رواية اسيرة الجزار الفصل السابع عشر17 بقلم سالي دياب

 رواية اسيرة الجزار بقلم سالي دياب
رواية اسيرة الجزار الفصل السابع عشر17 بقلم سالي دياب
بعد رحيل اشقائه صعد إلى اسيرته .... اممم... اسيرته لا لا حبيبته نعم حبيبته بعد هذا الاعتراف الذي انعش قلبه المهوس...

فتح باب الغرفه.... وتوجه إلى الداخل.... ظفر بهم...... عندما رأها تستلقي على طرف الفراش.... وتحتضن جسدها في وضع الجنين...... والدموع تسيل بصمت على وجنتها ناعمة...

توجهت إليها.... ونزل بجسده وجلس القرفصه أمامها...... نظرت له بعينيها الباكيتين ابتسم بحنان ومد يده على وجهها وارجع الخصلات التي وقعت على عينيها و وجنتها...

بعدت وجهها عن يده التي تتحسس على بشرتها بحنان ...... دفنتها في الوساده وانهارت في البكاءالمرير.... اغمض هو عينيه ونظر للجهة الاخرى وتنهد بهم..... لعن هذه السيده التي افسدت عليهم وقتهم السعيد.... وايضا افسدت عليه فرحته بهذا الاعتراف الذي انتظره لشهور...

فتح عينيه .... ثم وقف من مجلسه .... فك حزام بنطاله.... وخلع التيشرت القطني الذي كان يرتدي.... ثم التفه وصعد على الفراش... اقتراب منها وعانقها بقوه من الخلف.... دفن راسه في عنقها .... وطبع قبله حنونا طويله ثم قال بهمس دافئ بالقرب من اذنها...

=ششش.... اهدي يا حبيبي... انا معاكي..... بس بقى يا قلب الجزار...

هدأت قليلا.... والتفت براسها ونظرت إليه بعيون باكيه...

=تيته زعلانه مني يا مراد قالت مش عايزه تشوفني تاني انا بقيت لوحداا...

قاطعها ... عندما .... التصقت شفتيه الغليظه بشفتيها اناعمة.... ابتعد عنها نظر داخل عينيها وقال بخفوت دافئ...

=اوعى اسمعك تقولي كده تاني..... انا روحت فين...... لا يا قلب الجزار... انا معاكي و هفضل معاكي طول عمري..... انتي روحي يا شروق ...... انتي كل حاجه في حياتي..... مش عايزك تقولي كده تاني...... جدتك زعلانه شويه.... بس بعد كده هتروق.... انا هروحلها واتكلم معاها..

التفت بجسدها ... فاصبحت اسفله وهو يعتليها....
وقالت بعدم تصديق..

=بجد يا مراد

ابتسم بحنان ووضع يده على خصلاتها الناعمه وقال بعشق..

=بجد يا روح مراد

ابتسمت....و رفعت ذراعيها وطوقت عنقه .... وسحبته اليها وقالت بنبره مهزوزه

=ربنا يخليك ليا ..... انا بحبك اووي

اااه .... لا لا هذا كثير على قلبي المهووس ..... سيتوقف يا فتاه...... سحبها هو اليه اكثر وبلحظه كان يقلب هذا الوضع... والتف على الفراش.... ويجعلها هي فوقه...... شهقت هي بتفاجئ..... ونظرت اليه وبرقت عينيها الجميله بطريقه خرافيه....... نظره داخل عينيها وقال بشغف مغلف بالعشق...

=تاني

ابتسمت شروق عندما فهمت مقصده .... ولكن قالت بعدم فهم مصطنع

= تاني ايه...اااه

صرخت بخفه.... عندما ضغطت على خصرها بقوّه حنونه وقال برغبه دافئه

=ما تستعبتيش.... قوولي

ابتسمت ابتسامه واسعه اظهرت اسنانها البيضاء..... وظهرت هاتان الغمازتان..... التي طاحت بالجزار...... وضعت يدها على صدره العريض وتحسست بأصابعها الرقيقه على صدره القوي........ طبعت قبله رقيقه على ذقنه النابته.... ثم أوقفت بشفتيها من أذنه وقالت بحراره داخلها 

=ب.. ح.. ب.. ك..

=تاني...

