رواية حب المراهقة الفصل السابع7بقلم نور ربيع
نور بهدوء: صباح الخير.
وليد، كأن طالع من الأوضة بتاعته، راح غض بصره عنها، وقال لهم: صباح الخير.
وبعدها مشي على الشغل...
في الصالون.
أميرة بإبتسامة: صباح الخير يا حبيبتي، تعالي. عاملة إيه دلوقتي؟
نور راحت قعدت جنب أميرة.
نور بإبتسامة: الحمدلله يا خالتو.
أميرة: مش أحسن دلوقتي الحمدلله؟
نور اتنهدت: الحمدلله يا خالتو.
أميرة بإبتسامة: أدام الله حمدك، ونبض قلبك، وسجودك لربك، وجعلكِ الله من الحامدين الشاكرين. 🤍
شهد بإبتسامة: إنتي في سنة كام يا نور.
نور اتنهدت، ما ردتش ..
أميرة: نور في سنة تالتة إعدادي، وأنا نقلت ليها كل الورق هنا علشان خاطر تكمل المدرسة هنا.
نور بصدمة: إيه؟!
أميرة بهدوء: إيه رأيك يا حبيبتي؟
شهد بإبتسامة: أوعي بقى! هتبقي في المدرسة هنا، المدرسة بتاعتنا جميلة جدًا، هتعجبك بإذن الله.
نور بزهق: لأ لأ، مش عاوزة أروح. مش بحب المدرسة أصلًا.
أميرة: هتروحي غصب عنك. عارفة إنك معقدة من المدرسة، بس لازم تروحي تكسري العقدة دي بقى علشان خاطر مستقبلك.
أمال، أم شهد: ليه متعقدة يا نور؟ حصل معاكي حاجة يعني؟
نور بدموع: أيوه... كنت بحب المدرسة أوي وأنا صغيرة، من ساعة الحادثة مش بحب أروح بسبب التنمر... إيه اللي في وشك؟ وإيه اللي مش عارفة إيه؟ حتى المذاكرة، دماغي واقفة، مش بقدر أفكر في أي حاجة...
أميرة بإبتسامة: إنتي ست البنات يا حبيبتي، تنمر إيه بس؟ ده إنتي بنوتة قمر. وبعدين أنا عاملة ليكي مفاجأة، دي المدرسة إنك تقدمي هنا وتكملي. بلاش بقى تكسفيني، يرضيك تحرجي خالتك كده؟
نور بخنقة: خالتو بالله مش عاوزة أروح.
أميرة: لأ، لازم تحققي حلم منال إنك تروحي المدرسة وتبقي حاجة كبيرة في الدنيا. هي كده هتزعل منك، علشان هي حاسة بيكي.
أمال بإبتسامة: ميار وشهد هنا بيروحوا المدرسة، اشمعنا إنتِ بقى؟ لازم تروحي علشان يبقى ليكي مستقبل.
سميرة: لازم تروحي المدرسة، علشان مش هينفع تفضلي من غير تعليم يا حبيبتي.
نور بدأت تقتنع بالكلام.
شهد بمرح: لسه هتفكري يا ختي؟ اخلصي يكون السنة خلصت! 😂
أميرة بهدوء: أمم... قولتي إيه يا نور؟
نور اتنهدت وقالت بهدوء: حاضر، بس من الأسبوع الجاي، علشان أنا متوترة وخايفة.
وبزهق قالت: كمان مليش نفس أروح ولا أجي أصلًا.....
أميرة: لأ يا حبيبتي، فكري بس. إنتِ كده لازم تروحي تكسري كل اللي عندك ده يا بنتي.
قامت وقالت: يلا علشان تفطري بقى، الأكل جاهز.
راحوا على السفرة...
نور باستغراب: أومال فين ميار؟
أميرة بإبتسامة: ميار في الدرس، عندها النهارده 3 دروس.
نور: هي في سنة كام؟
أميرة: في تالتة ثانوي عام.
اتنهدت وقالت: ادعيلها إنها تعدي السنة دي على خير.
نور بإبتسامة بسيطة جدًا: بإذن الله تحقق كل حاجة يا خالتو نفسها فيها، حاضر هدعيلها كتير أوي.
شهد بمرح: وأنا كمان ادعيلي يا ختي.
نور: وإنتِ في سنة كام؟
شهد: أولى ثانوي عام يا سطا.
نور ابتسمت: ربنا معاكو يا رب.
سميرة: شدي حيلك بقى يا قمر كده، علشان تبقي في الثانوية زيهم بسرعة.
نور: إن شاء الله يا طنط. إنتي مش رحتي ليه النهارده المدرسة يا شهد؟
شهد بإبتسامة: النهارده واخدة إجازة علشان أفطر، هروح عند تيته أم ماما.
نور: بتروحي تقعدي معاها يعني ولا إيه؟
شهد: آه، علشان هي قاعدة لوحدها. بروح أقعد عندها شهر، ممكن باخد معايا كل حاجة لازمة ليا، والمدرسة كمان.
نور: آه تمام.
بعد وقت كانوا خلصوا الأكل.
نور حاسة بزهق، مش عارفة تعمل إيه.
أميرة طلعت من المطبخ بإبتسامة: عارفة إنك زهقانة ومش لاقية حد تقعدي معاه، هخلص وأجي أقعد معاكي دلوقتي، وميار زمانها جاية دلوقتي يا حبيبتي.
نور بهدوء: حاضر.
سميرة طلعت وقعدت معاها.
سميرة: قوليلي يا نور بقى، كنتِ عايشة إنتِ ومين في بيتكم؟
نور بحزن: أنا وماما بس، الله يرحمها يا رب.
سميرة: أمم... الله يرحمها ويجعل مثواها الجنة يا رب.
طب وأبوكي؟ مكنش بييجي ليكم خالص؟
نور بدموع: لأ، هييجي لينا إزاي؟ هما مطلقين أصلًا يا طنط.
سميرة بهدوء: معلش يا حبيبتي، متزعليش. ربنا يعوضك ويبعتلك ابن الحلال اللي ينور حياتك، ويبقى ليكي أسرة ليكي إنتِ وهو.
نور بصت ليها.
وبدموع قالت: بس أنا مش عاوزة ابن حلال ولا حتى ابن حرام.
سميرة باستغراب: ليه بتقولي كده يا بنتي؟
نور: علشان أنا خايفة... خايفة حياتي تبقى زي حياة ماما، اللي كانت بتحبه خانها وسابها لما كانت محتاجة...
سميرة بزعل: متزعليش، نصيبها كده. وبعدين مش كل الرجالة زي بعضها والله.
قالت بإبتسامة: إيه رأيك تتجوزي ابني وليد؟ هو محترم وكويس جدًا وبيصلي، عمر عينه ما جت على بنت حتى كده.
نور افتكرت لما اتخضت منه وصرخت، وقالت بغضب: لأ، كده كده مش هتجوزه ولا حتى هحبه أبدًا، لو روحي فيه!
سميرة بذهول: ليه يا ختي؟ إن شاء الله؟
نور بدموع: علشان خضني ابنك ده وزعق، وأنا خوفت منه. افتكرته هيكلني أصلًا!
سميرة بهدوء: معلش، ما إنتي قاعدة في الضلمة يا حبيبتي.
وبعدين في واحدة في سنك تخرج كده بالشكل ده؟ عيب وحرام كمان تطلعي قدام راجل في البيت.
كملت بضحكة: وإنتي اللهم بارك، اللهم بارك، يعني قلبوظة! مينفعش تقعدي كده.
نور بخجل: مكنتش أعرف أصلًا إنكم صاحيين، وأنا مش هقعد كده تاني أصلًا.
سميرة بإبتسامة: أيوه كده، شطورة.....
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
بعد وقت، كأن المغرب بيأذن.
نور دخلت الحمام علشان تتوضى وتصلي.
خلصت وطلعت، لبست الإسدال وصلت المغرب.
في كل سجدة كانت بتدعي من قلبها بالرحمة لأمها، وكانت بتبكي.
بعد ما خلصت، قرأت الأذكار.
بعدها طلعت من الغرفة، وكانت ميار موجودة.
نور بإبتسامة: حمد لله على سلامتك يا قلبي.
ميار بهدوء: الله يسلمك يا جميل.
ميار قامت دخلت الغرفة بتاعتها.
أميرة: نور، روحي ادخلي اقعدي معاها يلا.
نور: ماهي جاية تعبانة يا خالتو، أما ترتاح.
أميرة بإبتسامة: روحي بس، ملكيش دعوة إنتي
نور: حاضر.
نور راحت للغرفة بتاعتها بتوتر، خبطت.
نور بإبتسامة بريئة: ممكن أدخل؟
ميار بإبتسامة: ادخلي.
نور دخلت وراحت قعدت على السرير.
ميار قعدت جنبها.
ميار بفضول: في سنة كام يا نور؟
نور بإبتسامة: في سنة تالتة إعدادي، عندي 14 سنة.
ميار بإبتسامة: أمم، اللهم بارك.
نور: إنتِ نفسك تبقي إيه بقى يا مرمر؟
ميار بإبتسامة وفخر: دكتورة. نفسي أدخل كلية الطب وأسافر.
نور بإبتسامة: بإذن الله يا قلبي تحققي كل حاجة نفسك فيها.
ميار: يا رب يا رب.
ميار بسخرية: وإنتي عاوزة تبقي إيه إن شاء الله؟
نور بحزن: عادي، أي حاجة حلوة. كل حاجة حلوة من عند ربنا.
ميار بسخرية: أمم، نفسك تبقي حاجة حلوة شبهك كده يا رب.
نور الكلمة فهمت تقصد إيه، زعلت جامد من جواها. الكلمة أثرت فيها وحست إنها بتقلل منها.
قامت بإبتسامة كلها حزن، ودموع محبوسة في عينيها.
نور بتوتر: عـ عن إذنك، أنا هروح... أبقى الأوضة بتاعتي.
ميار بخبث: مالك؟ إنتِ زعلانة ولا إيه؟ مالك كده قلبتي مرة واحدة؟
نور بإبتسامة بريئة: لأ خالص، مفيش حاجة. أنا تمام أهو، أنا بس هروح علشان آخد العلاج بتاعي كمان.
ميار: تمام، بالشفاء يا قلبي يا رب.
نور: يا رب.
راحت طلعت من الغرفة ودخلت الأوضة بتاعتها.
ميار بزهق: مش طايقة أشوفك أصلًا قدامي! كانت ناقصة منك إنتِ كمان؟ إيه القرف ده؟
راحت راقدة على السرير وهتنام.
ميار: أما أنام بقى شوية علشان أقوم أذاكر على بليل إن شاء الله.....
ونامت في هدوء....
و في أوضة نور.
قعدت على السرير، وفي عيونها دموع.
نور: ياريتك كنتِ عايشة يا ماما... كنت دايما أبقى زعلانة أو فيا حاجة، كنتِ تيجي تاخديني في حضنك على طول. دلوقتي مش عارفة أروح لمين لما أبقى في الحالة دي... دلوقتي إنتِ وحشاني كتيررر والله العظيم.
فضلت تعيط وقت طويل، لحد ما نامت مكانها.
وعلى لسانها كلمة ماما وهي تبكي: "يا ريت الدنيا حلوة مثل ضحكة الأمهات. 🕊️"
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في الصالون.
أحمد باستغراب: أومال فين ميار ونور يا أمي كده؟
أميرة: أنا دخلت على كل واحدة في الأوضة بتاعتهم، لقيتهم نايمين.
أحمد بتريقة: أمم، يعني طول الليل البت هي والبت يشتغلون طول الليل، علشان كده نايمين! الرجالة تعبانة يا شيخة.
أميرة بهدوء: طول عمرك كده، كل حاجة عندك بتريقة. يا بني مش عارفة إمتى تكبر بقى.
أحمد بمرح: من بكرة يا حبيبتي.
