
رواية عيون الاسد الفصل الثالث والعشرون23 بقلم اميرة خالد
وفي شقة "ليالي".. كانت قاعدة عصبية وماسكة التليفون في إيدها بتوتر، وطلبت رقم "عادل".. ثواني ورد عليها بصوت مليان شماتة: – يبقى أكيد الخبر طلع صح وتأكدتِ منه.. وعشان كده اتصلتِ بيا!
قالت "ليالي" بحدة وهي بتجز على أسنانيها: – إنجز يا عادل.. سيبك من الكلام ده وقولي، هتساعدني إزاي نخلص منها ومن اللي في بطنها؟!
رد عادل ببرود وشر: – حاجة بسيطة قوي.. هخطف مراته وابنه، ونطلب منه يتنازل عن كل أملاكه، وفي الآخر هيبقى فقير ومش معاها حاجة، ساعتها بقى تاخديه أنتِ تحت طوعك!
قالت ليالي باستهزاء وسخرية: – وتفتكر إن يعقوب هيوافق على كده بسهولة؟! يعقوب مش هيفرق معاه الفلوس.. ده لازم يشوف مراته وهي بتتقتل قدام عينه عشان ينساها ويموت بحسرته!
ضحك عادل بشر وقال: – مفيش مشكله.. نقتلها وندمرها خالص، بس المهم عندي أنتِ.. تخرجي من عندك وتكوني مجهزة الولد في إيدك!
سألته ليالي بتشكك: – ودي هنعملها إزاي وأنت مش شايف الحراسة اللي حاطها عليه بره شكلها إيه؟!
رد عادل بثقة عمياء: – سيبي دي عليا.. خلال 10 دقايق بالعدد كل الحراسة دي هتختفي وكل حاجة هتنتهي. المهم أنتِ جهزي الولد وجهزي نفسك!
قالت ليالي بجدية: – حاضر.. لما نشوف آخره كلامك إيه! وقفلت السكة في وشه.
أما جوه أوضة المستشفى عند "عين".. كانت قاعدة على السرير ولسه الصدمة مسيطرة عليها مش مصدقة نفسها، وفجأة اتفتح الباب بسرعة ودخل "فادي" بخطوات واسعة ولهفة واضحة على وشه، وجري عليها حضنها بقوة وهو بيقول بتهدئة: – أنتِ كويسة يا حبيبتي؟! طمنيني عليكِ.. قلبي كان هيوقف!
ضمته "عين" أكتر لحضنها وهي حاسة بالأمان والدعم العائلي وسط كل اللخبطة دي وقالت: – أنا كويسة يا فادي.. متخافش.
بعد عنها فادي شوية وهو بيعاتبها بمحبة: – ده أنا أغيب عنك ساعتين بس وأقول رايح أجبلك المحاضرات، أرجع ألاقيكِ مرمية في المستشفى وتعبة كده؟!
دخلت "إنجي" ومعاها "جاسر"، وقالت بابتسامة وهي بتغمز له: – ما خلاص بقى يا عم فادي.. وعلى فكرة التعب ده له سبب مشروع جداً!
عقد فادي حواجبه باستغراب وسألها: – قصدك إيه؟!
قالت إنجي بحماس: – قصدي إنك هتبقى خال!
برق فادي عيونه بصدمة وسأله بفرحة: – بجد؟!
حسّت "عين" بالخجل الشديد ووشها احمر، وفي اللحظة دي قرب "يعقوب" بسرعة وبدون سابق إنذار زق فادي بلطف عن السرير، وقعد هو جنبهابكل امتلاك وقال بصوت جاد ومشاكس: – مية مرة أقول لك ما تحضنش مراتي كده قدامي!
بص له فادي بدهشة وقال: – إيه ده؟! هو أنت بتعمل إيه هنا أصلاً؟!
رد يعقوب ببرود وثقة: – ما أنا مع مراتي وابني، في إيه؟!
بص فادي لعين اللي كانت مستخبية في جنب يعقوب ومكسوفة، فابتسم بهدوء وقال: – ماشي يا سيدي.. بس خلي بالك منها كويس، وأوعى تفكر تزعلها وإلا هتلاقيني واقف لك!
رد يعقوب وعينه متبتة في عين بحب: – هو في حد بيزعل روحه برضه؟!
