رواية صوره عائلية الفصل الخامس5والاخيربقلم حياة محمد الجداوي
( صوره عائليه)
كان محمود فى الورشه بيتابع الصنايعيه إللى شغاله تحت إيده سمع صوت ناعم بينده عليه فخرج لقى حنين واقفه وهى متشيكه ومبتسمه لا مش هيظلمها هى طول عمرها شيك وجميله قرب منها وقال: أم يوسف فيه حاجه
حنين: إيه ام يوسف دى إنت بتحسسنى إن عندى ٥٠ سنه
محمود: لا إنتى ست البنات بس فيه حاجه قلقتينى
حنين: لأ مفيش حاجه بس إنت بعد ما إشتريت الورشه ماجيتش ولا مره تزور بابا هو كل إللى بيربطنا هو الورشه وبس
محمود: لأ خالص ده إحنا بينا عيش وملح وعشره طويله
حنين: طيب مش تيجى تشوفه وتطمن عليه وخاصه إنه مش بيخرج خالص ونفسيته تعبانه
محمود: في دى عندك حق خلاص هعدى عليه شويه بعد الشغل
حنين: لا تعدى إيه ده إنت هتيجى تتغدى معانا
محمود: لا ماينفعش
حنين بابتسامه حلوه: هاتكسفنى ده أنا هطبخ لك بإيدى قلت إيه هتيجى
ابتسم محمود بخجل وقال: خلاص هاجى
وبعد الغداء
محمود: سفره دايمه يا أسطى
بيومى : بالهنا والشفا
حنين: بس إنت مااكلتش حاجه
محمود: إزاى ده أنا اكلت كتير أوى تسلم ايدك
حنين: بالهنا والشفا اغسل إيدك وأنا هعمل لك كوباية شاى إنما إيه تعدل مزاجك
دخل محمود فى حين بص لها أبوها بتوعد لكنها طنشت بظرته لها
بعد ما مش. محمود
بيومى: تعالى هنا يا حنين ممكن افهم فيه إيه
حنين: على أساس أن ماما ما قالتش لك
بيومى : قالت بس أنا عايز أفهم منك
حنين: فيها إيه يعنى أكون بدور على مستقبلى ومستقبل أولادى ولا عجبك اقعد كل شهر مستنيه النفقه وياريت بيكفوا لا دول شويه ملاليم مابيكفوش حاجه
بيومى : ومستقبلك إنتى والعيال ماينفعش من غير ما تخربى البيوت
حنين: أنا مش خرابة بيوت وبعدين هو الجواز حرام يعنى
بيومى: لأ مش حرام بس إللى بتعمليه حرام عايزه تشاغلى واحد لحد ما تاخديه من مراته وعياله وتقولى معملتش حاجه حرام
حنين: إنت ليه حاسبها كده إحسبها إنه غلبان عنده خمس بنات وماعندوش أى ولد يشيل إسمه ومراته خلاص ماينفعش تحمل ولا تخلف تانى يبقى ليه مايتجوزش واحده تجيب له الولد إللى نفسه فيه
بيومى: وإنتى إيه إللى يضمن لك إنك هتجيبى له الولد واصلا مين اللي قالك إنه هيبص لك ويتجوزك
حنين بابتسامه ثقه: هيجى أنا بقولها لك هيجى
بيومى : ولو جه مش موافق على الجوله دى
حنين: بابا لو سمحت أنا مش عيله صغيره أنا كبيره واقدر اتجوز لوحدى ماتخلينيش أعمل حاجه تغضبك
وسابته ودخلت الاوضه وبيومى بيضرب كف بكف
-&&&&&&&&&&&&&&&&&
دخل محمود الشقه كانت دوشه البنات وهى بتلعب جوه البيت والبيت متبهدل فنفخ بضيق ونادى : حبيبه إنتى يا حبيبه تعالى شوفى البهدله دى
خرجت حبيبه من المطبخ وقالت: ثانيه واحده يا محمود بشوف الأكل
محمود بضيق: أنا داخل أنام
حبيبه: مش هتتغدى
محمود: لأ وسابها ودخل الأوضه فى حين كانت عيون حبيبه بتتابعه
عدت مده كان محمود متغير كتير على مراته وعياله وبيقضى وقت طويل بره البيت
فى مطعم شيك على النيل كان قاعد. منتظر حنين إللى جت بعد شويه وقالت: إتأخرت عليك
بص محمود فى ساعته وقال: يعنى مش كتير
قعدت قباله وقالت: سورى بس إنت عارف المواصلات وكده ها هتعزمنى على إيه
محمود: عنيا لك تحبى أجيب لك إيه
بصت له حنين بابتسامه ثقه وقالت : أنا عايزه .....
