
رواية معشوقتي العنيدة الفصل الثالث3بقلم صباح عبد الله فتحي
فات ساعة واتنين وتلاتة ووسام حرفياً منهارة في العياط وتايهة في الصحراء لا بقت عارفة ترجع لرائفت ولا قادرة تكمل ولا حتى عارفة هي رايحة على فين قعدت مكانها وهي بتصرخ
وسام
رائفتتتت أنا بكرهك اللهي يا رب تمووووت بجد بكرهك إنت السبب في اللي أنا فيه ده حسبي الله ونعم الوكيل فيك
سكتت فجأة لما سمعت صوت عربية جاي من بعيد قامت بسرعة وهي بتحاول تحدد اتجاه الصوت ابتسمت بفرحة وهي بتمسح دموعها وجريت في اتجاه الصوت اللي كان جاي من ناحية كهف في جبل كبير
وسام
ألف حمد وشكر ليك يا رب ألف حمد وشكر يا رب دايماً واقف معايا يا رب عارف إني غلبانة
كانت فاكرة إن الصوت هو حبل نجاتها بس ما كانتش تعرف إنه الحبل اللي هيشنقها وقفت بصدمة لما شافت اللي بيحصل
كان حمدان وعمران واقفين بيتفرجوا على الرجالة وهم بيحملوا صناديق الأسلحة في عربية كبيرة واقفة قدام الكهف وسام جريت استخبت ورا صخرة قبل ما حد يشوفها وسمعت صوت عمران
عمران
مش كنت سمعت كلامي يا عمي وأجلت العملية دي لحد ما الانتخابات تعدي
حمدان
وإنت عاوزني أخلف معاد وكلمة اديتها لناس كلمتي ما تنزلش الأرض وما تقلقش أنا مظبط كل حاجة
عمران لمح واحد واقف في جنب ومغطي وشه بالكوفية عمران اتوتر وبص لحمدان بخوف واتسحب من جنبه وراح للراجل وسحبه بغضب ووقف جنب الصخرة اللي وسام مدارية فيها
عمران
إنت إيه اللي جابك يا حمار هنا مش قلتلك مش عاوز أشوفك غير لما تخلص منهم
الراجل
ما تقلقش يا بيه أنا خلصتك منهم وحتى لو عاوز يرجعوا مش هيرجعوا وأنا دلوقتي هرجع على البلد وهعرف الكل إن رائفت قتل رغدة وهرب مع وسام وما حدش هيعرف خالص إنك ليك يد في الحكاية ورائفت واثق فيه وبيعمل اللي هقوله عليه
وسام انصدمت من اللي سمعته وحطت إيديها على بوقها وهي بتقول بتفكير
وسام
معنى كده إن رائفت مش هو اللي قتل رغدة طيب هم مين دول أنا لازم أعرف مين دول
رفعت نفسها على صوابع رجليها علشان تشوف مين اللي واقف ومن غير قصد انزلقت على الصخر ووقعت وصدر صوت من وقعتها بصت بصدمة ناحية الراجل وعمران اللي حسوا بيها عمران بص للراجل بقلق وجريوا علشان يشوفوا مين بس لما وصلوا ما لاقوش حد ولمحوا ثعلب الصحراء بيجري فكروا إنه هو اللي حرك الصخر عمران بص للراجل بقلق
عمران
امشي إنت دلوقتي وخد بالك مش عاوز مخلوق يشم ريحة بس عن الحكاية دي إنت فاهم
الراجل
ما تقلقش يا عمران بيه بس أنا يعني كنت محتاج قرشين كده على الماشي
عمران بص له باحتقار
عمران
مش لسه لافح خمستاشر باكو مني
الراجل
والخمستاشر دول يعملوا إيه بس يا عمران بيه وكمان ما تنساش إني بقدم خدمة من غيري ما تمشي
عمران بص له بغيظ وطلع رزمة فلوس ورماها في وشه
عمران بحدة
ما تحلمش إنك هتطول مني مليم تاني إنت فاهم ويلا غور من وشي قبل ما حد يشوفك مش ناقص مصايب
الراجل خد الفلوس وباسها وبعدين حطها في جيبه وساب عمران ومشي عمران بص حواليه بقلق لا يكون حد شافه وبعدين اتحرك ناحية الكهف
