
اوصل عمار ايثار الى منزلها وقبل ان تنزل من السياره همس لها:
- هتوحشيني من دلوقتي للصبح.
ابتسمت بخجل مردده:
- الايام مفيش اسرع منها قريب هنتجمع سلام.
فتحت الباب وتحركت لتنزل فامسك يدها فنظرت اليه:
- في حاجه ياعمار.
- مش عايزك تنزلي خايف يكون حلم واصحى منه.
ربتت على يده بيدها الاخرى:
- لاء مش حلم، وبعدين اول ما توصل كلمنى تليفون سبني بقا انزل عشان سيبا توتا لوحدها من الصبح.
تنهد:
- ماشي امري لله.
اومأت براسها بالموافقه ونزلت من السياره، دخلت الى شقتها وجدت توتا تجلس على الاريكه، مطاطأ الراس وتنظر اليها بطرف عينها، فابتسمت ايثار وفتحت لها ذراعيها فاتت اليها مسرعه، احتضنتها بحنان مردده:
- وحشتيني ياتوتا ياقمر انتي.
توتا وهي تحتضنها:
- يعني مش زعلانه مني؟
قبلت ايثار جبينها:
- لاء طبعا بالعكس عايزه اشكرك اخدتي خطوه مكنش عندي جرأه اني اخدها.
- بجد يا ابله الحمد لله رغم اني متضايقه عشان هتسبيني لوحدي.
تحركتا وجلستا على الاريكه وايثار تقول:
- لاء طبعها اتفقت انا وعمار هناخدك تعيشي معنا، ومتخفيش انا عارفه انك بقيتي انسه، هيكونلك شقه لوحدك.
توتا بعدم فهم:
- ازي يعني؟
- بصي يا ستي الشقه بتاعتي اللي كنت مأجرها، طلع عمار هو اللي واخدها، فقرر انه يشتري الشقه اللي جنبها نتجوز فيها وانتي تغيشي فشقتي، يعني هنبقا مع بعض.
اخذت نفس وزفرته:
- الحمد لله يااه يا ابله كنت مرعوبه ومش عارفه هعمل ايه.
- يلا بطلي رغي بقا وسيبني ادخل اغير ونقعد نحكي شويه.
تركتها توتا ودخلت ايثار غيرت ملابسها وخرجت، جلست تتحدث وتحكي معها، وتقص عليها كل ماحدث وهي تكاد تطير فرحا، رن هاتفها نظرت به وجدته عمار فاجابت وظلت، تتحدث معه لبعض الوقت، وبعدها دخلت الى النوم هي وتوتا، استلقيا على السرير كانهما فراشتين تحررتا من الشرنقه، لاتعلم كل منهم هل ستستطع التحليق ام ستستقط من لهيب الشمس، وبعد بعض الوقت استطاع النوع خطف ايثار من دائرة افكارها، مع اذان الفجر رن هاتفها فنظرت به وجدته عمار، ترددت للحظات لتسترجع ما حدث وتاكدت انه حقيقه ولم يكن حلم، فاجابت بصوت ناعس:
- الو ايوه يا عمار.
- صباح الخير على حبيبة قلب عمار ايه مش هتقومي تصلي الفجر.
نظرت بالوقت على الهاتف مردده:
- لسه عشر دقائق ويرن المنبه بس شكرا عشان صحتني.
تنهد:
- كنت برن وخايف مترديش ويطلع حلم.
مازحه:
- اتصل بالمأذون اساله عشان تتاكد
ضحك:
- ماشي يا ستي اتريقي، بعد العذاب ده كله مش عارف جاني قلب اسيبك ازي تمشي.
تنهدت:
- متخفش خلاص مبقاش عندي طاقه اهرب تاني.
تنهد عاشقا:
- ماشي روحي صلي ونامي شويه، عشان تصحي على معاد الشغل، من انهارده هتشغلي معايا في الشركه.
تعجبت:
- الشركه هو انتو مجبتوش سكرتيره لحد دلوقتي.
ضحك:
- مكانك محدش غيرك يقدر يملا، وبعدين انتِ هتبقي مديره مكتبي، اعدي عليكي اخدك معايا الساعه ٨.
- لاء بلاش هتاخر شويه عشان توتا.
عبس:
- ماشي شويه مش كتير فاهمه.
- حاضر من عيوني.
- تسلم عيونك يانور عيوني وحياة قلبي.
انها معها المكالمه وتوضا وصلى الفجر اسبقه بركتين شكر لله ان اعادها اليه، اما هي ايقظت توتا لتصلي وجلست تفكر في كل ماحدث، وبعدها عادت للنوم هي وتوتا، وبعد بعض الوقت استيقظت كل منهم اعدا افطار وتناوله، وغيرت ايثار ثيبها واستعدت للخروج قائله:
- انا هروح استلم شغل في الشركه، وهبقا اجي اطمن عليكي في وسط اليوم، ولو احتجتي حاجه كلميني معاكي رصيد على التلفون.
