاش، بس ماشي يا نادين هتروحي مني فين .
تحرك بسرعه وعاد الي شقته, يكاد يميز من الغيظ يتحرك في الشقه كالمجنون، ويكسر اي شئ ياتي امامه،ثم جلس وامسك هاتفه، واتصل بمراد وانتظره حتي يجيب، نظر مراد بالهاتف وعلم انه سليم، فتاخر عليه واجاب قائلا:
-ايوه يا سليم في ايه تاني ؟
سليم هادرا:
- حاتم رد عليك قالك ايه ؟
مراد مماطلا:
- لسه مكلمتوش .
جز سليم على اسنانه مزمجرا:
- معاك عشر دقائق تتصل بيه وتكلمني ترد عليا مفهوم .
واغلق الخط في وجهه، غضب مراد منه جدا متوعدا:
- ماشي يا سليم بتقفل السكه في وشي انا هربيك.
جعل الهاتف صامت ووضعه بجيبه، وخرج ذهب الي احد المطاعم، وبعد لحظات اتي اليه فرانس المحامي، وجلس معه رحب به مراد مرددا:
-اهلا بك سيد فرانس، واشكرك علي قبولك دعوتي لك .
اومأ فرانس راسه تحيته له:
-اهلا بك سيدي، عندما اخبرني العامل طلبك، قبلت به فانت محامي معروف، ويسرني التعامل معك .
مراد :
- ساتكلم بالامر مباشرة،انت تعرف الورطه التي وقع بها صديقي، وابنة اخيه، واريد منك مساعدته .
فرانس ماكراً :
- نعم اعرف ولكن ما المقابل؟
ابتسم مراد مرددا:
-اطلب ما تريد سندفع .
ابتسم فرانس متهللا:
- جيد اريد ثلاثة ملاين فرانك.
زمت مراد شفتيه:
-انه مبلغ كبير جدا، ولكن لا اعتقد انه سيرفض، ولكن شرطه ان يخرج هو وابنة اخيه منها تماما وبسرعه.
- لا مشكله غدا ساخرجه منها،ولكن النقود اريدها اولا.
مراد :
- ساحولهم لك غدا بعد ان اتاكد من خروجهم تماما
ابتسم فرنس قائلا :
- لا ستاتي معي الي القسم بنفسك غدا، ننهي الاجراءت، ونذهب الي البنك مباشرة، تحول لي المبلغ .
مراد :
- كما تريد، نلتقي غدا اطلب لنا الطعام حتي انهي مكالمه هاتفيه واتي، نتناول الطعام معا .
ابتعد عنه قليلا واتصل بحاتم واخبره بكل ما حدث
تنفس حاتم الصعداء مرددا:
- طب خلاص، نيم بقي سليم لحد لما تخلص كل حاجه بكره ان شاء الله، وتحجز لنا علي اول طياره راجعه مصر .
مراد مطمانا:
- تمام خلاص هقفل معاك واكلم سليم .
-
- اول ما تخلص بكره تكلمني تطمني عملت ايه .
- ان شاء الله .
انهي مراد المكالمه واتصل
بسليم، الذي رد عليه وهو غاضب هاتفا:
- ايه التاخير ده كله انا مش فاضيلك .
مراد :
-معلش الشبكه كانت وقعه، واول ماعرفت اكلمك اتصلت .
غضب سليم من كلامه قائلا:
- الشبكه كانت واقعه... ماشي .
مراد ماكراً :
- عموما هما وافقو علي طلباتك، بس مفيش كتب كتاب، هما عقدين عرفي لحد لما نرجع، مصر ونكتب هناك .
سليم رافضا:
- لاء طبعا كتب كتاب في الجاليه، والا هسبهم كده .
مراد:
- بص انا كلمته وهو مصر علي كده، وبعدين الورقه العرفي بردو مش قليله .
قبض سليم على يده:
- خلاص نتقابل النهارده بالليل، ونمضي الورقتين وتكون معه نادين .
فكر مراد قائلا :
- مش هينفع النهارده خالص، عندي قضيه مهمه ومش هينفع .....
