رواية طليقة الشيخ سالم الفصل العشرون20والحادي والعشرون21 بقلم سالي دياب

رواية طليقة الشيخ سالم الفصل العشرون20والحادي والعشرون21 بقلم سالي دياب
رفع عينيه ليراقب في الخفاء هذا الرجل الذي يتحدث عبر الهاتف مكالمة مرئية.... رأها!!! هي شقيقته ..هي من فعلت به ذلك... اغمض عينيه و ادعى الاغماء عندما التفت الرجل... وتوجه اليه وهو يقول لهناء...

=افكه واسيبه يمشي..... كده يبقى شغلي خلاص يا مدام...

ردت عليه=القيه في اي مكان... مو كونتي ( مشكلتي) الحين... يا اللي ودي ياه صار.... راح ارسل لك المال في حسابك...

انهت حديثها و اغلقت المكالمة... وهذا الرجل وضع الهاتف فيه جيب بنطاله وتوجه إلى الشيخ أحمد المقيد في المقعد وقام بحل وثاقه.... فور ان تم فك قيده بالكامل... هب واقفا من على المقعد فجأه ليباغت هذا الرجل بلكمة اطاحت به ارضا...

لم يعطه الفرصة لكي يقف على قدمه... بل حاصره سريعا بين ركبتيه ولف كفوف يديه حول عنقه ثم قال وهو يضغط عليه بشراسة....

=وش عم تخطط مع ذي الحيه يا ابن الكلب...

حاول الرجل أن يتملص من بين يديه ولكن لم يعطه أحمد الفرصه بل لكمه مره اخرى بعنف في وجهه وضغط على عنقه اكثر وصاح به منفعلا....

= ررررد يحرق چدك....

=هتكلم هتكلم سيبني هموت خلاص هتكلم...

خفف قبضته قليلا من حول عنقه حتى يتمكن الرجل من التحدث... فقال الرجل...

=انا ما ليش دعوة هي اللي بعتتني هنا علشان اخطفك... واربطك هنا انا ما اعرفش حاجه كل اللي اعرفه ان هي عايزه تضغط على حد اسمه..اا... الشيخ جلال السويركي.... وسمعت كمان اسم واحد تاني اسمه الشيخ سالم السويركي... انا ما اعرفش مين دول بس كل اللي فهمته ان هي عايزه تتجوز سالم ده وبتضغط على الشيخ جلال بيك عشان كده خلتني اخطفك....

يا الهي... ابعد يده عن عنق هذا الرجل ببطء وهو لا يصدق ماذا تفعل شقيقته؟؟!!!... من الذي تضغط عليه؟؟!! ارتفع سريعا من على الرجل توجه الى حقيبته الملقاة أرضا... التقطها وهرول سريعا إلى الخارج....

فتح حقيبته وقام بإخراج هاتفه... قام بالاتصال على هذا الرقم الذي يتواصل به مع عائلته وخاصه الشيخ سالم... وضع الهاتف على اذنه... لم يأتيه الرد... حاول مره واثنين وثلاث... واخيرا رد عليه الشيخ سالم بنبره حزينه... ليقول...

=عز الله مقام ابوك... البقاء لله الشيخ جلال عطاك عمره...

اتسعت عينيه وكاد الهاتف ان يسقط من يده.... ماذا قال؟؟ هل توفي والدي؟؟!!.... هل ما استمعته صحيحا؟؟.. لم تحمله قدميه لذلك جلس على الرصيف وخرج صوته التائه...

=وو...ويش..اا... ويش جلت يا شيخ....

الشيخ تمزق قلبه حزنا على نبرته التائهة ولكن يجب ان يعلم هذا الخبر... يعلم أن أحمد يعشق والده كثيرا وهذا الخبر ليس بالسهل عليه... اخذ نفسا عميقا ثم قال بمواساة...

=وحد ربك... انت راچل... ربنا يرحمه انت عارف ان الشيخ جلال كان مريض... ادعي له بالرحمه يا احمد....

احمد لا يستطيع التحدث.. دمعت عين الشيخ عندما استمع صوت بكاءه... ففي ذلك الوقت قد خرجت روح الشيخ جلال... وهو الان يباشر إجراءات الدفن... شعر بما يشعر به الان فهو سبق و أن فقد والده في سن صغيرة... و احمد الان في العشرين من عمره وعالق داخل هذه البلاد... ولكن لا ....يجب ان اكرم جثمان ابي... قال من بين شهقاته....

=ودي ارجع يا شيخ.... لازم احضر جنازه أبوي....

رد الشيخ سريعا=لا يا احمد... انت ناسي انا سفرتك ليش... اعرف ان الموضوع صعب عليك.... بس يا بني... انت هيك راح تضيع حالك وتضيع كل التضحيه اللي ضحينا بيها عشانك...

بكى احمد اكثر... نعم نعم فانت لا تستطيع العوده يا احمد فلقد تم تهريبك الى نيويورك... من قِبل الشيخ سالم بعد ان تورط في حادثة غير مقصودة... مع احد ابناء القبائل وهو في ال 14 من عمره... لذلك تم تهريبه الى هنا حتى لا يذهب ضحية هذه الحادثة...

تذكر هذه المكالمة وتذكر أنه رأى والده لم تكن الرؤية واضحه بسبب الضربة التي تلقاها على رأسه ولكن رأه واستمع حديث شقيقته اتصلت عينيه عندما ربط كل شيء... تجمدت اطرافه وشعر ان الارض تدور به عندما ادرك شيء ما.. أيعقل ان تكون شقيقته متورطه في موت والده؟؟!!!!... هو يعلم بعشقها للشيخ سالم ولكن هل من الممكن ان يصل بها العشق الى هذه الدرجه؟!!!!....

وقف سريعا من على الرصيف وقال للشيخ سالم...

=هناء يا شيخ.... هناء بتخطط لشيء...

لم يفهم الشيخ معنى حديث... اكمل احمد سريعا....

=هناء ارسلت واحد يخطفني... من دقائق شفتها وهي بتتحدث مع الخاطف وشفت ابوي جارها على الفراش... وما كان في اي شيء.... هناء بتخطط ان هي توقعك في شيء يا شيخ....

اتسعت عين الشيخ من حديثه... والتفت برأسه إلى هناء التي كانت تجلس على احد المقاعد وتبكي.... عقد حاجبيه بتفكير لحظات ثم... اغمض عينيه عندما فهم على الشيخ جلال الذي أمنه عليها كزوجه.... اذاً الشيخ كان يعلم بدهاء ابنته لذلك قال ذلك لم يؤمنه عليها طيله العمر... وعندما قال سأسألك بها يوم القيامه... كان يقصد بها الحفاظ على شرفه... بقتلها...

=وين رحت يا شيخ....

استعاد الشيخ ثباته وقال بهدوء لا يبشر بالخير...

=يم... ما بدي اياك تشغل بالك باي شيء... الحين تدير بالك على حالك لازم اكرم جثمان الشيخ جلال...يا احمد...
=هلااا..
=الدموع اللي في عينك هي مو من شيم الشيوخ... اشمخ ظهرك ودي احمد اللي ربيته... مو احمد الحزين الحين...

=ارحب يا شيخ... اقرا الفاتحه بالنيابه عني... الله يرحم والدينا...

=امين...

اغلق الهاتف مع احمد... الذي لم يكف عن البكاء... توجه الى خالد.... ليهمس له بعض الكلمات... اوما خالد برأسه وتوجه الى الداخل ثم قال للطبيب...

=ودي اياك تحلل دم المرحوم.... و ابيك ( احذر) ما بدي حدا يعلم بهذا الشيء.....

خرجت نتيجه التحليل التي تم إجرائه في سرية تامة...... خرجت بعد فتره لا بأس بها من وفاه الشيخ جلال السويركي... وتأكد الشيخ من شكوكه ..لقد تم قتل عمه بمادة سامة... وبالتالي علم من هو الفاعل!!!...

