رواية لست غريبة الأطوار الفصل الحادي والعشرون21 والثاني والعشرون22 بقلم هدي مرسي ابو عوف

رواية لست غريبة الأطوار الفصل الحادي والعشرون21 والثاني والعشرون22 بقلم هدي مرسي ابو عوف
لست غريبة الاطوار 
الحلقه الواحده والعشر
فى غرفة فارس  
همت لتدخل الى الخيمه فامسك ذراعها، وجذبها اليه قائلا:
- هنام النهادره مع بعض على السرير .
فابعتدته ايثار عنها محذره:
- لاء طبعا فى بينا اتفاق .
امسكها فارس من ذراعيها وقربها منه مره اخرى، وقرب وجهه من وجهها مصرا: 
- انا لغيت الاتفاق والنهارده هتكون دخلتنا .
واقترب من وجهها ليقبلها، فقذفته بنظرة غضب، كأنها تطلق الشرر من عينيها، جمدته مكانه لم يستطع ان يقترب اكثر، حتى انه شعر ان نظرتها وحدها كفيله بقتله، فابتلع ريقه وتركها، ابتعد عنها واعطها ظهره كى لا ترى الخوف فى عينه، ظلت مكانها كما هى للحظات ثم قالت فى غضب:
- واضح جدا انك بتسيطر على غضبك، واضح ان كلامى كله معاك ملوش فايده شكرا .
وتركته اخذت هاتفها ودخلت الخيمه واغلقتها عليها، ظل فارس واقفا مكانه اغمض عينه، وهو يجز على اسنانه من الغضب، وهو يعنف نفسه بصوت خفيض:
- انا غبى كان لازم اسيطر على غضبى، ومفيش اى كلام ينفع يتقال دلوقتى، للاسف لازم استنى للصبح .
وتحرك من مكانه دخل الى الحمام، اخذ حمام وغير ملابسه وخرج، جلس على المقعد ولم يستطع ان يطلب من ايثار مرتبه لينام عليها، فقرر ان يبقى عليه حتى الصباح، كانت ايثار فى داخل الخيمه تكاد تنفجر من شدة الغضب، وتفكر فى الامر كله، وايضا يساورها القلق الشديد على عمار، ولكن لاتعرف ماذا تفعل، امسكت هاتفه وفتحت النت لترى هل نادين موجوده ام لا، فهى تريد التحدث مع احد، لكنها لم تجدها فتركت الهاتف وهى تشعر بالاستياء، اذا برساله تاتيها على الوتس تنظر بها فتجدها من رقم غير مسجل عندها، فبدات وقرأتها فى عقلها:
- ايثار انا عمار اسف انى بكتبلك دلوقتى، بس عارف انك اكيد قلقانه عليا، اطمنى انا بخير، مشيت لانى متحملتش اشوفه بيرقص معاكى، على نفس الاغنيه اللى حلمت انى ارقص معاكى عليها، ومحبتش انك تشوفينى وانا متضايق، فتزعلى وتنامى زعلانه.
كانت ايثار تقراء الرساله وتبكى فهو شعر بها وبالمها، وهى تسبب فى المه وجرحه، فتنهدت بالم شديد قائله بهمس: 
-اه اه اه حتى مش هقدر ارد على رسالتك، سامحنى غصب عنى قلبى ملكك، لكن مش مكتبولى اكون معاك وجنبك، ارجوك سامحنى اه يا قلبى.
ارسل عمار رساله اخرى فبدأت تقرأها بعينها والدموع تنهمر منها:
- مش عايزك تعيطى عشان خاطرى، لو بتحبينى متعيطيش انا مقدرتش ارتاح الا لما شوفتك داخله انت وفارس، اطمنت انك بخير ارجوكى .
استمرت فى البكاء اكثر لم تستطع ان تتمالك نفسها، حتى ان صوت بكاءها ارتفع، وفارس يسمعه ويشتعل غضبا والما، يريد ان يدخل لها ولكنه خائف من ان تفهمه خطاء، فكتب عمار رساله اخرى: 
- ارجوكى بطلى عايط والا هطلع دلوقتى ليكى، ومش هيهمنى غضب فارس ولا كلام اى حد .
فهدأت قليلا وتعجبت من معرفته ببكاءها، فكانه قراء افكارها وكتب لها:
- عارف انك عايزه تعرفى انا عرفت منين انك بتعيطى، بس قلبى حاسس بيكى وموجوع على وجعك .
فنظرت الى الهاتف نظرة عدم تصديق ولكنها توقفت عن البكاء فكتب لها عمار:
- اموشن ضاحك متخيل بصتك ليا دلوقتى، وفرحان بالبسمه اللى على شفيفك، دلوقتى وانت بتقراى الرساله، وهقولك عرفت منين انك بتعيطى بس بلاش تعيطى تانى .
كانت ايثار تبتسم فعلا وبدأت تقرا الرساله التى كتبها: 
- انا كنت هتجنن لما رجعتو وحسيت انكو زعلانين مع بعض، وكنت خايف فارس يتخانق معاكى، ولقيت نفسي ببص على شباك اوضتكم، وشوفت خيالكم وانتو بتتخانقو، وبعدها الدنيا هديت، خوفت تكونى بتعيطى، فبعت الرساله وفجاءه لقيت فارس رايح جاى، فعرفت انك زيدتى فى العياط، وفارس سمع صوت عياطك، فمقدرتش اتحمل وبعت باقى الرسايل، حاسس بنار جوايا وانا حاسس بوجعك ومش قادر اجى امسح دموعك واخدك فى حضنى .
فنظرت ايثار بغضب فارسل اموشن ضاحك واكمل: 
- عارف انك عايزه تحدفينى بالتلفون فى دماغى دلوقتى، بس انت عارفه انا بحبك قد ايه، وفعلا متحملش دموعك وخلاص بقا فكيها واضحكى ولا ابعتلك اغنية عمرو دياب وهو بيغنى للكلب ده لو اتساب .
فضحكت دون صوت .
فكتب:
- تصبحى على خير اطمنت عليكى وهعرف انام .
فابتسمت ووضعت الهاتف جانبا واذا بفارس يقطع الخيمه تماما  وينظر لها غاضبا :
- مين ده اللى عمال يبعتلك رسايل وبتضحكى انت وهو عمار صح .
وامسك الهاتف ونظر به .
.............
عند نادين 
بعد ان عادت نادين هى وعمها دخل كل منهم غرفته،استلقت على سريرها وهى تفكر وتقول لنفسها: 
-  فى سر ورا جواز ايثار بالطريقه ده اكيد فى حاجه .
سمعت صوت هاتفه يعطى اشاره ان هناك رساله، فنظرت اذا به مارك كتب لها:
- كيف حالك غريبة الاطوار اشتقت لكى كثيرا،  اعرف انك لن تجيبى، ولكن ارسلت لك لاطمأنك على، اصبحت افضل كثيرا بعد ان سمعت نصيحتك ولم اذهب للعمل، اتت سيلين لزيارتى، واعدت لى بعض الطعام الشهى، اتعرفى اشعر بالوحده منذ تركتنى، لن اطيل عليكى تصبحين على خير .
وضعت نادين الهاتف وتنهدت: 
-انسان غريب ربنا يهديه ويمن عليه بالاسلام، هو ده الشى اللى اقدر ارد بيه جميله عليا انى ادعيله .
واغمضت عينها، كان مارك هو الاخر يجلس على السرير، ويمسك الهاتف ويشاهد صورتها التى صورها لها دون ان تلاحظه، بدا يضع يده ويلمس الصوره وكانه بلمسها يلمس وجه نادين، فتحركت الصوره ففتح الحاسب الخاص واحضر الة طباعه، وطبع الصوره ووضعها الى جواره ونام، وهو ينظر لها قائلا :
- لا اعلم كيف اقلقتى نومى بهذه السرعه؟ ولما انت ؟ وهل ما اشعر به حقيقه ام وهم ؟ (تنهد)الايام هى من ستكشف الامر لى .
وظل ينظر الى الصوره حتى ذهب فى النوم .
.............
فى غرفة فارس 
نظر فى الهاتف لكنه لم يجد شئ، كانت ايثار تمسح كل رساله فور قراءتها، فقلب فى كل البرامج فلم بجد اى شئ فوضع الهاتف الى جوارها، وتنحنح قائلا بحرج شديد:
- انا كنت سامع صوت عياطك ومتحملتش
وكنت هدخل ليكى بس خوفت تتضايقى، وبعدين لقيت صوتك سكت فقربت ابص عليكى من القطع اللى فى الخيمه،ولما شوفتك بتبصي فى التليفون وبتضحكى متحملتش بصراحه و..
لم يكمل وظل واقفا مكانه للحظات، وهو يحرك يده ويحاول ان يجد كلام يقوله لكنه شعر بالخجل من نفسه، فخرج من الخيمه دون اى كلام، كانت ايثار تنظر الى الاسفل فهى تشعر بالخجل من نفسها، فما فعلته خطاء ولكن لم تستطع ان تحكم على قلبها، استلقت على السرير وهى تفكر فى حل لهذا الامر،اما فارس جلس على المقعد وهو يشعر بستياء كبير، فما فعله زاد الامر سوء، ظل جالسا عليه لحظات، واخرجت ايثار مرتبه له لينام عليها ،عندما راها فارس وقف وارد ان يكلمها لكنها لم تنتظر، وضعت المرتبه وذهبت فورا، اخذ فارس نفس وزفره بزهق قائلا لنفسه :
- اتخمد بقى عشان تبقى تبطل غضب .