قاطعه سليم قائلا :
- مفيش بكره مستني تتصل بيا وتقولي هنتقابل فين نكتب العقود .
واغلق المكامله ونظر بمكر متوعدا:
- فاكرني اهبل وهستنا لبكره
............
(في فيلا فارس )
دخل فارس وايثار الي الفيلا فلم يكن بها احد، فصعدا الي الغرفه واغلق فارس الباب بالمفتاح، ونظر فى غضب اليها قائلا:
- اتفضلي احكي وقولي ايه اللي بينك وبين عمار ؟
نظرت اليه ايثار غاضبه:
- اسمع انت ملكش عليا كلام، ومش من حقك تسال، انت اخليت بشرط الاتفاق اللي بينا، وبكده يبقي الاتفاق انتهي، وبعد كام شهر نطلق، وكل واحد يروح لحاله .
ازداد غضب فارس هادرا :
-لاء طبعا، انت مراتي وعلي زمتي، ولحد ما يتغير الوضع ده، تنفزي اومرى وتسمعي كلامي مفهوم .
غضبت ايثار من كلامه وطريقته قائله :
-انت فاكر نفسك اشترتني لاء يا استاذ فوق .
اقترب منها فارس وامسك ذراعيها محذراا:
- انت ليه بتفكرى كده ؟!ماينفعش اكون حبيتك وبغير عليكي .
ونظر الي عينها فقالت مستنكره:
- بالسرعه دي ازي يعني؟! ده انت حتي متعرفش حاجه عني .
فارس وهو ينظر الي عينها:
- انا فعلا معرفش حاجه عنك، بس حبيتك، يمكن تستغربيها انا نفسي مستغربها، بس فعلا بجد اتعلقت بيكي.
فنظرت بعيدا عنه واخذت نفس وزفرته قائله بتهكم:
- اه يبقي زي ما حبتني بسرعه هتساني بسرعه ...
فقاطعها قائلا :
- لاء انا مش بنسي بسرعه، بالعكس انا ديما بتعذب، بسبب اني لما بتعلق بحد مش بعرف انساه، حتي لو جرحني، وبيفضل قلبي موجوع .
فنظرت اليه بتعجب، فنظر لها بحب، وكانه يتحدث اليها بلغة العيون، ثم مد يده وامسك يدها وتنهد مرددا:
- يمكن تقولي عليا مجنون، او شخص غريب بس هي دي الحقيقه
ايثار متالمه :
- طب ممكن تسبني فتره، انا محتاجه وقت محتاجه اعيد حسباتي ؟
اخذ نفس وزفره بقوه قائلا:
- معاكي كل الوقت انا مش مستعجل، بس حاسس انك محتاجه تطمني، عارف انك عايزه تعيطي، وتقولي كل اللي جواكي ووجعك، قولي انا سامعك .
تساقطت الدموع من عينها واخذت نفس وزفرته مردده:
- خليها وقت تاني، مش قادره احكي، مش عايزه افتكر اللي حصل، سبني واكيد هيجي الوقت اللي هقدر فيه اتكلم .
قرب يدها من فاه وقبلها وابتسم:
- خلاص هستنا، ولما تحسي انك عايزه تحكي هسمعك .
فابتلعت ريقها وهزت راسها بالموافقه، ربت على يدها متوسلا:
- ممكن تسامحيني بقي، انا عارف اني غلطت ومكنش لازم احكي اي حاجه، حتي لو كان لصاحبي الانتيم وصديقي الوحيد، واللي للاسف طلع ....
ولم يكمل
اغمضت ايثار عينها متالمه وقالت في عقلها:
-ايه اللي جابك هنا يا عمار، قلبي مش مستحمل وجع تاني .
فتحت عينها وتنهدت:
-فارس ارجوك .....
قاطعه قائلا :
- متكمليش هستنا لما تصدقيني، ووقتها اكيد هتسامحيني، بس اوعي تنسي انك مراتي وعلي زمتي.
ايثار بقلة حيله:
- ماينفعش انسي .
