رواية الفتوة الفصل التاسع عشر19بقلم الهام عبد الرحمن


رواية الفتوة الفصل التاسع عشر19بقلم الهام عبد الرحمن



🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
في حجرة هدى كانت تجلس على الفراش وبجوارها نوسة تعلمها كيف تدير نقاش مع فهد حتى تجذب انتباهه. 

هدى:« فهمتي يا ستي ولا نقول تاني؟» 

نوسة بحزم:« لا خلاص فهمت اطمني دا أنا هبهرك.»

هدى:«يا خوفي يا بدران بت انتى أنا قلقانة منك أقولك أنا هعملك اختبار عشان أتاكد إنك هتعرفي تتناقشي كويس معاه.» 

نوسة:«إعملي يا أختي إعملي ولا بيهمني دا أنا هخليه من مناقشتي معاه ما يسيبنيش لحظة ويفضل لازقلي.» 

هدى:«آااه ياني منك يا بنتي افهمي الراجل مش بيحب الست اللي لازقة فيه طول الوقت خليكى تقيلة وراسية امشي بمبدأ شوق ولا تدوق يعني أوعى انتى اللي تبدأي معاه الكلام أو المناقشة خليه هو اللي يشتاق  للكلام معاكي وبعدين قعدتك هنا قدامه طول الوقت غلط لأنه مش هيشوفك غير بنت عمه وبس.»

نوسة:«طيب قوليلي أعمل إيه بالظبط عشان أجذب انتباهه؟»

هدى:«بصي يا ستي أول حاجة تعمليها خليه يشوفك وانتى بتقرأي هو أكيد هيستغرب لأن بكل بساطة حضرتك ما كنتيش بتقرأي قدامه قبل كدا.»

نوسة بإنتباه:«ها وبعدين كملي كملي.» 

هدى:« من الطبيعي لما يشوفك بتعملي كدا هيجي يسألك أو على الأقل هيعبرلك بإستغرابه من اهتمامك بالقراءة.»

نوسة بابتسامة:«أقوم أنا بقا مقعداه معايا وأحكيله الرواية بتتكلم عن إيه.»

ضغطت هدى على أسنانها ومسحت وجهها بيدها ثم تحدثت من بين أسنانها.

هدى:« انتى يا بنتي حد مسلطك عليا عايزة تفقعيلى المرارة اللي حيلتي.» 

نوسة ببراءة:« أومال أعمل إيه بس؟»

هدى:« يا بنتي افهمي بقولك خليكي تقيلة.... تقيلة اللي انتي كنتي هتعمليه دا  هيخليه ما يعبرش فيكى وهيسمع منك الكلمتين فض مجالس وخلاص.»

نوس بقلة حيلة:« تصدقي بالله انتى حيرتيني معاكي ما تنجزي وتقوليلي أعمل إيه؟» 

هدى:«أومال أنا بفهمك في إيه من الصبح وانتى كل اللي طالع عليكي هبهرك.... هبهرك جاتك وكسة أكتر ما انتى دا له حق ما يعبركيش بمخك القفل ده أنا حاسة إني هتجلط منك ثم وضعت يدها على قلبها بطريقة مسرحية وأكملت قلبي...... قلبي هتجلطيني يا نوسة يا بنت أم نوسة قومي يا بت إمشى من هنا» 

نوسة بضحك على أدائها:«خلاص خلاص والله هركز وهفهم وأعمل كل اللي تقولي عليه.» 

هدى بتأكيد:«والله لو ما شغلتى مخك معايا لأكون رمياكي برا وأقول لفهد أوعى تتجوزها عشان عندها تخلف عقلي.» 

نوسة:«ما خلاص بقى يا هدهد.»

هدى:«أمري لله مضطرة أساعدك مش عارفه أعمل إيه في قلبي الطيب دا بصي يا ستي وركزي معايا انتى مثلا هتقعدي في مكان دايما بيتواجد فيه وساعتها امسكي الرواية واقرأي وما تحسسيهوش إنك واخدة بالك منه ولما يقرب منك ويسألك بتعملي إيه ردي عليه بعدم مبالاة وقوليله بقرأ رواية وأكيد هو هيسألك عن إسم الرواية دي بدافع الفضول تقومي تقوليله دي رواية رومانسية وتقولي اسمها واطمني أنا جايبالك رواية هو بيحبها.» 