فاستلقى على المرتبه حتى غلبه النوم، وفى الصباح استقيظ متاخرا، دخل الحمام اخذ حمام وتوضاء وصلى، وقف بالقرب من الخيمه وبداء ينادى عليها: 
- ايثار ... ايثار لوسمحتى ردى انا عارف انك زعلانه بس ممكن نتكلم؟
لم يسمع اى رد منها فتحرك ونظر بالخيمه من جه القطع، فلم يجدها ووجد السرير مرتب وعليه رساله، فاخذ نفس وزفره واخذ الرساله وبدأ يقرا ما بها كانه يسمعها بصوت ايثار:
 - فارس اولا انا اسفه انى خرجت من غير اذنك، بس انت اللى اضرتنى لكده، اتكلمت معاك اكتر من مره عشان تبطل غضب لكن مفيش فايده، واللى حصل امبارح خلانى افقد شعورى بالامان معاك، وعشان كده كان لازم امشي، وكمان تاخد فرصه تفكر بهدوء وتتاكد من مشاعرك، وانا كمان اقدر افكر من غير محس بالضغط عليا، هروح عند نادين لحد لما اشترى شقه ليا اقعد فيها، وبالنسبه لباباك ومامتك انا هفهمهم انى كنت مستنيه روجوع نادين، عشان اروح اقعد عندها .
انزل فارس يده بالورقه واخذ نفس وزفره غاضبا:
- لو اتخنقت معها وزعلت هتزيد المشكله، ومينفعش اسبها تمشي اعمل ايه انا دلوقتى .
وخبط بقبضة يده على فخذه، ونزل الى الاسفل مسرعا، ظنان منه انها ماتزال بالاسفل، فلم يجد سوى والدته تجلس على الطاوله، فنظرت اليه قائله:
- انت عملت ايه لعروستك خلتها مشيت ؟
فارس متوترا:
- معملتش هى قالت ايه؟
ايمان ماكره:
- قالت انك اتخنقت معاها وانها هتمشي عشان كده .
ففهم فارس انها توقعه فى الكلام فنظر لها قائلا:
- هى قالت كده بردو ولا انت اللى عايزه توقعينى فى الكلام ؟
 ابتسمت ايمان فقد فهمها:
- طب يا ناصح قولى بقى مشيت ليه ؟
فارس: 
- هتقعد عند صاحبتها فتره يعنى كده افضل .
ايمان:
- ماشى خلاص انتو حورين فى حياتكم .
فارس: 
-طب انا خارج ومش هتاخر .
ايمان مبتسمه : 
-رايح فين تعالى ابوك خدها معاه فى العربيه، هيوصلها ويروح الشركه، عنده شغل متقلقش كده انشف شويه .
تنحنح فارس وهو يفرق فى شعره متوترا: 
-انت فاهمه غلط انا رايح الشركه عندى شغل .
ايمان ضاحكه:
- شغل ايه يا ابو شغل انت ناسي ان النهارده اجازه فى الشركه .
زاد توتر فارس قائلا:
- طب خلاص هطلع اوضتى عن اذنك .
وصعد الى الاعلى، نظرت عليه ايمان وهى تقول مبتسمه وهى تضع يدها على ذقنها: 
-الواد مش قادر على بعدها كام يوم رجاله خيبه .
وذهبت الى المطبخ اما هو فدخل الى غرفته، وامسك هاتفه وطلب رقم ايثار، كانت ايثار فى السياره مع والده فنظرت فى الهاتف قائله: 
-ده فارس يا عمى ارد عليه ؟
زمت فهمى شفتيه:
- لاء سبيه يرن وابقى كلميه لما تروحى عند صاحبتك .
ايثار  فى خجل :
- انا اسفه على اللى حصل مكنتش احب ان دى تكون طريقة دخولى بيتكم .
فهمى مبتسما:
- الموضوع بسيط ولو كان فارس قال الحقيقه من الاول كان الموضوع خلص، شكلك بنت ناس ومحترمه، بس هو بقى حب يحل مشكلته، وعموما يا بنتى انا مقدر صراحتك، ولو انى كنت اتمنى ان ابنى هو اللى يقولى الحقيقه .
 شعرت ايثار بالحرج:
- اكيد هو هيقولك بس كان مستنى لما يطمن ان موضوع جوازه من ريم خلص .
فهمى مبتسما: 
-اكيد ان شاء الله (واكمل فى عقله) اتمنى فعلا انه يجى ويقولى من نفسه .
زاد حرج ايثار مردفه:
- طب يا عمى انا مش هقوله انى قولتلك حاجه، عشان اديله فرصه يقول لحضرتك هو .
فهمى : 
- خلاص يا بنتى أتفقنا، وكمان وصلنا، ولولا انى متاخر على الشركه كنت دخلت معاكى سلمت على حاتم  .
ايثار : 
- شكرا عن اذنك .
نزلت ايثار من السياره ودخلت الفيلا التى تعيش فيها نادين، وقفت امام الباب، كان فارس يرن على هاتفها فاجبت عليه قبل ان تدخل قائله:
- ايوه يا فارس .
فارس غاضبا: 
-انت مش بترودى عليا ليه من بدرى؟
ايثار ببرود:
- معلش كنت مع باباك فى العربيه وهو قالى مترديش الا بعد ما تنزلى .
فارس غاضبا: 
-انت ازى اصلا تخرجى من غير اذنى؟
اخذت نفس وزفرته: 
-انا اسفه بس انت مسبتش ليا اختيار، احنا بقلنا اسبوع، اتخنقنا فيه اكتر ما اتكلمنا، وده ماينفعش وانت مش عايز تبطل غضب .
 زاد غضب فارس رافضا: 
- تقومى تمشى وتسيبنى، لاء طبعا تجيبى حاجاتك وترجعى البيت حالا انا مش موافق .
ايثار : 
- فارس ارجوك كده ما ينفعش، احنا عايزين نحل مشاكلنا بهدوء، لكن كده انت بتصعبه عليا وعليك .
  فارس صارخا: 
-وانا بقولك ترجعى دلوقتى حالا مفهوم .
ايثار غاضبه:
- لاء مش هرجع يافارس، ولو سمحت انا تعبت من الخناق، وياريت ننهى الموضوع على كده .
 لم يفهم فارس ما تقصده: 
- يعنى ايه ننهيه ؟
ايثار  فى حسم: 
- بص يا فارس، اللى احنا كنا فيه كان وضع غلط، وانا كده صححته، ورجوع مش هرجع لحد ما اخد قرار نهائى.
شعر فارس فى كلامه بالاصرار، وانه لو تمسك بعودتها ستطلب الانفصال عنه، ففكر قائلا: 
- طب انا هجيلك دلوقتى نتناقش ونتكلم، مش هينفع كلام فى التليفون .
ايثار رافضه: 
- لاء مش دلوقتى، استنى هفكر واتصل بيك اقولك امتى .
فارس غاضبا :
- هو انا لعبه هتلعبى بيها، يعنى ايه استنى انا هاجى دلوقتى حالا .
ايثار فى حسم وغضب: 
- يبقى ننهى الموضوع نهائى كده ما ينفعش.
فارس وهو يحاول ان يتمالك غضبه قائلا: 
- خلاص هستنا منك تليفون عشان اجيلك .
وانهى المكالمه وخبط بقبضة يده على الحائط مرددا:
- ماشي يا ايثار، هسكت دلوقتى عشان مخسركيش،لكن مش هسمح ببعدك عنى .
دق باب غرفته فرد قائلا:
- ادخلى يادادا .
فتح الباب ودخلت شهد قائله: 
-انا شهد ماما بتقولك انزل عايزك تحت .
فارس : 
- فى حاجه حصلت؟
شهد :
- عمار عايز يمشى ولم حجاته خلاص .
 صدم فارس قائلا:
- طب انا ننازل معاكى ( اكمل فى عقله) يكونو متفقين سوى عموما هيبان .
نزل الى الاسفل مع شهد، وجد عمار يضع حقائبه، ويقف مع ايمان عند الباب، فاقترب منهم عابسا:
- ايه الشنط يا عمار خير ؟
عمار مبتسما: 
- خير ان شاء الله انا كنت قاعد بس لحد معاد الحفله ولازم امشى بقى .
نظر اليه فارس غاضبا فى عقله :
- يبقى انت اللى حرضتها عشان تمشى، انا كنت حاسس ان فى سبب لمشينها كده، ماشى يا عمار تنحنح وقال لعمار: 
-وهتروح فين؟
عمار:
-هأجر شقه واقعد فيها، واتفقت على شقه خلاص .
 حاول فارس ان يدارى غضبه:
- خدت القرار فجاءه كده يعنى ؟
عمار :
- لا فجاءه ولا حاجه، انا كنت ناوى على كده، كفايا انكم استضفتونى الفتره اللى فاتت، وبعدين انا هشتغل هنا، يعنى هتبقى اقامه دايمه، فمينفعش بقى استضافه .
فارس بابتسامه ماكره:
- اللى يرحيك استنى هجيب مفتاح العربيه ووصلك .
عمار : 
-مش لازم تتعب نفسك .
 ابتسم فارس ابتسامه بارده: 
-انت صاحبى وده حقك عليا ثانيه واحده وراجع .
تعجب عمار من نظراته، ولكنه لم يبالى،صعد فارس الى الاعلى احضر المفتاح وعاد قائلا:
- يلا بينا .
ايمان حزينه:
- ابقا تعالى زرنا متنسناش بقى .
عمار :
- اكيد طبعا يا طنط، وشكرا ليكم بجد حسيت بسعاده، الفتره اللى كنت فيها معاكم .