وفي اللحظة دي، دخل "جاسر" وهو بيضحك وحط إيده في جيبه وقال: – كويس قوي.. دي الدنيا بقت لطيفة وحلوة أهيي.. ممكن بقى يا جماعة تحددوا لي ميعاد الفرح؟! أنا عايز أتجوز إنجي في أقرب وقت!
برقت "إنجي" عيونها وقالت بصدمة: – تتجوز مين يا أستاذ أنت؟! هو إحنا لسه قاعدين مع بعض؟!
ضحك فادي وقال باعتراض: – في إيه يا جماعة؟! هو أنتم جايين تاخدوا البنات مني ولا إيه؟!
رد يعقوب بسخرية وهو بيبص لفادي: – على أساس يا فادي إنك مش هتتجوز ولا هتسيب البنت كده لحد ما تطفش منك!
قال فادي بسرعة: – لا هتجوز طبعاً.. بس لسه قدامنا شوية.. سنة سنتين كده على الأقل!
صرخ جاسر باعتراض: – سنة سنتين إيه؟! أنا مالي بالكلام ده كله.. أنا عايز أتجوز دلوقتي حالاً!
قاطعتهم "عين" بصوت حاسم وبنبرة جدية: – مفيش جواز غير بعد أربعين ماما الله يرحمها.. وكل واحد يهدى كده!
هز "يعقوب" راسه بموافقة فورية وقال: – أكيد طبعا.. كلام عين هو اللي هيتنفذ بالحرف!
وفجأة.. رن تليفون "يعقوب" بصوت مزعج، وبص في الشاشة لقى المتصل "ليالي".. مسك التليفون وكنسل المكالمة بكل برود.
لكنها اتصلت تاني فوراً، فكنسلها للمرة التانية بدون تردد.
رجعت اتصلت للمرة التالتة.. وقف يعقوب مكانه بصبر نفد وقال وهو بيبص لعين باعتذار: – ثواني.. هرد على التليفون ده وأرجع لكم حالا.
خرج يعقوب من الأوضة بسرعة من غير ما يستنى رد من حد، وفتح الخط وهو بيجز على أسنانه بغضب: – في إيه يا ليالي؟! وعايزة إيه بالظبط؟!
اتصلت "ليالي" بـ "يعقوب"، وأول ما رد، صرخت بصوت كله رعب ودموع مزيفة: – الح الحقني يا يعقوب!.. في رجاله ملثمة هجمت على الشقة، وضربوا الحراس بوحشية، وضربوني على راسي لحد ما وقعت، و.. وخطفوا ابننا "لؤي"!
فتح "يعقوب" عيونه بصدمة تامة وقال بذهول وغضب: – لؤي مين؟! وإيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده؟! أنتم مجانين؟!
كملت "ليالي" عياط ونحيب بصوت مرتعش: – والله العظيم زي ما بقول لك.. أنا بموت هنا! عايزه ابني يا يعقوب، ابني ضاع مني.. ماليش دعوة هاته لي!
من غير ما يستنى يسمع بقية كلامها، قفل "يعقوب" السكة في وشها بغضب أعمى وقلبه اتقبض. بسرعة البرق طلب أرقام الحراس بتوع الشقة، بس رن كتير ومحدش رد عليه نهائي!
اتجنن يعقوب.. اتحرك من مكانه بسرعة مجنونة، جاب مفاتيحه من على الطرابيزة وخرج من الأوضة زي الرعد من غير ما ينطق حرف.
استغرب الكل طريقته المفاجئة، وجري وراه "جاسر" بسرعة لحد ما لحقه بره الأوضة وهو بينهج: – استنى يا يعقوب! في إيه فهمي.. رايح فين كده وشكلك متغير؟!
رد يعقوب وعيona بتطلع شرار وصوته مرجف من الخضة: – مفيش وقت يا جاسر.. ابني اتخطف!
برق جاسر عيونه بصدمة: – اتخطف إزاي يعني ومن مين؟!
رد يعقوب بححدة وهو بيجري على برا: – أنا مش عارف.. هفهم بعدين!
ركب يعقوب عربيته وداس بنزين وساب المكان كله مولع وراه.
