
انتفض الشيخ سالم سريعا من على زوجته.... وزوجته اعتدلت وهي تغلق أزرار منامتها بيد مرتعشة.... وابنتهم نظرت للهاتف وهي تلوي فمها بزعل عندما اغلق عمرو المكالمة على الفور بعد أن رأى هذا المنظر ...
فهي استيقظت عندما شعرت بالجوع واخذت هاتف والدتها كالمعتاد وعندما تذكرت وجوده في القصر اتصلت به مكالمة مرئية لكي يعد لها الطعام.... فقال لها أن تأتي وتلتقي به في الخارج وسيقوم باعداد الطعام لها....
ولكن فور أن خرجت ايسل من الغرفة ورأت والديها بهذا الشكل الغير مفهوم بالنسبة لها وظنت انهما يتبادلان القُبل كنوع من المصالحة.... لذلك وجهت الكاميرا عليهما لتقول هكذا بسعاده لعمرو الذي أغلق الهاتف سريعا...
رفعت بصرها لوالدتها التي كانت تنظر لها بعيني متسعة وكل خلية في جسدها ترتعش بارتباك من هذا الموقف المخجل... ثم نظرت الى والدها الذي يستند على الحائط بيده ويوليها ظهره حتى لا ترى قضيبه المنتصب اسفل ملابسه بوضوح...
استدار برأسه عندما قالت ايسل وهي تضيق عينيها بعدم فهم....
=What's going on?? (هو في ايه).... سلومتي انت كويس...
لا سلومتك مانو كويس... مسح على ذقنه بشاربه وهو يغمض عينيه فحقا لم يتوقع استيقاظها... نظر الى جزئه السفلي عندما شعر أنه هدأ قليلا... التفت الى ابنته عندما استعاد ثباته... رفعها بين يديه.... ثم ابتسم لها وقال...
=ويش يا اللي يصحاك الحين يا اميرتي...
مررت يديها الصغيره على صدره العاري ثم ذمت شفتها السفليه للامام بطريقة لطيفة وقالت بزعل...
=كانت بطونتي hungry (جعانه ) فاتصلت بعمرو to eat me (عشان يأكلني) وهو قفل الخط في وشي.... يرضيك كده يا سلومتي.... I'm upset( انا زعلانه)....
قالت اخر جمله لها ثم عانقت عنق والدها ووضعت رأسها على كتفه.... ضحك والدها بخفه ثم مرر يده بحنان على خصلاتها الناعمه ثم قال بحنان...
=لا ما بيرضيني... انا راح اتصل في عمرو وبخليه يشرد معك للاسفل.... لحتى تتناولي طعامك.... يلا اعطيني حبيابه ((بوسه))....
وهو قال هكذا وهو يشير الى وجنته... ولكن تفاجأ بها تقبله من فمه ثم تقول بسعادة....
= No,I'll kiss you here(لا انا هبوسك من هنا)
على طول زي ما كنت بتعمل في رغده...
وضعت رغده يديها الاثنين على وجهها بخجل.... وهو لم يستطع فعل اي شيء سوى الضحك... نظر لزوجته بطرف عينيه ثم قال لابنته....
=بس رغده حرمتي....
= Me too..(وانا كمان)...
=انتي كمان ايش....
=حررمتك...
ضحك بشدة وهو ينظر لها بعدم تصديق... صغيرتي انتِ كارثة متحركة.... انزلت رغده يدها من على وجهها وتوجهت الى ابنتها لتنتشلها من بين يدي والدها ثم وضعتها على الارض.. انحنت عليها وقالت وهي تشير بسبابتها...
=انا كام مرة قلت لك ما تدخليش في امور الكبار؟؟.... وكام مره قلت لك اللي تشوفيه ما تكرريهوش؟!!... ايسل انتي نوتي.... انا زعلانه منك...
قالت هكذا ثم اعتدلت في وقفتها وعقدت ذراعيها امام صدرها والتفتت لتعطيها ظهرها.... والشيخ لم يتحدث رغم ان طفلته المدلله تجمعت الدموع في عينيها... بل كان ينظر لما حدث بابتسامه راضيه فهي الان تقوم بتربيه ابنتها....
وابنتها اقتربت منها ووقفت امامها ثم انزلت رأسها أرضا وقالت ببكاء...
=I'm so sorry...رغده....
نظرت لها بطرف عينها ثم ابعدت بصرها... لتقول ايسل مرة اخرى وهي تنظر لها من بين دموعها...
= اوعدك اني مش هكررها تاني.... I'm sorry...
رق قلبها لها لذلك تخلت عن غضبها الزائف.... نزلت لتجلس على ركبتيها أمامها وضعت يدها على وجنتها ثم قالت بحنان...
=ايسل يا روحي انا قايله لك مليون مره اللي تشوفيه ما تكررهوش... ومش كل حاجه نشوفها يبقى لازم نعمل زيها وغير كده انتي بقيتي بتتكلمي فيديو كول كتير... ما ينفعش ان انتي تخرجي خصوصيات المكان اللي انتي قاعده فيه لاي حد.. عارفه ان عمرو صاحبك وانتم قريبين جدا من بعض بس ما ينفعش انك تفتحي الكاميرا ويشوف بابي ومامي..بب...اا...مم.. يعني ما ينفعش وخلاص....
ضحك بخفة عندما رأى الخجل يكسو ملامحها في نهاية الحديث.... وهي لم تستطع النظر اليه بل اكملت حديثها بجدية زائفة لابنتها...
=فهماني يا روحي... في حاجه اسمها خصوصيه لازم نحترم خصوصيه الاخرين... تميم نايم جنبك على السرير ينفع تصوري اخوكي وهو نايم....
=No...
ردت عليها=excellent... يبقى ما نكررهاش تاني ولما نيجي نعمل حاجه زي كده لازم نستأذن... ولما يبقى في باب مقفول لازم نخبط.... ما ينفعش ندخل اي مكان غير لما نستأذن اوكي... Deal or no deal....
=Deal...
=برافو.... حضن لمامي....
قالت هكذا وهي تفتح ذراعيها لترتمي طفلتها داخل احضانها.... وقد اقتنعت تماما بحديث والدتها ليبتسم ذلك الذي كان يراقب ما يحدث بصمت وحقا شعر بالسعاده من هذا الموقف... فهي حقا ام صالحة وهذا ما ايقنه من خلال مراقبته لها خلال الاربع سنوات... اكثر ما يعجبه في تربيتها لطفليه انها لا تصرخ بهما ولا حتى تقوم بضربهما... بل تدعي الغضب او الزعل وعندما كانت تريد ان تعاقبهما كانت تحرمهما عدة ايام من التابلت او الهواتف الخلوية....
فصلا العناق ليبتسما هما الاثنتين في وجه بعضهما... ثم نظرت ايسل لوالدها وقالت...
=I'll call Amr on the phone(انا هكلم عمرو على الموبايل)... هو قال لي انه هيستناني بره وانا هروح له...بااااااي....
قالت هكذا وهي تركض سريعا الى الخارج... تحت انظار والديها... ضحك والدها عندما لم تطُل مقبض الباب... لذلك توجه اليها وقام بفتح الباب وطبع قبلة على شعرها قبل ان تنطلق للخارج.... خرج خلفها... ليقف امام باب الغرفه رأى عمرو يخرج من غرفته.... بعد ان بدل ملابسه....
حاول عمرو أن يكتم ابتسامته وهو ينظر للشيخ بطرف عينيه ..تلاشت الابتسامه سريعا وسحب ايسل وركض الى الخارج عندما ضرب الشيخ بقبضته كتحذير بالحائط المجاور لباب غرفته....
