رواية اسميتها ياقوتي الفصل العشرون20بقلم مهرة الليل

     

رواية اسميتها ياقوتي الفصل العشرون20بقلم مهرة الليل

عز بابتسامة خبيثة: بقولك اللي يجوزك ملك بكرا تعمله إيه؟

أحمد بدون تفكير: اللي هو عاوزه.

عز: يبقى ترفض هشام خالص وتجوزني أختك.

أحمد بص له ثانيتين، وبعدها انفجر في الضحك.
أحمد: انتَ مجنون رسمي!

عز بجديه: أحمد أنا مش بهزر، أنا عاوز أتجوز أختك

أحمد كان بطل ضحك وبدأ يتكلم بجديه هو كمان: بص يا عز انتَ عارف إنه اللي عملته مكنش سهل، وموضوع الجواز دا مينفعش يكون بالطريقة دي..

عز: يعني ايه؟

أحمد قام وقف قدامه: يعني انتَ مش هتتجوزني أنا ،المفروض تحاول معاها

عز: وهو انتَ يعني مش عارف أختك

أحمد: متنساش يا عز النسخة اللي تقى عليها دلوقت دي من صنع ايديك انتَ..الموضوع عاوز صبر

عز بتنهيدة: يعم فداها عمري كله بس تسامحني وتبعد عن الزفت هشام دا

أحمد كتم ضحكته: هو انتَ سايبه في حاله يعم اتنيل

عز بإبتسامة ساذجة: هو لسه شاف حاجة دا أنا هخليه يمشي يكلم نفسه

أحمد: ربنا يسترها على أختي وعليه..
عز ضحك والجو كان ليل ،الإتنين دخلوا 
------------------------------
الصبح بدري...
كانت المزرعة من بدري مليانة حركة، شنط في كل مكان، وكل واحد بيجري ورا حاجته.

ياقوت نزلت السلم وهي شايلة شنطتين وبتنادي بأعلى صوتها:
ياقوت: يا جماعة حد شاف الشاحن بتاعي؟!

حمزة من الصالة: في الشنطة اللي على يمينك.

ياقوت بصت للشنط اللي في إيدها.

ياقوت: أنهي يمين؟!

حمزة: ياقوت... إنتِ شايلة الشنطة بإيدك اليمين!

ياقوت: أيوة.

حمزة: يبقى الشنطة التانية.

ياقوت فتحتها بسرعة.

ياقوت: لقيته!

ملك نزلت وهي بتضحك.
ملك: إنتِ من ساعة ما صحيتِ وإنتِ 
بتدوري على حاجتك.

ياقوت: أصل أنا منظمة.

أحمد من وراها: منظمة جدًا.

ملك بصت له.
ملك: إنت ساكت خالص النهارده.

أحمد: خايف أتكلم أروح متعاقب.

ملك: شاطر.

أحمد: اتعلمت.

حمزة دخل وهو ماسك شنطته.

حمزة: يلا يا ياقوت، جدو قال ننزل.

ياقوت: دقيقة.

حمزة: من إمتى الدقيقة عندك دقيقة؟

ياقوت: من النهارده.

حمزة: يعني هنستنى؟

ياقوت: أيوة.

حمزة تنهد.
حمزة: حاضر.

ملك بصت لأحمد.
ملك: خد بالك، هو بيتعلم منها.

أحمد: يباشا احنا عيوننا ليك يباشا.

تقى كانت نازلة من على السلم وبتحاول تشيل الشنطة مش بتتحرك معاها
لحد ما فجأة لقيت ايد بتاخدها منها

تقى: عز..أنا هشيلها

عز كمل نزول على السلم وبهدوء: وأنا شيلتها بدالك..عادي

تقى: شكراً
ونزلوا كلهم 
-------------------------------
ياقوت لسه واقفة بتظبط حاجتها، لحد ما صوت الجد جه من بره:

الجد: يلاااا يا جماعة! هنطلع ولا هنقضي اليوم في المزرعة؟!

أمل: خلاص يا حاج، كلهم نازلين أهو.

حامد: كل واحد ياخد حاجته ونشوف العربيات.

