رواية جريمة العانس(الممرضه الشيطانه) الفصل الرابع4والاخيربقلم ياسر عودة



رواية جريمة العانس(الممرضه الشيطانه) الفصل الرابع4والاخيربقلم ياسر عودة

( اللهم ارحم امي واغفرلها وسامحها سبحانك انت الغفور الرحيم )
قبل ما نبداء بقول لاي حد ان القصه متذاعه بقناه على اليوتيوب ومش سامح لاي حد يخدها ويذعها.
بقلم ياسر عوده #القَصَّاصْ
الاول اذكر الله وصل على الحبيب المصطفى وادعوا لاخوانكم بفلسطين والسودان وكل بلاد المسلمين .
ماخبيش عليكم انا كنت مرعوبه بعد اللى حصل، ماكنتش عارفه لو حد هيكتشف الجثه ولا لا، وفعلا بعد يومين سمعت الخبر، والخبر دا جالي لغايه عندي، لما كان في واحد من سكان المنطقه في الصيدليه عندنا واتكلم مع الدكتور حاتم وقاله:
-عرفت اللى حصل يا دكتور؟
-حصل ايه؟
-مش لقوا وحده ميته في شقتها بقالها يومين ومافيش حد كان حاسس بيها.
-يا ساتر يا رب، مين دي؟
-وحده اسمها الحاجه نعمات.
-ومافيش حد من اهلها اكتشف انها ميته؟
-هي مالهاش حد يا دكتور، اصلها ملهاش ابناء يا دكتور، وسمعت انها مقطوعه من شجره.
-لا حول ولا قوه الا بالله، ربنا يرحمها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كنت وقفه وسمعت كل حاجه، بس كنت خايفه اوي، الموضوع دخل في الجد خلاص، وماكنتش عارفه الموضوع هعدي على خير ولا ايه اللى هيحصل، وفضلت متابعه اخبار موت الحاجه نعمات، لغايه لما سمعت الخبر اللى فرحني، وعرفت ان مافيش حد شك في حاجه، الدكتور اللى كشف عليها قال نقص في الاكسجين ودي حاجه عاديه في سنها وعلشان الامراض اللى كانت عندها، واتقفل تجريمه قتل الست نعمات، وانا خدت الدهب بتاعها وابتديت اهتم بمظهري واصرف على نفسي شويه.
مر حوالي سبع شور على موت الست نعمات، وانا كنت صرفت على نفسي كويس اوي، لدرجه اني مابقاش معايا غير خاتم واحد من دهبها، وابتديت افكر وقتها اني اختار ضحيه جديده، والمرادي انا ماكنتش خايفه خالص، واضح ان اللى بيقتل مره بيبقى سهل عليه يقتل اكتر من مره.
انا لما دورت حوليا في المرضي اللى بروحلهم مالقتش حد فيهم زي الست نعمات، اصلها كان اختيارها مثالي اوين كانت وحده مقطوعه من شجره ومالهاش حد خالص، بس قدرت احدد الضحيه الجديده، كان اسمه الاستاذ بدوي، والحقيقه الراجل دا من النوع اللى مش محتاج تسأله عن قصه حياته، لانه بيقولها لـ أي شخص يعرفه او مايعرفهوش، اصله من النوع اللى بيفتخر بقصته المشرفه، ولما كنت عنده قبل كده اتكلم وقالي:
-تعرفي يا بنت يا سحر انا كنت شغال ايه؟
-ايوه يا استاذ بدوي، انا سمعت انك كنت مدرس في مدرسه.
وقتها رد عليا وقال:
-كنت ناظر يا جاهله، مش مجرد مدرس، انا كنت مدرس اول لغه عربيه، وبعدها اتعينت ناظر للمدرسه، كنت بوقف المدرسه على رجل وانا داخلها، ماكنتيش تشوفي حد بيقف في حوش المدرسه او في أي طرقات، وماتلقيش أي مدرس بره الفصل بتاعه.
-وانت عندك اولاد يا استاذ بدوي؟
-ابن وحيد.
-هو فين يا استاذ، انا عمري ما شوفته ابدا.
وقتها بان عليه الحزن وهو بيقول:
-زعلان مني يا ستي، كان شايف ان تربيتي ليه غلط، وشايف ان انا ماكنتش الاب الحنين اللى كان محتاجه.
-معقول يا استاذ بدوي، دا حتى انت الحنيه كلها.
