رواية وتلك البداية الفصل الخامس5بقلم ملك رافت
رجعت نرجس بذاكرتها ليوم كتب الكتاب..
اليوم اللي كانت فاكرة إنه هيكون بداية أجمل حياة ليها..
كانت الزغاريط مالية البيت، والكل حواليها بيضحك ويفرح، وهي كانت قاعدة جنب أمها وقلبها مليان فرحة وتوتر في نفس الوقت..
نجلاء بصتلها بحب، ومدت إيدها تمسك إيد بنتها..
نجلاء: مبروك يا حبيبتي.. عقبال أما أشوف عيالك..
نرجس ابتسمت بخجل، وحست بدموع الفرحة بتلمع في عينيها..
نرجس: ربنا يخليكي ليا يا ماما..
نجلاء ابتسمت، وبعدها حطت إيدها على صدرها بهدوء..
نرجس لاحظت الحركة، فبصتلها بقلق..
نرجس: هو إنتِ خدتي دوا القلب بتاعك؟..
نجلاء: آه يا حبيبتي.. متقلقيش عليا..
هدى كانت قاعدة جنبهم، فضحكت وهي بتحاول تطمن نرجس..
هدى: سيبي أمك تفرح بيكي بقى.. النهارده يومك..
نرجس ابتسمت، ورجعت تبص قدامها..
وفي اللحظة دي، قرب سيف منها، ومسك إيدها قدام الكل..
سيف بابتسامة: هتعيشي أحلى عيشة معايا.. هعيشك ملكة..
بصت له نرجس، وابتسمت وهي مصدقة كل كلمة قالها..
كانت وقتها شايفة فيه الزوج اللي هيسندها ويحميها، وكانت متخيلة إن بيتها الجديد هيكون مكان أمانها..
لكنها مكنتش تعرف إن كل الكلام ده هيتحول بعد أيام قليلة لذكريات بتوجعها كل ما تفتكرها..
رجعت نرجس للحاضر..
كانت واقعة على السلم بعد ما سيف شد شعرها من الخلف، وجسمها اتدحرج كام درجة بس، قبل ما يستقر على درجة قريبة من الأرض..
شهقت من الألم، وحطت إيدها على رجلها وهي مش قادرة تتحرك..
سيف وقف مكانه للحظة، وبص لها بصدمة..
وبعدها نزل السلم بسرعة، وقعد جنبها..
سيف بقلق: نرجس.. إنتِ كويسة؟..
نرجس بصت له والدموع في عينيها، ومردتش عليه..
مد سيف إيده عشان يساعدها، لكنها أبعدت إيده بسرعة..
نرجس بوجع: متلمسنيش..
سيف سحب إيده، وفضل باصص لها..
كانت نظراته مختلفة، وفيها ندم واضح على اللي عمله، لكنه مكنش عارف يقول إيه..
ثريا نزلت وراهم، وقالت بضيق..
ثريا: قوم يا سيف.. سيبها تقوم، هي أكيد كويسة..
سيف بص لأمه، وبعدها رجع بص لنرجس..
سيف: ماما.. كفاية..
ثريا سكتت، وسيف ساعد نرجس تقوم رغم رفضها، ولما وقفت كانت بتعرج من الوجع..
سيف: استني.. متتحركيش بسرعة..
نرجس سحبت إيدها منه، وطلعت السلم لوحدها وهي بتعرج وبتعيط..
دخلت أوضتها وقفلت الباب وراها..
راحت للسرير وهي بتعرج، وقعدت عليه بصعوبة..
كانت رجلها بتوجعها، لكن الوجع اللي جواها كان أكبر..
مسحت دموعها، ومسكت الموبايل في إيديها..
حتى مقلهاش تعالى نروح المستشفى نطمن عليكي..
فضلت باصة للموبايل شوية، وبعدها افتكرت زياد أخوها..
ضغطت على اسمه واتصلت بيه..