الكل خرج قدام البيت، وبدأوا يحددوا هيركبوا إزاي.

الجد: بصوا، أنا وحامد وأمل ومرڤت وفيروز وفريدة في العربية الكبيرة.

حمزة: وأنا وياقوت في عربيتي.

ياقوت بابتسامة: طبعًا.

ملك بصت لأحمد.
ملك: واحنا؟

أحمد: احنا في عربيتي.

ملك: ماشي.

ياقوت بصت لتقى، وبعدها لعز، وابتسمت ابتسامة خبيثة.

ياقوت: وتقـى؟

تقى: أنا هركب...
قبل ما تكمل، عز قال بكل هدوء:
عز: معايا.

تقى بصت له.
تقى: أنا؟

عز: أيوة، ما إحنا رايحين سوا.

ياقوت حاولت تمنع ضحكتها.

ملك قربت منها وهمست:
ملك: اركبي يا بنتي قبل ما يغير رأيه في السفرية دي.

تقى بصتلها بغيظ، لكن ضحكت غصب عنها.
تقى بهدوء: ماشي.

عز فتح لها الباب، وهي ركبت من غير اعتراض.
ياقوت بصت لملك.

ياقوت: أنا حاسة إن الرحلة دي هتبقى تاريخية.

ملك: وأنا حاسة إننا هنرجع بمناسبة قريب.

أحمد: إنتوا بتخططوا لإيه؟

ملك وياقوت في نفس الوقت
ملك وياقوت: ولا حاجة.

أحمد: ربنا يستر.
وبعد دقائق، العربيات اتحركت، وكل واحد أخد طريقه ناحية شرم.
----------------------------
تقى كانت ركبت مع عز وفي طريقهم لـ شرم

عز : غريبة يعني بقالك فترة مش بتروحي لـ عشق!!

تقى بهدوء: عادي..مشغولين في الشركة بقى

عز بإبتسامة: مشغولين في الشركة ولا بسبب كلامنا آخر مرة!

تقى سكتت..

عز بتنهيدة: هترضي عني امتى؟

تقى بهدوء: لازمته ايه الكلام دا دلوقت

عز: عاوز نرجع زي الأول يا تقى..نفسي أكلم تقى حبيبتي اللي بهرب من الدنيا ليها زي زمان

تقى نزلت عيونها بخجل من كلامه

تقى بعتاب: مين اللي وصلنا لكدا؟

عز فرح إنها بتعاتبه..أصل هو عارف معنى إنه تقى تعاتبه كدا يبقى باقيه عليه
العتاب نص المحبة يجماعه..لا دي المحبة كلها.

عز بحب: والله يا تقى كان غصب عني..كنت مغيب ، حد عاقل يخسر حياته يا تقى؟
أنا بقى كنت بدور على طريقة أخسر بيها حياتي..

تقى: بس أنا مقصرتش معاك وقتها يا عز

عز هز دماغه تأكيداً على كلامها: لا قصرت ولا هتقصري يا تقى ، تقى أنا بحبك والله ما عاوز حاجة غيرك من الدنيا دي.

تقى ابتسمت غصب عنها بس حاولت تداريها وبخجل: سيبها لله.

عز: معنى كلامك إنك مش رافضه فكرة رجوعنا؟ 

تقى: ولا موافقة

عز: دي فزورة دي بقى ولا ايه!

تقى: لا بس يعني أنا مش هرمي قلبي تاني بالسهولة، قلبي محتاج يتطمن من جديد يا عز

عز : نطمنه ومالو

تقى: مبهزرش
عز : ولا أنا بهزر يا تقى ،زي ما كنت مصدر أمانك زمان..هكون مصدر أمانك دلوقت

تقى: الكلام سهل يا عز.

عز بإبتسامة: وانتِ تستاهل كلام وأفعال يا تقى ، تستاهلِ الدنيا كلها وفداكِ عز نفسه.

تقى فرحت من كلامه ،بس لا مينفعش ترجع بسهولة كدا لازم تتأكد الأول ابتسمت بخجل ورجعت بعدت عيونها وبصت على الطريق.