 ابتسمت ايمان قائله:
- البيت مفتوحلك فى اى وقت تحب تيجى .
عمار مبتسما:
- انا عارف يا طنط شكرا ليكى .
خرجا الاثنان ركبا سيارة فارس، وتحركت بهم كان فارس يبدو عليه الغضب، فنظر له عمار قائلا: 
-مالك يا فارس شكلك متضايق من حاجه .
فاوقف فارس السياره فجاءه فارتطم الاثنان فى الزحاج فقال عمار غاضبا:
- انت مجنون هتموتنا .
نزل فارس من السياره بغضب شديد، فتح باب عمار وجذبه من ذراعه، واوقفه امامه وصرخ به:
- انت بتعصى ايثار عليا وتخليها تسيب البيت، انت كلب وخاين .
ولكمه فى وجهه، وارد ان يلكمه مره اخرى، فامسك عمار يده وصرخ به: 
-ايثار سابت البيت ازى وليه؟! انت عملت ايه وصلتها لكده انت غبى ؟
فارس هادرا:
- انت اللى شجعتها على كده بس بعينك اسبهالك .
عمار وهو يستشيط غضبا: 
- انت فعلا غبى، انا مكنتش اعرف اصلا انها مشيت، وازى تسبها تمشى هتروح فين ولمين؟ وهى ملهاش حد انت حيوان .
لكمه عمار بغضب شديد، امسك فارس ذقنه يعدل وجهه من اثر اللكمه قائلا: 
- يعنى انت مكنتش تعرف انها مشيت، امال مشيت ليه؟
عمار غاضبا:
- مشيت لانى اضيقت من نفسي، لانك صاحبى وانا عمرى ما كنت خاين .
فارس محتدا:
- انت اصلا خاين، بتحب مراتى، وخطفت منى اول حب ليا زمان، طول عمرك خاين .
 نظر اليه عمار ممتعضا:
- وانت طول عمرك غبى واعمى، ياسمين كانت بتضحك عليك، ووخداك سلم عشان تنجح، واول ما شورتلها سابتك، وانت بردو مصر انى سرقتها منك، ودلوقتى ايثار هى حبيبتى انا من الاول، وانت اخدتها يبقى مين اللى سرق مين،  انت الخاين مش انا، ومع ذلك انا قررت امشي عشان انت صاحبي رغم انك معملتش حساب للصحبيه دي.
شعر فارس ان كلام عمار صحيح، فهو تاكد من ان ياسمين كانت تخدعه، لكنه لم يسامحه رغم انه ساعده، ومصر على البقاء مع ايثار، رغم تاكده من انها مازلت تحب عمار، شعر بالحقاره والضاءله لكنه اصر على المكابره قائلا:
- ايثار بقت مراتى يعنى مش كل شويه تقول حبيبتى، عيب احترم نفسك.
عمار غاضبا:
- ماشى هحترم نفسي بس هى راحت فين؟
فارس مترددا: 
-راحت عند نادين، ممكن تسكت بقى واسمع هى لسه مراتى، يعنى متكلمهاش نهائى انت فاهم .
عمار غاضبا:
- انت اللى مش فاهم، ايثار لو مش هتبقى حبيبتى هتبقى اختى، يعنى انا اللى هقفلك لو زعلتها، لو عرفت انك دوست لها على طرف، هيكون اخر يوم فى عمرك انت فاهم .
فارس غاضبا:
- متقولش حبيبتى الكلمه دى بتجننى .
عمار هادرا:
-ايثار مشيت ليه عملت لها ايه؟
فارس متهربا:
- معملتش حاجه هى قالت انها كانت مستنيا نادين لما ترجع، عشان تروح لها، ونادين رجعت امبارح خلاص .
اخذ عمار نفس وزفره قائلا:
- الحمد لله خوفت تكون اتخانقت معها وزعلتها، انا عارف انك متقدرش تمد ايدك عليها، بس مش هسمحلك انك تقعد كل شويه تزعق لها وتنكد عليها انت فاهم .
فارس متعجبا:
- ايه الثقه دى متاكد انى مش هضربها ليه يعنى؟! وعموما هو انت شايفنى ايه قدمك، مش انا الراجل اللى يمد ايده على واحده ست، وخصوصا مراته .
نظر اليه عمار وهو يقول فى عقله:
- كده ايثار معرفتوش موضوع القوه، يبقى لسه مأمنتش له، يبقى لسه في امل.
ابتسم عمار ابتسامه خفيفه مما اغضب فارس محذرا:
- اياك تفكر انها عشان بعدت عنى يبقى خلاص، ايثار بتاعتى انا ومحدش هياخدها منى، انت فاهم .
عمار متحديا:
- اللى فاهمه كويس ان القرار قرار ايثار مش قرارك، ولا حتى قرارى، انا ماشى افتح شنطة العربيه خلينى اخد شنطتى .
فارس وهو يجز على اسنانه: 
-لاء اركب هوصلك .
عمار ممتعضا:
- لاء متشكر انا هروح لوحدى، افتح الشنطه يا أما هسبلك الشنطه وامشي .
 اشاح فارس بيده:
- خلاص انت حر .
تحرك فارس وركب السياره وفتح لها الحقيبه، اخذ عمار حقيبته وتحرك بعيدا عنه، يبحث عن سياره اجره، وهو يشعر بالامل فقد تاكد ان ايثار لم تثق بفارس، والا كانت اخبرته بقوتها، حتى وجد سياره اجره وركبها،اما فارس تحرك بالسياره وهو يشعر بالغضب من نفسه، فقد ظلم صديقه وظلم ايثار، وتصرف بغباء لف بها لبعض الوقت، وعاد الى منزله وصعد الى غرفته، جلس به وحده وهو يأنب نفسه ويعنفها.
...........
عند ايثار 
انهت ايثار المكالمه ورنت جرس الباب فتحت لها العامله فسالتها:
-  نادين موجوده ؟
العامله: 
- ايوه اتفضلى وانا هطلع انده لها مش حضرتك ايثار ؟
هزت ايثار راسها بالموافقه ودخلت وادخلت الحقيبه وضعتها بجوار المقعد، وجلست عليه ،لحظات ونزلت نادين واتت اليها مسرعه احتضنتها  فى سعاده:
- ايثار حبيبتى وحشتينى كان نفسي اقعد معاكى امبارح، بس طبعا مكنش ينفع .
ايثار سعيده: 
-انت كمان وحشتينى قوى .
رات نادين الحقيبه فنظرت لها وكانها تسال عنها ففهمت ايثار  فشعرت بالحرج:
- ممكن اقعد عندك كام يوم لحد ما اشترى شقه، واعيش فيها ؟
 لم تفهم نادين مقصدها:
- امال انت كنتى عايشه فين الفتره اللى فاتت ؟ 
 توترت ايثار قائله: 
- كنت عايشه فى بيت فارس .
نادين متعجبه: 
- ازى يعنى مش فاهمه؟
ايثار متردده: 
- الموضوع كبير ومش هينفع يتقال فى كلمتين، لو عمك هيرفض انا ممكن اروح فندق ....
قاطعتها نادين قائله: 
- معتقدش ان عمى هيرفض، بالعكس هيفرح بس كنت عايزه افهم .
زمتت ايثار شفتيها ببعض الحرج: 
- هفهمك كل حاجه بس الاول، استاذنى عمك وبعدين نفعد ونتكلم .
فهزت نادين راسها بالموافقه وصعدت الى عمها دق الباب ودخلت قائله:
- عمى كنت عايزه استاذنك، ان ايثار تقعد معايا كام يوم، لحد ما تجيب شقه وتقعد فيها لحد معاد فرحها ؟
 ابتسم حاتم قائلا:
- وليه تروح شقه خليها معانا لحد الفرح .
نادين سعيده:
- بجد يا عمى بعنى معندكش مانع؟
حاتم سعيدا:
- انت عارفه انا بحب ايثار قد ايه، وده اقل واجب نقدمه لها بعد اللى عملته معانا فى اسكندريه .
نادين سعيده:
- اه فعلا يا عمى دى ماكنتش بتسبنا الا على النوم، شكرا ليك ياعمى هنزل افرحها، بس ممكن اخد النهارده اجازه اقعد معاها ؟
حاتم مبتسما:
- ماشى بس النهارده بس .
نادين سعيده:
- عن اذنك هروح لها .
حاتم سعيدا :
- يلا روحى وانا هلبس واروح الشركه اتاخرت قوى .
تركته ونزلت الى صديقتها بسرعه :
- عمى وافق وقال كمان تقعدى لحد معاد الفرح .
ايثار مردده:
- انا كده كده هشترى الشقه ومش هينفع ....
قاطعتها نادين: 
- بلاش رغي بقا تعالى نطلع فوق هنيمك معايا فى اوضتى، ونبقى نتناقش فى ده بعدين .
 ابتسمت ايثار:
- خلاص ماشى يلا .
صعدتا الاثنتين ودخلتا غرفة نادين، جلستا على طرف السرير نظرت نادين لايثار:
- ايه رايك فى اوضتى ؟
ايثار مبتسمه:
- جميله جدا ووسعه تشبه اوضة فارس .
نادين :
- ممكن بقى تحكى ايه القصه من اولها ؟
ايثار متوتره :
- ابدأ من اول السبب اللى جابنى هنا ولا من اول موضوع الجواز؟
نادين :
- من اللى يعجبك المهم احكى عشان افهم .