دمعت عينيه بقهر والكثير من التقزز والاشمئزاز لا يصدق ان شقيقته بكل هذه القذاره... اراد ان يقتلها على الفور منذ انا علم بأنها هي من قتلت والده... 

ولكن الشيخ سالم منعه من ذلك.... نظر من بين دموعه الى خالد الذي وقف بجانبه ووضع يده على كتفه لكي يواسيه فحقا ليس بالسهل ما مر به... لقد قُتل والده من قِبل شقيقته ما ابشع هذا الشعور!!!!....

وشقيقته رغم حقارة الموقف لم تتعظ بل كانت تنظر له بابتسامة مجنونة وكأنها حقا فقدت عقلها... كل كلمه قالها لم تؤثر بها... التأثر كان من نصيب زوجته وعائلته لا يصدق ان يوجد انثى بكل هذه الحقارة قتلت والدها بكل دم بارد...

يا الهي فتاه تقتل والدها لاجل رجل متزوج... وها هي الان مقيده على مقعد ويا ليتها تتعظ!!!!... التفت الجميع ونظروا الى فرح التي نطقت بقهر...

=حسبي الله عليكي انتي شيطانه الحمد لله اني ما اتماديت معاكي.... ضحكتي عليا وغوتيني ملعونه الله يحرق مطنك.. خليتيني احس اني اجل من رغده وتسنيم بقيت زي العبد عندك واي شيء بتقولي لي عليه بسويه... الله لا يسامحك...

نظرت فرح الى والدتها عندما قالت بتوجس..
=ويش سويتي يا فرح...

نكست رأسها أرضا ولم تستطع الرد على والدتها ضحكت هذه الشيطانة وقالت بشماته...

=كانت بتعطيها لرغده موانع حمل وانا اللي قلت لها على هاي الفكره... لحتى تنتجم من رغده وتحرج قلبها...

شهقت رغده بصدمه واتسعت عين الجميع بذهول نظر الجميع الى فرح التي تمنت ان تنشق الارض وتبتلعها الان رفعت عينيها لوالدتها عندما وقفت امامها اغمضت عينيها ووقف الشيخ سالم عندما رفعت والدته يدها وكادت ان تصفع ابنتها...

ولكن منعها يد الشيخ احمد الذي كان يقف بجانب مقعد فرح من الخلف... وقف الشيخ سالم ونظر الى احمد عندما قال لوالدته...

=ما تلوميها على غلطه غيرها... طبيعي ان هي تحس ان هي جِليله بينكم چوزها ما كان رچال زين .. ما اتعلمت زي تسنيم و ما عاشت جصة حب زي الشيخ سالم و حرمته فاكيد لازم تحس بالنجص... الغلط مو غلطها...

يبدو ان الشيخ احمد يعلم الكثير عن عائلته رغم انه كان بعيدا... عاد الشيخ سالم مره اخرى وجلس في المكان المخصص اليه مره اخرى... نظر الى زوجته التي كانت عينيها أرضا وملامحها لا يبدو عليها اي ردة فعل... ولكن هو يعلمها جيدا ويعلم انها الان تمثل القوه والثبات اما في الحقيقه هي ترتعش قهرا من الداخل فلقد أضاعتا من عمرها عامين و رأتا كيف كانت معاناتها وحالتها النفسيه السيئه التي مرت بها عندما قال لها الطبيب انها لا تستطيع الانجاب... ومع ذلك استمرتا في كذبتهما....

ابتلعت هذه الغصه في حلقها ثم رفعت رأسها وكأن شيئا لم يحدث... نزلت بعينيها الى يد الشيخ التي أمسكت يدها ذهبت بعينيها اليه رأته يسحب من سيجارته بكل برود وعينيه على اعدائه... حقا احتارت كيف لا لم يسامحها وفي نفس الوقت يواسيها؟!!!!!....

ذهبت نرجس مرة اخرى الى مقعدها بعد ان رمقت ابنتها بنظره معاتبه... وابنتها حقا شعرت بالخجل لذلك لم تستطع رفع عينيها من على الارض ... نظرت بطرف عينيها لهذا المنديل الورقي الذي وُضع امام وجهها.... فلفت برأسها لترفع عينيها للشيخ احمد الذي مد يده بالمنديل وتبسم لها ابتسامه خفيفه... اخذت منه المنديل بخجل... لتجفف دموعها المالحه....

وعمرو اقصد...اا.... احمد كان يراقبها رفع عينيه للشيخ سالم عندما قال...
=ويش هو شعورك الحين وانتي متجيده زي الكلب.. بعد اللي عملتيه واكتشفت اللي انتي عملتيه في ابوكي... جلت هاي واحده فاجره قلت اكيد ما راح تستغفر في حق حرمتي وراح تحاول تأذيها وتأذي ولادي لو عرفت انها حامل....

التفتت رغده اليه سريعا وهو نظر داخل عيناها وقال بقوه...

=مشان هيك بعدتها هي واولادي لحتى يكونوا بامان....

فلاش
................

قبل موت الشيخ جلال بشهرين.... مرضت رغده بدور برد شديد لدرجة ان اخذها الشيخ اكثر من مره للطبيب ومن ضمن المرات اراد ان يقيم لها فحوصات شامله... من كل شيء حتى فحص تأخر الانجاب وكل ذلك حدث في سريه تامه حتى ان رغده لم تعلم به.... وفور ان خرجت نتائج التحليل اخذ الفحوصات لكي يعرضها على احد الاطباء المشهورين بعلاج العقم والانجاب...... خارج البلاد... حيث كان ذاهبا ليباشر بعض الاعمال خارج البلاد
فهو لم يتحمل اكثر من ذلك هو اكتفى بها ولكن هي كانت دائما تعاني بسبب هذا الشيء وكانت تشعر بالنقص حتي انها في بعض الاحيان كانت تبكي وهي نائمه لذلك قرر ان يعرض تحاليلها على طبيب اخر....

=The tests I have in front of me prove that your wife's eggs are in good condition...there is nothing that affects fertility...

=الفحوصات التي امامي تثبت ان زوجتك البويضات لديها في حاله جيده.... لا يوجد شيء يؤثر على الانجاب....

عقد حاجبيه وتعجب كثيرا رغم سعادته الداخليه بهذا الخبر ولكن يوجد شيء ما هل انا لا تستطيع الانجاب؟؟...

=Are you sure about this? I showed my wife to more than one doctor... and they all told her that she can't have children...

=أنت متأكد من هذا؟ لقد عرضت زوجتي على أكثر من طبيب... وكلهم قالوا لها انها لا تستطيع أن تنجب.

رد الطبيب
=Yes sir... the tests in front of me are good... your wife can have children... have you undergone the necessary tests? It is possible that you have a problem in having children, not your wife...

=نعم سيدي... التحاليل امامي جيده... زوجتك تستطيع الانجاب... هل خضعت انت للفحوصات اللازمه من الممكن ان يكون انت لديك مشكله في الانجاب وليست زوجتك....

اراد ان ينهره وبشده.... فهذا امر مهين يعيب في رجولته ولكن مهلا.. هل من الممكن حقا ان يكون العيب فيه هو ليس في زوجته؟؟؟.... ابتلع هذه الغصه المريره في حلقه.... ثم نظر للطبيب وقال...

=Start doing the tests....

=ابدأ في اجراء الفحوصات....

قام الشيخ بإجراء الفحوصات اللازمه.... وانتظر النتيجه على احر من الجمر.... وعندما خرجت كانت الصدمه انه ايضا لا يوجد به اي شيء يعيق الانجاب.... اذاً هو وزوجته بخير فما هي المشكله؟؟.... ذهب الى الطبيب مره اخرى وقال له....

=My wife and I have been married for two years and now you're saying that the tests are good, so what is the problem with us ..why we don't have children until now?...

=انا وزوجتي تزوجنا منذ عامين وانت الان تقول ان الفحوصات جيده اذا فما المشكله لما لم ننجب اطفالا حتى الان؟....