=بح ... بك...

=تاني

=بحبك ..... يا بابا ... ههه..

ضحكت بخفه ..... ابتعدت عن أذنه ونظرت اليه رأتها في عالم ثاني...... يغمض عينيه استمتع بانفاسها الدافئة بالقرب من أذنه.... وهذه الحروف التي دبت الحياة في قلبه العاشق...... فتح جفونه فظهرت عينيه الداكنه التي اسودت من نيران الرغبه ..... افترس ملامحها الذي لم يشبع منها ولن يشبع منها .... ثم قال بنبره هادئه عميقه عاشقه

=كلمه صغيره ..... بس انتي ما تعرفيش هي عملت فيا ايه...... بحبك ..... ااااه .... اه يا قلب الجزار.... الكلمه دي نزلت على قلبي.... راوته... تحس انه كان عامل زي الصحرا.... وكلمه دي دبت في الحياة...... تعرفي انا ليه بقولك يا قلب الجزار...

نظرت اليه... بعينيها الدامعتين التي تأثرت من هذه الكلمات.... 

=ليه .... 

قالت هكذا بنبره ناعمه.... رفع يده وارجع لها خصلاتها للخلف..... وضع يده على وجنتها ناعمة وقال بنفس النبره العميق 

=عشان انتي قلبي يا شروق.... قلب الجزار... دي مش مجرد كلمه .... معناها اعمق بكتير.... الجزار من غير قلبه يموت..... وانتي قلب..... وروح .... وحياه...... ودنيتي.... الجزار..... ملك ايديكي يا روح روحي.... يا بنت الجزار... ههه..... انتي شايفاني زي ابوكي يا شروق...

ضحكت بخفه.... وقالت بحنان..

=ايوه.... بحس معاك بالحنان...... اللي كان نفسي احسه مع بابايا .... انا ما شفتش بابا .... لانه توفى قبل ما انا اتولد بشهر تقريبا .... بس اونكل عابد كان بيحاول يعوضني عن بابا كان حنين قوي عليا..... بس مش زي الجزار....... ولا في حنيه الجزار...... عشان كده انا شايفاك زي بابا بالظبط ..... انا ماما وانت بابا...

قالت جملتها الاخيره.... وضحكت بشده..... ابتسم الجزار وقال بخباثه

=يعني انتي امي يا شروق

هزت راسها وهي تبتسم بسعاده.... ولكن تلاشَت ابتسمتها وبرتقت عينيها بشدّه عندما قال هذا الوقح هو يضمها اليه اكثر

=طب مش المفروض يا ماما ترضعيني...

عااا..... صرخت وحاولت ان تبتعد ولكن كان يتمسك بها بقوه....يقول وهو يبتسم بمكر

=استني بس..... هكون محترم . هرضع بس مش هعض والله....اااه...

صرخ بألم..... وتركها بالاجبار.... عندما ركلته بركبتها في جزئه السفلي...... ابتعدت عنه سريعا وهي تضحك على مظهره بشده ...... عندما وضع يده على جزئه السفلي..... واستلقى على جانبه وهو يصرخ بألم...... توقفت شروق عن الضحك.... واقتربت منه عندما رأته على هذا الوضع ...... صعدت على الفراش وضعت يدها الاثنين على كتفه وقالت بنبره باكيه

=مراد انا اسفه ........... انا اسفه.... انت كويس

نظر اليها وقال بألم 

=اه یا شروق مش قادر.... ضربتيني بغباء المره دي

وضعت يدها الاثنين على ذقنه النابته وقالت ببكاء

=انا اسف حقك عليا.... اروح اجيبلك تلج

نظر إليها وقال باستنكار - تلج ايه يا شروق بقولك بموت من الوجع...

شروق - طب أعمال ايه اجيبلك دكتور

امتص شفاه السفليه بوقاحه وقال وهو يلاعب حاجبيه

=رضعيني وانا هخف.... اااه.... تااااني...

ابتعدت شروق عن الفراش.... وقالت بحد لذيذه

=انت كداب وبتمثل.... يا سافل يا قليل الادب

انهت حديثها وركضت سريعا للخارج عندما .... وقف الجزار فجاه وركض خلفها وهو يقول

=طب تعالى اوريكي السفاله .... خدي يا بتتتت...