- متقلقيش عليا انا هتفرج على التلفزيون شويه، وبعدين احفظ السوره بتاعتي.
قبلتها في خدها وخرجت ركبت سيارتها، وذهبت الى الشركه، القت التحيه على موظفة الاستقبال وقالت:
- لو سمحتي كنت عايزه اقابل استاذ عمار.
نظرت اليها الفتاه بنظره متفحصه:
- في معاد سابق.
- لاء بس هو عارف باني جايه قوليله ايثار.
- طب ثانيه واحده معاه تليفون يخلصه واكلمه.
اشارت لها بالجلوس فجلست ايثار وهي تفحص المكان بحدقتيها، مرت دقيقه واتصلت الفتاه بعمار قائلة:
- في واحده عايزه حضرتك بتقول ان حضرتك عارف انها جايه اسمها ايثار.
تهلل وجه عمار فرحا:
- دخليها بسرعه ومتخدليش حد علينا لحد لما اقولك ولا انت نفسك مفهوم.
- مفهوم يافندم.
اشارت لايثار بالدخول، فدخلت ايثار فقام عمار واستقبلها عند الباب واحتضنها فرحا:
- حبيبتي وحشتيني جدا كل ده تاخير.
ابتسمت ايثار:
- معلش يادوب فطرت انا وتوتا وجيت على طول.
وهو يضمها اليه اكثر:
- ماشي هعديهالك، انتِ من انهارده هتبقي مديرة مكتبي.
ببعض التفكير:
- امممم ماشي عشان خاطرك بس، ممكن بقا تسبني عشان ابدأ شغل.
كان مازال عمار محتصنها منذ دخلت تنهد:
- لاء مش عايز مينعفش نشتغل كده وانتي في حضني.
خجلت جدا ايثار متمتمه:
- عمار اعقل بقا انا معاك خلاص ومش هسيبك تاني متكسفنيش.
ضحك من خجلها وتركها وامسك يدها هامسا:
- بحبك وبعشقك يا قلب عمار، متتخيليش اول لما صحيت كنت خايف يكون حلم، مسكت التليفون وقعدت اقلب في الصور واول لما اتاكدت هديت.
تنهدت ايثار بحزن ممزوج بخجل:
- بجد انا اسفه بس مكتش.....
قاطعها وضع اصبعه على شفتيها هامسا:
- هوس بلاش كلام
وظل ينظر لعينها واصبعه على شفتيها فشعر انه لن يحتمل فابتعد عنها مسترسلا:
- يلا تعالى اوريكي مكتبك وبلاش كلام عن الماضي.
زمتت شفتيها وقلبها يرتجف، وتحركت معه دون ان تنطق بكلمه، اشار على مكان خالي عن يمينه بجوار مكتبه هاتفا:
- مكتبك هيبقا هنا طلبته وزمانه جاي في الطريق.
اومأت بالموافقه فاكمل:
- ولحد لما يجي هتقعدي جنبي على مكتبي، اعرفك على نظام الشغل، واه مكتب فارس هو اللي لازق في مكتبي، والباب الاكورديون ده فاصل بنا.
واشار على باب عن شماله فتنهدت قائله:
- طب وانتو ليه معلملتوش لكل واحد مكتب منفصل في التجديدات.
- فارس اصر على كده، وبصراحه هو كان جدع معايا قوي، طول الفتره اللي بعدتي عني فيها، بان معدنه الحقيقي.
هزت راسها مردده:
- هو صاحب جدع بس متسرع ومتهور.
ابتسم عمار:
- اتغير كتير على فكره انتي علمتيه درس فوقه وغيره.
- الحمد لله لانه لو كان اتجوز وهو بحالته دي، مكنش في واحده هتكمل معاه
عبس عمار مشاغبا:
- يعني انتي سبتيه عشان كده بس.
نظرت اليه بخجل:
- لاء عشان في واحد خطف قلبي، ومكنش ممكن اعيش مع حد غيره.
اتسعت ابتسامة عمار وظل ينظر لها بعشق، تنحنحت مردده:
- كفايا دلع بقا ويلا اشرحلي الشغل.
امسك يدها وقبلها وتحرك نحو المكتب، وجزب لها المقعد بجوار مقعده جلست وبدا يشرح لها، دق الباب الفاصل بين المكتبن ودخل فارس مناديا:
- عمار بقولك ايه...
توقف عندما راى ايثار وتهلل وجهه فرحا:
- ايه ده العروسه هنا بنفسها، ايه انتو هتلقبو المكتب كيزينو ولا ايه.
فقدفه عمار محذرا:
- لاء ياخفيف دي هتشتغل معنا انت ناسي ان المكتب محتاج مديره.
هز فارس راسه:
- لو كده يبقا ياريت لحسن البنات اللي بره دول هيشلوني، وبصراحه بقا اللي اعرفه عن ايثار انها مكسب للمكان اللي بتدخله.
ابتسمت ايثار مردده:
- شكلك كده داخل على طمع، بس ماشي نعديهالك عشان خاطر عم فهمي.