نوسة:«وانتى عرفتي منين يا أختي إنه بيحب الرواية دي؟»

هدى:«لما كان بيناقشني يا أذكى اخواتك هو اللي قالي عليها إنها المفضلة عنده ومش بيمل من قراءتها.) 

نوسة:«طيب كملي لما أقوله اسمها أعمل إيه بعد كدا.؟» 

هدى:« ولا حاجة يا ستي هو أكيد هيقولك كلمتين حلوين عن الرواية تقومي انتى تتكلمي معاه عن جزئية مشوقة في الرواية وبكدا تبقي جذبتي انتباهه وهو اللي هيفتح معاكي باب المناقشة بس أهم حاجة وانتى بتتكلمي خليكي هادية وراسية كأنك مثلا في لقاء تلفزيوني.» 

نوسة:«ودي أعملها ازاي يعني؟»

هدى:«يعني تردى بكلام قليل بس مفيد وله معنى من الآخر ما ترغيش كتير وما تطوليش النقاش.»

نوسة :«يعني أقطع كلامي وأسيبه وأمشي؟»

هدى بجدية:« اه تتحججي بأي حاجة وتسيبيه وتقومي وبعدها ما تظهريش قدامه خالص طول اليوم وتاني يوم كلميه في التليفون واسأليه عن جزئية في الرواية ولما يرد عليكي تشكريه وتقفلي وتقعدي يومين لا كلام ولا تقعدي معاه ولا تسألي عنه من هنا هيبتدي هو يحس بغيابك وتلقائي هيسأل عليكى عشان يعرف سبب غيابك ولما يكلمك قوليله معلش مشغولة شوية خلي دايما كلامك قليل بلاش تبيني إنك مدلوقة أوي كدا»

نوسة:«وتفتكري لو عملت كدا هيحبني؟» 

هدى:«صدقيني فهد أصلاً بيحبك انتى مش شايفة إن هو أصلاً ما بيقدرش يستغنى عنك وما بيحبش حد يطبخله غيرك وانتى كمان حكيتيلي إنه كان متعلق بيكي أوي وانتم صغيرين.»

نوسة بتذكر:« اه والله يا هدى كان متعلق بيا لدرجة إن في يوم بابا بيهزر مع عمي وبيقوله أنا هتجوز البت نوسة وكان فهد قاعد معاهم ولما سمع أبوه بيقول كدا قام وزعقله وقاله نوسة دي بتاعتي محدش هياخدها غيري وساعتها أبويا وأبوه اتفقوا إن إحنا نبقى لبعض لكن ما أعرفش لما كبر إيه اللي غيره.» 

هدى:« اطمني يا حبيبتي هيفوق ويرجعلك أنا متأكدة بس ربنا يهديه ويسيبني أمشي من هنا وأرجع لأهلي لأني لو حد عرف إنى هنا غصب عني صدقيني مستقبله هيضيع لأنه هيقضي حياته في السجن وأنا مش عاوزاه يدخل السجن  فهد انسان طيب وما يستاهلش إنه يتأذي.»

في المخازن حينما دخل فهد وهو يرحب ببلال معتقداً أنه مسعد أبو ليلة تاجر الخردة فقام بلال ونظر إليه بنظرة ثاقبة ورحب به هو الآخر ثم جلسوا وبدأوا يتحدثون سويا في الطلبية.

بلال:«إيه يا معلم فهد أنا سمعت عنك إنك راجل كريم بس اللي أنا شايفه غير كدا خالص.»

فهد باستغرب:«ليه بتقول كدا يا معلم مسعد؟» 

بلال:«يعني يرضيك آجي من اسكندرية على هنا علطول وبقينا في ميعاد غدا وما قدمتلوش حتى رغيف عيش إيه يا عمنا هوانتم بخلا ولا إيه؟»

فهد:« لا ازاى حقك علينا يا معلم مسعد دا انت فوق دماغنا بس إحنا اللي اتلهينا في الشغل حالا هخليهم يجهزوا أحلى غدا.»

بلال:« تشكر يا معلم فهد أنا كنت بهزر معاك أصل أنا بحب الهزار والفرفشة.»

فهد:« لا والله ما يحصل انت هتتغدى معانا يعني هتتغدى معانا دا انت هتاكل أكل بيتي زي أكل أمهاتنا بتاع زمان معمول بالسمنة البلدي اللي تُرم عضمك.» 

بلال:« إيه يا عمنا انت جريت ريقي وجوعتني بزيادة.»

