
رواية ورقة الغار الفصل الثالث عشر13 بقلم همس هشام
رحل عمار على وعد أن الخطبة سوف تتم بعد أسبوعان، وسوف يتفقان في يوم ليأتي هو وعائلته ليتم التعارف، رحلت لورين أيضًا وقام إياس بإيصالها إلى المنزل لتأخر الوقت، بقيت ليلي وسعاد بمفردهم يتحدثون لتعانقها سعاد بعدم تصديق قائلة:
- على قد ما أنا فرحانة عشانك على قد ما أنا زعلانة عشان مش هلحق أقعد معاكي
لتبادلها ليلي العناق قائلة:
- لا أنا لسه قاعدة شوية
- قاعدة إيه يا بنتي ده خطوبتك بعد أسبوعين
لتقول ليلي في نفسها بتوعد:
- إن مخليتها ٥ سنين خطوبة مبقاش ليلي
لتسألها سعاد:
- هو محسن فين؟
لتجيبها ليلي بحزن:
- بابا، ربنا يرحمه
لتصيبها غمامة من الحزن قائلة:
- ربنا يرحمه
لتمسك ليلي يدها قائلة:
- ماما، بابا كان عايزك تسامحيه كان غصب عنه صدقيني
لتبتسم لها سعاد ابتسامة صغيرة قائلة:
- مسامحة يا بنتي
- لو عايزة تنامي يا ماما اختاري الأوضة الي تريحك
أومأت لها سعاد، لتقول ليلي:
- تمام وأنا هقوم أغير
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
يجلس فارس منذ ساعات في الشرفة ينتظر أن تأتي قلقة يزداد مع مرور كل دقيقة، ذهب إلى مقابر شقيقتها لكن لم يجدها، أين سوف تكون إذًا، وقام بالدق على باب شقتها لكن لم يجد رد، ليقف وينظر إلى الطريق في الأسفل ليجد سيارة تصف أمام المبنى، وتترجل منها لورين ثم إياس، ليتحدثون قليلًا ثم يقوم بتوديعها وترحل ويرحل هو، ليجلس هو على المقعد بعدم تصديق، بينما هو يجلس هنا يموت من الخوف عليها وما مرت به ليلة أمس، هي تتنزه مع المحامي، ليدلف إلى الداخل بغضب، يتمدد على فراشه محدق بالسقف، أما لورين تركت حقيبتها على الطاولة وذهبت إلى الشرفة مباشرة، فلم تجده، لتزم شفتيها بيأس فقد تأخر الوقت، لتغير ملابسها وتذهب إلى النوم
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
بعد مرور يومين
خرجت ليلي من بوابة منزلها، لتسير قليلًا لتجد عمار يسير بجانبها بسيارته، ليضغط على بوقها عدة مرات لكي تنتبه لكن تجاهلته عن قصد، ليوقف السيارة ويسير خلفها ويقف أمامها ويعترض طريقها ويقول:
- إيه ناوية تاخديها مشي
- آه
ليقول بصرامة مزيفة:
- يلا يا ليلي
- إنت بتكلمني بصفتك إيه، قاري فاتحة، والله لو قرأت المصحف مش هيفرق معايا، كلامك معايا بعد الخطوبة
- ليلي إحنا مش هنبتديها هزار
لتقوم بالركض وهي تقول:
- إنت عارف كويس مين الي ابتدا
ليزفر بضيق من تصرفاتها الطفولية تلك، ليركب سيارته ويذهب إلى عمله بمزاج متعكر
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
ترتدي لورين حذائها بشرود تفكر في فارس المتغيب منذ يومين، هي تعلم أنه بداخل شقته لكنه لا يظهر مطلقًا، لتأخذ حقيبتها وتفتح الباب لتجد فارس أمامها يغلق باب شقته، ليضحك وجهها وتقول:
- فارس
ليرد عليها ببرودة القطب الجنوبي، دون النظر إليها:
- يا نعم
لتتعجب من أسلوبه في معاها، لتسأله:
- في حاجة مضايقاك
ليجيبها بضيق:
- لا
