رواية حبيبتي المراهقه الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم صابرين شعبان

رواية حبيبتي المراهقه الفصل الثالث عشر13 والرابع عشر14 بقلم صابرين شعبان
   أستيقظ وحيد في  الثانية بعد منتصف الليل و هو يتألم و يتصبب عرقا شاعرا بحرارة شديدة و ألم في كتفه يكاد يصرخ من شدة الألم  نهض عن فراشه بتعب و هو يزيل عرقه عن جبهته بيده السليمه  سيذهب لسمر لعلها تأتيه بمسكن للألم   حتى يستطيع النوم حتى الصباح ليرى طبيبا  داعياً الله أن يكون الأمر بسيطا حتى لا تضيع منه هذه البطولة أيضاً  خرج من غرفته  وهو يتحرك ببطء  ليذهب لغرفة شقيقته  وقف. أمام غرفتها لحظه مترددا في إيقاظها و لكنه حقاً لا يستطيع التحرك و النزول للأسفل. للبحث عن مسكن طرق الباب و دلف بهدوء  أقترب منها ليوقظها لمسم كتفها بخفه ...
” سمر  .. أصحي سمر “ 
تململت في نومها و هى تفتح عينيها لتجد أخيها يقف أمام سريرها و هو يترنح في وقفته  أنتفضت مستيقظه   و قامت لتمسك به قبل أن يسقط ..
” وحيد  في ايه حاسس بحاجة “  
أجابها بصوت خافت من شدة الألم  و يتحدث بصعوبة ...”  دراعي يا سمر بيوجعني أوي عايز مسكن لحد الصبح “ 
وضعت يدها على جبينه تتحسسه ..” أنت سخن  وحيد “ 
وحيد برجاء  وهو يتألم ..” سمر مش مهم سخن ولا لأ المهم الألم في دراعي هيموتني سمر يلا هاتي مسكن مش قادر أستحمل “ 
أمسكت بيده و أجلسته على فراشها  و هى تساعده على الاستلقاء  و ترفع عليه الغطاء ..” طيب ارتاح و أنا نزله أجبلك مسكن و خافض حرارة متتحركش من مكانك “ 
وحيد بسخرية ..”' على أساس. أني قادر أتحرك “ 
خرجت مسرعة و هى  تسمع غمغمته الخافته   بعد قليل أتت بحبتي مسكن أعطته إياهم  و خافض الحرارة الذي تذمر و هو يبتلعه لسوء طعمه  ضحكت ساخره ..”  زي العيال الصغيرة و هى بتاخد الدوا “ 
أبتسم وحيد ..” و النبي ياختي مش ناقص سخريتك و خفة دمك “ 
سمر بحنان فهو شقيقها الوحيد و كل ما تبقى لها من عائلتها هو و أبيها لم تعرف عائلة غيرة و أبيها بعد وفاة والدتها بعد ولادتها بفترة قصيرة  نشأت و لم تعرف معني وجود أم بحياتها أو تمتعت بحنانها أو حتى تحزن لفقدها  وجدت فقط شقيقها  كان لها أم و أخ و ناصح   فهو يخشى عليها من كل شئ  رغم تذمره منه دوما لتدخلها في كل ما يخصه إلا أنه لا يخفي عنها شيئاً في حياته فهى بئر أسراره  مما يزعج والدها و بفرحة في نفس الوقت لقربهم من بعضهما البعض ..”  طيب حبيبي نام هنا و أنا هروح أنام في أوضتك “
وحيد برفض ..” لأ بس ساعديني أرجع أوضتي “
