
رواية اخر نفس صبر الفصل السادس والاربعون46 بقلم حنين عادل
مسك التيشيرت بسرعة ولبسه
بصت له ميادة بصدمة...
ثواني عدت من غير أي كلام ...
بص راغب في الأرض بخجل: انتِ ايه اللي جابك هنا ...
حاولت تكتم دموعها وقالت وهي بتتنهد وبتبلع ريقها : انت...
انت يا راغب أنا مش مصدقة ....
بـ تخوني مع دي .....
ضحكت بمرارة : كلكم شكل بعض ...
كلكم صنف واحد ...صنف الخيانة في دمه
مايعرفش حب ولا مشاعر ...
دموعها نزلت غصب عنها : أنا كنت قفلت قلبي وخلاص اكتفيت ..
ليه تديني كل ده ليه تمسك ايدي تطلعني لـ سابع سما وبعدها تسيبني اقع علي جدور رقبتي ..
انهارت أكتر :
ليه يا راغب أنا قصرت معاك في ايه ؟
قام وقف وضهره ليها وهو مغمض عينيه ...
بصت ميادة علي ليالي اللي ابتسمت وغمزت لها .
قربت ميادة من راغب وشدته يلف لها بغضب:
بص لي هنا !
قبض علي ايده بـ قوة لدرجة أن ضوافره جرحت كف ايده واتنهد و قال:
بصيت عاوزة ايه يا ميادة ؟
بصت له باستغراب ودموعها نازلة علي وشها: ايه البرود ده انت مش عاوز تقول لي حاجة تبرر موقفك حتي ولو بالكذب!
انت ...انت بتعمل ايه هنا !
بلع ريقه وبص علي ليالي وهو بيقول :
راجل وست في مكان زي ده لوحدهم هيكونوا
بيعملوا ايه !
ضحكت بسخرية وهي بتمسح دموعها:
عندك حق !
هيكونوا بيعملوا ايه !
ايه الغباء ده ؟
بصت علي ليالي وضمت شفايفها زي العيال الصغيرة لما تكتم عياطها وقالت:
أحمر ..
أحمر يا راغب ههه
اتنهد وهو بيبُص في ركن جانبي:
أنا راجل يا ميادة !
طبيعي اني اعرف واحدة واتنين وتلاتة !
هزت راسها وهي مبتسمة ودموعها بتنزل :
فعلاً انت راجل !
مسحت دموعها وهي بتاخد نفس طويل:
طلقني ...طلقني يا راجل !
حط ايده وراه وهو بيفتح كف ايده ويقفلها وايده بتترعش : أنتِ عاوزة تتطلقي عشان حاجة مش ....
قاطعته بصوت عالي: ماتكملش كلامك....
بصت له بغضب : وديني وأيماني ان ما طلقتني حالا يا راغب لـ هتلاقيني جنبك في اوضة تاني مع راجل تاني بنعمل نفس..
قاطعها بـغضب : أنتِ طالق يا ميادة !
حاولت تبتسم ودموعها بتنزل ...
بصت له من فوق لـ تحت بـ قرف وبصت علي ليالي اللي بعتت لها بوسة علي الهوا ...
خدت نفس طويل وقالت ودموعها علي خدها : ربنا يسامحك علي وجع قلبي يا راغب
ربنا يسامحك بس انا عمري في حياتي
عمري ما هسامحك .
بص لها بنظرات مش مفهومة وبعدين لف بص في رُكن فاضي وهو بيقول :
امشي يا ميادة ..
خرجت بره الأوضة وهي ماشية وكأنها تايهة مش حاسة بالناس ولا بالأصوات اللي حواليها ...
كل اللي في دماغها صورة راغب وهو قاـلع وفي سرير واحد مع ليالي ..
طلعت لحد الريسبشن وكانت رايحة ناحية الباب حد شدها من ايدها وحاوطها من وسطها وهو بيحسس عليها بـ سفالة:
رايحة فين بس يا حلوة
لو الظابط مشغول أنا متاح علطول ههههه
بصت له بقرف والدموع مالية عينيها: ابعد عني يا بتاع انت !
