
الشخصيات والفصل الأول
عائلة حازم :
حازم محمد المهدي: شاب طموح مسئول لأبعد الحدود، يبلغ من العمر ٢٩ عاما، يعيش مع والدته واختيه التوأم في أحد الأحياء الشعبية بالقاهرة ( السيدة زينب) ، يعمل مندوبا لإحدى الشركات التجارية ،تحمل مسئولية عائلته في عمر ال ١٤ عاما حينما كان في الصف الثالث الاعدادى نظرا لوفاة والده، رياضي جدا ويهوى الملاكمة تخرج من كليه التجارة ( انتساب ) نظرا لعمله جانب الدراسة
إيمان : والدة حازم سيدة طيبة و ودودة ومثال للجدعنه ( ست بميت راجل ) كما يقال ،تبلغ من العمر ٥١ عاما ، لديها ثلاث أبناء
أكبرهم حازم ثم توأميها هنا وچنا ، توفى زوجها وهي بال ٣٥ من عمرها ، تحملت الكثير لأجل أبنائها وكان ولدها سندًا لها في رحلتها بعد الله عز و جل
هنا و چنا : توأمان في ال ١٧ من العمر ،تدرسان في الصف الثاني الثانوي، و رغم أنهما توأمان إلا أنهما تختلفان في بعض الصفات ف چنا فتاة جميلة لكنها قليلة الثقة بنفسها ،هادئة، خجولة ، تثق في الآخرين بسهولة مما يعرضها للمشاكل احيانا، أما هنا جميله كأختها لكنها واثقة من نفسها لأبعد حد، جريئة ، مشاغبه ، تفكر كثيرا بعقلها الذي يسبق سنها و دوما ما تنقذ اختها مما تقع فيه من مشكلات.
أيمن: صديق حازم و جاره في ال ٢٦ من عمره ، طبيب باطني ، يعمل في احدى المستشفيات الحكومية ، رياضي ومرح وطبيب ناجح في عمله .
عادل : جار حازم و صديقه أيضا وهو الضلع الثالث لمثلث الصداقة ، يعمل ضابط شرطه يبلغ من العمر ٢٧ عاما .. وسيم و رياضي.. يعشق عمله .. ويتسم بالذكاء الشديد..
مرام : اخت عادل الصغرى تبلغ من العمر 25 عامًا، و رغم صغر سنها ولكنها تتميز بالجدّية والإخلاص في العمل.شعرها يشبه لون عينيها بلون الليل اللامع ، بشرتها خمرية جذابة و ذات قوام ممشوق
عائلة حنين :
حنين : فتاة كالقمر ذات لون عينين مميز خاطف لمن ينظر، تلبغ من العمر ٢٣ عاما ، متخرجة حديثا من كلية إدارة اعمال في بريطانيا جامعة كامبردچ ،ابنة وحيدة لعائلة محبة..
كرم عثمان : والد حنين رجل أعمال يملك كبرى الشركات للاستيراد والتصدير..أحد حيتان السوق كما يقولون و مشهور بنزاهته في العمل ، يعشق عائلته وخاصة ابنته حنين فهي اهم نقطة ضعف لديه يبلغ من العمر ٥٥ عاما ...
نادية : سيدة مجتمع راقية أنيقة ، مهتمة بنفسها ، من يراها لا يصدق أنها في ال ٤٨ من عمرها ، تعشق زوجها وابنتها، تعيش لتدليلهما ، وهي صديقة ابنتها المقربة أيضا
ايهاب: ابن عم حنين الأكبر ، في ال ٢٧ من عمره ، يحب حنين و يأمل أن يتزوجها ، صديقها منذ الطفولة و داعم لها في خطواتها ، يعمل مع أبيه في استيراد السيارات، ذو شخصية ملفتة وصاحب قرار.
ناجي: عم حنين ، يبلغ من العمر ٥٣ عاما ، يحب اخيه الاكبر كرم ، ضعيف الشخصية ، ساعده كرم كثيرا في عمله حتى كَبُر ابنه وأصبح يعتمد عليه.
راوية: زوجة ناجي ، امرأة سليطة اللسان ، متسلطة الشخصية حقودة تبلغ من العمر ٤٩ عاما
عبد الله: شقيق ايهاب الأصغر ، في ال ٢٣ من العمر ، متهور ، لم يتخرج من الجامعة حتى الآن .. يتنقل بين الفتيات كمن يتنقل بين الصور على الهاتف.
هذه الشخصيات الأساسية .. وهناك أخرى سنقابلها مع الاحداث....