فارس مازحا:
- ماشي عموما اهلا بيكِ منوره الشركه، المهم بقا كنت جايلك عشان الميتنج اللي بعد شويه.
ابتسم عمار:
- اه منا فاكر بس هما بعتوا العقود؟
هز فارس راسه بالرفض متعجبا:
- لاء بس مش هتفرق لما يجوا نقراها ونتاكد منها.
تسائلت ايثار:
- طب ومتكتبوش انتو العقود ليه؟
عمار وهو ينظر لفارس:
- اصرو على انهم هما اللي يكتبوهم وفارس وافق رغم اعتراضي، هو قال انه مطمن لهم.
فكرت ايثار:
- كده نيتهم مش تمام، فبقترح لما يجو تخلو مدير الشؤن القانونيه يتاخر شويه، وانا هبص على العقد لو حسيت ان في حاجه، هبعتلك رساله يا عمار تتحجج باي حاجه، وتاجل الامضى لو سابو العقود، نرجعها تاني برحتنا ونطمن، مكنش بيقا شكنا في محله.
تردد فارس مردفا:
- هو انا واثق فيهم بس طلما انتو الاثنين متفيقين، يبقا خلاص كلامكم ماشي، هرجع انا مكتبي ولما يجوا نتقابل في الميتنج روم.
عاد فارس الى مكتبه وهو يتذكر ايثار عندما كانت خطيبته، وطريقتها في التعامل معه، وتذكر تعنته معها، وكيف ان عمار لم تتغير ملامح وجهه عندما تحدثت اليه، لكنه كان يستشيط غضبا من اي حوار بينهم، حتى لو كان بسيط، فوجد نفسه يتمتم:
- لما حبيت ريناد فهمت، حتى لما كنت اغير عليها، قبل ما افكر في غيرتي افكر في زعلها هي، لانها اهم عندي من اي شيء وهو ده نفس اللي بيعمله عمار.
تنهد وابتسم وبدأ يراجع بعض الاوراق، اما عمار كان صامتا فلاحظت ايثار سكوته فتسائلات:
- ميرو مالك ساكت ليه؟
نظر لها مستنكرا:
- ايه ميرو دي مبحبش الدلع ده ولا انت قاصده تغظيني.
ابتسمت:
- اه قاصده اغيظك ممكن اعرف ليه حساك اتضايقت فجاءه.
ملس باصبعه على وجنتها هامسا:
- حد ممكن يزعل وحبيبه قاعد جنبه، انا بس بفكر في حاجه لكن مش هقولهالك دلوقتي.
اتسعت ابتسامتها:
- وانا هستنا لما تقولها، بس حوش ايدك عيب كده احنا في المكتب.
مازحها:
- اه صح نسيت المكتب بيتكسف.
ضحكت هي الاخرى لحظات وفتح باب المكتب دخلت السكرتيره قائله:
- الميتنج جاهز يا فندم.
نظر لها عمار:
- انا مش قولت محدش يدخل منغير اذن، وفي مكتب هيجي بعد شويه هيتحط هنا، ( واشار على مكانه) عشان الاستاذه ايثار هتبقا مديرة مكتبي من انهارده.
امتعضت السكرتيره مردده:
- مقصدتش يا فندم نسيت اخبط على الباب عن اذنك.
دخل فارس من الباب الفاصل بينهم قائلا:
- يلا عشان الميتنج هسبقكم على هناك، ايثار معلش ياريت تركزى مع السكرتيره بتاعتي هي كمان وتعلميهم الشغل.
ابتسم عمار:
- قول ياعم انك عايزها تبقا مديره لمكتبك انت كمان.
التقطتها فارس:
- لو تقبل انت وهي اكون سعيد جدا.
انسعت ابتسامة عمار مرددا:
- معتقدش انها هترفض.
هز فارس راسه واغلق الباب الفاصل، نظر عمار لايثار التي لم تتفوه بكلمه، وكانها تفهم مايدور برأسه، فهي تعلم انه قد يغار عليها من فارس، فاقترب منها قبل جبينها متمتما:
- حبيبتي متقلقيش انا واثق فيكي وعمري ماهفكر حتى ازعلك.
ابتسمت فاحتضنها بحنان وتحركا الى غرفة الاجتمعات، لاحظات واتي العملاء وفعلو ماتوقعوه ورفضوا ترك العقود، فخيروهم بين تركها او الغاء الثفقه فذهبوا غاضبين، نظر فارس لعمار هاتفا:
- متوقعتش انهم يعملوا كده بصراحه.
اجابه عمار:
- مفيش مرونه نهائي.
اكملت ايثار:
- بالعكس دول قاصدين، وهما حاطين شرط في العقد، انا صورته هيخسركم كتير، واحسن انهم مشيو، هبعت الصوره لك على تليفونك ياعمار.
قامت وقفت ببعض الحرج:
- ممكن استاذن ساعه اروح اطمن على توتا وارجع.