حاولت تزقه بس كان ماسكها جامد
قرب منهم واحد تاني وهو ماسك كاس وحسس علي وشها وهو بيقول :
ايه ده هو في حد بالحلاوة دي
دي ولا ملاك من الجنة !
زقت ايده بايديها وحاولت تزق اللي ماسكها من وسطها : ابعد عني يا حيوان .
ضحك وقال : اوبا....دي كمان عارفه مزاجي
اصل محسوبك بيحب العنف.
الاتنين حاوطوها ...
اللي ماسك وسطها قطع الفستان من علي صدرها فـ صرخت بانهيار : ابعدوا عني ...
ابعدوا عني ....
صوت ضرب نار خض الكل ....
دم بينزل علي الأرض ...
ووشوش متفاجأة وخايفة
كل الأصوات اختفت ماعدا صوت واحد ..
كان بيصرخ من الألم:
ايدي ...دم دم ...
أنتِ مش عارف انا مين ..
بصت ميادة عليه بـخوف كان هو الراجل اللي قطع فستانها
رجع التاني لورا بخوف وهو بيرفع ايده .
بص له راغب بغضب: مش عارف ومش عاوز أعرف !
نزل راغب مسدسه وقرب من ميادة وحط عليها الجاكيت بتاعه فزقته بـغضب وقعته علي الأرض
مسك قطع الفستان وضمه بايده وهو بيبرق لها بغضب ووطي جاب الچاكيت ولبسوا ليها تاني وقفلوا من علي صدرها ...
شدها من ايدها فشدت ايدها منه وهي بتقول بغضب :
سيبني بقولك سيبني ...
شدها من ايدها بقوة وطلع بره الشقة وفتح الأسانسير وركبوا شدت ايدها من ايده اللي كانت حاسة أنها بتترعش ...
بص لها بدون اي كلام ووقف يبُص علي زراير الأسانسير ورفع ايده عشان يضغط علي الزرار
*ليه يا راغب بتحميني ليه!
رد راغب من غير ما يبُص لها وهو بينزل ايده قبل ما يضغط علي الزرار : عشان لسه مراتي وعلي اسمي حتي لو رميت عليكي اليمين..
ضحكت بسخرية : يعني لو ماكنتش مراتك كان عادي .
سكت ثواني واتنهد وصوته متقطع : ا...اه ..عادي!
ملامحها اتغيرت ودموعها نزلت: أنا غبية اوي كل ده وبدعي ربنا يكون كابوس واصحي منه !
بس لأ ده واقع ...
بس تخيل ...
أنا لحد دلوقتي ...حاسة اني مش مصدقة عينيا
قلبي بيقولي لأ ...راغب ما يعملش كده
وعقلي بيقولي بطلي غباء بقي
بطلي ثقة زايدة في الناس
عشان بتطلعي اكبر غبية في العالم!
كان ساكت ضهره ليها اتنهد وهو بيقول :
صدقي عقلك يا ميادة !
بص علي زراير الأسانسير وداس علي الدور الأرضي ..
دقايق وفتح الأسانسير...
طلعت منه جري وهو وراها بيجري شدها من دراعها فـ صرخت بألم فقال بسرعة :
أنا أسف وجعتك !
ضحكت بسخرية : انت لسه بتمثل يا حضرة الظابط ؟
رد بحدة : الوقت اتأخر أنا هوصلـ......
قبل ما يكمل كلامه قالت بصوت عالي : تاكسي ..
وقف التاكسي فـ مشت وسابت راغب واقف مكانه ...
وقف يبُص علي التاكسي وهو بيبعد وميادة اللي ما لفتش وبصت عليه ..
رفع ايديه الاتنين ومسك دماغه وهو بياخد نفس طويل ...
كان في ازازة علي الأرض شاطها بـ قوة وقعد علي استراحة قدام العمارة وهو بيبُص علي الطريق اللي مشي فيه التاكسي ونفسه عالي ..
وفي التاكسي كانت بتبُص علي الشارع وعيونها حمرا من كتر ما هي بتفرك فيها و بتحاول توقف دموعها ...
شردت وهي بتقول : مش مكتوب لك الفرح يا ميادة ؟
أنا عملت ايه عشان يحصل لي كل ده
الاتنين اللي حبيتهم يارب ليه ما حبونيش
ايه الغلط اللي فيا ...
طب حسين وكان واضح عمايله بس انا اللي كنت غبية..
طب راغب ....
مسكت قلبها لما حست بوجع فيه : اه يا راغب...اه يا قلبي ...
هو معقولة عمل معاها اللي بيعمله معايا ..
دلعها و.....
قالها انه بيحب الأحمر وان الأحمر ...
ضحكت بسخرية : الأحمر شكله عليكي خطير وجنان خالص....
يعني حضنها وباسها وكان بيجيلي وهو معاها !
بصت علي الكورنيش فـ قالت : وقف هنا لو سمحت ...
نزلت من التاكسي بعد ما ادته 200 جنيه..
الباقي....الباقي يا مدام !
كان بينده عليها كتير وهي مش بترد عليه فـ مشي ..
وقفت وهي بتبُص لـ مايه النيل ودموعها بتنزل :
أنا ماعتش مستحملة أعيش في الدنيا دي ثانية واحدة اكتر من كده...
بصت حواليها لقيت ناس كتير...
بصت علي فوق ناحية الكوبري فـ مشت لحد ما وصلت له ومسكت حديد الكوبري وهي بتبُص علي النيل من فوق وهي مبتسمة وكأنها مغيبة عن الواقع :
أنا خلاص ...كده هرتاح
الموت راحة....
الدنيا دار شقاء .
اكيد ربنا هيسامحني ...أنا تعبانة ...
تعبانة ومش قادرة استحمل كل اللي بيحصل لي ده ...
رفعت رجلها وهي بتبُص للمايه وقلبها دقاته سريعة خدت نفس طويل وكأنها بتاخد القرار الأخير ولسه بترفع الرجل التانية لقت اللي بيشدها ينزلها بسرعة لحد ما بقت في حضنه..
رفعت راسها وبصت له وهي تايهه: راغب !
مسك كتفها بغضب: أنتِ كنتي بتعملي ايه ؟
عيطت : أنا عاوزه أرتاح....أنا تعبت ...
ضرب بايده حديد الكوبري : مافيش حد يستاهل تموتي نفسك عشانه....فوقي يا ميادة !
ابتسمت وسط عياطها: بس انت ...
كنت تستاهل ..
لحظات صمت ...نظرات بتقول كلام كتير...
قالت ميادة وهي بتبُص في عينيه:
أنت ماخونتنيش صح !
أنت بتحبني ...انت مش خاين ..
مسك دماغه وهو بينفخ بضيق:
يا ميادة ارجوكي ما تزوديهاش عليا !
ميادة : يعني ايه أنا بقيت حمل تقيل علي قلبك للدرجة دي؟
بص بعيد لـ ثواني وبعدين بص لها : ما تعمليش حوار يا ميادة وايه يعني لو خونتك مره الدنيا هتتقلب!
ضحكت ميادة بسخرية : هو انتم ازاي بتححلوا الزنا لـنفسكم كده !
وبالبجاحة دي ؟
شدها من ايدها وهي بتقاومه وركبها العربية وقفل عليها وركب بسرعة حاولت تنزل مسكها وقفل العربية وهو بيقول بحدة : بس بقا !
ميادة بغضب: أنت عاوز مني ايه سيبني في حالي بقا يا أخي
أنا بكرهك بكرهك ...
كان باصص للطريق ومركز وهو ساكت...
خدت نفس طويل : منك لله ....منك لله يا راغب ...
وقف العربية قدام بيتها وقال :
انزلي يا ميادة ....
