رواية اسيرة عشقه القاسي الفصل الثامن والعشرون28بقلم جنات واسراء ابراهيم
خالد دخل السيرك وهو في حالة من الغضب وعيونه بتطلع نار.
اول ما دخل تليفونه رن برقم مجهول رد بسرعة
المجهول ببرود: أنت مش فالح تعمل أي حاجة.
الكلمة دي كانت بمثابة القشة اللي قسمت ضهر البعير خالد اتعصب أكتر لدرجة ان عروق رقبته برزت.
خالد نادى بصوت حاد وهو بيقرب من قفص الأسود: فتحى.
فتحي حارس السيرك جري عليه بخوف وهو بيمسك دراعه: بلاش تدخل وأنت متعصب كدة يا باشا عشان تبقى مركز معاهم دول حيوانات ومبيفهموش غضبك.
خالد نفض ايده بعنف: مالكش دعوة أنت ابعد عني.
دخل خالد القفص وبدا يدرب الأسود بعنف بيصب كل الغضب اللي جواه فيهم.
فتحي من بره كان مراقب الموقف بقلق ونادى على الحرس اللي وقفوا على أتم الاستعداد وبايدهم أدوات السيطرة تحسبا لأي خلل.
خالد في وسط التدريب كان شريط أحداث اليوم بيتعرض قدام عينيه نظرات مراد اللي كلها تهديد واهانة المجهول ليه اللي لسه بتتردد في ودنه.
وفي لحظة تهور أعطى اشارة لأنثى الأسد بس هي ماستجابتش
خالد فقد السيطرة وضربها بقسوة.
في اللحظة دي الأسد الكبير زأر بأعلى صوت في السيرك زئير هز أركان السيرك ولسه كان هينقض على خالد اللي وقف مذهول بس الحرس اتدخلوا في اللحظة الأخيرة وفتحوا باب القفص وخرجوا خالد وهو بيحاول يستوعب ان الأسد اللي هو رباه وروضه لأول مرة يثور عليه بالشكل ده.
فتحي دخل بسرعة يطمن عليه: أنت كويس يا باشا حصلك حاجة.
خالد هز راسه بنفي من غير ما ينطق عينه كانت لسه متثبتة في عين الأسد اللي كان بيراقب خالد من جوه القفص بنظرات كلها غضب.
-----
وصل حازم وروزي قدام باب الشقة الجديدة اللي حازم اشتراها في منطقة راقية شقة محدش أبدا من عيلة الحديدي يعرف عنها أي حاجة اختارها تكون حصنهم السري بعيد عن عيون الكل.
حازم طلع المفتاح وفتح الباب ووسع لروزي بابتسامة: اتفضلي يا حبيبتي ويارب الشقة تعجبك.
روزي دخلت بخطوات خجولة وبدأت تتفرج على المكان بانبهار لفت لحازم بكسوف: ذوقك راقي وشيك جدا يا حازم الشقة بجد تجنن.
حازم قفل الباب وقرب منها: أكيد لازم تطلع شيك ما أنا اللي اخترتها لقلبي وأي حاجة تخصك لازم تكون أحلى حاجة في الدنيا.
روزي وشها احمر وبعفوية بعدت عنه خطوة وهي بتفرك في ايديها بتوتر: حازم أنا خايفة خايفة حد من أهلك يعرف بالموضوع ده تفتكر هيقولوا ايه عليا وهيستقبلوني ازاي بعدين.
حازم قرب منها تاني ومسك ايديها الاتنين عشان يطمنها: ولا ايه حاجة يا حبيبتي مفيش مخلوق يقدر يقول عليكي نص كلمة أنا حبيتك واتجوزتك على سنة الله ورسوله ومفيش رأي أي حد في الدنيا يفرق معايا غيرك أنتي أنتي وبس يا روزي.
روزي رفعت عينيها وبصت له بامتنان من قلبها: بجد شكرا على كل حاجة عملتها وبتعملها معايا يا حازم.
حازم ضحك ورفع حاجبه بمشاكسة: بقى في واحدة بردو تشكر جوزها وحبيبها احنا مبقاش بينا الكلام ده خلاص.