بين ظلال الماضي
🌹الفصل الاول 🌹
بسم الله الرحمن الرحيم.
دخل من هذا الباب سريعًا قبل أن يراه أحد،و عندما
فتحت له هذه المرأة وهي ترتدى ملابس بيتية مريحة تكشف أكثر مما تستر ، احتضنها وهو يتراجع معها للخلف وسط قبلاته التي ينثرها على عنقها و مقدمة صدرها، حاولت دفعه بدلال وهي تقول:
- استنى بس بالراحة لما ندخل جوه البنت ممكن تصحى
استمر في تقبيلها غير مبالٍ بدفعها له أو كلامها بل قربها إليه أكثر وهو يهمس بحرارة من بين قبلاته :
- مانا بدخل اهو... بس مش قادر استنى... وحشتيني
لفت ذراعيها حول عنقه وهي تجاريه، بعدما انساقت وراء رغبتها هي الأخرى، و أخذت تنزع عنه قميصه بفروغ صبر وقالت:
-وانت اكتر يا حبيبي .. ما صدقت إن فريد نزل وكلمتك هوا
دخلا تلك الغرفة بعدما مرّا من هذا الرواق القصير، غافلين عن عيني تلك الفتاة ذات الستة أعوام التى استيقظت لتوها على أصواتهما و حركتهما داخل الشقة..
مشيت خلفهما بخطوات بطينة لا تعلم ما يحدث أمامها لكنها تشعر بالذعر مما ترى ، تشعر بأن هناك شئ خاطئ، أين أباها ؟ ومن هذا الرجل ؟ كيف يدخل غرفة أبي وأمي ؟ ولِمَ يعامل أمي هكذا ؟ كل هذا يدور داخلها وهي تنظر لهما وهما منغمسان فى فعل ماحرَّم الله ، اختبأت خلف تلك الستارة في الرواق وهي تشاهد ما يحدث بعينين مرتعبة ...
استمعت لصوت فتح باب الشقة، و لصوت والدها الآتى من خلفه وهو ينادى على والدتها، ويبدو أنه أتى في غير موعده ، تمسكت الفتاة بالستارة أكثر و لفت جسدها بها،بعد أن تملك الخوف منها ، فقط أزاحت جزء صغير من أمام عينيها لتتابع ما يحدث ، ووالدها كان ينادي :
-نجلاء ..نجلاء فينك انتم لسه ما صحيتوش ولا ايه ؟!!!
انتفض الفاسقان فزعا عندما استمعا لصوته الأتى نحوهما ، و لم يسعفهما الوقت كى يختبِئَا، ففى لحظة كان يتسمر هذا ال فريد المخدوع مكانه بعينين جاحظتين من الصدمة ، لا يصدق ماتراه عيناه، أهذه زوجته حبيبته؟!! مَن يفعل لأجلها الكثير ؟!! و مَن خسر لأجلها أقرب الناس إليه؟!!
وفي أقل من ثانية كان يلتقط سكينا حادا من المطبخ المجاور لغرفة النوم ويهرول باتجاههما ، و الفاسقان لم يتمكنا من التحرك و كأن الصدمة ثبتت كلاً منهما بمكانه، فقط يحتميان بذلك الشرشف الخفيف ،وقبل أن يبدأ اي منهما بأي رد فعل ، توجه فريد ناحيتهما بأعين حمراء كألسنة الجحيم ،وأخذ يكيل لهما الطعنات المتفرقة وهو يصيح ...ليه ؟ ... ليه ؟ بكل قوة و قهر وبداخله ينهش الم الغدر والخيانة، أخذ يطعن ويطعن وبعد أن أجهز عليهما تماما وتأكد من موتهما، نظر للدماء على يديه والسكين ثم نزل بالسكين عند موضع نبضه و بكل اليأس قطع شرايين يده ليسقط أرضا بجانب السرير الممدد عليه هذان الفاسقان ..
كل هذا حدث أمام عينى هذه الصغيرة التى أخذت تنتحب في صمت من هول ما ترى، وهي تضع يديها على فمها لتكتم أي شهقة قد تخرج منها خوفاً من أن يراها والدها ، وعندما وجدته يقطع شرايين يده ظهرت أمامه من وراء الستار فجأة ، لينظر لها نظرة وداع مصحوبة بوجع و خذلان وخيبة أمل .. حينها أخذت تنظر حولها في ذهول ثم هرولت بسرعة تجاه باب الشقة المفتوح ، تجرى بفزع وبكل ما أوتيت من قوة وكأن يلاحقها شياطين تحاول الفرار منهم ، حتى وصلت لهذا النفق المظلم التى كلما خطت فيه خطوة ابتلعها الظلام أكثر، التفتت وراءها لتنظر تلك النظرة الموجعة الخائفة التي باتت ساكنة داخل مقلتيها الفيروزتين ثم نظرت أمامها مرة اخرى لتكمل طريقها حتى التهمها الظلام بداخله...