في نفس الوقت خلف الصخرة كان واقف رائفت وقدامه وسام حاطط إيده على بوقها علشان ما تطلعش صوت صدره بيعلي ويوطي من التوتر والخوف وهو بيراقب عمران اللي بيبعد وسام كانت بتبص له بندم وخجل وعيونها بتبرق بالدموع رائفت بصلها وسرح في عيونها شوية وبعدين قال
رائفت
تعالي معايا من غير صوت الناس دي لو حست بينا هيدفنونا بالحي
مسك إيدها وجري وهي جريت معاه من غير ما تعترض لحد ما رجعوا للمكان اللي كانوا فيه قعدوا على الأرض وهم بينهجوا وسام بصت له باستغراب
وسام
إنت عرفت مكاني إزاي
رائفت
مش مهم إزاي المهم إني وصلت في الوقت الصح ولا ربنا وحده كان يعرف إيه اللي ممكن يحصل ليكي
وسام بصت له وفجأة حضنته وهي منهارة في العياط رائفت اتفاجئ بتصرفها في البداية وبعدين حضنها هو كمان
وسام
سامحني يا رائفت أنا فعلاً ظلمتك وربنا عمل كده علشان يثبتلي إنك مظلوم فعلاً
رائفت بعد عنها وبص لها باستغراب
رائفت
قصدك إيه مش فاهم إنتي عرفتي مين اللي قتل رغدة ولا إيه
وسام بدموع
سمعت اللي اتقال بس ما شوفتش مين اللي قاله
رائفت بلهفة
طيب قولي بسرعة إيه اللي سمعتيه
وسام حكت لرائفت كل اللي سمعته وبعد ما خلصت فضلت تعيط ورائفت فضل قاعد مصدوم للحظة قبل ما يقول
رائفت
يعني إيه عمران بيه له يد في اللي حصل لرغدة
وسام
ومش بعيد يكون هو اللي قتلها كمان أنا عقلي هيطير ومش فاهمة حاجة عمران الزفت ده بينه وبينها إيه علشان يقتلها ولا عملت فيه إيه
رائفت بص لها بحزن وقعد جنبها وهو بيقول
رائفت
ما عرفش بس يمكن كان ماشي معاها في الحرام وحصل حاجة بينهم خاف على سمعته وقتلها
وسام بصت له بصدمة
وسام
إيه اللي بتقوله ده رغدة دي بنت عمك قبل ما تكون خطيبتك يا رائفت وشرفها من شرفك
رائفت بحزن
وأختك دفنتها في التراب يا وسام لما علي كان بيحكيلي اللي يشوفه ما كنتش بصدق زيك لحد ما شوفت بعيني والله أعلم كام واحد كانت أختك ماشية معاه
وسام حطت إيديها الاتنين على ودانها علشان ما تسمعش حاجة وهي بتقول بعياط
وسام
اسكت اسكت يا رائفت مش عاوزة أسمع حاجة مهما عملت هي دلوقتي بين إيد ربها وما يجوزش عليها غير الرحمة
رائفت بص لها بحزن وخدها تحت دراعه بحنان
رائفت
الله يرحمها يا وسام ويغفر لها والحمد لله ربنا برأني قدامك أنا مش يهمني غيرك لأن إحنا الاتنين دلوقتي مالناش في الدنيا دي غير بعض
وسام بصت له بخجل وبعدت عنه ومسحت دموعها وبصت حواليها
وسام
الليل على الأبواب هنفضل قاعدين كده لحد إمتى
رائفت بحيرة
مش عارف
وسام باستغراب
مش عارف إزاي أمال مين اللي يعرف وإنت جبتني وجيت هنا ليه أصلاً
رائفت
خوفت
وسام بحزن
خوفت خوفت من إيه إنت ما عملتش حاجة
رائفت
ومين اللي كان هيصدق إنتي نفسك ما صدقتيش
وسام بخجل
حقك عليا يا رائفت بس اللي شوفته ما كانش سهل
رائفت
عارف يا وسام المهم دلوقتي هنعمل إيه ولا هنكشف عمران إزاي
وسام فضلت ساكتة تفكر شوية قبل ما تقول بحزن
وسام
خلاص يا رائفت مش عاوزة لا حق ولا باطل لو الكلام اللي قلته ده صح يبقى ندفن حقها معاها أشرف لها أنا مش عاوزة واحد ولا واحدة يقطع في فروتها وهي ميتة
