رواية عيون الاسد الفصل السابع والعشرون27 بقلم اميرة خالد

رواية عيون الاسد بقلم اميرة خالد
رواية عيون الاسد الفصل السابع والعشرون27 بقلم اميرة خالد
جوّه أوضة العناية المركزة، كانت إنجي قاعدة على كرسيها جنب السرير، وماسكة إيد عين ، والدموع على خدها وبصوت مكسور وخارج من قلب: – عشان خاطري يا حبيبتي فتحي عينيك.. أنا خايفة قوي ومش هقدر أستحمل إنك تسيبيني إنتِ كمان.. زي ما ماما سابتنا.
حطت راسها على السرير وهي بتعيط بحرقة، وعيونها معلقة على وش عين الباهت والأجهزة اللي جنبه بتعمل صوت منتظم.
كانت عين سامعة كل كلمة بتقولها إنجي، وحاسة بدموعها، بس مش قادره تفتح عينيها ولا تنطق. ضغطت على إيد إنجي.
إنجي بفرحة وقربت منها بلهفة ودموعها في عيونها:
– عين! إنتِ سامعاني؟!
​ضغطت عين على إيدها تاني عشان تطمنها إنها معاها وسامعاها.
ولسه إنجي هتقوم تجري تفتح الباب، اتفاجئت بـ يعقوب وجاسر وفادي واقفين قدامها.
سأل يعقوب بلهفة وقلق: – في إيه يا إنجي؟ عين جرى لها حاجة؟!
ابتسمت إنجي وقالت بفرحة: – لأ، دي كويسة جداً.. دي حركت إيديها! أنا رايحة أنادي الدكتور حالاً.
قال جاسر بسرعة: – خليكي هنا أنتِ، أنا هخرج أجيب الدكتور.
بس يعقوب ما استناش يسمع كلام حد، ودخل بسرعة على السرير، ومسك إيد عين وباسها وهو بيقول بلهفة: – حبيبتي.. فتحي عينيكِ عشان خاطري!
عين ما كانتش قادرة تفتح، بس ضغطت على إيديه عشان تطمنه، ويعقوب مسك إيدها وباسها تاني وهو بيكرر: – حبيبتي..
في اللحظة دي دخل الدكتور وقال بلطف: – بعد إذنك يا يعقوب بيه، خليني أطمن على المدام.
بدأ الدكاتره يكشفوا عليها، وقال الدكتور: – تقدري يا مدام تفتحي عينيكِ؟
ردت عين بصوت ضعيف جداً وتعبان: – مش قادره..
الدكتور: معلش يا مدام، حاولي عشاني.
وبعد دقايق، فتحت عين عين ببطء.. بس اترسمت على وشها صدمة رعب، وبصت ليعقوب بخوف وقالت: – يعقوب.. مالك يا حبيبي؟ أنت كويس؟
يعقوب باستغراب: – أنا كويس يا قلب يعقوب.. إنتِ اللي عاملة إيه؟ حاسة بإيه؟
عيون عين اتملت دموع وهي بتقول برجفة: – أنا مش شايفه حاجة يا يعقوب.. أنا عميا!
يعقوب بقلب مخلوع: – يعني إيه مش شايفه؟! بلاش هزر يا عين!
عين وهي بتعيط بحرقة: – والله ما شايفة قدامي خالص.. أنا مش شايفه أي حاجة!
شدها يعقوب لحضنه بقوة وهو بيترعش: – أهدي بس يا حبيبي.. أهدي، أنا معاكي متخافيش!
قربت إنجي بسرعة ومسكت إيدها وهي بتعيط: – أهدي يا حبيبتي، احنا كلنا معاكي هنا.
بص فادي للدكتور وقال بقلق وصدمة: – يعني إيه يا دكتور اللي حصل لها ده؟!
رد الدكتور بجدية: – ما تنسوش يا جماعة إن المدام دخلت المستشفى وحالتها كانت خطيرة جداً.. وإن شاء الله هنعمل لها أشعة وفحوصات، بس مش دلوقتي خالص.. عشان خاطر الحمل، لو عملنا أشعة دلوقتي هنكون بنؤذي الجنين.