************************************

مر يومين.... عاش فيها الجزار اسعد ايام حياته..... مع صغيرته.... لم يتركها .... او بالأحرى لم يرحمها ..... كان يتابع اعماله من خلال اشقائه .... ام اليوم قرر ان يتركها لساعه واحده فقط .... ليطمئن على اطفاله وعائلته

اوقف سيارته امام المنزل الخاص بعائلته.... نزل من السياره.... وصعد الى الاعلى..... كاد ان يتوجه للشقه الخاصه بوالدته.... ولكن..... التفت براسه ونظر للخلف الى الشقه الخاصه به هو وعزيزه.... نظر امامه مره اخرى.... اغمض عينيه وتنهد بقوه .... ثم التفت وتوجه الى زوجته...

فتح الباب بالمفتاح الخاص به.... توجه للداخل بعد ان اغلق الباب.... التفتت عزيزه وابناءه سريعا...... واندهشوا انه هو والدهم.... هرول الاطفال اليه سريعا ..... وهم يصرخون بسعاده.... انحنى الى مستواهم وضمهم داخل ذراعه .... وقفت عزيزه .... من على الاريكه ونظرت اليه باشتياق .... ابتسمت بالم .... واغمضت عينيها بحزن عندما لمحت هذه القلاده ..... التي ظهرت من مقدمت قميصه ..... فالجزار كان يفتح ازرار قميصه لمنتصف معدته تقريبا .... فظهرت هذه القلاده بوضوح وهذه القلاده كان محفور عليها .....

((قلب الجزار ...Sh)) ... هي امراه متعلمه بالطبع فهمت من هي قلب الجزار ...... فتح عينيها مره اخرى ...... وابتسمت ابتسامه مهزوزه .... وقالت...

=نورت بيتك يا جزار

رفع الجزار بصره ....... وقف من مجلسه وابتعد عن اطفاله قليلا .... اقترب منها وحقا اندهش من هيئتها هذه .... فكانت عزيزه ... لاول مره يراها الجزار منذ ان تزوجها ترتدي هكذا .... كانت ترتدي بجامه من خامه القطيفه .... باللون النبيتي وكانت تفرد شعرها .... الطويل هو ليس ناعم ولكن لا بأس به ..... وكانت تكحل عينيها بالكحل العربي ..... وتصبغ شفتيها باللون النبيتي القاتم ..... وقف امامها تماما ثم قال بابتسامه مندهشه...

=منور بيكي يا ام يوسف ....... هو في مناسبه النهارده ولا ايه...

نظرت بعيدا .... وحقا الان ادركت معنى حديث طفلها بعد هذه الجمله الذي نطقها زوجها ..... نعم كانت مهمله بك يا جزار .... نظرت اليه مره اخرى وقالت وهي تبتسم بارتعاش...

=لا مناسبه ولا حاجه .... انت بس عشان ما جيتش من زمان.... شايف ان انا اتغيرت.... وبعدين يعني... مش حلو الترنج ده عليا...

ابتسم ابتسامه هادئه .... ثم قال بمجامله حتى يرضيها فهي في الاول وفي الاخير زوجته...

=حلو يا عزيزه...... انتي في كل حالاتك حلوه يا ام يوسف..

قال جملته الاخيره.... وضع يده على وجنتها وداعبها بحنان ابتسمت عزيزه باتساع ..... كادت ان تتحدث.... ولكن التفتوا هم الاثنين..... عندما رفع الطفل ريان الابن الاصغر للجزار .... الهاتف الخاص بوالده.... وقال وهو يوجه هذه الصوره لوالده

=مين دي يا بابا...

نظر الجزار لعزيزه..... التي عندما رأت هذه الصوره دمعت عينيها بحسره .... اقترب الجزار من طفله واخذ منه الهاتف.... اغلقه .... نظر اليه وابتسم بحنان ثم قال بعد ان القى نظره خاطفه على عزيزه...