بص لها ودموعها نازلة بصمت وكملت
وسام
قبرها سترها يا رائفت وإحنا كمان هنسترها من كلام الناس مش كده وسترها دلوقتي في دفن الحقيقة هي خدت جزاءها واللي قتلها هياخد جزاءه هو كمان
رائفت بغضب
إنتي حصل لعقلك حاجة ولا إيه عاوزاني أسيب حقي وشرفي يا وسام أنا مش هسيب الكلب ده غير لما أخد تاري منه
وسام قربت منه ومسكت إيده برجاء وهي بتعيط
وسام
وأنا يا رائفت هتسيبني لمين لو قتلت عمران مفكر العمدة هيسيبك حي أنا ما بقاش ليا غيرك من بعد ربنا أبوس إيدك خلينا نمشي من هنا نروح في أي حتة بعيد عنهم وصدقني ما فيش ظالم بيموت من غير عقاب رب العدل موجود هنسلم أمرنا ليه
رائفت بص لها بحزن وحيرة ومش عارف يرد يقول إيه
رائفت
عاوزنا نروح فين يا وسام ولا هنعيش إزاي
وسام
ما عرفش ما عرفش المهم خدني من هنا أنا خايفة قوي يا رائفت مش عاوزة أخسرك إنت كمان
انفجرت في العياط رائفت بص لها بحزن وحضنها وهو شايل هموم الدنيا على كتفه ومش عارف يتصرف إزاي ولا يروح بيها فين بس اللي كان متأكد منه إنه لازم يحميها مهما حصل…
____
وفات اليوم وجه الليل ورائفت ماسك ايد وسام والاثنين ماشين في الصحراء عاوزين يوصلوا لاي طريق عربيات. والتعب والارهاق واضح عليهم وسام وقفت مكانها وهي بتنهج جامد
وسام
خلاص.. خلاص يا رائفت ما بقتش قادرة اتحرك حتى نفسي أتقطع من كتر المشي.
رائفت بص حوليه باستغراب وهو كمان بينهج
رائفت
انا مش عارف احنا فين ولا على وصلني لحد هنا ازاي نسيت واصل ما ختش بالي من الطريق.
وسام بصت له وفضلت ساكته وهي بتفكر في اللي سمعته بين عمران والرجل وبعدين قالت بشكل
وسام
انت مش واخد بالك من حاجه يا رائفت
رائفت باستغراب
حاجه اي مش فاهم
وسام
على صاحبك قاصد يتوهك وكمان شاكه أن هو اللي كان واقف مع عمران
رائفت
لا طبعا مستحيل على صاحبي وبثق فيه هو جبني هنا علشان يحمني انا اللي مش خد بالي من الطريق بلاش نظلمه ممكن نيته خير.
وسام
ونبي انت اللي غلبان يارئفت علي ده سوسة من يوم ومش برتاح له ومش بعيد يكون هو اللي قاصد تروح للرغدة علشان يدبسك انت ويطلع عمران منها ما هو كلب فلوس اصلا.
رائفت فضل واقف ساكت بيربط الأحداث ببعضها من اول ما على وراه التسجيل لحد ما راح بيت عمه ولاقي رغدة مقتوله ورجع لعلي اللي طلب منه يهرب.. وسام هزته وهي بتقول باستغراب
وسام
رائفت رائفت مالك روحت فين
رائفت
بفكر في كلامك اللي قلبلي دماغي ده
وسام
طيب تعالى نقعد نرتاح شويه وأحكلي اللي حصل من طقطق لسلام عليكم
وفعلا قاعد الاتنين على الأرض وابداء رائفت بسرد كل اللي حصل ولما انتهي وسام قالت بغيظ
وسام
اهو جالك كلامي واضحة زي الشمس اهي مش محتاجه حد يشرحه اللي بتقول عليه صاحبك هو اللي باعك وقاصد كل حاجه ومخطط لها هو اللي دبسك وكمان جابك توهك هنا علشان ما تقولش حاجه من الاخر كده هم مش عاوزين حد يعرف موت رغدة ولو حد عرف هيشيلوك انت الليله وانت زي الهطل ماشي وراه
رائفت بغيظ
بت انتي احترمي نفسك احسن لكي اي اهطل دي ماشي ارير ولا اي
وسام
يعني انت سايب الهبلة وماسك في الخيبة بلا خيبة..
