
مرت الأيام وتحولت لأسابيع ومنها الي أشهر
*يوسف وناني يعيشون اجمل قصة حب ممتلئه بالسعاده إلا انها تشعر بالحزن حين تتذكر جنان وكثيراً ما تبكي لكن يوسف يحاول أن يجعلها تنسى حين يتمرنوا سويا .... هو لا يميز بينهم بل سالي تشعر بتغيره للأحسن معها يأتي لها بهدايا كثيره عن غير العاده يلعب مع اولاده حقا فرحت بتغيره ودت لو تعرف السبب وتشكره
*آنس وآيه علاقتهم كما هي ورزقهم الله بطفل اسموه الياس حسب رغبة آيه
*جنان وآسمر مازال الوضع كما هو لا ينظر لها وهي لا تراه، وهو لا يفعل ولم يعرف بما هي فيه بسبب قلبها الهش فقد ساءت حالتها كثيراً، ويخبرهم الطبيب انه في اي لحظه معرضه للخطر ووجهها اصبح شاحب ونحفت وظهر هالات حول عينها ... لم تسمح لناني برؤيتها تضع لها أسباب من العدم لتكرهها
*روز وإياد حالته كما هي لم تتقدم بل تتأخر أحيانا أما هي فدائما تسأل والدها علي الطلاق ويتهرب دائما بأسباب متكررة
*******************
في منزل السلحدار
تنهدت ناني بحزن وهي تنزل من سيارتها لتتجه لأعلى، دقت جرس الباب لتفتح أيه لها وأشارت بيدها أن تدخل
ناني بهدوء : فين جنان ؟
آيه : في اوضتها
ناني بتوتر : هروحلها
هزت أيه رأسها بحزن فهي تعرف أن جنان لن تراها وناني لا تستلم ودائماً ما تأتي ... طرقت ناني على الباب وكم كسرها أن أختها تغلق الباب على نفسها لأجل لا تراها كلما تأتي
ناني بحزن : جنان افتحيلي .... سمعت تنهيده قوية .... عارفه انك سمعاني والمره دي مش ذي كل مره، المره دي عايزاكي تسمعيني انا طول الشهور اللي فاتت كان نفسي احكي ليكي كتير بس أنتِ بعدتي أوي يا جنان
جلست ناني علي الأرض وسندت علي الباب بيدها ورأسها مكمله : كنت عايزه اقولك إن أنا نسيت آسمر خالص واني حبيت بجد حبيت وجربت اللي بتحسيه عرفت يعني ايه اتخلى عن حياتي كلها عشان سعادته
وقفت جنان بتعب وهي تسند بطنها وجلست ارضا علي الباب تستمع لها فأكملت وقد لمعت عيناها : يوسف انا اتجوزته يا جنان وانا في الغردقه اتجوزنا كل حاجه جات بسرعه وعشان اثبتلك اني اتغيرت مخلتوش يعلن جوازنا ..... يوسف متجوز وعنده ولدين سفيان ويوسف تعرفي يا جنان بيقولي بيحبني اكتر من ولاده كان مستعد يسيبهم عشاني
جنان بعصبيه : وأنتِ بشخصيتك الزباله هتدمري حياتهم عشان خاطر رغبتك المريضه
ناني بدموع تنساب : ليه بقيتي تكرهيني وتظني فيا اثم انا متجوازه في السر وبنشوف بعض في الجامعه بس ومش بكلمه وهو وعدني هيعامل مراته ذي الأول وأحسن يا جنان والله ..... انا ويوسف قصتنا صعبه صعب نبقي مبسوطين قدام الناس بنخطف من الدنيا لحظات حلوه تعوضنا عن اللي عشناه ومش بنأذي حد ..... القدر دمرني ودمره اتجوز واحده مش بيحبها ومربوط بطفلين منها وانا ضحك عليا آسمر كان مجرد مراهقه طفله عندها سبعتاشر سنه مش ناضجه .... جنان انا ويوسف في مسرحيه في الكليه احنا الأبطال روميو وجولييت وانا عارفه انك بتحبيهم تعالي واتفرجي علي اختك بعد بكره فرحيني وسامحيني علي الماضي بس وربي انا ما ذنبي حاجه في اللي آسمر عمله انا كنت جايه من الغردقه فرحانه وعايزه افرحك معايا
وادخلت الدعوه اسفل الباب فأخذتها جنان وشقتها وارسلتها لتبكي ناني قائله : بردك مش مسمحاني في يوم هثبتلك اني اتغيرت للأحسن واني مش في دماغي جوزك خالص يا جنان واليوم ده قريب
ووقف ونظرت لآيه التي تبكي علي بكائها وقالت : سمعتي ؟!