توجه الى الداخل.... ثم اغلق الباب خلفه.... رفع بصره... رأها تنظر اليه بعمق... اقترب منها وهي لا زالت تنظر اليها.... تفاجأ بها تسحبه من ذراعه... ثم جعلته... يلتفت.... اقشعر جسده عندما شعر بيدها الناعمه على ظهره من الاعلى... وهي دمعت عينيها عندما رأت هذه الشامه الكبيره في كتفه من الاعلى....
هنا ادركت حقا أنها حمقاء.... فهي دائما ما كانت تعشق هذه الشامة غيرتِها العمياء جعلتها لا تدرك هذه الحقيقه.... إن دققت في ظهر هذا الرجل الموجود بالفيديو لكانت علمت بأنه ليس زوجها.... ولكن الغيرة يا ساده.....
التفت لها عندما استمع صوت بكائها.... تنهد... ثم رفع يديه ليضعها على وجنتيها رفع وجهها للاعلى ومسح بابهامه دموع عينيها وهو يقول بحنان رغما عنه....
=ليش هاي الدموع.... يا اللي صار صار....
رفعت عينيها الباكيه له وقالت من بين دموعها....
=انت شفت الفيديو صح....ااا... لو مكاني كنت عملت ايه... مش كنت هتصدق....
=لو مكانك... كنت فرغت السلاح في راس هاي الحرمه... لو كنت مكانك كنت هديت وفكرت بحكمه.... لو كنت مكانك كنت راح اتشاور معاكي في ذي الموضوع... ما كنت راح اتهور واقل منك وبخليكي فرجه امام عيلتك....
غمضت عينيها لتعتصر دموع القهر داخلهما ثم قالت...
=انت عرفت ازاي....
ابتسم بثقة عندما فهم عليها... اقترب برأسه من رأسها ثم نظر داخل عينيها وقال بثقة....
=مشكلتك انك ما بتثقي فيني.... ما بتعرفي انك حرمه الشيخ سالم السويركي.... مو زعيم قبيله من فراغ.... يا اللي صار شي تافه.... وبسهولة انكشف....
عقدت حاجبيها بعدم فهم.... ليبتسم هو بثقه وينفرد جسده عندما تذكر ما حدث قبل اربع سنوات.....
فلاش
................
مر ثلاثة اشهر على واقعة الطلاق.... والشيخ كلمه خائن تعصف برأسه... و جملة ((انا شايفاك بعيني وانت في حضن واحده تانيه))... تطارده في احلامه....
قالت هكذا وهي تشير إلى هناء.... لن تنهار زوجته بهذا الشكل إلا إن كان ما تقوله صحيحا.... لذلك كلف احد الرجال بمراقبه هناء.... ومراقبه تحركاتها.... اسبوعين كاملين يطاردوها الرجال التابعين للشيخ سالم....
حتى وقعت واكتشف انها تذهب لاحدهم في منزله.... في ذلك الوقت أراد أن يذهب ويقتلها على الفور ولكن لما يضيع نفسه لاجل عاهرة.... وكالمعتاد قرر ان يتصرف بحكمه....
جعل احد رجاله الموثوق بهم يذهب لهذه الشقه التي يلتقي بها وحيد وهناء... وقام بزرع اجهزة تنصت في جميع انحاء الغرفه.... بالطبع شيخ عرباوي لن يضع كاميرات لكي يرى هذه المشاهد المخله.... اكتفى فقط بالتسجيلات الصوتيه....
وذات مره كانت هناء والشيخ وحيد يتمددان عاريان في الفراش كان هو يستمع لحديثهما وهو يجلس داخل مكتبه والسيجارة في فمه... كل حرف وكل كلمه كان يدقق بها جيدا....
=يعني للحين الشيخ سالم ما جرب لك....
زفرت هناء وقالت بضيق=اي بس والله.... لاخليه يندم على هجرته ليا.....
ضحك الشيخ وحيد بتهكم وقال....
=والله انا في حياتي ما شفت مثل لعبك وخباثة مخك.... ويش زيك التفكير الشيطاني... كيف بدك الرجل يعاشرك وانتي مو بكر....
ضحكت وسحبت من هذه السيجارة مرة اخرى وقالت وهي تزفر دخانها للاعلي...
=ما في شيء صعب علي.... ههيأ له انه عاشرني.. وراح حط له منوم بالطعام ..ووقت ما يغفى.... بجرح يدي.... وبلطخ فراش السرير و وقت ما يفيق... بقول له مبارك عليك يا شيخ....
=ااااي... والشيخ سالم السويركي زعيم السواركه بيصدق ذا الهبل....
استمع كل شيء وعندما صمتت الاصوات.... قام باغلاق الجهاز الذي امامه.... ربط كل شيء في بعض حديثهما وهما الان عاريان داخل الفراش.... ووحيد تقريبا يشبهه في الطول والعرض.... ولكن كيف لقد قالت رغده ((سمعتك وشفتك))... اذا كانت الصورة مزيفة ..كيف يكون الصوت ايضا؟؟!!....
رفع يده على رأسه... ليدلك جبهته بارهاق نظر الى ساعه يده عندما سقطت من معصمه.... ضيق عينيه وهو ينظر لهذه الساعة.. فهذه الساعة هي نفسها التي اعطتها له هناء في ذلك اليوم.... إذاً فكان حقا كل شيء مدبرا... فهي تصنعت التعثر لتأخذ الساعه.... وهكذا يكون دليل قوي عليه بانه كان معها....
التقط هاتفه سريعا ثم قام بالاتصال على الشيخ عصام العومي... وقف من على مقعده وهو يضع الهاتف على اذنه في انتظار الرد وعندما اتاه الرد قال بابتسامه ثابته....
=هلا باسد سينا....
ضحك الشيخ عصام وقال=هلا فيك يا زعيمنا.... شلونك يا غالي...
=نحمد الله.... وش اخبارك.... طمني عليك وعلى الوالد....
=بخير نحمد الله.... امور السياسه لبختنا بس هازين الايام...
رد عليه الشيخ=الله يعينكم.... والله انا كان معي كونه وكان ودي منك مساعده....
=لبي وسمي....
=سم الله عدوك... والله انا من من اسبوع كنت مسافر امريكا... وللاسف سقط هاتفي القديم مني في نيويورك.... انا وصلني فيديو على رقمي القديم وهذا الفيديو مهم... وكنت محتفظ بيه على الهاتف...
فهم عليه الشيخ السياسي لذلك قال=امتى وصل لك....
=من ثلاث شهور....يوم اربعه في الشهر....
=ارحب.. ارسل رقمك قديم... وانتظرني بعد ساعه...
ابتسم الشيخ ثم اغلقا الهاتف سويا.. وقام بارسال رقم رغده.. المسجل باسمه.... وانتظر مرور ال 60 دقيقه.... بفارغ الصبر.... وقبل ان تكون 61 دقيقه كان هاتفه يصدح معلنا عن وصول رسالة بها هذا الرقم.... ابتسم وقام بفتح الرساله..... الذي كان مدون بها.... معلومات عن هذا الرقم... وتاريخ المراسله بينه وبين رقمه الذي هو رقم رغده.... احتدت عينيه وهو يقرأ محتوى الرسالة التي ارسلها الشيخ عصام.... والتي كان بها...
الشريحه مسجله باسم وحيد عبد المجيد عياد... وكان يوجد ايضا تاريخ شراء الشريحه... وتاريخ ارسال فيديو للرقم الخاص برغده المسجل باسمه... اذاً شكوكه كانت صحيحه لقد دارت لعبه دنيئه من خلف ظهره وصدقتها زوجته...
لم يتحرك فورا بل مهد وتمهل والتف حول فريسته... وقام خالد هذه المره بالاتفاق مع احدى خادمات القصر بسحب هاتف هناء... ليأخذه ويقوم بفتحه ثم يعطيه للشيخ....