والتفت لتدخل الخيمه، فدق باب الغرفه، فتحرك فارس وفتح باب الغرفه، فوجدها اخته نظرت اليه قائله:
-انتو جيتو امتي؟
فارس:
-انتو اللي جيتو امتي؟ احنا هنا من بدرى مكنش في شغل مهم، فرجعنا انما انتو كنتو فين؟
شهد:
- روحنا نجيب لبس جديد عشان نلبسه في فرحك .
هز فارس راسه:
- ماشي يا ستي .
شهد :
-انزل لماما تحت عايزك .
فارس:
- في حاجه بابا قال قالها عمل ايه مع عمي ؟
رفعت كتفها وانزلتهم:
-معرفش انزلها وخلاص وانا بقي هدخل لعروستك اتكلم معها.
فكر للحظات وقد ساوره القلق مردفا:
-طيب ماشي .
دخلت شهد واقتربت من ايثار التي كانت تقف تتابع الحوار بينهم هزت راسها مرحبه بها:
- تعالي اتفضلي انا كمان عايز اتكلم معاكي .
ابتسمت شهد وهي تشير على الخيمه:
- طب دخليني الخيمه بتاعتك نتكلم فيها.
فابتسمت ايثار واشارت لهت فدخلت شهد وخلفها ايثار، وقفت شهد تشاهدها مردده:
- جميله قوي وطبعا بتنامي انت فيها، وتطردي فارس بره .
غمزت ممازحه:
- فهماني انت، انمااخوكي ده غريب قوي، وتصرفاته عجيبه شويه.
تعجبت شهد متسائله:
- غريبه ازي يعني؟
ترددت ايثار متمتمه:
- يعني انا مش فاهمه، دي غيره ولا ده تحكم زياده؟
ضحكت شهد وكانها تفهم ما تتحدث عنه موضحه:
- اه فهمتك بصي يا ستي، فارس من النوع الغيور جدا، واضح انه حبك واتعلق بيكي جامد .
زمتت شفتيها متعجبه:
- بالسرعه دي والغيره بالطريقه دي؟
بللت شهد شفتيها مسترسله:
- افهمك فارس طيب قوي، ولو اتعلق بحد، بتكون غيرته من نار، بس في نفس الوقت حنين جدا، يعني يكون بيتخانق معايا وبيزعق، وابص الاقي جاي يحضني ويطبطب عليا ويراضيني، علي قد ما بيتعصب ويتنرفز بس حنين.
هزت ايثار راسها متفهمه:
- يبقي زي ما انا قولت شخصيه غريبه.
زمتت شهد شفتيها:
- هو فعلا كده، بس تعرفي انا بتمني ان ربنا يرزقني بانسان زيه، يخاف عليا ويحس بيا .
ابتسمت ايثارقائله:
- ربنا يرزقك بالزوج الصالح اللي يحافظ عليكي ويحبك .
- اللهم امين، هسيبك انا اروح اوضتي اغير هدومي عن اذنك .
تركتها شهد وخرجت، وجدت فارس يقف بجوار الغرفه، يستمع اليهم، فنظرت اليه شهد فى تعجب مستنكره:
- انت واقف هنا تعمل ايه ومنزلتش لماما ليه ؟!
اشار لها بخفض صوتها هامسا:
- كنت عايز اعرف هتقولك ايه .
نكزته في كتفه مازحه:
- انت مالك، انتين بنات بيتكلمو مع بعض، روح لماما يلا روح .
وكانت تدفعه بيدها فابتسم وتحرك نحو الدرج قائلا :
- خلاص نازل متزوقيش انت بس .
نزل فارس وهو مبتسم ولكن علامات السعاده اختفت من علي وجهه، عندما سمع صوت عمار يتحدث الي والدته، فاقترب منهم هاتفا:
- عمار ايه اللي جابك هنا ؟
................
(عند نادين في فرنسا )
ظلت نادين مكانها للحظات لا تعرف ماذا تفعل،
فقد وقعت في بئر ولا تعلم كيف ستخرج منه،
فهي بين نارين لا يمكنها البقاء مع مارك وحدهم في هذا المكان، ولا يمكنها البقاء به واحدها،
فقامت ودخلت الحمام غيرت ملابس مارك وارتدت ملابسها، ومسحت المساحيق من علي وجهها وتوضأت وخرجت، افترشت مصلي صغيره كانت معها، صلت وجلست تدعي الله ان ينجيها من ما هي فيه، عاد مارك فتح ودخل، وضع بعض الاكياس علي طاوله صغيره موجوده بالغرفه، نظر لها قائلا:
- لقد احضرت بعض المعلبات التي تعد بسهوله، وبعض الطعام الجاهز .