أما عز كان سايق وهو مبتسم..هو حس إنها بتحاول تسامحه بينها وبين نفسها بس فيه حاجة مخوفاها منه ، هو فاهم تقى كويس..ودا بالنسبة ليه كفاية
--------------------------------
عربية أحمد كانت قصاد عربية حمزة وكانوا بيحاولوا يقطعوا الطريق على بعض

حمزة بصوت عالي: يبني اعقل شوية هنموت كدا

أحمد : الله يرحم أيام ما كنت بتخسر قدامي كل مرة

ياقوت: ما تشوفي جوزك يا ملك..حمزة لو حطه في دماغه هنموت كلنا

ملك: منكم لله كنت ركبت مع جدو أحسن..حاسب يا أحمد بس بقى بجد

حمزة بضحك: قلوبكم ضعيفة أوي
أحمد لسه هيرد لقى فونه بيرن بـ اسم جده

أحمد: نعم يا جدي

الجد: ايه المسخرة اللي بتحصل دي..لو انتم مستغنيين عن نفسكم أنا مش مستغني عن بناتي
اتلموا بدل والله أنزلكم وترجعوا مشي للمزرعة

أحمد بلع ريقه: آسفين يا جدي..حاضر

حمزة بضحك: هزقك ولا ايه؟

أحمد بشماته: وانتَ الصادق دا هيرجعني أنا وانتَ مشي للمزرعة

حمزة: لا وعلى ايه الطيب أحسن

ياقوت وملك غمزوا لبعض وضحكوا.
حمزة سبق أحمد وبدأوا يتحركوا ورا بعض
--------------------------------
بعد حوالي ساعة ونص...
بدأت ملامح الطريق تتغير، والجو بقى أهدى، والبحر بدأ يظهر من بعيد بين الجبال.

ياقوت كانت فاتحة الشباك وبتصور الطريق، بينما حمزة سايق بهدوء المرة دي بعد تهديد الجد.

ياقوت: حمزة؟

حمزة: نعم؟

ياقوت: إحنا هننزل البحر أول ما نوصل؟

حمزة: انتِ عاوزة ايه؟

ياقوت:ننزل طبعاً

حمزة: يبقى هننزل بإذن الله

ياقوت بابتسامة: وانتَ عليك تقنع طدو؟

حمزة: أيوة أيوة كبش الفدا بتاعك.

ياقوت بضحك: يراجل متقولش على نفسك كدا لا

حمزة ضحك: ماشي يا ياقوت، بس بشرط.

ياقوت: ايه؟

حمزة: هننزل أنا وأحمد وعز نغوص شوية.

ياقوت: طب واحنا؟

حمزة: على الشط يحبيبتي..هنخلص ونطلع ليكم

ياقوت: مش عاجبني الشرط دا..بس ماشي

في العربية اللي وراهم...

ملك كانت ماسكة الموبايل وبتبص على الطريق من الشباك.

ملك: أحمد؟

أحمد: نعم يا ست ملك؟

ملك: إنتَ زعلان من جدو؟

أحمد: أنا؟ ده أنا بحبه جدًا.

ملك: أصل وشك متضايق.

أحمد: لا، أنا بس كنت هكسب حمزة..بس كله هزار يحبيبي

ملك: انتَ عارف إن جدو كان ممكن ينزلنا كلنا من العربية بسببك؟

أحمد بضحك: عارف.

ملك: وبردو كنت بتجري؟

أحمد بابتسامة: عشان خاطرك.

ملك بصت له باستغراب: مالي أنا؟

أحمد: معرفش... حسيت إنك مستمتعة.

ملك حاولت تداري ابتسامتها:أنا كنت مرعوبة.

أحمد: مرعوبة وإنتِ بتضحكي؟

ملك: من التوتر.

أحمد: آه طبعًا.

ملك: أيوة.

أحمد بص لها لحظة، وبعدين رجع عينه للطريق.

أحمد: على فكرة...

ملك: نعم؟

أحمد: أنا مبسوط إنك معايا.
ملك سكتت، وابتسامتها ظهرت من غير ما تحاول تخبيها المرة دي.