جوة الأوضة عند "عين".. عينيها دمعت فجأة من إحساس غريب بالقبضة والقلق اللي نزل على قلبها من طريقة خروج يعقوب، وفادي وإنجي كانوا واقفين مستغربين اللي حصل ومذهولين من سرعة خروجه.
حبت "إنجي" تكسر حالة التوتر والوجع اللي بدأت تسيطر على أختها، فقربت منها بابتسامة مشاكسة وقالت: – بقول لك إيه يا ست عين.. سيبك من جو الدراما ده كله، بس أقسم بالله لو ربنا أكرمك وجبتي بنت.. لازم تسميها "إنجي"، فاهمة ولا لأ؟!
ضحك "فادي" بصوت عالي وقال باعتراض مساكس: – أبداً.. دي هتجيب ولد سميه "فادي"، عشان يطلع شاطر وخالك كده.. صح يا قلبي؟!
ابتسمت "عين" بابتسامة خفيفة وشفافها بترتجف وهي حاطة إيدها على بطنها وقالت بصوت هادئ: – اللي يجيبه ربنا.. كله كويس وخير.
أول ما قفلت "ليالي" التليفون مع يعقوب، مسكت فونها الثاني بسرعة وطلبت رقم "عادل"، وقالت بلهفة: – يعقوب اتحرك من المستشفى وجاي على هنا دلوقتي حالا.. اتصرف بسرعة وخلي خطتك تمام!
رد عادل ببرود وثقة: – تمام.. وأهم حاجة خليه يتأخر عندك أطول وقت ممكن، ولو ساب تليفونه اي كرسي او اي ترابيزه المهم تعمليه صامت عشان ما يحسش بحاجة!
قالت ليالي بابتسامة خبيثة: – حاضر.. متخافش. وقفلت السكة وهي بترسم على وشها ملامح الرعب والكسرة!
وما عداش نص ساعة بالعدد، لحد ما وصل "يعقوب" ومعاه "جاسر" قدام العمارة. اتفاجئوا بإن رجالة الحراسة بتوعهم واقعين على الأرض مغمى عليهم، وواحد منهم راسه بتجيب دم.
فتح يعقوب الباب ودخل بسرعة وعيونه بتدور في كل مكان، لقى الدنيا متبهدلة ومهدودة. شاف "ليالي" قاعدة على الأرض شعرها منكوش، وبتعيط بانهيار وهي حاضنة تيشرت صغير لابنها ومبتساش تعيط بصوت عالي.
قرب منها يعقوب بسرعة وجنون وقال: – لؤي فين؟! الولد فين يا ليالي؟!
رفعت عيونها اللي مليانة دموع مصطنعة وقالت بصوت منتحب: – مش عارفة يا يعقوب.. خطفوه! دخلوا وفجأة ضربوا الحراس وجوا خدوه مني.. أنا عايزة ابني، ماليش دعوة هاته لي!
وقف يعقوب وهو بياخد نفسه بصعوبة، وطلع تليفونه بسرعة وطلب رقم شخص ثقة، وقال بغضب وعيون تطلع شرار: – اسمعني كويس.. خلال نص ساعة بالعدد، تعرف لي مكان ابني فين ومين الحيوان اللي خطفه!
رد الشخص بطاعة: – حاضر يا يعقوب بيه.. ثواني ويكون عندك الخبر.
قفل يعقوب ورمى التليفون بعصبية على الكرسي، فوقف جنبه "جاسر" وهو بيحاول يفكر وقال بقلق: – تفتكر مين اللي تجرأ وعمل الحركة دي يا يعقوب؟!
جز يعقوب على أسنانه وقال بصوت مرعب: – لو طلع اللي في بالي.. هخليه يندم على اللحظة اللي اتولد فيها!
وفي المستشفى..
كان "فادي" واقف قدام عين وإنجي، وقال بكسل: – بقول لكم إ ايه.. أنا هنزل الكافتيريا أجيب لي كوباية قهوة تفوقني، أجب لكم معايا أكل ولا حاجة؟!
قالت "إنجي" بسرعة: – أه يا ريت.. هات لنا سندوتشات خفيفة، وكمان عصير فريش عشان "عين" لازم تاكل وتتغذى.
حركت "عين" راسها بتعب وقالت بضعف: – لا يا فادي.. ماليش نفس لأي حاجة والنبي.