فهد:« إحنا عنينا ليك يا معلم مسعد، ثم نادى على لمونة: روح يا لمونة بلغ نوسة تجهز أحلى غدا وخليها تتوصى بالسمنة البلدي.»

بلال:«والله ما عارف أشكرك ازاي يا معلم فهد؟»

فهد:«لا شكر على واجب يا معلم مسعد.»

بعد مدة حضر لمونة وأخبرهم بأن طعام الغداء أصبح جاهزً  فذهب الجميع إلى الاستراحة وكانت نوسة في ذلك الوقت تضع الطعام على طاولة السفرة.

فهد:«اتفضل يا معلم مسعد نورت المكان.»

بلال:«بنورك يا معلم فهد.» 

فهد لنوسة بصوت هامس:« ما تنسيش تطلعي الغداء لهدى يا نوسة.»

نوسة:« ما تقلقش يا فهد أنا جهزتلها أكلها وهطلعهولها بنفسي.»

استمع بلال لحديثهم واشتعلت النيران بداخله فهدى توجد في نفس المكان الذي يوجد به كان يود أن يصعد لها ويأخذها عنوة عن الجميع ويعود بها إلى أهلها لكي يطمئنوا عليها ولكنه لا يستطيع فعل ذلك في الوقت الحالي فلابد أن يتأكد من أنها هدى خاصته ولذلك فقد قرر أن يتروى قليلا جلس الجميع وتناولوا طعام الغداء والذي أثنى عليه بلال وبعد لحظات دخل لمونة عليهم وهو يلهث ويأخذ أنفاسه بصعوبة.

لمونة:«إلحق يا برازيلي بوسكا عربية خبطته على الطريق ومات.» 

هب فهد واقفا وذهب باتجاه لمونة ثم أمسكه من ملابسه وتحدث بغضب وصوت عالي.

فهد بغضب وصوت عالي:« وإيه اللي فكه يا حيوان أنا هوديكم في ستين داهية أنا قايلكم بوسكا بالذات تخلوا بالكم منه ازاي عينكم غفلت عنه.»

لمونة:« والله ما أعرف الحبل بتاعه فك ازاي؟»

فهد :«وسع من قدامي خليني أروح أشوفه ثم جرى مسرعا وذهب معه باقي الرجال وظل بلال بمفرده على طاولة السفرة فانتهز بلال تلك الفرصة وذهب مسرعا إلى الطابق العلوي وظل يفتح أبواب الحجرات وينظر بداخلها إلى أن وصل إلى آخر حجرة فوقف أمامها للحظة  يشعر بالتردد ولكنه استجمع شجاعته وفتح الباب ثم وقف متسمراً بمكانه جاحظ العينين لما رآه. 

أمام الاستراحة كا ن يجلس فهد على ركبتيه أمام جثة بوسكا وأخذ يملس عليه والحزن يعصر قلبه وأخذ ينعيه بكلمات مليئة بالوجع. 

فهد بحزن وألم:« كده يا بوسكا تسيبني كده تروح وتتخلى عني انت عارف إنك كنت صاحبي الوحيد أنا ما شفتش وفاء في البني آدمين زي الوفاء اللي عندك ليه كدا يا صاحبي دا انت اللي كنت بتونس وحدتي.»

ثم صدرت منهم آهة عالية مليئة بكل معاني الألم والأسى إقترب منه تايجر يربت على أكتافه ويساعده على الوقوف.

تايجر:« إهدى يا فهد بلاش تعمل في نفسك كدا دا قدره وعمره انتهى خلاص وحد الله وخلينا ندفنه.»

فهد للمونة:»«أخدتوا نمرة العربية اللي خبطته؟»

لمونة بتوتر:«لا يا بوص هو أول ما الحبل اتفك جري علطول وأنا ملحقتش أمسكه وكانت العربية معدية بسرعة عشان كده خبطته وماعرفتش تفاديه.»

فهد بغضب:«والحيوان اللي كان سايق ده ما نزلش حتى يشوفه اذا كان عاش ولا مات.»

لمونة:« معلش يا بوص مفيش حد هينزل مخصوص عشان كلب دا مش بني آدم يعني واللي خبطه مايعرفش أهمية بوسكا عندك.»

تايجر للمونة:« هات حد معاك من الرجالة وشيلوا بوسكا ودخلوه جوه واحفروا في الجنينة اللي ورا الاستراحة وادفنوه فيها ثم نظر لفهد وقال: يلا بينا إحنا يا فهد وقفتك هنا ما لهاش لازمة خلينا نرجع للراجل اللي سبناه جوه لوحده ده.»