نظر عمار في ساعته مردفا:
- استني هاجي معاكي ونطلع على الشقه عشان معاد السمسار.
فارس:
- بس اوعوا تنسوا الاجتماه بتاع بعد الظهر، ده مهم جدا وهيكون كل راساء الاقسام موجودين، عشان حتى يتعرفوا على ايثار.
اوما عمار بالموافقه وخرجا الاثنين معا، ذهبا الى الشقه التي تسكن بها هي وتوتا، اطمانت عليها وبقيا معها لبعض الوقت، وذهبا الى البنايه التي بها شقة ايثار، صعدا لم يكن السمسار قد اتي بعد، فدخلا بالشقه ينتظرانه، سبقته ايثار ببعض الخطوات وقفت في الشرفه تنظر بشوق مردده:
- ياه الشقه وحشتني قوي.
وقف عمار الى جوارها حوطها بذراعه هامسا:
- شكلك نسيتي انك جيتي امبارح.
تنهدت:
- ملحقتش ابص عليها كنت خايفه يكون حلم.
تنهد هو الاخر:
- حبيبتي خلاص بقا حقيقه، متخفيش مش هنفترق تاني ابدا بامر الله.
اومأت بسعاده جذبها الى الداخل، فدخلت معه وما ان ابتعدا عن الشرفه، فضمها اليه وقبل ان ينطق دق جرس الباب، فتحرك فتحه كان السمسار والبائع وحارس العماره، خرجا الاثنان معهم شاهدا الشقه واعجبتهم جدا واتفقا عليها، اشترها عمار بكل ما بها من فرش، اتفق عمار انه سيذهب مع المحامي الخاص به، في اليوم التالي لتسجيل الاوراق وتسلم الشقه، وعادا عمار وايثار الى الشقه، نظر لها متسائلا:
- حاسس انك عايزه تقولي حاجه من بدري.
هزت راسها مردده:
- مش عارفه مش مستريحه للسمسار ده حاول تخرجه بره البيعه.
- متقلقيش حبيبك مش عبيط، انا عارف سعر الشقه والمبلغ اللي اندفع هو قيمتها، وكمان الفرش انا اخدته بربع ثمنه تقريبا، وهو فرش نضيف، بس لو مكنتش اخدته مكنش هيعرف يبيعه اصلا.
اومأت بالموافقه دون كلام فنظر الى عينها مردفا:
- شكلك متضايقه عشان مش هنشتري فرش جديد
زفرت ممتعضه:
- فرش ايه اللي ازعل عليه، طلما معاك يبقا خلاص، الفكره ان الابواب بعيده شويه وكنت حابه انهم يبقوا جنب بعض.
امسك ذقنها :
- ولا يهمك هنلاقي لها حل بامر الله، بس حبيبي ميزعلش ولا يكشر، الشفايف الحلوه دي تضحك وبس.
لمس شفتيها باصبعه وهو ينظر لها بعشق فنظرت الى الاسفل من الخجل، فقال:
- لاء متبعديش عنيكي عني بصيلي عايز املي عيوني منهم وحشوني قوي.
بلعت ريقها ونظرت اليه وتاه بهم حتى اخرجه رن هاتفه فاغمض عينه وعبس مرددا:
- مين البايخ اللي بيرن دلوقتي.
فابتسمت ايثار وابتعدت عنه قليلا فهي كانت تشعر بصهد يخرج من جسدها، اجاب هو على الهاتف، كان فارس يستعجله في العوده لانهاء العمل، فنزلا الاثنين وذهبا الى الشركه، واعلن عمار في الاجتماع عن عمل ايثار معهم، وبعد انتهاء اليوم، استعدت ايثار للذهاب قائله:
- عمار انا همشي بقا عايز مني حاجه.
عمار رافضا:
- راحه فين استني هروحك.
- لاء منا معايا العربيه.
تنهد عمار:
- حتى ولو اركبيها وهمشي وراكي بعربيتي، اوصلك واوروح ومفيش اعتراض، مش هرتاح الا كده، واعملي حسابك بكره هتجي انتي وتوتا تنقلوا الشقه بتاعتك.
ترددت ايثار:
- بس يعني....
قاطعها:
- مبسش انا عارف ان توتا بقت انسه، ومش هينفع اقعد معاكم، ولحد لما نخلص فرش الشقه بتاعتنا هقعد انا فيها.
لم تفهم ايثار:
- فرش ايه ماهي الشقه مفروشه؟
ضحك:
- حبيبتي انتي عروسه، وهنشتري فرش جديد، وبعدين انت مش اي عروسه ده انتي حبيبة عمري كله.
ابتسمت بخجل:
- طب امال اخدت فرش الشقه ليه؟
امسك ذقنه متسائلاً:
- تفتكري ليه؟
اومأت بعدم فهم فامسك ذقنها:
- بصراحه لما لقيت الفرش حلو وجديد، وانا كنت عارف ان صاحب الشقه دي اتجوز وسافر، ويمكن مقعدش فيها هو وعروسته غير كام يوم بس، قولت اخده لتوتا عشان الشقه بتاعتك تبقا مليانه فرش، بدل ما انتي سيبها فاضيه كده.