سمر بحزم ..” قولتلك نام هنا  بلاش تتحرك أنا هسيب الباب مفتوح عشان  لو أحتجت حاجة فوراً تناديني  هاجي بسرعة أتفقنا “ 
أومئ وحيد برأسه و هو يتثأب  ..”  طيب تصبحي على خير “
سمر بهدوء و هى تعدل وضع الغطاء عليه ..” و أنت   بخير 
أستيقظت ماريه في السابعة و هى تتثأب  فقد فاتتها صلاة الفجر و لم تعرف لم سمر الغبيه لم توقظها  توضأت و صلت  ثم أرتدت ملابسها و اتجهت لغرفة سمر طرقت الباب رغم أنه كان مفتوحا دلفت بدون أستأذان  كما تعودت هى و سمر في دخول حجرة بعضهما  فسمر كانت تسخر منها كلما طرقت بابها  نظرت للفراش  وجدت وحيد مستلقيا على وجهه و خصره عار و كدمة زرقاء  كبيرة على كتفه   شهقت بخفوت و وضعت يدها على فمها تكتم أنفاسها خشيه سماعها  و هى تتسأل كيف أصيب بهكذا كدمة بشعه  على كتفه أقتربت بيدها لتتحسسها فأنتفضت مبتعده عندما أستدار لجانبه و هو يفتح عينيه ينظر إليها بنظرات خاويه و كأنه لا يرها  أغمض عينيه مره أخري  زفرت بإرتياح لعدم أفاقته  كان حتما سيتسأل عما تفعل في الغرفة بعد رؤيته فيها  تنحنحت سمر   مقتربه منها  وبصوت خافت حتى لا توقظ وحيد ” ماريه “ 
التفتت إليها متسأله فامسكت يدها ..” تعالي نفطر و أحكيلك “
أقفلت سمر الغرفة  خلفهما و هما تنزلان لتناول الفطور   دلفتا لغرفة الطعام وجدتا عز الدين جالسا يتصفح  الأخبار كعادة أبيها  عند الإفطار  ألقت ماريه الصباح عليه ..” صباح الخير عمو عز  عامل ايه النهارده “ 
ابتسم عز الدين في وجهها مرحباً  ” بخير يا حبيبتي طول وانتوا بخير “
ثم التفت لسمر التي ألقت عليه الصباح هى الأخرى .. ” صباح الخير يا عزو “ 
” صباح الخير يا حبيبتي مفيش بابا “ 
سمر بضحك و هى تقبل رأسه ” صباح الخير يا أحلي أب في. الدنيا “
عز الدين ” اه يا بكاشه إنتي  مبخدش منك غير الكلام و بس “ 
التفت لماريه ..” كلمتي يحيى يا مارو  “ 
ماريه بهدوء و هى تتناول طبق الجبن  و تأخذ الخبز ..”  اه يا عمو  و هو الحمدلله بقى كويس و راجع قريب أن شاء الله “
عز الدين بإرتياح .. ” الحمد لله يا حبيبتي  إلي أطمنا عليه  ربنا يخليكم لبعض يا حبيبتي “ 
ماريه بأبتسامه ..” شكراً يا. عمو “
وضع الصحيفة و هو يمسك  فنجان قهوته  يرتشف منه قليلاً  و يسأل سمر ..”وحيد  فين يا سمر  منزلش  معاكم ليه عشان يفطر معانا “ 
أرتبكت سمر و هى تنظر لماريه  نظرة مختلسة لترى ما سيكون عليه ردة  فعلها لما ستقوله  ..” في الحقيقة يا بابا .. أصل وحيد ..يعني ..“
عز الدين بغضب ..” ماتنطقي يا سمر أخوكي فين أياك يكون عامل مصيبة و إنتي بتخبي عليا “ 
التفتت لماريه المتوترة في إنتظار ردها على والدها و هى تقول بأرتباك ..