=تعالوا نروح عند تيته

فقط .... توجه الى الخارج .... هو واطفاله.... وترك زوجته..... التي خرجت من عينيها نظره خاليه من الحياه ........ اغمضت عينيها وبكت بقهر .... فهذه الصوره ...... كانت لشروق وهي تعانق عنق الجزار... من الخلف.... وتمسك الهاتف بيد.... وتقبله من وجنته.... وكان الجزار يضع يده على خصلاتها الناعمه ويبتسم بسعاده.... فتحت عينيها ومسحت دموعها .... اخذت نفس عميق.... ثم توجهت الى غرفتها...

دخل الجزار الى شقة والدته.... القى عليهم السلام..... جميعا وجلس على احد الارائك.... وطفله ريان على ساقه.... نظر الى شقيقته ياسمين عندما قالت

=ما جبتش شروق معاك ليه

رشا = ايوه صحيح يا جزار ليه ما جبتهاش معاك..... سبتها لوحدها ليه يا راجل

ابتسم الجزار تلقائيا عندما ذكر اسمها فقط.... نظر الى شقيقته وقال

= مره تانيه يا رشا .... هبقى اجيبها معايا

نظر الى اسماعيل ... عندما قال بمزح لشقيقته ياسمين

=تعرفي ياسمين ان ميكي بتقرف تسلم عليا

نظر له الجميع بغرابه .... اما الجزار ابتسم ونظر الى الارض .... قالت ياسمين...

=مين ميكي دي

ضحك ابراهيم وقال = اصل مسمي مرات اخوكي
ميكي....... احنا كنا هناك من يومين وكانت لابسه سلوبته مرسوم عليها ميكي ماوس.... وكانت عامله شعرهااا...

=ايييييه .... يا باااااا

انتفض الجميع .... عندما صرخ بهم جزارنا الغيور.... نظر له الجميع عندما قال بهمجيه...

=في ايه يلا انت وهو..... انا مش مالي عينيك...... بتوصف مررررتي وانا قااااعد...

ضحكت رشا وياسمين..... عندما رأت ملامح اشقائها المرعبين...... كاد اسماعيل ان يتحدث ولكن التفت الجميع عندما دخل أحمد وقال بخوف مصطنع

=الحق يا جزار .... عمك رمضان وابنه تحت البيت وباين جايين في نوش...

=يا مرررررحب

قالها الجزار.... وهو يقف على قدمه.... انزل طفله من على ساقه .... وتوجه للأسفل ومن خلفه .... ابراهيم واسماعيل .... اما هذا الندل ابتسم بخبثه

نزل الجزار.... وخرج من البنايه الخاصه بعائلته..... ليتفاجأ بهذا الكم الهائل من البشر.... الذين كانوا يقفون يتابعون... ماذا يحدث التفت براسه للجانب..... عندما رأى عمه رمضان يجلس على مقعد خشبي في منتصف الشارع وامامه ارجيله يسحب منها باستمتاع .... وكان يقف خلفه اربعه من الرجال المسلحين بالاسلحه البيضاء

رفع الحاج رمضان العطار .... بصره ونظر للجزار ابتسم بسماجه .... وضع خرطومه الارجيله ... من يده ثم وقف من مجلسه .... وتوجه اليه وقف امامه تماما وقال بابتسامه ماكره

=ازيك يا جوز بنتي

جوز بنتك .... كان ينظر اليك بنظره مرعبه ..... نظر اليه من اعلاه لاسفله .... ثم نظر داخل عينيه وقال بنبره مرعبه

= بخير..... وهو فضل طول عمري بخير

ضحك الحاج رمضان بشده..... نظر إبراهيم واسماعيل إلى بعضهما باستغراب.... ثم نظروا إلى عمهم مره أخرى عندما قال بسخريه

=دلوقتي انت بخير....... بس لما تشوفي الهديه اللي انا جايبهلك ما اظنش انك هتبقى بخير

ضيق الجزار عينيه .... ونظر اليه بعدم فهم.... اشار له الحج رمضان...... لحد السيارات التي كانت تقف بعيدا قليلا.... التفت الجزار براسه ونظر لهذه السيارته.... التي نزل منها رضا .... وابتسم له بخبثه.... ثم توجه الى الباب الخلفي للسيارت تابعه الجزار بعينيه .... وأيضا اشقائه .... وبلحظه كان يبرق عينيه بشدّه..... عندما رأى...... هذه الهديه التي كانت ....... خرج صوته المصدوم وقال بذهول
= شرروق...
تعليقات



<>