روزي ضحكت بكسوف ونزلت رأسها: لا مفيش.
حازم طلع من جيبه عقد الشقة وقدمه ليها: الشقة دي أنا كتبتها باسمك يا حبيبتي وموثقة عشان لو حصل أي حاجة في الأيام الجاية تكون بتاعتك ومأمنة ومحدش أبدا في الدنيا يقدر يمشيكي منها أو يضايقك.
روزي بقلق وبصت للعقد: هو ايه اللي هيحصل يا حازم كلامك بيقلقني.
حازم طبطب على خدها براحة: أنا بقول يمكن محدش عارف الظروف يا حبيبتي والدنيا مبقتش مضمونة وأنا كل همي تكوني في أمان لو غبت عنك في أي وقت.
روزي بصدق: ان شاء الله خير يا حبيبي ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك.
حازم ابتسم وفجأة وطى وشالها بين ايديه بخفة روزي شهقت بخضة وكسوف وحاوطت رقبته بايديها مشي بيها لحد ما دخل أوضة النوم ونزلها على الأرض براحة قدام السرير وهو لسه محاوط وسطها.
روزي كانت مكسوفة جدا وعينها في الأرض.
حازم رفع وشها بصباعه برقة وبص في عينيها وقال بنبرة هادية ومحترمة: جاهزة تبقي مراتي قولا وفعلا يا روزي أنا مش هعمل أي حاجة غصب عنك أبدا واللي أنتي عايزاه والوقت اللي ترتاحي فيه أنا معاكي.
روزي لقت الخوف كله بيدوب قدام حنيته وطريقته اللي بتطمن قلبها وبصت في عينه بدموع وحب: أنا بجد حبيتك أوي يا حازم أنت وقفت معايا أكتر من أي حد في الدنيا وحميتني وضهرك كان ساندني في وقت كنت فيه ضايعة أنا بحبك أوي.
حازم قلبه دق بفرحة وسعادة ما عاشهاش قبل كدة وقرب منها بعشق وروزي استسلمت لحضنه بكسوف وحب كبير.
-----
في وقت متأخر من الليل كان الهدوء ساد القصر كله اتفتح الباب الخارجي ودخل مراد اللى باين عليه الارهاق بس اتفاجأ بهند قاعدة في الصالون ومستنياه وعينها عليه بعتاب.
قرب مراد منها باستغراب: لسه صاحية ليه يا ست الكل الوقت اتأخر أوي.
هند اتنهدت وبصت له بعتاب: ينفع اللي عملته في رفيف ده يا مراد.
مراد عقد حواجبه: أنا عملت ايه.
هند زعلت: أنت مديت ايدك عليها يا بني وكمان خليتها تنهار بالشكل ده.
مراد: هي اللي قالتلك ان أنا اللي ضربتها.
هند هزت رأسها بالنفي: البنت مش بتتكلم خالص يا مراد ورافضة حتى تاكل وقافلة على نفسها.
مراد أخد نفس طويل وقال بنبرة ماليها الغيظ: خالد اللي ضربها يا أمي مش أنا.
هند حطت ايدها على بقها بصدمة: خالد أبوها.
مراد جز على سنانه وعينه اسودت: أيوة أخوكي الباشا عايزها تقف في صفه ضدي وتخوني وكل الحكاية انها دافعت عني قدامه ووقفت في صفي وعشان كدة مد ايده عليها بالمنظر ده.
هند دمعت لما فهمت الحقيقة وبصت لابنها: ودي مش اشارة يا بني.
مراد بعدم فهم: اشارة لايه يا أمي.
هند طبطبت على ايده بحنان: ان ربنا يهديك يا حبيبي وتحافظ على النعمة اللي معاك البنت بتعشقك وبتتحمل الاهانة من أبوها عشانك بلاش تقسي عليها أنت كمان وضيعها من ايدك.
مراد سكت للحظات وكلمات رفيف بدأت تتردد في عقله تاني فقال بصوت هادي: ربنا ييسر يا ست الكل هي فوق.