قال الطبيب بعمليه.

=It seems that your wife is taking birth control pills, so no pregnancy has occurred yet....
=يبدو ان زوجتك تاخذ حبوب لمنع الحمل...لذلك لم يحدث حمل للآن

صعق وتجمدت اطرافه من حديث الطبيب من هي التي تأخذ موانع حمل؟!! زوجتي التي تبكي في الليل... زوجتي التي انهارت لليالي عندما علمت بعقمها.... لملم شتات افكاره... التي لم تكن سهله عليه.... ثم عاد الى البلاد مره اخرى بعد ان تأكد ان هو وزوجته بحاله جيده ولا يوجد اي مانع للانجاب....

لم يخرج الموضوع من ذهنه بسهوله وعندما كان يختلي بها كان يشرد بها لساعات لم يشك بها للحظه ولكن الامر محير... إذا لم تكن هي من تأخذ هذه الحبوب فكيف تدخل معدتها اذاً؟!....

في ذلك الوقت كان الجميع من حوله موضع شك والدته وزوجه والده وشقيقتيه حتى الخادمات كان يشك بهن.... وبينما هو كان يجلس في احدى المرات داخل جناحه... دخلت رغده الجناح وبيدها كوب من العصير... فهذه عادتها كل يوم قبل النوم تأخذ كوبا من العصير...

وضعت كوب العصير على الكومودينو المجاور للفراش... ثم توجهت الى غرفه الملابس لكي تبدل ثيابها عندما رأته يتحدث عبر الهاتف.... التفت هو ونظر الى كوب العصير... نظرة مطوله...

لا يعلم لما أراد ان يسكبه ولا يدعها تشربه... وبالفعل امسكه وقام بافراغ محتواه داخل حوض المرحاض... وعندما رأته رغده يفعل هذا الشيء قالت باستغراب....
=في ايه يا سالم ليه قلبت العصير...

نظر لها بعمق ثم قال =ما بدي اياكي تشربي العصير مره ثانيه...

عقدت رغده حاجبيها بغرابه وكادت ان تتحدث.... ولكن لم يمهلها الفرصه بل سحبها الى احضانه وحملها بين يديه وتوجه بها الى الخارج وذهبا سويا في جولة غراميه...

منذ ذلك الوقت وهو منعها من احتساء اي شيء قبل النوم... وقام بتغيير طاقم الخدم في القصر... وخصص واحده تكون هي المسؤوله عن طعام رغده وشربها....

استمر هذا الوضع حتى بعد ان تزوج من هناء.... وفي هذه الليله وقبل انفصالهما بيوم... عندما شعرت رغده بألم في معدتها شك هو انه يوجد شيء ما.... لذلك قام بمهاتفه الخادمه في المطبخ وقال لها... ان تقوم باحضار كوب من الحليب الدافئ.... لرغده....

وبعد ان شربت رغد الحليب ثقلت جفونها وغفت على الفور اتصل هو بالطبيب وقال له الاعراض التي ظهرت على زوجته فقال له انها يجب ان تقوم باجراء اختبار حمل....

وهنا كانت مشكله الشيخ فهو لا يريد ان تعلم رغده باي شيء مما فُعل بها ويخشى ان يأخذها لكي تجري اختبار الحمل ويخيب ظنه ولا يوجد شيء فتعود مره اخرى الى حالتها النفسيه السيئه لذلك فكر وقرر ان يقوم هو بهذه المهمه....

اتصل بخالد وامره ان يجلب حقنة فارغه من احدى الصيدليات نفذ خالد اوامره وجلب له حقنه وهو اخذ بعض الدماء من اورده زوجته بحذر شديد حتى لا يوقظها ففي الحقيقه يوجد بعض حبوب المنوم داخل الحليب لذلك لم تشعر بوخزه الابره...

لم يستطع الانتظار للصباح... بل ارتدى ملابسه وتوجه هو الى احدى المستشفيات لكي يفحص هذه العينه واتت البشرى وقفز قلب الشيخ بسعاده عندما علم ان زوجته تحمل باحشائها نطفة منه.... اراد ان يزف الخبر للجميع ولكن تذكر هذه الحيه التي تقيم معهم في المنزل لذلك قرر ان يخبر زوجته بعد ان يعود من سفره.....

ولكن ما حدث كان غير متوقع.... وفاجأته زوجته بطلب الطلاق منه.... وعندما قال لها....

=تعالي نطلع فوق لحتى نتحدث بهدوء....

كان يريد ان يخبرها بهذا الخبر.... ولكن للاسف في ذلك الوقت صمٌت اذنيها وعمت عينيها بعد ان رأته في هذا الوضع الحميمي مع زوجته الثانيه....

باك
.......

سالت دموعها على وجنتيها بعد ان استمعت لحديثه.. هو كان يعلم انها حامل في ابنائه حتى قبل ان تنفصل عنه... نكست رأسها ارضا عندما رأت هذه النظرة المعاتبة داخل عينيه الحاده...

وهو اخذ نفسا عميقا من انفه ثم نظر الى هناء وقال بابتسامه شرسه...

=جولت اكيد يا اللي بتقتل ابوها ما راح تتهاون في حق اولادي او حرمتي.... زورت كل الاوراق عشان تبقى حرمتي في عين الكل طليقتي انما قدام الشهود ورب العباد هي حرمتي..... خليتيني السامطه انحدر لمستوى اقل من مستواي كان كل همي احمي طنياتي مشان هيك استعنت بابن العم....

قال هكذا ورفع عينيه لعمرو...ااا... اقصد احمد.... التفتت رغده ونظرت اليه بعين متسعه اذا كل شيء وضح الان .. الذي كان يساعد الشيخ خارج البلاد هو ابن عمه... لذا لقائهما لم يكن صدفه بل كان كل شيء مدبر....نعم كل شيء كان مدبرا...صح يا شيخ احمد.... نعم صحيح....

فلاش

...........

منذ ان خطت قدمها الى نيويورك وهو يراقبها.... وكل مكان تذهب اليه يعلمه... كان يلاحقها في الخفاء.... وعندما رأها تجلس ومنهارة في البكاء بهذا الشكل الذي يقطع القلب....

شفق عليها كثيرا وقام بالاتصال على الشيخ واخبره بما حدث وانها علمت بخبر حملها... وهي الان تجلس تبكي بقوه في الشارع... واقترح عليه انه يذهب اليها ويواسيها... لذلك قال الشيخ....

=يم... بس لا تنسى انت عمرو الالفي... رغده لو علمت انك من العربانه اكيد راح تشك.... روح ولا تقفل الخط....

=تمام....

توجه اليها وتحدث معها كي يواسيها وجعلها تبتسم وكل ذلك سمعه الشيخ.... الذي كان على الجانب الاخر يحترق قلبه وعندما وقفت رغده لكي تذهب قال الشيخ لعمرو...

=لا تتركها... خليك ماشي وراها تحسبا لو صار لها شيء... عينك في وسط راسك يا احمد....

وصلت المعلومه اغلق الخط مع الشيخ.... ونزع السماعات من اذنه.... ثم توجه خلف رغده لكي يوصلها الى منزلها.....

في ذلك الوقت تصنع احمد الصدف بأنه جارها في نفس السكن واصبح صديق رغده المقرب.... وسردت له رغده عن كل ما حدث معها.... واخبرته عن خيانه زوجها.... وكل ذلك كان يستمعه الشيخ عبر سماعات الهاتف.....

وعندما قررت رغده ان تذهب من هذه البلاد تحسبا لمراقبه الشيخ لها.... ذهب معها ولم يتركها.... وفي ذلك الوقت كانت رغده في شهرها الرابع....

في ذلك الوقت ارسل الشيخ احد الرجال الذين يعرفهم خارج البلاد وقام بشراء شقه في احد المناطق الراقيه... وامره ايضا ان يزرع الكاميرات في كل ركن في الشقه....

