
عند سامح وتامر
تنحنح تامر مرددا:
- كنت عايز منك خدمه ممكن ؟
سامح :
- لو اقدر مش هتاخر .
تامر ببعض التردد:
- ممكن متقولش لمرام انك كنت تعرفنى من عند سليم ؟
سامح رافضا:
- اكدب يعنى؟ انا مش ممكن اكدب على مراتى، ولا على نادين، مش هى دى اللى انت عايز تتحوزها وتخدعها .
تامر راجياً:
-لاء طبعا بس انا فعلا تبت عن الهلس والكلام ده، وربنا سترها عليا ومفضحنيش،ينفع تفضحنى انت ؟
سامح حائراً :
- مش عارف بس مينفعش اكدب .
تامر محاولا اقناعه:
- ده مش كدب انت هتستر على انسان ربنا تاب عليه وانا بتعهد قدامك انى عمرى ماهرجع للطريق ده تانى .
صمت سامح للحظات وهو يفكر فى عقله قائلا :
- مش عارف اعمل ايه بس لو كدبت على مرام ممكن تسبنى ومش هتسامحنى المره دى .
لاحظ تامر حيرته فقال:
- اسمع ان رجعت للسكه دى تانى يبقالك الحق تقول ماشى؟
وكان ينظر له بترجى، فتذكر لوعته والمه فى بعد مرام عنه فتنهد:
- مش عارف عموما هديلك فرصه، بس لو طلعت بتكدب عليا عمرى ما هاسمحك .
تامر سعيداً:
- متشكر ليك جدا عمرى ما هنسا الجميل ده ليك ابداً .
سامح محذراً:
- خليك فاكر لو عرفت انك رجعت للقرف ده تانى، هروح واقول لها بنفسى .
تامر مؤكدا:
- متخفش انا مش عايز ، عندى احساس بالندم مش هيلخينى ارجع للسكه دى تانى .
سامح قلقا:
- ماشى .
وصلا عند منزل سامح فنظر اليه قائلا:
- تعالى ادخل اقعد معايا شويه .
تامر ببعض الحرج:
- لاء متشكر عندى مشوار هخلصه، وباليل اروح اخد ماما من عند نادين .
سامح:
- خلاص اللى يريحك عن اذنك .
تركه سامح ودخل الى منزله وهو يشعر بالضيق لانه وافقه على طلبه، اما تامر كان سعيداً باقناعه وعاد ليكمل خروجته مع اصدقاؤه، وفى المساء تقابلا الاثنان عند باب منزل نادين، ودخلا معا اخذ كل منهم خاصته وذهب، ظلت ايثار مع نادين، وبعد ان صعدا الى غرفة نادين، رن هاتف ايثار كان فارس فخرجت ايثار تجيبه بعيدا، بادرها فارس:
- حبيبتى وحشتينى قوى اتاخرتى عليه كده ليه على ما ردتيتى؟
ايثار بصوت حزين:
- معلش كنت ببعد عن اوضة نادين عشان متضايقش .
فارس قالقاً:
- مال صوتك فى حاجه حصلت عندكم؟
ايثار حزينه:
- للاسف عم حاتم تعب قوى ودخل العنايه المركزه .
فارس مصدوماً:
- امتى ده؟ وليه متصلتيش بيا قولتلى؟
ايثار متنهده:
- معلش مكنش فيا دماغ اكلم حد، نادين نفسيتها تعبانه قوى .
فارس :
- طب خلاص هى موعيد الزياره امتى عشان اجى ازوره .
ايثار :
- بتبدأ من الساعه ٣ بس معلش مش هعرف اجيلكم بكره مش هينفع اسبها فى الظروف دى .
فارس :
-اكيد طبعا انا هاجى المستسفى بكره اطمن عليه، مش انتو هتروحو فى معاد الزياره .
ايثار :
- ان شاء الله .
انهت معه المكالمه وعادت الى نادين .
..............
فى شركة فارس
كانت شهد تجلس على مكتبها واتى يوسف نظر اليها مبتسما، وعندما راته ابتسمت وبعدها تصنعت الغضب فاقترب من المكتب قائلا:
- ممكن اقعد معاكى شويه ؟
شهد وهى تتصنع الغضب :
- لاء طبعا يعنى ينفع كده ؟
يوسف مستنكراً:
- لاء مينفعش قولى ايه بس اللى زعلك؟!
عبست شهد بوجهها بشكل طفولى قائله : يعنى قبل ما تخطبنى كنت بتجيب معاك ورده ترميها وتجرى، ودلوقتى تيجى من غير ورده يبقى حقى ازعل ولا لاء؟
يوسف مبتسما :
- الاول مكنتش ينفع اكلمك وكنت بخاف تكسفينى،فكنت بحدف الورده تقول اللى انا عايزه، لكن دلوقتى انت خطبيتى وهقول اللى انا عايزه .
شهد وهى تحاول ان تدارى ابتسامتها:
- لاء طبعا ده مش عذر (وهى تنظر الى الاسفل) انا كنت بفرح قوى بوردتك .
يوسف سعيداً:
-خلاص كل يوم هجبلك صحبة ورد مش ورده واحده طلما ده هيفرحك .
ابتسمت شهد وهى تنظر للاسفل من الخجل،واذا فارس يفتح باب مكتبه ويتنحنح:
- انت يا استاذ ميصحش كده، ده مكان عمل، وبعدين هو هنا كزينو النيل ولا ايه .
شهد مازحه :
- انا مليش دعوه يا ابيه هو اللى جاى يتكلم معايا انا مؤدبه .
يوسف مذكرا:
- على فكره دى خطبيتى، ومعايا اذن من باباها انى اكلمها ملكش فيه .
فارس ضاحكاً:
- لا يارجل بقولك بطل تهريج انت وهي وتعالى نشوف شغلنا، بلاش مايصه ودلع .
يوسف عابسا:
- انت هتعمل عليا حما ولا ايه،انت صاحبى يعنى تحس بيا .
فارس مبتسما:
- طب خلاص انت هتعيط، تعالى عندنا شغل وبعدين لما تتخطبو رسمى ابقو اتكلمو يلا حصلنى .
دخل فارس وقام يوسف ليلحق به، فنظر الى شهد وحرك شافيفه دون صوت قائلا :
- اخوكى ده رخم قوى .
هزت شهد راسها بالموافقه وهى تحرك شفايفها دون صوت:
- ايوه فعلا رخم جدا .
دخل يوسف واغلق الباب جلس امام المكتب قائلا:
- انت مش قولت انك مش هتيجى النهارده ؟
فارس اسفا:
- ايوه فعلا مكنتش هاجى، بس عم نادين تعبان فى العنايه المركزه، وايثار مينفعش تسيب نادين وتيجى، وفقولت اجى الشغل احسن .
يوسف:
- اه تمام طب نتكلم فى الشغل .
كان عمار فى غرفته عندما سمع صوت فارس، اقترب من الباب الفاصل بينهم ليدخل يكلمه، فسمع كلامه عن عم نادين فتنهد قائلا فى عقله:
- يبقى عشان كده مشوفتهاش امبارح لانها مروحتش شقتها (ونظر الى الامام بابتسامه ) يبقى كده هقدر اشوفها واكلمها كمان .
وعاد الى مكتبه اكمل عمله .
.............
عند نادين
ذهبتا نادين وايثار الى الشركه فى الصباح، وفى موعد الزياره ذهبتا الى المستشفى ،كان تامر خلفهم بسيارته، دخلو الثلاثه الى داخل غرفة الرعايه، رن هاتف نادين فخرجت هى وايثار لتجيب على الهاتف، اجابت:
- ايوه يا مرام .
مرام متسائله:
- انت فى الشركه ولا المستشفى عشان اجلكم .
نادين بحزن:
- ملوش لزوم خليكى احنا هنطمن عليه ونرجع الشركه .
زمتت مرام شفتيها الم على صديقتها:
- طب خلاص هجلكم باليل اطمن عليكى عايزه حاجه .
نادين:
- شكرا انا عارفه انك مش بتعزمى ربنا يباركلى فيكى .
مرام:
- طب هتصل بيكى تانى بعد شويه اطمن عليكى .
انهت معها المكالمه واذا بعمار ياتى ويقف على بعد مسافه قائلا:
- ازيك يا انسه نادين الف سلامه على عمك .
هزت نادين راسها:
- الله يسلمك يا استاذ عمار، متشكره جدا على اهتمامك وسؤالك .
عمار:
-ده اقل شئ عم حاتم من الناس المحترمين، ربنا يشفيه ويقومهولك بالسلامه .
نادين:
-يارب يسمع منك ويقوم ويرجعلى تانى .
عمار :
- ان شاء الله (نظر الى ايثار) ازيك يا ايثار .
ايثار وهي تتهرب من النظر اليه:
-الحمد لله بخير شكرا لسؤالك يا استاذ عمار .
اغمضت ايثار عينها وفتحتهم محاولة تهدأت قلبها، فمنذ راته وقد شعرت بالشوق اليه، لم تكن تتخيل انها ستتاثر برؤيته هكذا، ظنت انها نسيته لكن الحقيقه ان قلبها غدرها وصرخ بالالم فور سماع صوته،
ظل عمار يطاردها بنظراته وعندما ياس تنهد مرددا:
- ممكن ادخل اشوفه؟
نادين وهي تشير الى مكانه:
- اتفضل استاذ تامر جوه عنده .
