رواية ماذا بعد الفصل الاول1بقلم مريم محمود


رواية ماذا بعد الفصل الاول1بقلم مريم محمود 

"بس دي كلها شكليات ي نغم
انتي عارفة كويس انه هو همه الاول والاخير انك تكوني معاه وجمبه" 

كنت قاعدة ف اوضتي شاردة ف نقطة ف الفراغ
بفكر ف خطوبتي الي حاسة اني اتسرعت فيها

بصيت على هويدة صحبتي

"دي مش شكليات ي هويدة
ثم ان ممكن تقوليلي لي طارق اخوه عمل الي عمله يوم الخطوبة؟ 

انا اتضايقت جدا جدا
ولولا الملامة كنت خبطه ب كعب جزمتي فتحت قرنه" 

ضحكت هويدة بغلب ووقفت وهي بتمسك ف شنطتها معلنة انها هتمشي

بصتلي
"انا زهقت من الكلام معاكي يبت انتي
بطلي تفكيرك دا ومتشوفيش الي عيله خالد بيعملوه
انتي مش هتعيشي معاهم
هتعيشي معاه هو
يريت تبطلي هواجسك دي وتركزي ع خالد
مش عيلته

سلام يختي" 

فتحت باب الاوضة ومشيت بعد م قفلته وراها
سابتني ل دوامة افكاري الي بتغرقني كل يوم

حياتي مش مظبطة نهائي 
ومفيش حاجة مقنعة بتحصل فيها

يعني اي عريس ييجي يوم الطُلبة
لابس عباية صعيدي
لا وجايب معاه ورد اسود! 

افتكرت اليوم دا وقد اي اتضايقت من التصرف دا
بعيدا عن العباية الصعيدي الي فوق راسي

بس لي ورد اسود! 

الغريبة اني لما سألت خالد لي اختار الورد دا بالذات
قالي ان الاسود هو لون الفخامة

بجد والله
لا بجد والله! 

قومت من سريري ووقفت قدام المراية ونا ببص فيها ع شكلي
خدت نفس طويل اوي
يمكن يخرج الاحساس الي جوايا دا 
او يمكن اهدى

بصيت جمبي ع التسريحة 
لقيت علبة الدهب بتاعتي

مسكتها وفتحتها وخرجت منها الدبلة ونا بلفها حوالين عقلة صباعي وببص فيها ب شرود

كنت بفكر ف الهم الكبير الي جوايا

بصيت ع الدبلة كويس
بس لي حاسة ان الدبلة دي مش هي الي اختارتها
بدأت ادقق فيها 

وجبت موبايلي عشان اجيب صورة الدبلة الي اختارتها ونا ف محل الدهب 

بدأت اقارنهم ببعض
ك شكل خارجي مقدرش افرق بينهم
بس بعد م دققت
اكتشفت ان الدبلة دي
مش هي الي اختارتها يوم م اشترينا الدهب

خرجت ل ماما وكانت قاعدة بتكلم خالتي ع الفون
قعدت قصادها ونا ماسكة علبة الدهب ف ايد

وف الايد التانية ماسكة الدبلة وببصلها ب عصبية مفرطة

قفلت مع خالتي لما شافت منظري وبصتلي
"في اي يبت
قعدالي زي المرصاد لي كدا" 

مديت ايدي الي فيها الدبلة وقلتلها ب عصبية
"ممكن افهم فين دبلتي
مش دي الي اختارتها يوم م اشترينا الدهب" 

عيون ماما كانت كفيلة تثبتلي ان في حاجة 
التوتر كان باين فيهم

قامت وقفت وقربتلي
شدت مني علبة الدهب والدبلة وحطت الدبلة مكانها وقفلت العلبة
"قلتلك متقعديش تفتحي ف العلبة وتاخدي منها الدهب عشان ميضيعش" 

وقفت قصادها
"مجاوبتنيش
فين دبلتي" 

حاولت تهرب بعيونها مني
"هي دي دبلتك
هيكون مين غيرها يعني" 