عبست بدلع:
- ياسلام طب ما انت كمان سيبها فاضيه.
وربعت يديها واشاحت وجهها بعيدا عنه، فامسك ذراعيها ولفها اليه قائلا:
- مكنش فارق معايا غير اني اعيش فيها، وفيها ريحتك، ولو مكنتيش رجعني كنت فضلت فيها باقي عمري.
فابتسمت بسعاده اقترب منها وهمس في اذنها:
- انا بعشقك انا، انا كلي لك انا.. انا.
شعرت بارتباك شديده فمزاحته:
- ايه ده انت غيرت عمرو.
فضحك:
- اه يا ستي مش هو كان مزعلك وبيغني لكلب.
فضحكت:
- الصح اصلا بلاش اغاني عشان ربنا يبارك لنا مش كده ولا ايه.
- حبيبي يأمر وانا انفذ
دق الباب الفاصل بين المكتبين وتنحنح فارس:
- ادخل ولا ايه.
شعرت ايثار بخجل شديد وابتعدت عن عمار، الذي كاد يقع من الضحك على منظرها وارتباكها، فدخل فارس متعحبا:
- انت بتضحك على ايه يا جدع انت؟
عمار:
- ملكش فيه انا ماشي انا وايثار عايز حاجه.
عبس فارس متمتما:
- لاء بقا ليا فيه وعموما خلاص انا كمان ماشي نتقابل بكره سلام.
وتركهم وخرج نظرت اليه ايثار بعبوس، وخرجت هي الاخرى ركبت سيارتها، وتابعها هو بسيارته حتى وصلت شقتها، واكمل هو الى شقته، وفي اليوم التالي ذهب عمار للشهر العقاري، واتم شراء الشقه واستلمها وعاد للشركه، وجد ايثار تجلس على مكتبها، اغلق الباب ونظر اليها وهو يشير اليها بيديه لكنها لم تفهم مايريد، فاشار لها لتاتي اليه، فقامت واقتربت منه فضمها اليه بشوق:
- وحشتيني جدا من امبارح لحد دلوقتي.
لم تعقب فتحرك مرددا:
- يلا بقا قولي ايه االي حصل في الشغل قبل ما اجي.
جلس هو على مكتبه وجلست امامه مردفه:
- مفيش حاجه البسطه قدامك ومفيش مواعيد لسه كله بعد الظهر.
- ماشي يا ستي انا كمان استلمت الشقه، وعلى بعد الظهر كده نروح ناخد حاجتك وتوتا ونقلكم هناك.
هزت راسها:
- وانا وتوتا لمينا اغلب حاجتنا امبارح، عشان عايزه الحق انقلها في مدرسه ثانوي.
- متقلقيش من الموضوع ده كله هيخلص في معاده.
بللت شفتيها:
- ان شاءالله، بس احنا كنا ظبتنا مدرسه في المنطقه اللي كنا فيها، دلوقتي هننقل والموضوع بياخد وقت.
قام وجلس امامها:
- متقلقيش حبيبتي كله هيبقا تمام.
اومات بالموافقه وعادت الى مكتبها وبعد ساعتين استاذنت منه للذهاب لتوتا لتسعدا قبل ان ينتقلا، وجلس هو ينتظر منها اتصال، اتى فارس وجلس معه لمراجعة بعض الاوراق، ولاحظ شروده فسأله:
- ايه يا بني مالك سرحان في ايه؟
زفر مرددا:
- بفكر في حل اقرب باب الشقتين، اللي هنتجوز فيها انا وايثار واللي هتقعد فيها توتا.
فكر فارس مقترحا:
- طب وليه تقرب الابواب ماتفتح باب بينهم داخلي وبكده هيبقا اسهل.
هز راسه باعجاب:
- تصدق فكره مجتش في بالي، اهو حتى كده يبقا احسن عشان ايثار تبقا على راحتها.
فكر فارس مرددا:
- لو ان معتقدش ان هيفرق معها دي واحده يتنام بالطرحه.
ابتسم عمار فقد وصلته رسالت فارس، فقد ارد ان يطفأ نار تشتعل في قلبه، بسبب وجود ايثار معه في منزله لفتره، وايضا اسعده احساس صديقه به وفطنته، ان عليه ازاحه هذا الحجر من على قلبه، بداله فارس الابتسامه وعاد الى مكتبه، اتصل عمار بحارس العماره وطلب منه عامل بناء، ذهب الى الشقه وتخير المكان الذي سيفتحه، واشترى باب وضعه وعاد الى الشركه كانت ايثار قد عادت، نزلا معا واخذا توتا وانتقلا الى الشقه وكان عمار قد نقل كل الفرش اليها، ولم يترك سوي غرفة اطفال، انبهرت ايثار قائله:
- ايه ده لحقت تعمل ده امتي؟
نظر لها مبتسما:
- في الساعتين اللي روحتي فيهم لتوتا، كلمت البواب جاب الراجل، على ما فتحوا مكان الباب جبتوا هو والجرس، ونقلنا العفش كله معادا اوضة الاطفال، هجبها لما نشتري الفرش الجديد، تعالوا افرجكم عليه.
