رواية اسيرة عشقه القاسي الفصل الثلاثون30بقلم جنات واسراء ابراهيم


رواية اسيرة عشقه القاسي الفصل الثلاثون30بقلم جنات واسراء ابراهيم

خالد بصدمة: حازم.

حازم رفع تليفونه وكان على شاشته المكالمة اللى لسه مفتوحة وهو بيبتسم بخبث: مش محتاج تستغرب أوي كدة مين هيجيلك هنا غيري.

خالد: ما أنت عارف اللي فيها يا حازم مراد أوقات كتير بيجي هنا وميت مرة أقولك بلاش تيجي هنا عشان ماحدش يشك في علاقتنا.

حازم قرب من قفص الأسود وبص للأسد الكبير: مراد أنا نفسي أرميه للأسود دي بايديا الاتنين وأتفرج عليه وهو بيتحول لأشلاء.

خالد بص له باستغراب: أنا مش فاهم أنت ليه بتكرهه أوي كدة ايه اللي وصلك للمرحلة دي.

حازم اتنهد: أنت سألت السؤال ده أكتر من مليون مرة يا خالد.

خالد بنفاذ صبر: وأنت ولا مرة جاوبت يا حازم ليه كل الغل ده لاخوك.

حازم وهو باصص على الاسود: وأنا هرضي فضولك وأرد أنت ناسي لما أبويا مات أختك اللي هي أمي هند هانم راحت اتجوزت وجوزها كان بيعاملني أسوأ معاملة كأني خدام عندهم ولما أمي جابت مراد كانت بتعامله أحسن مني ميت مرة ولما أبو مراد مات وجيت أنت مكان أبوه كنت بتعمل معاه نفس اللي أبوه كان بيعمله معايا وأمي لحد الوقت ده بتعامله أحسن مني وبتحبه.

حازم كمل وهو بيجز على سنانه: هو بينتقم منك في بنتك وأنا بعمل نفس الحكاية بس انتقامي أنا أكبر أنا مش عايز ألمس حد في أهله أنا عايز أهده في أهم حاجة عنده شغله واسمه وامبراطوريته اللي بنيها على كتاف ناس زيي.

خالد بص له بذهول: أنت اتجننت مراد لو عرف اننا بنلعب من ورا ظهره هيخلص علينا واحد واحد أنت عارف هو مين.

حازم ضحك ضحكة مستفزة: مراد مش هيعرف حاجة لأن اللعبة دي مش مجرد هدم وبس دي خطة طويلة الأمد هنفضل نهده نهدم ثقته في الناس نوقعله مشاريعه نخليه يشك في أقرب الناس ليه لحد ما يوصل لمرحلة انه يقع لوحده من غير ما نلمسه ووقتها بس هكون شربت من دمه وانتقمت للي حصلي من سنين.

حازم حط ايده على كتف خالد: احنا دلوقتي مش بس شركاء في الشغل احنا شركاء في الانتقام قدامنا طريق طويل يا خالد والمخازن دي كانت مجرد بداية مراد الحديدي نهايته على ايدينا.

خالد بص لحازم وضحك بشر: ماشي يا حازم اللي أنت عايزه هيحصل وأنا معاك للاخر.

حازم بص له نظرة أخيرة خالية من أي مشاعر وخرج من السيرك.
-----
بعد أسبوعين.
في صباح يوم جديد فتحت ندى باب شقتها وفي نفس اللحظة كان أدهم خارج من شقته.

أول ما عينه وقعت عليها قرب منها وابتسامة واسعة على وشه: صباح القشطة والجمال على أحلى دكتورة في الدنيا ايه الملاك اللي طالعلي على الصبح ده.

ندى وشها احمر بكسوف:"صباح النور يا أدهم بلاش توترني أرجوك أنا على اخري ومكتفية بتوتر الامتحان.