نظرت اليه نادين بامتنان:
- شكر لك اتعبتك كثيرا معي .
اخذ احد الاكياس وجلس علي بعد مسافه منها مرددا:
- لا داعي للشكر، ولكن اريد ان اسالك هل احببتي سليم هذا؟
تفاجاءت نادين من السؤال وتلعثمت:
- هو مش حب بس ....
قاطعها مارك محتدا:
- تكلمي بالفرنسيه لافهم.
شعرت نادين بالحرج الشديد وقالت:
- اعتذر لم الاحظ اني اتحدث بالعربيه لكن لا اعرف ماذا اقول؟
ابتسم مارك مردفا:
- قولي ما تشعرين به هل احببتيه؟
وكان ينظر لها بتعجب فزاد شعورها بالحرج وقالت متردده:
- انا حقا لا اعرف، هل ما شعرت به تجاهه كان اعجاب، بما ادعه لاني لا اظن اني احببته ابدا، لاني اكرهه الان كثيرا، والحب لا يتحول الي كره بهذه السرعه .
فكرمارك وتذكر رعبها الشديد منه متسائلا:
- معكي حق ولكن لما كنتي خائفه منه لهذا الحد؟
تنهدت نادين بقلة حيله:
- لا اعرف، ولكن اظن هذا بسبب اني في بلد غريب عني .
- اعتقد ذلك صحيح.
اخرج شطيره من الكيس وقدمها لها، فاخذتها منه قائله:
-ماذا يوجد بها؟
فابتسم مارك :
- انها شطيرة من الجبن ستعجبك .
بدأت نادين في تناولها دون كلام
مارك :
- هل تشعرين بالبرد؟
نادين :
- قليلا لكن لا مشكله الطعام يشعر بالدفئ .
مارك : سادخل ازيل التنكر من علي وجهي فقد نسيت ازالته .
ابتسمت نادين وهزت راسها بخجل، قام ودخل الي الحمام ومسح المساحيق من علي وجهه واخذ حمام دفائ، وخرج كانت نادين قد التفت بالغطاء وجلست علي المرتبه، بجوار الحائط وكانت ترتعد من البرد، فنظر اليها مارك عابسا:
- التفي بغطائى ايضا .
نادين وهي ترتعد من البرد:
- لا شكرا لك ساشعر بالدفئ بعد بعض الوقت .
تحرك ناحية المطبخ:
- ساعد لك مشروبا ساخنا فلا اريد ان تصيبك الحمي .
ودخل اعد لها كوب من الشاى الساخن وقدمه لها:
- هيا اشربي هذا .
اخذته نادين وبدأت ترتشف منه، ولكنها مازلت ترتحف من البرد، وهو ينظر لها بضيق فاقترب منها:
- ساضمك الي هذا سيشعرك بالدفئ، ولا تخافي لن المسك.
رفضت نادين وهي ترتعد:
- لاء انا بخير واشعر ببعض الدفئ شكرا لك .
لم يتحمل رؤيتها وهي ترتعد فاقترب اكتر مرددا:
- يا غريبة الاطوار لن اتركك تموتي من البرد فهمتي
نادين وهي تنتفض برفص:
- لا تقلق علي ساكون بخير ساشعر بالدفئ بعد ان انتهي من الشاى.
فامسك مارك الاغطيه الخاصه به وبدأ يلفها بها ويحوطها بذراعيه.
.............
(عند مراد في فرنسا )
انهي مراد المكالمه مع سليم وعاد الي المحامي، وتناول معه الطعام، وبعد ان انتهيا من الطعام وقبل ان يقوم المحامي فرنس ابتسم مرددا:
-نلتقي غدا وساقدم لكم هديه ستشكروني عليها .