قاطعتها إنجي بجدية ومحبة: – انسى الكلام ده خالص يا ست عين! غصب عنك لازم تاكلي وتتغذي، عشان خاطر النونو اللي في بطنك وعشان صحتك!
ابتسمت عين بضعف وقالت: – طيب.. اللي تشوفوه.
خرج فادي من الأوضة، وقعدت "إنجي" جنب أختها تطبطب عليها بحنان وتونسها.
بصت "إنجي" لأختها بحنان، وبدأت تفتح معاها كلام بهدوء وهي بتطبطب على إيدها: – يا عين.. أنا عارفة ومقدرة قد إيه أنتِ متلخبطة ومش عارفة تسامحي يعقوب في موضوع ابنه ده، بس عشان خاطري.. فكري بعقل، ده ابنكِ أنتِ كمان مش بعيد عنكِ.
رفعت "عين" عينيها المليانة دموع وقالت بصوت مكسور: – يا إنجي.. يعقوب بيطلب مني المستحيل! عايزني أربي ابنه وأكون أم ليه، وفي نفس الوقت صعب عليا أقبل بده، أو أشوف أم محرومة من ابنها مهما كانت عملت!
سألتها "إنجي" بنظرة جادة ومباشرة: – طب ممكن أسألك سؤال واحد وتجاوبيني بصدق؟
هزت "عين" راسها بتعب: – قولي.. سامعاكِ.
– تقدري تعيشي مع يعقوب.. وفي واحدة تانية بتشاركك فيه وله ابن منها؟!
سكتت "عين" ثواني، وحسّت إن قلبها بينقبض بوجع وقالت بقوة ورفض قاطع: – لا طبعا! أنا ممكن أموت فيها.. واستحالة أوافق أبداً إن يعقوب يكون لغيري، أو ينام في حضن واحدة غيري!
أخدت إنجي نفس عميق وقالت بمرارة: – أهو.. طب إيه الحل بقى؟! وأنتِ بعيد عنه بتتعبي وقلبك بيموت من الشوق، ولو قربتِ منه وتبسطي بحبه هتتعبي أكتر بسبب وجود ليالي وظلها في حياتكم!
نزلت دمعة حارة على خد "عين" وقالت بصوت مهزوز: – مش عارفة.. مش قادره أفكر أصلاً!
وفجأة.. اقطع كلامهم صوت خبطة على الباب، واتفتح بخفة ودخلت الممرضة "مروة" ومعاها صينية صغيرة عليها حقنة ومحاليل، وقالت بابتسامة غريبة: – ميعاد الدواء يا مدام.. جيت أديها لكم.
بصت "عين" للاستغراب وقالت: – إيه الدواء ده؟! أنا أخدت علاجي كله!
قربت مروة وهي بتقول بتوتر خفيف: – دي أبرة تثبيت إضافية الدكتوره كتبتها عشان وضعك خطير ولازم تنزل في المحلول حالاً.
عقدت "إنجي" حواجبها بريبة وقالت بحدة: – إزاى يعني؟! دي الدكتوره لسه طالعة من هنا حالا وقالت مفيش أي أدوية تاني دلوقتي، والمفروض ترتاح تماماً!
توترت "مروة" وبان الارتباك في عيونها وهي بتبلع ريقها: – هـ.. هو الدكتورة عدت عليا وقالت إنها لازم تاخد الأبرة دي ضروري دلوقتي!
حسّت "إنجي" بقبضة في قلبها وخوف غريب، وقالت بصوت صارم: – طب استني.. اندهي لي الدكتورة بنفسها هي اللي تديها الأبرة دي، أنا مش مرتاحة!
قالت مروة بعصبية وهي بتحاول تقرب من حامل المحلول: – ما ينفعش يا آنسة! الدكتورة مش فاضية ولازم الأبرة تاخدها في وقتها!
قالت "عين" بتعب وهي بتغمض عينيها: – خلاص بقى يا إنجي.. سيبيها تحطها وتخلص، أنا تعبانة ومش ناقصة وجع دماغ.
ولسه إنجي هترد وتعترض.. وفجأة!
اتفتح باب الأوضة بعنف وقوة، ودخل شخصين غريبين بملامح مرعبة!
بصت لهم "مروة" بغضب مصطنع وقالت: – إيه اللي دخلكم دلوقتي؟! مش أنا قلت لكم أول ما أدخل تستنوا بره لحد ما أخلص؟!