ليس هذا فقط بل هو من سهل عليها مشوار كفاحها... وكان يترصد لاي مشكله تواجهها... وكل شيء كان يعرفه عنها من خلال كاميرات المراقبه التي زرعها في مكتبها ان كانت مرئيه او سمعيه.....

هو من كان يتحدث مع اطفاله.... نعم نعم هو الشيخ من كان يتحدث مع اطفاله... فعندما كانت تتصل رغده بعمرو وتخبره بان الاطفال يريدون التحدث مع والدهم كان عمرو يوافق على الفور ويقوم بالاتصال على الشيخ سالم ويدخله داخل المكالمه المتصله باطفاله.... ويصمت هو تماما... ويتحدث الشيخ مثل ما يتحدث عمرو ليس بلهجته البدويه....

وهذا الشيء لم تلحظه رغده.... وهكذا استمرت الحياه لاربع سنوات.... وكان الشيخ يراقب طفليه ويحميهما وهو في بلد اخرى من خلال رجاله... وايضا يحمي زوجته... في الخفاء...

وفي بعض الاحيان كان يسافر لكي يراقبهم من مسافه قريبه... وفي بعض الاوقات وعندما كان الطفلان في عمر العام واقل من ذلك.... كان يستغل ذهاب رغده الى العمل او مباشرة دراستها....ويتوجه اليهما ويقضي معهما بعض الاوقات سرا دون ان يعلم احد.....

كل ذلك فعله الشيخ حتى يحمي طفليه وايضا لكي يعلم سر هذا الفيديو التي رأته زوجته.....

باك

..........

فخامه... ما هاب الكون..... فخامه واللي يقول يقول.... ايش ذاك الشيء يا شيخ... اذهلتني يا رجل ما هذا الدهاء والذكاء.... لقد خططت لكل ذلك ورأيت اطفالك وانت في مكانك...لذلك العربان دائما وابدا اسياد الدوله...

حقا ليست رغده فقط من تفتح فمها بصدمه بل الجميع حتى هناء انصدمت منه... فهو كان يعلم بكل شيء من البدايه وخطط ودبر لكي يحمي طفليه وايضا علم بسر هذا الفيديو.....

وقف من مجلسه.... ثم اقترب من هناء ووحيد لف ذراعيه حول ظهره وقال بابتسامه واثقه...

=ما بيجي أبو خناق إلَّا أبو فراج يباريه... تلعبوا على مين اللي معاه ربه... انت خططت وانا چاريتك... خليتك تتوهم انك ما في منك وانت فعلا ما في منك في الغباء....

انحنى لينظر داخل عينيه ويقول بابتسامه شرسه قاسيه....
=الغبي اللي مفكر اللي بيقدر ينطح راس مع الشيخ سالم السويركي او يحك خشمه امامه.... واتجرات وكلمت حرمتي بعد ما طلقتها...

انصدمت رغده مما سمعته كيف علم بذلك عزيزتي انت تتحدثين عن الشيخ سالم السويركي خليكِ في غبائك انتِ... والشيخ اكمل...

=نسيت ان عداوتك مو مع اي حدا انت معادي ...

وقف بشموخ ثم قال بنبره اهتزت له جدران المكان....

=الشيخ سالم السويرررركي... زعيم السواركه... بيحكم قبائل وكلمته بتمشي على شيوخ.... العابكم النجسه....خااالد....

=هلا....

=ذا الكلب اربطه وارميه للذئاب...

=يم....

اشار خالد للرجال بسحب وحيد الذي اخذ يصرخ ويتوعد لهم تارة ويتوسل لهم بان يتركوه تارة اخرى... والان يجب ان يقطع رأس الافعى.... رأس الافعى الذي اقترب منها شقيقها ودموع القهر تتجمع في عينيه.... وقال من بين اسنانه...

=مرمختي شرف ابوك في الطين... قتلتي وزنيتي وكان ودك تخربي بيت مره متزوجه.... الله يلعن ابليسك... انت لو قتلناك الحين خساره فيك...

=مينو يا اللي قال راح نقتلها....

التفت احمد ونظر الى الشيخ سالم بعدم فهم.... ابتسم الشيخ وقال بقسوه....

=من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا.... ونحن مو قد هذا الذنب....

اشار لاحد الرجال باصبعه.... فاقترب الرجل وقام بحل قيد هناء التي كانت تنظر لهم بتوجس.... واتى رجل اخر ووضع بجانبها عبوه مملوءه بسائل البنزين وجانب العبوه قداحه...

اتسعت عيني هناء وتجمدت اطرافها عندما فهمت ما يريدون... وقفت النساء من مقاعدها وهلعن... اقتربت الشيخه نعمه من الشيخ سالم وقالت...

=يا ولداا....

=خاااالد ...

=والله خالد تعب....

=ايش تجول....

=بجول هلا يا شيخ...

نظر الشيخ الى النساء من اعلى كتفه ثم قال لخالد...
=وصلهم لعند تميم وايسل.... يلا قوطروا مع خالد....

نظرت النساء الى بعضهن... وهناء كانت تنظر لهن برجاء لم يشفقن عليها فما فعلته حقا مشين... توجهن جميعا مع خالد ولكن رغده رفضت الذهاب.... لذلك التفت لها الشيخ رأها تجلس كما هي وعينيها متسعه وتنظر امامها ويبدو أنها لا زالت تحت تأثير الصدمه....

التفت لها النساء عندما لم تأتِ معهن.... تنهد الشيخ بقوه ثم اشار لشقيقته بأن تأتي وتأخذها... فذهبت تسنيم باتجاه صديقتها التي انتفضت بخضه عندما وضعت يدها على كتفها.... اشارت لها تسنيم بأن تأتي معها نظرت هي الى زوجها الذي اشار برأسه بان تذهب....

فذهبت مع تسنيم وهي في حاله من التوهان لا تدرك اي شيء مما يحدث حولها.... والشيخ يعلم ان كم الصدمات التي اخذتها الان كثيرة عليها.... فهي بريئه ونقيه حد الغباء لذلك لم تتوقع كل هذا القدر الهائل من المكر....

التفت الشيخ مره اخرى لهناء التي كانت تبكي وترجو شقيقها بعينيها وشقيقها كاد ان يرفع يده ..ورفعها ولكن انزلها وقال بقسوه....

=خساره ايدي تتمد على واحده نجسه مثلك...

=نحن ما راح نمضي الليله بطوله نتفرج عليك اخلصي...

بكت وتوسلت ولم يشفقا عليها..... نزلت على اقدامهما لكي تقبلها ولم يرحماها.... حاولت ان تهرب ولم تستطع وبعد محاولات دامت لاكثر من 10 دقائق اخيرا استسلمت وامسكت عبوه سائل البنزين وسكبتها على جسدها النجس...

التفت احمد وذهب بعيدا حتى لا يضعف فهي في النهايه شقيقته ولكن ما فعلته حقا لا يوجد به تسامح هي قتلت والده وايضا زنت... هذه المرأة خطر على البشريه....

اغمض عينيه بقوه عندما استمع صراخها.... لم يلتفت اليها والشيخ كان يراقب اشتعال جسدها بعين ثاقبه قاسيه... دقيقة ...ترك النيران التي اشعلتها في نفسها بيدها تأكل في جسدها لمده دقيقه وعندما وصل الى مبتغاه اشار لرجاله الذي ركضوا سريعا وهم يحملون بايديهم طفايات الحريق....

وقام بخمد النيران عن جسدها.... لتسقط هي ارضا بعد ان تشوه جسدها بالكامل.... واصبحت معالم وجهها تثير الاشمئزاز... جسدها وجماله التي كانت تتباهى به امام الجميع احترق شعرها بالكامل وتشوه 
لتسقط هي ارضا بعد ان
🌼البارت الحادى والعشرين🌼

بسم الله 

...............

هالله هالله يا دار عزيز... توقف كم هائل من سيارات التويوتا امام المبنى الموجود به الشيخ سالم والشيخ احمد... ونزل منها رجال قبيلة العزايزة... مدججين بالاسلحة....