اومأت آيه بتأكيد فأكملت : عرفيها وعرفيهم كلهم ان يوسف هو كل حاجه
وخرجت حملت جيني وقبلت وجنتها ورأسها قائله : انا بحبك اوي يا قلب مامي وهفضل احبك طول العمر ولو حياتي مقابل حياة مامتك جنان هختار مامتك جنان
ضمت ابنتها فلأول مرة تجدها خارج الغرفة لتنفجر باكية وهي تقبل كل إنش بوجهها لتهمس : حرموني منك يا جيني .. أنا ذنبي أيه
خرجت ناني وقبل أن تنزل لأسفل صعدت لأعلى تطرق الباب، فتح آسمر الباب ونظر لها بهدوء
ناني : أنا ذنبي أيه ؟ ذنب بنتي أيه ؟ أختي تحرمني منها ذي ما حرمتني من نفسها ليه يا آسمر .. كله دا بسبب مين
لتردف بقهر : أنا عايزة أسألك سؤال واحد أنت بتنام الوقتي مرتاح ... يعني مفكرتش فيا ولا مرة ولا فكرت إنك ظلمتني
آسمر بعدم فهم : قصدك أيه ببنتك ... جيني مع جنان هي مش بتديها ليكي
ليردف بصدمة : أنتم لسه متشاكلين ؟ بتهزري
ضحكت ساخرة لتمسك يده تفتحها وتضع مفتاح السيارة فيها قائلة : شكراً على كل حاجة ختمتها بإنك سودت أحسن أيام في حياتي
تركته وغادرت ليجري آسمر خلفها قائلاً : ناني استني .. ناااني
نزلت جرياً لينزل خلفها وينادي عليها حتى وصل لشقة أبويه فدخل ينادي على جنان بجنون وغضب : جنااااان ... جناااااان
خرجت من غرفتها بخوف شديد ليردف بصوت صارخ جنوني : جيني مش بنتك ... جيني بنت نااااني مش هغنيهااا ليكي هي مش حقك هي حقها أزاي يا غبية يا أم قلب أسود تبعديها عنها
انهمرت دموع جنان ليمسك ذراعها قائلاً : أختك طالعة تصلح بينا وأنا قولتلها تتجوزني هي عملت أيه ؟ هتموتي نفسك تموتي مكروهه أنا عارف ... أنا لو عارف إن أخويا قالها قصد ووافق كمان عمري ما اكرهه بتكرهيها ليه ؟
دفعته عنها لتردف : ملكش دعوة
آسمر وهو يعود خطوة للخلف : تمام مليش دعوة بيكي وبأختك بس بنتي متتحرمش من أمها
جنان : أنا اللي أمها .. أنا اللي ولدتها
آسمر : بس جيني شايلة دم ناني ولما تكبر عمرها ما تحبك عن ناني لأن الدم بيحن .. اللي بتعمليه في الفاضي بعدين اعملي خير لأخرتك أيامك بقت معدودة
ابتلعت ريقها لتدخل وتغلق الباب عليها بينما وصلت ناني للطريق وأوقفت تاكسي، اتي إشعار رساله لها فتحتها "مستنيكي في مسرح الكليه متتأخريش بحبك "
الفصل الثلاثون
جسى يوسف على ركبتيه أمامها يصرخ أن يحضر أحدهم الإسعاف، انهمرت دموعه بخوف وعجز عقله عن التفكير
الرجل وهو يربط على كتفه : اهدى يا ابني المستشفي قريبه مش هيتأخروا هيجوا بسرعة
ناني بهمس : يوسف
مسح دموعه المتساقطة ونظر لها فمسكت يده تغمض عيناها بخفة أن يطمئن، نظر للدماء التي حولها
ناني بتعب وتقطع : دي نفس مستشفى اختي .... قلبي يروح لجنان
يوسف : هششش اسكتي هتتعبي متتكلميش عشان خاطري
ناني : اسمعني.... ا....
وصلوا وحملوها علي نقال، اخذوها للمستشفي وهو بجانبها لحظة بلحظتها حتى اخذوها فجلس أرضاً بتعب ودموع
يوسف : يااارب ياااارب
بعد ساعتين
وقف يوسف أمام الغرفة، ظل ينتظر الطبيب بتوتر يخشى كل شيء وكل نتيجة لكن ما يخشاه أكثر هو فقدانها، وبرغم أنه طال انتظار يوسف إلا أنه شعر أن الانتظار أهو من رؤية الطبيب يخرج بهذه الملامح
يوسف : في أيه ؟
الطبيب : هي عايزه تشوفك ... حصلها نزيف داخلي والحالة صعبة أنا مضطر أروح لدكاترة أعلى مني أخد رأيهم وإلا هنسيبها
يوسف بصراخ : يعني ايه ؟
الطبيب بحزن : هي بين ايدين ربنا .. كل حاجة في إيده
دفعه يوسف ودخل بسرعة لها، مسك يدها يقبلها مبتسم وسط دموعه يجلس بجانبها
يوسف بإبتسامة مصطنعة : الغبي بيقول انه مش عارف يعمل حاجه
ابتسمت وهمست ان يقترب فاقترب لترفع يدها بصعوبة تقبض على ملابسه
ناني بهمس : في حياتي ما عشقت ولا هعشق حد ادك يا ابن الصياد
تساقطت دموعه علي وجنتها وانحني قبل جبينها برقة، فابتسمت ليقبل جبينها الذي يحاوطه شاش