اومأ مراد بالموافقه:
- لنرى غدا .
تحركا الاثنان، عاد مراد الى الفندق واتصل بسليم، وانتظر لحظات واجابه سليم قائلا:
- ها اتفقت معاهم هنتقابل امتي؟
- بكره الساعه سته مساء، نكتب ورقتين العرفي، وتروح تخلص الموضوع، ولما نرجع ....
قاطعه سليم غاضبا:
- لاء طبعا، انا قولت النهارده يبقي النهارده، تروح تجبهملي دلوقتي والا مش هطلعهم اصلا.
فكر مراد مراوغا:
- اسمع يا سليم الاسلوب ده ما ينفعش معنا، احنا عارفينك كويس، وعارفين العيبك، وعايز افهمك حاجه، ان انا مش قليل واقدر اهربهم من هنا، وابقي اخلص كل حاجه براحتي .
قبض سليم على يده مستنكرا:
- تهربهم ازي يعني مش فاهم؟
مراد ماكراً:
- يعني انا ليا حبيبي هنا كتير، وممكن اضرب لهم ورق وارجعهم مصر، ونسيب القضيه براحتها ونسيبك تولع.
فكرسليم قائلا:
- بس ده هيضرهم اكتر، وهيثبت التهمه عليهم .
مراد غير مباليا:
- كلها حجات مقدور عليها، يعني شغلي وانا فاهمه اكتر منك، انا وفقتك واخترت الحل السهل، عشان منخشش في متاهات، لكن لو هتستعبط علينا يبقي المتهات ارحم .
تضايق سليم جدا من كلام مراد، وزاد قبضة يده وضرب بها على الحائط هاتفا:
- ماشي بس كنا نخليها بكره الصبح بدرى، عشان الحق اخلصها لكم قبل ما تتحول للنايبه .
مراد : هكلمهم واشوف رايهم .
وانهي معه المكالمه، قذف سليم الهاتف وهو غاضب بشده صارخاً:
- يا مارك الكلب انت، لو كنت سبتني خدتها، كان زماني انا المتحكم في كل حاجه، بس عموما ملحوقه، بكره الصبح ان مرضيوش، هروح علي الشركه وارقبك من هناك ، واعرف انت نقلتها فين، والمره دي مش راجع الا بيها، ويبقي يجرى عمها هو ورايا بقي .
كان رمزي يقف الي جواره فقال:
- تسمحلي اقول حاجه يا سليم بيه ؟
سليم غاضباً :
- قول يا زفت .
رمزي ماكراً :
- انت عايز تروح ورى مارك عشان تخطفها وتساوم عليها عمها، وتطلب منه فلوس تدفعها للمحامي يطلعهم منها، وتخدها ليك صح .
اشار له ضجرا:
- خلص وجيب من الاخر .
رمزي مسترسلا:
-طب ماتسبهم وتوافق، وبكره قبل ما تروح تقابلهم تروح القسم تبلغ عنهم، وتتفق مع البوليس انك هتسلم عمها لهم، ومتجبش سيريتها خالص، وانا هكون جاهز بعربيه، واول لما يوصلو ويجي البوليس، هخدرها واخدها واجرى بالعربيه علي هنا، ووقتها بقا تتشرط عليهم زي ما انت عاوز .
سليم معجبا بكلامه:
- تصدق تطلعت بتفهم، فكره حلوه بس لازم دلوقتي اتصل بجون، اخليه يحط مراقبه علي مراد، عشان اطمن انه ميكونش شاف سكه يخلص بيه الموضوع، ويطلعني انا منها .
امسك الهاتف واتصل بجون، ولحظات واجاب:
- اهلا بك سيد سليم .
- اهلا بك اسمع اريدك ان تراقب مراد محامي عم نادين، وتخبرني بتحركاته اول باول .
- لماذا هل تشك به ؟
- لا ،ولكن لا اريد ان اترك شئ للظروف .
- لا مشكله .
انهي سليم المكالمه ونظر الي رمزي وهو يغمز: - يلا حضر لنا المكان وجهز كل حاجه، وانا هنزل اجيب بنات حلوه لزوم السهره الحلوه .
