
رواية امراة محرمه بقلم سارة علي
رواية امراة محرمه الفصل السادس6 بقلم سارة علي
اشتعلت الاجواء في المكان بينما دلال تراقب ما يحدث بشماتة …
دفعها هاشم بعيدا عنه وهو يهدر بها بعنف :-
"ماذا فعلت …؟! ماذا فعلت يا شيطانة …؟!"
" أنت تكذبين … بالطبع تكذبين …"
صرخت بها سعاد وهي تشير لزوجها بعدم تصديق :-
" هل سمعت يا عاصم …؟! هل سمعت ما قالته حبيبتك …؟! تزوجت ولدنا … مستحيل …"
هدرت دلال بقوة :-
" بلى تزوجته …"
صرخ بها هاشم وهو يمنع نفسه بصعوبة من الانقضاض عليها :-
" اخرسي …"
ثم أشار لهم بسرعة :-
" سأشرح لكم كل شيء …"
وخلال ثواني كان والده يتقدم نحوه ثم يصفعه بقوة فوق وجهه لتبتسم دلال بانتصار بينما تصرخ سعاد بإسم ولدها وهي تولول :-
" ماذا فعلت ..؟! ماذا فعلت يا هاشم …؟!"
صرخ هاشم بقهر :-
" تزوجتها بسببك .. كي لا تتزوجها أنت …"
" أيها الوغد الحقير …"
قالها عاصم وهو يلكمه فوق وجهه لتشهق ابنته بصدمة بينما سارع ولده الأصغر يقف حائلا بينه وبين هاشم الذي هدر بعنف :-
" اضربني … افعل ما تريد … ما يهم إنني تزوجتها … أمركما انتهى …"
سارع شقيقه يحاول تهدئة والده ويرجوه أن يجلس مكانه بينما الأب يلهث بانفعال شديد يطالع وجه ولده بحقد مدمر لتصرخ سعاد وهي تدفعه إلى الخارج :-
" اخرج … اخرج من هنا … سيقتلك …. اخرج هيا …"
تحرك هاشم هاما بالمغادرة عندما انتبه لوقوفها بثبات تطالع ما يحدث بنظرات متشفية لم يخطئها ليتقدم نحوها يقبض على كفها ويجرها خلفه بعنف …
دفعها على الحائط خلفهما في الممر المؤدي إلى الباب الخارجي وهو يهدر بعنف :-
" ما هذه الوقاحة …؟! كيف تجرؤين على شيء كهذا …؟! كيف ..؟!"
هتف ببرود مستفز :-
" هذه الوقاحة هي ما تناسب امثالك يا باشا …"
" سأقتلك …"
قالها وهو يعتصر عنقها بكفه بينما ما زالت هي تضحك باستمتاع قبلما يحرر عنقها مجددا وهو يلهث بصعوبة شاعرا بأنه سيصاب بنوبة قلبية حتما بعدما مر به …
" ماذا كنت تنتظر يا هذا …؟! اخضع لك …؟! أتركك تحرك الأمور كما تريد وأقف أنا متفرجة فقط لا غير …"
أكملت وهي تقترب منه ببسمة ماكرة :-
" ليست دلال من تمرر ما فعلته هكذا ببساطة … غرورك الذي صور لك إنني خضعت كليا سبب دمارك يا هاشم …"
أضافت وعيناها تلمعان بقوة :-
" الآن بدأت اللعبة بحق يا زوجي العزيز …"
" سأقتلك …"
قالها وهو يود الانقضاض عليها مجددا لتضحك هي باستماع قبلما تخبره بنعومة خادعة :-
" اقتلني هيا … ماذا تنتظر …؟!"
أضافت وهي تضحك بخفة :-
" لكن اخبرني قبلها أين سنسكن …؟! هنا مع عائلتك أم ستشتري منزلا لي وحدي …"
" انت شيطانة … مريضة … قسما بربي سأقتلك يا دلال …"
قالها وعيناه تحملان وعيدا لم يؤثر بها ولو قليلا لتهتف وهي تميل بكفيها فوق كتفيه بنبرة ناعمة :-
" اقتلني هيا … ماذا تنتظر …؟!"