والشيخ أول شيء فعله هو البحث عن هذا الرقم الذي رأه موجود في الهاتف الخاص بهناء... وايضا كان يوجد اثنين من الوتساب اذا هذه الحيه كانت تتحرك بدقه لذلك قامت بجلب شريحه جديده و فعٌلتها على تطبيق واتساب اخر... ولكن مستوى ذكائها لم يوصلها ان تقوم بمحو الفيديو الذي ارسلته لرغده او حتى كسر هذا الخط....
مما سهل الطريق على الشيخ.... ورأى وسمع كل شيء في الحقيقه لم يكمل الفيديو من بشاعته فابنه عمه العاهره كانت عاليه تماما امام هذا الرجل.... هذا الرجل الذي من يراه حقا يظن انه هو.... حتى هذا الصوت كان صوته بالفعل....
فتح الواتس الاخر.... عقد حاجبيه عندما رأى محادثه بينه وبينها فتح هذه المحادثه التي لم تحدث من الاساس اتسعت عينيه عندما رأى تسجيل المكالمات بينه وبين رغده...
ضغط على التسجيل وهو لا يصدق فهو لم يكن يعلم بامر هذه التسجيلات ولم يكن يعلم ان هاتفه يسجل من الاساس ومن الواضح انه هو من ارسل لها هذه التسجيلات... وضع يده على رأسه وهو لا يصدق ما تسمعه اذناه...
=والمفروض اني اعمل ايه...
=انزعي ملابسك...
=سالم بطل جنان....
=يا روح سالم انتي الحين حرمتي وحلالي مشتهي اعمل زي الشي معك...
=طيب اعمل ايه انا...
=انزعي ملابسك يا رغدتي...
انقطع التسجيل... وهو تذكر ذلك اليوم الذي انقطع فيه التسجيل فهي فصلت الخط عندما شعرت بالخجل اشتغل تسجيل اخر ولكن هذه المرة جعله يغمض عينيه بضيق...
=بس بقى يا شيخ سااااالم....
=طاح الشيخ سالم من حلاوه الاسم اللي خرج من شفافك...
= كفايه بقى انا بقيت اتكسف من نفسي... كفايه عشان خاطري....
=اتحملي يا روح الشيخ....
=سالم...بااابي....
=انسي اي شيء وانا معك يا جلب الشيخ.....
=هو انا بوحشك قوي كده...
=الشوق يقتل روحي.... وينهش جلبي....بحبك يا بنت الشيخ سالم....
=بنت الشيخ سالم... ايه ده ايه ده ايه ده.... لا احنا لازم نسيب بعض....
=بموتي يا ملعونه....هههه....
هذا التسجيل الاصلي... والذي تم قص صوت رغده ليوضع مكانه صوت هذه العاهره.... والشيخ سالم لعن نفسه الاف المرات لمجرد التفكير ان احدا استمع لهذه التسجيلات حتى ولو كانت امراه.... فهذا الشيء حدث قبل زفافه هو ورغده بيومين وكان يتحدث معها بحريه لانها زوجته...
وكان يخبرها ماذا سيفعل في ليلتهم الاولى.... واخذ بينهما الحديث منحنى حميمي وقادتهما الرغبه والاشتياق... لذلك حدث هذا الشيء مره واحده ولم يكن يعلم الشيخ انه مسجل....
باك
......
سرد لها كل ما حدث.... مما جعلها تفتح فمها بذهول والكثير من الصدمه ليست صدمه واحده بل عده صدمات... لا تصدق انه يوجد بشر بكل هذا الشر... عقليه شيطانيه خطيره...
من خطط ودبر لكل ذلك لكي يوقع بهما ويجعلهما ينفصلان يفعل اكثر من ذلك... التفتت لزوجها الذي يجلس بجانبها على الاريكه بعين تائهه يملأها الدموع... وزوجها لم ينظر اليها بل كانت عينيه مسلطةً على الارض وفكه متصلب من شدة الضغط عليه فمن البدايه هذا خطأه.... هذه المكالمه التي تم تسجيلها بالخطأ ..اُستُخدِمت بطريقة خاطئة دمرت حياتهما....
اغمض عينيه وقام بسحبها دون النظر اليها ليضمها الى صدره بحنان.... فمهما طالت المسافات ومرت الايام وايضا السنين سيظل يشعر بها دون النظر اليها.... شعر بدموعها المالحه تنزل ببطء على صدره العاري....
طبع قبلة حنونة على رأسها ثم قال مهدئا اياها....
=هشششش.... بس تميم الحين بيصحى....
لم تجب عليه بل ازدادت في البكاء.... فعقليتها لم تتخيل هذا الشيء المشين.. حمدت ربها انها غبيه وتجهل كل هذه الامور.... ظلت تبكي على صدره وهو يضمها اليه بحنان... تحول البكاء الى شهقات ثم ثقلت جفونها وغفت والدموع تنزل على وجنتيها... رفع رأسها ونظر لها عندما شعر بانفاسها المنتظمه على صدره تنهد ومسح اثر الدموع من على وجنتيها الناعمتين ثم طبع قبله على جبهتها وقام برفعها بين ذراعيه وتوجه بها الى غرفه النوم.... وضعها على حافه الفراش... ابعد الغطاء ثم مددها وعدل من وضع جسدها... ثم رفع الغطاء ليدثرها جيدا هي وطفله الصغير....
توجه الى غرفه الملابس وارتدى تيشرت نصف كم.... ثم توجه الى الخارج لغرفه الشيخ احمد طرق الباب وولج الى الداخل عندما سمح له احمد.... وقف احمد من على الفراش وقال عندما رأى الشيخ يتوجه لايسل النائمه بجانبه على الفراش...
=كنت سيبها تنام جنبي....
ابعد الشيخ الغطاء عن جسد ابنته ثم قام برفعها بين يديه نظر الى احمد وقال...
=ابنيتي ما تنام غير في حضني....
ابتسم احمد... واخذ الشيخ طفلته وتوجه الى جناحه... ليغلقه جيدا عليه هو واطفاله وزوجته ثم يذهب الى غرفه النوم ويضع ابنته داخل الفراش.... اراد ان ينزع التيشرت لكي ينام بحريه كما اعتاد ولكن تركه تحسبا لاستيقاظ الاطفال.... انزلق هو الاخر اسفل الغطاء....
لم يضع رأسه على الوساده... بلا استند على مرفقه وعينيه تتأملهم هم الثلاثه.... تنهد بقوه ثم مد يده ليبعد شعر رغده عن عينيها مرر يده على طول ذراعها حتى وصل الى كفها مسكه بين يديه وقام بسحبه الى فمه ليطبع قبله حنونه على اصابعها الرقيقه ثم شبك اصابعه باصابعها لتستقر ايديهما في النصف وضع رأسه على الوساده وقال وهو ينظر اليهم....
=يا عساها ما تجيني فيكم....
((ربي لا يريني فيكم شيئا سيء))....
================================
في صباح اليوم التالي... استيقظت تسنيم في وقت متأخر وتوجهت الى الاسفل... فهي ظلت طوال الليل تتحدث مع خالد عبر الهاتف.... ابتسمت عندما رأته يجلس في بهو القصر مع عائلتها.... اقتربت منهم ثم قالت بابتسامه رقيقه...
=صباح الخير...
=صباح النور....
ردٌَ الجميع هكذا اما هذا العاشق الولهان قال بهيام....
=يا صباح الزين على بنت الزين... يا صباح الورد على شفافك وصباح النور على عيونك... وصبا..ااااه...اااه..اااه... خلاص خلاص خلاص خلاص يا شيخ...
صرخ هكذا صرخات متقطعه عندما ضغط الشيخ على ذراعه المصاب.... وضعت تسنيم يدها على فمها وكادت ان تقترب منه ولكن توجهت سريعا للمقعد بجانب صديقتها وجلست عليه... رمقها خالد بنظره مغتاظه... ثم قال للشيخ بنفاذ صبر...