هند: أيوة مخرجتش من وقتها ورافضة تاكل خالص.
مراد: طب خلي حد من الخدم يطلعنا الأكل فوق.
هند بابتسامة حنونة: طيب يا حبيبي أنا هجهزه بنفسي وهطلعه ليكم كمان.
مراد وطى وباس رأسها: تسلمي يا ست الكل متحرمنيش منك.
طلع مراد الجناح ببطء فتح الباب ودخل لقى رفيف قاعدة على الكنبة قدام التلفزيون الشاشة شغالة بس هي في عالم تاني خالص سرحانة وعينها دبلانة ومش مركزة مع اللي بيتعرض.
مراد قفل الباب وراه وهي فاقت من شرودها على صوت قفل الباب بس فضلت باصة قدامها وعاملة نفسها مش واخدة بالها منه.
دخل مراد الحمام غير هدومه لبس بنطلون وتيشرت مريح وخرج في نفس اللحظة اللي الباب خبط فيها.
فتح مراد الباب وكانت هند شايلة صينية أكل كبيرة دخلت وحطتها على الترابيزة اللي في وسط الجناح رفيف أول ما شافت عمتها قامت وقفت بسرعة احترما ليها.
هند بدلال أمهات: يلا يا حبايبي عشان تاكلوا سوا.
رفيف: حضرتك تاعبة نفسك ليه يا عمتو.
هند قربت منها وطبطبت على كتفها بحنان: تعبكم راحة يا حبيبتي يلا كلي أنتى ماكلتيش حاجة من الصبح وجسمك ضعيف.
رفيف ابتسمت بامتنان: حاضر.
هند لفت لمراد: يلا تصبحوا على خير.
مراد بابتسامة: تلاقي الخير يا ست الكل.
خرجت هند وقفلت الباب وراها ومراد قعد على الكنبة قدام الصينية وبص لرفيف وقال بجمود مصطنع: يلا عشان ناكل.
رفيف رجعت خطوتين وقعدت على طرف السرير: كل أنت أنا شبعانة ومش ليا نفس.
مراد ماعجبوش كلامها قام وقف وقرب منها وبرقة شدها من دراعها براحة ومشى بيها ناحية الكنبة وقعدها جمب الصينية وقعد جمبها: أنا قولت هناكل يعني هناكل.
رفيف بصت له بضيق: هو بالعافية يعني يا مراد.
مراد رفع حاجب وببرود مستفز: أيوة بالعافية.
لسه رفيف بتتحرك وهتقوم من على الكنبة عنادا فيه مراد مسك ايدها وقعدها تانى: مش هتتحركي من مكانك ده غير لما تأكلي يلا.
مراد بدأ ياكل وبدأ يقطع ليها الاكل ويحط قدامها ورفيف كانت بجد جعانة جدا وبطنها بتوجعها من قلة الأكل ومقدرتش تكابر أكتر من كدة قدام ريحة الأكل فسمت الله وبدأت تاكل هي كمان بنهم.
مراد كان بيراقبها بطرف عينه والراحة بدأت تدخل قلبه لما شافها بتاكل.
بعد شوية خلصوا أكل ورفيف شالت الصينية في ايدها ورايحة ناحية الباب عشان تخرج من الجناح.
مراد بص لها بحدة: أنتى رايحة فين.
رفيف: هنزل الصينية دي المطبخ تحت.
مراد ضيق عينيه واتكلم بحدة: بمنظرك ده.
رفيف وقفت وبصت على نفسها باستغراب كانت لابسة بيجامة بكم شعرها على هيئة ديل حصان لفوق فقالت بعدم فهم: ماله منظري ما أنا لابسة بكم.
مراد وقف وقرب منها وبغيرة واضحة جدا وعصبية مكتومة: وافرض حازم ولا مازن طالعين على السلم وشافوكي بالبيجامة دي اخلصي سيبى الصينية.
مراد شد منها الصينية بعنف وفتح الباب وخرج هو ينزلها.