وقبلما يتحدث كان صوت والدته في الأعلى يصرخ باسم والده بشكل جعل الرعب يظهر فوق ملامحه قبلما ينتفض راكضا إلى الداخل تتبعه هي ليجدا عاصم فاقدا للوعي …
**
وقفت دلال جانبا تكتم عبراتها بصعوبة بينما الرعب ينهش خلاياها …
خائفة بشدة على عاصم وتلوم نفسها لانها تسببت دون قصد بهذا له …
لم تنتبه لنظرات سعاد الحاقدة الموجهة اليها قبلما تندفع نحوها وهي تهدر بها :-
" ماذا تفعلين هنا …؟! غادري حالا …"
هتفت دلال بقوة :-
" لن أذهب قبل الاطمئنان على عاصم …"
تحرك هاشم بتعب نحوهما بينما صاحت سعاد بغضب :-
" ألم تكتفِ بما فعلته …؟! لقد دمرتِ حياتنا … ماذا تريدين بعد ..؟!"
هتفت دلال بشراسة :-
" ابنك من تسبب بهذا الدمار لكم جميعا وهاهو يحصد ثمن افعاله …."
وقف هاشم بينهما يهدر مشيرا لدلال :-
" غادري يا دلال …"
لكنها أبت أن تتحرك لتخبره باصرار :-
" لن أذهب قبل الاطمئنان على عاصم …"
" ألا تخجلي من نفسك حقا …؟! تركتِ الرجل وتزوجت ولده والآن تدعين الخوف والقلق عليه …؟!"
قالتها سعاد بحقد لتهدر دلال بهما :-
" أنا لا أدعي الخوف والقلق … أنا خائفة عليه بالفعل … أساسا لا احد منكم سيخاف عليه بقدري …"
جذبها هاشم من ذراعها يجرها خلفه بقوة بينما والدته تصرخ به :-
" اطردها من هنا … لا أريد رؤيتها مجددا … "
صرخت معترضه وهي تدفعه بقوة :-
" اتركني … ابتعد عني …"
صرخ بدوره وهو يضرب على الحائط خلفهما :-
" ماذا تفعلين أنتِ …؟! ماذا تفعلين …؟!"
شهقت باكية بقوة بينما تسمر هو مكانه غير مصدقا ما يراه … انهارت تجلس فوق الكرسي خلفها والعبرات تغمر وجهها وصوت نحيبها بتلك الطريقة صدمه حقا …
هي خائفة بالفعل على والده … تحبه حقا …
رفعت وجهها الباكي نحوه تخبره بلوعة :-
" إذا حدث شيء لعاصم فلن أتردد واحدة في قتلك …."
أغمض عينيه بقوة بينما تهمس بضياع :-
" أنا السبب … ما كان علي اخباره بتلك الطريقة …لن أسامح نفسي إذا ما أصابه أي مكروه ..لن أسامح نفسي أبدا "
أكملت وهي ترفع وجهها الباكي نحوه :-
" هل ارتحت الان …. ؟! بسببك والدك يصارع الموت …هل انت سعيد …؟! ماذا كان سيحدث لو تركتنا وشأننا …؟! ماذا استفدت مما فعلته …؟!"
صاح وقد بلغ غضبه ذروته وخوفه على والده يتضاعف :-
" يكفي … ألا تشعرين حقا بمقدار ذنبك …؟! كدت أن تدمرين عائلتنا يا هذه …. ألن تعترفي ولو لمرة واحدة بذنبك …؟!"
نهضت من مكانها تهتف به بحرقة :-
" أنا أحببت والدك … لماذا لا تفهم …؟! ووالدك أحبّني …"
" اخرسي … اخرسي …"
صاح بها وهو يضرب الحائط جانبها بقبضته لعدة مرات بينما انهارت هي باكية مجددا …
صوت نحيبها المستمر ضاعف من ضيقه فصاح بها :-
" غادري من هنا …"
" أخبرتك إنني لن أغادر … لن أذهب حتى أطمئن عليه …"
قالتها باصرار وهي تضيف برجاء :-
" ارجوك يكفي … اتركني هنا حتى اطمئن عليه … لا تعاقبني بهذه الطريقة … سأطمئن عليه ثم أغادر حياته بعدها دون رجعة .. أعدك بذلك …"
نظر لها بعدم تصديق قبلما يهتف بصعوبة وهو يهوي بجسده جانبها :-
" يا إلهي … أنتِ تحبينه حقا … تحبين والدي بصدق