فهد بانتباه:«إيه دا صحيح ازاي هو ماخرجش معانا هو كمان ازاي يفضل لوحده جوه والبيت فيه ستات.»

تايجر:« تصدق عندك حق ازاي شايفنا بنجري بعد الخبر الهم اللي هو سمعه وفضل قاعد هناك وما قامش حتى يشوف في إيه؟»

فهد بحدة:«انت لسه هترغي يلا بينا بسرعة.»

ذهب تايجر وفهد مسرعين نحو الاستراحة وفهد ينتابه القلق بسبب وجود هدى.

في حجرة هدى كان بلال واقفا بمكانه جاحظ العينين فقد رأى هدى تجلس مع نوسة تتناولان الطعام وضحكاتهم تملأ المكان وكأنها في منزلها وليست مخطوفة وحينما رأته هدى هبت واقفة وكذلك نوسة أيضاً.

نوسة بحدة:« في إيه يا جدع انت... انت إيه اللي طلعك هنا وداخل كدا من غير إحم ولا دستور.»

كان بلال واقفا ينظر إلى هدى وكأنه غائبا عن الوعي فتحرك باتجاه هدى دون أن يرد على نوسة وكأنه لم يسمعها، نظرت له هدى باستغراب فقامت نوسة بجذبه من ذراعه وتكلمت بحدة.

نوسة:« في إيه يا حيلتها هو أنا مش بكلمك انت مين يا جدع انت وعاوز إيه؟»

أزاح بلال يدها بعنف ونظر إلى هدى وقال بصوت يملأه الإشتياق.

بلال:«أخيراً لاقيتك يا حبيبتي أنا مش مصدق نفسي إنك هنا قدامي وإنك كويسة وبخير الحمد لله الحمد لله.»

شعرت هدى وكأن هذا الصوت مألوفا بالنسبة لها ولكن ملامح الوجه تختلف كثيرًا.

هدى:« انت مين؟» 

بلال:« أنا بلال يا حبيبتي.»

هدى باستغراب:« بلال! بلال ازاي؟ صحيح الصوت صوت بلال لكن انت مش شكله خالص.»

بلال:« لا يا حبيبتي ما هو ده ماسك عشان ما حدش يعرفني.»

نوسة وهي تلطم على صدرها:«انت بلال خطيبها؟»

بلال   بحزم:«أيوا أنا.»

نوسة لهدى:«هو دا الظابط؟ ثم لطمت على وجهها وهي تنوح يا عيني عليك يا فهد روحت في داهية آااه ياني يا اللي مالحقتش أفرح يانى دا أنا ما لحقتش أنفذ خطتك يا ست هدى يعني هتجوزه ازاي دلوقتي هي الجوازة دي منحوسة ولا إيه مرة انتى ومرة خطيبك أعمل إيه يا رب في حظي المنيل ده؟» 

هدى:« ما تهدي بقا يا نوسة خليني أفهم ثم نظرت إلى بلال وقالت ازاي اللي في وشك دا ماسك دا مش باين أي حاجة تدل على إنه كدا؟»

قام بلال بفتح زر القميص وأراها جزء من القناع حتى تقتنع بكلامه وحينما تأكدت هدى من ذلك وأنه هو بالفعل بلال ارتمت بين أحضانه وأجهشت بالبكاء.

بلال:«إهدي يا حبيبتي خلاص كل حاجة خلصت وهنرجع سوا دلوقتي ومحدش هيقدر يفرقنا تاني.»

نوسة ببكاء:« وفهد ناوي تعمل فيه إيه والنبي إوعى تإذيه هو صحيح غلط بس هو عمره ماأذاها ولا ضايقها بالله عليك بلاش تإذيه ولا تسجنه ده هو اللي ليا في الدنيا دي.» 

بلال:« فهد دا أنا هوديه ورا الشمس على العذاب اللي شفناه بسبب خطفه لهدى.»

هدى بارتباك وتوسل:« لا يا بلال بلاش تإذيه أرجوك عشان خاطري أنا.»

بلال بحدة:« انتى بتستعبطي يا هدى دا خطفك وقهر قلوبنا عليكي عاوزاني ازاي أسامحه انتى أكيد اتجننتي لأن مفيش حد عاقل يقول الكلام اللي انتي بتقوليه دا.» 