خرج الشيخ سالم ومعه الشيخ احمد وانضم اليهما الشيخ خالد ليقفا اثنتيهم وفي نصفهم زعيم السواركه الشيخ سالم ابن مجاهد السويركي....

نزل من احدى السيارات بشموخ زعيم العزايزة... الشيخ كمال العزيز.... اقترب من الشيخ سالم ومن حوله رجاله المدججين بالاسلحة عينيه على احمد بالتأكيد لا يوجد احد غيره فبالطبع هو..... من قتل شقيقي!!!!....

واحمد ابتلع هذه الغصة المريرة في حلقه عندما تذكر ما حدث في الماضي....

فلاش
...........

كان احمد طفلا يبلغ من العمر 14 عاما... وذات يوم اصر على والده الشيخ جلال السويركي رحمه الله ان يصطحبه معه الدوار بالبر...((مخيم البدو في الصحراء))...

فخضع الشيخ جلال لابنه الوحيد و أخذه معه.. في ذلك الوقت كان الشيخ سالم يبلغ من العمر 24 عاما... وكان والده متوفي وهو في سن ال 19.... وكان من المفترض ان عمه الشيخ جلال هو من يتولى زعامه القبيله ولكن... رفض عمه رفضا قاطعا ووكله لزعامه القبيلة نظرا لدهاءه وذكائه وحكمته المعروف بهم رغم صغر سنه....
=يابا ودي امرح بالسياره...
قالها احمد هذا الطفل الذي يبلغ من العمر 14 عاما ليرد عليه الشيخ جلال...
=لا يا احمد....
=ليييش.... انا بعرف سواجه...
ضحك الشيخ سالم الذي كان يجلس بجانب عمه وقال بمزاح..
=كيف بتعرف سواجه وانت رچلك ما بتطول الفرامه؟!!!...

تذمر احمد واصر عليهما كثيرا..... فخضع والده لطلبه مرة اخرى ... رغم رفض الشيخ سالم ولكن لم يستمع اليه الشيخ جلال وذهب مع ابنه الوحيد لكي يأخذه في جوله بالسيارة... جعله يجلس في المكان المخصص للسائق وهو جلس بجانبه... وكما قال احمد هو يجيد السواقه رغم انه صغير السن ولكنه حقا يتقن القياده...

لذلك كان يجلس والده بجانبه فقط لكي يوجهه وهو كان ينتقل بالسياره ويحركها رويدا رويدا... والشيخ سالم كان يتكئ في المخيم على المسند وهو يتابعهما بعينيه الثاقبة...

اتسعت عينيه وهب واقفا عندما ظهرت سيارة في وسط الصحراء تسير بسرعة مهولة ظن ان هذه السيارة ستصطدم بسيارة عمه وشقيقه الروحي ولكن حدث العكس عندما حاول سائق السيارة ان يتفادى الصدام ومن الواضح انه لا يملك فرامل لذلك لم يستطع التحكم في السيارة....

والشيخ جلال كان يحاول تفادي الاصطدام ولكن للاسف دخلت سياره الشيخ جلال في سيارة الشاب الاخر بقوة من جانب السائق فسقط صريع الموت على الفور....

وهذا الشاب كان يبلغ من العمر 19 عاما وكان ابن احد كبراء القبائل... قبيلة دار عزيز.... او العزايزة.... الذين للاسف لم يتفهموا ان ذلك كان حادثا... ووقع اللوم على الشيخ جلال وابنه الشيخ احمد....

وصمم العزايزة على أخذ الثأر وقتل الشيخ احمد كما قُتِل ابنا من ابنائهم.... لذلك اضطر الشيخ سالم ان يستخدم دهاءه وذكائه وقام بتزوير هوية لابن عمه وتهريبه خارج البلاد باسم عمرو الالفي وكان تحت رعاية احد رجاله الموثوق بهم....

باك
........

كانت هذه الحادثة التي حدثت منذ 10 سنوات وفتحت ابواب من الدماء بين القبيلتين.... ولا زالت بحور الدماء مستمرة لن يصمت العزايزه الى ان ياخذوا بثأرهم.... ولن يسمح السواركه بقتل ابن الشيخ جلال رحمه الله....

وها هم الان يقفون في المواجهة بعد 10 سنوات... على هذه الحادثه... هذه الحادثة التي لم يقتنع العزايزه حتى اليوم انها مدبره لابنهم الراحل فلقد حقق الشيخ سالم بالأمر وتفاجأ بأن فرامل السيارة كانت منزوعة لذا هذا الشاب كان ميت ميت ولكن حظه السيء اوقعه في طريق الشيخ جلال وابنه....

=الحين وقت الوفاء بالدين... ودنا الشيخ احمد...
=مالكم عنا دين... قلناها من 10 سنين وبنرجع نقول مره ثانيه ابنكم انقتل بفعل فاعل... الشيخ احمد ما سواها....

نظر خالد الى الشيخ سالم وقال باستغراب مزيف...
=الشيخ احمد... وين الشيخ احمد.... مو هو عايش بره البلد....
لف الشيخ سالم ذراعيه خلف ظهره وقال=اااي... ما بعرف وش جايبهم هالحين وعن اي طار بيتحدثوا...

نظر الجميع الى بعضهم باستغراب ثم توجهت جميع الانظار الى احمد الذي قال باللهجه العامية...
=مين الشيخ احمد يا شيخ سالم... ومين الناس دول....

نظر الجميع الى بعضهم بعين متسعة فحقا ظنوا انه هو الشيخ احمد... فلقد اخبر احد الجواسيس المدسوسون بين رجال الشيخ سالم زعيم العزايزة بأنه عاد في صباح اليوم.... ذهبت عينيه تلقائيا لهذا الرجل الذي أوصل له المعلومة ثم ابعدها سريعا حتى لا يلاحظ احد ولكن في الحقيقه لاحظها زعيم السواركه....
فرد ظهره وارتفعت رأسه ونظر الى الشيخ كمال العزيز بتحدي عندما قال من بين اسنانه....
=عز الله اني راح يجي يوم وراح احرق قلوبكم يا سواركه على اعز ما تملكوا...

عقد الشيخ سالم حاجبيه و قال باستغراب ساخر...
=يابييييااه...جزاا لبيّه لقعه.... يا رجال قلت لكم من ذيك اليوم اني لقتل اخوك واحد منكم...
((يا الهي هذا جزاء المعروف الذي قدمته لكم... يا رجال لقد اخبرتكم منذ ذلك اليوم أن قاتل اخوكم واحد منكم))...

فور ان انتهى الشيخ سالم من حديثه كانت الاسلحة جميعا ترتفع في وجهه.... وكرد فعل طبيعي ارتفعت اسلحة رجال الشيخ سالم على الفور.... رصاصة واحدة إذا انطلقت ستبدأ معركة شرسة هنا....

رفع الشيخ كمال سبابته في وجه الشيخ سالم وقال بتهديد..
=الله في سماه ما راح اعدها لك على خير يا ابن السواركه...

تغيرت نبرته الى نبرة ساخرة متوعدة =سمعت انك عندك ولد الشيخ تميم... مو اسمه تميم...وااااه...

انقطع حديثه عندما تلقى لكمة اطاحت به ارضا من الشيخ سالم الذي لم يتحمل تهديده الواضح بأنه سينتقم منه في ابنه الوحيد.... صرخ النساء في الاعلى وفزع الاطفال عندما استمعوا لصوت الاعيرة النارية التي انطلقت في الخارج لتبدأ معركه شرسه بين ابناء القبائل....

لم تنتهي هذه المعركه إلا بسقوط اثنين من ابناء ال عزيز و إصابه أربعه من رجال الشيخ سالم وايضا إصابه خالد الذي كان يحتمي في احدى السيارات و أتت الرصاصه من الخلف لتصيب كتفه...