” أبدا يا بابا مفيش حاجة من دي حصلت بس هو وحيد كان تعبان بس أمبارح بالليل و كانت حرارته مرتفعه  و كتفه بيوجعه فجالي الاوضة عشان أجبلة مسكن  و خافض حرارة   بس مقدرش يرجع أوضته فنام عندي  و أنا رحت نمت مكانه  “ ثم أكمل بسرعة حتى لا ينفجر بها والدها الذي أتسعت عينيه قلقاً ..” بس هو أول ما يصحى هيروح للدكتور هو قالي كده أمبارح “
أنفجر عز الدين بغضب و هو يقف من على مقعده  ..” إنتي أتجننتي يا سمر إزاي متجيش تبلغيني بحاجة زي دي “  تحرك عز الدين ليصعد للأعلى  فسبقته ماريه ركضا للأعلى  تحت نظرات سمر الدهشة لردة فعلها و عز الدين    القلق على إبنه  لا تعلم كيف تحركت قدميها   بعد صدمة سماعها أنه تأذى لهذا الحد بسببها هى .. صعدت لغرفة سمر  تقتحمها بدون طرق بابها .. و جدته على حاله كما تركته منذ قليل ..أنارت المصباح لتراه جيداً .. وجدته يتصبب عرقا وجهه أحمر من الحرارة  تلوم نفسها  .. كيف .. كيف لم تلحظ ذلك  منذ قليل  كيف لم تجعل سمر  تجيبها عما يفعل في غرفتها عندما سألتها  كيف لم تهتم كيف ..أقتربت  منه تضع يدها على جبينه  تتلمسه وجدته يشتعل نارا نظرت إليه متفحصة لصدره العاري  وجدت أثرا لكثير من الكدمات المتفرقة على جسده غير تلك البشعه على كتفه التي راتها منذ قليل ..  سمر أيتها الغبيه كيف تتركينه هكذا  بدون أحضار طبيب له  ضمت قبضتها بقوة حتي لا تذهب إليه تتلمسه .. أندفع عز الدين و سمر في ذلك الوقت  وجده عز الدين على وضعه هذا أقترب  منه يحاول أفاقته و لكنه لم يستجيب أو يشعر حتى بوجودهم  ...نظرت ماريه بلوم و عتاب لسمر  تتهمها و كأنها هى المسئولة عن حالته  ..قام عز الدين من جانبه ينهر سمر بعنف ..” أطلبي دكتور  يا ست سمر خليه يجي فوراً و حسبنا بعدين “
طلبت سمر الطبيب و شرحت له حالة شقيقها  و لم تنطق مع أبيها أو تجادله من منهم الملام الأن فالوقت ليس مناسب لذلك  أنهت المكالمة و هى تقول لأبيها ..” جاي في السكة “  كتف عز الدين يديه أمام صدره  و هو يقول بغضب ” ايه الي حصل  خالة في الحالة دي “ ثم أكمل محذرا ..” من غير كذب يا ست سمر  أحسنلك “ 
تنهدت سمر بهدوء  عليها أخباره بالأمر و إلا العواقب لن تكون في صالحها و شقيقها عندما يفيق ..” أصل يا بابا أمبارح لما كنا في النادي ...“ سردت له سمر ما حدث منذ وصولهم و تعرض ذلك الشاب لماريه  لوصول شقيقها و تشابكه معهم و ضربه بذلك المقعد من ذلك الأحمق إلي أن رحلا ...
رد عز الدين بحده ..” و إنتي وقفتي يا ست سمر تتفرجي على أخوكي و هو بيضرب  مجبتيش الأمن ليه عشان يساعده ..“. 
أرتبكت سمر  و هى تجيبه ..” يا بابا ماريه كانت مرعوبه و أنا خوفت أسيب وحيد لوحده معاهم و قلت أفضل معاه عشان أساعده  بس الحيوان ده هو ضربه بالكرسي من غير ماياخد باله ...“ 
زفر بضيق ..” طيب كنتوا رحتوا لدكتور قبل ما  تيجوا على البيت عجبك نتيجة أهمالكم  أنتم الاتنين “ 
سمر بضيق فهى تشعر بالظلم فهى ألحت على شقيقها أن  تحضر له طبيب و لكنه رفض ..” يا بابا  و الله أنا قولتله أطلبه دكتور هو الي رفض  و قالي سبيني أنام و الصبح هيروح  و مكنش عايزك تعرف بالي حصل  “ 
شد عز الدين شعره و هو يضرب كفا بكف و يشتكي ..” أعمل ايه  معاكم بس انتوا مش هترتاحوا غير لما تموتوني  مش كده يا ست سمر كل يوم و التاني غلطه و مشكله جديده منك و من أخوكي إلي مش هيرتاح غير لما يجيب أجلي ياأما حد يعمله عاهة عشان يرتاح “ ...