تحرك عمار ليدخل وهو ينظر على ايثار، يتمنى ان ترفع عينها وينظر لها، لكنها كانت تعلم ذلك، فلم تنظر ناحيته حتى اختفى تماما، اغمضت عينها واخذت نفس وزفرته بالم، واذا بفارس ياتى هو ووالده وعمه اقتربو منهم
محسن متالما:
- السلام عليكم ازيك يا نادين وازيك يا ايثار .
نادين حزينه:
- الحمد لله شكرا لسؤالك .
ايثار :
- الحمد لله .
فهمى متالهفا:
- حاتم عامل ايه يا بنتى ؟
تنهدت نادين بوجع:
- الحمد لله ربنا يلطف بيه وبيا.
حزن فهمى على حالها:
- معلش يا بنتى ان شاء الله ربنا يرجعهولك .
فارس مرددا:
- الف سلامه عليه، انا لما عرفت من ايثار امباح قولت لازم اجى اطمن عليه، ولانى عارف ان بابا وعمى اصحابه قولتلهم وزعلو جداً عشانه .
هزت نادين راسها متمته:
- متشكره ليكم جدا .
محسن بحزن:
- عيب كده يا بنتى حاتم ونعم الاخ والصديق ربنا يشفيه ويحوش عنه.
نادين بامل:
- يارب يسمع منك يا عمى يارب .
محسن:
- ممكن ندخل نطمن عليه .
نادين:
- اكيد اتفضلو وقولو للى جوه يخرجو .
فارس:
- هو مين اللى جوى؟
نادين :
-استاذ تامر ابن عم مراد واستاذ عمار .
فارس غاضباً:
- عمار وايه اللى جابه هنا وعرفين منين؟
تضايقت ايثار من رده مردفه:
-ابقى اساله .
فامسك فهمى ذراع فارس وهو يجذبه معه الى الداخل، وهو يخفض صوته متمتما:
-ادخل ده وقته هتعقل امتى؟
واذا بعمار وتامر يخرجان من الداخل، فنظر فارس بنظرة غضب لعمار، والتى تجاهلها عمار تماما وسلم على محسن:
- ازيك يا عمى محسن؟ وازيك يا عمى فهمى ؟
فهمى:
-الحمد لله يا بنى بخير .
محسن:
-شكرا على سؤالك، فى حد غيركو جوه؟
عمار:
- لاء اتفضلو .
خرج الاثنان وقفا بالقرب من نادين وايثار
تامر:
-طب انا هطلع بره استناكم فى العربيه عن اذنكم .
وخرج وهو يمسك هاتفه يتصل بوالده ليعرف لما تاخر، نظر عمار الى ايثار وتنهد:
- طب انا كمان همشى عايزين حاجه؟
نادين:
- شكرا يا استاذ عمار .
عمار:
- هاجى كل يوم اطمن عليه، لو عوزتو اى حاجه لكم او للشركه انا تحت امركم .
نادين:
- كفايا سؤالك واهتمامك .
عمار بعد ان ياس من ان تنظر ايثار نحايته: طب عن اذنكم انا .
رغم انه لم ينظر الى عينيها ولم يتحدث اليها كثيرا، الا انه كان سعيد من داخله لرؤيتها عن قرب، والتواجد معها فى مكان واحد، تحرك ليذهب نده عليه فارس:
- استنى انت مش رايح الشركه نمشى سوى .
عمار دون ان يلتفت له:
- معلش عشان هشترى حجات الاول .
زفر فارس غاضبا:
- ماشى براحتك .
نظر فارس ل ايثار بغضب وكانه يلومها على انها اخبرته، فنظرت اليه بغضب وادارة وجهها عنه، خرجا والده وعمه نظر فهمي الى نادين:
- طب يا بنتى عايزه حاجه؟
اكمل محسن:
- ايوه يا بنتى احنا كلنا اهلك ومعاكى، لو احتجتى اى حاجه؟
نادين بنظره منكسره:
- متشكره لكم جدا .
كان محسن ينظر لها بخزن والم، ويرى فيها حال ابنته فى حال اصابه مكروه، اخذ نفس وزفره قائلا:
- اوعى تحسى انك لوحدك كلنا معاكى وجنبك احنا اهلك .
نادين:
- انا عارف ومتاكده من ده متشكره ليكم .
فهمى:
- طب يا بنتى احنا هنمشى وهنيجى تانى نطمن عليه .
نادين مترجيه:
- ادعوله ربنا يشفيه ويرجعهولى بالسلامه .
وتنهدت بالم شديد وهى تنظر الى الاسفل، تحرك الاثنان وذهبا، كان محسن شارد فى رباب يشعر ان هذا سيكون حالها من بعده، فاختها ستتزوج وسيكون لها ما يشغلها عنها، شعر فهمى ان هناك شئ يارق اخيه، لكنه فضل الصمت ففى بعض الاحيان التحدث يزيد الالم، بقي فارس مع ايثار ونادين حتى انتهاء موعد الزياره، كان يريد التحدث الى ايثار لكنها لم تعطيه الفرصه، عاد كل منهم الى عمله،
وبعد مرور اسبوع، وحالة حاتم كما هى لم يحدث بها اى تغير،
كانتا ايثار ونادين تجلسان فى الغرفه، وكل منهم صامته لا تجد ما تقوله، رن هاتف ايثار فخرجت تجيب فى الخارج فهو فارس،اجابت:
- اهلا يا فارس .
فارس بابتسامه فاتره:
-ازيك يا حبيبتى عامله ايه؟
ايثار بحزن:
- الحمد لله بخير بس نادين اللى نفسيتها تعبانه قوى حالت عمها مش بتتحسن .
فارس متالما لالمها:
- ربنا يشفيه ويهون عليها الايام دى .
ايثار بامل:
- اللهم امين معلش يا فارس، مش هعرف اجى بكره اقعد معاكم، عشان مسبش نادين لوحدها .
فارس مؤكدا:
- لازم تيجى بكره قراية فتحة شهد وهتزعل منك .
ايثار مردده:
- خلاص عشان خاطر شهد هاجى، مرام هتيجى تقعد معها ابقى اجى الحبه دول .
فارس متردد:
-كنت عايز اسالك عن حاجه بس ....
ايثار :
- حاجة ايه اسال؟
قبض فارس على يده عدت مرات متسائلا:
-هو عمار عرف منين بتعب عم حاتم؟
تضايقت ايثار فهو لا يحاول ان يتغير فنفخت عابسه:
- ومسالتوش ليه؟
فارس بضيق:
- انا بسالك انت، يعنى يكون كلمك فى التليفون وقولتيله او على الوتس مثلا .
اخذت ايثار نفس وزفرته فى غضب هاتفه:
- يعنى انت شايف انى واحد لعبيه، هبقى على زمتك واكلم معاه على التليفون، وبعتله راسايل كمان على النت؟!
فارس مستنكراً:
- لاء طبعا يا حبيبتى ده مجرد سؤال، وعموما خلاص مش عايز اعرف .
ايثار غاضبه :
- فكرتك اتغيرت لكن مفيش فايده، عموما عمار عارف ومتاكد انه لو اتصل بيه مش هرد عليه .
فارس نادما:
- متكبريش الموضوع انا بهزر معاكى خلاص متزعليش .
ايثار ممتعضه:
- خلاص ماشى سلام .
وانهت المكالمه واغلقت الهاتف ودخلت الى الغرفه، جلست مع نادين، كانت تشعر بغضب شديد، ولكن ليس من فارس بل من نفسها قائله فى عقلها:
- اضياقت قوى من سؤاله ليه؟ هو مش فعلا رديت على عمار، وسمحتله يبعت رسايل(تنهدت بالم ) كانت لحظة ضعف ومستسلمتش لها، عملتله حظر تليفون ووتس وفضلت استغفر واتوب، اعمل ايه بس فى قلبى مش عارفه انساه، يارب سامحنى يا رب .
...........
عند مارك فى فرنسا
كان مارك قلقا جدا على نادين، لانها لا ترى رسائله فاتصل بسرين ليسالها لحظات واجابت مرددا:
- كيف حالك سيرين ؟
اجابته سرين:
- بخير كيف حالك انت مارك ؟
مارك قلقا:
- بخير لكنى قلق على نادين جدا .
سيرين متعجبه:
- هل علمت بامر عمها؟
مارك فزعا:
- ماذا به عمها؟
سيرين متعجبه:
-ولما تسال عنها اذا؟
مارك ببعض الحرج:
-كنت ارسل لها رسائل على النت، فى بعض الاحيان تجيب بصوره تعبيريه او لا تجيب نهائاً، لكنها كانت ترها، منذ عدة ايام لم تعد تراه فقلقت عليها .
سيرين متالمه:
- مسكينه لقد مرض عمها جدا وحالته صعبه .
مارك متسائلا:
- اليس لها اى اقارب اخرى؟
سيرين:
- لا اظن لانى علمت من زوج اختى ان صديقه لها هى التى معها .
تاثر مارك جدا:
- فعلا هى فى حاجه الى الاصدقاء الان، هل تعرفى عنونها بمصر .
سيرين متعجبه:
- لم تسال؟
مارك متردد:
- اريد ان ارسل لها الزهور .
سيلين :
- لا اعرف ولكن يمكن ان اسال زوج اختى .
مارك:
- اساليه وارسلى لى العنوان على الهاتف من فضلك .
سيرين:
- سافعل وشكرا لك ولاهتمامك بها .
مارك:
- لا داعى للشكر .
انهى معها المكالمه وهو يقول لنفسه:
-مسكينه يا نادين ليتنى استطيع الذهاب اليكى فانتى فى حاجه الى كل الاصداقاء الان .
............