لتقول مرة أخرى:
- في مشكلة في الشغل
ليجيبها بنفس البرود:
- لا
لتختفي ابتسامتها التي كانت تتشكل على وجهها، لتقول بصوت باكي:
- طب بتكلمني كدا ليه
ليعلو صوته قائلًا:
- كلمتك إزاي يا لورين بكلمك عادي
- تمام
لتنزل الدرج وهي تمسح دموعها التي نزلت دون إرادتها، معاملته تلك، ذكرتها عندما كانت في السجن ومعاملته البشعة لها، ليلاحظ بكائها هذه لينزل وراءها وعندما كان قريبًا منها بدرجتين قال لها:
- ممكن أعرف بتعيطي ليه
لتتجاهله وهي تمسح دموعها، ليعيد عليها السؤال لكن بنبرة أرق:
- مكنش قصدي إني أتكلم معاكي بالطريقة دي
فلم ترد عليه أيضًا، ليقترب منها ويمسكها من مرفقها ويجعلها تنظر له ليترك مرفقها بعدها لتقول له دون النظر له:
- عايز إيه
ليبتسم على تصرفاتها، فا يبدو أنها سوف ترد ما فعله معاها الآن:
- أنا آسف
لتنظر له بعينيها الرمادية فور أن أنهى تلك الكلمتين، فيبدو أن الكلمتين قد عفوا عنه:
- ماشي
لتسير هي، فيسير بجانبها لتقول له:
- مش هتروح شغلك
- لا رايح
- والموتوسيكل بتاعك
- في الصيانة
أومأت له، تفكر هل تسأله ما يضايقه مرة أخرى أم تتجاهل الوضع، لتسمع صوته يقول:
- عايزة تقولي إيه
- الي سألتك عليه وإحنا على السلم
يبدو أن كبريائها يمنعها أن تقولها مرة أخرى، ليقف لتقف هي الأخرى وتنظر له مستنية إجابته:
- إيه شعورك لما تكوني قلقانة على حد أوي ومش عارفة توصليله هتموتي من الخوف عليه وبدوري عليه، وفي الآخر تلاقيه جي في آخر الليل والدنيا عادي
لتنظر له بعدم فهم لتقول له ببراءة:
- قصدك على مين، مش فاهمة
ليمسح على وجهه بقلة صبر:
- قصدي عليكي يا لورين... قصدي عليكي
لتصمت وهي تنظر إلى قدميها، لتقول بخفوت:
- يعني إنت كنت قلقان عليا امبارح
أومأ لها قائلًا:
- أيوة
لتقول له:
- امبارح حصلي حاجات كتير، ليلي صاحبتي اتقرت فاتحتها امبارح
- وده إيه علاقته بإياس إنه يجيبك في نص الليل وتقعدوا تتكلموا في الشارع
لتطالعه باستغراب، طريقته كأنه يحاسبها:
- إنت بتحاسبني
ليرفع فارس كتفه وهو يقول بسخرية:
- لا وأنا مين عشان أحسبك
- إنت بتكلمني كدا ليه من الصبح
ليزداد علو صوته:
- نفسي أعرف إيه المختلف في طريقة كلامي عشان كل شوية تقوليلي الجملة دي
لتنظر له بعتاب ثم تتركه وتذهب، ليشغل تفكيرها سبب تغير طريقته معها أصبح عصبي كما في السابق، لكن تذكرت حديثه عندما قال إنه شعر بالخوف والقلق عليها، ولأول مرة أحد يشعر بالقلق والخوف عليها غير شقيقتها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في وقت الظهيرة، دلفت هنا إلى مكتب إياس لتجد إحدى المحاميات الموجودة في المكتب تقف بجانب إياس الجالس على المقعد، لينظر لها ويبتسم، وأشار لها بالجلوس، تشاهدهم وهي تشرح له القضية التي تعمل عليها وكل دقيقتين تغير وضع شعرها من اليسار إلى اليمين إلى اليمين إلى اليسار، وتجعل يدها تلامس يد إياس الذي يبعدها عنها سريعًا لينظر إلى هنا ليجدها على وشك الانفجار ليقول في نفسه:
- أستر