اخذت ايثار نفس وزفرته وبدأت تقص عليها كل ما حدث، وبعد انتهت نظرت اليها نادين بعدم تصديق مردده:
- اللى حكتيه ده صح .
ايثار عابسه: 
-ايوه .
نادين فى غضب:
- انت ارتكبتى ذنب كبير، وحرام انك تمنعى فارس من حقه، وغلطى فى حق نفسك لما اتجوزتى اصلا وانتى بتحبى واحد تانى .
 صدمت ايثار مستنكره:
- انت بتقولى ايه؟! حقوق ايه احنا متفقين ملوش حقوق الا لما اوفق عليه، وانا لسه موفقتش .
اخذت نادين نفس وزفرته قائله:
- ازى متسأليش حد من المشايخ، قبل ما تعيشى معاه فى بيت واحد، لازم تفهمى انك طلما اتقفل عليكم باب واحد، بيقتى مراته شرعا وله عليكى كل الحقوق الشرعيه .
وقفت ايثار بصدمه:
- ازى انت بتقولى ايه طب والاتفاق اللى بنا ؟
 وقفت نادين غاضبه: 
-اتفاق ايه اللى بتتكلمى عنه، فى شرع انت ازى متعرفيش؟
ايثار فى صدمه: 
- وهعرف منين احنا اتفقنا، وقولت الاتفاق ده ملزم يبقى خلاص .
نادين عابسه:
- لاء طبعا فى عقد جواز، يبقى انت كنتى نمتى فى اوضه تانيه، مكنش يبقاله حقوق، دخولك معاه اوضته ادله كل الحقوق .
جلست ايثار كانها تقع، وضعت يديها على ثغريها وهى تقول فزعه: 
- يعنى كده زوجه عاصيه وشايله ذنب انى رفضت، والماليكه قعده تلعنى، بس ازى انا مكنتش اعرف، لو اعرف مكنتش فضلت معاه فى اوضته لحظه واحده(ببكاء) اعمل ايه انا دلوقتى .
 جلست نادين وربتت على ظهرها:
- جهلك بالحكم الشرعى يرفع عنك الحرج، بس من لحظة ما عرفتى تتحسبى على ده .
ايثار وهى تبكى: 
-يعنى لازم ارجع دلوقتى بيت فارس واديله كل حقوقه الشرعيه والا ابقى ....
وازادت فى البكاء 
احتضنتها نادين  فى الم وحزن: 
- اهدى بس وبطلى عياط واكيد هنلاقى حل .
مسحت ايثار دموعها متمتمه:
- حل ايه ها ايه الحل اللى ممكن يتعمل، انا مش هرجع مش هينفع اكمل معاه، انا من يوم ما دخلت بيته ومفيش يوم منغير خناق، لاى سبب وكمان مقدرش اخدعه، انا لسه متعلقه بعمار .
اخذت نادين نفس وزفرته غاضبه:
- ده موضوع عمار ده راخل مشكله تانيه، ايه المشكله المعقده دى .
ايثار وهى تبكى: 
-عرفتى بقى انى لازم اعيط على حالى واللى وصلت ليه .
تنهدت نادين حزينه:
- بصى احنا ندخل نتوضى نصلى الضحى، ونقعد نفكر اكيد هنلاقى حل .
توقفت ايثار عن البكاء:
- هو فى حل واحد بس، معرفش رد فعل فارس هيكون ايه، بس ايا كان رد فعله مش هرجع عن الحل ده .
نادين بقلق:
- حل ايه؟
...............
فى شركة حاتم 
وصل حاتم الشركه وجلس فى مكتبه، دق الباب ودخل مراد، وجلس على المقعد بجوار المكتب قائلا:
- السلام عليكم قولت اعدى عليك قبل ما اروح مكتبى  .
حاتم :
- وعليكم السلام اهلا بيك فى اى وقت ،قولى ايه اخر المعلومات عن سليم ؟
زفر مراد بضيق:
- لسه هربان متقلقش، انا موصى واحد من رجالتى هناك يتابع موضوعه، ويقولى الاخبار اول باول، اطمن انت بس وقولى شكلك مهموم ليه كده؟
حاتم قلقا: 
- خايف على نادين قوى، ملهاش غيرى فى الدنيا، واديك شايف وعارف اللى حصل .
مراد مهونان عليه:
- متكبرش الموضوع ده حاجه عاديه، وممكن تحصل لاى بنت .
تنهد حاتم عابسا: 
- تفتكر لو نادين بنت فقيره ومتملكش الثروه دى كلها، كان واحد زى سليم هيحاول يرسم عليها ؟
مراد متفهما: 
-انا فاهم قصدك بس  الحمد لله ربنا نجاها، وانت معاها ربنا بخليك ليها ولا يحرمكوش من بعض .
حاتم قلقا: 
- هو ده اللى خايف منه، لو جرى ليا حاجه مين هيحميها، ده وانا موجود حصل ده كله، ولولا ستر ربنا كان زمنا اتبهدلنا واتحبسنا وفى بلاد غريبه كمان .
زمت مراد شفتيه:
- انت ليه بتفكر فى ده ربنا يديك الصحه، وتفضل معها لحد ما تجوزها وتفرح بيها .
حاتم :
- انا نفسى الاقى راجل ابن حلال اقدر اأتمنه عليها، خايف يجرى ليا حاجه وتبقى وحيده .
مراد : 
- متخفش عليها ربنا موجود، وهو اللى نجها من المشكله اللى فاتت، وبعدين يعنى هو جه عريس كويس وانت رافضته .
اخذ حاتم نفس وزفره عابسا:
- ماهو ده اللى مضايقنى، رغم جمالها الشديد بس كل اللى بيجى بيبقى طمعان فى ثروتها، لو الاقى راجل اطمن له اروح انا واكلمه، واهو المثل بيقول اخطب لبنتك .
 فكر مراد قائلا :
- طب ايه رايك فى ابنى تامر، انا كنت بفكر اجوزه انت عارف انه رافض الجواز نهائى، وانه صاحبه مطلعين عليه عدو المراه، عشان ملوش اى علاقه باى بنت، ولو بنت جت تكلمه بيرخم عليها .
 فكر حاتم مترددا: 
-مش عارف اعرض عليها الامر، بس مشكلة ابنك انه مش متدين، وهى ممكن مترداش بيه عشان كده .
هز مراد راسه مرددا: 
- طب اسمع، انا هجيبه هنا يشتغل معاك فى الشركه، وخليهم يتعرفو يقربو من بعض، يمكن لما تتعامل معاه يحصل قبول وتقبل بيه .
حاتم متسائلا: 
- طب وابنك هيقبل بالكلام ده، انت بتقول عدو المراءه .
مراد: 
- متقلقش انا وامه بقلنا فتره بنزن عليه عشان يتجوز، واخيرا وافق وقالى اشوفله عروسه، هقوله عليها واخلى يجى يشتغل معها والباقى على الله .
حاتم :
- فكره كويسه بس انا مش هعرف نادين حاجه، عشان تتعامل معاه طبيعى فهمه كده .
مراد: 
- تمام وكده احسن، عشان كل واحد منهم يحس انه اختار باردته، محدش اجبر حد فيهم على حاجه .
حاتم :
- يبقى اتفقنا تبعته من بكره ان شاء الله، وتفهمه ميجبش لها سيره ابدا، لحسن لو عرفت ممكن ترفض .
مراد سعيدا:
- متقلقش انت خالص كده اتفقنا، من بكره تامر هيجى يشتغل معاك هنا بدالى .
حاتم:
- تمام يلا بقى نتكلم فى الشغل، قولى خلاص كده سويت موضوع الفلوس، اللى اخدنها من حساب الشركه زى ما اتفقنا امبارح ؟
مراد : 
- الحمد لله الاجتماع بتاع امبارح ظبط كل حاجه، صحيح اتاخرنا فيه جامد، والمدرين كانو زعلانين عشان نزلناهم يوم اجازتهم، خصوصا انهم كانو شيلين الشركه فى غايبك الفتره اللى فاتت، بس خلاص كل تمام متقلقش .
حاتم قلقا: 
- الحمد لله هات بقى الاوارق اللى معاك ارجعها وامضيهالك .
اخرج مراد بعض الاوارق من حقيبته واعطها له اخذها حاتم وبدأ ينظر بها .
............
منزل فارس فى غرفة ايمان،
دخلت شهد لوالدتها واقتربت منها متعجبه: 
- ماما هو ايه اللى حصل ده ايثار مشيت ليه ؟ وراحت فين؟
 قوست ايمان شفتيها للاسفل ورفعت كتفيها: 
-مش عارفه يا بنتى انا الصبح لقيتها نزله بشنطتها، وقالت انها هتروح تقعد عند صاحبتها نادين،وانها كانت مستنيا روجعها من السفر الفتره اللى فاتت، وعشان كده قعدة عندنا، وان الصح انها تكون فى مكان تانى .
 فكرت شهد مردده:
- يبقى ابنك نكد عليها الفتره اللى فاتت، خلها تخاف وتمشى ما انت عارفه .
ايمان:
- بالعكس اللى هى عملته ده هو الصح، وجدها معاه كده غلط،وهى كده بتصلح الغلط ده .
شهد قلقه:
- بس فارس ممكن مايقبلش ويعمل مشكله لها ولنا .
ايمان قلقه:
- الخوف بجد الموضوع يكبر، وعمك وابوكى يعرفو الحقيقه وتبقى مشكله بجد .