&&&&&&&&&&&&&&&
دخل البيت بالليل لقى البيت ساكت وهادى على غير العادة فقال بدهشة: غريبه البيت ساكت ورايق ليه هى البنات فين
بصت له حنين وبعدها قالت : مانت أول مره تيجى متأخر لدرجة أن البنات نامت وهى مستنياك بس انت إتأخرت أحضر لك العشاء وإلا إنت اتعشيت بره
محمود: لا شكرا مش جعان أنا هدخل ارتاح ( ودخل ونام وهى سايب حبيبه قاعده لوحدها في الصاله)
بعد اسبوع كان محمود فى نفس المكان بيبص على ساعته وبينفخ بضيق وبعدها إتصل على حنين مره واثنين وعشره لحد ما ردت اخيرا بروقان: الو
محمود: حنين إيه التأخير ده كله انا منتظرك من ساعتين
ابتسمت حنين بإنتصار وبعدها قالت: سورى يا محمود مقدرتش اجاى
محمود: إيه السبب فيه حاجة
حنين: لأ مفيش بس إنت عارف إنى مطلقه وخروجى ودخولى كتير بيضر بسمعتى وإنت طبعا ماترصاش ليا الضرر
محمود: ضرر إيه بس يا حنين
حنين: طبعا لما الناس تشوفنا مع بعض في الكافيه مره وفى المطعم مره هيقولوا عنى إيه . اكيد هيقولوا فيه بينا حاجه وإنت عارف الناس لسانها مابيرحمش بس لو عايز نرجع ونتقابل تانى لازم يبقى لوجودنا مع بعض صفة
محمود: تقصدى إيه بصفه
حطت حنين رجل على رجل وقالت: تيجى تطلبنى من بابا
سكت محمود بصدمه
بعد اسبوع كان محمود قاعد مخنوق ومنتظرها لكنها جت بعد تأخير ساعه كامله كانت لابسه ومتشيكه اكتر من العاده قربت منه وقعدت وقالت: أيوه يا محمود إدينى جيت
محمود: مش معقول يا حنين إللى بتعمليه فيا ده
حنين: هو أنا عملت ايه يعنى أنا قاعدة فى بيتى
محمود: أنا ماقلتش حاجه بس إحنا لازم نتفاهم
قعدت حنين بروقان وقالت : نتفاهم
تتنهد محمود وقال:إنتى برجلتينى واختفيتى
حنين : مفيش برجله ولا حاجه أنا كل إللى قلته إن لو عايزنى تتقدم لى ماقلتش حاجه غريبه
محمود: إزاى أنا متجوز
حنين: وفيها إيه يعنى
محمود: إزاى
حنين: عادى وبعدين إنت مش هتعمل حاجه حرام إحنا هنتجوز على سنة الله ورسوله وبعدين إنت من حقك يبقى لك ولد يشيل اسمك ويبقى سند لك وخلاص حبيبه ماتنفعش تخلف لك يبقى تركن جنب الحيطه وماتبقاش أنانيه وتسيبك تعيش وتخلف وتفرح
محمود بصدمه: تتركن جنب الحيطه
حنين: طبعا تترمى هى وبناتها و تحمد ربنا إنك عشت معاها السنين اللى فاتت دى كلها أنا اساسا مستغربه إزاى إنت كنت متحملها دى سوده ووحشه ومالهاش أصل حتى بناتها شبهها حاجه استغفر الله بس خلاص جات لك الست إللى تقدر تفتخر بها وبجمالها وأصلها وحسبها ونسبها
بص لها محمود بصدمه وسكت وطال سكوته
حنين: مالك يا حبيبى سرحان في إيه
محمود ولا حاجه بقولك تحبى اتقدم لك إمتى
حنين بابتسامه إنتصار : أى وقت هنتظرك
بكره بس ياريت تكون لابس بدلة حلوه وشيك بلاش لبسك المبهدل ده أنا عايزاك تلبس بدلة حلوه وشيك كده وغاليه تليق بيا
محمود: ماشي بس أنا عايزك إنتى إللى تختاريها ليا قلتى إيه