ليقول لتلك المحامية لكي ينهي هذا الوضع:
- ها يا منة خلصتي ولا لسه في نقطة عايزة توضيح
لتقول بدلال أنثوي:
- لا شكرًا يا أستاذ إياس
أومأ لها، لتذهب هي، ليحول أنظاره إلى هنا، أول ما تلاقت أعينهم قالت له بعصبية:
- شكلك مش فاضي بس أنا جيت أقولك تقدر تيجي بعد بكرا
لتقف لتذهب، ليلحق بها إياس قائلًا:
- ممكن أفهم إيه العصبية دي
لتجيبه بانفعال:
- عصبية فين العصبية
ليأخذها من يدها ويجلسها على الأريكة ويجلس بجانبها:
- هي كانت محتاجة مساعدة فا ساعدتها مش أكتر
- لا بالنسبالك كانت مساعدة لكن بالنسبلها كانت حاجات تانية
- طب بتتعصبي عليا ليه دلوقتي
لتهز في قدميها قائلة:
- عشان مبحبش الحركات دي
ليبتسم لها فهو فهم مقصدها الآن فيبدو أن غيرتها قد بدأت الآن:
- هوقفها عند حدها المرة الجاية
أومأت له دون التحدث، ليقول لها:
- لسه مقموصة ليه
- مش مقموصة
- لا شكلك مقموصة، تحبي أصالحك إزاي
لتبتسم له قائلة:
- عايزة شوكولاتة
- هنا تطلب وإحنا ننفذ
ليأخذها من يدها ويذهب لكي يشتري لها الشوكولاتة التي سوف تجعلها ترضى عنه
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
بعد أن أنهى فارس عمله ذهب وأخذ دراجته النارية، وانطلق إلى صيدلية التي تعمل بها لورين، وبعد ساعة من السير في الطرقات وصل إلى مقصده، ليجد لورين تضحك مع ليلي، ليبتسم حتى ظهرت أسنانه البيضاء، كم ضحكتها تلك تجعله يشعر بالانتعاش، ليدلف إلى الصيدلية، فتلاقت عينهم سويًا لتذهب له وهي تقول بجدية:
- أساعد حضرتك
ليجاريها بالأمر قائلًا:
- عايز مسكن
لتذهب لكي تحضره ثم عادت له وأعطته الدواء قائلة:
- اتفضل
- لورين ممكن نتكلم شوية
- لسه فاضل ساعتين على يومي
ليقول لها بإصرار:
- تمام وأنا هستناكي بره هنروح سوا
أومأت له وذهب هو ينتظرها بالخارج، لتذهب إلى ليلي التي كادت تشتعل من الغيظ، لتقول لها لورين:
- في إيه يا ليلي
- عمار بعتلي رسالة بيقولي بفكر أعمل كتب الكتاب مع الخطوبة
لتبتسم لورين قائلة:
- وفيها إيه طب
لتقول ليلي بتوعد:
- استني أنا بقى أبعتله رسالة وأقوله إن الخطوبة ٥ سنين من غير كتب كتاب
لتضحك لورين عليها قائلة:
- يا مفتريه حرام عليكي
- اصبري عليا بس ده أنا هركبه كرسي بعجل
ليأتيهم الزبائن ويقاطعو حديثهم، وبعد أن مرت الساعتان خرجت لورين بوجهها الخالي من التعبيرات إلى فارس الذي كان ينتظرها، ليقول لها:
- تحبي نقعد في مكان برا ولا نروح البيت نقعد في البلكونة
- نروح البيت
•••••••••
أما ليلي فا تفاجأت بعمار أمامها الذي يشيط غضبًا ليقول لها فور أن رآها تغلق الصيدلية:
- اركبي يا ليلي
لتنظر إلى وجهه وتعلم ما يشعر به الآن ومدى الغضب من حديثها لتركب معه في السيارة دون حديث، وفور أن وصلوا إلى مكان هادئ قال لها:
- ليلي عن الحركة الي عملتها في قراية الفاتحة فا أنا عملتها عشان حسيت إنك موافق لكن، لو إنتي مش موافقة قوليلي وهنهي الموضوع دلوقتي
لتصمت ولم تتحدث ليقول عمار:
- ليلي أنا حبيتك...
