رواية وتلك البداية الفصل الثاني عشر12بقلم ملك رافت


رواية وتلك البداية الفصل الثاني عشر12بقلم ملك رافت

بعد مرور ثلاث شهور.. 
كانت قضية الحجة ثريا لسه مفتوحة، والبحث عنها مستمر لحد دلوقتي، لكن الشرطة ماقدرتش توصل لأي معلومة عن مكانها..
كان خالد بيتكلم مع الضابط علشان يعرف آخر التطورات في القضية، وبعد ما سمع منه إن مفيش أي جديد، اتنهد وقال: تمام.. بس يا حضرة الضابط، إحنا كنا متفقين إن الموضوع مش هيقف عند الحجة ثريا بس.. سيف وسارة كمان لازم يتحاسبوا، لأنهم كانوا عارفين بالجريمة واتستروا عليها..اي أخبار تقولي أول بأول..
وفي الوقت نفسه، كانت حالة نرجس النفسية اتحسنت شوية عن الفترة اللي فاتت..
خالد كان له دور كبير في ده، لأنه كان بيحاول يخرجها من الحالة اللي كانت عايشة فيها.. كان بيخرجها معاه كتير، ويتكلم معاها، ويشغل وقتها بأي حاجة تخليها متقعدش لوحدها وتفكر في اللي حصل..
وكان دايمًا بيعاملها كأنها أخته الصغيرة.. ونرجس كانت شايفة الموضوع بالشكل ده فعلًا، وماكانش جه في بالها إن اهتمامه بيها ممكن يكون له معنى تاني..
أما زياد، فكان حالته اتحسنت بشكل كبير، ورجع هو وخالد لشغلهم في مقر الجيش بعد ما استعاد عافيته..
وفي يوم، كانت نرجس قاعدة في أوضتها، فتحت موبايلها، ولقت رسالة من خالد..
فتحت الرسالة، وأول ما قرأتها ابتسمت من غير ما تحس..
"شوفتي يا نرجس.. عليت في الرتبة وبقيت من عميد ل لواء، وزياد بقى من نقيب ل رائد.."
وفي اللحظة دي، دخلت الخالة هدى الأوضة، ولمحت الابتسامة على وش نرجس..
بصتلها باستغراب وقالت: إيه اللي بيضحكك كده؟ ضحكيني معاكي..
نرجس ابتسمت أكتر، ولفت شاشة الموبايل ناحيتها من غير ما تتكلم..
الخالة هدى قربت وقرأت الرسالة، وما إن فهمت الخبر حتى زغرطت بصوت عالي من شدة فرحتها..
نرجس ضحكت وقالت بسرعة: بس يا خالتو! هيسمعونا الجيران..
الخالة هدى ضحكت وقالت: وفيها إيه يا بت؟ من حقنا نفرح شوية بقى..
نرجس ضحكت بخفة، بينما الخالة هدى قعدت جنبها على السرير وقالت: إيه رأيك يا بت تنزلي معايا نجيب الخضار؟
نرجس هزت رأسها بهدوء وقالت: لا يا خالتو.. مش المرة دي..
الخالة هدى بصتلها بإصرار وقالت: يا بنتي اخرجي شوية من البيت.. بقالك فترة مخرجتيش.. تعالي غيري جو..
نرجس كانت لسه هترفض وتقولها ان هي لسه خارجة من أسبوعين مع خالد وزياد، لكن الخالة هدى قامت بسرعة وقالت: أنا هلبس دلوقتي.. ألاقيكي إنتِ كمان لبستي في دقيقة..
نرجس بصتلها بترجي وقالت: يا خالتو..
لكن الخالة هدى كانت وصلت عند باب الأوضة، فبصتلها وقالت بحزم: مفيش يا خالتو.. يلا..
وقبل ما نرجس ترد، كانت الخالة هدى قفلت الباب وراها..
نرجس اتنهدت وهي بتبص للباب، وبعدها قامت من مكانها علشان تجهز نفسها..
أما الخالة هدى، فكانت واقفة برا الأوضة وهي بتفكر في حاجة تانية خالص..
راحت اوضتها عشان تجهز نفسها وافتكرت إن خالد كان أول واحد بعت لنرجس خبر ترقيته، فابتسمت وهي بتفتح الدولاب وتفكر في نفسها: لو في نصيب يا بني.. هيحصل..
ــــــــــــــــــــ
أما ياسمين، فكانت حياتها اتغيرت هي كمان..
بعد ما اتطلقت من سيف، قررت تبعد تمامًا عن العيلة دي، وتعيش في سكن الجامعة علشان تركز في دراستها وتبدأ حياتها من جديد..