عند فارس فى منزله
انهى فارس المكالمه مع ايثار وهو غاضب يقول لنفسه:
- يعنى افضل ساكت طول الايام اللى فاتت، وجاى اسالها النهارده، اما انى غبى قوى، عموما كلامها صح كنت سالت عمار، بس محبتش ابين قدامه حاجه، يلا مش مهم بكره ابقى اصالحها، اه صح ده بابا كان بعتلى .
خرج من غرفته وذهب الى غرفة والده، دق الباب ودخل جلس الى جواره مرددا:
- ايوه يا بابا بعتلى؟
تردد فهمى مردفا:
- كنت عايز اتكلم معاك بخصوص تاجيل جوازك.
هز فارس راسه:
- منا كنت معرفك اننا هناجل حسب طلب ايثار وكمان كملت باللي حصل.
فهمى بضيق:
- منا مكنتش عارف اقول ازي لعمك، لكن لما حصل اللي حصل اتحججت بيه، بس الغريب عمك معترضتش، وكان الموضوع جه على هواه وده اللى مش فاهمه.
فارس غير مباليا:
- متكبرش الموضوع انت عارف عمى، المهم فهمته ان خطوبة شهد هتبقى فى نفس اليوم معه .
فهمى مؤكدا:
- ايوه طبعا وبكره ان شاء الله هعرف يوسف مكان القاعه، وهقول لهم يعملو حسابهم على يوم الجمعه الجايه .
فارس موافقا:
- تمام كده .
فهمى متسائلا:
- ايثار هتيجى بكره؟
هز فارس راسه مؤكدا:
- اه ان شاء الله اكد عليها.
ربت فهمى على كتفه:
- حاول تصلح امورك معها بقى .
فارس مبتسما:
- حاضر عنيا متقلقش انت بس، عن اذنك بقى .
فهمى:
- ماشى يا سيدى اما نشوف اخرتها معاك .
خرج فارس وعاد الى غرفته وظل بها يفكر فى بعض الامور يفعلها لايثار .
..............
عند سليم فى مصر
يقف سليم وتامر فى فيلا صغيره يتحدثان، نظر
تامر متفحصا للمكان:
- مبروك عليك الفيلا الجديده، ولو انى مستغرب المنطقه اللى اصريت تاخد فيها.
سليم مبررا:
- معلش عايز اقعد فى هدوء، والمنطقه هنا هاديه، هى صحيح مطرفه شويه، بس حلوه وهى دى اللى انا محتاحها .
تامر غير مباليا:
- عموما ياعم انا كده خلاص، نفذتلك كل اللى انت عايزه،من اول بيع الفيلا لحد شرا الفيلا دى .
سليم وهو يغمز له:
- ايه هو انت مش هتيجى تسهر معايا زى زمان ولا ايه؟
تامر رافضا:
- بصراحه نويت استقر بقا واتجوز، فمش هحضر سهرات وحجات من ديه تانى بقا خلاص .
سليم ماكراً:
- الف مبروك هو ده الصح، انما من دلوقتى ليه، ده من بعد الجواز انما دلوقتى انت لسه حر .
تامر ببعض التردد:
- مش عارف يعنى هبقا اشوف، همشى بقى ولو احتجتنى ابقى كلمنى .
سليم بابتسامه مصطنعه:
- وماله اللى يعجبك، ولو انى كنت مجهز سهره عليا قوى النهارده، وهجيب بنات ايه اخر شقاوه .
تنحنح تامر وقد بدأ يفكر في الامر:
- ايه ياعم انت بتغرينى يعنى ولا ايه؟
سليم ضاحكاً فى خبث:
- ايه انت صاحبى، وده اقل واجب اعمله معاك قصاد وقوفك جنبى .
هز تامر راسه رافضا:
- معلش خليها مره تانيه عن اذنك .
سليم :
- وماله يا صاحبى براحتك .
تحرك تامر ليخرج من الباب نظر الى سليم متعجبا:
- انا مش فاهم لزمته ايه الباب المصفح ده، والمتاريس اللى عملها على الفيلا دى؟
سليم وهو يغمز له:
- لزوم السهر والجو .
تامر ضاحكا:
- ولو انى مش عارف ايه علاقة ده، بس ماشى سلام .
وخرج وتركه وقف سليم ينظر عليه بمكر وخبث مرددا:
- بقى خلاص مش هتسهر تانى، وعايز تبعد عنى طبعا ماهو انا الشيطان بالنسبه لك مش كده ماشى يا تامر .
وبدأ ينظر على الفيلا ويفحصه بنظره متمتما:
- حلوه الفيلا محندقه على قدى .
كان يتفحصها بنظره فهى عباره عن بهو كبير به بار كامل، وممر صغير، يوجد به غرفتين صغيرتين للنوم، وغرفه كبيره بها حمام، وهناك حمام اخر والمطبخ عند باب الفيلا، مطبخ امريكى مفتوح على البهو، امسك سليم هاتفه وطلب شخص لحظات واجابه:
- ازيك يا محروس وحشنى .
محروس:
- اءمر يا سليم باشا ؟
سليم :
- هديك عنون واحد تروح تخلص عليه بس متموتوش بالنار ولا بسكينه .
محروس ميتفسرا:
- امال ازى يا باشا؟
سليم بنظرات مليئه بالحقد والغل:
- اضربه علقة موت كسر عضمه، يعنى لو نجى منها يعيش مكسح، فاهمنى عايزه يتعذب الاول وبعدين يموت .
محروس :
- تمام اللى تامر بيه ابعتلى اسمه وصورته على النت واعتبر الامر تم .
انهى المكالمه واخذ نفس وزفره غاضباً:
- عشان يبقى عبره لكل واحد يفكر يغدر بسليم .
ارسل له صورة واسم رمزى الذى كان يعمل معه، وجلس على البار وفتح زجاجه وسكب منه بعض الخمر وشربها، وبعد ثلاثة ايام اتاه اتصال من محروس هاتفا:
- ايوه يا باشا تم تنقيذ طلبك وبعتلك صور له وهو بيضرب، وصور له وهو مرمى على الارض بعد ما عجنته، واتنقل المستشفى واعتقد خلاص مفيش منه امل .
سليم مبتسما بخبث:
- يستاهل مش هو اللى باعنى وسابنى فى فرنسا، كان مفكر انى مش هرجع، كده ده اول واحد، بقولك يا محروس عايز واحد يراقبلى واحد بس منغير ما يتكشف .
محروس:
- ابعتلك الواد اداره هو اللى بيفهم فى الشغلانه دى .
سليم :
- خلاص هبعتلك اسم واحده وصورتها عايزه يراقبها ويجبلى كل اخبرها .
محروس :
- تمام ابعت يا باشا .
انهى سليم المكالمه وارسل له صورة نادين .
..............
فى شركة نادين
كانت نادين تجلس على مكتبها تراجع بعض الارواق هى وايثار، رن هاتف نادين فاجابت متعجبه:
- اهلا يا عم مراد فى حاجه ؟
مراد متعجلا:
- تعالى على المستشفى حالا .
فزعت نادين وقفت مكانها قائله:
- فى ايه عمى جرى له حاجه ؟
فزت ايثار هى الاخرى وهى تتابع مكالمة نادين مع مراد وهو يكمل:
- المستشفى قالو انه فاق وطلبنا احنا الثلاثه انا وانت وتامر، وانا كلمت تامر هيجلنا على هناك عشان كان عنده محكمه .
نادين وقد اكل القلق قلبها:
- طب انا جايه حالا .
انهت نادين المكالمه نظرت لها ايثار قائله:
- فى ايه حاجه حصلت ؟
نادين بارتباك :
-عمى فاق وطلبنا انا وتامر وعمى مراد .
ايثار متعجبه:
- وطلبكم انتو الثلاثه ليه؟
نادين بعدم فهم:
- معرفش يلا هتيجى معايا ...
قاطعتعا ايثار:
- اكيد طبعا يلا بينا .
تحركتا الاثنتين وذهبتا الى المستشفى، دخلتا له غرفة العنايه، كان مغمض العنين عندما شعر بهم فتحهم ونظر الى نادين قائلا بصوت ضعيف ومريض:
نادين يا بنتى سامحينى عشان مقدرتش احميكى .
نادين وهى تبكى:
- متقولش كده ياعمى انا منغيرك كنت ضعت ربنا جعلك سبب لنجاتى .
دخل مراد وتامر وقفا الى جانب السرير من الجه الاخرى نظر اليهم حاتم مردفا:
- مراد نادين امانه فى رقبتك حافظ عليها اوعى تسبها للكلاب تنهش فيها.
مراد حزينا:
- ربنا يباركلها فيك انت هتخف وتقوم بالسلامه .
حاتم متالماً:
- انا عارف انى خلاص ايامى فى الدنيا معدوده ...
قاطعته نادين وهى تبكى :
- لاء ياعمى متقولش كده انت هتخف وتبقى كويس .
تامر حزينا:
- ليه كده ياعمى انت هتخف ان شاء الله وتبقى كويس .
حاتم :
- اسمع يا تامر يا بنتى نادين امانه عندك انت وابوك، تحافظ عليها وتحميها، لو اتجوزتها تكون امانها وحمياتها، ولو محصلش نصيب تجوازه لراجل يخاف عليها ويحميها وتكون ديما سند ليها، مراد انت صديق عمرى بنت اخويا امانه حافظ عليها .
وشهق شهقة وغابا عن الوعى صرخت نادين هاتفه:
-عمى عمى خليك معايا عمى متسبنيش عمى عمى .