شهد بتردد:
- طب انت مامنعتيهاش ليه انها تخرج ؟
ايمان : 
- ابوكى قالى مليكش دعوه سبيهم يحلو مشاكلهم سوى، وطبعا هو ميعرفش الحقيقه، فمكنش ينفع اتكلم ولا اقول لها حاجه قدامه .
شهد  فى قلق وتوتر : 
-ربنا يستر بقا والدنيا ما تولعش تانى .
ايمان بتوتر : ربنا يستر ويعديها على خير .
الفصل الثاني والعشرون 
 
فى منزل نادين بغرفتها
توقفت ايثار عن البكاء قائله: 
- هو فى حل واحد بس معرفش رد فعل فارس هيكون ايه، بس ايا كان رد فعله مش هرجع عن الحل ده .
نادين قلقه:
- حل ايه؟
ايثار باصرار:
- الانفصال هكلم فارس واقوله يطلقنى .
 صدمت نادين قائله:
- ايه اللى بتقوليه ده؟! فرحكو كان امبارح، حاولى تراجعى نفسك وتدورى على حل تانى .
ايثار حزينه:
- ملهاش حل تانى، انت قولتى انى بقيت مراته وله حقوق شرعيه، وانا مش هقدر اعمل ده، يبقى ننهى الموضوع احسن، وقت ما اتفقت معاه كنت مفكره انى هقدر انسى عمار، واعتقدت ان علاقتى بفارس مع الوقت تتحول لحب، لكن كده مبقاش ينفع، لانى لو مقدرتش انساه هبقى بخدع فارس.
 لم تفهم نادين مستفسره:
- مفهمتش تقصدى ايه؟ 
ايثار موضحه:
- لما اتفقت مع فارس كانت دى هتبقا فترة خطوبه، نتعرف فيها على بعض، ويا اما نحب بعض ونكمل، ياايما نفترق زى اى اثنين مخطوبين، وموضوع الكتاب لانى كنت هعيش معاهم فى البيت، وشرعا طبعا ماينفعش ابقى موجوده الا لو كنت مراته، زى اى اثنين اتخطبو اتكتب كتبهم لحد ما يتم الجواز، وده بيحصل كتير عادى، لكن دلوقتى الوضع اختلف، وهبقى زوجه حقيقه .
 هزت نادين راسها:
- اه ... كده فهمت بس حسب اللى حكتيه معتقدش فارس هيوافق .
زفرت ايثار مردده:
- يبقى قرارى صح، وهرفع قضية خلع، لانه بعد كل ده بردو مش هيفكر بعقله، يبقى بعد الجواز الحياه هتبقى مستحيله .
اخذت نادين نفس وزفرته متمتمه: 
- بصراحه عندك حق .
ايثار: 
-هروح اكلمه واقوله يجى، واتكلم معاه وانهى الموضوع ده .
خرجت ايثار وقفت بجوار الباب وامسكت الهاتف وطلبت رقم فارس، وانتظرت حتى اجاب:
- اتصلتى بسرعه كنت خايف تتاخرى عليا .
ايثار متردده:
- ممكن تيجى عشان اتكلم معاك ؟
فارس : 
-لاء انا هاجى عشان اخدك معايا .
ايثار عابسه:
- لما تسمع كلامى نبقى نشوف .
فارس متعجبا: 
-فى ايه صوتك بيقول ان فى حاجه مهمه .
ايثار:
- فعلا هى حاجه مهمه ولازم تسمعنى الاول .
فارس قلقا :
- حاضر نص ساعه وهكون عندك ابعتى لى العنوان وتس .
انهت ايثار المكالمه وارسلت له العنوان، بعد ان اخذته من نادين وجلست معها، كانت ايثار خائفه من رد فعل فارس فهى تعرف عصبيته وغضبه، جلست صامته فلاحظتها نادين فربتت على كتفها قائله:
- متقلقيش اكيد فارس هيتفهم .
هزت ايثار راسها بالموافقه مع عدم اقتناعها بالامر، رن هاتف نادين نظرت به وفرحت عندما رات ان مرام تتصل بها، فاجابت قائله فى سعاده: 
- مرام حبيبتى وحشتينى جدا .
مرام سعيده: 
- انت كمان وحشتينى جدا، حاولت كتير اكلمك وانت فى فرنسا، بس تلفيونك كان مقفول، قولت انت نسيتى تحوليه دولى قبل ما تسافرى .
تنهدت  نادين فى حزن:
- لاء حولته بس حصل حاجات كتير اضطرتنى انى اقفله خالص لما تيجى هحكيلك .
مرام قلقه: 
- حاجات ايه؟ بصى عموما انا هغير هدومى واخد شاور عشان افوق واجيلك .
نادين سعيده:
- هستناكى وعملالك مفاجاءه هتفرحك قوى .
مرام سعيده: يا مفجاءتك يا مفجاءتك، هصبر لحد ما اجى عشان اعرفها .
نادين سعيده: 
- واكيد هتفرحى بيها قوى يلا سلام .
انهت معها المكالمه واذا بهاتف ايثار يرن، فنظرت به فوجدته عمار، تعجبت من اتصاله ولكنها لم تجيب، ظلت تنظر للهاتف اسكتت الصوت وتركته يرن، كانت تتمنى ان تجيب، ولكنها تشعر ان هذا خيانه لفارس، فاخذت نفس وزفرته بحزن، كانت نادين تشاهدها وهى حزينه لاجلها، فهى فى وضع لا تحسد عليه، رن هاتف ايثار مره اخرى فنظرت به وجدته فارس فاجابت:
- ايوه يا فارس .
فارس:
- انا على باب الفيلا ممكن تفتحى ؟
ايثار :
-رن الجرس وحد من الشغالين هيفتحلك وانا هنزل اقابلك .
اغلق فارس الهاتف، ورن جرس الباب فتحت له احدى العاملات وادخلته، لحظات واتت اليه ايثار كان مازل واقفا عندما راى ايثار اسرع اليها ليحتضنها وما ان اقترب منها جلست وهي تشير له بيدها يقف، فتوقف مكانه فقد فهم انها لاتريد، تفهم انها ماتزال غاضبه منه فتنهد مرددا:
- وحشتينى وحشتينى جدا .
لم ترد عليه ايثار فاكمل: 
-انا عارف انك زعلانه منى، وعندك حق بس اوعدك مش هزعلك تانى، بس متبعديش عنى .
ايثار فى عقلها: 
  - زي ما انت نفس التصرفات والوعود 
عبس فارس من عدم ردها هاتفا: 
-ايه مش هتردى عليا هتفضلى ساكته؟! 
بللت شفتيها وتنهدت: 
- مش هرد ليه اقعد نتكلم.
اخذ نفس وزفره كي لا يغضب:
  - ماشي نقعد نتكلم. 
  جلس على الاريكه واشار لها لتجلس الى جواره، لكنها تجاهلته وظلت على مقاعدها، اخذ نفس وزفره عابسا:
  - قولي انا سامعك. 
ايثار متردده:
- فاكر اول ما اتفقنا على الجواز قلنا ايه ؟
تعجب فارس من السؤال:
- ايوه طبعا فاكر لكن ليه بتسالى دلوقتى .
.............  
فى شقة عمار 
استلم عمار الشقه من حارس العقار، ودخل وجلس دون ان ينظر بها، كان قلق على ايثار ويريد الاطمانان عليها، لهذا حاول الاتصال بها، وعندما لم تجب عليه ظل جالسا مكانه، فهو لا يعرف ماذا يفعل ليطمأن عليها، ظل جالسا وهو ممسك هاتفه فكر ان يرسل لها رساله، ولكنه عاد عن الفكره، خوفا من ان يكون فارس معها، ويتسبب فى شجار بينهم، ترك الهاتف الى جواره واخذ نفس وزفره مرددا:
- واخرته معاكى يا ايثار امتى هتصدقينى وتسامحينى .
وضع يديه على شعره واعاده الى الخلف، وقام اخذ حقيبته ودخل احد غرف الشقه، فهى غرفتين وبهو صغير وبها بعض الفرش فى حاله جيده، اخذ هو الغرفه الكبيره التى بها غرفه نوم كامله، اما الغرفه الاخرى بها سرير وخزانه قفط، وضع ملابسه فى خزانة الغرفه، واستلقى على سريره بملابسه، حتى دون ان يخلع حذاءه، رن هاتفه فامسكه بلهفه على امل ان تكون ايثار ، نظر به فوجده والده فنظر بخيبة امل واجاب:
- ايوه يا بابا .
- ايوه يا حبيبي عامل ايه دلوقتى ؟
عمار: 
-الحمد لله بخير .
 تردد صفوت طالبا:
- ممكن تجيلى عايز اتكلم معاك شويه قبل ما اسافر .
عمار:
- حاضر مسافة السكه وهكون عندك .
انهى المكالمه ونزل اخذ سياره اجره، وذهب الى والده فى الفندق، صعد الى غرفته دق الباب ودخل، نظر اليه صفوت قائلا:
- تعالى نقعد فى البلكونه احسن .
هز راسه بالموافقه ودخل معه جلسا امام بعضهم، وكان بينهم طاوله صغيره، اخذ صفوت نفس وزفره مترددا:
- عمار انا عارف انى ظلمتك، لما سبت كل حاجه باسم اخويا محمود، بس متخيلتش انه يعمل كده .
انتظر صفوت ان يجيبه عمار باى شئ لكنه لم ينطق فاكمل:
- وعارف انى ظلمتك لما طلبت منك انك تتجوز سهيله وانا عارف انها رافضه .
عمار عابسا: 
-انا اللى غلطان كان لازم اعرف انها هتبقى زى ابوها، متكبره وانانيه وميهمهاش غير نفسها .