=انا تعبت يا شيخ...
نظر له الشيخ ببرود وقال=وايش يا اللي تعبك يا خالد...
وقف خالد ثم قال بقله صبر...
=يا شيخ انا الحين 38 سنه... ودي اتجوز ودي اتجوز يا ناااااس حرام عليكم ... ده المثل قال يا بخت من وفق راسين في الحلال... حين ما ترضى هي ..تعصى انت اجلت ميعاد زواجنا الحين ما تطمن على ولادك واديك تطمنت... دوري انا الحين ودي اطمن على حالي...
ضحك الجميع وخجلت تسنيم... التفتت جميع الانظار لعمرو الذي وقف خلف خالد وقال وهو يضرب كفا بكف...
=يا حول الله خلاص يا خالد اتجننت.... ما بقتيش قادره تستحملي يا بيضه....
نظر له خالد بغيظ ولم يتحدث بل التفت الى الشيخ الذي وضع قدما فوق الاخرى ثم قال...
=اااي... وايش ودك مني يا خالد.... القرار مو بايدي....
=هااااا...
قال خالد هكذا مستنكرا والشيخ نظر الى طفليه الجالسين بجانبه ثم قال وهو يبتسم...
=ياللي يأمروا بيه طنيات الشيخ سالم هو اللي راح يمشي.... يلا شيخنا وايش بتقول نزوجهم ولا نستنى شويه....
=هاااا...
قالها خالد للمره الثانيه فمصيره الان بين يدي هذان الطفلين توجه اليهما سريعا وجلس بجانبهما على المقعد الفردي ثم قال...
=حبايب قلبي مو انا ركبتكم الخيل... واي شيء بتعوزوه انا بجيب لكم اياه....
ضحك الجميع بذهول على هذا العاشق الذي لم يعد يتحمل... نظر الطفلان الى بعضهما ثم نظرا الى والدهما وقالا هما الاثنين في نفس واحد...
=موافقين....
ذهل الجميع عندما قفز خالد وهو يصيح بسعاده.... كاد ان يركض باتجاه تسنيم لكي يحتضنها ولكن عصى الشيخ التي وضعت في طريقه عادت له رشده... لذلك جلس واكتفى فقط بنظره عاشقه وابتسامه سعيده لتبعد هي عينيها بخجل وتحاول السيطره على ابتسامتها احتراها لشقيقها... قالت نعمه بمزاح...
=يا حيح عليك يا خالد... شد يا راجل شد... وش قله العقل هي...
ضحك الجميع وقال الشيخ سالم...
=باذن الله يوم الجمعه القادمه... راح يتم عقد قران خالد على تسنيم.... الله يبارك لكم....
انطلقت الزغاريد السعيدة من نساء الشيخ سالم.... نظرت تسنيم الى خالد بخجل عندما حرك شفتيه دون ان يصدر صوت..
=بحبك...
عقدت حاجبيها وتصنعت انها لم تفهم شيئا لذلك حرك شفته مره اخرى...
=بعشجك...
لن تستطع السيطرة على ابتسامتها لذلك نظرت بعيدا متجاهلة اياه تماما... تلاشت ابتسامتها عندما رأت شقيقتها التي تجلس بجانبها ومن الواضح انها في عالم اخر... تنظر الى الارض بشرود... انتفضت فرح عندما وضع تسنيم يدها على كتفها... ونظرت لها بل نظرت الى الجميع الذين نظروا اليها ما عدا الشيخ سالم الذي تصنع انه يعبث في هاتفه... قالت تسنيم حتى تخرجها من هذه الحاله...
=مش هتقولي لي مبروك يا فرحتنا....
عقدت فرح حاجبيها بعدم فهم نظرت الى عمرو الذي كان يراقبها منذ ان نزل من الاعلى نظرت اليه عندما قال...
=يوم الجمعه كتب كتاب تسنيم وخالد...
ابتسمت ونظرت الى شقيقتها ثم عانقتها سريعا وهي تقول...
=الف مبروك مبارك عليكم الله يهنيكي ويريح بالك....
بادلتها شقيقتها العناق وقالت بحنان....
=الله يديمك لينا نعمه يا فرحتنا... وان شاء الله ربنا يعوض عليكي بالراجل اللي يستاهلك....
تلاشت ابتسامه فرح وتراجعت الى الخلف... رفعت بصرها الى شقيقتها وابتسمت ابتسامة مرتعشه ثم ابعدت بصرها بعيدا.... نظر الشيخ سالم الى والدته عندما قالت...
=وينها رغده يا ابني.... فيها شيء مو بالعاده تنعس في الضواحي هيك....
رد عليها الشيخ=تعبانه شوي.... بتصحى على راحتها....
نظر بحده الى عمرو الذي ضحك وهو ينظر الى هاتفه... رفع الهاتف امام اعينهم والذي كان يعرض احد المقاطع المضحكه وقال للشيخ سالم بخباثة...
=بص يا شيخ سالم... الناس دي محترمه وبتتصالح ازاي....
وضعت ايسل يدها على فمها وانفلتت منها ضحكة صغيرة جعلت غضب والدها يتلاشى على الفور.... نظرت فرح الى هاتفها عندما صدح معلنا عن وصول رساله.... قامت بفتح هذه الرساله التي اتتها من رقم مجهول....
=امين...
لم تعلم لمن هذا الرقم لذلك ارسلت له...
=منو انت...
رد عليها المرسل=تصدقي انك هبله انا قاعد في وشك....
رفعت فرح عينيها كادت ان تشهق ولكن تذكرت وجود شقيقها القت على شقيقها نظره خاطفه ثم نظرت لهذا الخبيث الذي كان يبتسم وهو ينظر الي هاتفه... من يراه يظن انه يتابع احد الاشياء المهمه وهو حقا يتابع احد الاشياء المهمه....
يفتح الكاميرا ويسلطها على وجهها وقام بتكبير الصوره لكي يتامل ملامحها الخجوله عن قرب ودون ان يلاحظ احد.... رفع عينيه من على الهاتف لينظر اليها وهي ابتلعت لعابها بارتباك وانزلت عينيها سريعا.... كتب هو لها...
=مش هتقولي امين على ايه....
قرأت الرساله ولم تجب لذلك ارسل لها مره اخرى....
=طيب انا هقولك ربنا يعوض عليكي بالراجل اللي يريحك وبصراحه مش هتلاقي راجل احسن مني...
اغلقت فرح الهاتف كليا ثم القته بجانبها على المقعد ونظرت الى الجميع بانتباه تهربا من حديثه... وكل خليه في جسدها تنتفض من حديثه... وهو كان ينظر لها ويبتسم هذه الابتسامه التي اكتشفها وكانت جديده عليه....
ارتفعت جميع الاعين عندما استمعوا لصوت دقات كعب رغده التي استيقظت وبدلت ملابسها لترتدي فستانا محتشم... وتقوم بلم خصلاتها البنيه.... في تسريحه انيقه وبسيطه... القت على الجميع تحيه الصباح... لم تجد مكان لتجلس سوى بجانب زوجها لذلك توجهت اليه وجلست بجانبه....
نظرت اليه وهو رفع عينيه من على الهاتف لينظر لعينيها كادت رغده ان تتحدث بهمس ولكن تحول الحديث... الى صرخات مفزوعه... عندما انهالت الطلقات الناريه كالمطر عليهم...
🌼البارت الثالث والعشرين 🌼
بسم الله
................
=خااااالد....