أدهم ضحك وقرب خطوة وهو بيبص في عينيها: أتوترك ايه يا قلبي ده أنا جاي أفكك أخيرا النهاردة اخر يوم امتحان ليكي في الكابوس ده ومن بكرة مفيش حجة وهنتجوز وهتكوني في بيتي وفي حضني رسمي.

ندى ابتسمت غصب عنها وقلبها دق بسرعة: طب يلا بينا عشان متأخرش على اللجنة والنبي يا أدهم مش وقته كلامك ده دلوقتي.

أدهم غمز لها: ماشي يا ستي يلا بينا يا دكتورة المستقبل.

نزلو سوا وركبوا العربية وأدهم اتحرك ندى كانت قاعدة جمبه وعينها في المذكرة وملامحها كان باين عليها الرعب والتوتر وبتفرك ايدها ببعض.

أدهم لاحظ ده فهدي السرعة شوية ومد ايده مسك ايدها: مالك يا نودي قالبة وشك كدة ليه.

ندى اتنهدت بخوف وبصت له: خايفة أوي يا أدهم المادة دي بالذات صعبة ومعقدة خايفة أعك في اخر يوم وأضيع تعب السنة كلها.

أدهم بص لها ورفع ايدها باسها برقة: تضيعي تعب ايه يا حبيبتي أنتى ذاكرتي وعملتي اللي عليكي ومفيش دكتورة شاطرة وذكية زيك تخاف من مجرد امتحان أنتى حبيبتي وهتجيبي مجموع حلو أوي كمان وهتدخلى كليه طب وتبقي أحلى وأشطر دكتورة أتشرف بيها قدام الدنيا كلها حطي ثقتك في ربنا وفي نفسك واهدي خالص.

كلام أدهم وحنيته نزلوا على قلب ندى زي البلسم التوتر بدا يختفي وابتسمت: ربنا يخليك ليا يا أدهم بجد كلامك بيطمني وبيخليني أحس اني أقدر أهد الدنيا.

أدهم ابتسم: ويخليكي ليا يا قلب أدهم يلا وصلنا.

وقف أدهم بالعربية قدام بوابة المدرسة ندى بصت له بامتنان ونزلت وأدهم عينه عليها لحد ما اختفت وسط زحمة زمايلها.

أول ما اطمن انها دخلت دور العربية واتحرك وطلع على شغله.
-----
سيف خرج من أوضته كانت أمه قاعدة فى الصالة جمب جواد اللي كان بيشرب قهوته والضيق والجدية باينين على وشه.

سيف: صباح الخير.

جواد هبد فنجان القهوة على الترابيزة وبص له بنظرة حادة: صباح النور ايه الكلام اللي أمك بتقولهولي ده يا سيف ايه الجنان اللي أنا سمعته ده.

سيف نقل عينه ناحية أمه اللي لفت بوشها بغيظ الناحية التانية اتنهد من جوه قلبه ورجع بص لأبوه: الموضوع بالنسبة لي منتهي يا حج ومفيش فيه رجوع.

جواد ضرب كف على كف بعصبية: منتهي ازاي يعني عايز تسيب ياسمين بنت خالتك بعد كل السنين دي والخطوبة وعشان خاطر مين مين بقى الست هانم اللي أنت بتحبها وقالب الدنيا عشانها دي.

سيف بهدوء: لما ييجي الوقت المناسب هتعرفوا كل حاجة مش هخبي عليكم يعنى.

نبيلة اتدخلت وزعقت بصوت عالي: وأنا عايزة أعرفها دلوقتي أفرض سمعت كلامك ده ووافقتك وسيبت ياسمين بنت خالتك اللي شرياك وبتحبك والبنت اللي أنت ماشي وراها دي معجبتنيش هنعمل ايه وقتها.