وتركه وخرج
.............
(عند فارس وايثار )
نظر اليه عمار مستفزا:
- دي طريقه تقابلني بيها يا صاحبي .
تضايقت ايمان معنفه:
- ايه قلة الزوق دي يا فارس، حد يقابل ضيوفه كده ؟
فارس وهو يتصنع الابتسامه:
- انا بهرج معاه يا ماما، ما انت عارفه اننا بنحب نهزر ديما مع بعض، وبعدين هو كان لسه معايا في الشركه، مقلش ليه انه جاي.
تصنع عمار هو الاخر الابتسامه:
- متخديش علي كلامه يا طنط، هو كده سعات بيبقي هزاره تقيل شويه .
لاحظت ايمان نظراتهم الغريبه لبعض فلم تبالي مردده:
- عموما انت حرين مع بعض، اسمع يا عمار انت هتتغدي معنا، عمك فهمي هيفرح قوي لما يشوفك .
اتسعت ابتسامه عمار وهو ينظر بنظرات انتصار لعمار:
-اكيد طبعا يا طنط انا اقدر ازعلك .
ايمان سعيده :
- ربنا يسعدك يا حبيبي، هروح اشوف الاكل واسبكم مع بعض.
تركتهم وذهبت نظر فارس الي عمار فى غضب قائلا وهو يخفض صوته:
- انت ايه معندكش دم، جاي ورنا هنا كمان، يلا خد بعضك وامشي، وانا هقول لها انك اضريت تمشي.
رفع عمار صوته متعمدا:
-انت عايزني امشي ؟
تضايق فارس وجذ علي اسنانه قائلا وهو يخفض صوته:
-وطي صوتك ولا انت عايز تعملي مشكله؟
اخفض عمارصوته متمتما:
- بقولك ايه، انا مش ماشي من هنا، ماتتعبش نفسك لازم اكلمها وافهمها الحقيقه.
زاد غضب فارس قبض على يده قذفه بنظرة محذره دون ان يرفع صوته:
- انت متفهمش ليه، هي قالت لك موضوعك خلص، انسي بقا وابعد عنها.
عمار باصرار رافضا:
- منتهاش هي حبيبتي، انا ومش هتنازل عنها ولا هسيبها .
امسكه فارس من ملابسه هادر فى غضب، وهو يجز علي اسنانه بصوت خفيض:
- اياك تقولي حبيبتي دي تاني، انت فاهم دي مراتي ومسمحلكش تقول عليها كده .
عمار غاضبا وهو يخفض صوته مستنكرا:
- هفضل اقولها لانها حبيبتي من قبل انت ما تشوفها ولا تعرفها انت فاهم .
واذا بصوت والدة فارس اتي من ناحية المطبخ، فتركه فارس ونظر بالجه الاخري، كي لا ترى والدته غضبه،اقتربت منهم موجه الكلام لعمار :
- انما انا زعلانه منك، بقالك فتره مش بتسال عني ولا عن عمك فهمي، ايه نسيتنا خلاص .
ابتسم عمار متحرحا:
- انا اقدر بردو، كل الحكايه اني كنت مشغول الفتره اللي فاتت شويه، بس اول ما فضيت جيت علي طول .
ابتسمت ايمان قائله:
-تنورنا يا حبيبي .
اخذ فارس نفس وزفره غاضباً، ورسم بسمه مصطنعه ونظر الي عمار مرددا:
- انت عارفه يا ماما عمار صاحب عمرى، وجاي يباركلي علي جوازي من ايثار، ماهو صاحبي بقي وكنت بحكيلو عنها، وعارف قصة حبنا، ولولا انه مكنش موجود يوم كتب الكتاب، كان شهد علي العقد طبعا.
نظر اليه عمار متحديا وهو يتصنع الابتسامه: اكيد طبعا يا طنط، هو احنا لينا الا بعض، ده انا سبت الدنيا كلها وجيت عشانه.
لاحظت ايمان نظراتهم لبعض فتذكرت ايام الجامعه فابتسمت مردده:
-يبقي تيجي بقي تقعد معنا، في ملحق الفيلا الجديد اللي بنيناه، اهو حتي تبقي مع فارس علي طول .