امسكتها ايثار واحتضنتها وربتت على كتفها مردده:
-اهدى يا نادين هيخف ان شاء الله ويبقى كويس متخفيش كلنا معاكى .
اقترب تامر ووقف بالقرب منها قائلا:
- كلنا معاكى يا نادين متخفيش .
اتى بعض الاطباء فور سماع صراخ نادين وبدأو فى فحصه
احد الاطباء:
-اخروجو بره كلكم لو سمحتو بسرعه .
خرج الجميع وقفو بالخارج ونادين تبكى فى حضن ايثار وهى تحاول تهدأتها، حتى خرج الطبيب نظر لهم اسفا:
- للاسف مفيش امل هى مسالة وقت .
مراد :
- يعنى هو لسه عايش؟
الطبيب:
- ايوه بس خلاص باقيله ايام ربنا يصبركم .
نادين وهى تبكى :
- لاء لاء عمى متسبنيش ياعمى لاء لاء
ايثار وهى تبكى :
- اهدى يا نادين متعمليش فى نفسك عمك بين ادين ربنا، وهو ارحم بيه منا واحنا ناس مؤمنين مش كده ولا ايه ؟
نادين وهى تبكى:
- ربنا قادر يخلف ظنهم ويشفيه ويرجعلى بالسلامه .
تامر :
- متقلقيش يا نادين كلنا معاكى .
قرب يده ليربت على ظهرها فنظرت له ايثار بغضب فابعدها بسرعه .
مراد :
- يلا يا بنتى ارجعى على شركتك وشوفى شغلك، وربنا يلطف بيه، خليك معاهم يا تامر ومتسبهم الا لما تروح نادين البيت .
نادين وهى تحاول ان تهدا نفسها :
- متخفش عليا يا عمى انا مش ضعيفه بس وجعنى فراقه فى الوقت ده .
تنهد مراد حزينا:
- انا عارف انك قويه وقدها .
ايثار بتقه:
- متخفيش على نادين هى مؤمنه وهتقدر تكمل مش كده يا نادين .
فهزت نادين راسها بالموافقه وهى تبكى، تحركو جميعا وخرجو من المستشفى امضت اليوم فى الشركه وهى شارده، عادت الى المنزل هى وايثار، كانت تحمل هم الدنيا فوق راسها، فهى لن تستطيع وحدها ادارة شركه بهذا الحجم، ولا يمكنها ان تثق فى اى احد، لاحظت ايثار عليها الهم والقلق فاقتربت منها وربتت على كتفاها قائله :
- متحمليش هم الدنيا ربنا موجود، وزى ما بعت اللى يساعدك ،وانت فى بلاد غريبه، وحنن قلب الاغراب عليكى، قادر يبعتلك اللى يقف حنبك ويساعدك فى محنتك .
نظرت اليها نادين بالم متمتمه:
- ونعم بالله بس فراق عمى وجعنى قوى، كان بيحلم باليوم اللى يجوزنى فيه ويشيل عيالى ويفرح بيهم .
تساقتط الدموع من عيون ايثار:
- لما بابا مات الدنيا اسودت فى عنيا، وجود عم صفوت وقتها جنبى هو اللى ريحنى(ابتسامه حزينه مع الم وغصه فى قلبها ) وهو فى الاخر اللى جرحنى، وبعدين ربنا بعت ليا فارس وبردو جرحنى، وربنا بعتك ليا شوفتى قد ايه هو كريم، كل ما بتضيق الدنيا بيبعت اللى يساعدنى، واكيد هيبعت اللى يساعدك ويقف جنبك وانا معاكى ومش هسيبك .
نادين وهى تبكى:
- ربنا يدمك ليا فى حياتى انت فعلا ونعم الصديقه .
ايثار وهى تمسح دموعها:
- يلا سبيها على الله وقومى صلى وادعى لعمك .
فهزت راسها بالموافقه ودخلت توضاءت وصلت، وجلست تدعى لعمها، ومرت خمس ايام وهى على نفس الحال،حتى اتصلت بها المستشفى لتخبرها بان عمها قد فارق الحياه، كانت ساعت صعبه جدا على نادين، اتت مرام ووالدتها فور سماع الخبر، واتت والدة فارس ووالدة تامر، قام مراد وتامر بالاجراءت القانويه، واتى فهمى ومحسن وفارس وعمار، وقامو بتغسيله ودفنه، ووقفو جميعا فى صوان العذاء، حتى انتهى العزاء وذهب كل المعزين، ذهب الرجال وذهبت والدة فارس ووالدة مرام، وبقيت معها مرام ،وبعد ان ذهب الجميع رن جرس الباب ففتحت احدى العالملات الباب، نظرت الى الشخص الواقف على الباب واصيبت بصدمه قائله : انت ......
................
فى منزل سليم
اتى اليه شاب يشبه البلطجيه ويرتدى مثلهم القى التحيه قائلا :
- السلامو عليكو يا باشا انا اداره جايبلك كل المعلومات عن الاموره اللى طلبت مراقبتها .
سليم :
- اهلا يا ادره قولى عرفت ايه عنها ؟
اداره :
- شوف يا بشا هى عايشه فى فيلا لوحدها، هى واحده صاحبتها مفيش غيرهم مع بعض، وبتروح شركه كده صورتهالك، وفى واحد كل يوم ينزل معاهم من الشركه هى وصاحبتها، صورتهولك بردو، والنهارده عندها ميت والناس كلها عندها ولما سالت عرفت انه عمها .
لمعت عيون سليم بالسعاده:
-عمها مات يا جمالو دى كده بقت ضعيفه، وملهاش حد يعنى خلاص بقت لقمه سهله .
اداره :
- واللى عرفته كمان ان الشركه فيها مشاكل كبيره .
سليم مبتسما فى خبث:
- كلها معلومات مفيده انت طلعت ناصح يا اداره، ورينى صورة الراجل اللى معها .
اخرج هاتف من جيبه واخرج صوره لتامر واراه له، نظر بها سليم غاضباً:
- ماشى يا تامر بقى عشان كده بعدت عنى، ماشى انا كنت ناوى اسيبك فى حالك، لكن كده بقى انت اللى وقفت فى سكتى، يبقى تستاهل اللى هعمله فيك .
اداره متمتما:
- مش عايز تشوف صورة البنت اللى معاها .
سليم رافضا:
- لاء ملهاش لازمه مش مهمه اصلا، دى هتبقا حاجه كده فوق البيعه اتسلى بيها، اسمع يا اداره عايزك تجهز برجاله عشان اسبوع كده ولا اثنين وهعمل طلعه حلوه .
اداره ببعض التفكير:
- معلش عندى راى لو تسمح يا باشا ؟
سليم ممتعضا:
- قول .
اداره شارحا:
- بلاش دلوقتى الناس هتفضل حوليها استنى احسن لما الزحمه والناس تخلص، هيبقى الطريق خالى ومحدش هيقف عقبه فى طريقك .
هز سليم راسه متفهما:
- تصدق بتفهم ماشى استنى منى تليفون .
واعطى له بعض النقود وذهب نظر سليم فى خبث قائلا:
- ماشى يا نادين الاول هوقع بينك وبين تامر، وبعدين احط ايدى عليكى، ومش هتعرفى تخرجى من تحت ايدى تانى .
لست غريبة الاطوار
الحلقه الثلاثين
فى منزل نادين
رن جرس الباب فتحت احدى العاملات الباب، نظرت الى الشخص الواقف على الباب ونظرت له متعجبه فهو اجنبى كيف ستكلمه، فقال بلغه عربيه مكسره:
- اريد مقابلة نادين .
العامله:
-اتفضل وانا هطلع انده لها .
هز راسه بالموافقه ودخل جلس فى البهو، صعدت العامله اخبرت نادين قائله:
- انسه نادين فى واحد اجنبى تحت عايز يقابلك.
تعجبت نادين متردده:
- اجنبى مين
ده اللى جاى .
كانت ايثار تجلس بجوارها ولاحظت قلقها ربتت على ظهرها مطمانه:
- ايه مالك لو قلقانه متنزليش .
توترت نادين مردده:
- لاء الافضل ننزل نشوف مين .
رات ايثار في عينها قلق لا تفهم سببه فاقترحت:
- خلاص ننزل سوى .
خرجتا الاثناتان ونزلتا معا، كانت نادين متوتره جدا، خائفه ان يكون مارك، وتتمنى ان يكون هو، نزلت الدرج لم تره كان يجلس ظهره لها، مما زاد توترها تحركت حتى وقفت امامه قام وقف نظر لها وابتسم باعين تمتلاء بالشوق:
- كيف حالك نادين .
تجمدت نادين من الصدمه فهى رغم توقعها ان يكون هو الا انها كانت تعتبره امر بعيد، تلعثمت قائله :
- اهلا سيد مارك .
تنهد مارك مرددا:
- اعتذر عن تاخرى، فمنذ علمت بمرض عمك، وانا حزين لاجلك، ولكن الاجراءت اخذت منى بعض الوقت .
زاد توتر نادين قائله:
- وكيف عرفت بتعب عمى؟!
مارك بوجه حزين:
- عندما لم ترى رسائلى سالت سلين فاخبرتنى بالامر .
ارتبكت نادين مردفه:
- شكرا لاهتمامك تفضل اجلس.
كانت ايثار تقف مصدومه من الحوار بينه وبين نادين، فهي تظهر ان بينهم معرفه جيده، ولكنها سكتت لتفهم ما الامر، كانت نادين لا تنظر ناحيتها اطلاقا خجلا منها
جلس مارك مستطردا:
- وصلت من ساعه وضعت حقائبى فى الفندق، وجأت اليك فورا، كيف حال عمك الان؟
نظرت اليه فى حزن:
- لقد فارق الحياه امس وتم دفنه اليوم .