سيف بص لأمه بجمود: المهم انها تعجبني أنا يا أمي أنا اللي هتجوزها وأنا اللي هعيش معاها حياتي مش حد تاني وياريت تخلصي الموضوع ده وتكلمي خالتى عشان تفتح الكلام مع ياسمين وتنهوا كل حاجة بالمعروف يأما قسما بالله أنا اللي هروح بنفسي وهقعد معاها وأفهمها كل حاجة عن اذنكم.

سيف سابهم في صدمتهم وغضبهم 
وخرج من البيت بسرعة قبل ما يسمع منهم أي كلمة تانية.
------
قدام المبنى الضخم اللي كان متخطط انه يكون أكبر مول تجاري كان واقف مراد وحازم والمهندس الاستشاري للمشروع.

المهندس كان ماسك لوحات المشروع وفي ايده تقرير المعاينة وبص لمراد بقلق: مراد باشا احنا عندنا مشكلة كبيرة في أساسات الجناح الشرقي للمبنى المعاينة أثبتت ان في غش واضح في مواد البناء الأسمنت والحديد اللي اتوردوا للمرحلة دي مغشوشين ومطابقوش المواصفات خالص.

مراد عيونه برقت وعروقه برزت من العصبية: أنت بتقول ايه يا بشمهندس يعني ايه مغشوشة فين الاشراف وفين الاستلام ازاي حاجة زي دي تعدي في مشروع بالرقم ده.

كان حازم واقف وحاطط ايده في جيبه وعلى وشه ابتسامة شماتة داراها بسرعة وقرب من مراد وهو بيمثل دور الأخ الحنين: اهدى بس يا مراد العصبية مش هتحل حاجة احنا لازم نهدى عشان نعرف مين الخاين اللي عمل كدة ولعب في الحسابات والتوريدات من ورا ضهرنا.

مراد لف لحازم: مش محتاجة تفكير يا حازم أكيد خالد أنا متأكد انه هو اللي عملها عشان يوقعني.

المهندس بخوف: يا فندم سيبنا من المتسبب دلوقتي المشكلة الحقيقية ان الجزء ده من المبنى خطر جدا وممكن يقع في أي لحظة على العمال لازم نهد الجزء اللي اتبنى بالمواد المغشوشة دي فورا عشان نحمي ارواح الناس دى.

مراد أخذ نفس طويل ومسك راسه بتعب ورغم خسارته: تمام يا بشمهندس اعمل اللي أنت شايفه صح هدو الجزء ده فورا.

حازم اتدخل بسرعة باعتراض: بس كدة دي هتبقى خسارة مادية بملايين يا مراد الهد والمواد اللي ضاعت والوقت ده هيأخرنا عن ميعاد التسليم وهيكلفنا كتير جدا.

مراد بص لحازم بحدة: مش أحسن ما المبنى يقع والناس تموت يا حازم في ايه مالك الفلوس تروح وتيجي لكن الأرواح لو راحت مش هترجع تانى.

حازم مسك دراع مراد: تعالى بس نتكلم بعيد عن المهندس يا مراد.

اتحركوا بعيد عن المهندس شويا.
حازم بهمس: مراد اسمعني بس احنا ممكن نرمم الجزء ده بمواد تانية قوية من غير ما نهد الهد فضيحة في السوق وهيهز اسم الحديدي والكل هيقول ان شغلنا مغشوش مشي الحوار ترميم وخلاص.

مراد بصله بحده: أنا مابغشش وماببنيش على غش يا حازم اسم الحديدي بيكبر بنظافته مش بـالمصايب دي قسما بالله لو طوبة واحدة مش مظبوطة لتهد المبنى كله وتبنيه من أول وجديد على نظافة روح قول للمهندس ينفذ كلامي فورا.

ومن غير ما يديله فرصة للرد سابه وركب عربيته وساق بعصبية وسرعة ومشى من الموقع بالكامل.

حازم فضل واقف مكانه وبص لأثر عربية مراد وابتسم بخبث لف ورجع للمهندس اللي كان مستنيه.

حازم بأمر: مفيش حاجة هتتهد يا بشمهندس.