لتستدير له بنظرها تطالعه باستغراب، ليكمل حديثه:
- أيوة أنا من أول ما شوفتك أو خبطتك بمعنى أصح وإنتي شغلتي تفكيري مقابلتنا الكتير مكنتش صدفة أنا كنت براقبك وعارف كل تحركاتك، أنا اتغيرت كتير عشانك
ليشير إلى يده المكسورة، ثم يكمل:
- الرصاصة دي تمن التغير ده، إنتي متعرفيش أنا كنت بهبب إيه، كل ده عشانك، فلو إنتي مش موافقة ومش حاسة بحاجة ناحيتي قوليلي، قوليلي عشان متعلقش فيكي أكتر
لم تتوقع ليلي هذه أبدًا، فقط شعرت أنه إعجاب ليس إلا وليس يحبها منذ أشهر، لتنظر إلى يده وتتذكر مدى خوفها عليه، ليطول صمتها تحاول تجميع شجاعتها، لتسمع صوت عمار وهو يقول:
- خلاص يا ليلي، أنا فهمت كل حاجة
لتصرخ به قائلة:
- عماار أنا معجبة بيك
ليصمتها صراخها هذه تحت دهشته لما تصرخ هكذا ليقول لها:
- بتزعقي ليه طب مقولتهاش ليه برقة زي البنات
- ما إنت عمال ترغي ترغي ومش سايبلي فرصة
ليغمز لها قائلًا:
- مش مشكلة المهم إن موضوع الخطوبة ده اتشال من دماغك صح
لتقول له بابتسامة ساخرة:
- لا يا حبيبي متشلش هي خطوبة خمس سنين ومن غير كتب كتاب
- طب مافيش ديسكاوند عشان حبيبك
لتقول بغرور مصطنع:
- هشوف كدا، هفكر
- يا مسهل
ليبدأ بالسير وهو سعيد بهذا الأمل الذي أعطته إياه منذ دقائق
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
وصلت لورين إلى البيت، وقد غيرت ملابسها، وذهبت إلى الشرفة فوجدت فارس ينتظرها، وعندما رآها اعتدل في جلسته وأطفأ سيجارته لعلمه أنها تكره رائحتها، لتقول هي له:
- كنت عايزني في إيه
ليرد عليها قائلًا:
- تتجوزيني
لتصاب بالدهشة، فور سماعها لحديثه لتقول له بتلعثم:
- إزاي
- هو إيه الي إزاي يا لورين هاجي أتقدملك
لتجيبه بسخرية مقابلة حديثه:
- وهتطلبني من مين بقى إن شاء
ليفكر قليلًا ثم يقول لها:
- بكرا هاجي أتقدم، وهتعرفي بكرا هتقدم لمين، تصبحي على خير
ليتركها دون أن ينتظر ردها حتى، لتذهب هي أيضًا إلى فراشها لكن لم تذهب إلى بلاد الأحلام سريعًا بسبب تفكيرها لعرض فارس للزواج لها
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في الصباح التالي، استيقظت على دق على باب شقتها، لتركض سريعًا إلى الباب وتفتحه بعد أن نظرت في المرآة، وقد توقعت أن تكون ليلي، لكن توقعها خاب ووجدت فارس الذي قال لها:
- البسي ومستنيكي تحت
أومأت له بضيق، ثم أغلقت الباب وذهبت لكي تغير ملابسها ونزلت له سريعًا، ليأخذها وينطلق إلى مكان تجهله، وعندما وصلت وجدته أنها مقابر عائلتها، لتقول له:
- إنت عرفت منين مكان المقابر
- مشيت وراكي يوم مخرجتي من السجن وجيتي هنا
لتطالعه بتعجب من صراحته تلك وتقول له:
- وإنت جايبني هنا ليه
- مامتك مدفونة هنا صح
أومأت له، ليبتسم لها قائلًا:
- وأنا جايبك هنا تزوريها
أومأت له وتيسير في الأمان وهو خلفها، وعندما وصلت لها قرأت لها الفاتحة وبعد أن أنهت الفاتحة، انتظرت أن ينهيها هو أيضًا لتسمعه يقول لها:
- إزيك يا طنط لارا، أنا بطلب إيد بنتك لورين على سنة الله ورسوله
ليتضاعف اندهاشها من الذي يفعله هو الآن يتحدث مع والدتها المتوفية وليس هذا فقط بل يطلب يدها أيضًا، لينظر إليها وهو يبتسم لها بصفاء في عيونه لمعة غريبة تجعل لعيونه البنية سحرًا آخر، ليقول لها:
- أنا سألت عبد الخالق على مكان باباكي بس هو ميعرفش، فقولت نيجي لمامتك، وأنا متأكد إنك لو وافقتي هي هتوافق
- إنت بتعمل كل ده عشاني ليه
ليقول باستنكار:
- بعمل ليه كدا، إنتي مش واخدة بالك
لتشير بالإيجاب برأسها، ليتنهد من غبائها فهو حدث الموتى بسببها وتخلى عن طبيعته العصبية لأجلها، هو يتعامل مع الفتيات بجدية وصرامة في المعتاد، لكن هي غير كل الفتيات هي أخذت قلبه منذ أن كان يحقق في قضيتها، ومنذ ذلك اللحظة وهي تشغل حيز من يومه، لكن هي لم تلاحظ أي شيء