فتضايق فارس وارد ان يرد فسبقه عمار قائلا وهو ينظر اليه ويبستم منتصار فى تحدى:
- اكيد طبعا يا طنط، حالا هروح اجيب حجاتي من الفندق، حتي عشان ابقي قريب من فارس ومعاه، معقول اسيبه في وقت زى ده.
فرحت ايمان بقبوله مردفة:
- طب انا هروح اقولهم يجهزو لك، علي ما تجيب حجاتك وتيجي.
عمار بابتسامة انتصار:
- اتفضلي يا طنط.
وقف عمار ينظر الي فارس متحديا، فاقترب منه فارس وكان يريد ان يلكمه في وجهه، وامسكه من ملابسه وهو يجز على اسنانه بصوت خفيض:
- انت تعتذر لماما باي حاجه وتمشي، ما تقعدش هنا انت فاهم .
ضحك عمار قائلا وهوينظر له ممتعضا:
- مش ماشي ومتحلمش، انت السبب لو مكنتش قولت انك قولتلي انها مراتك، ماكنتش مامتك قالت اني اجاي، لكن انت حليتها بغباءك(بغضب) واسمع اياك اشوفك ماسك ايدها او تلمسها قدامي، والا هقول لابوك علي الحقيقه.
زاد غضب فارس مزمجرا بصوت خفيض:
-انت مش هتهددني، مش هتقدر تتكلم وتتحج باي حاجه وتمشي، مش هعيد الكلام ده تاني .
نظر له عمار مستفزا:
-مش همشي واعلي ما في خيلك اركبه، انا رايح اجيب هدومي عن اذنك .
تركه وذهب صعد فارس الي غرفته وهو غاضب، كانت ايثار في الخيمه،بدأ يذهب ويعود في الغرفه بغضب شديد، وهو يجز علي اسنانه ويقبض علي يده قائلا:
- ماشي يا عمار بتتحداني بس انا بقي مش هسبها لك وهعلمك الادب.
سمعت ايثار صوته ففزعت من شدة غضبه، فخرجت من الخيمه ونظرت اليه متسائله:
- في ايه يا فارس مالك ايه اللي حصل؟
فارس هادرا وهو يجز علي اسنانه:
- عمار الكلب بيتحداني وهيجي يقعد معنا هنا، في الفيلا .
صدمت ايثارولم تستوعب ما قال مستنكره:
-انت بتقول ايه وازي يعنى، يجي يعيش هنا فين مش فاهمه؟
فارس ويضرب بقبضته يده اليمنى على كف يده اليسرى مسترسلا:
- في ملحق للفيلا جديد لسه بانينه، ماما طلبت منه انه يجي يقعد فيه، عشان يبقي معايا وانا بحهز لفرحي، ما هي وبابا بيحبو وبيعتبرو واحد من العيله، وكمان هو هيبقى فى الملحق يعنى بعيدا.
غضبت ايثار مستنكره:
- طب وانت ليه مرفضتش، بحجة انه ميعرفش بموضوع جوازنا؟
تنحنح فارس وزفر بضجر:
-ما انا عشان اقفل عليه الطريق قولتله قدام ماما اننا متجوزين.
زاد غضب ايثار وقذفته بنظره غاضبه:
-يعني مفيش فايده بوظت الدنيا تاني .
امتعض فارس مرددا:
- اللي حصل بقي، واعملي حسابك هيكون معنا، وانا مش هعديله اي حاجه .
نظرت ايثار الي الغضب بنظراته، وشعرت ان الامر قد يتحول الي كارثه، فكرت مسترده:
- اسمع انت لازم تهدى، وتتصرف بعقل والا هتعمل مشكله تانيه .
هز راسه بالموافقه:
-عندك حق بس حاسس ان دمي بيغلي، وهنفجر من الغضب.
- ادخل خد حمام دافي، واتوضي وصلي ركعتين لله هتهدي .
- ماشي هدخل عشان اهدي.