قال بهدوء: احم احم... أومال فين البت شهد؟
أميرة: راحت عند أم أمال.
أحمد في نفسه: أحسن برضو.
أمال كانت طالعة من الأوضة.
قالت: إنت عايز البت شهد في إيه إن شاء الله يا غالي؟
أحمد بهزار: أصل بنتك دي قمر، عجباني أوي، بفكر أتجوزها.
أميرة وأمال اتعصبوا من الكلمة.
أمال بغضب: بنتي خط أحمر يا غالي، ملكش دعوة بيها. فكر في حد تاني أحسن.
أميرة بعصبية: أحمد، ياريت تخلي كلامك ألطف من كده أحسن، علشان اللي إنت بتعمله وتقوله ده غلط وحرام.
أحمد اتنهد وراح قام.
أحمد: عن إذنكم، أنا طالع بره شوية.
راح ماشي.
أميرة بغضب: الله يهديك يا بني، مش عارفة إيه ده بجد، عقلك إيه؟
أمال بقلق: لو اكتشفت إنها ليها كلام معاه، هقتلها البت دي.
أميرة بهدوء: صلي على النبي يا أمال. إن شاء الله مفيش كده، وإنتِ خدي بالك منها، علشان مش عاوزين أي غلط أو مشاكل ما بينا يا ختي....
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند شهد.
كانت قاعدة زهقانة ومخنوقة إن أحمد مش حاول يتكلم معاها لحد دلوقتي.
وبدموع قالت: يا ربي أنا مالي؟ طب أنا مخنوقة، أعمل إيه؟ ده حتى مش بيعبرني، يقولي عاملة إيه أو يقولي أي حاجة، الله....
مسكت الفون، راحت فتحت الواتس بدموع، تبعت لميار:
"ميار، أحمد بيعمل إيه؟ هو فين دلوقتي؟"
الرسالة ظاهر إنها نقطة واحدة.
شهد بزهق: أكيد نايمة دلوقتي. طيب أعمل إيه؟ مش هقدر أستنى أكتر من كده.
بعد تفكير، أخدت القرار إنها تبعت له رسالة.
بدأت تكتب بدموع:
"أنا آسفة، مش هتكلم مع حد تاني والله، آسفة. أنا بحبك، مش بيهون عليا أشوفك زعلان مني أبدًا والله يا حبيبي.."
أحمد كأنه مسك الفون، شايف الرسالة بس مفتحش الشات.
شهد فضلت قاعدة مستنية إنه يرد عليها، مردش.
فضلت أكتر من نص ساعة.
شهد بنوم على نفسها بعتت رسالة تانية:
"أحمد، رد عليا... إنت هتصالحني؟"
فضلت خمس دقايق.
مكنتش قادرة تقعد أكتر من كده، راحت نامت على نفسها.
أحمد مكنش مهتم بالكلام.
اتنهد وقال: لما تيجي كده وتقولي مين ده، أبقى أصالحك."
﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطًا﴾
[النساء: 108]
━━━━━━
━━━━━━━━━━━━━━
في الفجر.
الفجر كأنه بيأذن.
نور بدأت تقوم على صوت الأذان.
قامت دخلت الحمام، اتوضت وطلعت، لبست الإسدال وبقت تصلي الفجر.
بعدها خلصت، قرأت الورد اليومي بتاعها.
فضلت قاعدة على سجدة الصلاة شوية، وكانت بتدعي من قلبها...
ميار قامت هي أيضا على صوت الأذان، لكنها قامت على طول للمذاكرة من غير صلاة الفجر...
نور قامت من على سجدة الصلاة، راحت تخلع الإسدال علشان تخرج بره، افتكرت اللي حصل امبارح بليل، راحت نزلت إيدها على طول.
راحت طلعت بره ونورت الأنوار.
وقعدت.
حست إنها جعانة.
نور بجوع: أنا عاوزة أكل، هاكل إيه؟
ميار طلعت من الأوضة بتاعتها علشان تجيب أكل ليها، شافت نور قاعدة.
