رواية بيت العيلة الجزء الثاني2 الفصل الثالث3بقلم ندا الشرقاوي
شوية وأمجد مشي وودع الكُل وجميلة فوق ،قفلت الباب وقعدت ورا الباب وانفجرت في البكاء ……..
مر على سفر أمجد شهر،كانت جميلة على طول تحت تطلع فوق على النوم وبس ،وكان دا حال غريب متعودتش عليه لانها نشأت في بيت لوحدهم .
كانت واقفه في المطبخ ونسرين جمبها ،لكن جميلة كانت سرحانة وغصب عنها وقع الطبق من اديها اتكسر ،شهقت بخضه وبصت لنسرين بخوف ،لكن سمعت صوت حماتها وهيا جايه وبتقول
-في اي ،؟ ايه اللي اتكسر
كانت جميلة بتبص لنسرين بعيون مليئة بالدموع والخوف ،نطقت نسرين بسرعة وقالت
-أنا ياما ،حقك عليا سرحت وقع مني
ردت بسخرية
-سرحتي في اي يا روح امك ،تكونيش مستنيه روميو يا جوليت ولا ايه ،اتعدلي يا نسرين بدل ما اقطم رقبتك
-حاضر ياما
خرجت صباح وهيا بتقول
-جميلة اعمليلي شاي
جميلة اتنفضت وردت بصوت واطي مهزوز
-حاضر حالاً.
لفت لنسرين بعد ما صباح بعدت مسحت دمعة نزلت غصب عنها وهمست
-شكراً يا نسرين أنتِ انقذتيني
نسرين هزت راسها ومسكت إيدها ثانية واحدة
-متخافيش، أنا معاكي يلا قومي نكنس ده قبل ما تيجي تاني أم اربعه واربعين دي
ضحكت جميلة بين دموعها على محاولة نسرين في التخفيف عنها.
في نهاية اليوم كانت نسرين قاعدة مع جميلة في شقتها بعد ما الكُل نام ….
جت جميلة من المطبخ وهي شايلة صنية عليها كيكة وشاي وقالت بمزح لكن يؤلم
-معلش بقا ملقتش حاجة في أم الشقة أنتِ عارفة اللي فيها
-عارفة عارفة اقعدي ما تتعبيش نفسك
-ليه ساكته على اللي بيحصل دا يا نسرين
مدت نسرين اديها تاخد الكوباية وبدأت الحديث
-علشان معنديش سند
نظرت ليها جميلة بغرابة وقالت
-يعني اي
-يعني يا ستي أنا أبويا وأمي متوفيين عندي أخ واحد متجوز وعنده عيال ،هيشيل هم مين بقا ،كان عندي طموح كتير لما اتجوزت كنت عاوزه اطير ،لكن بدخولي هنا كسروا جناحي ،أروح فين ولا لمين محدش بيشيل هم حد ،كفاية في حطان بداري وخلاص واديني عايشة
قاطعتها جميلة وقالت
-طب وجوزك
أجابت ساخرة
-جوزي تحت ضل امه ،وابن امه متساليش عليه ،كان نفسي آمن مستقبل عيالي لكن هو شايف إن اللي جاي على قد اللي رايح،وعلى قد لحافك مد رجليك،بس غلط العيال بتكبر قوليلي ٧٠٠٠ جنية يعملوا اي ولا أكل عدل ولا عيشة عدله والعيال بتكبر اودي دروس فين ولا أجوز فين ولا في أرض ولا نيلة ،ياجميلة اللي ملهوش سند في الدنيا دي بيداس،عارفة لما اتجوزتي زعلت قولت ليه تيجي الهم دا برجلك ،جميلة لو عندك فرصة تمشي أمشي أنتِ عندك أهل في ضهرك ،بلاش تكوني نسرين تانية،أمجد نسخة من راضي وكلهم عيال صباح
أخذت جميلة نفس عميق وقالت
-ربك كريم يا نسرين
-أوعي تكوني تحت جناح صباح اجمدي،خلي لحمك مر
كملوا قاعدة سوا ونزلت نسرين ،وفضلت جميلة لوحدها
دخلت قعدت على طرف السرير، صوابعها بتترعش وهي ماسكة الموبايل رنت على أمجد
كان نايم رد وقال
نعم يا جميلة في ايه؟
سحبت نفس طويل وحاولت صوتها ميتهزش
-أمجد كنت عايزة أكلمك في حاجة مضايقاني
-قولي بسرعة أنا تعبان.
-الفلوس... الفلوس بتاعت الشهر بتروح كلها لإيد طنط أنا مبقاش معايا ولا جنيه في جيبي حتى لو عايزة أجيب طرحة أو صابون لازم استأذن دا الشاي بيخلص يا أمجد
سكت ثانيتين بعدها صوته اتغير
-بتقارني نفسك بأمي؟!
جميلة بلعت ريقها وقالت
-لا والله مش بقارن بس أنا مراتك وشقتي نفسي يبقى ليا حاجاتي نفسي أحس إن ده بيتي مش بيت حد نفسي يبقى معايا فلوسي في إيدي.
صوت أمجد علي و رد
-انتي عبيطة؟ أمي دي اللي شايلة البيت كله على دماغها! انتي لسه عيلة ومتعرفيش تمسكي جنيه عايزة تبعزقيه على الفاضي
الدموع اتجمعت في عينها غصب عنها
-أنا مش ببعزق أنا بس..
قاطعها بحدة
-بس ايه؟ خلاص قفلنا على الموضوع ده أمي أدرى بمصلحتنا
-طب طب على الأقل خليني.
-قلتلك لا!
الخط قفل،جميلة فضلت ماسكة الموبايل على ودنها الشاشة طفت في وشها.
نزلت إيدها بالراحة وحطت الموبايل على السرير
والدموع اللي كانت حابساها نزلت مرة واحدة بس المرة دي بصوت عالي