رفيف فضلت واقفة مكانها مذهولة لثواني وفجأة وشها نور وضحكت بفرحة وسعادة كبيرة وحطت ايدها على قلبها وهي بتبتسم ببلاهة: بيغير عليا بجد بتغير يا مراد.
وجريت بسرعة قعدت على السرير وظبطت قعدتها قبل ما يرجع ويشوف فرحتها.
بعد دقايق دخل مراد الجناح وقفل الباب وراح قعد على الطرف التاني من السرير عشان ينام رفيف أول ما لقت الوضع هدي قامت وقفت عشان تروح تنام على الكنبة زي كل يوم بس مراد لمح حركتها ومسك ايدها بسرعة وقعدها تاني مكانها على السرير.
مراد بص في عينها وقال بنبرة هادية بس مليانة قوة وثقة: أنا جبتلك حقك على فكرة.
رفيف عقدت حواجبها باستغراب: حق ايه.
مراد بثقة: حقك من خالد.
رفيف قلبها وقع في رجليها وخافت جدا: انت عملت ايه فيه يا مراد.
مراد شاف رعبها فابتسم بسخرية: مالك مرعوبة كدة ليه مش قتال قتلة أنا عشان تترعبي كدا بس حق مراتي أخدته بطريقتي وعرفت أوجعه كويس في اكتر حتة بتوجعه.
رفيف بفضول: مراد قولي عملت ايه بجد.
مراد رجع ضهره لورا وعينه لمعت بالانتصار: أخدت منه أكتر مشروع كان هيموت وياخده المناقصة اللي كان مستعد يقتل عشانها المول الكبير بقت ملك شركة الحديدي النهاردة وبكرة السوق كله هيتفرج على كسرة عينه.
رفيف سكتت وبصت له بدهشة: أنت عملت كل ده عشاني.
مراد قرب منها شوية: أنا مراد الحديدي يا رفيف ومظنش اني هسمح لأي حد في الدنيا أيا كان هو مين انه يمد ايده على حاجة تخصني أو يمس شعرة من مراتي حتى لو كان الشخص ده هو أبوها نفسه فهمتي.
خلص مراد كلامه وسابها ولف ضهره ونام على السرير وسابها واقفة مكانها.
رفيف فضلت باصة لضهره وفرحة كبيرة اترسمت على وشها ولأول مرة تحس انها فارقة معاه وان زعلها وكرامتها ليهم قيمة غالية عنده.
------
صباح تانى يوم خرج سيف من أوضته وهو لابس عشان يروح شغله لقى والدته نبيلة قاعدة في الصالة وبتشرب قهوتها.
سيف بابتسامة هادية: صباح الخير يا أمي.
نبيلة رفعت عينها وبصت له: صباح الهنا والسرور يا حبيبي تعالى اقعد جمبي هنا عشان عايزاك في موضوع مهم أوي.
سيف قرب وقعد على الكرسي اللي قصادها وعقد حواجبه: خير يا أمي موضوع ايه.
نبيلة حطت فنجان القهوة وابتسمت: موضوع جوازك من ياسمين يا حبيبي البنت تعبانة ولازم نفرحها.
سيف أخد نفس طويل وبص لها بثبات: وأنا كمان كنت عايزك في نفس الموضوع بالظبط.
نبيلة فرحت وافتكرت انه استجاب لطلبها: بجد يا حبيبي يعني خلاص هنحدد معاد الفرح ونكتب الكتاب أخيرا يا سيف هفرح بيك أنت وبنت خالتك.
سيف بجدية: لا يا أمي أنا مش هحدد مواعيد أنا هسيب ياسمين.
نبيلة ملامحها اتجمدت ومسمعتش الكلمة صح من صدمتها: هتسيب ايه يا حبيبي أنت بتقول ايه.
سيف كرر كلامه بوضوح: أنا هسيب ياسمين يا أمي مش هنكمل سوا.
نبيلة سابت فنجان القهوة من ايدها لدرجة انه كان هيقع من الصدمة وقفت مذهولة: نعم هتسيبها ازاي انت اتجننت يا سيف دي بنت خالتك.