يوسف بحب : بعشقك فوق العشق عشق ومجنون بيكي وهفضل كده لآخر عمري
ناني بتعب : اسمعني ... ارجع لسالي اديها فرصه وادي لنفسك فرصه
وضع يدها أسفل رأسه وتحدث : كانت بتحبني هي وبنت خالتنا والاتنين كانوا بيتحدوا بعض .... بس يمني كانت بتحبني اكتر وقالتلي وقالت خايفه يجوزوها لأبن عمها وقتها هتنتحر .... لأني مش بحب حد فيهم اخترت يمني .... امي رفضت وجوزتني سالي بحجة ان يمني كان لسه عندها ستاشر سنه وصغيره وهستني علي الأقل سنتين وانا مقدرتش ارفض لأن امي مريضه ..... روحت لسالي رفضت ترفض قولتلها عايز يمني بردك مرفضتش فاضطريت اتجوزها .... بعد سنتين كنت بدأت اتقبل سالي بس يمني انتحرت .... رجعت للصفر لوحدي ..... والله عمري ما قصرت في حقها يا ناني بس قلبي مش بإيدي مقدرتش ... لما شوفتك في فرحك كان نفسي اخطفك كنت حاسس اني بموت مجرد ما بفكر انه هتكوني لحد غيري هيلمسك ... رجعت تاني وربي حاولت احبها بس مقدرتش مش قادر قلبي مش ملكي يا ناني قلبي ملكك هما مفكرين انها حاجه سهله احبها بس مش قادر محبتش ولا هحب غيرك ... ناني متسبنيش
ناني وهي تحرك يدها علي يده : لما اتولدت انا وجنان كنا مختلفين ايوه في الشكل ذي بعض بس الشخصيه لا ... بحبها اوي كنت بتحمل عنها الضرب وازعق لمامي لما تضايقها بس بابي كان دايما يحبها عني مش عارفه ليه يا يوسف
واكملت ببكاء : كنا مره في المدرسه طلعت المركز الأول وجنان التاني فهو احتفل بجنان ومامي هي اللي احتفلت بيا.... واما جيه يجيب هدايا جبلها احسن مني وكان فرحان بيها عني واما السنه اللي بعدها طلعت الأولي وانا التانيه زعقلي وقعد يقولي اتعلمي منها هي بتتقدم وانتي لا..... كان بيميز بينا كله بيقول ليه مامي بتحبني اكتر بس هي مش كده دا كان رد فعل لفعل بابي...... وفي مره تعبت وطلع الكليتين بتوعي مينفعوش لازم زرع كليه ومكناش لاقين متبرع حتي بابي ومامي مش نافعين ملقوش حل غير جنان عارف رد فعل بابي ايه
يوسف بخفوت : ايه ؟
ناني بقهر : رفض.... قعد يقول لا ومش هيسمح لحياة جنان تتعرض للخطر وانا كنت علي حافة الموت يا يوسف.... كنت هقضي حياتي اما غسيل او هموت..... هو ما اهتمش بيا كنت عماله اعيط ومامي تقولي مش قصده كده وانا بحبك اكتر وبتراضي فيا بس انا مكنتش صغيره لدرجه اني اصدق...... هو ليه عمل معايا كده يا يوسف ليه خلاني مع الوقت عايزه كل حاجه لجنان هو السبب
يوسف وهو يقبل يدها : عيشي وانا هعوضك عن كل حاجه والله هسعدك ومش هتخلي عنك بس اتمسكي بالدنيا عشاني
ناني : كان نفسي اعيش معاك حاجات كتيره اوي يا يوسف..... كان نفسي اكون ذي اي واحده طبيعيه كل اللي بيفكر بيفكر في جنان محدش فكر في ناني محدش بص للأمور من وجهة نظر ناني
لما تشتكي من الدنيا له الآن لما لم تقول مسبقا كان سيأخذها ويبعد بعيدا عن الكل كان رده هو البكاء فقط
ناني : بس خلاص الوقتي هثبت لكله اني ذيي ذي جنان منختلفش عن بعض احنا الاتنين توأم .... اخر طلب مني تقوم وتروح تقف لحد اما قلبي يروح لجنان وتعيش لولادها بعدين تدفني بسرعه واقعد معايا لحد اما اتحاسب متسبنيش عشان بخاف وهبقي بليل كمان
يوسف ببكاء : متقوليش كده اوعي تسبيني انا مصدقت لقيتك يا ناني حاسس اني هموت وراكي كده بتقتليني بالبطيء
ناني بمرار وألم : حقك عليا بس مش بإيدي ولا بإيدك جنان هتعيش لآسمر وولادها انما انا هعيش علي كره الكل
يوسف بألم وقهر : هبعدك عنهم والله مش هسيبك ليهم
ناني : هفضل افكر انها عمرها ما حبتني وان هي ماتت بتكرهني .... يلا بقى خدني في حضنك آخر مرة
وقف وتمدد بجانبها حضنها بقوة، زاد بكائه وهو يرفض أن يبعد ليدفن وجهه في عنقها
يوسف ببكاء : لا متبعديش عني والنبي بلاش عشان خاطري لو عايزه اضحي بقلبي ليها بس بلاش انتي