- هاااا........أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قالت حنين هذه الجملة وهي تنتفض برجفة عندما استيقظت فزعة من نومها بسبب هذا الكابوس الذي يراودها منذ فترة ، لا تعرف مَن هم هؤلاء الناس ؟ ومَن هي هذه الطفلة ؟ و لِمَ تأتِ لها ؟
اعتدلت على الفراش لتجلس مستندة على ظهره ،وهي تضع يديها على قلبها تحاول ايقاف دقاته الصاخبة إثر هذا الكابوس الذي بات يؤرقها ، نظرت لهاتفها لترى الساعة ثم..
- ياخبر يانونه كده برضه ..ده اول يوم انزل مع بابى أتأخر عليه كده
فتحت والدتها الباب وقالت بابتسامة بشوشة :
- صباح الخير على احلى حنين في الدنيا ... ايه يا جميل الساعة بقت 9 و بابي مستنى
- أسفة يا مامى مش عارفة ازاى نمت كده ..ثوانى وهكون قدامكم .. امممموه
قالت هكذا و هي تعطي والدتها قبلة في الهواء، ثم توجهت إلى حمام غرفتها الواسعة ذات الطلاء الوردي والنقوش الهادئة البسيطة، يتوسط الغرفة سرير محاط باثنين كومود من كلا الجانبين وعلى يساره كرسين أمامهما منضدة صغيرة ، يستندان إلى حائط يجاوره باب شرفه تطل على حديقة خضراء واسعة ، ومقابل الكرسيين باب غرفة الملابس، التى دخلتها الآن لكي تختار ما يناسبها، لاول يوم عمل مع والدها الحبيب.
ارتدت بذلة نسائية أنيقة للغاية مناسبة لسيدة اعمال المستقبل ( حنين كرم عثمان)، وصففت شعرها الاشقر بطريقة مناسبة خاطفة للنظر لتزيدها جمالاً وأناقة، واضافت القليل جدا من مساحيق التجميل لتكمل مظهرها ثم نظرت إلى هيئتها في المرآة بعدما انتهت و تمتمت برضا :
- أيوة كده يانونة سيدة أعمال فعلاً ما فيش كلام
هبطت من غرفتها إلى بهو الڤيلا، و اتجهت إلى غرفة الطعام، جلست على يسار والدها الذي كان يترأس الطاولة في انتظارها وعلى يمينه والدتها ، قال والدها معاتبا إياها وهو ينظر في ساعة يده الفخمه :
- كل ده یا حنين ينفع تأخريني كده
ردت عليه باعتذار :
- سورى يا بابى مش عارفة إزاى نمت ده كله
تدخلت والدتها قائلة بدعم لفتاتها :
- خلاص بقى يا كرم اهي صحيت و جهزت ..افطر بقى واتحركوا علطول
قالت حنين وهي تضع قطعة من الجبن بفم والدها :
ايوة ذي ما العسل بتاعك بتقول .. يلا يا كراملتي بالهنا والشفا
کرم : ماشى يا بكاشة كلى بسرعة انت كمان عشان نتحرك
نادية باهتمام : مش هتشرب قهوتك يا كرم
کرم : لا كفايه کده هشربها هناك في الشركة بقى ها يا نونه يلا بينا
حنين بحماس : ايوة يابابي انا جاهزة جدا
نادیة : مبسوطة ومستعجلة على الشقا و المشاكل بتاعة الشغل...يا حبيبتي كنتى خليكى شوية.. انتي لسه صغيره ويادوب مخلصة.. ما صدقت ترجعي من برا عشان اشبع منك ..مش الشغل يسرقك منى تاني
اتجهت لها حنين و احتضنتها بقوة من الخلف ثم أعطتها قبلة على وجنتيها وقالت :
حبيبتي يا مامي ما انتي برضه وحشانی قوی بس انا مش بحب اقعد كده ..ده انا استنيت اخلص بفارغ الصبر عشان انزل مع بابى بقي واساعده في الشغل والمشاكل اللى بتتكلمي عليها دي.. وبكرة وبعده هتشكريني عشان كراملة هيعتمد عليا ويفضى لك يا جميل
أنهت حديثها بغمزة شقية لوالدتها مع ابتسامة عذبة شقت ثغرها الوردي مما جعل غمازتيها تبرز أكثر مزينة وجهها البهي .. شاركها والدها الضحك وقال:
انتى مش هتبطلى البكش بتاعك ده .. ده انتي کنتی مسافرة انجلترا يعنى بلد الجد مش هزار و بکش يلا يا هانم قدامی..