المهندس برق بعينه بذهول: ازاي بس يا حازم باشا ده مراد بيه لسه قايل حالا نهد عشان المبنى خطر.

حازم: الكلام اللي قولتلك عليه هي اللي هيمشي مراد قالي بعيد عنك انه مش عايز فضايح في السوق وخسارة ملايين وهو اللي أمر بكدة كمل شغل على ما هو عليه وداري الموضوع بالترميم.

المهندس بلع ريقه بخوف: اللي حضرتك تشوفه يا فندم بس أنا بنبهك أنا مش مسؤول لو حصل أي حاجة أو المبنى انهار في أي وقت.

حازم طبطب على كتفه: طبعا كل المسؤولية هتبقى على مراد الحديدي وبس كمل شغلك أنت ومتقلقش.

سابه حازم ومشى وهو حاسس بانتصار لأن خطته لهدم امبراطورية مراد بدأت تتحقق وبامضاء من مراد نفسه.
------
مراد رجع الفيلا بالليل وكان شايل فوق كتافه هموم الجبل بعد اللي حصل في الموقع وتفكير في الخساير والخاين اللي بيلعب من ورا ضهره.
دخل من باب الجناح بس أول ما عينه وقعت على السرير لقى رفيف قاعدة وماسكة تليفونها بتكلم زينب وفاتحة سبيكر وكانوا بيتكلموا عن المذاكرة والامتحانات.

مراد وقف ساند ضهره على الباب وهو مراقبها من بعيد.
رفيف ضحكت على كلمة قالتها زينب مراد من غير ما يحس لقى نفسه بيبتسم وضحتكها دي في ثانية واحدة نسته همه والتعب اللي شافه طول اليوم وكأنها سحبت كل الطاقة السلبية اللي جواه.

رفيف وهي بتلف وشها شافته واقف عند الباب ارتبكت وضحكتها اختفت وقالت بسرعة: طب خلاص يا زوزو هكلمك بعدين باي.

قفلت مع زينب وبصت لمراد ملامحه اللي باين عليها الضيق والتعب.
قامت وقفت وقربت منه بقلق: أنت كويس يا مراد مالك شكلك مضايق وتعبان كدة ليه.

مراد كبرياؤه منعه يظهر تعبه قدامها فرسم ملامح البرود على وشه: وأنتى من امتى بيفرق معاكي أنا كويس ولا لأ وبعدين تعبان أو مش تعبان دي حاجة متخصكيش يا رفيف.

رفيف لوت بوزها بضيق وحست ان كرامتها انجرحت من رده البارد فربعت ايديها وبصت له بغيظ: أنا غلطانة اني بتكلم معاك أصلا كل ما أقول أنا مالي بيه وأطنشك أرجع غبية وأكلمك وأطمن عليك أنا بجد أستاهل كل اللي بتعمله فيا عشان مابتوبش.

مراد قرب منها خطوة وبص في عينيها بغموض: أنتى اللي دايما حاشرة نفسك في تفاصيلي يا رفيف قولتلك ميت مرة بلاش تشغلي بالك بيا خليكي في مذاكرتك ونفسك وبس.

رفيف اتعصبت: بشغل بالي بيك عشان بحـ...
سكتت فجأة قبل ما تنطق الكلمة وتندم وكملت بقهر: عشان بني ادمة وبحس مش زيك قالب طوب ومبتفكرش غير في البرستيج والأصول بتاعتك روح يا مراد ربنا يهديك.

مراد وهو ماشي ناحية الحمام ببرود مستفز: يهديني ويهديكي.

ودخل الحمام وقفل الباب وراه.

رفيف وقفت مكانها وحدفت المخدة اللي على السرير بغيظ في اتجاه الباب وقالت بصوت واطي ومخنوق: رخم ورزل ومستفز وبكرهك لاء ما بكرهكش بس رخم بردو.
وقعدت على السرير تكمل مذاكرة.
------
على سطح الفيلا كان الهوا بيلعب بخصلات شعر همس وهي واقفة وساندة على السور بتبص للفراغ  سمعت خطوات وراها ولما لفت لقت مازن واقف وراها وعيونه عليها وهو مبتسم.