حطت عين إيديها الاتنين على بطنها بسرعة وقالت بخوف: – لأ.. إلا ابني!
الدكتور: يبقى لازم تستني لحد ما شهور الحمل تخلص على خير، وبعدها نطمن على حضرتك وعلى نظرك.
فادي: تمام يا دكتور، شكرا.
بص يعقوب لعين وبصوت مكسور وندم: – حقك عليّا يا عين.. أنا السبب في كل اللي حصل لك ده.
ابتسمت عين بضعف وقالت: – مفيش مشكلة يا يعقوب.. المهم إن أنت معايا وكويس، وكمان ابننا..
حبت إنجي تخرجها من الجو المكتوب ده، فقالت بخبث لطيف: – ابنك إيه بس يا بنتي؟! ما انتِ هانم حامل في توأم!
فتحت عين عيونها بفرحة وابتسمت: – بجد يا إنجي؟!
إنجي بضحكة: – طبعا! ومش هتنازل إن يكون في عيل اسم على اسمه.. الواد لو جه، أنا اللي هسميه!
فادي بسرعة واعتراض مصطنع: – لأ طبعا يا حبيبتي، هتسمي ابنها على اسمي أنا! صح يا قلبي؟
عين ضحكت ضحكة خفيفة وقالت: – لأ طبعا! مش هسمي عيالي على أساميكم، عايزين العيال يطلعوا معوقين فكرياً ولا إيه؟!
ضحك فادي وقال بهزار عشان يخفف الجو: – يا بنتي ده أنا كنت بستخبي تحت الترابيزات في المطعم وبعمل كل مصيبة وأكبر من اختها!
وضضحكوا كلهم على كلامه، وبعدها مدت عين إيدها وقالت بحب: – تعالي يا إنجي..
قربت إنجي منها وراحت حضناها وهي بتعيط بدموع الفرحة: – ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي وما يحرمنيش منك أبدا.
عين: ولا منك يا قلبي.
عدى اسبوعين وخرجت عين من المستشفى وراحت فيله يعقوب وانجي كانت معاها ويعقوب طول الوقت في البيت جنب عين عشان لو احتاجت حاجه وكمان بيخلص الشغل ومن الفيلا اما انجي علاقتها بقت كويسه مع جاسر وحياه ماشيه كويسه اما فادي قرر يكتب كتابه على يارا اما يعقوب كان مخلص الشغل كله وعلى طول يبقى جنب عين ما بيسيبهاش لوحدها خالص وكمان اتفق مع جاسر انا متجوز انجي ويقعد معايا في نفس الفيلا ما يبعدوش عن بعض ابدا ده طبعا بعد اللي قالته عين وانها رافضه ان اختها تبعد عنها
دخلت عين مع يعقوب عيادة الدكتورة عشان تطمن على الحمل بعد  الظروف الصعبة اللي عدت عليها. كانت نايمة على السرير الطبي بهدوء، ويعقوب واقف جنبها وماسك إيديها بكل حب واهتمام كأنه بيحاول يعوضها عن كل لحظة وجع شافتھا.
بدأت الدكتورة تحط جهاز السونار على بطنها، وبعد ثواني اترسمت على وشها ابتسامة دافئة وقالت: – كويس جداً يا جماعة.. تحبوا تسمعوا النبض؟
قالت عين وعيونها لمعت بفرحة وشوق: – يا ريت يا دكتورة.. نفسي أسمعه قوي.
شغلت الدكتورة صوت دقات القلب المنتظمة والسريعة جوه الجهاز، صوت صغيرين بيعلنوا عن تمسكهم بالحياة. نزلت دمعة فرح سخنة على خد عين، وبص ليعقوب اللي ابتسم بضيق صدره اتزاح، وباس إيدها بحنان.
كملت الدكتورة وهي بتشيل الجهاز: – هو الحمد لله كل حاجة ماشية كويس جداً والجنينين حالتهم مستقرة، بس لازم نهتم قوي بالعلاج والفيتامينات والتغذية السليمة.. وإن شاء الله الزيارة الجاية هقول لكم نوعهم إيه.
ابتسمت عين وقالت بصوت دافي: – شكرا يا دكتورة، تعبناكي معانا.