صمتت سمر و هى تتطلع لماريه الجالسه على حافة السرير بجانبه  بدون وعي منها فهى تعلم كم هى خجولة  و أن تصرفاتها لا إرادية  كانت تنظر لشقيقها تتخلل خصلاته بأصابعها و تمسح على جبينه بحنان  تحت نظرات سمر المتفهمه  فهى تعلم أنها تحب شقيقها حتى لو لم تقل ذلك ليته يعلم أنها تحبه حقا و لا يهمها فارق العمر بينهم  نظر اليها  عز الدين بدهشة و قد لمعت عينيه فرحا  و تمني  لرؤيتها قريبه منه ..  نزلت لسمر لتنتظر قدوم الطبيب  و عندما اتي  قامت ماريه رغما عنها من جواره  و هو يقول ..” واحد بس يفضل معايا و الباقي يستني بره  “ 
هم عز الدين أن يتحدث  عندما قالت ماريه ..” أنا هفضل معاه “ 
الطبيب متسألا ..” إنتي أخته إلي كلمتني  من شويه “ 
إجابته بهدوء واثق أثار دهشتها قبل الجميع .. ” أنا مراته“
نظر إليها الطبيب بتعجب فهذه الفتاة لا تتعدى الثامنة عشرة رد بهدوء 
”طيب أتفضل حضرتك و الانسه بره و المدام هتساعدني “
همت سمر بتصحيح خطأ الطبيب  عندما أمسك عز الدين يدها ليخرجها من الغرفة ...
تقدم الطبيب للكشف عليه أخذ حرارته و تحسس  قفصه الصدري للتأكد من عدم وجود كسور  فقد لاحظ على جسده الكثير من الكدمات المتفرقة و لكنها ليست خطيرة ..” أخته قالت إنه  كتفه مخبوط  أنهي واحد فيهم “
أشرت  ماريه على كتفه المكدوم  و هى تصف ما رأته ..”  طيب تعالي ساعديني عشان عايز أشوفها  كويس عشان أعرف أن كان في كسر و لا لأ بس مبدئيا كده أن شاء الله مفيش كسر عشان  مفيش ورم في كتفه “
أقتربت ماريه من وحيد كان يستلقي على ظهره   جلست بجانبه بهدوء عملي و كأنها شخص آخر هو من يتحرك و يتحدث ..” عايزني أعمل ايه “
أجابها الطبيب ..” أرفعيه عليكي بحيث أشوف كتفه “
أمسكت بكتفه السليم  بيد و  وضعت الأخرى أسفل خصره لترفعه على صدرها ساعدها الطبيب في ذلك و رأسه يستلقي على صدرها الخافق بقوة لأول تلامس بينهما  تشكر الله مليون مرة أنه ليس واعيا لذلك و لدقات قلبها المجنونه و أنفاسها الساخنة على وجهه ..أنهي الطبيب معاينته و ساعدها في عودته لفراشه   متحدثا بعملية ..” هو عنده حمه بسيطة  واضح أنها من الكدمة إلي على كتفه و الكدمات التانيه بس الأكيد أنه مرهق كتير عشان كده الحمه أثرت  عليه أكتر لأنه مفيش مقاومة من ناحيته و طبعا الخافض إلي خده مكنش كفايه عشان ينزل حرارته فترة طويلة   أنا هديله حقنه للحرارة   دلوقت عشان تساعده شويه “ ..أنهي الطبيب كتابة بعض الأدوية   و أخرج حقنه من حقيبته ليعطيها له  جعلها تغمض عينيها و شعور بالألم يجتاحها و هى تره يغرسها في ذراعه  أبتسم الطبيب على حركتها الطفولية و هو يكمل حديثه ..  ” الأفضل من الأدوية هى الكمدات الساقعه  يا ريت تهتمي تعمليها كل لما تلاقي حرارته ارتفعت .. و يا ريت أول لما يفوق يعمل أشعة. على كتفه عشان نعرف إن كان فيه شرخ و لا لأ  و أنا هلفله دراعه برباط ضاغط لحد ميعمل الأشعة “ نظر الطبيب لعيني الفتاة اللامعة و هو يؤكد ..” أطمني هو بخير هو بس نائم  من كتر التعب مش المرض لأنه واضح أنه كان مرهق كتير وجسمه أستسلم لأول وعكه حتى لو كانت بسيطة  أطمني هيكون بخير “ 
جمع الطبيب أشيائه  في حقيبته و هو يستعد للخروج ..” أرجو تهتمي بعلاجه و ياخده في مواعيده و أنه يعمل الاشعة  “
شكرته ماريه  و هو يخرج و سمر و عز يدخلان  الغرفة بلهفة ..” طمني يا دكتور ابني بخير “  
أصطحبة  الطبيب معه للخارج   ” أتفضل حضرتك معايا و أنا هقولك على كل حاجة “  خرجا معا و هما يتحدثان  تاركين سمر  القلقه و هى  تتجه لماريه  بالسؤال  ..” خير يا ماريه الدكتور قال ايه  طمنيني “ ..