دخل الي الحمام ودخلت هي الي الخيمه واغلقت علي نفسها، وجلست علي السرير وبدأت تفكر في كل ما يحدث، فعند وضع البنزين بجوار النار لابد من حدوث الحريق، فوجود عمار بمثابة انتزاع لفتيل كنبله على وشك الانفجار.
............
(عند مارك ونادين )
فزعت نادين عندما حوطها مارك بيده، انتفضت وقف مرددة:
-افضل الموت عن ان يقترب مني احد.
فنظر لها مارك بتعجب من غضبها، رغم وجود الكثير من الاغطيه بينهم قائلا:
- لما كل هذا الغضب انا لم افعل شئ اردت فقط مساعدتك .
فشعرت نادين بالضيق من نفسها فقالت خجله وارتباك:
- اعتذر منك لم اقصد، لكن لم اتحمل اقترابك مني سامحني رجاءا .
ابتسم مارك مرددا:
- انت حقا غريبة الاطوار، لكن لو بقيتي تجلسي هكذا ستتجمدي من البرد .
بلعت ريقها مقترحه:
- فلنفكر في طريقه اخرى للتدفائه، دون ان يقترب اى منا من الاخر .
- لنفكر ولكن لا تجلسي ابقي واقفه كي لا تتجمدى .
نادين عابسة:
- نعم سابقي واقفه (واكملت باللغه العربيه) يا سلام قال يعني مش هتجمد وانا واقفه .
فنظر اليها مارك ممتعضا:
- ماذا قولتي لم افهم لما تحدثتي بالعربيه ؟
شعرت نادين بالحرج قائله :
-كنت احدث نفسي هل لديك مشكله في ذلك .
ضحك مارك بصوت عالي:
- غريبة الاطوار ومجنونه ايضا .
واكمل ضحك فصمتت نادين وظلت واقفه مكانه،انتهي مارك من الضحك ونظر الي نادين ونظر في عينها قائلا:
- اتعرفي انك جميله جدا، واظن انك اجمل فتاه رايتها .
شعرت نادين بالخجل الشديد وقالت متلجلجه: - اشكرك علي المجامله ولا داعي لهذا الكلام ولا هذه النظرات .
فابعد نظره عنها واخذ نفس وزفره وتحنح:
- ما رايك ان نلعب بعض الرياضه لنشعر بالدفئ؟
نادين متردده:
-فكره جيده، هيا هل تعرف تمارين معينه نبدأ بها .
- تعالي بعيدا عن المرتبه وهي افعل كما افعل .
تحركت من علي المرتبه ووقفت علي بعد مسافه منه، وبدأ يقوم ببعض التمارين، وهي تفعل مثله حتي شعرت بالتعب الشديد والارهاق متمتمه:
- خلاص مش قادره انا هروح اقعد واتلف بالغطي، خلاص مش قادره هموت .
لم يفهم مارك ماقالت فنظر لها:
- لم افهم ما قولتي ،ولكن اخمن انك تعبتي وتريدي ان ترتاحي .
فهزت نادين راسها بالموافقه، واتجهت نحو المرتبه والتفت بالغطاء، ولحظات وذهبت في نوم عميق، اما مارك ظل يلعب بعض التمارين، حتي شعر ان قواه خارت تماما، واستلقى علي مرتبته والتف بالغطاء ونام، وبعد عدة ساعت استيقظت نادين، وفتحت عينها ونظرت الي جوارها، فوجدت مارك نائم علي بعد مسافه قليله منها، فقامت مسرعه تاكدت من حجابها وملابسها،فهدأت قليلا وجلست مره اخرى، والتفت بالغطاء ففتح مارك عينه وقال لها:
- نامي غريبة الاطوار لن استطيع لعب رياضه ثانية الان .
شعرت نادين بالحرج مردده:
- سانام ولن اضايقك .
فجلس مارك ونظر لها:
- لم اقصد مضايقتك، ولكن لا اريدك ان تشعرى بالبرد مره اخرى .
ابتسمت نادين ممتنه:
- لا تقلق ما عدت اشعر بالبرد شكرا لك .
مارك مبتسماً:
- تصبحي علي خير .
ابتسمت هى الاخرى قائله:
- تصبح علي خير .