كان الباب بالغرفه الصغيره بجوار البهو دخلتا، ورايناه اشار على مفتاح بجواره مسترسلا:
- ده جرس عشان اللي يدخل من هنا يرن، وفي مفتاح كمان عشان تقفلوا الباب من هنا، وفي جرس تاني من الناحيه التانيه.
فتح الباب ومر منه فاصبح بالشقه الاخرى وارهم الجرس الثاني، دخلتا معه وتفرجتا على الشقه الاخرى وهي خاليه، ثم عادو جميعا الى شقة ايثار، نظر لهم عمار قائلا:
- هستاذنكم بس ادخل الم حاجتي اللي في اوضة النوم.
اموأتا بالموافقه وقالت ايثار:
- هاجي معاك اساعدك.
توتا:
- وانا هدخل اسخن الاكل على ما تخلصوا
تعجب عمار:
- انتو جايبين معاكم اكل ليه منا طلبت وزمانه جاي.
ابتسمت ايثار:
- ماهي توتا طالعه لتيتا شاطره قوي في الطبيخ، والحلويات كمان وهي اصرت انها تعمل لنا غدى بايدها انهارده، بعد ما سبتها وجبنا معنا.
اومأ عمار بالموافقه مرددا:
- ماشي ياست توتا لما نشوف، المطبخ قدامك اهو، وفيه كل اللي هتحتاجيه من ميكرويف وبتوجاز، اكتشفيهم مع نفسك لاني مفكرتش استعملهم اصلا.
ابتسمت الاثنتان ودخلت معه ايثار الى الغرفه، بدأا جمع اغراضه بينما تسخن توتا الطعام، فتح عمار حقيبه كبيره، وبدأ هو وايثار وضع الملابس بها، وهو يشاكسها ويغازلها وهي تضحك احيانا وتحذره اخرى، انتهيا واخذا عمار الحقائب ودخل بهم الى شقته، وكانت ايثار خلفه وضعوهم بالغرفه التي سينام بها، اردت ايثار ترتبيهم فرفض مرددا:
- سبيهم زي ماهما، كده كده مش هرص غير اللبس الجديد اللي هشتريه.
هزت راسها وتحركت لتخرج فامسك ذرعها وجذبها اليه قائلا:
- راحه فين وسيباني خلينا هنا شويه.
وهي تحاول الفكاك منه:
- توتا كانت بترص الاكل يلا عشان ناكله وهو سخن.
تنهد عابسا:
- امري لله يلا بينا.
خرجا الاثنان ومرا من الباب الفاصل بين الشقاتين، وجدا توتا قد وضعت الطعام جلسوا جميعا وتناولوا، وبعدها تركهم عمار ودخل شقته ليكملا ترتيب ملابسهم، جمع بقيا الطعام ورتبا ثيباهم، وكل منهم ترتب احلامها معها فهو مكان جديد لبدايه جديده، حلم كان قد ياست من تحقيقه اصبح واقع تعيشه، وبعدها اخدت كل منهم حمام وغيرت ملابسها، واستلقتا على السرير ليخطفهم النوم الى عالم الاحلام، اما عمار هو الاخر بعد ان اخذ حمام استلقى على سريره لكنه لم يستطع النوم، ظل يفكر ويرسم بعض الخطط للايام القادمه، حتى انتصر عليه النوم، وفي الصباح استقيظ واستعد للنزول، طلب ايثار لحظات واجابته بنعاس:
- ايوه ياعمار في حاجه؟
- ايوه يا حبيبتي ايه انتِ لسه نايمه مش هتروحي الشغل ولا ايه.
نظرت بساعه الهاتف وانتفضت هاتفه:
- اديني ربعايه وهتلقيني على باب الشقه.
ضحك مرددا:
- برحتك حبيبتي هستناكي.
اغلقت الهاتف ونظرت على توتا النائمه، ودخلت غيرت ملابسها، واستعدت كتبت راساله على الوتس لتوتا اخبرتها انها ذهبت الى العمل، وخرجت دقت باب الشقه الخارحي فتح عمار وخرج ونزلا معا، لكن كان عابس فسالته:
- مالك ياعمار شكلك متضايق ليه.
نظر لها معاتبا وعاد الى النظر للامام:
- بعد كده متجيش تعدي من الباب الكبير، عدي من الباب الفاصل عشان اصبح عليكي الاول وبعدين نخرج.
لم تفهم لكنها لم تعقب واومأت بالموافقه، لاحظ عدم فهما فابتسم وصلا الشركه وصعدا، معا ودخلا المكتب اغلق الباب واحتضنها هامسا:
- اهو ده الصباح بتاعي فهمتي.