ليقترب منها قليلًا وينظر إلى رماديتها، لتبادله نظرات متوترة بسبب قربه هذه، ليزداد قربه عندما مال على أذنها قائلًا بهمس ساحر:
- عشان بحبك.. بحبك يا لورين
لتتسع عينيها فور أن أنهى حديثه وابتعد عنها، ليرى وجنتها الوردية، أنتظر ردها لكن ردها كان أنها تريد أن ترحل ليأخذها إلى البيت وذهب هو إلى عمله بمشاعر باردة
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
مر اليوم بهدوء كان يوم لورين هادئ تفكر في اعتراف فارس لها
أما ليلي فا أخذت والدتها في نزهة قصيرة وبعدها طلبت سعاد أن تزور محسن فا ذهبت هي وليلي له
إياس وهنا كان اليوم شاق قليلًا فقط أخذوا قضية لرجل أعمال كبير ويعملوا عليها هم الاثنين
حال فارس لم يكن جيد فكان شديد العصبية والتوتر طوال فترة عمله ولم يسلم أحد من نيرانه
أما عمار اتفق مع ليلي على يوم لكي يتجمع العائلتين معًا
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في اليوم التالي، في المساء
كان يتجهز إياس لكي يذهب لكي يطلب يد هنا من ابن خال والدتها كان يرتدي ملابس رسمية أنيقة، فا دلفت له ليلي وهي ممسكة فستانين قائلة:
- إياس انهي أحلى فستان أنا أخدت رأي لورين قالتلي الأسود إنت إيه رأيك
لينظر لها إياس بنفاذ صبر لعدم ارتدائها حتى الآن:
- أنا بثق في رأي لورين يلا، وشوفيها لبست هي كمان ولا لا
- هي لورين جاية
- أة لما وصلتها قولتلها تيجي معانا
لتقول ليلي بسعادة:
- مش هقعد لوحدي أحسن حاجة
لتذهب سريعًا لكي ترتدي الفستان الأسود، وبعد دقائق دلفت سعاد عليه لكي تطمئن عليه، وجدته قد أنهى ارتداء ملابسه، لتمسح دموعها التي سالت دون إرادتها لتعانقه بسعادة ليقول لها:
- لازمته إيه يعني العياط يا ماما
- دي دموع الفرحة يا بني
ليمسح إياس دموعها قائلًا:
- وأنا مش عايزك تعيطي تاني
لتبتسم له قائلة:
- هروح أشوف ليلي
أومأ لها وهو يضع عطره
•••••••••••••••••••••••••••••••••
أما لورين فقد أنهت ارتداء فستانها البسيط للغاية ذا اللون الزهري الغامق، لتسمع صوت بوق سيارة إياس لتنزل سريعًا وتركب بجانب ليلي بالخلف، وبعد نصف ساعة كانوا أمام باب المبنى وسعاد تنظر لهم بعيون لامعة أولادها جميعهم أمامها جميعهم سعداء، ليصعدوا جميعهم إلى بيت هنا لتفتح لهم ريم ليحملها إياس بسعادة قائلًا:
- إيه الفستان الحلو ده يا ريم
- عجبك يا عمو إياس
- طبعًا عجبني
ليظهر لهم فارس وهو يقول بابتسامة:
- اتفضلوا واقفين ليه على الباب
ليقول إياس بدهشة:
- فارس
لتندهش لورين أيضًا فهي لم تره من صباح البارحة
ليدلفوا جميعًا بعد أن أجابهم فارس أنه هو ابن خال والدة هنا، لم يتوقع أحد هذا، ليتم ضيافتهم لتأتي هنا بثوبها المميز وتجلس بجانب فارس لتقول سعاد:
- طبعًا إنتو عارفين إحنا جايين نطلب بنتكو هنا لابننا إياس
ليجيبها إياس برسمية:
- وإحنا يشرفنا طبعًا
لتقول سعاد:
- نقرأ الفاتحة
ليرد عليها إياس:
- نقرأ الفاتحة
ليتم قراءة الفاتحة، وعيون فارس تتقابل مع لورين في أحيان كثيرة ليتركوا إياس وهنا معًا، ليتقابل فارس ولورين بمفردهم، لتقول له لورين:
- فارس عامل إيه
- كويس
لتدخل في الموضوع التي كانت تريد التحدث معه فيه سريعًا:
- فارس أنا متلخبطة الأيام دي، أنا عارفة إنك كنت مستني رد فاصل لكن أنا مقولتش حاجة....
صمتت بتوتر بسبب حديثها غير المرتب التي كانت تقوله بتقطع، ليبتسم لها بتفهم لقد فهم حالتها الآن وقد رمى اللوم على نفسه بداخله لعدم إعطائها وقتها لتفكر:
- خدي وقتك أنا مش مستعجل، بس متتأخريش عليا
أومأت له وهي شاردة، درجة تفهمه معها أخجلتها، لتذهب لكي تجلس مع سعاد وليلي، وعندما أنهى إياس حديثه مع هنا، ذهبوا إلى البيت جميعًا، على وعد أن خطبتهم سوف تتم مع خطبة ليلي وع