استنت شوية، لحد ما رد عليها..
زياد: ألو.. نرجس؟..
نرجس بصوت هادي، من غير ما تبين إنها كانت بتعيط: أيوه يا زياد.. إنت عامل إيه؟..
زياد: الحمد لله.. إنتِ عاملة إيه؟.. أخبارك إيه بعد الجواز؟..
نرجس ابتسمت ابتسامة صغيرة، وحاولت تخلي صوتها طبيعي..
نرجس: أنا كويسة.. بس كنت عايزة أكلمك في حاجة..
زياد: قولي..
نرجس: أنا عارفة إن إنت مشغول.. بس إمتى هترجع؟.. إنت حضرت معايا الفرح، بس مش هتيجي تزورني كده؟..
زياد ضحك بهدوء..
زياد: والله نفسي أجيلك.. بس الشغل هنا مش سايبني.. المهمة اتأجلت كذا مرة، ولسه مش عارف هرجع إمتى بالظبط..
نرجس: يعني إنت هتفضل هناك كتير؟..
زياد: مش عارف يا نرجس.. بس أول ما أخلص هرجع على طول..
نرجس: طب طمني عليك.. إنت بتاكل كويس وبتنام؟..
زياد: هو أنا طفل عشان تسأليني السؤال ده؟..
ضحكت نرجس لأول مرة من الصبح..
نرجس: أيوه.. بالنسبة لي إنت لسه أخويا الصغير حتى لو بقيت بتشتغل شغل كبير..
زياد: وإنتِ كمان لسه أختي اللي لازم أفضل أطمن عليها..
سكتت نرجس لحظة، وبصت ناحية الباب..
كانت عايزة تحكيله كل اللي حصل..
كانت عايزة تقوله عن معاملة سيف، وعن اللي حصل لها على السلم، وعن إنها مش عارفة تعمل إيه..
لكنها خافت تقلقه، خصوصًا إنه بعيد عنها ومشغول في شغله..
زياد: نرجس؟..
نرجس: نعم؟..
زياد: صوتك غريب شوية.. في حاجة حصلت؟..
نرجس فتحت بوقها عشان تتكلم، لكن قبل ما تقول أي حاجة، وصلها صوت حد بينادي على زياد من بعيد..
صوت من الشغل: يا زياد.. تعالى بسرعة..
زياد بص في الاتجاه اللي جاله منه الصوت، وبعدها رجع كلمها..
زياد: معلش يا نرجس.. لازم أروح، بينادوا عليا..
نرجس بسرعة: لا لا.. روح ركز في شغلك..
زياد: بس كنت حاسس إنك عايزة تقولي حاجة..
نرجس حاولت تبتسم رغم دموعها..
نرجس: مفيش حاجة.. كنت بس عايزة أطمن عليك.. ركز في شغلك وإخلص اللي وراك، وبعدين كلمني..
زياد: حاضر.. بس لو في أي حاجة حصلت، متخبيش عليا..
نرجس: حاضر يا زياد..
زياد: وسلميلي على ماما وخالتي هدى..
نرجس: حاضر..
سكتت لحظة، وبعدها افتكرت حاجة..
نرجس: وبالمناسبة يا زياد.. متقلقش على مصاريف علاج ماما..
زياد: ليه؟.. حصل إيه؟..
نرجس: سيف قالي إنه هيتكفل بمصاريف علاجها..
زياد باستغراب: ليه يا نرجس؟.. أنا قولتلك هاتكفل بعلاجها..
نرجس: أنا عارفة.. بس أنا عارفة إن مصاريف الشغل مش قد كده، خصوصًا إنك مسافر ومصاريفك كتير.. إنت بس اهتم بماما ومتشلش هم حاجة تانية..
زياد: بس يا نرجس..
نرجس قاطعته بهدوء: مفيش بس.. أنا عايزاك تهتم بماما وخالتي هدى، وسيب موضوع المصاريف عليا وعلى سيف.. متشغلش بالك..