فابتسمت وهزت راسها دون كلام، وجلس كل منهم على مكتبه وبدأ عمله، وبعد بعض الوقت اتصلت بيها نادين فاحابتها:
- نادين حبيتي وحشتيني
- عايزين نقعد مع بعض يوم
ترددت ايثار:
- هشوف عمار واقولك اصلي نزلت معاه الشغل في الشركه
تساىلت:
- طب وتوتا؟
- مااحنا نقلنا شقتي وهي هناك، بصي اقولك هستاذن من عمار واجيلك بعد شويه، ناخدها ونعرفها المنطقه.
مازحتها نادين:
- قصدك اعرفكوا المنطقه تمام شوفي كده وكلميني.
انهت معها المكالمه نظر لها عمار:
- ايه هي نادين عايزكي تقابليها.
زمتت شفتيها:
- بصراحه ايوه، وكمان كنت عايزه اعرف توتا على المنطقه، عشان متزهقش من القعده لوحدها.
فكر عمار:
- طب بصي انا وفارس عندنا لفه كده بعد الظهر، اوصلك وقتها لبيت نادين وابقا ارجع اخدك من هناك.
- تمام ربنا يخليك ليا يارب.
عبس مشاكسا:
- مفيش حبيبي في النص كده.
ابتسمت خجله:
- اكيد طبعا حبيبي وعمري كله بس مش دلوقتي، وكمان انت عارف المكتب بيتكسف.
ضحك واكمل كل منهم عمله، وفي الموعد اوصلها الى منزل نادين، والتي استقبلتها بالترحاب واحتضنتا كل منهم الاخرى بسعاده، وجلستا تتحدثان ابتسمت نادين مردده:
- عايزين نقعد مع بعض قاعده طويله، نحكي في كل حاجه، عايز اعرف الفتره اللي فاتت كنتو عايشين ازي، كده توجعي قلبي عليكي.
تنهدت ايثار:
- معلش بعد اللي قالوا عم صفوت كان لازم ابعد عن الكل.
ربتت على يدها:
- غلطانه المفروض تحتمي بينا مش تستخبي منا، محدش منا ممكن يتخيل انك ممكن تازي حد بتحبيه.
ترددت ايثار:
- لما حكالي سبب موت بابا حسيت انه عنده حق، مجرد ضربه في لحظة غضب قتلت شخص، خفت اأزي حد منكم وده مش هقدر اتحمله.
عبست نادين معنفه:
- ايثار قوتك دي لينا مش علينا، وبعدين لو كان ممكن تازي حد، كنتي ازيتي فارس هو حد عصبك قده.
ابتسمت ايثار:
- تصدقي عندك حق عموما خلاص مش هبعد تاني انا منغيركم معرفش اعيش.
- طب يلا احكيلي الفتره دي كنتي عايشه ازي؟
تنهدت ايثار مسترسله:
- كنا بنصرف من ايجار الشقه، كنت بذاكر لتوتا واساعدها عشان هي رافضه تاخد اي دروس، وده اللي عملها مشكله في فترة تعبي، لما وقف حفظ القران مع نقل الشركه كنت حاسه اني تايه، بس الحمد لله كله عدى على خير.
تمتمت نادين:
- الحمد لله انما صحيح ايه اللي نزلك شغل وانتي فرحك كمان كام يوم.
زمتت ايثار شفتيها:
- منا لازم يكونلي دخل اصرف منه على توتا، مش هاخد من عمار، خصوصا بعد ما رجعنا للشقه، ماهو عمار اشترى اللي جنبها عشان نتجوز فيها، وبكده توتا تبقا معنا وفي نفس الوقت لها مكان خاص بيها.
ترددت نادين:
- هو. انتي خلصتي الفلوس اللي جاتلك من ثمن بيتك؟
زمتت شفتيها:
- لاء لسه باقي منها بس خد من التل يختل وكمان انا سيباهم لجهاز توتا.
عبست نادين:
- ايه الكلام الفاضي ده واحنا روحنا فين يعني مش هنعرف نجهزها.
ربتت ايثار على يدها:
- البنت نفسها عزيزه جدا، ومش هتقبل ان حد يديها حاجه، هي بتعتبرني اختها الكبيره، ومع ذلك كانت عايزه تشتغل عشان تساعدني في المصاريف، لولا اني فهمتها ان في لها معاش مكانتش قبلت تاخد مني حاحه، وبصراحه انا مش ممكن اكسر نفسها، هي شاطره جدا في درستها، ونفسها تبقا دكتوره وانا وعدتها اني اساعدها فده.
تنهدت نادين:
- ماشي ياستي بس لو احتحتي حاجه انت وهي، متنسيش ان لكي اخت هنا مفهوم.
- مفهوم امال فين ايثار الصغيره؟
ابتسمت نادين:
- نايمه تعالي نروح نجيب توتا نعرفها على الاماكن، ونرجع قبل ما تصحى هي معها المربيه.