حنين: بس كده بكره ننزل سوا نشترى أحلى بدلة وكرافته ماشي
محمود: وإيه رأيك نتغدا سوا في مكان فخم وحلو اوي على النيل وبعدها نروح سوا لوالدك
حنين بسعادة: بس كده ماشي منتظراك بكره
تانى يوم وقف محمود يمشط شعره وهو ملاحظ نظرات حبيبه لكنها كانت كعادتها الايام دى بتراقبه وهى ساكته فقال: مالك بتبصى لى كده ليه
حبيبه: مفيش
محمود: طيب إيه رأيك في شكلى
حنين: زى القمر
محمود: طيب إنتى زعلانه ليه أنا هخرج وماتعمليش حسابى على الغداء عشان هتغدى بره
هزت حبيبه رأسها وسكتت
خرج محمود فقعدت حنين في الشقه ودموعها بتنزل
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
فى مطعم شيك جدا مطل على النيل قعد محمود مقابل حنين وقال لها: إيه رأيك
حنين: أنا مبهوره ماتوقعتش إنك هتبقى أمور أوى في البدله إنت ماشفتش البياعه عينيها كانت هتخرج عليك إزاى
محمود: عرفتى ليه أنا مش بحب البس بدل
حنين: لا ياحبيبى أنا عايزه لبسك كله يكون بدل في بدل أنا عايزاك دائما شيك كده وتخطف العين عشان اتباهى بك وسط صاحباتى
محمود: تتباهى
حنين: طبعا لازم كلهم يغيروا وهما شايفين جوزى إللى اجمل وأغنى من اجوازهم كلهم
بص لها محمود وقال : حنين إنت عايزانى عشان تتباهى وسط صحباتك ولا عشان يغيروا ولا عشان تعيشى ولا عشان إيه بالظبط
حنين: محمود أنا أقصد
محمود: لأ اسمعينى بقى أنا كنت مستغرب من اهتمامك الغريب بيا الفتره دى و خاصه إنى عارفك كويس وعارف طبعك واخلاقك
قامت حنين وقفت وقالت : محمود
محمود: اسمعيني لو سمحتى اقعدى
أنا قلت لك إنى عارفك من زمان أوى بس قلت يمكن بعد ما اتطلقت عرفت غلطها وبقت تبث للناس بإحترام وبطلت الكبر والغرور ده ماانكرش إنى إنبسطت أوى معاكى الفتره إللى فاتت بس كان دائما عقلى يقولى وبعدين اكيد فيه حاجه مش طبيعيه لحد ما بقيتى تتقلى عليا وطلبتى الجواز ساعتها إتبرجلت
رفع محمود عيونه وإبتسم بفرحه لما جت حبيبه هى وحولها بناتها
إلتفتت حنين وبصت بصدمه
حبيبه: إنت ليه بعت لينا رمزى وقلت نيجى هنا ليه وليه قاعد مع حنين بنت الحاج بيومى وإيه اللى عامله في نفسك ده
محمود: اقعدى يا حبيبه
قعدت حبيبه فكمل محمود: كنتى بتقولى على حبيبه مراتى سودا ووحشة ( بصت حبيبه لحنين بصدمه وقبل ما تتكلم قال محمود: لكنها فى عينى اجمل ست فى الدنيا
قلت عليها ملهاش أصل ونسينتى إنى زيها أصلى وأصلها واحد واحنا الاتنين خرجنا من نفس دار الأيتام
وقلتى إنى بناتى شبه امهم وهما حتة من قلبى
حنين: أنا أقصد
محمود: إنتى انسانه طماعه ووحشة بتحسبى إنك لما تلعبى عليا هجرى عليكى وانسى عشره حداشر سنه بحالها عشناها مع بعض على الحلوه قبل المره حبيبه دى ست الستات وأنا عمرى ما ابدلها لحد ابدا حتى لو كانت ملكة جمال الكون كله والعيشه وسط بناتى ماتتعوضش ولو بكنوز الدنيا بحالها