حزن مارك جدا:
- اعتذر لانى لم اكن معكى فى وقت كهذا .
نظرت اليه نادين بتعجب ولم تجيب، تنحنحت ايثار:
- شكرا لمجيئك سيد مارك هذه لفته جميله منك .
مارك وهو ينظر على نادين:
- نادين صديقتى حتى لو لم تعترف بذلك، وانا لا اتخلى عن صديق لى .
نظرت ايثار لنادين نظرة استفهام لكلام مارك، فنظرت نادين الى الاسفل دون كلام
لاحظ مارك توتر نادين وخجلها فقرر الذهاب وقف مرددا:
- لا اعرف اجراءت العزاء عندكم، فهل يمكن ان تخبرينى ماذا افعل؟
بلعت نادين ريقها مسترسله:
- اجرات ...لا اعرف ماذا اقول (سكتت للحظات) نقيم عزاء لثلاث ايام .
مارك:
- اين تقيمو هذا العزاء ؟
نادين بصوت متحشرج:
- هنا بالمنزل .
هز مارك راسه موافقا:
- اذاً ساتى غداً بعد الظهر .
قامت نادين:
-لكن العزاء يكن فى المساء .
مارك :
- ساتى بعد الظهر اطمأن عليكى واعود مره اخرى فى المساء، عن اذنك ساذهب الان فقد اطمأنت عليكى .
فهزت نادين راسها بالموافقه دون كلام، تحرك مارك ليذهب فنادته نادين متذكره:
- انتظر .
فالتف ونظر لها:
- ماذا هناك .
نادين محرجه:
- هل معك سياره ؟
مارك :
- لا طلبت سياره اجره من الفندق .
نادين :
- هل تنتظرك ؟
مارك :
- لا ذهبت .
نادين :
- سارسل معك السياره بالسائق يوصلك حتى الفندق .
مارك ممتنان:
- شكرا لك .
نادت نادين على احد العاملات، واخبرتها ان تذهب معه، وتطلب من السائق توصيله، ذهب معها مارك وركب السياره وعاد الى الفندق .
نظرت ايثار لنادين بنظرة استنكار:
- مين ده اللى بيقول انه صديقك؟
ابتلعت نادين ريقها واخذت نفس وزفرته متمتمه:
- انا هقولك بس ارجوكى تتفهمى وتلتمسى ليا العذر، بس تعالى نطلع فوق عشان محدش يسمع .
زادت دهشة ايثار وصعدت معها دون كلام، دخلتا الغرفه واغلقت الباب ونظرت لها قائله فى خجل وارتباك:
- لما كنا فى فرنسا اضتريت اهرب واستخبى فى بيت مارك .
ايثار مصدومه :
- استخبيتى فى بيته معه هو والدته صح .
اغمضت نادين عينه وفتحت فمها لتنطق لكنها لم تستطع وهزت راسها بالنفى، اخذت ايثار نفس وزفرته مستنكره:
- تقصدى انك كنتى معاه فى بيته لوحدكم وفضلتى اسبوع تقريبا صح .
زاد ارتباك نادين وخجلها متمتمه:
- المفروض انك صاحبتى وتعذرينى مش تلومينى .
ايثار مصدمه:
- اعذرك فى ايه انك فضلتى فى بيت راجل غريب اسبوع وتحت رحمته .
نادين ببكاء وقله حيله:
- ماهو يا كده يا ادخل السجن مكنش فى حل تانى .
ايثار دون تفكير:
- يبقى السجن سيدنا يوسف لما خير اختار السجن .
نظرت لها نادين نظره منكسره:
- تفتكرى لو اتسجنت فى بلد بتكره الاسلام بزى ده كان هيحصلى ايه؟
صدمت ايثار ولم تجد ما تقوله فالاسلام يحارب الان فى كل مكان، كيف ستنجو، تنهدت نادين مبرره:
- كنت مضتره اختار اخف الضررين، وجدى عند مارك كان هو الحل الوحيد، يعنى على الاقل لو حاول يعمل شئ، ممكن اهرب من بيته ممكن الاقى حاجه ادافع بيها عن نفسى لكن فى السجن ....
ولم تكمل، نظرت لها ايثار بوجع:
- طب وليه مقولتيش لنا لما رجعتى .
نادين محاولة عدم البكاء:
- يعنى كنت ممكن اقولك أواقول ل مرام؟!وبعدين يعنى ربنا سترها عليا افضح انا نفسى .
تنهدت ايثار وربتت على ظهرها:
- انت كنتى مجبره مش بمزاجك يبقى ليه تتكسفى؟
بلعت نادين غصة في حلقها مردده:
- اعتقد بديهى ان ارتكتبت ذنب غصب عنى، وربنا سترها عليا اجى انا واكشف ستره .
ربتت ايثار على كتفها:
- معاكى حق انا اسفه قادر ربنا ينصر دينه ويرفع مقته وغضبه عنا، ومتزعليش مني ياصاحبتي انا بس اتخضيت عليكي.
هزت نادين راسها متفهمه:
- امين يارب .
جلستا بغرفة نادين تنتظر مرام هى ووالدتها، كانتا ذهبتا كل منهم الى منزلها لاحضار بعض الملابس .
.......... ...
فى منزل مراد
كانت فريال تجلس مع مراد فنظرت له:
- مسكينه نادين ظروفها وحشه جدا .
تنهد مراد بحزن:
-اه فعلا صعبت عليا جدا بعد ما بقت وحيده .
فريال بالم:
- بس صاحبتها ايثار دى جدعه جدا مسبتهاش لحظه .
مراد بضيق:
- تعرفى انا حامل هم اليوم اللى هتتجوز وتسبها فيه .
فريال:
- هى اجلت فرحها عشان تعب عمها يعنى اكيد فتره وتحدد معاد تانى .
فكر مراد مرددا:
- وعشان كده عايز ابنك يتلحلح شويه ويخليها تتعلق بيه، عشان بعد فتره نجوزهم .
فريال :
- هى كانت ردت اصلا على طلب ابنك؟
مراد :
- حاتم تعب قبل ما يرد عليا ومش هينفع افتح معها كلام دلوقتى .
فريال :
- خلاص الفتره الجايه كده كده تامر هيبقا معها وده هيقربهم من بعض .
مراد :
- كلمى ابنك يقولها كلام حلو يحاول يشغل قلبها بدل ما هو خايب كده مع البنات .
فريال فى عقلها:
- خايب مين ده انت اللى متعرفش حاجه (ربتت على كتفه) قائله :
- سبها على الله انا هكلمه واللى فيه الخير يعمله ربنا .
مراد عابسا:
- ونعم بالله ،المهم ابقى كلميه وفهميه .
فريال:
- حاضر ان شاء الله .
...........
فى منزل فارس
دخلو جميعا بعد ان عادو من العزاء، محسن ارد ان يذهب قائلا:
- اندهيلى رباب من فوق عشان امشى انا .
فهمى رافضا:
- تمشى ده ايه انت هتقعد تاكل معنا، احنا من الصبح فى الدفنا وانت مكلتش كويس، ادخل يلا على ما الاكل يجهز .
ايمان:
- انا هدخل اهو اقولهم يحطو السفره على ما اطلع انده لشهد ورباب من فوق .
محسن بتعب وارهاق:
- معلش خليها وقت تانى احنا كلنا فى العزا، ومش عايز اكل دلوقتى، كمان عايز اروح اخد دش واروح ل ريم محدش راح لها،انا اتصلت بيها وفهمتها اللى حصل، بس مينفعش لازم اروح اطمن عليها .
ايمان بحزن:
- يعنى عليها النهارده صبحيتها ومحدش منا كان معها .
فهمى مردفا:
- بكره نروح نبارك لهم ان شاء الله .
محسن بنفاذ صبر:
- وقت ما تحبو هما مش هايسفرو اجلو السفر فتره، اندهيلى رباب عشان متاخرش .
فارس:
- طب انا هطلع اوضتى عشان تعبان وعايز انام، وهخبط عليهم هى وشهد واخليها تنزل .
واذا بها هى وشهد ينزلان الدرج واتو اليهم .
شهد مترجيه:
- ما تسيب رباب معايا كام يوم يا عمى؟
محسن بضيق:
- ماهى بتقعد معاكى طول اليوم، وتروح باليل يعنى لسه بكره وبعدو ايام العزا .
شهد عابسه:
-طب هتسبها بعد كده تقعد معايا.
محسن:
- ربنا يعمل اللى فيه الخير ان شاء الله، بس دلوقتى لازم تيجى معايا عشان نروح لختها .
شهد:
- خلاص ماشى يا عمى .
سلما عليهم هو ورباب وذهبا .
ايمان:
- هدخل احط الاكل مدام مرضيوش يقعده .
فهمى بضيق وقلق:
- لاء انا كمان مش جعان .
فارس :
- ولا انا، هطلع انام جعان نوم سهرنا امبارح فى الفرح، ومن الصبح واحنا فى العزا، والواحد راسه خلاص هتنفجر .
ايمان:
-طب خلاص انتو حرين انا كنت هحط الاكل عشانكم .
فهمى:
- لاء يلا نطلع نرتاح، احسن كان يوم طويل وصعب .
صعدو جميعا الى غرفهم .
.........