زياد سكت لحظة، وبعدها قال..
زياد: حاضر.. بس خلي بالك من نفسك، وإوعي تخبي عني حاجة..
نرجس: حاضر..
زياد: أول ما أعرف هرجع إمتى، هكلمك..
نرجس: مستنياك يا زياد.. متتأخرش عليا..
زياد: مش هتأخر.. ربنا يحفظك يا نرجس..
نرجس: ويحفظك لينا..
قفلت نرجس المكالمة، وفضلت ماسكة الموبايل في إيدها..
وبعد لحظات، سمعت باب الأوضة بيتفتح..
بصت ناحية الباب، لقت سيف داخل..
لفت وشها الناحية التانية، وهي بتمسح دموعها بسرعة..
نرجس: امشي يا سيف من هنا.. روح نام في أوضة الضيوف زي ما عملت المرة اللي فاتت..
سيف مردش عليها، واتجه وقعد على السرير..
مد إيده ناحيتها عشان يمسك إيديها، لكنها أبعدت إيديها بسرعة..
سيف: نرجس.. حبيبتي سامحيني.. مكنتش أقصد..
ابتسمت نرجس بسخرية، والدموع لسه في عينيها..
نرجس: نعم؟.. يعني إيه مكنتش أقصد؟..
سيف بص لها بأسف..
سيف: بجد أنا آسف.. المفروض مكنتش أعملك كده..
نرجس بصت له بعينين مليانين وجع..
نرجس: إنت مسكت شعري وشديتني على السلم يا سيف.. أنا كنت ممكن أتأذي جامد..
سيف سكت، ونزل عينيه للحظة..
نرجس: وبعد كل ده عايزني أقولك سامحتك كده وخلاص؟..
سيف: لا.. مش بطلب منك تنسي..
نرجس: أومال عايز إيه؟..
سيف: عايزك بس تعرفي إني ندمان..
بصت له نرجس، وفضلت ساكتة..
كانت نظراته فعلًا مختلفة..
كان فيها ندم واضح، ومفيهاش الغضب اللي شافته منه قبل كده..
لكنها كانت لسه موجوعة..
سيف قرب منها، ومد إيده ومسح دموعها..
المرة دي نرجس مابعدتش إيده، لكنها فضلت ساكتة..
وفي اللحظة دي، افتكرت سيف اللي عرفته قبل الجواز..
الشخص اللي كان بيسأل عليها، ويطمن عليها، ويتكلم معاها بحنية..
الشخص اللي قال لها يوم كتب الكتاب إنه هيعيشها ملكة..
كانت صورة سيف القديم لسه موجودة في دماغها، ومش قادرة تمسحها بسهولة..
نرجس بصوت هادي: أنا مش مسامحاك يا سيف..
سيف هز رأسه..
سيف: من حقك..
نرجس: ومش هنسى اللي حصل..
سيف: عارف..
نرجس سكتت، وبعد لحظات قالت..
نرجس بدموع: بس أنا مش عايزة أفضل خايفة منك..
سيف: ومش هخليكي تخافي مني تاني..
نرجس مسحت دموعها، وبصت له للحظات قبل ما تتكلم..
نرجس: عشان كده حاول تتصرف.. خلي حماتي وأختك سارة ميرجعوش يقعدوا معانا في البيت..
سيف بص لها باستغراب..
سيف: ليه يا نرجس؟..
نرجس دموعها نزلت أكتر، وقالت بصوت متقطع..
نرجس: غريب إنك بتسألني ليه.. أنا أول ما جيت البيت ده، المعاملة كلها اتغيرت..
سيف فضل ساكت، وهي كملت..
نرجس: قبل الجواز كنت مختلف.. كنت بتسأل عليا، وتطمن عليا، وتتكلم معايا بحنية.. كنت بحس إني هتجوز الشخص اللي هيفضل سند ليا..
نزلت دمعة من عينها، ومسحتها بسرعة..
نرجس: لكن أول ما مامتك وأختك جم يعيشوا معانا، كل حاجة اتغيرت.. بقيت كل يوم أسمع كلام يوجعني، وكل حاجة أعملها تبقى غلط.. ولما كنت بحاول أدافع عن نفسي، كنت بتقف في صفهم..
سيف نزل عينيه، ومردش..
نرجس: حتى يوم ما وقعت على السلم.. إنت اللي كنت السبب في اللي حصل..
سيف بص لها بحزن، لكنها كملت قبل ما يتكلم..
نرجس: أنا مش عايزة أعيش وأنا خايفة إن أي خلاف يحصل بيني وبينهم يخليك تتحول عليا تاني.. أنا عايزة أعيش مع جوزي في بيتي من غير ما أحس إني غريبة فيه..
سيف قرب منها خطوة، لكنه وقف لما شافها تتراجع تلقائيًا..
سيف: نرجس.. أنا عارف إني غلطت معاكي..
نرجس: أنا مش بطلب منك تكرههم.. ولا أقولك تقطع علاقتك بيهم.. أنا بس عايزة يكون لكل واحد فينا بيته وحياته..
سيف فضل ساكت للحظات، وكأنه لأول مرة بيفكر في كلامها من غير ما يدافع عن أمه..
وبعدها رفع عينيه لها..
سيف: عندك حق..
نرجس بصت له باستغراب، وكأنها مكنتش متوقعة يسمعها بسهولة..
سيف: أنا اللي سمحت إن الأمور توصل بينا لكده.. ومكنتش شايف إن وجودهم هنا مأثر عليكي بالشكل ده..
نرجس بصوت هادي: أنا مش عايزة أخسر جوازي يا سيف.. بس في نفس الوقت مش عايزة أخسر نفسي وأنا بحاول أحافظ عليه..
سيف سكت شوية، وبعدها قال بهدوء..
سيف: مش هخليكي تخسري نفسك..
نرجس بصت له، ودموعها لسه في عينيها..
سيف: هتكلم مع ماما وسارة.. وهحاول أخليهم يرجعوا بيتهم..
سيف:أنا هفهمهم إن ده الأفضل لينا كلنا..
نرجس هزت رأسها، ومسحت دموعها..
فضلت نرجس ساكتة، ومن جواها حاسة لسه بيكذب عليها، وبعد وقت قصير بدأت تهدى شوية..
مش لأنها نسيت..
ومش لأنها سامحته..
لكن لأنها كانت لسه بتحبه، ولسه جواها أمل إن سيف اللي عرفته زمان يرجع تاني..
سيف بص على رجلها وقال..
سيف: رجلك لسه بتوجعك؟..
نرجس بصت عليه ومردتش..
سيف: بكرة أو بعده، على حسب رجلك لو خفت.. نروح المستشفى..
نرجس بصت له باستغراب..
نرجس: ليه؟..
سيف: عشان نطمن ونتابع حالة مامتك.. وعلى فكرة، متتقلقيش من مصاريف علاجها، أنا كده كده متكلف بمصاريف علاج أمك.. وأحنا اتفقنا على كده قبل الجواز..
نرجس فضلت ساكتة للحظات..
سيف: متشيليش هم حاجة.. أهم حاجة إننا نطمن عليها..
نرجس هزت رأسها بهدوء..
نرجس: ماشي..
سيف ابتسم ابتسامة بسيطة، وبعدها قام وسابها ترتاح..
أما نرجس، ففضلت باصة قدامها في صمت..
هي لسه مش مسامحاه..
لكن لأول مرة من وقت اللي حصل، بدأت تحس إن سيف اللي عرفته قبل الجواز ممكن يكون لسه موجود جواه..
───
بعد شهرين..
عدت فترة ونرجس بتطمن على أمها وأخوها، ومحكتش ليهم أي حاجة عن معاملة سيف القديمة ليها..
عشان سيف فعلًا بقاله فترة بيعامل نرجس كويس جدًا، والتغيير اللي حصل فيه كان واضح..
بقى بيتكلم معاها بهدوء، ويسأل عليها، ويحاول يتجنب أي حاجة ممكن تضايقها..
ومع الوقت، نرجس بدأت تهدى أكتر..
اللي حصل مكنش سهل عليها، ولسه جواها أثر منه، لكنها بدأت تصدق إن سيف فعلًا ندم، وإن الشخص اللي كانت بتحبه زمان لسه موجود..
أما ثريا وسارة، فمشوا من البيت فجأة، ونرجس مهتمتش تعرف السبب..
كان أهم حاجة عندها إن الكابوس ده خلص..
وبقت تحاول تعيش حياتها بهدوء من جديد..
الصبح..
دخلت نرجس الحمام، ووقفت قدام الحوض، وفجأة بدأت ترجع..
فضلت ماسكة الحوض وهي بتحاول تاخد نفسها..
وبعد ما خلصت، حطت إيدها على بطنها وقالت بألم..
نرجس: أنا بطني واجعاني ليه كده؟..
خرجت من الحمام، ولقت سيف لسه بيفوق من النوم..
بص لها باستغراب وقال..
سيف: مالك يا نرجس؟.. قومتي ليه فجأة كده؟.. في حاجة؟..
نرجس بألم: أنا بخير.. بس حاسة بألم جامد في بطني..
سيف قام من السرير بقلق، واتجه ناحيتها..
سيف: نروح نكشف؟..
نرجس بسرعة: لا.. لا.. أنا بخير.. بس خليني أريح شوية..
اتجهت للسرير ونامت..
بص سيف عليها بقلق، وراح طبطب عليها، وبعدها اتجه يجهز نفسه..
وبعد ما خلص، خرج بره الأوضة..
بعد فترة، صحيت نرجس..
لبست هدومها، وخرجت من البيت، وركبت تاكسي، واتجهت للمستشفى، خصوصًا إن وجع بطنها كان زاد عليها بشكل كبير..
دخلت عند الدكتور، وبعد الكشف طلب منها تعمل سونار..
وبعد فترة، خرجت نرجس من عند الدكتور وهي مش مصدقة اللي سمعته..
كانت حامل..
حطت إيدها على بطنها، وابتسمت والدموع لمعت في عينيها من شدة الفرحة..
نرجس بصوت منخفض: أنا حامل..
قعدت تبتسم من الفرحة..
خرجت من المستشفى وهي حاسة إن الدنيا كلها بقت أجمل..
كانت عايزة تروح لسيف وتبشره بنفسها..
لكن فرحتها ماكملتش..
لما شافته..
وقفت مكانها، والابتسامة اختفت من على وشها بالتدريج..
عينيها اتعلقت بإيد سيف..
كان ماسك إيد واحدة غريبة..
لكنها مكنتش أي واحدة غريبة..
كانت..
ياسمين.. بنت عمته..
قلبها بدأ يدق بسرعة..
كانت لسه حاطة إيدها على بطنها، ولسه فرحتها بالحمل موجودة جواها..
نرجس بصوت ضعيف: سيف؟..
سيف اتجمد مكانه أول ما شافها..
نرجس بصت لياسمين، وبعدها رجعت بصت له..
نرجس: مين دي؟..
سيف سكت..
ياسمين بصت لنرجس بتوتر..
نرجس: أنا بسألك.. مين دي؟..
سيف بصوت منخفض: ياسمين..
نرجس: عارفة إنها ياسمين.. بنت عمتك.. بس إيه اللي جابها هنا؟..
سيف سكت للحظات، وبعدها ياسمين اتكلمت وقالت:سيف بقى جوزي..