همس لفت وشها بسرعة ودارت عيونها: دكتور مازن أنت ايه اللي طلعك هنا.

مازن قرب منها لحد ما بقت المسافة بينهم صغيرة جدا وبص لايدها اللى لسه ملفوفة بشاش مكان حرق القهوة: طلعت عشان أدور عليكي يا همس ممكن افهم أنتي بتهربي من عيني ممكن أفهم ليه.

همس اتنهدت بوجع ولفت له: بهرب ومطلوب مني أعمل ايه يا دكتور لما تكون حنين معايا لحظة وتدهنلي جرحي وتاني لحظة ترجع القاسي اللي مش طايقلي كلمة أنا مبقتش فاهمة أنت عايز مني ايه مشاعرك دي حقيقية ولا مجرد عطف وشفقة عشان صعبت عليك.

مازن نبرة صوته اتغيرت وبقت مليانة بمشاعر لأول مرة تظهر بالشكل ده وقرب خطوة كمان: شفقة أنتى بجد شايفاني كدة يا همس أنا عمري ما كنت بعرف أداوي جرح حد ولا بيهمني حد يوجعه ايه بس لما شوفت القهوة وقعت على ايدك حسيت بنار قادت في قلبي أنا خوفي عليكي ونظرتي ليكي دلوقتي دي مش شفقة دي مشاعر أنا نفسي كنت هربان منها ومستخبي ورا قناع الدكتور القاسي بس مبقتش قادر أداريها أكتر من كدة.

همس برقت عينيها بذهول ودقات قلبها بقت مسموعة ومش مصدقة ان مازن هو اللى بيقول الكلام ده: دكتور مازن أنت بتتكلم بجد.

مازن ابتسم وهز رأسه: بجد يا قلب مازن أنا بدأت أتغير من ناحيتك ومبقتش شايف في دنيتي غيرك.

ورا باب السطح كانت وعد واقفة وبتضغط على مقبض الباب وعينها بتطق شرار كانت طالعة ورا مازن وسمعت كل كلمة سمعت اعترافه وسمعت نبرة الحنية اللي كان دايما بيكلمها هو بس بيها وشافت مشاعره اللي اتقلبت ١٨٠ درجة عشان همس.

وعد جزت على سنانها بغل: بقى حته العيلة دي تاخدك مني يا مازن بتعترف لها بحبك وفرحان بيها قسما بالله ما هسيبكم تفرحوا والست همس دي أنا هعرف ازاي أكسرها وأخليك تكره اليوم اللي شوفتها فيه.

لفت وعد ونزلت السلم وهي بتخبط برجلها وهى متعصبة.
------
في شقة حازم كان واقف في البلكونة بيتكلم بصوت واطي في التليفون مع خالد وعينه كل شوية تبص على الصالة جوة.

خالد بقلق وخوف: بس يا حازم موضوع المبنى ده لو وقع بجد هتبقى مصيبة مصيبة مادية وفيها أرواح كمان أنت متأكد من الخطوة دي.

حازم  بابتسامة خبيثة: المصيبة دي كلها هتبقى فوق رأس مراد لوحده المهندس معاه أمر شفهي مني باسم مراد انه يكمل بنى وميهدش احنا برة اللعبة تماما يا خالد ومحدش يقدر يمسك علينا حاجه.

خالد بشك: وافرض المهندس قاله افرض مراد اتكلم معاه في أي وقت وعرف الحقيقة.

حازم ضحك ضحكة باردة: المهندس بدأ بنى فعلا يعني بكتيره أوي النهاردة أو بكرة بالكتير والمبنى هيكون وقع على اللي فيه ومراد مش هيلحق يسأل ولا يستفسر الصدمة هتاكله.