-ابني ماكنش فاهم اني كنت بشد عليه علشان كنت حابب يكون احسن الناس، انا وامه لما اتطلقنا بسبب كتر الخلافات اللى بنها وبيني، وقتها امه سابته وراحت اتجوزت واحد تاني، وماكنتش بتطلب تشوف ابنها ابدا، وقتها انا قررت اني اعيش لـ ابني وماتجوزتش ولا فكرت اتجوز، كنت خايف عليه لو اتجوز واجبله مرات اب تتعامل معاه باهمال وابني يضيع مني، كرست حياتي كلها ليه ولشغلي، الاتنين دوول ادتهم حياتي كلها، وفضلت اتابع ابني واهتم بيه لغايه لما ربنا كرمه وبقى دكتور قد الدنيا، بس لما كبر واشتغل وبقى ليه شغله وبقى قادر يصرف على نفسه، اول حاجه عملها انه انفصل عني، لقيته وقف قدامي وقالي:
-انا طول عمري كان يبقي عندي اب غيرك، كان نفسي ابويا يبقى شخص حنين يحضني لو غلطت ويعرفني الغلط بتاعي بهدوء، مش انت كنت بتضربني مع اهون الاسباب، في الاول كنت بكره امي علشان سابتني وراحت اتجوزت، بس لما كبرت فهمت انها اكيد ماقدرتش تستحمل العيشه معاك، اكيد كتب تتعامل معاها زي ما اتعاملت معايا، وانا خلاص مافيش حاجه تخليني استحملك تاني واعيش معاك، انا من النهارده ماليش أي علاقه بيك.
-وانت مابتتكلمش معاه من ساعتها يا استاذ بدوي؟
-بيتصل بيا كل فتره على التليفون علشان يشوفني لسه عايش ولا مت، حتى فرحه انا حضرته زي الغريب، بس هو هيعرف قمتي لما هموت، هو بيبعتلي مبلغ كل شهر كمساعده، بس انا مابصرفش من فلوسه ابدا، كلها محوشها لاني مش محتاج منه فلوس، انا كنت محتاج اني اشوفه واطمأن على احواله، انا كنت شايف شدتي عليه هو الحل علشان عوده ينشف بس هو كان شايفها قسوه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وزي ما سمعتم حكايه الاستاذ بدوي، كان هو الشخص المناسب اللى ينفع اقتله واخد الفلوس اللى كان محوشها زي ما قال بالسانه، هو مش محتاج الفلوس دي بس انا طبعا محتجاها.
جهزت عقار المورفين اللى كان الحل المناسب والقاتل الصامت زي ما بيقولوا عليه، وروحت لشقه الاستاذ بدوي علشان اديله الحقنه، المشكله اللى هتواجهني حقيقي ان الاستاذ بدوي بيبقى قاعد قدامي وانا بحضر الحقنه، وكنت محتاجه اشغله باي شيء علشان اضيف العقار للحقنه، وعلشان اعمل كده انا قولتله:
-اسفه يا استاذ بدوي، ينفع اشرب مايه.
-وانتي مافتكرتيش انك عطشانه غير لما جيتي عندي.
-معلش اصل انا طول النهار مافضتش ونسيت اشرب، ودلوقتي جنبي وجعني من قله المايه.
-خلاص خلاص انتي هتحكيلي قصه حياتك، اصبري لما اقوم واجبلك تشربي.
قام فعلا علشان يجيب المايه، وقتها انا ضفت المورفين للحقنه، ولما رجع من المطبخ انا شربت وشكرته، وبعدها اديته الحقه، وبعد ما اداني حسابي طلب مني امشي، بس انا ماكنش ينفع اخرج من الشقه، لو خرجت مش هعرف ادخل تاني، وعلشان كده حاولت اضيع وقت، انا عارفه ان المورفين مش هياخد وقت طويل قبل ما يعمل مفعوله، واتكلمت معاه في أي كلام ولاحظت اثر المورفين عليه، كان قاعد على الكرسي ولقيته بيحاول يطلب المساعده مني، سمعته وهو بيقولي:
-الحقيني، مش قادر اتنفس.
وقتها انا قربت منه وعملت نفسي بطمأن عليه وقولتله:
-مالك يا استاذ بدوي، حاسس بأيه؟
-حاسس اني مخنوق ومش قادر اخد نفسي.
وفضلت اسأله مالك، كنت بضيع وقت لغايه لما مات فعلا، وقتها ماضيعتش وقت، دخلت اوضته ادور على الفلوس اللى كان شايلها، والموضوع تعبني اوي وخد مني وقت طويل، الاستاذ بدوي كان حويط اوي وكان عاينهم في مكان صعب، بس انا وصلتلهم وبعدها رتبت الدنيا زي ما كانت، وخرجت من عنده بهدوء من غير ما أي حد ينتبه.
كنت فاكره ان جثه الاستاذ بدوي هتفضل في شقته لغايه لما ريحته تطلب، بس للاسف لسوء حظي ان دا محصلش، وتحصل حاجه اغرب من الخيال، الدكتور ابن الاستاذ بدوي يقرر انه يصالح ابوه في اليوم اللى قتلته فيه، وفعلا بعد ساعه من خروجي للمستشفى هو راح مع مراته لشقه ابوه، وفضل يخبط على الباب، بس مافيش حد رد عليه طبعا، وقتها هو قلق وقرر انه يكسر باب الشقه ويدخل خصوصا لما اتصل على تليفون ابوه وكان سامع صوت التليفون في الشقه.
واستعان بنجار وفتح باب الشقه، واول لما دخل لقي ابوه على الكرسي، وقتها جري عليه واتكلم معاه وقاله:
-بابا، مالك يا بابا، فيك ايه.