كانت هتنزل وهي متعصبة مسك ايدها وقال :
لو موتي نفسك يا ميادة ولادك هيعملوا ايه في الدنيا من غيرك ؟
بصت له باستغراب : قصدك ايه؟
ابتسم ببرود: قصدي اني هبعتهم وراكي !
قلم نزل علي وشه ...
مسك وشه وبص لها فـ قالت بغضب:
عاوز تموت ولادي يا راغب !
ده انت طلع اوSخ من حسين!
بص لها وقال : أنا نصحتك وبراحتك..
معلش بقا مش عاوز أشيل ذنب روح!
نزلت من العربية ورزعت بابها وراها وراغب باصص قدامه..
دخلت البيت ورزعت الباب بقوة ..
بص علي الباب وهو بيتنهد ولف العربية ومشي...
دخلت ميادة علي مي وعيونها حمرا ...
مي بخوف: مالك يا ميادة !
مالك...
ميادة اتفتحت في العياط: شوفته يا مي ...
شوفته في سرير واحد مع ليالي
لابسة له قميص نوم احمر ..
اكتر لون بيحبه.
مي باستغراب : أنا مش فاهمه حاجه مين ده!
ميادة بصوت متقطع من العياط : را....راغب ..
مي بصدمة : ازاي ...وهو يعرف ليالي منين ..
اهدي بس واقعدي اكيد في حاجة غلط ...
قعدت ميادة علي الكنبة وهي ماسكة قلبها :
قلبي ...واجعني اوي يا مي حاسة أن في حاجة مسكاه وعماله تضغط عليه لحد ما هينفجر ...
أنا قصرت في ايه عشان يخوني ومع ليالي
طب أنا كنت للدرجة دي مش مالية عينيه
هو احنا متجوزين بقالنا قد ايه عشان يخوني ؟
مي بصدمة: استني بس ليالي مين مرات ابوكي؟
هزت راسها بدموع:
ايوه نزل من جنبي متأخر وقابلها تحت البيت ...
واما طلع سألته كنت فين وكذب عليا وقال بيشرب
وسابني في السينما وانا ماعرفش راح فين وقعدت ارن عليه مش بيرد
جاتلي صورته وهو مع ليالي صدره عريان في سرير واحد وتحتها عنوان ..
روحت هناك لقيته نفس الصورة ..
ضحكت بمرارة : قال لي أنه راجل !
ما بررش موقفه ما قالش أنا آسف ..
أنا عبيطة ما عنديش كرامة لو كان اعتذر وحس بغلطه أو حتي كدب عليا كنت صدقته!
قولت له طلقني أنا اه استفزيته...
اتنهدت : بس كان نفسي يرفض ..يقول لي أنا متمسك بيكي ...
بس قالها بكل سهولة!
مي بصدمة : طلقك !
هزت راسها:
اه وقال لي امشي ..
اصل انا بقيت العزول.
خرجت من عنده اتلم عليا الرجالة اللي هناك !
مي بخوف : وبعدين .
ميادة بدموع: واحد قطع لي الفستان من هنا !
شاورت علي صدرها ...بس هو ضربه طلقه جت في دراعه ولبسني الجاكت بتاعه ونزلني!
بصت لها مي باستغراب ...
ميادة قاطعتها : قبل ما تقولي اي حاجة قال لي انه عمل كده عشان انا لسه علي اسمه !
ركبت تاكسي ووقفت قدام النيل وفي لحظة يأس كنت هرمي نفسي ...
ضربت مي علي صدرها بصدمة : يا لهوي يا ميادة ...
ميادة : شدني وركبني العربية غصب عني وهددني أن لو حاولت انتحر تاني هيئذي عيالي !
سكتت مي ثواني وكأنها بتفكر في اللي قالته ميادة ...
مي: تصرفاته مش راكبة مع كلامه !
ميادة باستغراب: بمعني ؟
مي: حاسة ان في حاجة غلط في الموضوع
اصل لما حاولتي تنتحري هو لحقك ده معناه أنه مشي وراكي عشان خايف عليكي ..