صاح الشيخ سالم هكذا بنبرة اهتزت لها جدران القصر عندما قفزت زوجته لتتشبث في ذراعه برعب وهلع الطفلان بل هلع الجميع.... من صوت الطلقات النارية التي انهالت بغزاره من الخارج وصوت هذه الطلقات كان خالد الذي أمر الرجال بالخارج أن يطلقوا هذه الاعيرة الناريه.... ليعبر بها عن فرحته... ولو بقليل....
توقف عن اطلاق النار عندما استمع صوت الشيخ سالم الذي كان مثل زئير الاسد.... أشار للرجال بأن يتوقفوا.... ثم هرول سريعا الى الداخل ليقول باعتذار...
=اسف يا شيخ الفرحه خلتني ما ادرك تصرفاتي....
نظر له بغضب وعتاب فحقا هو شخصيا هلع من الصوت... نظر خالد الى تسنيم التي وجد انها المبتسمة الوحيدة وسط هذا الحدث ..فقد رأته وهو ينسحب وبالطبع تعلم تصرفاته وعلمت انه سيقوم بهذا الجنون.... التفت الى عمرو عندما وقف من على مقعده وقال...
=خالد لو سمحت انت تقفل بوقك من هنا لحد يوم الفرح... الله يكرمك انا واحد على الله مش ناقص اتصرع الله ياخدك و ياخد فرحتك في ساعة واحدة....
ضحك الجميع ورد عليه خالد برفعه حاجب...
=خالد هيك من غير شيخ.... نسيت نفسك انت ولا ايش... انا الشيخ خالد السويركي تتحدث معي تضع ايدك على راسك...
ابتسم عمرو بكيد ثم اقترب من خالد و عانقه بقوه جعلته يتألم عندما ضغط على ذراعه المصاب ثم أراح رأسه على كتفه وقال وهو يتحسس على صدره بحركه دائريه....
=بلاش الوش ده يا قلبي عشان بخاف.... متعود عليك حنين ومسالم يا دودي....
=تسنييم....
انتفضت تسنيم عندما صاح بها خالد هكذا... وقفت من على المقعد وقالت سريعا...
=والله العظيم ما قلت قدام حد الكلمه دي.....
ضحك الجميع.... عندما قال عمرو بذهول...
=عامل فيها سيد الرجاله انا قلت لك يا خالد وانت بيتقال لك يا دودي طب يا دودي....
كاد خالد انا يصرخ به ولكن التزم الصمت عندما قال الشيخ بنبرة صارمة...
=حلو هاي المسخره امام النساء...
التزما الصمت... ثم توجه خالد ليجلس على المقعد بضيق... رفعت فرح عينيها... و اخفضتها سريعا عندما رأته ينظر لها ومن الواضح انه فعل ذلك لكي يرى ضحكتها.... جلس على المقعد المقابل لها.... ابعد بصره عنها ونظر الى الشيخ سالم عندما قال لخالد بجديه....
=اتصل في المهندس ليچي ويطل على الجناح الفارغ اللي في الدور العلوي وتشوف انت وعروستك ويش ودكم تعملوا فيه...
ابتسمت تسنيم وسعد الجميع بهذا الخبر ولكن تلاشت هذه السعادة عندما قال خالد مستنكرا حديثه....
=ويش تجول يا شيخ... انا بيتي جاهز وراح عيش فيه انا وحرمتي....
اوقف الشيخ العصا خاصته في الارض ليضغط عليها بكفي يده بقوه ثم قال لصديقه...
=خالد انت مانك غريب... يعني وجودك هني مو راح يقل منك زي ديرك مثل ما هو ديري... انا ما ودي اميراتي يخرجن من القصر... قرارك على عيني وراسي... بس ذا شرطي لحتى تتم هذه الزيچه...
وضعت تسنيم يدها على فمها كي تداري بسمتها عندما ضغط خالد على شفته السفليه بغيظ ثم قال بغيظ مكتوم...
=تكرم يا شيخ....
ثم همس داخليا=بس تصير حرمتي بوريكم تحكماتكم فينا...
نظر بغيظ لهذا المستفز الذي ضحك بشده... ثم قال بوقاحه وقد نسي وجود الشيخ سالم والنساء...
=تكرم ايه يا ابني افترضنا عايز تختلي بمراتك في الصاله عايز تاخدها على الكنبه هتيااا....
=عمرررو....
انتفض من على المقعد عندما خرجت هذه النبرة المرعبة من الشيخ الذي نظر له بغضب من قله حيائه.... هنا وادرك انه ليس في بريطانيا ولا حتى في نيويورك بل هو الان لدى العرب لذلك نظر له باعتذار وقال...
=انا اسف والله نسيت اني رجعت لارض الوطن....
قالت نرجس بضحك= ي ي ي... اثروا عليك دول الخواجات يا ابن الشيخ جلال....
رد عليها=لااا.... انا ثابت على مبدأي وما فيش حد يأثر عليا... إلا بقى لو جت واحده وخطفت قلبي...
ضحكت تسنيم وقالت=خطفت قلبك انت عندك 24 سنه وبتدور على اللي تخطف قلبك....
القى نظره سريعة على فرح ثم قال بابتسامه ساحرة...
=انتي فاهمة غلط مش بالسن خالص... في حاجات كده بتشد الواحد ومن غير ما يحس بينجذب للي قدامه طب ما هي لو بالسن ما كنتيش انتي 27 وخالد 38سنه مافيش فرق كبير ما بينكم.... وكذلك الشيخ سالم ومراته.... الحب لا بيفرق معاه سن ولا لون ولا غني ولا فقير اول ما بيجي بيجي وخلصت يا تحب بصدق يا ما تحبش خالص....
حديثه انعش قلبي... وجعل القلوب العاشقه الموجوده داخل هذه الدائره تلتقي اعينهم في حديث صامت خالد نظر الى تسنيم وابتسما بعشق...
والشيخ نظر الى زوجته التي لا زالت متشبثه في ذراعه وهي نظرت داخل عينيه... نزلت عينيه لذراعها المتشبثه به بقوة ثم رفع بصره لها مرة اخرى خفق قلبها بقوة وهو شعر بها ابتعدت وتركت ذراعه سريعا عندما ضغط بذراعه الذي تحتضنه على صدرها الملتصق به... رفع حاجبه الايسر ونظر أمامه مرة أخرى و لاحت ابتسامة خفيفة أسفل شاربه الكثيف عندما رأى خجلها الواضح على بشرتها البيضاء....
أما عند هذا الصغير كما تقول تسنيم ارتخى في جلسته... ليلتصق ظهره في مسند المقعد وايضا رأسه... فأصبح متواري عن نظر الشيخ سالم حيث ان خالد يجلس على المقعد المجاور له وظهره مستقيم....
سند مرفقه على حاجز المقعد... ووضع يده على فمه... وعينيه عليها.... لا يعلم لما شعر بالانجذاب اتجاهها رغم انها اكبر منه سنا.... يوجد بها شيء جعله ينجذب اليها سريعا عينيها البريئة الجاهلة التي يملأها الحزن الان جذبته بطريقة مغوية...
ابتسم عندما رأها تتحاشى النظر اليه وتنظر في جميع الاتجاهات عدا مكان جلوسه هو.... التفتت جميع الانظار الى الشيخ سالم مرة اخرى عندما قال لرغده...
=الجناح يا اللي بيجاور جناحنا راح يكون لتميم وايسل....
هزت رأسها بصمت ولكن يوجد شخص آخر لديه اعتراض وهي هذه الصغيره ذات اللسان السليط التي قفزت من على المقعد بجانب شقيقها لتقف امام والدها وتقول بلماضه وهي تضع يديها الاثنين في خصرها...
=قصدك ان احنا مش هننام معاك تاني.... You don't want me to be with you, Salomati.(انت مش عايزني اكون معاك يا سلومتي)....
ابتسم الجميع على طريقتها اللذيذه في الحديث.... وقبل ان يتحدث الشيخ سالم كان ابنه العاقل يقول بحكمه لا تناسب سنه...