ميار باستغراب: بتعملي إيه إنتِ؟ لسه صاحيه ولا إيه؟
نور كانت من جواها زعلانة، عاوزة تتجنب الكلام معاها علشان خاطر متكسرش بخاطرها بكلمة مش حلوة.
نور بهدوء: كنت آه، قومت على صوت أذان الفجر. الحمدلله صليت، مش بعرف أنام، جيت هنا أقعد.
ميار: أمم.
قالت: بقولك إيه، إنتِ جعانة؟ تيجي نعمل أكل ناكل؟
نور بإبتسامة: والله أنا كمان جعانة، بس هناكل إيه؟
ميار بسرعة: مكرونة إسباجتي، بحبها جدًا.
نور: وأنا بحبها برضو جدًا، أسهل أكلة دي. خلاص روحي اعملي منها يلا.
ميار: اشطا، بس مين اللي هيعمل؟ تقصدي أنا؟
نور: آه إنتِ.
ميار: بس أنا مش بعرف أعمل أكل خالص! روحي إنتِ اعملي أحسن. كده كده البيت بيتك أصلًا، أهو إنتِ قاعدة معانا على طول.
نور بإبتسامة: حاضر، هعمل أنا، بس اقعدي معايا لحد ما أخلص، أهم حاجة.
ميار بإبتسامة: تمام، يلا.
راحوا يعملوا المكرونة...
بعد وقت كانوا خلصوا.
كانوا قاعدين ياكلوا في أوضة ميار.
ميار بإبتسامة: بتعرفي تعملي أكل؟ أكلك جميل جدًا جدًا.
نور بإبتسامة: تسلميلي.
ميار: اتعلمتي منين الأكل ده يا نور؟
نور بحزن: كنت دايمًا بشوف ماما، الله يرحمها يا رب، بتعمل الأكل، كنت أتعلم منها.
قالت بإبتسامة: كنت بشوفها كمان تصلي، كنت بصلي زيها وأنا صغيرة. ولما كنت بشوفها تلبس الطرحة كنت أعمل زيها. كانت بتبقى جميلة خالص، وأنا لبست الطرحة وأنا صغيرة علشان كنت عاوزة أبقى جميلة زي ماما. كنت بحب أعمل كل حاجة زيها والله.
دموعها نزلت منها غصب عنها.
ميار بحزن: إيه ده؟ إنتِ بتعيطي؟ الله يرحمها ويجعل مثواها الجنة يا رب. متزعليش نفسك، هي في المكان الأحسن والله.
نور مسحت دموعها: الله يرحمها.
ميار: بلاش تزعلي نفسك بقى، كفاية.
نور بإبتسامة حزن: إن شاء الله.
ميار: إنتِ زعلانة أهو، في عيونك حزن، شايفة أهو.
نور بسرعة: بجد لا.
ميار بمرح: طب احلفي.
نور ضحكت ببساطة: لا، حرام أحلف.
ميار بغضب: والله؟ طيب طالما كنتِ بتكدبي، ليكي عقاب عندي.
نور باستغراب: كمان؟ طب إيه هو؟
ميار: مش عارفة إيه هو، بس هقولك... إيه إيه إيه؟ فكري يا بت يا ميار... يا ميار...
افتكرت أحمد.
ميار بسرعة: آه! العقاب!
إنك تقومي كده زي الشطورة، حطي مكرونة لأحمد وتوديها ليه في الغرفة.
نور بسرعة: لا، بلاش كده، مش هينفع. روحي إنتِ، مليش دعوة.
ميار بغيظ: هو إيه اللي مليش دعوة دي؟ قومي، أحمد زي أخوكي، يلا.
نور بزهق: بس كده عيب، مش هينفع أروح للأوضة. روحي إنتِ بالله عليكي.
(مش من محارمها، والتعامل للضرورة فقط.)
ميار قامت قعدت على المكتب علشان تذاكر.
ميار: قومي يلا، مش هقول تاني، علشان أنا هذاكر. أحمد مش هياكلك يعني.
نور قامت بزهق، راحت المطبخ تجيبله مكرونة، وطلعت.
