رواية يتربص الحرج لي المرصاد الفصل الرابع4بقلم سيرين محمد


رواية يتربص الحرج لي المرصاد الفصل الرابع4بقلم سيرين محمد

ــ بتتكلموا عن مين؟

نظرنا خلفنا بذعر هتفت بكلمات لم تُعقل من شدة الصدمة:

ــ محمد رمضان 

ــ افندم؟

قالها بـ أستنكار فـ اردفت ليلى بسرعةٍ:

ــ ايه يا عمنا؟ ماتعرفش قصة محمد رمضان ولا ايه؟ دي حكايته قبل الشهره

ــ امم ومين اللي كانت مغرمه بيه قبل الشهره؟

اردفت بنحنق:

ــ وانت مالك؟ ماتروح تبحث عندك جوجل اهو 

ــ بقت هي كدا؟ تمام

ــ تمامين مش تمام واحده 

ذهب من أمامنا، قلتُ بـ توتر بالغ:

ــ يا نهار ابيض لو كان سمعنا !

ــ لا لا ماتخفيش ان شاء الله ماسمعش حاجـ..

أبتلع حلقها باقية كلماتها، وضعت يداها على قلبها وأبتسمت بـ بلاهه وهي تنظر نحو الباب، هززتها ولكن لم تتحرك نظرت على ماكانت تنظر عليه وكان هو لا غيرهِ "زين"

ــ يا شيخة حسبي الله ونعم الوكيل فيكي انتِ ناوية تجلطيني؟

ــ ها؟

ــ ها؟ لا حول ولا قوة الا بالله!

ــ بصي كدا يا همسة بصي حلو ازاي؟ التيشرت اللي لابسه ده لسه جديد

ــ وانتِ عرفتي منين يا ناصحه؟

ــ لا ماهو انا حافظه لبسه تيشرت تيشرت وبنطلون بنطلون 

ــ طب والشربات؟

ــ لا دي بتكون جوه الجزمه فـ مابشوفهاش

ــ يارب الصبر من عندك

ــ ده دايب فيا يابت يا همسة 

ــ لا والله؟

ــ اه والله 

ــ عرفتي منين؟

ــ لون التيشرت اللي لابسه لوني المفضل فـ اكيد لابسه عشاني و..

لم تكمل حديثها حتى تركتها ونهضت من مكاني وانا اذهب لـ بنش آخر.

ــ يا شيخة ده منه لله اللي يقعد جمبك

كنت اتحرك بـ سرعة قبل دلوف المعلم لـ أعثر على مكاناً ولكن فجأة اصتدمت في إحدى الفتيات فـ انهمرت عليها زجاجة المياة التي كانت بيدها !

ــ انا اسفـ..

ــ ايه يا بتاعة انتِ اللي عملتيه ده؟

ــ بتاعة؟ يعني هعتذرلك تقومي قايله بتاعة؟

ــ مش عجباكي؟ خلاص كلبة

ضحك اصدقاؤها بشدة فـ ارتدى قناع الغضب وجهي ، فـ قلتُ:

ــ عجبتكم؟ طب ايه رأيكم اقولكم واحده زيها بتضحك بس مش باللسان بالافعال

انتهيت ثم أمسكتها من شعرها فـ ظلت تصرخ، أقتربت ليلى بـ سرعةٍ قائلة:

ــ ابعدي عنها يا حيوانه انتِ

هتف زين الذي لم يتوقع أحد بـ أنهُ سوف يردّ:

ــ تبعد عنها ايه؟ صاحبتك هي اللي بتنفخها دلوقتي 

نظرت له بـ دهشه هاتفة:

ــ هااا !

لم أنشغل كثيراً معها، حيثُ انها تركتني وظلت واقفة تبحلق في زين !
التفت لي اصدقاؤها من كل جانب حيث حاصروني، انفلتت من يداي فـ أقتربوا مني وأحدهنّ تكاد تصفعني ولكن قبل ان تفعلها وجدت أحد يسحب يدي له بـ قوة حتى أصتدم ظهري بـ صدرهِ، نظرت بـ صدمة وكان "يوسف"
قال بـ غضب:

ــ هو في ايه؟ ما تحترموا نفسكم ولا انتوا مش محترمين ولا متربيين؟

أبتعدت عنه وانا قلبي يكاد يتمزق من شدة خفقانه، قالت احدى أصدقاء تلك الفتاة:

ــ هي اللي قلة ادبها على نرمين

ــ لا نرمين السردين بتاعتك دي هي اللي ماشفتش تربية وهي اللي أفتعلت المشكله واظن كله شاهد 

ــ انت واحد ...