ميادة بدموع: أنا حاسة بكده أو يمكن لسه بحاول ادور له علي مبررات عشان ارتاح .
صوت رسالة جه علي تليفونها فتحته كان ريكورد ..
اه اه يا راغب ...هههههههه مش كده يا حضرة الظابط يخربيت سـفـ.ـالــ.ـتك.
يوه بقا ما قولتلك ساعة الحظ ما تتعوضش!
ريكورد تاني فتحته وهي عيونها مليانة دموع
طب بس قولي الأول أنا أحلي ولا ميادة ؟
كل واحدة ليها طعم مختلف
اتنهد بصوت عالي :
زي انواع الفاكهة مثلا المانجا في منها كام نوع وكل نوع ليه طعم مختلف !
بس كلنا مجتمعين علي حب المانجا بكل أصنافها.
رزعت ميادة التليفون في الأرض وقالت بانهيار:
لا مافيش حاجه غلط يا مي
هو لسه بيلعب علي مشاعري لحد دلوقتي!
أو يمكن عشان مايحسش بالذنب زي ما قال.
ماهو قال لي مش عاوز يشيل ذنب روح
كانت بتنهج وكأنها بتاخد نفسها بالعافية :
وحياة وجع قلبي وقهرتي ياراغب ما هسامحك في حياتي !
مي بخوف :ميادة ...ميادة ..ما تخوفنيش عليكي والنبي .
كانت بتغمض عينيها وهي مش قادرة تاخد نفسها وشها اتحول لـ اللون الأزرق لحد ما فقدت الوعي ....
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخل راغب الشقة ورمي المفتاح علي الطرابيزة
بص علي اركان الشقة الفاضية الهادية وهو بيتنهد ودخل الحمام ...
قلع هدومه ودخل تحت الدوش والماية بتنزل علي وشه وهو مغمض عينيه .
طلع من تحت الدش لبس البرنس ودخل البلكونة
شد كرسي وقعد عليه وهو بيبُص علي القمر اللي كان بدر وهو بيتنهد
رجع دماغه لورا وسند علي الكرسي لحد ما راح في النوم ...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المستشفى...
كانت مي رايحة جاية بـ قلق ومحمود جنبها
محمود : اقعدي يا مي عشان حملك ...
بإذن الله هتكون بخير ...
مي بدموع : يارب ....أنا مش عارفه الدنيا ملطشه معاها كده ليه ...
يا حبيبتي يا ميادة ...
خرج الدكتور من الأوضة فـ قربت عليه مي وهي بتنهج :
طمني يا دكتور؟
الدكتور:
الحمد لله هي فاقت ومفيش حاجة خطيرة
مي بقلق:
طب أغمي عليها ليه وماكنتش عارفة تاخد نفسها ووشها بقا أزرق أنا قولت دي بتطلع في الروح !
الدكتور:
غالبًا من الانفعال والضغط العصبي الشديد لأنك قولتي انها كانت منهارة وبتعيط قبل اللي حصل علطول.
مي الدموع اتجمعت في عينيها وقالت بخوف:
طب هي هتبقى كويسة؟
الدكتور:
إن شاء الله بس محتاجة راحة وهدوء وماتتعرضش لأي ضغط الفترة دي.
مشي الدكتور فـ قعدت جنب محمود ودموعها بتنزل : ضغط ايه اللي ما تتعرضش ليه بس!
محمود باستغراب: أنا مش فاهم ايه اللي حصل وليه جرا لها ده كله وفين جوزها !
بصت له مي وهي بتتنهد : هقولك يا محمود ...
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
الباب بيخبط بـ عنف...
فتح راغب عينيه وهو بيبُص علي السما كان النهار قرب يطلع ..
هز رأسه يمين وشمال بألم وقام وراح ناحية الباب وفتحه ..
دخل محمود بغضب ومسكه من هدومه ...