عند نادين
فى اليوم التالى اتى مارك بعد الظهر للاطمان على نادين، كما وعدها وذهب مسرعا، وفى المساء اتى العزاء، وعندما راه مراد عرفه ورحب به، وفى اليوم التالى فعل نفس الشئ، وبعد ان انتهى العزاء وذهب المعزين ظل مراد وتامر وجلسا للتحدث مع نادين .
مراد ببعض التردد:
- انا عارف يا بنتى ان الموضوع صعب، وخسارتك فى عمك شديده، بس انت كمان مؤمنه وهتقدرى تكملى .
نادين بالم وحزن:
- ونعم بالله .
مراد: اعتقد لازم ترجعى الشركه من بكره، عشان فى حجات لو وقفت اكتر من كده الشركه هتقع .
تامر :
- ومتخفيش انا هكون معاكى ديما لو احتجتى اى حاجه .
اخذت نادين نفس وزفرته:
- ان شاء الله من بكره هرجع الشركه، مش هضيع تعب بابا وعمى طول السنين دى، متشكره ليكى يا عمى وشكر ليك يا استاذ تامر .
مراد رافضا:
-عيب كده يا بنتى ده عمك موصينى عليك .
تامر :
- مفيش داعى للشكر، ده اقل حاجه اقدر اقدمهالك .
قام مراد وقف هو وتامر مرددا:
- طب عن اذنك احنا نسبيبك ترتاحى .
قامت نادين هى الاخرى وقفت:
- اتفضلو اكيد انتو كمان تعبانين من الوقفه فى العزا .
تامر بنظره حانيه:
- تعبك راحه يا انسه نادين .
فهزت راسها دون كلام خرجا الاثنان، صعدت نادين الى غرفتها، كان الكل قد ذهب لما يبقى معها سوى ايثار، مرت على غرفة عمها ونظرت بها وامتلاءت عينيها بالدموت وهى تقول:
- سبتنى لوحدى ومشيت، ارتحت وسبتنى انا للتعب، اه يا عمى وجعنى قوى فراقك .
واخذت نفس وزفرته وظلت للحظات بالغرفه، وخرجت وذهبت الى غرفتها، كانت ايثار تصلى بالغرفه جلست نادين على طرف السرير تنتظرها، لحظات وانتهت من الصلاه وجلست الى جوارها ربتت على كتفها قائله:
- متشليش هم انا معاكى .
ابتسمت ابتسامه حزينه:
- ربنا ما يحرمنى منك ابدا بس ....
ايثار مطمانه:
- مبسش سبيها على الله ويلا ننام عشان الصبح لازم تروحى الشركه .
اخذت نادين نفس وزفرته وهى متوتره وخائفه، وهى تقول فى عقلها:
-اهو مرواح الشركه اللى شيله همه ربنا يستر .
ايثار :
- يلا قومى ننام .
فقامت نادين واستلقت على السرير هى وايثار ونامتا، وفى الصباح ذهبتا الاثناتان الى الشركه، دخلت نادين الى مكتبها هى وايثار، دق الباب ودخل تامر:
- صباح الخير .
نادين :
- صباح الخير فى حاجه استاذ تامر ؟
تامر :
- اتفضل على مكتب عمك عشان مديرى الشركه هيجو دلوقتى يعزوكى .
نادين رافضه:
- ومينفعش يجو هنا ؟
تامر :
- الافضل تروحى هناك عشان هما اكيد هيكونو طماعنين ياخدو مكان عمك .
هزت نادين راسها متفهمه:
- اه فهمت (واكملت فى عقلها ) هو ده اللى خايفه منه هعمل معاهم ايه دول .
ايثار مؤكده:
- استاذ تامر معاه حق، لازم تبقى قويه قدامهم عشان يعملولك حساب .
فهزت نادين راسها بالموافقه وخرجت معهم وذهبت الى مكتب عمها، وذهب تامر لبخبرهم رن هاتفها فنظرت به وجدته بواب الفيلا فاجابت متعجبه:
- ايوه يا عم طاهر فى حاجه؟
طاهر :
-ايوه فى واحد خواجه بيسال عنك وعايز يكلمك .
ترددت نادين:
- خواجه ... اكيد مارك وده عايز ايه؟! ادهولى اكلمه .
فاعطى طاهر الهاتف لمارك واجاب قائلا :
- انا مارك انسه نادين هل يمكن ان اتى اليك بالشركه؟
زاد توتر نادين قائله:
-اكيد طبعا هل تعرف العنوان ؟
مارك :
- نعم ومعى سياره اجره شكرا لكى الى اللقاء .
نادين بعدم فهم:
- مع السلامه .
انهت المكالمه ونظرت الى ايثار متوتره:
- مارك عايز يجى الشركه فقولته يجى .
ايثار متعجبه:
- وماله يجى (اكملت فى عقلها) وراه حاجه مارك ده او .
فهي قد رأت في عينه نظره فهمتها لكنها استنكرتها، اتى تامر ومعه ثلاثه من الرجال ما بين الاربعين والخمسين، اقتربو من المكتب قائلين بنظرات مليئه بالمكر والترقب .
فواز وهو يتصنع الحزن:
- البقاء لله يا انسه نادين، احنا عارفين ان مصابك كبير، بس انت مؤمنه بالله .
نادين بحزن:
- ونعم بالله يا استاذ فواز .
صبرى بنظرات بارده:
- ربنا يعينك على ما بلاكى .
نادين:
-الحمد لله ربنا كريم .
محمدى:
- احنا عارفين ان الموضوع مش سهل وعشان كده بنعرض مساعدتنا عليكى .
صبرى :
- ما هو مش معقول الشركات اللى بنتعامل معها هتحس بالامان، واللى بتدير الشركه بنت صغيره وخبرتها قليله .
نادين بضيق:
- امممم.... طب وايه المطلوب منى يعنى ؟
محمدى :
- تختارى واحد فينا يكون هو المدير، وانت هتبقى معاه بردو .
نادين مستفهمه:
- هبقى معاه ايه بالظبط ؟!
فواز شارحا:
-يعنى هو هيعمل كل حاجه وانت لانك صاحبة اكبر نصيب فى الشركه هتبقى موجوده .
نادين عابسه:
- اه ... تقصد يعنى ابقى موجوده منظر .
ونظرت لهم الثلاث، فهى تفهمهم جيدا وتعرف ما يقصدون، فنظرو له بابتسامه صفراء وكانهم ياكدون على كلامها، عادت الى الخلف واستندت على ظهر المقعد قائله :
- طيب ماشى اتفضلو دلوقتى وانا هفكر وارد عليكم .
نظر الثلاثه الى بعض وكاد محمدى ينطق انه ليس لديها اختيار وعليها ان تقبل، لولا منعه صبرى مشيراً له بالسكوت استهانة بها، وتركوها وخرجو وهم يتهامسون، نظرت نادين الى تامر قائله:
- وانت رايك ايه يا استاذ تامر؟
تامر بضيق:
- انت عارفه ان الاسهم بتاعتهم متجمعه، قد الاسهم بتاعتك، بس هما بيديروها من زمان وفاهمين كل حاجه عن الشغل، والافضل تسيرهم لحد ما تعرفى كل كبيره وصغيره، ساعتها هما مش هيقدرو يتكلمو تانى، وهيشتغلو معاكى زى ما كانو بيشتغلو مع عمك .
نادين:
- بس انت عارف ان ده نكران للجميل، لان عمى وبابا هما اللى كبرو الشركه ووصلوها لكده، وهما اكتر من مره يوقعونا فى مصايب، وبابا وعمى كانو ديما يتغاضو عنهم .
تامر :
- للاسف مفيش حل تانى .
نادين :
- طب ماشى يا استاذ تامر ابدأ اجراءت الورث وانا هاخد قرارى .
تامر :
- طب عن اذنك انا .
فهزت راسها بالموافقه ،خرج تامر جلست ايثار بجوار المكتب ونظرت لها:
- بتفكرى فى ايه ؟
نادين بتفكير:
- فكرة تامر اللى قالها .
ايثار رافضه:
- فكره سذجه ومتنفعش مع دول، لانهم مش هيسمحولك انك تعرفى اى حاجه نهائى .
زفرت نادين عابسه:
- ده بردو اللى قالقنى مش عارفه اعمل ايه .
ايثار متحيره:
- مش عارفه عموما سبيها على الله وهو اكيد عنده الحل .
واذا باصوات كثير عند الباب فقامت ايثار ترى ماذا هناك .
.............
فى شركة فهمى
كان فهمى يجلس مع محسن يرجعان بعض الاوراق، ولاحظ فهمى على محسن التوتر والقلق، فنظر له متسائلا:
- مالك يا محسن بقالك فتره مش طبيعى وديما سرحان .
اخذ محسن نفس وزفره:
- خايف على رباب بنتى القلق عليها هيموتنى .
فهمى مستفهما:
- هو جد حاجه فى موضوعها ؟
محسن حزينا:
- لاء بس لما شوفت نادين وهى فى المستتشفى، وزعلها على عمها حسيت ان هو ده هيكون حال رباب، لو جرالى حاجه .
فهمى غاضبا :
- يعنى مش شايفنى راجل قدامك، متخيل ان ممكن اتخلى عن بنت اخويا، ايه الكلام الفاضى ده ؟!
محسن موضحا:
- انا مقصدتش كده انما هى محتاجه حد يبقى معاها كل وقت انت فاهمنى .
فهم فهمى ما يقصده:
- بص ده بتاع ربنا، وان شاء الله ربنا يرزقها براجل بجد، يعوضها عن اللى شافته مع الكلب اللى اتجوزته .