كادت تهتف نرمين ولكن أوقفها صوت المعلم حين قال:

ــ بس ايه اللي بيحصل هنا؟

ــ مافيش حاجه 

قالتها نرمين بـ ضيق، أقتربت منه واردفت بـ خفوت:

ــ أستأذن حضرتك يا مستر مش هعرف احضر النهارده 

ــ في حاجه ولا ايه؟

ــ لا مافيش انا بس تعبانه شوية

ــ الف سلامة، اتفضلي

تركني اذهب، خرجت بـ احراج تام من بين الطلبة، كلما تذكرت أقتراب يوسف مني أشعر بخفقان قلبي السريع، نزلت السُلم حتى بلغت آخره وقبل أن أخطي خطوةٍ أخرى رنّ هاتفي أخرجته من الحقيبة وكان المتصل "ليلى"

ــ ايوا يا ليلى

ــ ماتمشيش يا همسة أستني انا هحاول ازوغ وانزلك

ــ خليكي مكانك يا افشل خلق الله يعني انا نزلت عشان البت اللي عامله زي صفيحة الجبنة القديمة دي كانت هتتبلى عليا وليا حق اتقمص انتِ بقى هتنزلي ليه؟

ــ مع بعض على الحلوة والمُره يا زميلي مش كدا ولا ايه؟

ــ طب انجزي ما تتأخريش ها

ــ حاضر 

أغلقت معها الهاتف وانتظرت، طال الانتظار وما زالت لا تأتي !

نظرتُ لساعة هاتفي ماذا؟ قد مر ساعة !

ــ انتِ لسه مامشتيش؟

التفت جسدي وكان هو، ارتبكت ثم هتفت:

ــ ايه اه اصل ... ايوا مستنيه ليلى، انتم خلصتوا؟

ــ لا ماعداش غير ساعة انا خرجت بدري عشان ورايا مشوار

ــ اه طيب

ــ انتِ فعلاً كنتي تعبانة ولا قولتي كدا وخلاص عشان تهربي بعد مانفختي البت؟

انفعلت !
اردفتُ بـ حنق:

ــ انا اللي نفختها؟ هو اللي انا عملته ده نفخ؟ 
ده انا لو كنت فكرت انفخ علبة الصفيحة دي كنت همسكها وافرج عليها أمة لا اله الا الله 

ضحك بشدة ثم أردف:

ــ انتِ مشكله يا همسة بجد

ــ انت عرفت اسمي منين؟

ــ لا والله؟ هما مين اللي كانوا عندكم النهارده الصبح دول؟ عفاريتنا؟
ومين اللي علّمت على نادية السيد دي؟ مش همسة هانم؟

ضربت على جبهتي بـ تذكر وانا اهرب من عيناه التي كانت تُحاصرني، هتف:

ــ انا همشي بقى عشان ماتأخرش عايزة حاجة؟

ــ لا شكراً 

ذهب من أمامي نظرت إلى طيفهِ وهمست:

ــ يا ترا دي حكايتك فعلاً يا يوسف؟ ومين دي اللي مغرمة بيك!

ــ مغرمة بيه؟ مين دي

نظرت خلفي بـ ذعر فـ وجدتها ليلى.

ــ منك لله يا ليلى قطعتيلي الخلف وبعدين تعالي هنا ايه كل ده؟ ده انتِ لو بتخترعي الذرة كنتي خلصتي

ارتسمت بسمة على وجهها ثم قالت بـ خجل:

ــ لا ماهو انا ماعرفتش ازوغ

ــ لا ماهي دي مش نظرة واحده كانت بتحاول تزوغ !
ليلى زين ليه يد بالموضوع؟

هتفت بـ آخر جملة وانا أضيق عيناي فـ اردفت بـ سرعةٍ:

ــ الصراحة ايوا اصل هو قالي تعالي اقعدي جمبي

أمسكت بـ مرفقي وهي تصيح بـ فرحة عارمة:

ــ همسة زين قالي تعالي أقعدي جمبي !

ــ كل الفرحة دي عشان قولتلك تيجي تقعدي جمبي؟ اومال لو قولتلك هاتي رقمك هتعملي ايه؟

كان هذا هو صوت "زين" الذي آتى من خلفنا، والآن أعلنها بـ صوتٍ عالٍ:

ــ الحرج اليوم كان من نصيب ليلى وليس من نصيبي 

                  الفصل الخامس من هنا 
تعليقات



<>