رائفت يصلها وسكت
وسام
بتبصلي ليه كده
رائفت بحزن
مش عارف كلامك ده لو صح وعلى هو اللي قاصد كل ده عمل كدا ليه ده لحد أخري لحظة كنت واثق فيه
وسام
الفلوس الفلوس يارئفت تخلي واحد زي صحبك ده يعمل اي حاجه
رائفت
طيب احنا هنعمل ايه دلوقتي ولا هنكشفهم ازاي
وسام بشرود
هنعمل كتير بس مش دلوقتي يا رائفت هنستني الوقت المناسب وكمان لازم يكون معنا دليل قوي على اللي هنقوله علشان ما نرحش في الرجلين
رائفت
احسن وقت هيكون في الانتخابات هيكون الكل موجود ومش هيقدروا يعملوا لنا حاجه.. بس هنجيب دليل قوي منين وهنرجع ازاي؟
وسام
لا يرائفت احنا مش هنرجع دلوقتي الانتخابات لسه عليها شهر ونص ومن هنا لو قتها لازم يطمنووا أننا خلاص موتنا ولا توهنا في الصحراء فاهم
رافت
طيب هنروح فين وبعدين انتي مش وخده بالك أننا تائهين فعلاً
وسام من غير تفكير
مش مهم المهم اننا مع بعض وربنا معنا واكيد هنلاقي حل ما تقلقش
رائفت يصلها وهو مبتسم بصت له باستغراب
وسام
بادي النيله مالك يابني بتبصلي ليه كده تاني
رائفت
اصلا اللي يشوفك الصبح مش يشوفك دلوقتي وسبحان من غير الاحوال يعني.
وسام بصت له بخجل وبعدين قامت وهي بتشد فيه
وسام
طيب قوم يا فالح خلينا نشوف مكان نداري فيه لا ديب يطلع علينا يخلص علينا بجد.
كمل الاتنين مشي في الصحراء وكانت وسام كل شوية تبص حواليها وتدور على أي طرف يوصلهم لطريق عمومي ورائفت كان سرحان بيفكر في اللي بيحصل وبعدين بص لها وهو بيقول بحيرة
رائفت
بقولك يا وسام لو ربنا نجانا وطلعنا من هنا هنعيش الشهر ونص ده إزاي ولا فين ولا هنقول للناس اللي هنعيش معاهم إيه
وسام باستغراب
قصدك إيه مش فاهمة وهنقول لهم إيه في إيه
رائفت
إنتي بنت عمي مش أختي ومش هينفع نعيش مع بعض وبرضه مش هأمن عليكي بعد اللي حصل لرغدة إنك تعيشي لوحدك
وسام بصت له بشك
وسام
عاوز تقول إيه يا رائفت من الآخر كده
رائفت سكت شوية قبل ما يقول بتردد
رائفت
نتجوز يا وسام مافيش حل تاني علشان نقدر نعيش مع بعض وتكوني قدام عيني ومطمن عليكي
وسام بغيظ
إنت اتجننت يا رائفت ولا حصل لعقلك حاجة أختي لسه ميتة امبارح وعاوز تتجوزني النهارده إنت كنت بتحب رغدة بجد يا رائفت
رائفت بصلها للحظة وبعدين بص قدامه وهو ماشي
رائفت
ما كذبتش عليكي كنت بحبها حب ما يتوصفش بس سبحان الله من الساعة اللي شوفت فيها وساختها اتبخرت من قلبي زي الدخان اللي اتبخر في السما
وسام فضلت واقفة مكانها وكان رائفت سبقها بخطوات وقف مكانه وبصلها بحزن
رائفت
لما قلت نتجوز كان علشان أحميكي ونقدر نعيش مع البشر وماليش أي غاية تانية وهتفضلي في نظري وسام أختي الصغيرة أنا ماتت رغدة ومات معاها جنس حواء من عيني ومش هثق في ست من بعض النهارده
دموعه نزلت وما قدرش يكمل وسام حست بوجعه ودموعها نزلت هي كمان وجريت عليه وحضنته وفضلت تبكي وهو بيبكي معاها
رائفت
أختك كسرتني مرتين يا وسام مرة لما خانت حبي وثقتي ومرة لما ماتت من غير ما عاتبها.