صفوت عابسا:
- ميصحش تقول على عمك كده .
عمار غاضبا:
- هو اصلا كده، بس انا بقول على سهيله مش هو، وعموما خلاص انا هبداء حياتى هنا فى القاهره، خلاص اجرت شقه وهشتغل، سواء مع فارس او غيره، بس مش راجع اسكندريه تانى خلاص .
صفوت مترجيا:
- اللى يعجبك يابنى، بس عايزك تنسى ايثار وتعيش حياتك بقى، هى اتجوزت خلاص .
عمار غاضبا:
- انسى لاء ..لكن اعيش حياتى اه، انا سبت البيت عندهم ومشيت عشان حسيت انى مسبب لها مشكله .
صفوت مستنكرا: 
- كان غلط من الاول انك تروح هناك، وانت عارف انها كانت بتحبك .
زاد غضب عمار من قوله كانت وقال  فى حده: 
- هى اصلا لسه بتحبنى بس بتكابر .
صفوت غاضبا :
- طلما بقت على زمة راجل تانى، يبقى مينفعش تفكر فيها تانى خلاص، سبها تعيش حياتها .
نظر اليه وهو يجز على اسنانه:
- وليه مسبتهاش تعيش معايا؟ حرمتنى منها ليه؟ بتعذبنى ليه نفسي افهم .
صفوت حزينا:
- يا بنى قوتها مخيفه، انت متخيل ان ابوها مره شال ونش بايد واحده، ونش يعنى لو زقتك تجيب اجلك، انا خايف عليك، وعموما يا بنى انا غلطان، مكنتش متخيل انك بتحبها قوى كده، بس خلاص الامر انتهى انسى بقى .
عمار حزينا:
- انتهى مانتهاش مش مهم خلاص انسى انت بس ومتقلقش عليا .
صفوت فى حزن شديد: 
-انا اسف يا بنى مكنتش اعرف ان الموضوع هيوجعك قوى كده .
تنهد عمار متالم:
- خلاص يا بابا انا مش زعلان، بس سبنى الملم اوجاعي وضمد جراحى، يمكن الالم اللى جويا يخف شويه .
صمت للحظات لا يجد الكلمات ونظر اليه مترجيا:
- يعنى انت سامحتنى خلاص ؟
عمار :
- ايوه انت ابويا وعمرى مازعل منك، حتى لو ظلمتنى، المهم انت متبقاش زعلان منى.
صفوت مبتسما:
- عمرى مازعل منك ابدا ده انت امتدادى من بعدى .
 ابتسم عمارحزينا:
- ماشى ياعم خلاص بس خلى بالك من اسر  .
صفوت متنهدا:
- ابنك فى عنيا بس  ممكن تفضل معايا النهارده لحد ما اسافر .
عمار : 
-حاضر هفضل معاك لحد ما اوصلك للقطار .
صفوت مبتسما:
- ربنا يباركلى فيك يا حبيبى ولا يحرمنى منك ابدا .
عمار :
- ويباركلى فيك وميحرمنيش منك ابدا يا بابا .
قام صفوت وقف وفتح ذراعيه، واتى اليه عمار واحتضنه بحب:
- وحشنى حضنك قوى يا بنى، عارف انى وجعتك بس غصب عنى .
تساقطت الدموع من عينه فمسحها عمار بيده وقبل يده قائلا :
- خلاص بقا انا مش زعلان .
فاحتضنه صفوت مره اخرى قائلا :
- ربنا يكرمك يا بنى ويفرح قلبك .
تنهد عمار:
- ايوه انا محتاج الدعوه دى قوى، نفسى قلبى يفرح .
صفوت مبتسما:
- ان شاء الله ربنا كريم يا بنى .
وظلا معا حتى اوصله الى القيطار فى المساء .
...........
فى فيلا نادين 
نظر فارس لايثار ينتظر ردها اخذت ايثار نفس وزفرته:
- احنا وقتها اتفقنا لو مقبلتش الجواز منك هننفصل بهدوء صح؟ 
تضايق فارس:
- انت بتقولى الكلام ده ليه ؟
ايثار متردده:
- لانى عرفت ان الاتفاق ده عشان يتم صح، كان المفروض كل واحد فينا ينام فى اوضه لوحده، وان دخولنا مع بعض اوضه واحده، يخلى الجواز ده جواز حقيقي، يعنى الاتفاق ده كانه مش موجود .
 لم يفهم فارس قصدها: 
-تقصدى يعنى انك كده بقيتى زوجه شرعيه ليا .
هزت ايثار راسها بالموافقه دون كلام، فنظر لها فارس بعدم فهم:
- ممكن توضحى اكتر عشان اللى فهمته كده ...
قاطعته قائله:
- ايوه اللى فهمته صح فى الشرع نعتبر زوجين مش مخطوبين .
 ابتسم فارس سعيدا: 
- بجد انا مكنتش اعرف، بس تمام خلاص يلا نرجع بيتنا، ونبدأ حيتنا من اول وجديد .
ايثار رفضه :
- لاء... انا اسفه انا مكنتش اعرف ده الا من شويه، وعشان كده كلمتك عشان ننهى الموضوع بهدوء، زى ما انفقنا .
تلاشت البسمه من على وجه فارس مرددا:
- ننهى ايه هو لسه ابتدينا؟ وبعدين انا قولتلك انى مكنتش اعرف زيك، يعنى مليش ذنب بتعقبينى ليه؟
نظرت اليه ايثار عابسه: 
- انا مش بعقبك بس ماينفعش افضل هنا، ولا ينفع ارجع معاك، الحل الوحيد اننا نهى الموضوع .
فارس غاضبا:
- ليه مينفعش ترجعى معايا؟
ايثار بنظره صارمه:
- لانى مش هينفع اكون لك زوجه .
فارس مصدوما: 
-ليه لسه بتحبى عمار صح .
تنهدت ايثار قائله:
- الموضوع ملوش دعوه بعمار الموضوع ....
قاطعها فارس غاضبا:
- امال له دعوه بمين هاه ردى .
نظرنت اليه غاضبه: 
- له دعوه بيك، وبغضبك اللى مش بينتهى ابدا، انا تعبت لما لسه مبقلناش غير اقل من اسبوع واحد، واتخنقنا فيه اكتر من مره، ومش بس كده، ده انت اتعدين حدودك بدل المره اثنين وثلاثه،  تقدر تقولى اكمل معاك ازى ؟
فارس متهربا:
- ده من حبى ليكى وغيرتى عليكى، يعنى المفروض ميزعلكيش يفرحك .
ايثار غاضبه: 
-يفرحنى!! يعنى ايه افرح لما تزعق كل شويه وتنكد عليا، بسبب ومنغير سبب ده حب ايه ده،.
فارس عابسا:
- خلاص اوعدك مش هغضب تانى ولا هزع....
قاطعته ايثار غاضبه:
- لسه قايل الكلام ده من شويه، واديك كنت بتزعق اصدقك ازى انا اسفه .
فارس غاضبا: 
-اسفه يعنى ايه؟ مش هترجعى معايا البيت؟
اخذت ايثار نفس وزفرته قائله:
- ايوه مش هرجع، وزى ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف .
وقف فارس محذرا: 
-لاء طبعا انت هترجعى معايا البيت ودلوقتى حالا، ومش من حقك انك ترفضى، لانك مراتى شرعا دلوقتى، يعنى الموضوع خلص خلاص .
قامت ايثار ونظرت اليه غاضبه:
-فعلا هو خلص خلاص، والاختيار ليك يا اما تطلق بالمعروف، ويا اما هخلعك؟
صدم فارس من كلام ايثار نظر اليها قائلا مصدوما:
- تخلعينى يعنى ايه .
ايثار بنظره حاسمه:
- يعنى اخلعك، انت مش رافض اننا نخرج بالمعروف زى ما اتفقنا، وانا مش هينفع اكمل معاك مع غضبك ده .
 زاد غضب فارس قائلا :
- وانا مش هطلق، وهطلبك فى بيت الطاعه، وان مكنتيش هترجعى معايا برضاكى، هترجعى غصب عنك، انت مراتى ومش من حقك ترفضى .
نظرت اليه ايثار متحديه:
- اعلى ما فى خيلك اركبه، بس خليك فاكر انك انت اللى بدأت .
وتركته واتجهت لتصعد عند بداية الدرج، قالت دون ان تنظر له: 
-اه وبالنسبه للشغل انا مستقيله .
وصعدت دون ان تنتظر رده، ظل فارس مكانه مصدوم من رد فعلها، ولا يعرف ماذا يفعل، هل يصعد خلفها وياخذها بالقوه، ولكن هذا سينهى العلاقه ببنهم نهائى، فهى ستكرهه وهو لا يريد ان يطلقها، اخذ نفس وزفره بغضب، وخرج واغلق الباب خلفه بقوه شديده، رجت المنزل كله، كانت نادين تجلس بغرفتها تنتظرها، وقد سمعت صوت شجارهم ولم تجد ما تقوله، جلست ايثار على طرف السرير بجوارها دون كلام .
نادين حزينه:
- مش عارفه اقولك ايه .
ايثار: 
-متقوليش حاجه هو ده فارس مفيش فايده مش بيتغير .
نادين قلقه :
- تفتكرى هيطلبك فى بيت الطاعه زى ما قال ؟
ايثار :
- لاء مظنش هيرجع يعتذر ويحاول يرضينى، عشان ارجع معاه، هو كل مره كده يتخانق ويزعق، وبعدين يندم ويجى يصالحنى ويراضينى، بس المره دى الوضع مختلف، انا مش هرجع معاه حتى لو عمل ايه .