محسن متحسرا:
- يارب قلبى وجعنى عليه لما بشوفها حزينه كده .
فهمى:
- ايمان هتاخدها معها وتوديها الجمعيات اللى بتروحها، ده هيفك عنها وهيخليها تخرج وتشوف ناس والناس تشوفها .
محسن :
- ده فرحنى واستجدعت ام فارس لما لقيتها عملت كده(واكمل فى عقله)وده خلانى اطمن انها مش هترفض ويمكن تيجى الفكره فى دماغها هى .
فهمى مبتسما:
- انت عارف ايمان بتحبهم جدا، سواء رباب او ريم ما هى وامهم كانو اعز اصحاب .
محسن :
- انا عارف وده اللى مطمنى انكو هتفضلو جنبها، الا صحيح قولى امتى فارس هيتمم جوازه ؟
فهمى متهربا:
- فتره بس كده على ما نادين تقدر تقف على رجليها، عشان تقدر ايثار تسبها .
محسن :
- ايثار دى بنت جدعه وصاحبة صاحبتها .
فهمى فى عقله :
- فعلا بس ابنى هو اللى حمار، كل شويه يزعلها ومش عارف يكسبها، ومش فاهم غيران عليها من ايه ؟!غبى .
محسن:
-قولى صحيح امتى معاد جواز شهد ؟
فهمى عابسا:
- مش عارف مستنى كده فتره، الولد كويس وانا مستريح ليه بس بردو .
محسن :
-صح فى التانى السلامه بس بلاش تخليها معه فى الشركه .
فهمى :
- متقلقش فارس معاهم وقايله يخلى باله كويس .
محسن :
- كده فعلا متقلقش، فارس راجل بجد، واكيد هيخلى باله، هو ده الراجل اللى يتامن عليه .
نظر له فهمى وهو يشعر ان هناك شئ فى راسه، يفكر فيه قد يسبب مشاكل اخرى لهم .
....... ........
عند نادين فى الشركه
خرحت ايثار ترى ماذا يحدث وجدت المدرين الثلاثه يقفو غاضبون فنظرت لهم هاتفه:
-فى حاجه شايفكم زعلانين .
صبرى غاضبا:
- يعنى نادين تاخدنا على قد عقلنا وتسكتنا، وتروح تجيب واحد من بره يدير هو الشركه .
ايثار متعجبه:
- انتو جبتو الكلام ده منين ؟!
صبرى غاضبا:
- موجود بره جاى بيسال على نادين، وبيقول ان عنده معاد معها .
محمدى مستنكرا:
- وطبعا مفيش علاقه ممكن تكون بينها وبينه غير انه جاى يشتغل هنا .
نظر لها فواز بحده:
- كلنا عارفين نادين وعارفين اخلاقها .
صبرى بنفس نظرة فواز:
-من ساعت ما شوفنا فى العزا واحنا شاكين،ولما جه هنا اتأكدنا، فمتحولوش تقنعونا بكلام تانى .
صدمت ايثار من كلامهم الذى اظهر لها حقيقها فاتتها هى ونادين، كيف ستفسر للجميع مجيئك مارك ،اخذت نفس وزفرته هاتفه:
- ممكن تستنو دقيقه واحده ادخل اتكلم معها وافهم منها .
نظر لها الثلاثه فى غضب شديد بنظرات كلها وعيد
صبرى :
-احنا نقعد نستناكى هنا على ما تخرجى من عندها .
فهزت راسها بالموافقه ودخلت لها،كانت نادين تنظرها فقامت اسرعت اليها متسائله:
-فى ايه وشك باين عليه فى مصيبه حصلت ؟!
ترددت ايثار وقالت بصوت خفيض:
- انت ازى مفكرتيش مارك لما يجى هنا هتقولى للناس ايه؟!هتقولى لهم ده مين وجي ليه؟وعرفتيه منين وازى ؟
توترت نادين اخذت نفس وزفرته وخفضت صوتها هي الاخرى:
- لاء مفكرتش؛ مجاش فى بالى ان حد هياخد باله اصلا كانه عميل جاى .
وقفتا الاثنتان كان جبل وقع فوق راسيهم، اقتربتا وهما تتخافتان، فكرت ايثار:
- هما شافوه وفكروه انك جايبه يدير الشركه بدلهم وجاين يتخانقو معاكى .
اخذت نادين نفس وزفرته فى غضب وهى تفكر متعجبه:
- ايه اللى جاب لهم الفكره دى بس؟!
ايثار عابسه:
- غباءهم خلاهم فكرو وكده، ويمكن عشان خايفين من كده .
نادين متردده:
- من يوم ما جه وانا خايفه من ده .
ايثار ممتعضه:
- هو كان غلط اصلا انك تستخبى عند راجل عازب وكمان اجنبى .
تالمت نادين وتنهدت:
- منا شرحتلك اللى حصل كله وانى كنت مجبره
ايثار بتفهم:
- انا فاهمه بس هتفهمى دول ازى؟
زفرت نادين بضيق:
- المشكله ان محدش هيصدق انى كنت مجبره ومكنش عندى اختيار تانى .
فكرت ايثار مردفه:
- عندك حق يبقى محدش منهم يعرف اصلا انك استخبيتى عنده من الاساس .
نادين مردده:
- طب وهنقول لهم ده مين وجاى هنا ليه؟
سكتت ايثار قليلا ولمعت عينها واتتها فكره مستطرده:
- اسمعى هما حلوها لك، انت كنتى مش عارفه تعملى ايه كده اتحلت .
نظرت اليها نادين متعجبه:
- ياسلام ايه هى اللى اتحلت دى ممكن توضحى ؟!
ايثار مبتسمه:
- افهمك انت هتقولى ان عمك هو اللى اتفق مع مارك، عشان يبقى مستشار للشركه هنا، والاتفاق كان انه يجي بعد شهر، وطبعا بسبب تعبه معرفش يقول لهم، وانت هتنفذى اللى كان عمك عايزه، وهتشغليه هنا مستشار لكى، وهتعملى مجلس اداره وتبقى انت رايسة المجلس .
نادين متعجبه:
-طب وايه اللى هستفاده من وجود مارك ؟!
ايثار موضحه:
- يا بنتى ما هما مش هيسمحولك انك تعرفى حاجه، لكن مارك لاء وهو ده اللى هيعمله .
فهمت نادين مقصدها:
- اه فهمت، فكره كويسه بس هو جاى يطمن عليا ويعزينى، اقوله يسيب شغله ازى يعنى
ايثار :
- طب ما تساليه مش يمكن يوافق .
نادين :
- والله مش هيخسر هقوله .
ايثار :
- تمام هخرج اشوفه جه ولا لسه، واول ما يجى هدخله الاول، تتكلمى معاه وتقوليله، وان وافق كلمينى على الديكتافون ادخلهم وتقوليلهم .
نادين :
- تمام يلا اخرجى شوفيهم .
خرجت ايثار وجدت مارك قد اتى، يجلس بجاور المكتب، والثلاثه يجلسون امامه وينظرون له بغضب شديد، مما اثار قلق مارك وكان ينظر اليهم متحفزاً، نظرت اليه ايثار:
- تفضل سيد مارك نادين تنظرك حسب الموعد .
فقام وتحرك مسرعا وهو يقول:
- اشكرك سادخل لها .
دخل مارك لنادين المكتب جلس امام المكتب متسائلا:
- كيف حالك نادين ؟
نادين ببعض الحرج:
- الحمد لله بخير(بتردد) قولى يا مارك كم ستبقى بمصر؟
ابتسم مارك قائلا:
- هل مللتى منى وتريدينى ان اذهب؟
نادين بعفويه:
- لا طبعا (سكتت للحظه)اقصد الامر ليس كذلك .
مارك مبتسما:
- لقد اخبرتك سابقا انى اريد ترك عملى قد مللته، فاخذت قرارى وتركت العمل، وجمعت كل مدخراتى لعمل مطعم فرنسى فى مصر .
نادين محاولة ان تخبره بالامر:
-اتمنى لك النجاح كنت....
لا خلاص ..
شعر مارك ان هناك شيء تخجل من قوله فسالها:
- ماذا هناك؟ كنتى تريدين شئ قولى؟
نادين متردده:
- الحقيقه ..... لا اعرف ساخبرك .
قصت عليه الامر كله فابتسم فهذا امر يتمناه مرددا:
- اقبل طبعا بالعمل معكى فى الشركه.
ابتسمت نادين قائله:
- حقا قبلت هذا جيد اذاً سانديهم الان .
رن جهاز النداء الالى فادخلتهم ايثار ودخلت معهم، نظر لها الثلاثه بترقب ليعرفو ما ستقول
نادين:
- اعرفكم بالاستاذ مارك مستشار هندسى للشركه .
فابتسم الثلاثه بعد ان اطمأنو انه لن يدير مكانهم
صبرى مرحبا:
- اهلا بيك استاذ مارك، بس يعنى ليه جايبه يا انسه نادين ؟
نادين:
- عمى هو اللى كان اتفق معاه، وكان ناوى يقول لكم لكن اردة ربنا .
محمدى وهو يهز راسه تحيه له:
- وماله ينور الشركه بس هيشتغل ازى هو مش بيفهم عربى ؟
نادين مردده:
- عن طريق الكمبيوتر الشركه عندنا كلها شغاله بالكمبيوتر، يعني هيكون الامر سهل .
فواز:
- طب تمام وبالنسبه للى طلبناه؟
نادين :
- انا فكرت هعمل مجلس ادره للشركه، وانا هبقي رئيسته وكل واحد يفضل فى مكانه .