حنين : العرق المصرى بقى يا بابى هنعمل ايه... و حاضر انا قدامك اهو و هسبقك كمان
تقدمته حاملة حقيبتها متجهة للسيارة كي تنتظره ، وهو تقدم من زوجته نادية، ووضع قبلة سطحية على شفتيها ليودعها كالمعتاد وهو يقول:
- باي باي یا حبيبي لو زهقانة روحى النادي يا نانا
ردت علیه وهي خجله من تصرفه الدائم الذي يفعله دوما رغم مرور السنين على زواجهما .. قالت له:
مش هتبطل بقی يا کرم کبرنا یا حبيبی ..و ممكن حد من الشغالين يبقى معدي و يشوفنا
اقترب منها وقال وهو ينظر لعينيها:
هههه هتفضلي اجمل واصغر بنوته عيوني شافتها.....
وبعدين انا جوزك يا هانم ولا ناسيه... مش مشكلة بقى مين يشوف
امسك رأسها بين كفيه وطبع قلبة أخرى على جبهتها وقال:
يلا بقى عشان فعلا اتأخرت بجد
نادية بحب : مع السلامة يا حبيبي خد بالك من حنين
نظر لها نظرة مفادها لا تقلقى ، ثم ودعها و ذهب لابنته ليجاورها وينطلقا إلى العمل...
.............
وفي نفس الوقت تقريباً بإحدى الشقق الموجودة في بنايات هذا الحي الشعبي العريق (السيدة زينب) كان هناك...
هنا : چنى یا چنى يلا يا بنتى هنتأخر
چنا : انا جاية اهو ثانية واحدة
هنا : بقالك ساعة تقولي ثانية واحدة هنزل واسيبك يا مااااامااا
ايمان : ايه يا بنات على الصبح صوتكم مش كده و بعدين اخوکم نايم ينفع تصحوه بالازعاج ده
قالت هكذا عندما أتت من المطبخ لتضع أطباق الفول والفلافل على منضدة الطعام متوسطة الحجم الموجودة داخل الصالة ، نظرت لابنتيها ثم قالت :
يلا تعالوا افطروا بسرعة قبل ما تنزلوا على ما اصحي حازم
هنا : مش هنلحق يا ماما اتأخرنا والله.. الدرس هيبدأ
هتفت چنا بعد أن جاءت من غرفتها مسرعة : انا خلاص اهو جهزت يلا بينا
ايمان: مافيش نزول من غیر فطار حتى لو ساندوتش لكل واحدة فيكم ...وطبعا مواعيد النهاردة تبقى عندى كلها في ورقه قبل ما تنزلوا
چنا : یا ماما احنا کبرنا بقی
ايمان: بس يابت بلا كبرتوا بلا ماكبرتوش ..اسمعوا الكلام وخلصوا على ما ادخل لحازم
قالت چنا باستسلام : حاضر يا ماما اللي تشوفيه... يلا يا هنا بسرعة لنتأخر زيادة الاوامر صدرت
هنا: دلوقتى هنتأخر يا فالحة .. تنهدت وهي تتقدم نحو الطعام وقالت : تمام أمري الله
ذهبت إيمان لغرفة ولدها البكرى حازم لتوقظه من النوم
حتى لا يتأخر على عمله ، فتحت باب غرفته وقالت :
حازم يا حبيبي الله يرضى عليك قوم يلا لتتأخر على شغلك
وحازم كان قد استيقظ بالفعل و أنهي صلاته وبدأ في ممارسة بعض التمارين الصباحية كما يحب ، فعندما
بحثت عنه والدته بعينيها وجدته مسطح أرضا بجانب
السرير في منتصف الغرفة ، ويقوم بتمرين الضغط و هو ساندا على كفيه فاردا جسده العريض ومستمر بالصعود والهبوط على الأرض وهو يعد ، رد عليها من بين أنفاسه اللاهثة أثر التمرين:
حازم : ٢٥ ..٢٦..٢٧..خير يا ماما انا صاحي ..٢٨ ..٢٩..٣٠ ما تقلقيش
ایمان: ايه لازمته هدة الحيل من غير فطار يا حبيبي كنت فطرت الاول
حازم :هدة حيل ايه ياست الكل.... ده الصحة كلها.....