هدى:«اسمعني بس يا بلال فهد والله ما عملش معايا أي حاجة وحشة بالعكس دا كل طلباتي كانت مجابة وكنت معززة مكرمة ومحدش داسلى على طرف كل الحكاية إن هو كان موهوم إنه بيحبني وعشان كده خطفني لكن الحقيقة إن حب حياته هي نوسة هو بس محتاج وقت عشان يفوق من الأوهام اللي في دماغه دي.»

بلال بتهكم:« اااه وانتى بقا عاوزاني أسيبك هنا لحد ما الباشا ما يفوق من أوهامه هو في إيه يا هدى ما تتكلمي عدل دا واحد مجرم وخاطفك.» 

هدى بتوتر:«لا أنا مقصدش كدا والله أنا بس مش عاوزة حد يتأذى بسببى.» 

في تلك اللحظة وصل تايجر وفهد إلى الاستراحة ودخلوا حجرة السفرة حيث كان يجلس بلال ولكنهم لم يجدوه فظلوا يبحثون عنه في الحمام والمطبخ ولكن ليس له أثر فوقف فهد في بهو الاستراحة واضعا يده حول خصره ثم قال.

فهد:«أومال راح فين الجدع ده دا كأنه في فص ملح وداب.»

ثم صمت قليلا يفكر بعقله وفجأة رفع بصره إلى الطابق العلوي حيث حجرة هدى وصعد السلالم مسرعا وحينما وصل أمام الغرفة وجد بابها مفتوحاً فدخل إليها فزعا فوجد بلال يجذب هدى من ذراعها ونوسة تحاول منعه وتبكي بشدة.

فهد بحدة:« هو إيه اللي بيحصل هنا وانت إيه اللي مطلعك هنا يا جدع انت وواخدها ورايح على فين إن شاء الله.» 

بلال وهو ينزع الماسك:«أنا الرائد بلال العوضي خطيب هدى وقدرك الاسود اللي مش هتعرف تهرب منه.» 

فهد بسخرية:« وانت كدا فاكر إنك خوفتني لا يا باشا فوق دا أنا ورايا رجالة تاكل الزلط وبعدين محسوبك الدنيا كلها بتعمله ألف حساب وما تنساش إنك على أرضي وفي منطقتي بس إكراما ليها هي أنا مش هعملك حاجة ويا ريت تاخذ بعضك كده وتمشي من هنا بس قبل ما تمشي ترمي عليها يمين الطلاق.»

بلال بسخرية:« لا دا انت طلعت دمك خفيف أوي وبتعرف تهزر ثم أكمل بغضب بعد أن سحب سلاحه وشهره في وجه فهد اتحرك يلااااا من قدامي بدل ما أفجرلك نفوخك الحلو ده.»

فهد بغضب:« دا انت مستبيع بقا وريني هتعملها ازاي؟»

ثم هجم على بلال وسدد له لكمة قوية في فكه جعلت بلال  يترك يد هدى ثم نظر إلى فهد بغضب وهجم عليه وسدد له لكمة  أشد قوة على فكه فأطاحت به أرضا وحينما رأى تايجر ذلك هجم على بلال من الخلف وحاوط بذراعيه حول بلال مقيداً إياه ولكن بلال دهس قدم تايجر وسدد له ضربة في وجهه بمؤخرة رأسه مما أدى إلى ترك تايجر لبلال وتراجعه عدة خطوات إلى الخلف وكانت أنفه تنزف بغزارة من آثار الضربة في تلك اللحظة وقف فهد وحاول الهجوم على بلال ولكن بلال انتبه له وسدد له لكمة قوية في بطنه فانحنى الآخر قليلا ففاجأه بلال بلكمة أخرى وأمسكه من ملابسه وضربه بركبته في بطنه فهب تايجر وقام بتثبيت بلال من أسفل ذراعيه فقام فهد بتسديد لكمة في معدته فكتم بلال صوت تألمه وقام برفع قدمه وسدد ضربة قوية لفهد والذي تراجع إلى الخلف وسقط أرضا وضرب تايجر مرة أخرى بمؤخرة رأسه مما جعلته يشعر بدوار وترنح وسقط أرضا فالتفت له بلال وأمسكه من ملابسه وظل يسدد له لكمات متتالية مما أدى إلى فقدان وعيه وفجأه استمع لصراخ هدى.

هدى بصراخ:« لااااااااا يا فهد.»

فالتفت بلال فوجد فهد يقف حاملاً سلاح شاهراً إياه في وجهه وهو على أهبة الاستعداد لإطلاق رصاصة الموت منه. 


تعليقات



<>