سيف قام وقف هو كمان وحط ايده في جيبه: يا أمي أنا مش ناوى أظلمها أكتر من كدة معايا حرام أعيشها في وهم وخصوصا اني بحب واحدة تانية ومش شايف في دنيتي غيرها.
نبيلة عينها وسعت وصرخت بحدة: بتحب مين يا عينيا مفيش الكلام ده حب ايه وبتاع ايه على اخر الزمن أنت مش هتتجوز غير ياسمين بنت خالتك وده اخر كلام عندي.
سيف باصرار: أنا خلاص أخدت قراري وأنا اللي هروح بنفسي وأتكلم معاها وأفهمها كل حاجة بالراحة.
نبيلة ضربت على صدرها بقهر وعصبية: تتكلم مع مين وتفهمها ايه دي ممكن تموت فيها يا سيف البنت مريضة والدكاترة قالوا الزعل خطر عليها أنت عايز تموت بنت خالتك ناقصة عمر.
سيف غمض عينيه بوجع ورد عليها بنبرة كلها الحزن: مش أحسن ما تموت لما تعرف اني مش بحبها ومجبور عليها مش أحسن ما أعيش معاها بوش كداب وبحب غيرها الحقيقة المرة أفضل ليها وليا يا أمي.
نبيلة عصبيتها زادت وصوتها علي وزعقت بغضب وسيف لما لقى النقاش ملوش فايدة ساب البيت وخرج وقفل الباب وراه وهو مخنوق.
سيف وهو نازل على السلم مأخدش باله من زينب اللي كانت واقفة على السلم وسامعة كل كلمة ومستخبية عشان محدش يشوفها.
زينب فضلت واقفة مكانها قلبها بيدق بعنف كانت حاسة بمزيج من الفرحة لأن سيف وفي بوعده وواقف عشانها قدام أمه وفي نفس الوقت حست بخوف وقلق كبير لأنها عرفت ان الحرب اللي جاية عشان يكونوا لبعض هتدمر الدنيا.
أخدت زينب نفس عميق ونزلت السلم وخرجت من البيت عشان تروح كليتها.
------
في جناح مراد كانت رفيف واقفة قدام المرايا بتظبط طرحتها.
مراد فتح عينيه وراقبها للحظات قبل ما يقوم يقعد على السرير: انتي رايحة فين على الصبح كدة.
رفيف من غير ما تبص له: ابقى اسأل اللي ممشيه ورايا وهو يقولك بروح فين وباجي منين مفيش داعي تسألني أنا.
مراد اتعصب من طريقتها قام من على السرير في ثانية وقرب منها وشدها من دراعها بقوة خلتها تقف في وشه: انتي مراتي وأنا ماليش في نظام ان مراتي تتحرك من غير علمي.
رفيف حاولت تبعد منه: أنا مش مراتك يا مراد وده كله مايتسماش جواز أصلا.
مراد شدها عليه أكتر لحد ما خبطت في صدره وبنظرة كلها تحدي: وليه مش جواز ايه اللي ناقصه في نظرك.
رفيف زقته بكل قوتها وبدأت دموعها تلمع في عينها: ابعد عني يا مراد بلاش هبل أنا مش معترفة بالجواز ده أصلا.
مراد قرب منها أكتر وهمس قدام وشها بصوت مستفز: ولو تحبي أثبتلك انه جواز ممكن ننفذ ده دلوقتى ونخليه جواز حقيقي على أصوله.
رفيف اتخضت وبدأت ترجع لورا بخوف: بطل هبل يا مراد ابعد عني.
مراد في لحظة غضب شالها ونيمها على السرير وبدأ يقرب منها ورفيف بتحاول تبعد وهي بتتحرك في كل حتة على السرير مراد بص في عينيها بجدية: ممكن حالا أخليكي مراتي قولا وفعلا عشان متقوليش تاني اني مش جوزك.
رفيف مقدرتش تمسك نفسها ودموعها نزلت وهي بتبص له برجاء ممزوج بوجع: أوعى تعمل كدة أوعى تقرب مني غصب عني بلاش تخليني أكرهك يا مراد والنبي بلاش.