وسام فضلت تبكي ومش قادرة تنطق ولا عارفة هتقول إيه وفجأة سمعوا صوت عربية جاي من بعيد بعدوا عن بعض بسرعة وسام بصت له بدهشة
وسام
سامع اللي أنا سامعاه ده
رائفت بيبص حواليه بسرعة
رائفت
أيوه سامع بس الصوت جاي منين مش قادر أحدد
وسام بصت حواليها هي كمان وبعدين قالت
وسام
مش عارفة بس الصوت كل شوية وبيقرب يمكن جاي علينا
رائفت بصلها بقلق
رائفت
طيب تعالي نداري في أي حتة يمكن يكونوا رجالة عمران والعمدة
لمحوا نور العربية جاي من بعيد مسكوا في إيد بعض وجريوا يستخبوا ورا صخر جبل لحد ما العربية قربت منهم وطلعت عربية محملة خضار طلعوا بسرعة ورائفت وقف قدام العربية والسواق اتخض منه ومسك فرامل على آخرها للحظة رائفت قرب منه بسرعة
رائفت
إنت رايح على فين يا بلدينا
السواق بخوف
إنت مين يا ابني وطلعتلي منين
وسام قربت من رائفت ومسكت إيده رائفت بصلها وبعدين بص للسواق
رائفت
اتنين على باب الله ولاد الحرام تَوَّهونا في المكان ده محتاجين نوصل لأي حتة ولا أي طريق الله يسترك
السواق بص لوسام وبعدين بص لرائفت بشك
السواق
وهي مين اللي معاك دي وإيه حكايتكم
وسام ردت بسرعة
وسام
مراته أنا مراته إحنا ولاد عم ومتجوزين وولاد الحرام مش سايبنا في حالنا
رائفت بصلها وسكت الراجل كان حاسس بالخوف منهم وسام بصت له برجاء
وسام
ربنا يخليك يا عم الحج تاخدنا في طريقك والله إحنا غلابة وما يتخافش مننا ما تقلقش كل اللي عاوزينه نطلع من المكان ده والله حتى المية مش معانا
السواق صعبت عليه حالهم فكر شوية وبعدين قال
السواق
الحامي ربنا واللي مكتوب له حاجة هيشوفها اركبوا تعالوا
رائفت ووسام بصوا لبعض بفرحة وجريوا ركبوا رائفت جنب السواق وقعدت وسام جنبه بصوا لبعض بفرحة وحزن والسواق كمل طريقه رائفت بص له باستغراب
رائفت
إنت رايح على فين كده يا عم الحج وإيه اللي جابك من السكة دي
السواق
رايح على القاهرة يا ابني بنقل خضار من الصعيد للقاهرة والطريق ده مختصر عرفته من سنين ومش بمشي غير من عليه بس إنت إيه حكايتك إنت ومراتك ومين اللي جابكم هنا وعاوزين منكم إيه
رائفت بص ناحية وسام بحزن وسام كانت نامت على دراعه بعمق من كتر التعب وبعدين بص للسواق وبدأ يحكي له كل اللي حصل معاهم السواق بص له بتأثر
السواق
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وأتوب إليه إن شاء الله ربنا هيبرئك يا ابني وولاد الحرام ياخدوا جزاءهم أثق في عدل وحكمة ربنا
رائفت
ونعم بالله بس ما تعرفش لينا مكان نقعد فيه لحد ما نشوف ربنا كاتب لنا إيه
السواق
أرض الله واسعة يا ابني وإن شاء الله ليكم مكان فيها
رافت فضل ساكت وبص لوسام وحس بالتعب فركن راسه على راسها ونام هو كمان….