قام يعقوب وساعد عين إنها تقوم وتقف براحة. جاب منديل وبكل رقة وبساطة مسح لها الجل اللي كان على بطنها، وعدل لها هدومها، وبعدين طبع بوسة على إيدها وقال بصوت دافي: – تعالي يا حبيبتي، أنا معاكي.
خدوا الروشته والسي دي بتاع السونار اللي عليه صور أطفالهم، وأول ما خطوا خطوة بره العيادة وفي ممر المستشفى، من غير ولا كلمة.. فاجئها يعقوب وشالها بين إيديه بحماس كأنها ملكة وقفل عليها بحضنه.
اتكسفت عين بشدة، ورفعت إيديها بسرعة دفنت وشها المحرج في رقبته، وهي حاسة بضربات قلبه القوية وسعادته اللي ماليه المكان، بينما يعقوب ماشي بيها وهو واخد العالم كله في حضنه ومش مهتم بنظرات الناس، المهم عنده إنها مرتاحة وسعيدة.
قاعدة إنجي في الجنينة وكتبها قدامها، وشها مكشر وعمالة تتمتم بغضب لحد ما قرب منها جاسر بابتسامة خفيفة وقال: – ممكن أعرف القمر بتاعي زعلان وواكل نفسه ليه؟
بصت له إنجي بعصبية لطيفة وقالت: – بلاش تعرف، عشان لو عرفت هتكره نفسك وتطفش!
ضحك جاسر بصوته كله وقال: – للدرجة دي يا حبيبتي؟ إيه اللي معصبك كده؟
إنجي وهي بتلعب في القلم بضيق: – هو أنت عندك مشكلة لو اتجوزنا وأنا مش معايا الثانوية العامة؟ يعني عادي لو طلعت فاشلة دراسياً؟
ضحك جاسر بسخرية خفيفة وقال: – للدرجة دي يا قلبي كارهة التعليم؟
اتنهدت إنجي بحرقة وقالت: – ده أنا كرهت التعليم واليومين اللي اتعرفت فيهم على الثانوية العامة! والله العظيم ما أنا عارفة العيال اللي بتنتحر دي مخها كان فين! أنا لو مكانهم ولا تفرق معايا، أروح أتجوز وأريح نفسي وأقعد في البيت.. هي البنت آخرتها إيه غير بيت جوزها وطبخ المحشي؟
خبطها جاسر بخفة على راسها وهو بيضحك وقال: – أنسي الكلام ده خالص.. أنتِ هتذاكري وتدخلي هندسة، فاهمة ولا لأ؟ مش هقبل بأقل من كده.
بصت له إنجي بغيظ وقالت: – تصدق إن أنا غلطانة إني فتحت معاك سيرة، وكنت فاكرتك هتشيلني من الهم ده وتوافقني!
ضحك جاسر وهو بيغير السيرة: – طب بقولك.. هو يعقوب فين؟
إنجي ببساطة: – أخد عين وراحوا العيادة عند الدكتورة عشان يطمنوا على الحمل.
سكت جاسر فجأة وبان على وشه التوتر والجمود، فبصت له إنجي بعدم فهم: – مالك؟ سكت ليه كدة.. قصدك إيه بسكوتك ده؟
قرب منها جاسر ومد إيده مسك إيديها بحنان وقال: – تعالي بس أقعدي جنبي وأنا هقولك..
زقت إنجي إيده بحنق وقالت: – والنبي ما تفتح مواضيع تانية.. سيبني أخلص أم المذاكرة دي عشان خلاص هتجنن ومش طايقة نفسي!
ابتسم جاسر بخبث وقال: – تعليم إيه وزفت إيه.. تعالي بس، ده أنا هديكِ المفيد منه!
ولسه هتفتح بوقها تعترض، مكنش في فرصة؛ جاسر شالها فجأة بين إيديه قبل ما تلحق تبرق حتى. فتح باب الأوضة اللي في الجنينة ودخل بيها وقفل الباب برجله ونزلها بهدوء.
صرخت إنجي وهي بتضحك: – أنت بتعمل إيه يا مجنون؟! نزلني حالا!