أما العربية الأولى...
تقى كانت ساكتة، بتبص من الشباك، لحد ما عز مد إيده وشغل أغنية هادية.

تقى بصت له: إيه دي؟

عز وهو مركز في الطريق: مش فاكرة؟

تقى ركزت مع الأغنية ثواني، وبعدين اتفاجئت.

تقى: دي...

عز بابتسامة: أيوة.

تقى: أنتَ لسه فاكرها؟

عز: أنا فاكر حاجات أكتر مما تتخيلي.

تقى رجعت بصت للطريق.
تقى: متحاولش.

عز: أحاول إيه؟

تقى: متحاولش تخليني أفتكر كل الحاجة حلوة بينا ونتغاضى عن الأمور التانية.

عز سكت لحظات، وبعدين قال بهدوء:
عز: مش عاوزك تنسي اللي حصل.
تقى بصت له.

عز: بالعكس..عاوزك تفتكريه عشان تعرفي تعرفي تفرقي بين عز زمان وعز دلوقت وعلشان أعرف أصلح اللي انكسر زمان

 تقى فضلت باصة له ثواني.

عز كمل:أنا مش طالب منك تسامحيني النهارده يا تقى... ولا بكرة. أنا بس عاوز فرصة.

تقى بصت قدامها، وصوتها خرج أهدى من الأول: والفرصة دي مش سهلة.

عز: عارف.

تقى: ومش مضمونة.

عز بثقة: عارف.

تقى: وممكن في الآخر مقدرش أسامحك.
عز ابتسم ابتسامة صغيرة رغم وجع الجملة.

عز: هفضل أحاول بردو.
تقى سكتت.
وبعد لحظات قالت بخجل:الأغنية حلوة.

عز بص لها بطرف عينه وابتسم.
عز: عارف.

تقى: دا غرور دا.

عز: المهم إنك سمعتيها.
تقى حاولت تمنع ضحكتها، لكنها فشلت.

عز شاف ابتسامتها، وسكت.
بس ابتسامته وسعت.
------------------------------
بعد شوية...
العربيات دخلت الفندق، والكل نزل منها بعد مشوار طويل.

الجد وقف قدامهم:كل واحد ياخد شنطته، ومحدش يختفي عن عيني.

ياقوت: حاضر يا جدو.

الجد: والغدا بعد ساعة.

أحمد: حاضر.

حمزة: تمام.

الجد بص لعز وتقـى، ولاحظ إن عز شايل شنطة تقى.

الجد بابتسامة خفيفة: الجد: عز.

عز: نعم يا جدي؟

الجد: شنطة تقى معاك ليه؟

عز بص للشنطة، وبعدين بص لتقى.

عز: تقيلة عليها.

الجد هز راسه وهو مبتسم:ربنا يصلح الحال.

تقى اتوترت، وراحت تاخد الشنطة منه.

تقى: هاتها.

عز: سيبيها.

تقى: عز...

عز: خلاص يا تقى، هوديها الأوضة وبعدين أجيلكم.

تقى بصت له لحظة، وبعدين قالت بهدوء:شكرًا.
ومشيت.

ياقوت كانت واقفة جنب ملك، وأول ما تقى بعدت قربت منها.
ياقوت هامسة:شايفة؟

ملك بضحك: شوفت والله شوفت

ياقوت بضحك: أيوة كدا خليكِ معايا على الخط
تقى قربت منهم

ياقوت: نسيبهم يرتبوا نفسهم، وبعدها ننزل البحر.

تقى: البحر؟

ياقوت: أيوة.

تقى: دلوقت؟

ياقوت: أيوة دلوقت.

ملك: أنا موافقة.

ياقوت بصت لتقى:وانتِ؟

تقى ابتسمت:موافقة.

ومن بعيد كان عز واقف بعد ما حط الشنطة، وبص لهم.
ولما عينه جت على تقى، ابتسم.
لكن المرة دي...
تقى شافته.
ومبدل ما تبعد عينيها بسرعة، فضلت باصة له ثانيتين.
وبعدين ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا، ومشيت مع البنات.