انسحب ابناء قبيله العزايزة سريعا... فور أن بدأت تنفذ ذخيرتهم....قبل ان يصعد الشيخ كمال سيارته كان يصيح بألم بعد أن تلقى رصاصة اخترقت فخذه من سلاح الشيخ سالم الذي غلت الدماء في عروقه فور ان سقط خالد صديقه....

فروا هاربين بعد ان التقت نظره الشيخ كمال والشيخ سالم بنظره لا توحي بأن القادم خير وان بحور الدماء هذه لن تنقطع الا...ااممم.... برأس تميم....

وهذا الشيء لن يقبل به الشيخ سالم مهما كلف الامر... نفرت عروقه فما توقعه حدث فهذا الشيء الذي حدث الان احد اسباب انه لم يُعِد ابناؤه من الخارج...

كان يعلم بأن العزايزه لن يهدؤوا الا برأس احدا منهم.. غطى على ابن عمه ولكن الان ابنه في المواجهه...

تم نقل الشيخ خالد الى قصر الشيخ سالم وقام بجلب طبيب لكي يعالج كتفه.... وها هو الان داخل احدى الغرف يصيح متألما لينقبض قلب حبيبته التي تقف مع النساء في بهو القصر... الشيخ سالم يجلس كالاسد الجريح.... عينيه معلقة على ابنه تميم...

الذي يجلس بجانبه ويبدو الارتباك والخوف على ملامحه الصغيرة... اخذ نفسا عميقا من انفه وارتفعت عينيه الى ابنته المدللة التي كانت تتوسط احضان والدتها وتبكي بقوة هي ووالدتها فحقا صوت صياح خالد كان يقطع وتين القلب....

خرج الطبيب من الغرفة... ليقترب منه الجميع ويقول احمد بقلق..

=طمني يا دكتور...

رد عليه الطبيب=الحمد لله خرجنا الرصاصه هو بس حرارته هتعلى وده شيء طبيعي... اهم حاجه الرعايه والتغذيه وانا هاجي كل يوم اغير له على الجرح ... المهم الادويه دي تيجي وياخدها في ميعادها....

اخذ الشيخ احمد الورقه المدون بها الادويه من الطبيب... واوصله للخارج.... ارادت تسنيم ان تهرول للداخل لكي تطمئن عليه ولكن التزمت مكانها احتراما لشقيقها الكبير...

وشقيقها الكبير امسك يد ابنه وتوجه الى الداخل لكي يطمئن على خالد.... كاد خالد ان يعتدل ولكن منعه الشيخ عندما رفع يده بمعنى لا تتحرك اقترب منه ووضع يده على كتفه السليم ثم قال بمزاح وهو يضغط عليه عدة مرات....
=شدي يا رجوله شدي.... ايش صار يا شيخ خالد رصاصه طاحت بيك في الفراش....يم... راح نأجل ميعاد الزفاف لحين ماااا...

=للللا...اااه...

اعترض الشيخ خالد وهو يعتدل بصورة مفاجئة.... سرعان ما تحول الاعتراض إلى ألم من تحركه المفاجئ.... فتمدد مره اخرى على الفراش وقال بألم وهو يضع يده على كتفه المصاب....
=يا الله يعني يوم ما يرضوا عني ويدوني البنيه اتصاب برصاصه....

ضحك الجميع عليه.... حتى تسنيم التي كانت تبكي من تمزق قلبها عليه....رفع الشيخ سالم عينيه فالتقى بعيناها السوداء التي احمرت من شده بكائها... ابعدت هي عينيها عن مرمى بصره.... قبلت ابنتها التي غفت على كتفها نظرت لنرجس عندما قالت لها...

=روحي يا بنيتي نيمي البنت... وكمان خدي تميم يا اللي صار اليوم كان مفزع خافوا الطنيات....

=الكل يروح يرتاح.... وسيبوا خالد يرتاح....

قال الشيخ سالم هكذا بامر للجميع حاول الشيخ خالد ان يعتدل وهو يقول...
=انا راح قوطر....واا...

=تمشي تروح فين انت قادر تتحرك.... انت مجنون يا خالد...
=والله طاح خالد من خالد يلا خرجت ما بين شفافك..ااااه...

احمرت تسنيم بأحمر الخجل عندما ادركت ما تفوهت به وصرخ هو متألما عندما ضربه الشيخ سالم على كتفه المصاب فصاح متألما.... رفع عينيه له وابعدها سريعا عندما رأى هذه النظرة النارية... دخل احمد بعد ان اعطى احد الرجال الورقه المدون بها الادويه لكي يجلبها... ثم قال للجميع...
=هو مش المفروض ان في مريض ولازم راحه انتم قاعدين حواليه ليه....

ابتسموا جميعا واقتربت منه الشيخه نرجس والشيخه نعمه وقاموا باحتضانه بحنان.... ورحبت به تسنيم بمزاح....
=احنا صِعنا قوي... هويه مزوره وعمرو وشيف لا لا ده انا كده اتغر...

كاد احمد ان يتحدث ولكن التفت الجميع عندما قالت رغده لصديقتها....

=لا وكمان ضيفي عليهم كداب درجه اولى.... خدعني اربع سنين هو واخوكي....

نظرت اليهما هما الاثنين واكملت بغضب يملأه الكره...
=وانا كنت زي العبيطه مصدقه...

كاد عمرو ان يتحدث ولكن قطعته عندما وجهت حديثها الى ابنها قائله...
=تميم... Go to sleep now...( اذهب للنوم الان)

نظر تميم الى والده ثم قال...
=Good night...( تصبحوا ع خير)

انحنى عليه والده وطبع قبلة عميقة على رأسه ثم أشار له بالذهاب.... اخذت رغده طفليها وتوجهت الى الاعلى والشيخ يضغط على اسنانه بقوه... نظر الى احمد الذي بادله النظره بأسف ثم توجه الى الخارج قبل ان يخرج تماما وقف بجانب شقيقته تسنيم وقال....

=10 دقائق... و اشردي لجناحك....

تبسمت شقيقته عندما فهمت عليه ثم اقتربت وقبلت كتفه وقالت...

=الله يديمك لينا نعمه...

هز رأسه ثم نظر الى شقيقته الاخرى التي تقف في احدى الزوايا بعيده عن الجميع.... فهي ابتعدت عن بصر الجميع خجلا من تصرفاتها وخاصة رغده التي من المؤكد انها غاضبه منها الان دمعت عين فرح عندما اشار لها شقيقها بالاقتراب فاقتربت منه وعينيها ارضا باستيحاء....

شعر الشيخ احمد بالشفقه عليها فلقد سرد له الشيخ خالد كل ما حدث معها... فبالطبع لما يخفي الشيخ سالم ما حدث معه على صديقه وابن عمه.... لذلك هو يشفق عليها كثيرا...
وشعر بتأنيب الضمير فهذه الحيه المسماة شقيقته هي من أثرت عليها تأثير سلبي واستغلتها اسوء استغلال.... لذلك يكن لها العذر.... فهو يعلمها منذ أن كان صغيرا... ففرح اكبر من احمد بسبع سنوات....

فهي في ال 31 من عمرها.... واحمد يبلغ من العمر 24 عاما.... ولكن في الحقيقه لا يبدو عليها ففرح ملامحها رقيقه ...قصيره بجسد متناسق وانوثه فتاكه... بشرتها خمريه وعينيها عسليه ولديها شفتين تشبه خاتم سليمان نعم قال هكذا في سره.. في الحقيقه لم يتمكن من رؤيه خصلات شعرها لانها محجبه وهذا الشيء اعجبه كثيرا....

انزل عينيه ارضا بعد ان كان يلتهم ملامحها الرقيقه... وفرح اقتربت من شقيقها....وشقيقها سحبها تحت ذراعه و قَبّل رأسها بحنان ثم قال...

=نحن بشر وغلطنا وارد اهم شيء نتعلم من غلطنا... ما بدي اياكي تحزني على هذا النذل... لانه ما بيليق فيكي...