قرب منها وهو بيضحك بعيون لامعة: – أنا فعلاً مجنون.. وبصراحة بقى، أنا مش هستنى تخلصي امتحانات الثانوية ولا زفتها، أنا بقول نتجوز قريب ونقصر السكة دي!
ضحكت إنجي بسخرية لطيفة وقالت: – طب ما احنا متجوزين أهو يا ذكي!
قرب منها أكتر ووطى لمستواها ونظراته اتغيرت: – جواز عن جواز يفرق يا قلبي.. جواز العقد ده ما يكفينيش.
إنجي وهي بتداري توترها: – إزاي يعني..
وقبل ما تكمل كلمتها، قرب منها وطبع بوسة طويلة وعميقة، قطعت عليها الكلام ونساها الثانويه العامه وهمها.
وهو سايق بإيد واحدة وماسك إيد عين بالإيد التانية، بص لها بحنان وقال: – حبيبتي.. تحبي نخرج شوية نتفسح ونغير جو؟
حركت عين راسها برفض وقالت: – لأ يا يعقوب.. خلينا نروح الفيلا أحسن، مش قادرة والله.
بص لها بعيون مليانة قلق وخوف عليها: – ما ينفعش كده يا حبيبتي.. تحبسي نفسك في البيت علطول؟ لازم تخرجي وتشمي هوا وتشوفي الدنيا.
ابتسمت بحب وضغطت على إيديه: – أنا كويسة طول ما أنت جنبي.. ولو عايزني بجد أبقى مبسوطة وفرحانة، خليك قاعد جنبي وما تبعدش عني.
ابتسم بوسع ومال باس كف إيدها بحرارة: – أنا دايما جنبك يا قلب يعقوب.. وعمري ما هسيبك أبداً مهما حصل.
سكتت ثواني وهي بتستمد الأمان من قربه، وبعدين افتكر حاجة فقال بابتسامة: – على فكرة يا عين.. جاسر كلمني النهاردة، وعاوز يعمل فرح قريب.. وبصراحة أنا موافقة جداً.
استغربت عين شوية فقالت: – بس إنجي وراها امتحانات.. لسه شهرين على ما تخلص!
ضحك يعقوب وقال بثقة: – وإيه المشكلة يعني؟! إنجي تذاكر وتعمل اللي نفسها فيه، وجاسر هو اللي هيتولى كل الترتيبات وهيحضر كل حاجة لوحده.. أنتوا بس اختاروا الفستان والحاجات اللي هتحتاجها.
عين بعدم تصديق: – أنت بجد متأكد من الكلام ده؟ جاسر هيوافق يستنى أو يعمل كده في وسط زحمة الامتحانات؟
– طبعا متأكد.. ده غير إنه هيأجل شهر العسل لبعد الامتحانات عشان يقضوها بمزاج.. وإن شاء الله بعد ما تخلص، كلنا نسفر مع بعض رحلة تروق عننا كلنا.. ها، إيه رأيك؟
سكتت عين وهي بتفكر في فرحة اختها، وقالت بابتسامة دافية: – خلاص.. طالما كده، مفيش مشكلة، مبروك عليهم مقدماً.
يعقوب وقف العربية، فـ سألت عين باستغراب: – احنا وصلنا الفيلا؟
ابتسم يعقوب وقال بحب: – لأ يا قلبي.. دي مفاجأة أنا محضرها لكِ.
عين بفضول: – مفاجأة إيه؟!
يعقوب: – دلوقتي حالا هتعرفي..
شالها بحنية بين إيديه، فـ قالت عين بكسوف وهي بتدفن وشها فيه: – ما ينفعش كده يا يعقوب.. أنا بقدر أمشى كويس!
يعقوب بإصرار لطيف: – ما أسمعش كلمة، عيب.. أنتِ مراتي وحبيبة قلبي، وأعمل اللي أنا عايزه كله.
ابتسمت عين وسكتت وهو ماشي بيها. وبعد دقايق نزلها، فـ سألت وهي بتتلفت حواليها بكسوف: – ممكن أعرف احنا فين بالضبط؟
يعقوب بابتسامة دافية: – دلوقتي حالا هتعرفي..