جلست ماريه بجوار وحيد مرة أخرى و هى تضع يدها على وجنته بدون وعي  
” مفيش يا سمر  هو بخير  و هيكون كويس لو أهتمينا بيه و بعلاجه  “ 
سمر بإرتياح ..” طيب الحمد لله  كتبله خافض حرارة “ 
ماريه و هى تومئ برأسها ..” أداله حقنه و بيقول الأفضل  كمدات ساقعه “
سمر بتأكيد ..” خلاص متقلقيش أنا ههتم بكل حاجة “ 
هبت ماريه واقفه  تقول بشراسه ..” لأ شكراً يا سمرأنا ههتم بكل شئ يخصه “
تعجبت سمر من ردها  و حدتها معها ..” شكراً ايه يا ماريه  ده أخويا “ 
ماريه بغضب   ” اه عارفه يا سمر أنه أخوكي بس متنسيش أنه مكتوب كتبنا يعني شرعا هو جوزي  و أنا مش مسمحاكي يا سمر  عشان أهملتي حالته  من أمبارح بالليل لحد الصبح  من غير متبلغينا أنا و عمو عز  كنا أتصرفنا و جبناله دكتور و لو بالقوة “ 
شعرت سمر بالضيق من حديثها معها  و إلقاء كل اللوم عليها  رغم ذلك فقد أثلج صدرها  و أكد لها أن هذه الفتاة الخجولة الهادئة الطباع    تحب أخيها بجنون  مما جعلها تتناسى خجلها هذا و  أظهار تملكها له أمامها و أمام أبيها  أبتسمت في داخلها و هى تقول بمرح بصوت خافت لم تسمعها ماريه ..
” هنيالك يا عم وحيد قطتك الخجولة بقت نمرة  شرسه  هتفتح نفوخي عشان خاطرك “  تنهدت قائلة ..” طيب يا ماريه أنا أسفه  أصلي  مفكرتش ساعتها  و وحيد كمان دماغة ناشفة  و مرضاش يقلق حد معاه “ 
مدت ماريه يدها بورقه الدواء ..”' طيب أتصرفي  و هاتي العلاج فوراً  و أنا هعمله  كمدات ساقعه لحد ما تنزل حرارته “ 
خرجت سمر  و على وجهها أبتسامة  مكر و هى تقول  ..” ماشي يا ست مارو  فوراً هيكون العلاج عندك “
ثم أكملت ساخرة بصوت خافت ...” عايزه أشوف يويو و هو صاحي و إنتي جمبه يا مارو  دا أكيد هيبقى مشهد بمليون جنيه “ 
قابلت والدها على الدرج بعد رحيل الطبيب ..” ايه يا سمر أتجننتي ماشيه بتكلمي نفسك “ 
أبتسمت سمر بهدوء و هى تقول لوالدها ..” هاه يا بابا الدكتور  طمنك على وحيد “ 
عز الدين بطمئنان ..” اه يا حبيبتي طمني بس ده مش هيعفيكي من عقابي برضوا  بس هو يفوق  و في كلام تاني معاكم أنتم الاتنين “'
سمر بإستسلام  ..” ماشي يا بابا إلي تشوفه أنا هروح  ادي الحارس  الروشته عشان يجيب علاج وحيد أحسن الهانم مرات ابنك أعلنت الحرب عليا و أنا مش ناقصة  لو أتاخرت شويه بالعلاج تقيم عليا الحد “'
ضحك عز الدين بمرح فرحا ..” تفتكري يا سمر أنها تكون ..يعني.. “'
سمر بنفاذ صبر ..” اه اه يا بابا افتكر افتكر جدآ كمان عن أذنك بقي أحسن تنزل تقتلني “ خرجت  على ضحكات عز الدين المرحه  و هو يصعد لطمئن على ولده و صغيرته الجالسه بجواره 


جلست ماريه بجوار وحيد تعمل على خفض حرارته  كما أخبرها الطبيب أتت سمر لها بالدواء و هى تخبرها بعدد مراته في اليوم  خفق قلب ماريه خوفاً و قلقاً على هذا الراقد  فقد مر وقت طويل و هو لم يتحرك حتى لستدير على جانبه لتطمئن أنه يعي بعض الشيء  التفتت لسمر بقلق و توتر و تتسأل بخوف ..” هو مش عايز  يفوق  ليه  لحد دلوقت  دا بقاله أكثر من أربع ساعات نايم   غير طول الليل  هو ايه مش عايز يصحى “ ..؟؟
سمر لتهدئها  و تطمئنها قليلاً ..” متخفيش الدكتور  قال لبابا انه مرهق  يعني جسمه واخد فترة راحه “ 
ماريه بضيق ..” ايوه مهو قال كده  ليا برضوا بس يعني هو كل ده و لسه مستريحش “
ترى سمر قلقها و لا تعرف كيف تطمئنها فهى مثلها تطمئن نفسها بما أخبرها به والدها  تنهدت بحزن على حالهم ..يحبان بعضهما و  كل منهم يرفض الآخر لأسباب واهية  غير ذي أهميه ..”  إنتي متعرفيش الأيام إلي فاتت كان بيتمرن إزاي  عشان البطولة إلي هيشارك فيها  كان بس بينام  عدد ساعات قليله  عشان كده تلاقي جسمه أستسلم للأرهاق  بعد إلي حصل في النادي إنتي مشوفتيش كانوا بيضربوه ازاي  الحمد لله أنها جت على اد كده “
قالت بجديه لتخرجها من دائرة قلقها ..” بقولك ايه متروحي أوضتك تستريحي شويه  على سريرك و أنا هفضل معاه “ 
ماريه بنفي ..” لأ أنا هفضل  معاه لحد مايصير و ياخد دواه  الدكتور بيقول أنه لازم يعمل أشعة على كتفه  بعد ما يفوق عشان نعرف إن كان فيه شرخ و لا مجرد كدمة   و عشان يعرف مدى اصابته “
سمر بهدوء فهذه الفتاة تكاد تذهب بعقلها بقلبها الذائد علي أخيها ..
”' متقلقيش بابا قال إنه لو مفقش لحد بكره  هياخده  بنفسه على المستشفى عشان  يطمن عليه  هناك “
نهضت سمر ..” طيب أنا هروح أشوف هنعمل ايه ع الغدى النهارده  هتنزلي تتعدى معانا مش كده “
نظرت إليها ماريه بدون أن تجاوب تساؤلها تنظر  بصمت  مما جعل سمر تزفر بضيق ..” اوه‍ أنا نزله أحسن هفرقع منك بصراحة “
ثم خرجت و هى حانقه  جلست ماريه بجوار وحيد مرة أخري تضع يدها على شعره تتخلله بأصابعها  بخجل  و دقات قلبها تتسارع  تشعر أنه أقرب إليها من أنفاسها   و كأنه جزء منها  هل هذا ما يسمى بالحب  ..؟؟ أنك عندما تحب شخصا ما تشعر نحوه  بالتملك...بالخوف..بالترقب.. باللهفة ..