=اكيد يا ايسل ده لازم يحصل... رغده قالت انEveryone needs privacy in their life.( كل شخص محتاج خصوصية في حياته)... انا لما اكبر هيبقى ليا غرفة لوحديThat's right, dad (صح يا بابا)....
=صح يا قلب ابوك... بس في تعديل بسيط انت ما راح يكون ليك غرفه....
نظر له تميم بعد الفهم انحنى عليه الشيخ واكمل...
=ان شاء الله... بشيد لك قصر كل سينا تتحاكى عليه... راح شيد لك قصر بيجاور قصري.... مشان ما تبعد عنا... بس هذا القصر ما راح تستلمه غير لما ترفع راسي وتبقى من انبغ العلماء...
ابتسم تميم باتساع ثم عانق والده وقال بسعادة..
=انا بحبك قوي... رغدهtold me a lot about you (حكت لي عنك كتير) بس ما كنتش متخيل انك شخصيه حكيمه للدرجه دي....
عانقه والده ونظر الى رغده التي ابتسمت بحنان وهي تنظر لابنها ثم قال....
=يعني المفروض تشكر هاي امك يا اللي ربت هاي التربيه الصالحه... مشكوره يا ام تميم على نسلي اللي يشرف....
ابتسمت ام تميم واقتربت منه عانقت ذراعه مرة اخرى ثم قالت أمام وجهه بخباثه...
=العفو يا ابو تميم دول ولادي برضه...
اغمض عينيه وفتحها مرة اخرى ليبتسم وهو يضغط على اسنانه فهي تضغط على قدمه بكعب حذائها الحاد... رفع حاجبه الايسر وهو يبتسم اقترب بوجهه هو الاخر منها فاصبح لا يفصل بينهم شيء ثم رد عليها بمكر....
=عييييييب يا ام تميم...ذي حجك... لازم نشكروكي على تعبك...
ردت عليه بنفس الخباثه وهي تزيد من ضغطها على قدمه..
=ما اعتقدش تعب اربع سنين محتاج شكرا بتاعتك يا ابو تميم كفايه عندي بوسه من سيلا وحضن من تيمو...
=اممم وعد مني يا ام تميم بشكرك شكر يليج فيكي... خليكي تسحبي حديثك بس ....
اقترب بوجهه منها اكثر لينظر داخل عينيها ويقول بمغزى دون ان يهتم باحد....
=بس تقولي العفو يا شيخ سالم اذا نال الشكر رضاكي....
اتسعت عينيها بصدمه من حديثه الذي فهمت معناه جيدا ليس هي فقط من فهم معنى كلماته بل الجميع فهموا مغزى حديثه ابتسمت الفتيات بخجل و تصنع الشباب انهم لم يفهموا شيء و لكن في الحقيقه ابتسامتهم فضحتهم.... اما والدتيه كانتا تتابعان ما يحدث بابتسامة بلهاء.... تحولت إلى شهقة عندما انحنى الشيخ سالم على شفتي زوجته وقبلها قبلة خاطفة جعلتها تتجمد وتلتصق في الاريكة.... ثم هب واقفا نظر الى ابنه تميم وقال وهو يبتسم...
=يلا يا شيخ تميم.... ودنا نقوطر شغلتين...
قفز تميم من على الاريكة.... ثم امسك بيد والده الممدودة.... ووالده انحنى على ايسل طبع على رأسها قبلة وقال بحنان...
=لما برجع انا وتميم راح اقولك وين راح تنامي متفقين...
ابتسمت ايسل وقالت=متفقين....
اقتربت منه وعانقته ثم طبعت قبله على لحيته... سحب الشيخ ابنه الصغير وتوجه الى الخارج ومن خلفه خالد واحمد.... او عمرو.... استعادت رغدة ثباتها نظرت الى الجميع بخجل.... وقفت سريعا عندما أدركت أن ابنها ذهب مع والده ركضت الى الخارج وهي تقول بصوت عالي....
=سااااالم....
وقف الشيخ سالم والتفت لها... وقفت هي بجانبه نظرت الى ابنها بأنفاس لاهثة ثم رفعت عينيها لها مرة اخرى وقالت بخوف....
=هو تميم هيروح معاك يا سالم...
انزل عينيه لابنه ابتسم واشار له بأن يذهب ليجلس في السياره مع خالد واحمد وعندما ابتعد التفت الى زوجته وقال بجديه...
=رغده مقدر خوفك على تميم بس لا تنسي ان انا ابوه يا اللي بيمس شعره واحده من جهيلي بحرج له قلبه وهو عايش... يا اللي وده يوصل لابني لازم يقتلني بالااا...
لم يكمل حديثه عندما وضعت أناملها على فمه تقول برعب...
=بس يا سالم ما تقولش كده ربنا يخليك لاولادك...
ابتسم اسفل يدها ثم رفع يده ليمسكها داخل كفه الكبير طبع قبلة ناعمة على أصابعها اذابتها ثم قال وهو ينظر داخل عينيها...
=ربي يخليني لاولادي بس...
سحبت يدها من يده وقالت بابتسامة متعالية يملأها الخبث والكيد...
=ايوه ربنا يخليك لولادك بس يا زعيم السواركه وما تتأملش على الفاضي عشان رغده الغبيه ما عادتش غبيه....
ضحك بشده وهي ألقت عليه نظرة متكبرة... كادت ان تتوجه للداخل ولكن منعها هو عندما أمسك ذراعها من أعلى مرفقها ثم سحبها إليه مرة اخرى وقال بمكر....
=يوم دخله خالد على تسنيم يا اللي هي بعد ثلاث ايام حضري حالك.. لحتى اشكرك...ياا...
اقترب من أذنها وهمس بحرارة...
=يا ام تميم.... بتكوني انتهيتي من فترة الحيض...
قال اخر جملة ثم توجه الى سيارته بعد ان صدمها ليس من حديثه فقط... بل كيف علم انها في فترة الحيض؟!!! نعم كان يعلم ميعادها قبل أربعة سنوات من فراقهما ولكن هي حملت ووضعت أطفال فمن الطبيعي ان تتبدل مواعيد دورتها الشهرية.. كيف علم هو بميعادها؟!!!!.... التفتت بعينيها المصدومه للسياره... نظر هو لها من النافذة ثم وضع نظارته الشمسية.... ابتسم بثقه ثم انطلق بالسياره تاركا اياها تصطدم بالافكار داخل عقلها بعنف....
ولجت رغده الى الداخل كادت ان تصعد الى الاعلى ولكن...
=رغده...
أوقفها صوت فرح التي هتفت باسمها وهي تتوجه اليها و تنظر بعينيها أرضا فهي حتي الآن لا تستطيع النظر اليها... ابعدت رغده عينيها عن مرمى بصرها لتحرك جفونها عدة مرات حتى لا تنزل دموعها فهي شعرت انها تريد ان تبكي عندما تذكرت ما فعلته معها ...وقفت فرح امامها فتحت فمها اكثر من مرة لم تجد حديث تقوله البكاء فقط بكاء الندم ..بكاء الخذلان...وو...
شهقت رغده متفاجئة عندما عانقتها فرح فجأة وقالت ببكاء...
=سامحيني يا رغده... اناااا....
ماذا اقول ؟!!وبماذا سأبرر؟!! اقول لها اني غدرت بكِ لاني اغار منكِ لذلك منعتك من حقوقك بسبب حقدي وغبائي!!!!... لم تستطع رغده القسوة عليها اكثر من ذلك رفعت ذراعيها وبادلتها العناق هي الاخرى وبكى الاثنتين سويا...
ابتسم النساء عندما صفقت ايسل بسعادة... ودمعت عيني نرجس التي لم تفهم زوجة ابنها الا عندما اقتحمت امرأة اخرى حياتهم....