راغب: ايـــــه في ايه يا محمود؟
محمود بغضب: بتسأل في ايه ؟
ايه اللي انت عملته ده!
راغب بتنهيده: عملت ايه!
محمود : يا بجاحتك يا أخي...
أختي في المستشفي وانت بتتكلم بالبرود ده
بص له بـقلق وهو بيبلع ريقه: ميادة في المستشفي ليه ايه اللي حصل لها!
محمود: اغمي عليها وماكنتش قادرة تاخد نفسها ..
الدكتور بيقول ضغط عصبي يا سيادة الظابط!
اتغيرت ملامحه لـ الضيق وشال ايد محمود وقال بحدة: امشي دلوقتي يا محمود.
بص له بقرف: حظها بيوقعها في الناس الوsخة دايما
راغب بغضب: بقولك امشي يا محمود !
مشي محمود وقفل راغب الباب وسند راسه عليه وهو بياخد نفس طويل وبيضغط علي شفايفه بـ سنانه ..
صوت تليفونه بيرن ...
بيقرب منه وبيرد: أيوه يا ليالي !
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
وفي المستشفى...
مي : مالك يا ميادة اتكلمي وقولي اي حاجة ماتخوفنيش بالله عليكي.
انهارت ميادة : اتكلم اقول ايه يا مي ...اتكلم اقول ايه يا مي ...اتكلم أقول ايه !
مي بدموع: طب خلاص اهدي ...اهدي أرجوكي ..
وقفت ميادة ودموعها علي وشها: أنا عاوزة امشي من هنا أنا مخنوقة ...مخنوقة
دخل محمود عليهم وهو متعصب ...
مي: كنت فين يا محمود؟
محمود بغضب: كنت عند راغب
بصت له ميادة بتركيز ...
مي : وقال ايه عرف انها في المستشفي؟
محمود بغضب: قال لي امشي !
دموع ميادة نزلت ورا بعضها : أنا عاوزة امشي ...عاوزة امشي ..
مي : طيب يا حبيبتي يلا ...اسندها يا محمود
هزت راسها بدموع : أنا كويسة ...
خرجوا من باب المستشفى بتكون الشمس طلعت والناس في حركة رايحين جايين ...
وقفوا تاكسي وركبوه ...
وعربية سودا واقفة بعيد وگأنها بتراقبهم..
*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
نزلت رُقية فـ لقت مروان قاعد علي السفرة وهو مبتسم
رُقية: صباح الخير .
مروان بابتسامة: صباح النور
رُقية: صاحي بدري يعني ؟
مروان: ظبطت منبه عشان لو هتروحي اوديكي!
شدت كرسي وقعدت وهي بتقول : تعبتك معايا يا مروان باشا!
مروان بابتسامة : تعبك راحة يا قلب الباشا!
سلوي جت وهي بتتاوب : صباح الخير يا ولاد ...
رُقية : صباح الفل.....
بصت لـ مروان اللي بيبُص لـ رُقية بابتسامة:
مش راضي حتي تصبح علي أمك يا عاق
مروان : لا ازاي ...صباح الفل والياسمين علي عيونك يا ست الكل!
قعدت سلوي : ماشي ...
بصت لـ رُقية: هتروحي لـ أمك النهاردة ..
رُقية: مش قادرة أروح قلبي بيوجعني اوي هناك كفاية كده ...
مروان: يا زين ما عملتي !
ليه نروح مكان فيه وجع لـ قلوبنا .
*ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
دخلوا البيت ...
ندهت كوثر عليهم : في ايه يا ولاد ميادة مالها ..
مي : أنا هبقي احكيلك ياما سيبيها ترتاح ...
دخلت اوضة ابوها وقفلتها عليها وقعدت علي السرير.
فردت جسمها وهي بتبُص للسقف :
يارب ....أنا عاوزة أجيلك بقا ..
ميادة ...افتحي الباب ..
ميادة بـتقوم بسرعة وهي بتقول : ده صوت راغب!
قامت تجري فتحت الباب و