وسيف مااعترضش على قرارها، وسابها تختار اللي هي عايزاه من غير ما يحاول يمنعها..
ــــــــــــــــــــ
في نفس اليوم، كانت نرجس والخالة هدى في السوق بيشتروا الخضار..
كانت الخالة هدى واقفة بتتكلم مع إحدى السيدات اللي تعرفها، بينما نرجس كانت واقفة جنبها في هدوء، بتبص حوالين منها من غير اهتمام كبير..
وفجأة، الست اللي كانت بتتكلم معاها بصت لنرجس باهتمام، وقالت: إنتِ نرجس صح..
نرجس خرجت من شرودها وبصتلها باهتمام وقالت: أيوه يا حجة..
الست بصتلها شوية، وبعدها قالت: سمعت إنك اتطلقتي.. مع إن سيف كان شخصية محترمة يعني..
نرجس سكتت لحظة، ونزلت عينيها للأرض، لكنها سرعان ما رفعت وشها تاني وقالت بثقة: ما ارتحتش معاه..
الخالة هدى كانت بتتابع الكلام وهي بتنقي الخضار، لكن الست ماوقفتش..
قالت: هو بالراحة كده.. يعني ما أنا كمان مش مرتاحة مع جوزي ومكملة.. هي حياة الستات كده..
نرجس بصتلها باستغراب، وردت بلهجة فيها استنكار: وأنا مش عايزة أبقى كده..
الست هزت كتفها وقالت: خليكي كده بقى.. ريحي بالك.. محدش هييجي يتقدملك بعد كده عشان إنتِ مطلقة..
الخالة هدى رفعت عينيها عن الخضار، وبصت للست بضيق، وبعدها زقتها بخفة من كتفها علشان تبعدها عنهم وقالت: مش محتاجين رأيك.. إحنا دلوقتي عايشين حياتنا.. متجيش تنكدي علينا.. هو إنتوا مش وراكم غيرنا؟
الست اتعصبت وقالت: خلاص متزقيش! همشي أهو..
ومشيت وهي بتتمتم بكلام غاضب..
الخالة هدى رجعت لنرجس، وبصتلها بحنان وقالت: متتضايقيش منها.. هي مش فاهمة حاجة من اللي حصل ليكي..
نرجس ابتسمت بهدوء وقالت: وأنا مش متضايقة.. ما أنا مطلقة فعلًا.. واللقب ده مش عيب يعني..
الخالة هدى ابتسمت وطبطبت على كتفها وقالت: كلامك صح.. يلا عشان نرجع البيت..
نرجس أومأت لها، وشالت حاجتها، وخرجت معاها من السوق..
وقفوا الاتنين على الرصيف مستنيين عربية توصلهم للبيت..
لكن فجأة..
صوت فرامل حاد قطع هدوء الشارع..
ميكروباص وقف قدامهم بشكل مفاجئ، لدرجة إن نرجس رجعت خطوة لورا من الخضة..
الخالة هدى حست إن في حاجة غلط، فمسكت إيد نرجس بقوة وقالت: نرجس..
حاولت تسحبها بعيد، لكن قبل ما يقدروا يتحركوا، نزل كذا راجل من الميكروباص واتجهوا ناحيتهم بسرعة..
نرجس اتفاجئت، وحاولت ترجع لورا، لكن واحد منهم مسكها من دراعها..
صرخت بأعلى صوتها: سيبوني!
الخالة هدى حاولت تمسك إيد نرجس وتسحبها منها، وهي بتصرخ: سيبوا بنتي!
لكن أحد الرجال زق الخالة هدى بقوة، فوقعت على الأرض..
نرجس فضلت تقاوم بكل قوتها، وهي بتصرخ وتستنجد بالناس، لكن الرجال قدروا يسحبوها ناحية الميكروباص..
الخالة هدى قامت بسرعة، وجريت وراها وهي بتعيط وتصرخ: نرجسسس!
لكنهم دخلوا نرجس الميكروباص، وفي ثواني اتحرك بسرعة من مكانه..
الخالة هدى جريت وراه بكل قوتها، وهي بتصرخ: الحقوها! حد يلحق بنتي!
بعض الرجال اللي كانوا موجودين في الشارع حاولوا يجروا ورا الميكروباص، لكنهم ماقدروش يلحقوه..
الميكروباص اختفى وسط الشوارع، بينما الخالة هدى توقفت فجأة، وسقطت على الأرض من شدة خوفها وانهيارها..
بدأت تعيط بحرقة، وهي بتضرب على الأرض بإيديها وتصرخ: نرجس.. نرجس يا بنتي!
اتجمع حواليها بعض الناس، وحاولوا يساعدوها ويهدوها، لكن الخالة هدى كانت في حالة انهيار تام، وكل اللي كان في دماغها في اللحظة دي نرجس..ومصيرها..
تعليقات



<>