تشعر بالتملك تجاهه  بأنك تريده لك وحدك  هل لذلك شعرت بالغيرة من سمر عند لجوئه إليها هل كانت تتمني أن يأتي إليها  هى عوضا عن شقيقته..
تشعر بالخوف عليه من أن يصيبه مكروة  هل لذلك لم تخبره أن ذلك الحقير تطاول عليها  خوفا عليه أن يحدث مثلما حدث الأن و يتأذى بسببها...
تشعر  بالترقب .. تترقب كل أفعاله  وسكناته و تنتظر تحركاته نحوها ..
تشعر باللهفة  لرؤيته  لحديثه الذي لم يسمعها منه سوى ما  آلامها   تتلهف لرؤية أهتمامه بها   ..كانت تمرر يدها على خصلاته السوداء  في شرود و لم تنتبه لتلك  العينان اللتان تراقبانها لم تنتبه سوى بشعورها بتغير أنفاسه فقد شعرت بأن أنفاسة قد تسارعت و كأنه ... و .. كأنه.. قد أستفاق

الفصل الرابع عشر

شعرت بأنفاسة تسارعت و كأنه .. و كأنه ..يإلهي لقد أستفاق  ..أنتفضت تبتعد عنه  حرجا و خجلا و مرتبكة و قد تلونت وجنتيها كأنه قبض عليها بالجرم المشهود   تلجلجت بالحديث و هى تسأله ..”حمد..لله .. على سلامتك  أنت كويس  دلوقت محتاج حاجة أعملهالك“
وحيد بتوتر  و عدم فهم  لقربها منه  سألها وهو ينظر لعينيها المرتبكة ..
هو ايه الي حصل و إنتي هنا بتعملي ايه في أوضتي “..؟؟!!
ماريه بهدوء و قد تمالكت  نفسها بعد رؤيته لها قربه و تضع يدها على شعره ..
” دي مش أوضتك دي أوضة سمر  و أنت هنا من أمبارح عشان كنت تعبان “
حاول التحرك فأوقفته ..” خليك مستريح   عمي جبلك الدكتور الصبح عشان يشوفك  بس هو طمنا و قال إنك كويس بس لازم تعمل أشاعة على كتفك  عشان نطمن “
تنبه وحيد لرباط كتفه فتذمر و  هو يضرب السرير بيده السليمة عدة ضربات غاضبة حانقة  ” أوف أوف كده البطولة دي كمان راحت “
نهرته ماريه بغيظ  من تصرفة الأهوج فهذا الأحمق كاد يموت بسبب تهورة و كل ما يفكر فيه هو  رياضته البائسة .. ” بطولة ايه إلي بتفكر فيها و أهم من صحتك  فوق و بطل جنان.. بسبب إلي عملته كان ممكن تموت  مش يحصلك  كدمة و لا كسر في الدراع “
حاول وحيد  النهوض مرة أخرى  و هو يكتم غيظه و يوبخها قائلاً بحنق ..
إنتي بتكلميني كده إزاي  و أنت مالك بيا أساساً “ 
وضعت ماريه يدها على كتفه لتعيده للفراش   مرة أخرى ..