نادين :
- يعنى مفيش امل انك تكملى معاه ؟
ايثار :
- ما انا قولتلك عصبيته الزياده هتكرهنى فيه.
رن جرس الباب فابتسمت نادين قائله:
- اكيد دى مرام .
ايثار مبتسمه :
- انا نفسي اتعرف عليها، من كتر ما حكتيلى عنها .
نادين : 
-يلا تعالى ننزل لها اعرفك عليها .
نزلتا الاثنتين لمقابلة مرام .
.............
فى منزل مراد 
عاد مراد الى بيته، فهو يسكن فى شقه تطل على النيل،اربع غرف كل غرفه بها حمام خاص بها، ومطبخ كبير وحمامين اخرين وبهو كبير، كانت زوجته تجلس فى البهو على صالون مدهب، دخل وجلس بالمقعد الى جوارها قائلا: -السلام عليكم ازيك يا فريال .
فريال سعيده: 
-وعليكم السلام اهلا يا مراد جاى بدرى النهارده يعنى .
مراد بفرح وتفاؤل:
- لقيت عروسه حلوه لابنك قولت اجى الحقه قبل ما ينزل .
فريال سعيده:
- لسه داخل اهو لكن قولى مين العروسه دى ؟
مراد : 
-عارف حاتم اللى بشتغل معاه .
فريال: 
-ايوه طبعا .
مراد :
- بنت اخوه .
فريال سعيده : 
-نادين يا زين ما اخترت، دى بنت زى القمر ومحترمه جدا بس قول يارب هى ترضى بيه .
مراد : 
-البنت غلبانه وطيبه، وابنك لو عرف يكسبها ويخليها تحبه، يبقى خلاص الجوازه خلصت .
فريال:
- خلاص كلمه هو جاى اهو .
اتى شاب فى الثلاثين من عمره، قمحى اللون يميل الى السمره، شعره اسود ناعم مصفف بشكل جميل، بلحيه خفيفه وجسد معتدل، اقترب منهم قائلا:
- ازيك يا بابا جيت بدرى النهادره يعنى .
مراد :
- اهلا تامر اقعد تعالى عايزك .
تامر مبتسما :
- عارف هتكلمنى فى موضوع الجواز تانى، وانا قولتلك معنديش مانع بس هتلى عروسه .
 نظر له مراد قائلا:
- جبتلك العروسه بس هى ترضى بيك .
 ابتسم تامر متفاخرا :
- هى مين دى اللى ترضى بيا هى تطول .
مراد : 
-تطول انت عارف دى مين ؟
تامر : 
-مين يعنى ؟
مراد :
- نادين محمد عابد، الوريثه الوحيده لشركة عباد الله .
تامر :
- اه دى جوازه ولا ثفقه ؟
مراد عابساوهو ينظر الى فريال: 
- عجبك كلام ابنك ده ؟
فريال وهى تنظر الى تامر: 
-اولا دى بنت زى القمر، ادب واخلاق لو لفيت العالم مش هتلاقى ظفرها، وعشان كده لو رضيت بيك يبقى من بختك .
تامر ساخرا من كلامها:
- من بختى ماشى يا ستى، وانا موافق طب ايه المطلوب منى ؟
مراد غاضبا :
- يعنى ايه المطلوب منك ؟
تامر :
- يعنى هنروح نخطبها امتى طيب .
مراد : 
- لاء انت هتيجى تشتغل معها فى الشركه، وتقرب منها، لو عرفت تكسب ثقتها، هنتكلم فى الموضوع معرفتش تنسا وندورلك على واحده تانيه .
تامر متفاخرا : 
- مين ده اللى ميعرفش، لاء متخفش مش هما بيقولو عليا عدو المرأه، انا بقى فاتن النساء مش هتاخد فى ايدى يومين .
مراد ساخرا :
- طب يا ناصح شكلك خيبان، انا هقوم اغير هدومى، وانت اعمل حسابك بكره هتروح الشركه تتعرف عليها،اه اوعى تجيب قدامها سيرة جواز، انت هتشتغل هناك مكانى، لانى مش فاضى مفهوم .
تامر ضاحكا : 
-مفهوم .
تركهم ودخل الى غرفته نظرت اليه والدته قائله :
- خلى بالك دى مش بنت من اياهم،  زى اللى تعرفهم، دى بنت محترمه .
تامر وهو يقترب منها ويضع اصبعه على فمه مازحا:
- هوس واطى صوتك، انت عايزه يقفشنا ويعرف انى خرابها .
فريال عابسه :
- ربنا يهديك وتبطل قرف، من يوم ما اتعرفت على الواد الزباله ده،وانت بقيت زفت، وانا مش راضيه اقول ابوك عشان مايزعلش، يا اخى حرام عليك توب بقى واتعدل .
تامر ضاحكا بسخريه : 
-اوعدك لو البنت عجبتنى هتوب، ومش هرجع للطريق ده تانى .
فريال عابسه : 
- لو عجبتك بس قول هى ترضى بيك .
فقبلها فى خدها وقام قائلا :
- انت محساسنى انى هاخد السفيره عزيزه، كل البنان زى بعض سلام .
وهم بالخروج فنادته فريال قائله: 
-مش هتتغدى معانا .
نظر اليها قائلا: 
-لاء هتغدى مع اصحابى (واشار بيده) باى باى .
وتركها وذهب قامت هى لحقت بوالده .
.............
عند فارس 
خرج فارس وهو يكاد ينفجر من الغضب ركب سيارته، وبدأ يخبط على عجلة القياده بيده بقوه قائلا: 
- ماشى يا ايثار  ماشى يا ايثار  .
وتحرك بالسياره بسرعه شديده، ظل يلف بالسياره لبعض الوقت، لا يعرف اين يذهب او ماذا يفعل، حتى توقف بالسياره امام شركة والده، وضع يده على راسه واعاد شعره الى الخلف قائلا لنفسه:
- اطلع احكى ل بابا واخد رايه بس هيزعل منى ؟( صمت للحظات ) طب ماهو كده كده هيزعل لما يعرف طلما الحكايه وصلت لكده يبقى هيعرف، انا هطلع احكيله واللى يحصل يحصل .
صف فارس السياره بالمكان المخصص للسيارات، وصعد لوالده، اخبر مساعدته ان تخبره انه يريد الدخول له، وانتظر حتى اخبرته ودخل قائلا : 
- السلام عليكم عندك وقت اتكلم معاك شويه ؟
فهمى متعجبا:
- حتى لو معنديش، افضيلك نفسى شكلك زعلان او متضايق من حاجه .
جلس فارس بالمقعد امام المكتب حزينا: 
- فعلا انا متضايق جدا ومحتاج اتكلم معاك .
اخبر فهمى مساعدته بان لا تدخل عليهم احد، وقام فهمى وجلس بجوار فارس قائلا :
- خير يا بنى فى ايه .
تردد فارس للحظات واخذ نفس وزفره بقلق، وقص على والده كل ما حدث دون ان يخبره عن عمار، ونظر اليه ينتظر رده، بدى على فهمى الغضب ونظر الى فارس قائلا : 
- يعنى انت عشان تخلص من جواز من واحده مش بتحبها، تجيب واحده متعرفش عنها حاجه وتدخلها بيتنا، افرض انها حراميه ولا نصابه، كان يبقى ايه الحال؟
فارس فى خجل : 
- انا عارف انى غلط ومعترف بغلطى، والحمد لله طلعت بنت مؤدبه ومحترمه، وكمان بتهيالى لبسها يدل على اخلاقها، وده اللى شجعنى انى اوافق على كلام شهد، وكمان مفيش بنت هتعرض حياتها للخطر عشان واحد متعرفوش، الا لو كانت انسانه محترمه وجدعه .
فهمى عابسا:
- كلام صحيح بس برضو اللى عملته كان غلط،وكنت اتمنى انك تيجى تقولى من الاول، مش تستنى لما تحصل مشكله وتيجى تقولى .
فارس نادما :
- انا عارف انى غلط بس ممكن تسامحنى وتساعدنى؟
 فكر فهمى قائلا :
- ماشى هسامحك، لكن اساعدك ازى انت متخيل انى لو كلمتها ممكن ترجع ؟
فارس متحيرا: 
-انا مش عارف اعمل ايه دبرنى .
تنهد فهمى متسائلا: 
-انت بتحبها فعلا وعايز تكمل معها، ولا كرامتك وجعاك من كلامها .
 تعجب فارس قائلا :
- ايه السؤال الغريب ده ؟
فهمى : 
-ماهو بص يا بنى لو كرمتك هى اللى وجعاك، انسها وابعد دلوقتى احسن من بعدين، لكن لو بتحبها يبقى لازم تتغير، لان اللى حكيته بيقول انك هتعيشها فى عذاب .
فارس عابسا : 
- انت معايا ولا معها انا ابنك مش هى .
فهمى : 
- هى من يوم ما دخلت بيتى وانا اعتبرتها زى بنتى، وبعدين اللى مرضهوش لبنتى مرضهوش لحد .