مراد لما شاف دموعها وسمع نبرة الانكسار في صوتها كأن حاجة جواه اتكسرت حالة الغضب اللي كان فيها اختفت وحل محلها ندم.
بعد عنها وقام وقف وهي قامت قعدت على طرف السرير وضمت نفسها وبدأت تعيط بشهقات مسموعة.
مراد اتنهد بتعب ومسح على وشه بايديه وبص لها بقلق: أنا مستحيل أقرب منك غصب عنك يا رفيف ده كان مجرد رد فعل على كلامك مش اكتر.
رفيف فضلت تعيط ومردتش فمراد: اجهزي عشان أوصلك الكلية.
وبعدها سابها ودخل الحمام وقفل الباب وراه وساب رفيف مقهورة مش الطريقة اللي بيعامل بيها معاها.
-------
في شقة حازم اللى بدأ يفتح عينيه وهو حاسس بصداع واتفاجأ بروزي نايمة في حضنه بكل هدوء.
فرك عينه بيحاول يجمع أي تفاصيل عن ليلة امبارح.
همس حازم بصوت واطي وهو بيحرك ايده برقة على شعرها: روزي حبيبتي اصحي.
روزي بدأت تفتح عينيها وأول ما وقعت عينها على حازم وهو بيبص لها اتكسفت جدا ودارت وشها في حضنه تاني وهي بتضحك بخجل.
حازم عقد حواجبه بتوتر: روزي أنا بجد مش فاكر أي حاجة من امبارح ايه اللي حصل.
روزي رفعت رأسها وبصتله بذهول واستغراب: ازاي يعني مش فاكر مش فاكر ليلتنا الأولى سوا.
حازم اتوتر أكتر وقعد بجدية: لا بجد مش فاكر كل اللي في بالي اني دخلت أوضة وقربت منك و..
روزي حست بالخجل من كلامه فحطت ايدها على بوقه بسرعة وبكسوف: ايه اللي بتقوله ده يا حازم بلاش الكلام ده لو سمحت.
حازم مسك ايدها وباسها: أنا أسف يا حبيبتي مش عارف أنا مالي حاسس اني تايه.
روزي بصتله بقلق واضح في عينيها: أنت كويس يا حازم حاسس بوجع.
حازم حاول يطمنها وابتسم: أيوة يا حبيبتي أنا كويس متقلقيش.
روزي قامت من على السرير: طيب أنا هقوم أجهزلك الفطار وأعملك قهوة تقيلة عشان تصحصح وتفوق.
حازم ابتسم لها: حاضر يا حبيبتي تسلم ايدك.
قامت روزي وخرجت من الأوضة وحازم فضل قاعد مكانه وهو بيحاول يفتكر أي حاجه من أحداث ليلة امبارح بس ذاكرته كانت مشوشة اتنهد بيأس وقام دخل الحمام عشان ياخد دش بارد يمكن المية تفوقه من الحالة الغريبة اللي هو فيها.
------
في عربية مراد اللى كان مركز في الطريق ورفيف قاعدة جمبه بتبص من الشباك وهي بتفكر في اللي حصل الصبح.
أول ما وصل قدام بوابة الكلية وقف العربية وبص لها: هتخلصي محاضراتك الساعة كام.
رفيف استغربت: ليه بتسأل.
مراد ببرود: عشان أكون موجود هنا قبل ما تخرجي مفيش خروج من الكلية غير وأنا معاكي.
رفيف بصتله بغيظ: هو أنا عيلة صغيرة يا مراد هتوصلني رايح جاي أنا عارفة طريقي كويس.
مراد مال بجسمه ناحيتها: عندك مانع يا مدام.
رفيف ارتبكت ورجعت لورا: أنت بتقرب ليه ابعد.
مراد ابتسم وراجع لورا ببرود: انتى مراتي وأنا حر أتعامل معاها زي ما أحب.
رفيف اتنهدت بضيق: الله يا مراد بطل رخامة بقى أنا نازلة.
قبل ما تفتح الباب مراد مسك ايدها: قوليلي هتخلصي امتى.