ضحك هما الاثنين وفصلا العناق عندما اقتربت منهما تسنيم وحاوطتهما بذراعيها وقالت وهي تستند على كتف رغده برأسها...
=دايما دموع دموع دموع...
قالت فرح بمزاح=تسنيم قعدتك مع خالد طاحت بعقلك..اااه...
صرخت بألم عندما صفعتها على كتفها بغضب زائف ثم قالت بغرور...
=بس يا جزمه ما تتريقيش على دودي....
=يا محنو على دودي اللي ما كانتش تسمع اسمه الا وتقول... لا لا خالد اخويا شقيقي انا وهو عمرنا ما هنكون لبعض ابدا...
عاااا.. نزعت حذائها وركضت الى الاعلى عندما انحنت تسنيم لتلتقط خفها وترقد خلفها.... شهقت فرح وانفجرت ضاحكة عندما سقطتا الاثنتان على الدرج... نظرت الصديقتان الى بعضهما ثم انفجرتا ضاحكتين.... زفرت ايسل وهي تضرب كفا بالاخر ثم قالت باستنكار لما يحدث...
=يا رب صبرني على الاطفال اللي انا عايشه معاهم...
ضحك النساء على حديثها.... نظرت فرح الى هاتفها الذي اهتز داخل يدها تلاشت ابتسامتها تدريجيا من وجهها عندما أتتها رسالة من عمرو... اغلقت الهاتف ولم تجب عليه.... حتى انها لم تقرأ محتوى الرسالة....
مما جعله على الطرف الاخر يبتسم وقام بالاتصال عليها... صعدت هي الى غرفتها اخذت نفسا عميقا ثم فتحت الخط وقالت بجديه....
=هلا يا احمد...
=ااااه...
فزعت وقالت بقلق=ويش فيك...
=قلبي اتشك لما سمع احمد من شفايفك....
وضعت يدها على فمها وشهقت بذهول من وقاحته... ضحك هو بخفه وقال بصوت خافت...
=مالك يا فرح...
أنزلت يدها من على فمها وجلست على الفراش ثم تنهدت وقالت بحزن...
=احمد اني بخير ما فيني اي شيء تصرفاتك معي انا عارفه انك بتسوي هيك مشان تخرجني من حالتي بس...
=بس اسكتي خالص...
قطع حديثها هكذا فالتزمت الصمت اخفض هو صوته اكثر فهو الان يجلس في مخيم الشيخ هشام الذئب بالصحراء ثم قال...
=انا بتكلم معاكي مش عشان اخرجك من اللي انتي فيه انا حابب اتكلم معاكي عشان اكتشفك عاوز اعرف كل حاجه عن فرح مش ماضي فرح.. الجوهرة اللي مدفونه جواكي عاوز اكتشفها...
وقف سريعا من مجلسه بطريقة لفتت نظر الرجال له.. لم يبالي بهم وابتعد ليخرج من الخيمه تماما تنهد وقال بنبرة دافئة...
=ليه بس كده يا فرح... بطلي عياط....
لم تستطع فحقا لا احد يشعر بها.... لا احد يشعر بالشباب الذي قتل داخلها لا احد يشعر بالانثى التي فقدت ثقتها في نفسها بسبب كلمات رجل لم تعش معه سوى شهر واحد بعد الزواج ثم تركها وسافر لكي يباشر اعماله ولم يبالي بها... فاصبحت متزوجه وتقيم داخل منزل شقيقها.... واحمد يعلم كل ذلك فهو كان يسأل عنها باستمرار وكان خالد من حزنه عليها يسرد له ما يحدث معها.... تركها تخرج ما بداخلها حتى ولو على هيئه دموع
وعندما هدأت قال بنبرة دافئة...
=هديتي...
هزت رأسها وكأنه يراها وهو شعر بها لذلك ابتسم وقال...
=ممكن اطلب منك طلب....
هزت رأسها مرة اخرى... فضحك واكمل...
=على فكره انا مش شايفك انتي بتهزي راسك وخلاص....هههه... فرح انا عارف ان فرق سن بينا ممكن يعمل عائق بس بالنسبه لي لا ممكن تديني فرصه اقرب منك...
=احمد انا...
=انا معجب بيكي.... عارف ان انا اصغر منك بس هي مش بالسن يا فرح هسيبك تفكري براحتك بس عايزك تعرفي ان سواء رفضتي او قبلتي كده كده انتي ليا.... ماشي يا جميل...
ضحك عندما اغلقت الخط في وجهه... تنهد ثم عاد مرة اخرى للخيمه انتبه لحديثهم وخاصة الى الذئب عندما قال بجديه...
=هذه العداوه لازم تنتهي بحكمه... لازم نسوي قعده عرب...
قال الشيخ صقر=لا لا ما بيصير هي القعده... يا ذئب انت بتعرف عادات العرب راح يطلبوا بنسب... ودار عزيز اكيد ما راح يقبلوا ان بنت من بناتهم تاخذ اي واحد والسلام لازم يكون شيخ قبيله...
نظر الجميع الى الشيخ سالم عندما قال بضيق...
=لااا... الله يستر عرض ولاياكم اني ماني فاضي لعك الحريم انا مكتفي بحرمتي سيبك من هاي الموضوع ربك بيحلها.... انا ما راح احط ايدي بايد العزايزه... وهذا كمان راجل جاهل ما عنده فهم بالمره...
قال خالد بغيظ من هذا ال كمال=اي والله... سمعت اني اجته بنت وكان وده يتبرى منها لانها بنت...
حرك الشيخ هشام رأسه في انكار وقال بتعجب...
=والله العظيم هذا الرجال تركيبه غريبه... ناس كثيره ما طايله ظفر ضنا وهو متفرعن على خلق الله..... حرمته بتتواصل مع حرمتي بتقول لي نفسيتها تعبانه الراجل مو معترف بالبنت.... وراحت هي اللي سمتها... وكان راح يطلقها لما عرف انها سميتها طيف.... يا ابن الكلب من البدايه وين كنت انت ليش ما اخذت بنتك وسجلتها الله يحرق جده....
ضحكوا جميعا وقال تميم باستغراب...
=ايه الاسم ده في حد يسمي بنت طيف....
قال والده الذي يجلس بجانبه بابتسامة متسلية....
=مو عاجبك الاسم يا شيخ ...
رفع تميم كتفيه للاعلى وقال...
=ما اعرفش انا ما ليش دعوه.... انا بس مستغرب من الاسم...
ضحك الشيخ صقر وقال...
=طيف... اسم عربي قديم من الأسماء العربيّة الجميلة والنادره...
هز تميم رأسه متفهما.... التفت الجميع عندما دخل الشيخ يحيى التي احتدت ملامحه كثيرا... القى عليهم السلام وصافحهم جميعا.... تنهد الشيخ هشام ونظر للشيخ صقر عندما صافحه يحيى بفتور.... ثم نظر الى والده وقال بضيق وهو ينظر الى الخارج....
=انا راح اقوطر الحين... ودك مني شيء...
=لا الله يسهل لك....
=يم... السلام عليكم....
ردوا عليه السلام وقال الشيخ سالم باستغراب...
=ويش في يحيى... الولد ذا ما كان صار لهاي الدرجه وايش صار له....
تنهد الشيخ صقر ونظر للشيخ هشام الذي تنهد هو الاخر ورفع عينيه لينظر في اثر يحيى الذي تغير كثيرا بالفعل بعدما حدث ثم قال...
=الله يصلح حاله ويهديه....
================================
مرت الايام سريعا واتى يوم الجمعه يوم عقد قران الشيخ خالد على تسنيم.... حدث كل شيء سريعا أتى مهندسين الديكور الذي امر الشيخ خالد بأن يأتوا و يقوموا بتجهيز جناح لهما في الدور العلوي وايضا قاموا بتصميم غرفه للاطفال...