- طب لو تعرفي كمان دار تحفيظ قران عشان توتا تحفظ فيها، ماهو حفظ القران ده هو اللي كان مهون علينا بعدكم، واكثر حاجه تعبتني الفتره الاخيره ان معلمه الدار وقفت حفظ، مع نقل الشركه للتجدبد هو اللي خلا توتا تعمل اللي عملته.
نكزتها نادين في كتفها:
- انا لو اعرف ان توتا هتعمل كده كنت اديتها جايزه، وكلنا زاد حبها في قلبنا عشان موقفها ده.
- طب يلا قومي قبل ما بنتك تصحى ونحكي واحنا في الطريق.
تحركتا معا بعد ان اخبرت المربيه، ركبا السياره وذهب الى منزل ايثار، فهو قريب نزلت اليهم توتا، وذهبت معهم ارتها نادين المولات القريبه، واخذتها الى دار تحفيظ قريب من منزلهم، وعدن الى منزل نادين جلسن في البهو، ذهبت نادين لترى ابنتها رن هاتف ايثار فاجابت:
- ايوه ياعمار.
- يلا حبيبتي ربع ساعه وهعدي اخدك من عند نادين.
- ماشي حاضر.
اتت اليهم نادين وراتها وهي تنهي المكالمه فسالتها:
- ده عمار؟
اومأت ايثار بالمواققه مردده:
- استاذنك انا اخد توتا اوصلها الاول....
قاطعتها نادين:
- لا سبيها معايا الا لو هي متضايقه
فقالت توتا:
- لو مش هيضيقك وجودي اكيد، اصل انا عايزه اشوف ايثار الصغيره والعب معها، ومتقلقيش يا ابله ايثار عملت الاكل من بدري.
عبست ايثار:
- اكل ايه يا عبيطه انتي، خلاص طلما عايزه تقعدي خليكي، ونعدي ناخدك واحنا مروحين.
نادين:
- لاء ملكيش دعوه بيها انا هوصلها لك بليل، مصطفى هيتاخر انهارده شويه اهي تونسنى.
ابتسمت ايثار:
- خلاص تمام اللي انتو عايزنه.
رن هاتف ايثار نظرت به وجدته عمار فسلمت عليهم، وخرجت له ركبت معه السياره وعادا الى الشركه، كان فارس قد سبقهم وفور دخولهم للمكتب، خرج من الباب الفاصل بينهم منوها:
- عمار استعد انت وايثار في ميتنج مع عميله مهمه، بعد عشر دقائق ومش عايزين نخسرها.
زمت عمار شفتيه متمتما:
- ياخير ده انا كنت ناسيها خالص.
اشار فارس على المكتب:
- الورق على مكتبك راجعه بسرعه، وحصلني على الميتنج انت وايثار هرحب بيها على ماتيجوا.
تحرك عمار الى المكتب وراجع الاوراق، لحقت به ايثار واتماه، واسرعا الى فارس في غرفه الاجتمعات، كانت سيده ترتدي نصف ثيابها فقط، وتضع طن من المساحيق على وجهها، تتحدث الى عمار بميوعه زائده، وتضحك على اتفه الاسباب، وتميل عليه بدلع وكانها تحاول جزب انتباه، كانت ايثار تلاحظ ذلك وقد بدى عليها الضيق، لكنها ترسم على وجهها بسمة مصطنعه، لم يكن عمار مبالي بما تفعله السيده، وكانه معتاد منها عليه، لكن فارس لاحظ غضب ايثار، حاول لفت انتباه عمار لكنه لم يتوقع ان تغار عليه، وكان يجاري السيده في مزاحها من باب المجامله، ممازاد غضب ايثار فستاذنت منهم، بحجة اجراء مكالمه تلفونيه، وظلت بمكتبها ولم تعد اليهم حتى انتهى الاجتماع، اوصلا عمار وفارس السيده وعادا الى المكتب، مال فارس على عمار محذراً:
- ادخل قابل ايثار كانت مولعه واحنا في الاجتماع، وانت وخداك الجلاله قوي وعمال تضحك على كلامها ومتداري امورك.
لم يفهم عمار:
- ايثار مش ممكن تغير عليا من واحده زي دي، هي عارفه اني مبحبش غيرها متافورش.
رفع فارس حاجبيه وانزلهم:
- انت حر انا حذرتك وخلاص.
دخل كل منهم مكتبه، وجد عمار ايثار تجلس على مكتبها تنظر ببعض الاوراق، ولم ترفع عينيها ناحيته، فظن انها منشغله لم يعطلها وجلس على مكتبه، لم يكن باقي من وقت العمل الكثير، انتهيا وخرجا معا كانت هي صامته لاتنطق بشفا كلمه، فانتظر حتى وصلا شقت ايثار ودخلا معا، وجذبها من ذراعها متسائلا:
- مالك ياحبيبة عمار ياروح قلب عمار شكلك حد مزعلك.
التفت واعتطته ظهرها وعينها تشتعل غضبا هاتفه: