رواية المهندس المغرور الفصل الرابع4 بقلم إيمان أشرف

رواية المهندس المغرور الفصل الرابع4 بقلم إيمان أشرف 

الساعه 6:30 صباحاً أمام الشركة كانت برودة الصباح الباكر تداعب وجه ملاك 

ملاك تقف بجانب الرصيف تنتظر بحماس وتوتر ارتدت بنطلون واسع وقميص أبيض وحجاب أنيق وحملت ملفات المشروع في يدها 

توقفت أمامها سياره سوداء فخمه وحديثة انخفض زجاج الشباك ليظهر زين بنظارته الشمسية السوداء وبدلة كاجوال أنيقة برزت فيها وسامته القمحية 

زين ببرود وهو يشير للسيارة اركبي ي ملاك مش هنقضي اليوم واقفين

فتحت ملاك الباب الخلفي وركبت بهدوء نظر زين إليها في المرآه العاكسه بحاجب مرفوع وقال 

زين هو أنا السواق بتاعك اركبي قدام احمرت وجنتا ملاك خجلاً ونزلت بسرعه لتركب في المقعد المجاور له  انطلقت السيارة نحو مدينة السادس من أكتوبر ساد الصمت لعدة دقائق لم يقطعه سوي صوت أنفاسهما وصوت المحرك 

فجأة نظر زين للشارع وهو يمسك المقود بثقة وقال راجعتي مواصفات ورسومات الاساسات للموقع 

ملاك بثبات وهي تفتح ملفها تمام ي فندم كل التفاصيل معايا وجاهزة لأي سوال من مهندسين التنفيذ 

أبتسم زين ابتسامه خفيفه جداً كادت لا تظهر وقال في سره ممتازه ومجهزه نفسها صح 

الساعه 8 صباحا موقع البناء في أكتوبر 

وصلت السيارة إلي أرض المشروع كانت المعدات والعمال في كل مكان ترجل زين و ملاك وارتدي كل منهما خوذة الحماية 

بدأ زين يشرح لملاك أبعاد المشروع والمبني وكانت ملاك تسجل كل ملاحظة بدقة وتركيز وبينما هما يسيران بين أعمدة الخرسانة المسلحة لم تلاحظ ملاك قطعة حديد بارزة في الأرض بسبب تركيزها في الورق 

تعثرت ملاك وكادت تسقط على الأرض لكن في لحظة سريعة امتدت يد زين لتلتقطها من خصرها وتسندها فوراً

تلاقت اعينهما نظره قريبه جدا انحبست الأنفاس ملاك بعينيها الخضراوين المرتجفتين من الخوف والشعور المفاجئ وزين بعينيه السوداوين الحادتين اللتين ظهر فيهما القلق لأول مرة 

زين بصوت خافض فيه خوف غير معتادة أنتي كويسه 

ملاك بابتلاع ريق الحمد لله شكرا ي فندم 

ابتعد زين مسرعاً وتنحنح ليداري دقات قلبه وقال بجدية مصطنعة ركزي وأنتي ماشية الموقع مش مكان للسرحان هزت ملاك رأسها بخجل شديد بينما كان قلب زين ينبض بشدة خلف صدره ولم يستطيع إبعاد نظره عنها لثواني

في نفس الوقت الساعه 10 صباحاً في الشركة 

في قسم المحاسبة كانت فرح تجلس خلف مكتبها تراجع الحسابات بمهارة وشغف دخل يوسف وهو يحمل كوب قهوه وبابتسامته اللطيفة أقترب من مكتبها وواضعا القهوة أمامها 

يوسف بغمزة صباح الخير ي سيده المحاسبة القهوه دي عشان ألطف الجو بيننا بعد خناقة امبارح 

نظرت فرح للقهوه ثم رفعت عينيها بثقة 

صباح النور مظنش إن مدير قسم المحاسبة بيستقبل رشاوي قهوه ي بشمهندس يوسف 

ضحك يوسف بصوت عالي رشوه إيه ي بنتي دي قهوه عادي وبعدين أنتي لسانك على طول جاهز للرد كده مفيش هدنة 

فرح بابتسامة رقيقه سحرت يوسف الهدنه في الشغل بس وأنا هنا جايه أثبت إني قد المكان ده 

سند يوسف يده على المكتب وقرب منها وقال بهمس مرح وأنا بصراحه بدأت أصدق إنك قد المكان وقد قلبي كمان لو حبتي 

اتسعت عينا فرح وخجلت ثم رفعت القلم في وجهه بتهديد طفولي اتفضل على مكتبك ي بشمهندس بدل م اشتكيك لرئيس مجلس الإدارة 

يوسف وهو يبتعد ضاحكاً طالع طالع ساتر عليكي اشربي القهوه 

الساعه 3 عصراً 

أثناء طريق العودة لاحظ زين أن ملاك تبدوا شاحبة وتمسك رأسها بتعب 

زين دون النظر إليها مالك 

ملاك بصوت خافض صداع خفيف بس من الشمس عادي 

وقف زين بالسيارة فجأة أمام أحد الكافيهات الراقية على الطريق نزل دون أن يتكلم وبعد دقائق عاد وهو يحمل علبة عصير طبيعي وفطيرة دافئة ووضعها في يدها 

ملاك باستغراب إيه ده ي فندم 

زين ببرود وهو يتحرك بالسيارة أنا مش عاوز سكرتيره تدوخ مني كلي واشربي عشان تعرفي تكملي باقي اليوم 

نظرت ملاك للعصير والفطيرة ثم نظرت لزين بابتسامة دافئة ورقيقة شعرت فيها بأنه رغم قسوته وغروره يحمل قلبا حنونا يخفيه خلف بروده وقسوته 

ملاك بصوت ناعم شكرا ي فندم زين

لم يرد زين لكن أبتسم ابتسامه خفيفه جداً ارتسمت على شفتيه وهو ينظر للشارع أمامه حاسا بأن الثلج إللي جواه بدأ فعلا يسيح 

يتبع 
تعليقات



<>