عز وقف مكانه، وبص في أثرها.
عز لنفسه بابتسامة: عز: خطوة... بس خطوة.

وفي نفس الوقت أحمد جه من وراه.

أحمد: بتكلم نفسك؟

عز: لا.

أحمد: أمال بتقول إيه؟

عز: ولا حاجة.

أحمد بص ناحية تقى، وبعدين رجع له.

أحمد: شكلك بدأت تتعلم.

عز بابتسامة: عز: اتعلمت إن اللي 
عاوزه فعلًا... يستاهل أصبر عشانه.

أحمد هز راسه:ربنا يعين أختي عليك.

عز ضحك:ربنا يعينني أنا عليها.

أحمد: يلا يا عاشق، روح غير هدومك قبل ما تنزل البحر.

عز: عاشق؟

أحمد: أيوة عاشق.

عز بابتسامة واثقة:عاجبني اللقب.

أحمد: اتنيل ، يلا يخويا قدامي يلا.
--------------------------------
بعد حوالي نص ساعة...
كان الكل نزل ناحية البحر، والجو في شرم كان جميل بشكل يخلي الواحد ينسى أي حاجة تانية.

ياقوت كانت ماشية جنب حمزة وهي ماسكة صندلها بإيد، وبتحاول تمشي على الرمل من غير ما تغرز رجليها.

حمزة بضحك: انتِ ليه ماشية كأنك في مهمة عسكرية؟

ياقوت: عشان الرمل سخن.

حمزة: طب البسي الشبشب.

ياقوت: شبشب!!
السليبر بتاعي اللي فلوسه حرام دا اسمه شبشب؟!!

حمزة: طب يختي استحملي بقى.

ياقوت بصت له بغيظ: ما نتَ سهل تقول استحملي.
حمزة ضحك ومد إيده ياخد منها الصندل.
حمزة: هاتي.

ياقوت: ليه؟

حمزة: عشان أشيله.

ياقوت ابتسمت: ياقوت: إذا كان كدا ماشي.

على الناحية التانية...
ملك كانت قاعدة على الكرسي تحت المظلة، وأحمد واقف قدامها ماسك المايه في ايديه .

أحمد: اشربي.

ملك: مش عطشانة.

أحمد: اشربي بردو.

ملك بعبوس: أحمد أنا مش طفلة.

أحمد: عارف.

ملك: أمال؟

أحمد: بس أنا جوزك.

ملك رفعت حاجبها:ودي ليها علاقة بالمايه؟

أحمد: طبعًا.

ملك: إزاي؟

أحمد: مسؤوليتي أحافظ عليكِ.

ملك بصت له ثواني، وبعدين أخذت الزجاجة منه وهي بتحاول تخبي ابتسامتها.

ملك: حاضر يا سي المسؤول.

أحمد ابتسم وقعد جنبها.

أما تقى...
كانت واقفة بعيد شوية عنهم، لابسة لبس البحر المحتشم، وبتبص للموج بهدوء.

عز كان واقف على مسافة منها، بيتابعها من غير ما يقرب.
ياقوت لمحتهم، فبصت لملك.

ياقوت بهمس: عارفة الإتنين دول؟

ملك: مالهم؟

ياقوت: واقفين على بعد مترين من بعض كإنه بينهم حدود دولية.

ملك ضحكت:سيبيهم براحتهم

ياقوت: أنا سايبه أهو ، بس مستنية واحد فيهم يتحرك.

ملك: غالبًا عز.

ياقوت: أكيد عز.

وفعلًا...
عز قرب من تقى بهدوء.

عز: واقفة لوحدك ليه؟

تقى من غير ما تبص له: بتفرج على البحر.

عز: حلو؟

تقى: جدًا.

عز وقف جنبها وبص للبحر.
عز: أحلى من شرم زمان؟

تقى ابتسمت: تقى:مفيش حاجة حلوة زي زمان يا عز.
عز بص لها.

تقى لاحظت سكوته، فقالت بسرعة: تقى: قصدي...

عز قاطعها بهدوء: عز: فاهم قصدك.
سكتوا لحظة.