مش عارفة أنهي واحدة من الغرف بتاعة أحمد.
فضلت واقفة شوية مش عارفة تدخل أو لأ، لحد لما دخلت الأوضة.
كانت واقفة على الباب بتوتر، بصت، مكنش في حد.
اتنهدت وراحت بسرعة تحط الأكل قبل ما ييجي.
دخل الغرفة وشافها.
اتصدم منها.
وليد بغضب: إنتي بتعملي إيه هنا هااا؟
نور وقفت لما سمعت صوته، بصت وراها.
نور بتوتر وخجل: أنا... إيه دخلني هنا؟ دخلت الأوضة بتاعته هو.
راحت طالعة بسرعة. وهي بتجري
وهي طالعة بالغلط اتكعبلت في السجادة، وراح الأكل وقع عليه.
وليد بغضب وعصبية: أاانتي حيوااانة! غوووري بررره!
نور بدموع: أ... أ... آسفة، آسفة والله!
وليد بغضب: بقول غوووري بررره! أخلصييي!
نور طلعت بره بسرعة وهي بتعيط على الأوضة بتاعتها.
نور بعياط: تستاهلي يا نور، علشان تبقي تروحي تسمعي كلام أي حد يقولك حاجة وإنتِ تروحي.
كانت بتعيط جامد.
أميرة خبطت ودخلت، شافت إنها بتعيط.
أميرة بقلق: مالك يا نور؟ بتعيطي ليه؟ إنتِ كل يوم في نفس المعاد.....
نور حضنتها وهي تبكي.
نور: خالتو، أنا مخنوقة أوي والله.
أميرة بحزن: اهدي، فهميني مخنوقة من إيه بس؟ مالك؟
نور بعيط: اللي اسمه وليد زعقلي يا خالتو.
أميرة باستغراب: زعقلك؟ زعق ليكي ليه؟
نور حكت ليها كل حاجة وهي بتبكي.
أميرة اتنهدت: معلش يا نور، هو اتضايق.
نور بدموع: هو أصلًا هو اللي حيوان! مش علشان زعقلي والله، مش مسامحاه أبدًا.
أميرة حضنتها: حقك عليا أنا. متزعليش يا نور عيني. بعد كده ميار تقولك ودي حاجة لأحمد، تعالي قوليلي أنا وأنا أروح أنا. ولا حتى لوليد.
نور حضنتها بدموع.
أميرة حطت إيدها على رأسها، وفضلت قاعدة معاها لحد ما هديت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
♡ حكاية بقلم الكاتبه نور ربيع NR ♡
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في يوم جديد
في منزل هاني.
أمينة بهدوء: هاني.
هاني، كأنه واقف بيحط برفان علشان ينزل: أمم.
أمينة: إنت مش هتتكلم مع نور؟ هي أكيد زعلانة. حاول تتكلم معاها شوية، هي نفسها في إيه.
هاني بزهق: مش عاوزة يكون ليها أب أو تتكلم معايا، فانسئي.
أمينة بتفكير: طب طالما إنتوا مش قريبين من بعض أو ليكم كلام مع بعض، إيه رأيك تبعت ليها حاجة، علشان تبقى عارفة إنك بتحبها وعاوزها؟
هاني بإبتسامة: زي إيه مثلًا كده؟
أمينة بإبتسامة: زي إيه مثلًا؟ بص... زي إنك تجيب ليها تليفون نوع جديد كده، أو تبعتلها شوكولاتة، أو فستان، أي حاجة من دي. أكيد تحبها والله.
هاني بحب: تصدقي؟ إنتِ بتعرفي تفكري! تفكيرك جميل، يديمك ليا يا روحي.
أمينة حضنته بإبتسامة وحب: إنت عوض ربنا ليا من الدنيا دي، ربنا يديمك ليا طول العمر يا حبيبي إنت...
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي ..
في غرفة نور.
كأن الظهر بيأذن.
نور بدأت تقوم، اتلمت على السرير بكسل جواها.
قامت قعدت على السرير شوية، بعدها قامت أخدت دش.
