رواية حرمت عليك الفصل الخامس5 بقلم فريده احمد

رواية حرمت عليك بقلم فريده احمد
رواية حرمت عليك الفصل الخامس5 بقلم فريده احمد
فتحت ليلي الباب لتتفاجأ بـ رنا في وشها اللي اتفاجأت هي كمان بيها وتوترت جدًا، لكن سرعان ما أخفت توترها خلف إبتسامة مصطنعة، متصنعة الفرح وهي تقول:
– لولا وحشاني مووت. عاملة ايه.. الف الف مبروك يروحي. متعرفيش فرحتلك ازاي
بصتلها ليلي باحتقار وكأن وجودها قدامها وحده شيء بيثير اشمئزازها،
عدت من جمبها وراحت تمشي متجاهلاها، لكن وقفتها رنا لما قالت بحرج مصطنع:
– ااوعي تكوني لسه زعلانة مني. انا مقدرش علي زعلك
لفت ليها ليلي ببطء وارتسمت علي شفايفها إبتسامة ساخرة وقالت:
– وهزعل منك ليه. وعلشان ايه؟ 
لتقول رنا بكيد مخفي:
– يعني. مثلا علشان عاصي سابك وحبني انا . معلش بقا القلب وما يريد
انفجرت ليلي في الضحك بشدة ثم قالت:
– بغض النظر عن اني مش شيفاكي اساسا.. يعني متقلقيش مش زعلانة منك. لان صدقيني مش شيفاكي بجد انتي واحدة مالكيش اي لازمة عموما لا انتي ولا عاصي. بس ثواني عيدي تاني كده كنتي بتقولي ايه
وضحكت أكتر، وقالت:
– عاصي سابني وحبك انتي.. مش قادرة.. ايه الضحك ده.. الحقي يانهي بتقولك بيحبها
نهي كاتمة ضحكتها وهي بتبص لرنا باستهزاء وشفقة مصطنعة.
أما رنا، فكانت النار بتاكلها من جواها، وكل كلمة من ليلي كانت بتستفزها أكتر، لكنها تماسكت وقالت:
– ايه مش مصدقين 
وبصت لليلي وقالت: 
–امال لو قولتلك انو اخد مني معاد يجي يقابل اهلي علشان يتجوزني. وقريب اوي هبقي. ثواني بيقولو ايه عليها .. ااه. هنبقي سلايف
ليلي ولا اتحرك منها شعرايه، قالت ببرود:
– بجد.. عاصي هيتجوزك! 
ورجعت تضحك تاني.
فصلت ضحك وكملت:
– بالله انتي مصدقة انو ممكن يتجوزك
لتقول رنا:
– طبعا هنتجوز.. بيحبني يابنتي . اكيد مش محتاجة اقولك.. انتي شوفتينا بعينك
لتقول ليلي:
– شوفت اه.
قربت جمب ودنها وقالت:
– بس مشوفتش حب.شوفت حاجة تانية. شوفت واحدة رخيـصة رمت نفسها في حضن واحد علشان يقضي معاها ليله. واحدة شمال يعني
بعدت وقالت:
– احب اقولك انو استحالة يتجوزك. اولا لانه مبيحبكيش ودي حاجة انتي عارفاها . ثانيا.. عاصي مش ممكن يتجوز واحدة سلمت نفسها ليه.. استحاالة. انتي بالنسباله زي ما قولتلك. واحدة بيجبها من بيت دعار، ة يقضي معاها ليله وبعد كده بيرميلها قرشين. بس الفرق بقا بينك وبينهم ان بتوع الدعــارة بيطلعو بقرشين. انتي بقا بتشتغلي مجاني حتي القرشين مش بتاخديهم .يعني انتي باالنسبالو اسهل واوفر بتيجي ببلاش..طب تحبي اعرفك اخرك .انتي كتيرك معاه ليلة.ليلتين وهيقرف يلمسك.واكيد طبعا الليلة او الليلتين عدو.لاني واثقة انو مش هيلمسك تاني. بعد ما انا سيبته

رنا كانت واقفة مفروسة منها، لكن قالت وهي بتحاول تتكلم بثقة:
– كل اللي انتي بتقوليه ده بتراضي بيه نفسك. لأنك واحدة متضايقة ومتغاظة ومحروقة بعد شوفتينا مع بعض.. وهنتجوز وهتشوفي ياليلي لان عاصي بيحبني ومايقدرش يستغني عني
ضحكت ليلي وقالت:
– انتي صعبانة عليا اوي..... تعرفي ياحلوة ان عاصي كان بيعيطلي النهاردة وبيترجاني علشان ارجعلو..
كملت بتأثير مصطنع:
– صعب عليا الصراحة. لو انتي كمان شوفتيه كان هيصعب عليكي مووت..
وسابتها ومشيت.
فضلت رنا واقفة مكانها، الغضب واكلها، وهي بتمتم من بين سنانها:
– بابنت الكاالب.
....................
بعد يومين
كانت ليلي في الفندق بتجهز، فاليوم كان حفلة زواجها على ياسين.
مساءً
الحفلة كانت بدأت والاجواء صاخبة، القاعة مليانة بأكبر رجال الأعمال، والأهل والأصحاب والمعارف، وكمان المغنيين والصحافة.
نزلت ليلي مع باباها اللي سلمها لياسين، اللي أول ما شافها، وقف للحظة مبهور بجمالها. بالنسبة له كانت حورية، ملكة جمال، وكل مرة بيشوفها فيها بيحس إن جمالها بيسحره من جديد.
مسك إيديها واشتغلت أغنية رومانسية، قربوا رقصوا عليها تحت أنظار عاصي اللي كان واقف حاسس إنه مشلول ومش قادر يعمل حاجة. نار الغيرة بتاكل فيه. بقى بيتحسر وهو شايف حبيبته في حضن أخوه!!
كان حاسس بنار بتحرق في قلبه. عاوز يجري يبعده عنها وياخدها منه ويقول: دي بتاعتي. ملكي وحقي أنا بس مش من حق حد تاني.
ليلي كانت بترقص في حضن ياسين وهي متأكدة إن عاصي هيموت، حبت تولع النار فيه أكتر، فطول ما كانوا بيرقصوا كانت بتقرب من ياسين بطريقة رومانسية، وتعمدت تحضنه كل شوية وطول الفرح مقربة منه بطريقة مثيرة.تحت أنظار عاصي اللي كان الدم بيغلي في دماغه.
بعد دقايق كانوا خلصوا وقعدوا.
شوية وياسين انشغل مع رجال الأعمال معارفو اللي كانوا بيباركوله 
اما ليلي قامت مع صحابها وفضلوا يرقصوا، وكانت مهيبرة على الآخر. كانت بتحاول تغيظ في عاصي بكل الطرق، بتبين له قد إيه هي مبسوطة وفي قمة السعادة.
كان عاصي مش قادر يشيل عينه من عليها، وهو قاعد بيشـرب بطريقة غبية ومش حاسس بنفسه لدرجة كان ماسك الكاس بيضغط عليه في إيده كسر،ه من شدة غضبه.مستحملش، قام ساب الفرح وخرج و دموعه في عينيه. 
اخد عربيته وطلع بيها، مشي من غير ما يكون عنده أي فكرة هو رايح فين.مشي بلا وجهة محددة وهو حاسس بنار بتحرق فيه. عاوز يصرخ بأعلى صوته ويقول: دي بتاعتي. محدش ليه فيها غيري. 

بعد وقت، وبعد ما لف بالعربية كتير وقف مرة واحدة بالعربية، ودموعه بدأت تنزل وهو حاسس بندم كبير وهو بيلعن نفسه بسبب نزواته اللي خلته يخسر  الانسانة الوحيدة اللي حبها
فضلت دموعه تنزل وهو متأكد إنه خلاص خسرها للأبد.
..
بعد ساعات عدت، كان خلص الفرح وطلعوا ياسين وليلي للجناح اللي مجهز ليهم.
بعد دقايق كانت ليلي في الحمام بتاخد الشاور بتاعها،
انتهت و وقفت قدام المرايا اللي في الحمام، وهي بالبرنص فضلت تبص لنفسها وهي غرقانة في أفكارها.
كانت بتسأل نفسها للمرة الألف، إذا كانت ماشية في الطريق الصح ولا لأ. وهي في نفسها بتقول : هل هقدر أكمل؟!!!!!..
أخدت نفس عميق، وكأنها بتحاول تجمع كل قوتها، وقالت بإصرار: لازم أكمل لازم.
واتنهدت وخرجت من الحمام.
كان ياسين في البلكونة بيدخن سيجار.
خرجت قربت عليه وقفت جمبه في الهوا بعد ما مسكت دراعه وسندت براسها عليه.
رفع ياسين وشها ليه وبقي يتأملها، قبل مايقول فجأة:
– تعرفي اني بعشقك ياليلي
بصتله وقالت بمشاعر حب مصطنعة اتقنتها بمهارة:
– وانا بموت فيك.. بحبك ياياسين
– بس مش اكتر مني. لاني محبيتش غيرك في حياتي. مفيش واحدة دخلت قلبي غيرك ياليلي
ابتسمت ليلي وهي شايفة الحب واضح في عينيه، لكن تلاشت ابتسامتها تدريجيا لما هو كمان ملامحه قلبت بجمود وقال:
– ايه اللي بينك وبين عاصي اخويا
بلعت ريقها بصدمة و...
يتبع 
              الفصل السادس من هنا
تعليقات



<>