امسكت يده وقبلتها باحترام ثم قبلت كتفه وقالت من بين دموعها...
=يا عسااني ما اذوووق فيك حرّق... بالله عليك تسامحني وتخلي رغده تحاول تسامحني... انا راح اتأسف لها وراح انحني على يداا....

=انطمرررررري....

فزعت فرح عندما صاح بها شقيقها هكذا منفعلا ثم اكمل حديثه برفع سبابته امام وجهها...
=اياكي اسمعك مره ثانيه تقولي انحني على يد احد.... مهما كان مين.... انتي بنت الشيخ مجاهد السويركي بنت اكبر قبيله بسينا... يلا يا صار صار.... انقطع الحديث....

نعم انقطع الحديث... وانشرح قلب شقيقته فتبسمت من بين دموعها.... وهو تركها وتوجه الى الاعلى.... اقترب احمد من فرح واخرج منديل اخر واعطاه لها وهو يقول باللهجه العامية....

=المناديل قربت تخلص عيب كده...

اخذت فرح منه المنديل وهي تبتسم... جففت دموعها ومسحت وجهها بالمنديل.... انزلق وشاحها للخلف قليلا... فلمعت عين احمد عندما رأى خصلاتها الناعمه السوداء... امسكت فرح طرف وشاحها سريعا وغطت الجزء الذي ظهر من شعرها وهي تنظر لاحمد بخجل....

واحمد من المفترض انه يبعد بصره ولكن يبدو انه لم يستطع ونظر داخل عينيها العسليه.... التي جعلته يبتلع لعابه ولم يستطع مقاومه هذا المغناطيس الذي يجذبه ليغوص اكثر في عسليتيها.... ولكن للاسف اضطر ان يبتعد مرغما عندما انزلت فرح عينيها سريعا بخجل.... بل توجهت الى الخارج... بخطوات مرتبكه عندما انصهرت من نظراته....

التفتت الى الخلف وهي تتنفس بقوه غير مدركه هذه النظره التي رأتها في عينيه.... رأته يتابعها بعينيه الوقحة ويبتسم ابتسامة ساحرة ابعدت بصرها سريعا وركضت للاعلى.... مما جعل ابتسامته تتسع اكثر...

توجه الجميع الى الخارج... ومعهم الشيخ احمد الذي سيقيم معهم بناء على رغبة الشيخ سالم.... فبعد ما حدث اليوم لن يستطع المخاطره وتركه يذهب للاقامه في منزل والده لذلك اضطر ان يخضع لطلب الشيخ والاقامه معهم هنا في القصر...

التفتت تسنيم برأسها لخالد فور ان خرج الجميع.... توجهت اليه بخطوات متألمة وعينيها لا تكف عن زرف الدموع... فحقا تألم قلبها من مظهره....

هي متألمه وحزينه عليه... وهو يبتسم بحنان وقلبه ينبض بعنف فهي الان تبكي حزنا على ما حدث له... اذاً هي تعشقني كما اعشقها.... وتشعر بألمي كما اشعر بألمها...

سحبت احد المقاعد وجلست عليه بجانب الفراش ثم قالت ببكاء...

=قلبي وجعني عليك...

=سلم الله قلبك من الوجع...

ابتسمت بخجل ونظرت ارضا... ألقى هو نظرة عبر الباب المفتوح ثم التفت لها رفع يده وكاد ان يضعها اسفل ذقنها لكي يرفع رأسها ولكن...اااه... فاجأته هي بصفعه على ظهر يده لتبعدها بعيدا بعنف وتقول بشراسه...

=انت هتستعبط.... جرى ايه هو عشان اخويا قالي اقعد معاك واطمن عليك يبقى هسيبها لك سبهلله ولا ايه.... لا يا بابا فوق مش هتمسك ايدي غير بعد كتب الكتاب...

=جولي والله....

=والله....

اجابته بدون تردد ففاجأها هو بوقاحته=اااي... قلبي يتلوى من فرط غلاكي... وبعد عقد القران امسك ايدك فقط.... تسنيم حبيبتي انا بعد عقد القران... راح فضي بركتك...

اتسعت عينيها من وقاحته قابلها هو بابتسامة ماكرة... وقفت من على مقعدها وقالت بغضب وهي تتوجه الى الخارج...

=ما كانتش الرصاصه جت في لسانك ريحتنا من قله ادبك....

وقفت عند الباب وابتسمت عندما قال...

=يا من ملكتم مهجتي بهواكم بالله رفقا ارحموا خفقاني ما كنت أدري ما الغرام وما الهوى حتى تضرم فيكم نيراني... يا بنت الزين ارحمي خفقانه... ومطقيني مطقه صغيره لحلق في سمانا...

التفتت اليه والقت له قبلة في الهواء ثم ركضت الى الخارج... وهو فتح فمه واتسعت عينيه بعدم تصديق من فعلتها...وو...
=ااه...جلبي....اااااه يا جرحي...

صرخ في البدايه بهيام... تحول الى ألم عندما ضغط على جرحه دون قصد فصاح متألما....

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

دخل الشيخ الى جناحه... وتوجه الى غرفه النوم... رأى زوجته تدثر طفليه اللذان يتوسطان الفراش الواسع.... تنهد بهم ثم توجه الى الداخل وهو يفك ازرار عباءته....

نزع شامخه ونزع قفطانه... ثم توجه الى المرحاض لكي يرخي عضلاته بحمام دافئ.... وهي كانت تراقبه بطرف عينيها في الخفاء.... وعندما اختفى داخل المرحاض... توجهت الى حقيبتها التي تم نقلها الى هنا في صباح اليوم.... وقامت بفتحها اخرجت منامة حريريه باللون الابيض.... مكونه من بنطال طويل وواسع...

وقطعة علويه بازرار تبين جزء من بطنها وذو فتحتين كبيرتين من كلا الجانبين.... بدلت ملابسها وارتدت المنامة.... التفتت وهي تغلق ازرارها تزامنا مع خروجه من المرحاض وهو يلف منشفه حول خصره واخرى صغيره يجفف بها خصلاته الكثيفه....

ارتفعت اعينهما هما الاثنين في آن واحد.... وتلقائيا نزلت هي بعينيها لصدره الصلب و عضلات معدته القويه.... وهو فعل المثل عندما نزلت عينيه الى مفارق نهديها التي كانا يظهران بسخاء من فتحة القطعة العلوية ويبدو انها لا ترتدي حمالة صدر.... انزلت هي عينيها و أغلقت أزرار المنامه وتوجهت الى الخارج تحت انظاره الثاقبه....

ألقى المنشفه على الارض ثم توجه الى ملابسه... رفعت هي رأسها بعد ان جلست على الفراش بجانب ابنائها ابعدت عينيها سريعا عندما نزع المنشفة و اصبح عاريا امامها.... وهو اخرج شورتا قصيرا.... وقام بارتدائه.... قام بهندمة خصلات شعره ثم نثر احدى العطور على كف يده ومسح ذقنه وشاربه بهذا العطر المخصص له..... توجه الى الخارج.... نظر لها وهي تعبث بهاتفها بيد واليد الاخرى تمررها في خصلاتها الطويله....

اقترب منها سحب الهاتف و ألقاه على الفراش فتلقائيا رفعت عينيها له بحده... فتحت فمها لتتحدث ولكن منعها عندما وضع كف يده على فمها.... ثم اشار لها بعينه على الاطفال... ابعد يده وقال بهمس...

=جومي ودي اتحدث معك....

كادت ان تعترض ولكن لم يعطها الفرصة بل تركها وتوجه الى الخارج.... زفرت هي بضيق... ثم انسحبت من الفراش بهدوء وتوجهت خلفه اغلقت الباب حتى لا يستمع الاطفال لصوتهما وتوجهت اليه عقدت ذراعيها امام صدرها ووقفت امامه وهو جالس على الاريكه ثم قالت...

=نعم عاوز ايه على ما اعتقد ما فيش كلام بينا....