عز: طب تعالي.

تقى: فين؟

عز: نمشي شوية.

تقى ترددت: لوحدنا؟

عز بابتسامة صغيرة:خايفة مني؟

تقى بصت له بنظرة طويلة.
تقى: مش خايفة منك..بس مش خايفه من أفعالك.

ابتسم للحظة.
عز: ودي حاجة أنا اللي هغيرها.

تقى بصت له، وبعدين قالت:
تقى: نمشي.

عز ابتسم.
ومشوا جنب بعض على الشاطئ.
كان كل واحد فيهم ساكت، لحد ما موجة صغيرة وصلت لرجل تقى.

تقى: عز!

عز ضحك:في إيه؟

تقى: المايه!

عز: ما إحنا على البحر.

تقى: ما أنا عارفة!

عز: أمال بتزعقي ليه؟

تقى بصت له بغيظ:عشان المايه تلج!

عز ضحك، وبعدها وقف.

عز: خلاص، تعالي من هنا.

تقى: فين؟

عز أشار للناحية التانية:نمشي بعيد عن المايه.

تقى: أهو كده.

مشي خطوتين، وبعدين وقف وبص لها.

عز: تقى؟

تقى: نعم؟

عز: أنا عارف إنك لسه مش واثقة فيا.
تقى سكتت.

عز: وعارف إن كل كلمة بقولها ممكن تفتكري بعدها اللي حصل.

تقى بصت للأرض.

عز: بس أنا مش مستعجل.

تقى رفعت عينيها له.

عز بابتسامة هادية:خدي وقتك.

تقى ابتسمت ابتسامة خفيفة:انتَ اللي بتقول كده دلوقت.

عز: وهفضل أقولها لحد ما تصدقيها.

تقى: ولو أنا طولت؟

عز: هستنى.

تقى: ولو رفضتك؟

عز سكت لحظة، وبعدين قال:
عز: هزعل... بس هحترم قرارك.

تقى بصت له باستغراب، وكأنها كانت متوقعة إجابة مختلفة.

عز: أنا عاوزك تختاريني يا تقى، مش ترجعيلي عشان أنا ضغطت عليكِ.

الكلام لمسها، لكنها حاولت تخفي ده.
تقى : عز أنا مش هنكر حبنا لبعض احنا عارفين مشاعرنا لـ بعض عامله ازاي..

عز بمقاطعة: طب وهشام؟

تقى بهدوء: هشام أخويا

عز بغيرة: بس هو مش معتبرك أخته يا تقى

تقى: هشام..

عز: بصي اقفلي السيرة دي أحسن علشان نطق اسمه لوحده منك بيعصبني
وفضلوا ساكتين شوية وتقى حسيت إنه عز غيران أوي عليها منه 

تقى: نمشي؟

عز بابتسامة: عز: نمشي.

رجعوا ناحية المجموعة.
ياقوت أول ما شافتهم قربوا، بصت لملك وابتسمت.

ياقوت: أنا شايفة إنه في تقدم.

ملك: اهدي التقيل جاي.

ياقوت: أنا مستنيه أهو.

في اللحظة دي حمزة جه من البحر، ووقف قدام ياقوت.
حمزة: ياقوت، تعالي.
ياقوت: فين؟
حمزة: المايه.
ياقوت: لا.
حمزة: ليه؟
ياقوت: مش عاوزة.
حمزة: من شوية كنتِ بتقولي عاوزة تنزلي.
ياقوت: غيرت رأيي.
حمزة ابتسم بخبث:ماشي.
وفجأة مسك مسدس مايه وفضل يرش عليها