فابتسم الثلاثه وفهمو انا قبلت طلبهم ولكن اردة ان تكون بشكل لا يظهر انها منظر فقط .
نادين:
- تمام ابعتو لاستاذ تامر يجى، عشان نمضى العقود ونعمل الاجراءت للكلام ده .
ارسلو لتامر اتى ومضو عقد مارك واجراءت مجلس ادارة الشركه .
.............
بعد اربعة اشهر .
فى منزل محمود
اتت سهيله باكيه وهى فى حاله راثه، وعندما راها والدها فزع من منظرها هاتفا:
- ايه يا بنتى اللى مبهدلك كده؟!
سهيله وهى تبكى:
- الكلب اللى اسمه منتصر انا مش عايز ارجعلو تانى يا بابا بهدلنى وذلنى.
محمود غاضبا:
-بهدلك وضربك ازى؟ هو وفاكر نفسه ايه ازى يعمل كده؟!
سهيله متحشرجه من شدة البكاء:
-كل شويه ضرب بسبب ومنغير سبب، ولو قولتلو تعبانه ميقدرش تعبى المهم نفسه ومزاجه وبس، مش بيتفاهم اللى يطلبه لازم يتنفذ فورا، والا يزعق ويتخانق، انا زهقت يا بابا انا بقالى معاه ثلاث شهور، شوفت فيهم المر كله طلقنى منه يا بابا ارجوك .
محمود رافضا:
- طلاق ايه انت عايزه تطلقى تانى؟ انت يتقولى ايه، لاء طبعا انا هكلمه واشوف حل معاه، لكن طلاق لاء .
سهيله مستنكره:
- لاء مفيش حل، يطلقنى مش هرجعله تانى، ده حيوان وانا مش ممكن ارجعله تانى .
ازداد غضب محمود صارما:
- مفيش طلاق انت عايزه الناس تاكل وشى، تطلقى متقعديش اربع شهور على بعض ليه لاء مش ممكن .
سهيله باصرار:
- ما هو يا طلقنى منه يا اما هرفع عليه قضية خلع، مش هرجعله تانى .
صرخ بها محمود هادرا:
- اخرصى يا كلبه عايزه تفضحينى (وضع يده على صدره متالماً) اه قلبى مش قادر اه
ووقع على الارض صرخت سهيله وهي تمسك به وتحاول افاقته:
-بابا ... بابا حد يلحقنى بابا رد عليا .
اتى الخدم بسرعه حمله ووضعوه على الكرسى، واتصلت هى بالمستشفى لتاتى سيارة اسعاف بسرعه، ذهب احد العاملين بالمنزل نادى على صفوت، وبعد قليل اتت سيارة اسعاف مجهزه نقلته الى المستشفى ودخل فى غرفه العنايه المركزه .
...............
فى منزل نادين
فى غرفة نادين جلست هى وايثار تتحدثان، نظرت نادين الى ايثار متسائله:
- انت هتروحى بكره عند فارس من الساعه كام؟
تنهدت ايثار وهى تشعر باستياء:
- فارس هيجى الصبح ياخدنى .
رات نادين في صوتها الحزن فسالتها:
- ليه حساكى متضيقه كده؟! هو انت مش اصتلحتى انت وفارس .
زفرت ايثار بضجر:
-انا زهقت كل اسبوع نتخانق، ويصالحنى ويوعدنى انه هيبطل بتعصب عليا، ونرجع تانى نتخانق، كتير بصراحه دى مش حياه .
نادين ممتعضه:
- معاكى حق وهتعملى ايه؟
ايثار: بفكر اكلمه وننهى الموضوع، وكمان احتمال اسافر اسكندريه بعد اسبوع او اثنين .
نادين مستفسره:
- فى حاجه حصلت هناك؟
ايثار بضيق:
- لاء هروح اطمن على جدة توتا تعبانه قوى، وكمان فى مشترى للبيت المحامى كلمنى .
نادين متذكره:
- ايوه صح انت كنتى قيله، من يوم ماكسب القضيه ورجعهولك يشوفله مشترى .
ايثار عابسه:
- وخيفه بقى فارس يعملى مشكله لما اقوله انى هسافر .
ربتت نادين على كتفها:
-ربنا يصلحلك الحال .
ايثار متسائله:
- عم مراد جالك امبارح، كان عايز منك ايه؟
نادين بضيق:
- عايزنى اقول راى فى موضوع جوازى من تامر .
ايثار:
- وانت رايك ايه ؟
نادين متحيره:
-مش عارفه مش قادره اخد قرار، وسالت مرام عشان عرفت انه كان هو سامح اصحاب، هتيجى بكره تقعد معايا وترد عليا .
ايثار :
-بس انا حاسه انك مش عايزه وقلبك مش معاه .
تنهدت نادين متمتمه:
-خلى القلب باللى فيه (واكملت فى عقلها ) قلب غبى رايح يحب واحد مش له، لازم اقطع عليه الطريق بس مش عارفه ازى .
نظرت عليها ايثار بحزن وهى تقول فى عقلها : - مسكينه حاسه بيكى، اللى قلبك معاه مش ليكى، ولا تقدرى تاخدى، بس على الاقل انتى وضعك ممكن يتغير، لكن انا لاء للاسف .
واغمضت عينها واخذت نفس وزفرته بالم شديد، وظلت كل منهم غارقه في همها.
................
فى منزل سليم
يجلس سليم هو سوزى يتحدثات
سوزى بدلع:
- ايه اللى فكرك بيها النهارده ؟ما انت سبتها اربع شهور، انا قولت انت خلاص هتسبها فى حالها ؟
سليم بحقد:
- لاء طبعا كل الحكايه انى كنت مستنى عليها شويه، وكمان كنت عايزه اطمن ان البوليس بطل يدور عليا فى فرنسا، بعد اللعبه اللى عملتها انى مت هناك .
سوزى بعدم فهم:
- انا بقى مش فاهمه انت هتستفاد ايه؟ وليه عملت كده ؟
سليم ماكرا:
- افهمك انا بعد ما رجعت، طلبت من جونى انه يحاول يشوفلى حل للقضيه، بس ملقاش حل غير انهم يلقو جثه معها اوراق باسمى، ويتقال انى مت، وانا لقيتها فكره كويسه، هتخلصنى من القضيه، وكمان لما اخطف نادين، ويقولو ان سليم هو اللى خطفها، هيلاقو سليم خلاص بخ، وقتها بقى اقدر اتحكم فيها واعمل اللى انا عايزه .
سوزى باعجاب:
- عشان كده سكت الفتره اللى فاتت، وانا اللى كنت مستغربه .
سليم بنظرات تمتلاء بالخبث:
- كنت بخطط لها صح، بصى يا ستى جهزى سهره حلوه قوى، حاجه اعلى شغل وانا هخلى تامر يجى .
زفرت سوزى بضيق:
- انا مش فاهمه انت مصر عليه ليه؟ ده انت اكتر من مره تطلب منه انه يجى، وهو يرفض خلاص سيبه .
سليم موضحا:
- افهمى بقى، انا مش عايز حد معها، عايزها تبقى لوحدها، وهى لو عرفت ده عن تامر هتبعد عنه، وللاسف التليفون اللى كان عليه صور تامر ضاع، فهو يجى مره واحده بس اخد الصور، ومش مهم بقى يجى تانى .
سوزى وهي تضحك بدلع:
- فهمت طب افرض انه مجاش هتعمل ايه ؟
ابتسم سليم ابتسامه خبيثه:
- هيجى انا عارف تامر كويس، زمان امه قفشته معنا وقال خلاص مش هروح تانى، وقعد فتره ميجيش وملتزم، وكل ماقوله تعالى يقولى لاء، سبته فتره وبعدها قولتله تعالى راح جاى كانه مصدق انى اندهله .
سوزى:
- بس انت كده هتخسر تامر لما تبعت الصور .
ابتسم سليم خبيثا:
- لاء طبعا لما تروح لهم الصور، هعمل ان معرفش وان البنت هى اللى بعتت الصور، وهقنعه انى زعلان عشانه كمان .
سوزى :
- يا سلام على الافكار وعامل حساب كل حاجه كمان، انما عايزه افهم ليه هتبعت تخطفها دلوقتى؟
سليم :
- ده كرت ارهاب كده عشان اربكهم شويه، وعشان العب باعصاب نادين، وكمان ابعد عنها البنت اللى معها .
سوزى :
- طب وانت فارق معاك ايه البنت دى ؟
سليم بمكر:
- البنت دى متجوزه واحد ابوه راجل اعمال كبير، وحبيبه كتير، يعنى هيقرفنا لو خطفتها، كرت الارهاب ده هخليهم يبعدوها عنها، وقتها بقا محدش هيعرف يحوشها من تحت ايدى، هوريها العذاب اللى عمرها ما شافته .
سوزى:
- اه كده فهمت هروح اندهلك الواد تفهمه بقا هو مستنى من بدرى .
تركته وذهبت واتى ادره اقترب منه قائلا :
-اامر يا باشا .
سليم :
- نفذ اللى قولتلك عليه والعربيه بتاعتها هديه منى لكم .
ادره :
- كلك زوق يا بشا .
قذف له سليم بعض النقود:
- خد شبرق على نفسك وادى لرجالتك .
ادره وهو ينظر للنقود:
- اهو كده الكلام يا بشا نبدا بقى الشغل .
ذهب ادره، ونظر سليم نظره مليئه بالحقد والكره مرددا:
- خلاص كلها ايام وتبقى تحت رحمتى، ومحدش هيعرف يرحمك منى .