خالد اتنهد بقلة حيلة: تمام يا حازم خليني ماشي وراك لحد ما أشوف أخرتها معاك ايه ونهايتك ايه بالظبط.

حازم بخبث: كل خير يا خال كل خير.
حازم لمح خيال روزي وهي خارجة من الأوضة فقال بسرعة: سلام دلوقتي عشان مش فاضي.

خالد: سلام.
قفل حازم التليفون وحطه في جيبه ودخل الصالة وعلى وشه نظرة اعجاب وحب أول ما شاف روزي واقفة ولابسة فستان رقيق ومظبطة نفسها: ايه القمر ده ما شاء الله ايه الجمال ده كله يا روزي.

روزي ابتسمت برقة وقربت منه: ميرسي يا حازم ها هنخرج دلوقتي لو مش فاضي أو وراك حاجة مش مهم ممكن نأجلها لوقت تانى.

حازم قرب منها ومسك ايدها: ومين قالك يا حبيبتي اني مش فاضي أنا كلي ليكي النهاردة.

روزي بدلال: أصلي شايفاك من وقت ما جيت من برة وأنت عمال تتكلم في التليفون ومستخبي في البلكونة فقولت يمكن وراك شغل مستعجل في الشركة.

حازم باس ايدها ورأسها: أنا اسف يا حبيبتي بس فعلا كانت مكالمة مهمة جدا وخلصت يلا بينا نخرج ومفيش أي حاجة هتعطلنا.

روزي فرحت وابتسمت: يلا بينا.

حازم وهو بيفتح لها الباب: أنا ناوي أعشيكي في أحلى مطعم النهاردة مطعم هادي وعلى النيل ومتأكد انه هيعجبك جدا وهتتبسطي فيه.

روزي بصت له بحب وامتنان: أي مكان معاك هيبقى عاجبني ومبسوطة فيه أكيد يا حازم.

حازم رفع ايدها وباسها تانى بحنان: حبيبتي يا ناس ربنا يخليكي ليا.
ونزلوا سوا.
-----
مراد كان قاعد في جناحه حاطط اللاب توب قدامه ومركز بكل تفكيره في الشغل وفجأة تليفونه رن ونور باسم المهندس الاستشاري للموقع.

بص لرفيف اللي كانت قاعدة على الكنبة ومندمجة ومركزة أوي وهي بتتفرج على فيلم في التليفزيون فحب يديها مساحتها وميزعجهاش وقام أخد التليفون وخرج في البلكونة وقفل الباب وراه.

مراد: ألو أيوة يا بشمهندس في جديد عندك.

المهندس بقلق: مراد بيه أرجوك اسمعني اللي بتفكروا تعملوه ده كارثة حقيقية كارثة بكل المقاييس ومقدرش أسكت عليها.

مراد عقد حواجبه بذهول واستغراب: كارثة ايه وايه اللي بنعمله بالظبط مش فاهم اتكلم من غير لف ودوران يا بشمهندس.

المهندس بنفاذ صبر: ان حضرتك عايزنا نكمل بنى في الجناح الشرقي للمبنى بنفس المواد المغشوشة والحديد البايظ ده انتحار والمبنى مش هيتحمل وهيروح فيها أرواح عمال كتير.

مراد عروقه برزت والدم غلي في عروقه واتكلم بحدة وغضب: ومين قالك تعمل كدة أصلا يا بني ادم أنت أنا مش كنت واقف معاك بنفسي وقايلك بالحرف تهد الجزء المتضرر والمغشوش كله وتبنيه من أول وجديد على نظافة.

المهندس اتصدم: بس حازم باشا رجع وقالى ان حضرتك غيرت رأيك وعايزنا نكمل بنى ومانهدش عشان الخسارة المادية وفضيحة الاسم في السوق.