ثلاثة ايام مرت على الشيخ ورغده بين العند والكبرياء وبين المزاح والوقاحة.... ثلاثة ايام مرت على احمد وفرح في تجاهل تام من قِبل فرح التي لم تقتنع بحديثه ومقتنعة ان ما سيحدث بينهما خطأ نظرا لفرق السن... لذلك كانت تتجاهله تماما...
امتلأ ديوان الشيخ سالم برجال القبائل المجاورة..... اصطفوا جميعا ليقوموا بأداء صلاة العشاء جماعة وبالفعل اقام الصلاة احد الشيوخ الموقرين في سيناء....
ثم بدأ الشيخ يتلو بعض الآيات القرأنية وقال حديث عن حقوق الزوجة والحياة الزوجية والجميع ينصتون له باهتمام كل واحد منهم يطبق الحديث على نفسه وعلى زوجته....
وداخل القصر كان الوضع لا يفرق عن داخل الديوان بشيء فلقد قامت الشيخه نرجس بدعوة نساء القبائل في سيناء وفي مرسى مطروح.... وايضا دعت زوجه الشيخ صقر والشيخ هشام اللتان اصطحبتا بناتهما معهما ما عدا سرحانة التي لم تأتي ابنتها الصغيرة اسينات لظروف غامضة...
انطلقت زغاريد النساء عندما استمعوا لصوت الشيخ الذي قال....
=مبارك عليكم....
فاصبحت تسنيم بعد سنوات من العشق زوجه الشيخ خالد الذي دخل عليهم المجلس بعد ان تنحنح.... وهو يحمل بيده دفتر لكي توقع عليه... ابتسم ولمعت عينيه عندما رأها متزينة في فستان من اللون الاوف وايت وتضع الحجاب على رأسها باهمال....
اقترب منها وهو لا يستطيع ان يحيد ببصره عنها... نظر الى رغده عندما سحبت منه الدفتر بقوة ووضعته على الطاولة ثم فتحت القلم واعطته لتسنيم وقالت بضيق مزيف...
=امضي عشان تبقى النظرة حلال...
ضحك الجميع وامسكت تسنيم القلم وقامت بالتوقيع على وثيقة زواجها وعندما انتهت قالت صديقتها بمزاح...
=ما شاء الله ايدك ما ارتعشتش عندك ثبات انفعالي رهيب ده انا كنت بعيط عياط باينك ما عندكيش دم....
ردت عليها تسنيم=اللي بتعيط يوم كتب كتابها دي بتبقى هتفارق بيت ابوها انما انا هتجوز معاكم هنا في نفس البيت وبعدين اعيط وابوظ المسكره ليه....
رفعت عينيها لخالد عندما قال بغيظ...
=يعني سايباني واقف وكل همك المسكره ...ما تبوظ...
ضحكت النساء عليه... وهو اقترب منها وامسك رأسها بين كفوفه وطبع قبلة حنونة على رأسها ثم ضمها بقوه وبادلته هي العناق... فهو الان اصبح حلالها دقت القلوب من فرط العناق فقد اخذ عشقهما سنوات لكي يجتمعا سويا...
بدأ الاحتفال.... الذي كان عبارة عن صواني كبيره تحتوي على أرز اصفر... ومن الاعلى يوضع لحم الابل.... دخل الشباب الذين يحملون الصواني بين ايديهم ووضعوها على الطاولات امام المقاعد.... لكي يتناول ابناء القبائل الطعام على شرف الشيخ خالد....
التفت احمد فجأة فسقط كأس العصير الذي كان بيد احد الشباب على ملابسه.. اعتذر منه الشاب فابتسم له ثم توجه الى الاعلى لكي يبدل قفطانه الابيض.... نزع القفطان وهو في الرواق المؤدي لغرفته.... فهو متأكد ألا يوجد احد من النساء في الاعلى الان وجميعهن في الاسفل....
ولكن لمح طيف احدهم داخل غرفة بابها مفتوح.... توقف عن السير واتسعت عينيه عندما... ادرك ان هذه غرفه فرح... تراجع الى الخلف بظهره ثم التفت برأسه لمعت عينيه وشعر ان حلقه جف....عندما رأها تفرد خصلاتها الطويلة التي وصلت الى خصرها.... وتقف امام المرآة تنظر الى جسدها في هذا الفستان الضيق.... تمايلت بجسدها بدلال امام المرآة.... ابتسمت عندما تذكرت حديث النساء اللاتي أخذن يمتدحن في جمالها... ففرح كانت قليلا ما تخرج من المنزل او بالاحرى نادرا ما كانت تخرج لذلك لم يرها الكثير... انتفضت بخضة عندما استمعت صوت اغلاق الباب....
شهقت بقوه فور أن رأت احمد... بصدره العاري يدخل الغرفة وعينيه تمر على جسدها بوقاحه.... تلفتت حولها باحثة عن شيء تستر جسدها به فهي كانت ترتدي فستانا ضيق يبرز مفاتن جسدها.... وبه فتحة صدر دائريه اظهرت مقدمه نهديها.... امسكت الوشاح سريعا وكادت ان ترفعه على رأسها ولكن امسكها هو منه وسحبها ليندفع جسدها في اتجاهه بقوة.... كادت ان تبتعد ولكن رفض هو ذلك فور ان لف ذراعه حول خصرها ليقرب جسدها من جسده الطويل....
ارتعشت فرح بين يديه وقالت بجديه حاولت ان تجعلها صارمه...
=ويش عم تسوي يا احمد بَعِد....
احمد غاب عن الواقع بعد ان لمس خصلاتك الناعمه يا بنت العم... اغمضت عينيها بقوه وحاولت ان تدفعه بعيدا عندما انحنى على اذنها ليهمس داخلها بحراره....
=اللعبي يا الدقاق الزين... ويش ذا افدعه....
((ارقصي ياجميله الجميلات وصاحبه الجسم المتناسق ... ما هذا الجمال))....
مرر ابهامه على وجنتها وهي ابعدت يده سريعا وقالت ببكاء...
=بَعِد يا احمد انا لسه في شهور العده... يا اللي انت بتسويه اسمه قله حياه... انا لساتني في حكم المتزوجه....
شهقت بخضة عندما دفعها للخلف فسقطت على الفراش كادت ان تعتدل لولا جسده الذي انحنى عليها ومنعها من الوقوف... رفعت عينيها بحدة له وكادت ان تتحدث... ولكن لم يعطها الفرصه عندما انحنى على شفتيها وكاد ان يقبلها ولكنها ابعدت رأسها سريعا وصرخت به منفعلة....
=بَعِد عننننني والله العظيم اذا سويت زي الشيء بعمري ما راح اتحدث معك...
امسك رأسها بين يديه طبع قبلة عميقة على جبهتها ثم نظر داخل عينيها وقال...
=مش هعملها غير لما تكوني حلالي... اول ما تخلصي شهور العده هنتجوز....
كادت ان تعترض ولكن منعها عندما وضع اصبعه على شفتيها وقال بصرامه....
=ولا كلمه الموضوع منتهي انا هكلم الشيخ سالم.... وهفاتحه في الموضوع.... انتي ليا يا فرح حتى لو كان عندك 40 سنه مش هيفرق معايا.... هاخدك يعني هاخدك....
اغمضت عينيها وتبعثرت مشاعرها عندما نزل بيده الى حلقها امسكت يده عندما وصلت لمقدمة صدرها وقالت برجاء...
=احمد بالله عليك بَعِد...
ابتسم وكاد ان يتحدث ولكن...اا...
=سلووووومتي.... الحق عمرو وفرح بيعملوا قلة ادبLike you and Raghda (زيك انت ورغده).