فارس غاضبا : 
-يعنى ايه اطلقها يعنى ؟
فهمى غاضبا:
- لاء تبطل غضب وتتعامل معها صح، يعنى تقعد معها اقل من اسبوع تتخانق معها اكتر من خمس خناقات، امال هتعيشو باقى عمركو ازى ها رد ؟
اخذ فارس نفس وزفره بغضب، ونظر الى الجه الاخرى دون ان يجيب، نظر اليه فهمى مترددا : - بص يا بنى زمان انا كنت زيك، ولما اتجوزت امك كنت بتخانق معها تقريبا كل يوم خناقه، بسبب ومنغير سبب، وهى مستحملتش وسابتنى ومشيت وكنا خلاص هنطلق، بس الشركه اتعرضت لازمه ماليه كبيره، وكانت هتفلس، لقيت امك جايه وجايبه شيك بمبلغ كبير، وقالتلى انها مش عايزه ابنها يطلع يلاقى ابوه راجل فاشل بسبب الغضب،
لان المشكله اللى حصلت للشركه بسبب غيرتى عليها، من واحد كان بيشتغل معانا، وانا طردته وفسخت العقد معاه، ادتنى الشيك، وسابتنى ومشيت منغير متاخد اى ضمنات، كبرت قوى فى نظرى وقتها، روحت صالحتها ورجعتا، وفهمت ان غضبى كان هيخسرنى كل شئ، قررت وقتها وانى اتحكم فى غضبى، واحكم عقلى فى اى حاجه قبل ما اعملها، ومهما يحصل بينى وبنها عمرى ما ازعلها، لانها علمتنى درس عمرى ما هنساه،واعتقد ده اللى بتعمله ايثار دلوقتى، وان مفقوتش ورجعت لعقلك هتخسر كل حاجه .
نظر فارس لوالده ممتنا:
- متشكر يا بابا كلامك خلانى افكر انى لازم اتغير، وافكر بعقلى واكيد هلاقى طريقه احل بيها مشكلتى معها، منغير ما اخسرها (اكمل فى عقله) ولا اخسر شغلى .
فهمى مبتسما: 
- هو ده ابنى اللى ربيته وبقى راجل صح .
هز فارس راسه متفهما: 
-عن اذنك هروح البيت وافكر فى حل واكيد هلاقيه .
فهمى مازحا:
- اتفضل يلا كفايا عطله بقا .
ضحك فارس ضحكه حزينه، وخرج ركب السياره وعاد الى المنزل، صعد الى غرفته استلقى على سريره، وبدأ يفكر فى حل للامر، وبعد بعض الوقت جلس مكانه وهو يقول لنفسه:
- فكره كويسه وحل كمان واعتقد ايثار مش هترفض بعد الغدى هاكلمها .
...........
فى فيلا نادين 
جلس الثلاثه معا بعد ان عرفت نادين على ايثار 
نظرت مرام بسعاده:
-  كان نفسى اتعرف عليكى من زمان، من كتر ما حكتلى عليكى نادين .
هزت ايثار راسها مرحبه بها:
- وانا كمان ديما نادين تتكلم عنك، وتحكى عليكى وسعيده جدا لانى شوفتك .
 ابتسمت نادين سعيده: 
- انا اسعد منكم انتو الاثنين، بلاش رسميات بقى وقولى عملتى ايه فى امريكا .
مرام فى خجل: 
- اتفسحنا انا وسامح وقعدت مع اختى، سامح طلع طيب جدا وصادق فى كلامه .
زادت سعادت نادين مردده:
- ربنا يبارك لكو فى بعض ويهدى سرك .
مرام مازحه: 
-حاضر يا تيتا .
فضحك الثلاثه 
 لكزتها مرام متمتمه:
- مالك بتتكلمى كده زى الجدات .
نادين ضاحكه:
- انا غلطانه انى بدعليك يارخمه .
مرام ممازحه: 
- ما انا عارفه وبرخم عليكى، قوليلى بقا ايه اللى حصل معاكى فى فرنسا ؟
ايثار قلقه:
- انا كمان عايزه اعرف، بعد ما كلمتك تليفونك اتقفل ايه اللى حصل؟
اخذت نادين نفس وزفرته وقصت عليهم كل ما حدث حتى عودتها دون ان تذكر وجودها فى شقة مارك وهروبهم ومرضه .
مرام بغضب:
-  يعنى الكلب اللى اسمه سليم ده مفهوش فايده احسن يستاهل اللى جرى له .
ايثار غاضبه:
- ده انسان سافل واللى جرى له ده اقل حاجه .
زفرت نادين قلقه:
- اللى خايفه من انه يرجع مصر تانى، ويعمل مشاكل وعمى من ساعت ما رجعنا وانا حاسه انه تعبان مكسور مش عارف .
زمتت ايثار شفتيه مردفه:
- اكيد طبعا اى شخص مكانه، لازم يحس بالعجز انه مقدرش يحميكى .
هزت نادين راسها حزينه:
- عندك حق وخايفه عليه قوى .
تنهدت مرام بحزن: 
-متخفيش عمك قوى، بس هو مهموم وقلقان عليكى وده طبيعى .
 اكملت ايثار:
- ده طبيعى فتره وهيروح .
تعمدت نادين اخفاء امر مارك عنهم، رغم انهم اقرب الناس اليها، فهى تشعر بالخجل والندم، انها بقيت معه فى شقته وحدهم، رغم انها كانت مجبره ولكنها تشعر بالندم على ذلك، فهي تعتبر ما حدث سقطة لها تخجل منها، قررت ان تغير دفة الحديث مردفة:
- بقولكو ايه يلا تعالو ندخل المطبخ نعمل حاجه حلوه، بمناسبة اننا اتجمعنا النهارده .
مرام مازحه:
- ونعمل زى الافلام ونحدف الدقيق على بعض .
نادين ضاحكه:
- فاكره يا مرام  كنا بنعملها كتير اللعبه .
تنهدت مرام مردده:
- اه فاكره بس للاسف النهارده مش هينفع، مش معايا لبس تانى وكمان سامح هيرجع بدرى .
نادين ممازحه:
- طب خلاص سماح المره دى، انما اعملى حسابك تجيبى لبس ونعمل احلى حلويات .
مرام : 
- ان شاء الله نتفق على يوم، عشان كمان ايثار محضرتش معانا قبل كده تجرب .
ايثار مازحه :
- هنعمل زى الافلام ونحدف الدقيق على بعض بقا وايه .
فضحك ثلاثتهم وقامت مرام قائله :
- معلش همشى انا بقى .
 عبست نادين مردده: 
-ايه ده مش هتتغدى معانا ؟
مرام بحرج:
- معلش انا تعبانه اصلا من الطياره، بس عشان وحشانى قولت اجى اشوفك واطمن عليكى،  وكان حظى جميل اتعرفت على ايثار، اللى ياما حكيتيلى عنها وكان نفسي اشوفها .
 قامت ايثار قائله سعيده:
- انا كمان كان نفسى اشوفك، واتعرف عليكى، من كتر ما حكتلي عليكى نادين .
قامت نادين واحتصنتهم قائله:
- انا اسعد منكم انت الاثنين عشان اتجمعنا مع بعض.
احتضنتها هما الاخريتين، وظلا يمزحا حتى و
اوصلا مرام الى باب الفيلا،وصعدتا الى غرفتها مره اخرى، جلست كل منهم بجاور بعضهم، ولكن كل واحده فى عالم اخر، اخرجهم من شرودهم صوت هاتف ايثار فنظرت به وجدته فارس ترددت لحظات واجابت:
- ايوه يا فارس .
فارس مبتسما:
- متشكر انك رديتى، ومتاسف لو احتديت عليكى، ممكن اجى اتكلم معاكى شويه؟
 فكرت ايثار قائله:
- هتتكلم فى ايه تانى الكلام خلص يا فارس؟
فارس مترجيا: 
- معلش ادينى فرصه اسمعينى يمكن كلامى يعجبك .
ترددت ايثار مردفه:
- طب هستاذن من عم حاتم الاول، عشان هو خلاص على وصول واقولك .
فارس:
- خلاص هكلمه انا واستاذن منه واجيلك .
تنهدت ايثار:
- خلاص ماشى بس خليها بالليل عشان يكون اتغدى .
ابتسم فارس:
- تمام خلاص اتفقنا مع السلامه .
ايثار :
- مع السلامه .
انهت ايثار المكالمه وانزلت الهاتف من على اذنها، وظلت تنظر له للحظات بشرود اخرحتها نادين من شرودها متسائله:
- ايه عايز يجى ؟
زمتت ايثارشفتيها مردفه:
- ايوه بس مش عارفه ايه فى دماغه .
رات نادين القلق في عينها فقالت:
- ايه اللى قلقك ؟
ترددت ايثار متمتمه:
- قلب ناعم وبيتكلم بترجى، ومش عارف اعمل ايه ؟
نادين متسائله:
- انت عايزه ترجعى له ؟
ايثار متهربه:
- مش دى النقطه، انا عامله زى اللى وقعه فى حفره، ومش عارفه اعمل ايه .
نادين بعدم فهم:
- مش فاهمه ؟
ترددت ايثار هاتفه: 
-ماهو انا لو رجعتله هبقى خاينه، لانى لسه بفكر فى عمار، محتاج وقت عشان اقدر انسى، ولو سبته هبقى فتحت الطريق لعمار (اكملت فى عقلها) وانا مش هقدر اقاوم وممكن اضعف قدامه، ومش هقدر اكون معاه بعد ما رفض عم صفوت.
اغلقت ايثار عينها وتنهدت بالم ربتت نادين على كتفها قائله:
- اديله فرصه اسمعيه وشوفى كلامه، وعلى اساسه حددى موقفك .
هزت ايثار راسها بالموافقه وقامت دخلت الحمام،نظرت عليها نادين متالمه قائله فى عقلها: 
- مسكينه حطيتى نفسك فى وضع صعب جدا .



تعليقات



<>