"اسألي نفسك
علبة الدهب كانت معاكي لحد يوم الخطوبة
فين دبلتي ي ماما الي اختارتها وقت م اشترينا الدهب" 

حاولت ماما تعلى صوتها عليا عشان تخفي توترها ورا صوتها العالي
"قلتلك هي دي دبلتك مبتفهميش
اكيد بس من اللبس لونها بهت ولا حاجة" 

مشيت شوية وقالت
"علبة الدهب هتفضل معايا
عشان كمان شوية ملقاكيش جيالي عايزة تغيري الدهب من اول وجديد" 

مشيت من قدامي ونا واثقة ان امي عارفة حاجة
او امي ليها علاقة ب موضوع تغيير دبلتي المفاجئ دا

انا مش فارق معايا 
بس لو هيغيروها يعرفوني
من حقي اعرف

دخلت اوضتي ونا بنفخ ب ضيق من كل حاجة
لا خطوبة راضية عنها
ولا دهب راضية عنه
ولا راضية ب اي حاجة بتحصل

كنت بقعد طول الوقت اقول لو كانت حياتي كذا كنت هبق كذا

عمري م فكرت ف النعم الموجودة ف حياتي والي غيري بيتمنى ربعها

طول الوقت كنت ببق متسلطة
ومش بيعجبني اي حاجة
وعمري م حسيت ب احساس الرضا مهما حصلت على نعم

نمت الليلة دي 
وقومت تاني يوم على صوت امي الي بيعملي ازعرينا

"بقا في بنت متربية تنام لحد الوقت" 

فركت عيني ب استغراب
لحظة واحدة
اي دخل التربية ف النوم

هو انا نايمة ف كباريه
كملت ماما كلامها واسطوانتها الي من كتر م حفظتها بقيت برددها معاها

قومت ع الحمام بس وقفني كلام امي الي عكر صفو يومي كله 

"يريت متريحيش ف الحمام كتير عشان عارفاكي
واهل خطيبك جايين انهاردة عشان المولد النبوي
عايزين نخلص الشقة بدري" 

لفيت ليها وقربتلها ونا مضيقة عيني

"هو مش المولد دا كان من شهر
ولا هم السنة بتاعتهم مأخرة شهر عن السنة بتاعتنا" 

"احنا مالنا
ييجو وقت م يحبو
يمكن كان عندهم ظروف ف أجلو الزيارة

متخدينيش ف دوكة ويالي اخلصي" 

مشيت من قدامها ونا عمال اشتم فيهم انا لا بطيقهم
ولا بطيق خطيبي ذات نفسه

دخلت الحمام وخلصت وطلعت 
لقيت امي اعلنت الترويق الي زهقت منه

كنت كسلانة اوي ف اليوم دا
بعمل الحاجة ببطئ شديد

كنت بتمطع كل شوية واتثاوب
مش عارفة دا بسبب اي

كان عندي ارهاق غير طبيعي
خلصنا بعد م حسيت ان طاقتي فضيت

بصيت ع ماما الي قعدت ترتاح ف الصالة
قلتلها ونا بتثاوب

"بقلك اي يحجة
انا داخلة انام ولما ييجو قوليلهم ماتت
المهم متصحنيش" 

بصتلي بعد م برقت عنها
"تنام عليكي حيطة يبعيدة
نوم اي يختي ياكش صاحية وش الفجر" 

"ايوا يعني عايزة مني اي مش خلصنا الشقة" 

لسة هترد لقينا اختي نهى داخلة وهي شايلة وتين بنتها
"صوتكو عالي لي انا سمعاه من ونا ف مدخل العمارة تحت" 

قربت منها بعد م شيلت وتين
وسلمت عليها
وهمست ليها
"حوشي امك عني الله يرضيكي
عشان مش قادرة ارد عليها" 

علت ماما صوتها وقالت ل نهى
"تعالى اتفرجي ع الهانم الي هتجلطني قريب
قال اي
عايزة تنام ومتطلعش ع نسايبها الي جايين من اخر الدنيا عشان يزوروها بمناسبة المولد" 

قربت نهى وقعدت ب ارتياح
"مولد اي ي ماما
المولد عدى من زمان" 

صفرت لما نهى قالت كدا وبصيت ل ماما
"ظهر الحق
اهو حتى اختي مستغربة" 

قالت ماما بنفاذ صبر
"هم الي قالو كدا
هقلهم لا متجوش اصل المناسبة عدت!" 