بعدها طلعت تصلي وقرأت قرآن.
بعد ما خلصت، راحت قعدت على السرير.
نور بحزن: أنا كل حاجة وحشاني أوي... ماما، وبيتي، والمدرسة، وكل حاجة تخصني.
دموعها نزلت.
قامت فتحت الدولاب، طلعت منه كراسة الرسم اللي متعودة ترسم فيها كل حاجة بتحبها.
ابتسمت بحزن لما شافت الرسومات اللي بتحبها.
جابت القلم وبدأت ترسم.
وجه عليه ملامح الحزن والتعب، وقلب مكسور.
جابت صورة ليها وحطتها جنب الرسمة بإبتسامة كلها حزن.
ميار فتحت الباب ودخلت من غير خبط.
(البنات اللي بترسم، خدوا بالكم إن رسم الأرواح فيه خلاف وتحذيرات شرعية، فابحثوا في الموضوع كويس واختاروا الأأمن، وممكن ترسموا نباتات أو جمادات لو حابين. 🤍)
ميار: نور، بتعملي إيه؟
نور مسحت دموعها بسرعة، بصت ليها بإبتسامة.
نور: تعالي يا مرمر، قاعدة.
ميار راحت قعدت جنبها.
بصت ليها بزهق.
ميار: يا بنتي كفاية عياط! إنتِ نكدية كده ليه؟ كل لما أدخل أشوف في عينك دموع. حرام عليكي نفسك والله العظيم.
نور اتصنعت الضحكة: دموع إيه بس؟ مفيش حاجة، ما أنا كويسة وزي الفل أهو.
ميار بسخرية: ما أنا واخدة بالي كويس.
بصت على الرسمة، ومسكت الكراسة.
ميار بإعجاب: وااو! إيه ده؟ نور، إنتِ اللي عاملة ده صح؟
بدأت تقلب فيها، كأن فيها رسمات كتيرة جدًا.
أشجار وأماكن، وحاطة عليها ألوان، كانت شكلها جميلة جدًا جدًا، وفيها صور بتاعتها.
ميار بإبتسامة: نور، إنتِ اللي رسمتي ده كله؟ ده جميل جدًا!
نور بإبتسامة: آه، أنا. عجبك؟
ميار بإعجاب جدًا: والله انتي... الله أكبر عليكي! بتعرفي تعملي حاجات كتيرة في حياتك، وإنتِ نفسك فيها.
قعدت تتفرج على كل الرسومات، كانت كتيرة جدًا، عجبها فيها حاجات جميلة جدًا.
ادتها الكراسة.
ميار: خدي، علشان أروح الدرس بقى، عندي درس. سلام.
نور بإبتسامة: تمام. صلي الظهر قبل ما تمشي لو مش صليتي بقى.
ميار بحزن: أصلي إيه؟ أنا مفيش عندي وقت أصلي أصلًا. أنا مش بصلي.
نور بصدمة: إيه؟ مش بتصلي؟ إزاي؟ في إنسان في الدنيا دي عايش من غير صلاة؟ لازم تصلي! وبعدين إزاي مفيش عندك وقت؟ إنتِ لو عاوزة ربنا يحقق ليكي اللي إنتِ نفسك فيه ويبقى راضي عنك، لازم تقربي منه.
ميار بحزن: صح والله، معاكي حق. هبدأ أصلي بإذن الله.
نور: إمتى بقى كده؟
ميار بزهق: مش عارفة، بس هبقى أصلي. سلام.
راحت ماشية.
نور بسرعة: صلي! الصلاة دي اللي تشهد عليكي يوم القيامة.
ميار كانت سامعة الكلمة.
ميار: بإذن الله.
نور قعدت على السرير بزهق، اتنهدت وقالت: ربنا يطلعنا من الدنيا دي على خير يا رب.....
قامت طلعت بره في الصالون.
سمعت صوت شهد عالي هي وأحمد.
نور باستغراب: هي مش كانت عند جدتها؟
قربت منهم شوية.
سمعت مابينهم كلام...
اتصدمت.