بدأ يقلعها البالطو أو الهدوم الخارجية بـ رقة، فـ قالت عين بكسوف وقلق خفيف: – هو في إيه بالظبط؟!
يعقوب وهو بيطمنها: – ممكن بس تسيبي لي نفسك يا عيوني؟
سكتت عين وسبته براحته.. لبسها فستان كب راقي، وبدأ يظبط لها شعرها بحنية، وحط لها لمسات مكياج خفيفة وهي كانت مصدومة من أفعاله واهتمامه اللي مش طبيعي. وبعد ما خلص، خرج بيها وهو شايلها تاني لحد ما وصلوا للمكان المنشود.
نزلها وقال بعيون لمعت بالحب: – دلوقتي بقى اقدر أقول لك إحنا بنعمل إيه هنا.. النهارده عيد ميلاد أجمل وأحلى عيوني شافتها في حياتي.. قلبي، وحابب احتفل بيكِ أنا وأنتِ لوحدنا.. وأولادنا طبعاً معانا في البطن، ده لو مش هيضايقك!
ابتسمت عين بفرحة عارمة ودموع السعادة لمعت في عيونها: – بجد يا يعقوب؟! أنت فكرت في كل ده؟!
يعقوب: – طبعا يا قلب يعقوب.. تعالي بقى نتصور كم صورة حلوة جنب التورطة.
بدأوا يتصوروا في أوضاع حميمية ومليانة حب، الكاميرا بتسجيل أجمل لحظة بينهم.
أما في الفيلا، فكان الوضع كوميدي وكارثي من نوع تاني! جاسر كان قاعد ماسك راسه من العصبية وقال: – منك لله يا مفترية! في حد يعمل اللي أنتِ عملتيه ده؟!
إنجي وهي واقفة متربعة وبتضحك ببرود: – أنا؟! ده أنت اللي مجنون! عمال أقول لك ما ينفعش كده وأنت مكمل!
جاسر بغيظ: – ليه يا اختي؟! ما كان عاجبك من شوية وعمالة تقولي "بالراحة شوية يا جاسر.. على مهلك يا جاسر".. ولا نسيتي؟!
إنجي بغيظ مصطنع: – تروح واكل البيتزا كلها وما تسيبليش حته؟! تستاهل!
جاسر وقف وهو بيزعق بتهريج: – تستاهلي عشان تبقي تمدي إيدك عليا تاني! يلا.. أنا ماشي وسايبها لك!
إنجي جريت مسكت إيديه وقالت بضحكة: – رايح فين يا ابني؟! اقعد معايا لحد ما يعقوب وعين يرجعوا، أحسن أموت من الرعب لوحدي في الفيلا الواسعة دي!
جاسر بجدية مصطنعة: – بصراحه بقى.. أنا تعبان وعايز أروح أنام.
إنجي: – براحتك!
قعدت تذاكر وهي مكملة كشريتها، وهو ثبت مكانه وقعد جنبها يغيظها.
أما عند يعقوب وعين، فكانوا على اليخت في أجواء رومانسية ساحرة.. قاعدين بيرقصوا بهدوء، وعين حاطة رجليها على رجله وهو بيتحرك بيها بكل سهولة ودلع وهي مبسوطة ودايبة في قربه.
سألت عين بدلع وهي باصة حواليها: – قولي يا قلبي.. هو اليخت هنا اسمه إيه؟
يعقوب بابتسامة غامزة: – اسمه.. "عيون الأسد".
عين باستغراب لطيف: – وليه الاسم ده؟
يعقوب وهو بيبص في عيونها مباشرة: – عشان دي عيونك أنتِ.. العيون البريئة اللي قدرت تخطف الأسد وتروضه!
ابتسمت عين بخجل وقالت: – يعني أنت بتعترف إنك الأسد؟
يعقوب بضحكة رجولية: – أنفع ولا لأ؟!
عين ضحكت بصوتها كله: – طبعا.. وأحلى أسد كمان!
قرب منها يعقوب وطبع بوسة حانية على شفايفها، وتاهت الدنيا بيهم.. ودخل يعلمها بحب وجنون فنون العشق والغرام
تعليقات



<>