حبيبه ودموعها بتنزل: ربنا يخليك ليا يا محمود
حنين: يعنى إيه كنت بتلعب عليا ليه كنت بتحسب نفسك مين ده انت واحد ولا تسوا أنا غلطانه إنى نزلت بمستوايا وجيت قعدت معاك ناس تقرف ( وقامت من مكانها بسرعه )
حبيبه: والله لأمسح بها تراب المطعم ده وافرج عليها الرايح والجاى
شدها محمود من إيدها وقال: سيبيها يا حبيبه ماتستاهلش نبوظ القاعده الحلوه وعشانها
قعدت حبيبه ودموعها بتنزل وقالت: كنت حاسه إنك متغير وكنت كل يوم أصلى وادعى ربنا إنك ترجعلى وما تروحش بعيد عنى
محمود: يأه بجد انا والله العظيم ماكنت أقصد
حبيبه: تعرف كنت بقول يارب لو هيبقى سعيد فأنا راضيه بسعادته حتى ولو على حسابنا بس غصب عني ماكنتش قادره أتحمل فكره فراقك
كنت بستنى تنام وأجى جمبك واقعد اشتكى لك
محمود بوجع : ليه يا حبيبه أنا قلت لك من أول يوم إنى هجيب لك حقك حتى لو منى أنا
حبيبه: ماقدرتش أشتكيك لنفسك بس كنت حاسه إن ربنا مش هيرضى لى الوجع ولا الحزن أنا بحبك أوى يا محمود
رفع محمود إيدها وباسها وقال : وأنا بحبك أوى يا حبيبه يا حتة من قلبي وسامحينى إنى كنت سبب الوجع لك الفتره إللى فاتت بس غصب عني أنا نفسي لعبت بيا شويا وقلت وإيه المانع مااتجوز تانى يمكن أجيب ولد ولا إتنين عشان كده توهت شويه بس رجعت لنفسى وحسيت إنى كده هتبطر على نعمة ربنا وسألت نفسى وإيه اللى يضمن لك إنك تجيب الولد من غيرها وساعتها عقلى وقلبى قالوا الولد والبنت رزق ربنا وأنا فرحان برزقى ربنا يبارك لى فيهم وأفرح بيهم وساعتها حسيت بالراحه وعرفت إنى كده رجعت لنفسى والحمدلله
حبيبه بفرحه: ألف حمد وشكر لك يا رب
محمود: بقولك ايه أنا مش عايز نكد ولا دموع أنا عايز فرح وسعاده وبس عشان كده
أنا قررت نقضى اليوم كله بره نتفسح ونغير جو ونفرح البنات قلتى إيه
حبيبه: ربنا يخليك ليا يا حبيبي يا أحن راجل في الدنيا
محمود: استنى قبل ما نبدأ الفسحه لازم اعمل حاجه
حبيبه: هتعمل ايه
محمود: بصراحه دى اول مره البس بدله وشكلى مش هكررها أنا مش حمل الخنقه دى فخلينا نتصور أنا وإنتى والبنات قبل ما يلعبوا ويبهدلوا نفسهم صوره حلوه تبقى ذكرى نفتكرها سوا لما نكبر قلتى إيه نتصور
حبيبه: ماشي نتصور
وقف محمود وهو شايل بنته وحبيبه وهى شايله ملك وحواليهم وقفت البنات الثلاثة والكل بيضحك والمصور بيصور لهم صوره عائليه
النهايه
صورتنا واحنا سوا تشهد يا نور العين
على جمال الهوى والود بين قلبين
صورتنا ساعة لقانا فاكرها حلم جميل
تشهد على هوانا على ضفاف نهر
ده عهد بينك وبيني لاحلى صوره في عينى
صورتنا واحنا واحنا سوا
شكرا جدا لكم على حسن المتابعة واتمنى أن تنال قصتى اعجابكم
واحب اقول إنى استمديت القصه كامله من أغنية ( صورتنا واحنا سوا) للمطرب الراحل محمد عبد المطلب
تمت