بصت نهى ليا
"امك معاها حق ي نغم
استقبليهم بق دول نسايبك بردو" 

قولت ونا شايلة وتين وداخلة اوضتي
"نسب يعر" 

بصت ماما ل نهى
"شايفة
شايفة
هتجلطني ي نهى والله" 

"معلش ي ماما انتي عارفة ان عقليتها صعبة" 

قعدو نهى وماما يتساهرو ونا كنت بلاعب وتين بنت اختي وروحي وعقلي

بعدها نامت
غطيتها كويس وطفيت عليها النور
وخرجت ل نهى وماما

كانو بيتساهرو ونهى بتحكي ل ماما عن مشاكلها مع بيت جوزها الي مبتخلصش والكلام الحمضان دا

قعدت وسطهم شغلت التليفزيون 
وقولت ل ماما
"يترا يست الكل المرادي هيجيبو حلاوة مولد
ولا بصل اخضر" 

ضحكت نهى وماما بصتلي وخطبت ع رجلها ب قلة حيلة

فردت جسمي ع الانتريه وبدأت اتفرج ع التليفزيون
ونهى وماما كملو كلام 

الفيلم خلص ولفيت جسمي ناحية نهى وماما وحطيت ايدي تحت راسي

"اقسم بالله ي نهى حماتك دي عايزة تتحبس امن دولة
مهو مش معقول الي بتعمله دا" 

ضحكت نهى
"اعملها اي بق
مش مصبرني عليها غير مصطفي 
لانه الصراحة لما بتتعدى حدودها معايا بيقفلها" 

"وسلفتك
ولدت ول لسة
انا حساها حامل من زمان اوي" 

"اعتقد الاسبوع دا" 

مكملتش كلام ولقت مصطفى جوزها بيرن
ردت عليه وركزنا معاها لما سمعنا شهقتها

"يعني حماتي مش معاها؟" 

رد مصطفى
"انتي عارفة ي نهى امي ف البلد
و هدير مش معاها غير جوزها

روحيلها ونا هخلص شغل واعدي عليكو" 

قفلت معاه وبصتلي
"يشيخة كنتي تفتكري حاجة عدلة

مصطفى كلمني وقالي ان سلفتي بتولد ومش معاها غير جوزها ولازم اروح ابق جمبها

هقوم وهسيب وتين هنا بق" 

شاورتلها ب لا مبالاه
وبصيت ع التلفزيون وقولت
"يارب العيل الي جاي ميبقاش زي حماتك" 

ضحكت نهى ومشيت 
اما انا ف بعد م قومت قفلت التليفزيون سمعت صوت وتين بتعيط

دخلت ليها وسكتها
وقررت البس اي حاجة انزل اشتري حاجة ليا وليها

نزلت من العمارة وروحت للسوبر ماركت المعروف ف منطقتنا

اشتريت الحاجات وخرجت من السوبر ماركت ونا شايلة وتين وعمال الاعب فيها

فجأة لقيت كذا عربية سودة فخمة اوي معديين من جمبي كانو تلاتة

وقفت ونا مبهورة ب شكل العربيات وعمال احلم احلام العصاري اني راكبة واحدة منهم وعايشة حياتي 

فجأة نزل واحدة من العربيات دي
كان ضخم اوي

كان بيقرب مني ونا اترعبت من شكله

بصيت ل وتين وبصيت ليه وهو بيقربلي وقولت
"اي الدب الي داخل علينا دا ي وتين"

                     الفصل الثاني من هنا
تعليقات



<>