ياقوت: يا حمزة يلهووووي يختاااااي حد يلحقنا

فجأة أحمد جه من ورا ملك وشالها وجري بيها على البحر

ملك: يا أحمد والله هعيط..الميكب يا أحمدددددد

أحمد بضحك: والله ما يحصل هتنزلي يعني هتنزلي

ملك: يااااااا جدووووو
أحمد: نادي من هنا للسنة الجايه بقى

تقى قعدت تضحك عليهم وهي شيفاهم من بعيد
عز: العيال دي اتهبلت باين

تقى بضحك: والله دمهم خفيف

عز بغيرة: مالك؟

تقى: ملك وياقوت يعني

عز: بحسب

تقى بعناد: وأحمد وحمزة بردو عادي

عز : انتِ قد كلامك دا؟
وبقى يقرب خطوة خطوة منها وتقى بترجع ورا

تقى: ا..أنا بهزر

عز: وأنا كمان ههزر وفجأة أخد مسدس المايه اللي كان على الترابيزة جنبهم  وفضل يرش عليها مايه وتقى بتجري وبتضحك وهو بيجري وراها

تقى: يا عز بقاااااا
عز: والله ما أنا سايبك
وفضلوا يلعبوا لحد ما بطلوا..وطلعوا يرتاحوا شوية
-------------------------
بالليل...
كان الكل متجمع قدام الشاليهات، والجو هادي والنسمة لطيفة، والضحك مالي المكان.
الجد قاعد مع الكبار، والشباب قاعدين حوالين الترابيزة.

ياقوت وهي بتضحك:أنا لسه مش مصدقة إن أحمد كان هيقع من على المركب النهارده.

أحمد: أنا موقعتش.

ملك: كنت هتقع.

أحمد: كنت بجرب توازن المركب.

حمزة: توازنها ولا توازنك؟
الكل ضحك.

أحمد: والله ما أنا قاعد معاكم تاني.

ملك: اقعد بس.

أحمد بص لها: يبقى اسكتو شوية

ياقوت بصت لتقى: وإنتِ يا ست تقى؟ ساكتة ليه؟

تقى بابتسامة:مبسوطة وأنا بتفرج عليكم.

حمزة: دي أخطر واحدة فيكم.

تقى: ليه؟

حمزة: عشان ساكتة.
ضحكوا.

عز كان قاعد في هدوء، بيسمعهم، لكن عينه راحت ناحية الإسطبل اللي كان بعيد شوية عن مكان القعدة.

فضل باصص عليه ثواني.
وبعدين رجع بعينه لتقى.

عز بابتسامة جانبية:تقى.

تقى: نعم؟

عز: إنتِ بتقولي إنك لسه شاطرة في الخيل؟

تقى بصت له باستغراب:أيوة.

عز: جدًا؟

تقى بثقة: جدًا.

عز بص ناحية الإسطبل تاني.
عز: طب نتحدى بعض.

ياقوت فتحت عينيها بحماس:تحدي؟!

ملك: يا ساتر.

تقى ضحكت: نتحدى بعض في إيه؟

عز: جولة خيل.

تقى: دلوقت؟

عز: أيوة، دلوقت.

تقى بصت للإسطبل، وبعدين رجعت له.

تقى: وعاوز تثبت إيه؟

عز: إني لسه أحسن منك مثلا.

تقى رفعت حاجبها: تقى: انتَ؟

عز بتسليه: امم.

تقى: واثق أوي.

عز: جدًا.

تقى ضحكت: وأنا مش راضيه عن ثقتك دي..موافقة

ياقوت قامت من مكانها فورًا: ياقوت: وأنا جاية أتفرج!

حمزة: وأنا كمان.

ملك: وأنا مش هفوت حاجة زي دي.

أحمد: وأنا جاي أشوف مين هيقع الأول.

عز ضحك: أحمد، متتكلمش تاني.

أحمد: حاضر.

الجد من بعيد:بس خدوا بالكم من نفسكم يا ولاد.
حمزة: حاضر يا جدي.

بعد دقائق...
كانوا عند الإسطبل.
تقى وقفت قدام حصانها، ومدت إيدها تربت عليه.
عز وقف جنبها.

عز: لسه عندك فرصة تنسحبِ.

تقى بصت له بثقة:انتَ اللي من مصلحتك تنسحب.

عز ضحك: يبقى نبدأ.

كل واحد ركب حصانه.
ياقوت وقفت جنب حمزة.

ياقوت: أنا متأكدة تقى هتكسب.

حمزة: وأنا متأكد عز مش هيسيبها.

