رواية صدفه علي مقاس قلبي
الفصل العاشر10والاخير
بقلم احلام كاتب
كان واقف قدامها… نفس النظرة، نفس الإحساس اللي عمره ما اتغير، لكن بينهم كان في حاجز من الوقت والتجارب اللي كل واحد فيهم مر بيها لوحده.
سلمى بصتله للحظة وسكتت… قلبها بيدق بنفس السرعة القديمة، بس عقلها بقى أهدى بكتير.
قالت بهدوء:
"إنت اتأخرت… أوي."
ابتسم ابتسامة فيها شوية وجع:
"وأنا جيت… حتى لو متأخر."
سكتت تاني، وبعدين قالت:
"عارف؟ أنا زمان كنت مستنياك ترجع… كنت فاكرة إن النهاية هتبقى إننا نرجع لبعض وخلاص."
قرب خطوة، وقال بنبرة صادقة:
"وأنا لحد دلوقتي شايف إننا لسه ممكن…"
قاطعته بهدوء، بس المرة دي كان فيه قوة في صوتها:
"لا… استنى. خليني أكمّل."
خدت نفس عميق، وكأنها بتقفل صفحة كانت مفتوحة جواها بقالها سنين:
"أنا اتغيرت… مش بقيت نفس البنت اللي كانت مستنياك. اتعلمت أعيش من غيرك، وأقف على رجلي لوحدي، وأحب نفسي قبل أي حد."
بصلها باستغراب ممزوج بإعجاب:
"وده معناه إيه؟"
ابتسمت ابتسامة خفيفة:
"معناه إنك كنت صدفة جميلة… بس مش نصيبي."
الكلام نزل عليه تقيل، بس كان حقيقي.
ولأول مرة، ما حاولش يقنعها عكس اللي حست بيه.
قال بهدوء:
"أنا كنت فاكر إني لما أرجع هلاقيك زي ما سبتك."
ردت بسرعة، بس من غير قسوة:
"وأنا كنت فاكرة إنك عمرك ما هتمشي."
سكتوا الاتنين… بس السكوت المرة دي ما كانش وجع، كان فهم.
قرب منها خطوة أخيرة وقال:
"أنا آسف… على كل حاجة."
هزت راسها بابتسامة هادية:
"وأنا سامحتك… من زمان."
وفي اللحظة دي، حسوا إن كل حاجة انتهت فعلاً… مش نهاية حزينة، ولا سعيدة بشكل مبالغ فيه… نهاية حقيقية.
بدأ يمشي، وهي فضلت واقفة تبص قدامه… مش بتندم، ولا بتتمنى يرجع.
كانت لأول مرة حاسة بالراحة.
طلعت موبايلها، وفتحت نوتة كانت كاتبة فيها زمان:
"يمكن الصدف مش بتجمعنا عشان نكمل… يمكن بتجمعنا عشان نتغير."
ابتسمت، وقفلت النوتة.
وبخطوات واثقة، مشت في طريقها…
مش مستنية حد، ومش خايفة من بكرة.
لأنها أخيراً فهمت إن:
مش كل حب لازم يكمل…
ومش كل نهاية تبقى خسارة…
بعض النهايات…
بتكون البداية الحقيقيه
تمت