في اللحظة دي، الفزع تمكن من "عين" و"إنجي".. ومن غير تفكير، نطت إنجي وجابت تليفونها بسرعة الفلاش وطلبت رقم "جاسر" وهي بتصرخ بخلعة: – جاسر! الحقنا.. في رجاله غريبة دخلت الأوضة.. ابعدوا عن أختي حالا!
وقبل ما تخلص جملتها، هجم واحد من الرجالة عليها وحط منديل مخدر على بقها بقوة.. غمضت "عين" عينيها برعب ووقفت مقاومتها من الخضة.
أما "إنجي"، فبمنتهى الشجاعة مسكت كرسي صغير ورميته بكل قوتها على وش واحد منهم، لكن الثاني طلع مسدس بسرعة وضربها على راسها بغشم.. فوقعت من طولها على الأرض فاقدة الوعي وغارقة في دوخة الموت!
وكل حرف وكل صرخة وكل تفصيلة.. كان "جاسر" سامعها بوضوح تام عبر الخط المفتوح وهو نازل بيجري بسرعة البرق مع "يعقوب" رايحين على عربيتهم!
صرخ الشخص الثاني بصوت عالي وهو بيلفت حواليه بحذر: – خلصنا.. يلا بسرعة خلينا نخرج من هنا قبل ما الأمن يحس بينا!
شالوا "عين" وهي فاقدة الوعي بين إيديهم، وخرجوا بيها يجروا في ممرات المستشفى زي المهربين،
دخل "فادي" الأوضة وهو ماسك صينية الأكل والعصير، وفجأة اتسمر مكانه من الصدمة!
الصينية وقعت من إيده وانكسرت، وعيونه فتحت على الآخر وهو شايف "إنجي" واقعة على الأرض وراسها بينزل دم، والأوضة فاضية ومفيش أثر لـ "عين"!
صرخ فادي بجنون وهو بيجري عليها: – إنجي!! حد يلحقنا.. دكتورة بسرعة!
مفيش دقايق وكانت الدكتورة والتمريض دخلوا الأوضة، وشالوا إنجي بسرعة على أوضة العمليات.
وقف فادي برة بيترعش من الخضة، وأول ما شاف مدير المستشفى ماشي في الطرقة، جري عليه ومسكه من هدومه بعصبية: – أختي فين؟! إزاي تتخطف وتتضرب جوه المستشفى بتاعتكم؟!
حاول مدير المستشفى يهديه: – أهدى بس يا أستاذ فادي عشان نفهم...
في اللحظة دي، وصل "يعقوب" و"جاسر" بيجروا وملهوفين، سألهم جاسر بسرعة: – في إيه يا فادي؟! وإنجي وعين فين؟!
رد فادي بدموع وقهر: – معرفش! دخلت لقيت إنجي واقعة في دمها والدكتورة أخدتها العمليات، وعين.. عين اتخطفت!
أول ما سمع يعقوب إن عين اتخطفت، اتجنن وهجم على مدير المستشفى مسكه من رقبته وقال بصوت مرعب: – مراتي فين؟! لو حصل لها حاجة هقتلك وأدفنكم كلكم هنا!
شده جاسر وقال بلهفة: – أهدى يا يعقوب عشان نعرف نتحرك! الكاميرات.. هات كاميرات المستشفى بسرعة!
بلع مدير المستشفى ريقه وقال بخوف: – للأسف.. كاميرات الدور ده عطلت وفصلت من نص ساعة بالظبط!
ضرب يعقوب الحيطة بغضب أعمى وقال: – يعني إيه؟! مراتي تتخطف كده عيني عينك؟!
وفجأة.. تليفونه رن رسالة. فتحه لقى مكتوب فيها: – طبعاً أنت دلوقتي في المستشفى وبتدور على مراتك.. بس تطمن، هي وابنها معايا! لو عايز تشوفهم تاني، استنى مكالمتي وإياك تلعب من ورايا وتجيب البوليس، فاهم ولا لا؟!
اتعصب يعقوب لدرجة الجنون وصرخ بصوت عالي وهو بيرمي التليفون على الأرض: – آه يا ابن الكلب.. والله لأشرب من دمك وأقتلك!