ملك: يعني هنفضل واقفين هنا كتير؟

أحمد: لا، استني وشوفي.

عز بص لتقى:جاهزة؟

تقى: من زمان.

عز: يلا.
وانطلقوا.

في البداية كانوا ماشيين جنب بعض، وبعدها عز زود السرعة.

تقى ضحكت: تقى: إنتَ بدأت تغش!

عز: دا مش غش، دي مهارة.

تقى: استنى بس.
وزودت هي كمان.

ياقوت كانت بتصرخ من بعيد: تقى!
 متخليهوش يكسب!

حمزة: عز! شد حيلك!

ملك: هو إحنا في سباق فورمولا؟

أحمد بصحك: سيبوهم.

استمر السباق لحد ما وصلوا لنقطة بعيدة شوية عن الإسطبل.

عز وقف حصانه وبص لتقى.

عز: إيه؟ استسلمتي؟

تقى: أنتَ وقفت ليه؟

عز: عشان أديكي فرصة تلحقي.

تقى: فرصة؟

ضحكت، وحركت حصانها قدامه.

تقى: اسبقني لو تقدر.

عز ضحك وانطلق وراها.
وبعد جولة طويلة، رجعوا ناحية المجموعة.

ياقوت كانت مستنياهم.
ياقوت: مين كسب؟

تقى نزلت من الحصان وهي بتضحك.

تقى: أنا.

عز: هي بتحلم دا حصاني بس اللي حب يساعدها.

حمزة: طب مين كسب فعلًا؟
عز سكت.

تقى بصت له بانتصار:قول.

عز: هي.

ياقوت صرخت:ييييس!

ملك ضحكت: ملك: مبروك يا تقى.

أحمد: عز، أنتَ خسرت؟

عز: أيوة.

أحمد: دي أول مرة أشوف اليوم ده.

عز: افرح.

أحمد بغمزة: خصمك مش سهل بردو.

تقى كانت بتضحك، وعز وقف يبصلها.

عز: مبسوطة؟

تقى: جدًا.

عز: خلاص.

تقى: خلاص إيه؟

عز بابتسامة: أسيبك كل مرة بقى علشان تكوني مبسوطة كدا

تقى: استنى استنى أنا كسبت بمجهودي يبابا.

رجعوا كلهم يقعدوا تاني.
السهرة كملت بهزار وضحك، وبعد شوية بدأ الكل يتعب.
حمزة قعد جنب ياقوت، وملك كانت بتتكلم مع أحمد، والجد دخل جوه مع الكبار.

تقى كانت قاعدة بهدوء، وعز على الناحية التانية.
فجأة...
موبايل عز رن.
بص للشاشة.
رقم غريب.

عز رد:
عز: ألو؟

صوت من الطرف التاني:عز؟

عز عقد حواجبه.
عز: أيوة، مين؟

الصوت: أنا محتاج أقابلك.

عز: مين معايا؟
سكت الطرف التاني ثواني.

وبعدين قال اسم جعل ابتسامة عز تختفي تمامًا.

عز: إنت؟!

تقى لاحظت تغير ملامحه.

عز قام من مكانه وبعد خطوتين وتقى لاحظت عصبتيه وتشنج عضلاته.

عز بصوت منخفض: رجعت امتى؟

الطرف التاني قال جملة قصيرة.
عز سكت.
وبص تلقائيًا ناحية تقى.
كانت بتبص له باستغراب.
عز قفل المكالمة.
رجع مكانه، لكنه المرة دي ما كانش مبتسم.

تقى: مين كان بيتصل؟

عز بص لها ثواني، وكأنه محتار يقولها ولا لأ.

عز: حد... مكنتش متوقع أسمع صوته تاني.

تقى بإستغراب: مين؟

عز مردش.
وفي اللحظة دي، وصل له إشعار رسالة.
فتحها...
قرأها.

ثم رفع عينيه لتقى.

عز: لازم أقولك حاجة قبل ما نرجع.

تقى عقدت حواجبها:حاجة ايه؟

عز سكت لحظة.
عز: الشخص اللي كل حاجة حصلت بسببه..رجع.


تعليقات



<>