وما تقلقيش عليا بس.... وانا خلاص اهو بخلص
أكمل تمرينه اليومي وعندما انتهى استقام وذهب ليأخذ حماما ويرتدى ملابسه ليذهب لعمله ، استعد ثم ألقى نظرة سريعة على هذا الدفتر الموضوع داخل درج المكتب المتواجد في زاوية داخل غرفته ، أخذ يدقق النظر في شئ هام ثم طوى الصفحة ليقرأ شيئا ما، وبعدها أعاد كل شئ كما كان، واتجه لوالدته ليطمئن عليها قبل المغادرة ، وكانت ايمان في المطبخ تجلي صحون الافطار ...
حازم : ها ياست الكل محتاجة منى حاجة قبل ما امشى
ايمان :تسلم يا حبيبى ربنا يستر طريقك ويبعت لك الخير
حازم: البنات نزلوا يا ماما
ایمان : اه يا حبيبى راحوا دروسهم ما تقلقش يا ابن عمری انا متابعه معاهم ومعايا مواعيدهم
حازم : لو فى حاجة او محتاجين حاجة يا أمى زيادة عن العادی عرفينی ارجوکی
ایمان: ربنا يراضيك ويرضى عليك يا حبيبي ما تقلقش انت مش مخلينا عاوزين حاجة .. اتوكل انت على الله وما تقلقش
قبَّل يد والدته قبل خروجه وقال :
- تمام يا حبيبتي مع السلامة انا بقى
- مع السلامة يا حبيبى
هبط حازم من بنايته القديمة متجهاً للشارع حتى يأخذ مواصلاته اليوميه ويذهب لعمله كما اعتاد وفجأة ...
نعيمه : واد یا حازم یا حااازم
تمتم حازم بخفوت : أصطحبنا و اصطبح الملك لله انتي علطول قاعدة كده يا نعيمة ...احم
ثم اجلى حنجرته و التف لها وقال :
صباح الخير يانعناعة عاوزة ايه ع الصبح يا جميل
نعيمة: بقولك ايه ما تاخدنيش ازور عمك ابو محمود وحشنى يا ولا
حازم بصدمة : ابو محمود الله يرحمه هتزوريه فين يا نعيمة ده
نعيمة : الله ما هو جه يا واد من السفر ..كلمني امبارح وقالى انا وصلت يا نعيمة تعالى لى
حازم : وصلت يا نعيمة آآه
ثم قال وهو ينظر لها ويبتسم: طب بصى يا نعناعة انا هروح شغلى دلوقتى لاتأخر ...بس هاجى لك بدرى على ما انتى تكونى جهزتي واكون انا اخدت العنوان واوديكي علطول... ولو هتأخر هكلم لك عادل ولا ايمن و مش هنساكي ما تقلقيش
نعيمة : توديني فين يا واد .. ولا عاوز صحابك المقاطيع دول یاخدوني فین .. لا يا اخويا انا مستنية عمك ابو محمود هيرجع من الشغل كمان شوية وانا مقدرشى اخرج من غير شوره الا يطلقني.. ده دمه حامی مش زيكم يا بتوع اليومين دول
نظر لها حازم بشفقه فهى جارتهم المقيمة بالدور الارضى منذ زمن ودوما ما تجلس بهذا الشباك لتؤنس وحدتها ، ولانها تبلغ من العمر ٧٥ عاما وبمفردها دائما لديها بداية اعراض الزهايمر فولدها هاجر الى إيطاليا وتركها منذ فترة...
اقترب حازم من الشباك و طبع قبلة أعلى رأسها ثم قال بشفقة :
انتى صح يا حبيبتي خلاص انا اسف ....و بصي همشي انا كمان بسرعة لحسن يجي ويلاقيكي بتكلميني ويزعق معاكى ..اتأخرت على الشغل يا ام محمود الله لا يسيئك
نعيمة : هو مين ده يا واد اللي يجي.. بقولك ايه انت شكلك مش نايم كويس و ملغبط ع الصبح .. اتكل على الله انت ولما ترجع ابقى عدى عليا .. نقعد نتكلم و احكيلك على الحارة المنيلة والى بيحصل فيها
قال حازم وهو يضرب كفيه ببعضهما :لا حول ولا قوة الا بالله على الصبح .. ماشى یاستی يلا سلام بقی..انا لازم اكلم ايمن واشوفه بيهبب ايه معاكيتركها حازم وذهب ليلحق بميعاد عمله....
يتبع
الفصل الثاني من هنا