رواية دموع خلف الجدران الفصل الثالث3بقلم هاجر سلامة


رواية دموع خلف الجدران الفصل الثالث3بقلم هاجر سلامة 


الوجع لما بيزيد عن حده بيقلب بقوة والكسرة اللي في قلب الأم بتتحول لبركان يقدر يهد كل اللي حواليها 
ونور في الليلة دي قررت ان دموعها اللي نزلت مش هتنزل تاني ببلش وان حقها وحق ابنها لازم يرجع والمرة دي مش بالصوت العالي ولا بالعياط لكن بالدماغ والتدبير

 نور قعدت في ركن المطبخ والضلمة مغطية المكان وعيونها باصة على يوسف ابنه اللي نايم في حضنها وحلفت برب السما انها مش هتسيب العيلة دي تدمر حياتها أكتر من كدا وبدأت تفكر في طريقة تكشف بيها حقيقة الحرباية اللي عايشة معاها في البيت وتوري كريم حقيقة امه اللي صدقها وعمى عيونه عن الحق اول خطوة عملتها نور انها استغلت تليفونها القديم اللي كانت مخبياه في وسط لبسها وشحنته في السر وبقت كل ما تنزل شقة حماتها عشان تخدمها تشغل التسجيل وتخبيه في جيب جلابيتها

 وفي يوم الصبح حماتها دخلت المطبخ وفضلت تزعق وتقول انتي يا مقصوفة الرقبة فين الفطار
 نور ردت بكل هدوء وقالت الفطار جاهز يا طنط اتفضلي

 حماتها وبكل غل قربت منها وقالتلها بقولك ايه متعمليش فيها ست العاقلة انا عارفة انك عينك على كريم ونفسك يقع في حبك بس بعدك كريم مش طايق وشك وانا اللي مخلية يكرهك كدا وانا اللي قولتله انك عايزة تتجوزيه عشان الفلوس والورث بتاع ابوكي وانا اللي كنت بوقع نفسي واقول انك ضربتيني عشان يذلك ويعذبك أكتر واخرتك عندي هرميكي برا البيت دا زي الكلبة واخد ابنك منك واخلي كريم يتجوز البنت اللي بيحبها وانتي تموتي بحسرتك 

نور كانت سامعة الكلام دا وقلبها بيترعش من الفرحة لان التليفون في جيبها كان بيسجل كل كلمة وكل حرف وكل الاعترافات دي طلعت من بق حماتها من غير ما تحس
 نور خلت التليفون معاها وبعتت التسجيل دا علطول لصاحبتها الانتيم على الواتساب عشان تضمن ان النسخة تفضل معاها لو حصل أي حاجة لتليفونها ونزلت في نفس اليوم بحجة انها رايحة تشتري طلبات للبيت وراحت لمحامي كبير من معارف ابوها الله يرحمه وحكتله على كل حاجة وورتله التسجيلات 
المحامي قالها كدا احنا معانا دليل قوي يثبت الضرر والافتراء وهنرفع قضية خلع وتطليق للضرر وهتخلصي منهم بسرعة ومن غير ما يحسوا وبدأت الاجراءات في السر تماما 

نور رجعت البيت وكأن مفيش أي حاجة حصلت وفضلت تستحمل ذل كريم واهاناته اللي متبطلش وكل ما كان يدخل الشقة ويمثل انه بيكلم رانيا ويقولها بحبك يا حبيبتي ومستني اليوم اللي اخلص فيه من الكابوس اللي عايش معاه
 كانت نور تبص له بنظرة ثقة وشماتة وهو مكنش فاهم سر النظرة دي وكان بيفتكرها انكسار واستسلام مرت الاسابيع والقضية كانت ماشية بسرعة ونور مجهزة كل حاجتها وشنط هدومها وهدوم ابنها ومخيباهم في مكان أمان

 وفي اليوم الموعود المحامي كلم نور وقالها خلاص الحكم صدر وانتي اتطلقتي منه غيابي والورقة الرسمية بقت في ايدك

 نور حست ان روحها ردت فيها وان جبل كان شايل اهد على صدرها انزاح 
وفي نفس الليلة كريم كان برا البيت وحماتها كانت نايمة في شقتها ونور لمت كل حاجتها وخدت ابنها يوسف في حضنها وبصت للشقة نظرة أخيرة بنظرة انتصار وقبل ما تخرج سابت ظرف كبير على السفرة مكتوب عليه اسم كريم وجواه ورقة الطلاق الرسمية وفلاشة عليها كل التسجيلات وصوت امه وهي بتعترف بكل المؤامرات اللي عملتها عشان توقعه في نور وتخليه يكرهها
 ونور خرجت من البيت وقفلت الباب وراها بهدوء وراحت على محطة القطر وسافرت لبلد تانية بعيدة خالص عشان تبدأ حياتها من جديد مع ابنها في مكان محدش يعرفها فيه بعد كام ساعة رجع كريم البيت ودخل الشقة ولقى هدوء غريب مش متعود عليه دخل الاوضة ملهاش أثر لنور ولا لابنها استغرب وخرج للصالة ولمحت عينه الظرف اللي على السفرة قرب منه وفتحه بفضول وطلع ورقة الطلاق وقراها والصدمة لجمت لسانه هو اتطلق غيابي ومن غير ما يعرف مسك الفلاشة وحطها في الكمبيوتر وشغل الصوت واول ما سمع صوت امه وهي بتتكلم بكل غل وبتعترف بكل الكدب والتمثيل وان نور مظلومة وملمستهاش وانها هي اللي خططت لكل حاجة عشان الفلوس وعشان تخليه يكرهها 

كريم حس ان الارض بتلف بيه والدنيا اسودت في عينه وافتكر كل قلم ضربه لنور وكل كلمة اهانة وجع بيها قلبها وكل ليلة سابها جعانة وبتعيط وهو كان فاكر نفسه بينتقم لاخوه ولنفسه
 كريم صرخ بأعلى صوته ونزل على ركبه والدموع نزلت من عينه بغزارة وحس بندم بياكل في قلبه زي النار وادرك انه خسر كل حاجة خسر البنت المظلومة اللي كان المفروض يحميها وخسر نفسه وعاش من اللحظة دي في جحيم الندم اللي مش هيخلص ابدا

تعليقات



<>