مراد عينه اسودت من الصدمة وحس بضربة في ضهره من أقرب الناس ليه: أنا قولت له لأ قولت له تهدو فورا ازاي هو يتصرف من دماغه ويقولك كدة ويتحكم في الشغل ازاي.

المهندس برعب: معرفش يا باشا هو قالي ان ده أمر مباشر من حضرتك وأنا مكنش قدامي غير اني أنفذ بس ضميري مريحنيش وقولت لازم أكلمك.

مراد حاول يسيطر على بركانه الداخلي: اسمعني كويس يا بشمهندس الهد يتنفذ حالا وزي ما أمرت انا وأي طوبة مغشوشة تتشال من الموقع كمل شغل زي ما أنا قولتلك وأنا هتعامل مع حازم بطريقتي.

المهندس بارتياح: تمام يا مراد باشا اللي تؤمر بيه هبلغ العمال يوقفوا فورا ونبدأ الهد من الصبح.

مراد قفل وفضل واقف في البلكونة والشرار بيطلع من عينه وبص للفراغ وهو بيجز على سنانه بغل: هدفك ايه من الحركة دي يا حازم عايز تهد اسمي ولا عايز تموت الناس وتلبسها فيا.

طلع التليفون وضغط على رقم حازم ورن عليه فضل يرن لحد ما قفل من غير ما حازم يرد.
مراد نفخ بغضب وعمل محاولة ثانية وبردو مفيش رد.

مراد رمى التليفون على التربيزة اللي في البلكونة بعنف وحط ايده في جيبه وهو بيتوعد له: ماشي يا حازم مش عايز ترد ماشي بكره هنتواجه في الشركة ووقتها هشوف بنفسي أنت عملت كدة ليه واللعبة اللي بتلعبها دي وراها ايه بالظبط.
------
في عربية حازم.
روزي كانت قاعدة ورا الدريكسيون هي اللي بتسوق لأول مرة متبتة فيه بايدها والابتسامة واصلة لودانها وهي طايرة من الفرحة انها بتتعلم.

حازم كان قاعد جمبها حاطط ايده على التابلوه وباصص للطريق بنظرة فيها شوية رعب: يا بنتي هدي السرعة شوية قسما بالله ربنا يستر علينا النهاردة أنا حاسس انها بنطير مش بنسوق.

روزي ضحكت بدلال وبصت له لثانية: يا حازم سيبني أتبسط أنا نفسي أتعلم السواقة أوي والله وانت اشطر واحد يعلمنى.

حازم حط ايده على قلبه بتمثيل: يعني بعد سهرة جميلة وعشا عسل زي ده شكلنا كدة هنبات في المستشفى ونقضي بقية الليلة في الجبس.

روزي بدلع: ان شاء الله مش هيحصل ايه حاجة وحشة طول ما أنت جمبي أنا مبخافش من أي حاجة في الدنيا.

حازم بصلها بحب: يا سيدي على الكلام الحلو اللي يثبت أنا بدأت أقتنع انك ممكن تخبطينا في رصيف وأنا هفضل مبتسم بردو.

روزي ضحكت بصوت عالي والعربية بدأت سرعتها تزيد على الطريق السريع.
حازم حس ان السرعة بدأت تخرج عن السيطرة: طب يلا يا روحي هدي السرعة واقفي على جمب هنا عشان أنزل أكمل أنا سواقة كفاية عليكي جرعة الأدرينالين دي النهاردة.

روزي: حاضر هقف أهو.

نقلت روزي رجلها وضغطت على دواسة الفرامل عشان تهدي العربية 
ملامح روزي اتخطفت والدم هرب من وشها تماما ولفت لحازم وبصت له بعيون مليانة رعب حقيقي وصوت مخنوق: حازم.

حازم وبص لها بقلق: مالك يا حبيبي في ايه 

روزي صرخت بهستيريا وهي بتبص للطريق: حازم مافيش فرامل العربية مابتقفش يا حازم.....

تعليقات



<>