وطبعا ابوه ماردش عليه، وقتها هو شاف النبض واكتشف ان ابوه مات، واتصل الدكتور بالشرطه علشان يبلغ عن موت ابوه، ولما وصلت الشرطه وكمان وصل دكتور الطب الشرعي، وطبعا استدعوا فريق المعمل الجنائي.
اتكلم ضابط الشرطه مع رئيس فريق المعمل الجنائي وسأله:
-في أي اشتباه لوجود شبه جنائيه؟
-لا يا فندم مافيش، احنا مالقناش أي دليل على وجود أي شبه جنائيه، كل المكان سليم ومرتب كمان، وكمان مالقناش أي بصمه غريبه في الشقه، واضح انه مات بطريقه طبيعيه.
-تمام شكرا.
كلام المعمل الجنائي كان في صالحي، بس المشكله الحقيقيه هو كلام دكتور الطب الشرعي، لما الضابط سأله:
-قولي يا دكتور حاله الوفاه بصوره طبيعيه ولا في أي شبه جنائيه؟
-الحقيقه كل حاجه بتقول ان الميت مات بطريقه طبيعيه جدا، نظرا لسنه الكبير والامراض المزمنه اللى كانت عنده، وكمان كان عايش لوحده كل دا بيأكد ان اللى حصل احتمال كبير حاله موت طبيعيه جدا.
-يعني انت يا دكتور مش هتطلب تحويل الجثه للمشرحه؟
-لا هطلب تحولها للمشرحه.
-غريبه ليه هتطلب الطلب دا وانت بتقول انه مات بصوره طبيعيه؟
-في حاجه وحده هي اللى قلقاني ومخلياني هطلب تحويل الجثه للمشرحه علشان يتم تشرحها ونتأكد من سبب الوفاه.
-ايه هي؟
-اثر وجود حقنه في جسد المجني عليه، وواضح من اثارها ان الحقنه دي اتخدت من وقت قريب اوي قبل الوفاه.
-انت تقصد ان الحقنه اللى خدها هي اللى موتته؟
-دا مجرد احتمال، وهنتأكد لما نحول الجثه للمشرحه.
وفعلا دا اللى حصل، واتحولت الجثه للمشرحه، وقدر دكتور التشريح انه يوصل للسبب الحقيقي للموت، قدر يكتشف ان سبب الموت هو عقار المورفين، وكتب في التقرير بتاعه:
-المريض تم حقنه بعقار المورفين مخلوط بنوع تاني من العقارات المخصصه لمرضي السكر، ومن خصائص العقار دا ان المريض بيتحقن بيه لما بيبقى عنده مشاكل في التنفس، بيساعد العقار على بسط واسترخاء للعضلات وخصوصا عضله القلب، ولازم المريض يتحط على اجهزه التنفس الصناعي ودا ماحصلش مع المجني عليه، ويرجح انه تم قتله بصوره متعمده.
وطبعا بعد التقرير دا ابتدت المباحث تحقق في الجريمه.
انا لما عرفت المعلومات دي بقيت مرعوبه، ماكنتش متوقعه ابدا ان ممكن حد يكتشف الجريمه اللى ارتكبتها.
بس الاسوء لما جه واحد من المباحث للصيدليه اللى شغاله فيها، وسأل الدكتور حاتم:
-يا تري انتم كنتم بتتعملوا مع مريض اسمه الاستاذ بدوي، كنتم بتدوله حقن؟
-لا يا فندم، الاستاذ بدوي عمره ما جه هنا وخد حقنه ابدا، وحتى علاجه ماكنش بيجي ياخده من عندي بنفسه، ديما كان بيبعت أي شخص ياخده، بس سحر كانت بتروحله وبتديله حقنه كل فتره، هي كانت بتديله حقنه خاصه بمرض السكر.
مش عارف ايه اللى خلي الدكتور حاتم يقول كل الكلام والتفاصيل دي، وطبعا لما سمع فرد الشرطه المعلومات دي سألني ووقتها معرفش ليه كنت خايفه ومتوتره لدرجه انه شك فيا، واتصل بالقسم وبعتوا عربيه شرطه وخدوني، ورغم اني حاولت الاول اني انكر كل حاجه واقول اني ماعرفش حاجه خالص عن الجريمه اللى حصلت، بس حصلت حاجه هي اللى ثبتت عليا الجريمه، لما الشرطه فتشت بيتي ولقت الفلوس اللى كنت وخداها من الاستاذ بدوي، وقتها حسيت ان كل حاجه اتكشفت خلاص، وعلشان كده اعترفت بكل حاجه.
اتحكم عليا بالاعدام، وكل يوم لما اسمع خطوات حد بيقرب من الزنزانه ببقى خايفه يكونوا جايين ينفذوا عليا الحكم، انا مش فاهمه ليه القاضي ماتفهمش الظروف اللى كنت بمر بيها، ليه ماقبلش يحكم عليا بالسجن باي حكم حتى لو مؤبد بدل حكم الاعدام ده، انا خايفه من الموت، كان نفسي اعيش، بس الظروف اللى حوليا اللى خلتني اوصل للمكان اللى انا فيه، المفوض قبل ما تحكموني حكموا الظروف اللى عشت فيها.

                              تمت
تعليقات



<>