رفيف بصت على ايده اللي ماسكة ايدها وبعدين بصت في عينه: الساعة ٣.
مراد ساب ايدها: تمام على الساعة ٣ هكون مستنيكي قدام البوابة.
نزلت رفيف من العربية ودخلت الكلية ومراد فضل عينه عليها في لحد ما اختفت وسط زحمة الطلبة بعدها اتحرك بالعربية.
جوه الكلية رفيف قابلت زينب وقعدوا سوا في مكان هادي.
رفيف لاحظت ملامح زينب اللي باين عليها التوتر فسألتها باستغراب: مالك يا زينب فيكي ايه.
زينب: سيف اعترفلي بحبه يا رفيف.
رفيف فرحت: بجد مبروك يا قلبي والله كنت حاسة.
زينب ملامحها اتغيرت لحزن: مبروك ايه يا رفيف سيف خاطب ياسمين بنت خالته.
رفيف اتصدمت: خاطب طيب وازاي يعترفلك بحبه أنا مش فاهمة حاجة وضحيلي.
زينب بدأت تحكيلها عن علاقة سيف بياسمين وحالتها وعن خناقته الصبح مع والدته.
رفيف: يا حبيبتي سيف واضح انه بيحبك مش عايز يظلم ياسمين ولا يظلم نفسه ده موقف شجاع منه يا زينب المفروض تفرحي انه واجه أهله عشانك.
زينب: يا رفيف أنا خايفة خايفة من نبيلة ومن الحرب اللي هتقوم بسببي سيف ساب البيت وخرج وموقف أهله مش هيكون سهل.
رفيف مسكت ايد زينب: الحب الحقيقي بيحتاج تضحية وسيف أثبتلك انه مستعد يضحي متخافيش المهم انكم سوا والباقي يهون.
زينب أخدت نفس وهي بتحاول تستوعب كلام رفيف وبعدها قاموا سوا ودخلو المدرج عشان يحضروا محاضرتهم.
-----
مازن دخل الفيلا وقلقان على همس بسبب تعبها.
قابل واحدة من الخدم في الصالة: همس فين.
الخدامة اتوترت: مدام همس في المطبخ.
مازن استغرب: بتعمل ايه في المطبخ.
الخدامة: معرفش يا فندم.
مازن دخل المطبخ واتفاجأ بهمس واقفة بتعمل قهوة شكلها كان مرهق: همس بتعملي ايه هنا مش قولتلك ترتاحي.
همس من خضتها الكنكة وقعت من ايدها على الأرض ونقط سخنة من القهوة طرطشت على ايدها.
صرخت همس من الوجع: اااااه.
مازن جرى عليها ومسك ايدها وبص لها بقلق: انتي كويسة.
همس حاولت تداري وجعها: الحمد لله حاجة بسيطة متقلقش.
مازن بعتاب: بتعملي القهوة بنفسك ليه كنتى خلي حد من الخدم يعملها.
همس لسه هتتكلم دخلت وعد وهي بتزعق بعصبية من غير ما تاخد بالها بوجود مازن: خلصتي القهوة يا همس هانم ولا لسه بقالك ساعة.
مازن لف لها بحدة: هي بتعمل القهوة ليكي أنتي.
همس خافت وقالت بسرعة عشان تلم الموقف: لا يا مازن أنا كنت قايلة لوعد اني هعمل قهوة عشان نطلع نقعد مع بعض شوية نتسلى عادي يعني.
مازن بص لهمس بشك وبص لوعد اللي اصطنعت الابتسامة: اه فعلا يا مازن.
مازن مسك ايد همس: تمام بس أنا جيت ومحتاج همس شوية عن اذنك يا وعد.
وشد همس وخرج بيها من المطبخ ووعد فضلت واقفة مكانها بتغلي من الغيظ وخرجت بسرعة من المطبخ وطلعت على أوضة فريدة فتحت الباب بعنف وفريدة اتخضت: مالك يا وعد ايه الدخلة دي.
وعد بغيظ: أنا عايزة أقتل همس.
فريدة برقت من الصدمة......