وضع سيجارته في فمه وقام باشعالها.... ثم فرد ذراعه على ظهر الاريكه رفع عينيه لها فزفر دخانه في الاعلى فوصل الى وجهها.... مما جعلها تتراجع الى الخلف خطوه أشار لها برأسه وقال...

=اجلسي....

كادت ان تعترض ولكن ابتلعت اعتراضها مع لعابها الذي انزلق بصعوبه من حلقها عندما قال من بين اسنانه...

=الله في سماه انا ما طايق حالي لا تخليني افرغ غضبي فيك...

تنهدت بضيق ثم توجهت للجلوس على الاريكه بجانبه فلا يوجد في هذه الغرفه غير هذه الاريكه ومقعدين صغيرين في احدى الزوايا وامامه طاوله صغيره... اما هي خضعت لامره ليس خوفا منه بل عندما شعرت حقا انه غاضب ويوجد شيء ما لذلك جلست بجانبه وقالت...

=اديني اترزعت ممكن تقول عاوز ايه عشان عايزه انام....

التفت برأسه اليها وضيق عينيه وهو يسحب من سيجارته وعينيه معلقه عليها... نظرت هي له بطرف عينيها رأته ينظر لها بهذه الطريقة فنظرت امامها مره اخرى ارتبكت واهتزت قدمها بتوتر عندما طال صمته وطالت نظرته.... وهو لم يتحدث الا عندما انتهى من سيجارته تماما....

وضع عقبها في المطفأة... ثم قال وهو يستند برأسه على يده...

=امممم... وبعدين معاكي....

عقدت حاجبيها ثم نظرت اليه بعدم فهم... اعتدل هو في جلسته عقد ذراعيه امام صدره وقال بجديه...

=وبعدين معاكي اربع سنين ما كفوكي... الحين ودك تاخذي جنب وتعملي فيها الزعلانه....

ردت عليه باستنكار=اعمل فيها الزعلانه.. وهو لما انت تكذب عليا وتعيشني مغفله كل ده وفي الاخر مش عايزني ازعل... لا يا سالم انا مش زعلانه.... مش من حقي ان انا ازعل طبعا لان انت شايفني غبيه ما بعرفش اتصرف.... عشان كده استقليت بيا وما حكيتليش على اللي حصل معاك....

=امممم... ولو كنت حكيت لك ويش كنتي بتسوي...

=اكيد كنت را...

=اكيد كانت غريزه الكيد راح تشتغل فيكي وما راح تدركي اي شيء غير انك تكيدي غيرك لا تنكري حديثي ولا تقولي لي انك مانك كياده رب العباد ذكر في القران ان كيدهن عظيم فلا تقنعيني انك مانك كياده لاننا بعرفك اكثر من حالي انت ما عندك احساس بالمسؤوليه وما عندك ثقه في حد ..وعيتي على الدنيا وعيشتي في كنف ابوك ودلاله وبقيتي بنت ابوك الوحيده المتدلله اللي اي شيء بتكون عايزاه بيكون تحت رجليها واتجوزت من شيخ عرباوي فعل المثل وما قصر معك بشيء حبيتك اكثر من حالي وانت قابلتيني بقله الثقه والهجر... لو كنت حكيت لك عن اي شيء حدث معي ما كنت راح اعرف احميكي انت واولادي.... الحين انا بين نارين.. محاصر في عنق زجاجه.... من جهه ابن عمي يا اللي ابوه وصاني فيه ومن جهه ابني الوحيد....هااا... قولي لي يا مدام رغده عندك حل لها الموضوع ....هممم... يلا انا سامعك....

اتسعت عينيها بهلع فهي علمت بأمر هذا الثأر الذي في عنق احمد ولكن لم تدرك ان ابنها دخل في هذه الزاويه التفتت اليه و أمسكت يده و أدمعت عينيها لتقول بصعوبه من شده صدمتها.....
=يعني ايه يا سالم... يعني ابني هيروح ضحيه حاجه ملهوش ذنب فيها.... هيقتلوا تميم... احنا لازم نبلغ..

=انطمري الله يلعنك...

صاح بها منفعلا وامسك ذراعها بقوه ليضغط عليه بغضب فهي تقلل من شأنه... دون قصد منها ...أهانته عندما قالت نلجأ الى احد وهو كرجل عربي دمه حر لم يستطع الصمت على ذلك... ضغط على ذراعها بقوه جعلتها تتألم ثم قال من بين اسنانه بشراسه... 

=ايمت راح تدركي ان زوجك ما حدا يقدر ينطح معه راس.... ليش دايما تتعمدي تجللي من شاني.... ليش مستخفيه فيني....

وضعت يدها على معصمه وقالت ببكاء...
=انا ما كنتش اقصد كده انا خايفه على ابني... انا فاكره انك حكيت لي على حاجه حصلت زي كده هنا في قبيله في سيناء والموضوع ما تحلش غير لما اتساوى وقتلوا واحد من العيله الثانيه.... ودلوقتي انتوا لسه قايلين تحت انكم قتلتوا اتنين كمان منهم.... يعني العيله الثانيه دي مش هتهدى غير لما تقتل حد فيكم....

بكت اكثر وتشبثت في ذراعه واكملت بانهيار....

=ولادي يا سالم تميم هيروح ضحيه طار.....

تنهد وقام بسحبها ليعانقها بقوه... وهي بكت بقوه على صدره العاري.... مرر يده على خصلاتها الطويله وقال بهم...
=ما حدا راح يمس اولادنا بالسوء.... انا من بعد الله راح افديهم بروحي.... راح لاجي حل.. رغده ما في راجل عرباوي بينتقم من عيل صغير....

رفعت عينيها لتنظر له بأمل... ابتسم هو مرغما ثم مسح دموعها بإبهامه وقال مطمئنا اياها...

=لا تخافي مستحيل يصير شيء لابني.... انا ما راح اقبل بها الشيء....

ابتسمت بسعاده من بين دموعها ولفت ذراعيها سريعا حول عنقه وبكت بسعاده.... وهو لف ذراعيه حول خصرها ورفع رأسه للسماء ليتنهد بقوه.... نعم لا يوجد رجل عرباوي ينتقم من طفل صغير ولكن الفاجعة انهم سينتظروا حتى يكبر الصغير ويقتلوه.... وهذا ما اخفاه على زوجته....

عانقها بقوه ودفن رأسه في تجويف عنقها... فهو اكثر شيء يحتاجه في هذا الوقت هو النعيم ببعض الراحه بين ذراعيها.... تشنجت عروقها عندما شعرت بانفاسه الساخنه تلفح عنقها.... ادركت الوضع وتراجعت الى الخلف تدريجيا وهو رفع رأسه من عنقها.... ولم يحرر خصرها بل ظل حبيس كفوفه...

رفعت هي عينيها تدريجيا لتنظر داخل عينيه الحاده.... وهو مرر بصره على ملامحها الجريئه باشتياق.... استقرت عينيه على شفتيها المغريه الذي يخرج منها زفير دافئ يشعر به على وجهه....

وهي تخدرت من نظرته... وارتخى جسدها بين كفوفه التي سرحت لتدخل داخل تلك المنامة القصيرة من الاعلي... وتستقر على ظهرها.... دفع جسدها باتجاهه ببطء وهو يقترب من شفتيها ورأسه تنحدر الى الجانب.... رفعت هي يديها على طول ذراعه لتستقر على كتفيه....

اغمضت عينيها وهو اغمض عينيه... عندما تلامست الشفتين... واختلطت انفاسهما.... ليقبلان بعضهما بشغف والكثير من الاشتياق....

سحب جسدها اليه اكثر... وهي تعلقت في عنقه.... وبادلته القبله.... التي شعرت انه سينتزع منها شفتيها.... من شده مصاته... المتلهفه لثغرها...همممم... خرجت هكذا ناعمه داخل فمه عندما ادخل لسانه
ادخل لسانه داخل فمها لتغلق شفت
تعليقات



<>