” طيب بس متتحركش من مكانك قول عايز ايه و أنا  اجبهولك “
أبعد يدها  عنه بضيق ..” مش عايز حاجة منك يلا أخرجي و ناديلي سمر “
شعرت بالضيق و الغيرة   و هى تسب نفسها ..يا غبية أنها شقيقته كُفي عن تفكيرك المريض هذا أنت لا تملكينه لتتحكمي به و لكن غضبها سبق  تفكيرها إجابته بغيظ ..”  مفيش سمر أنا بس الي موجودة و لا أنت ناسي إننا كاتبين كتبنا يعني أنا من حقي أكون هنا أكتر من سمر  مش ده كلامك ليا “
وحيد بغضب و حيرة من أمر هذه الفتاة  فهذه الصغيرة لا تفهم أنه ببعده عنها  لمصلحتها  فهو يخشى عليها إذا دخلت محيطه  يكفي قلبه يأبى أن يوافق عقله  من ناحيتها فعقله يقول أنها صغيرة و قلبه يقول أنها لك كلها لك يكاد عقله يحترق و مشاعره مشتته  و هو في حيره من أمره بين عقله و قلبه  يلعن يوم رأها  و يوم أرتباطة بها  ” إنتي بتقولي ايه مش فاهم “
ماريه بإنفعال ..” بقول إلي فهمته  مش أنت قولتلي أمبارح أني مراتك و أنك مش هتسبني  خلاص أنا موافقه“
نظر إليها وحيد بدهشة و شك و هو يتسأل  بريبه ..” موافقه على ايه بالظبط “
احنت رأسها بخجل تهرب من نظراته  وبهدوء أخبرته بتأكيد على رغبتها..
” بابا قالي لو حبيت أن جوازنا يكمل  هو موافق و معندوش مانع “
ثم رفعت عينيها تنظر في سواد عينه اللامعة دهشة  وصدمة من حديث هذه الصغيرة  التي لا تعلم عواقب ما تفوهت به للتو  هل هذه الخجولة التي أخبره أباه عنها .. خجولة .. أين ذهب ذلك الخجل و هى تطلب منه بكل وقاحة أن.. أن  ” معندوش مانع لايه “
ماريه بتحد أن يلقي على مسامعها سؤال غبي آخر ” أني أكون مراتك “
تسارعت دقات قلبه  تسبق أنفاسة  و هو ينظر إليها و إلي جرائتها ..
” يعني ايه “
زفرت ماريه بضيق ما به يلقي عليها بسؤال أغبي من الذي سبقه كل مرة يفتح فيها فمه للحديث قالت بحزم ..” يعني أنا بحبك “
فغر وحيد فاه    ” أفندم بتقولي ايه “
ماريه بيأس تكاد تصرخ  لولا مرضه لخنقته بيدها على بروده  و  أسئلته المستفزه لأعصابها ..” أنت سمعتني و مش محتاج أكررهالك  يبقى المشكلة عندك مش عندي أنا عارفه أنا عايزه ايه بس الظاهر أنك لسه بتتخبط و مش عارف أنت عايز ايه “
وحيد بغضب  هذه الصغيرة لا تعرف عما تتحدث عنه هو يعرف جيداً ماذا يريد  هو يريدها بعيده عنه آلاف الأميال  يريد العودة لحياته قبل معرفته بوجودها في هذا الكون كله ..” أنا مش بتخبط أنا عارف أنا عايز ايه كويس “
ماريه بتسأل ..” إلي هو  ايه “
وحيد بيأس غاضب ..” أنا عايزك أكبر بخمس سنين على الأقل  تقدري تحققيلي ده “ 
ماريه بشرود مفكره تبحث عن إجابه لسؤاله ..” اه أقدر لو أستنتني خمس سنين هكون زي مانت عايز “
وحيد بحزن ..” مش بقولك أنك لسه صغيرة “
أستلقى على جانبه بتعب  يخبرها  ” سبيني لوحدي أنا عايز أنام لو سمحتي“
همت بالخروج و هى تلقي  في وجهه قبل خروجها ..” أنت جبان “
أنتفض وحيد من فراشه لا يعلم كيف وصل لباب الغرفة قبل خروجها يمسك بيدها و  يغلقه  وقفت أمامه تتنفس بصوت عال كأنها كانت تركض أبتسم بسخرية فالصغيرة أمامه مسمرة خائفة  حسنا يا فتاة سوف نرى من تنعتي بالجبان أقترب منها أكثر و هو يتحدث بصوت خافت ” قولتي ايه مسمعتش كويس “
نظرت إليه بحيره و شك مما سيقدم عليه و لم تتفوه بكلمه ردا على سؤاله 
ينظر إليها بعداء و كأنها قاتلته أقترب منها يزيل حجابها بتروي و هى تقف أمامه قابضة يدها بقوة بجانبها حتى لا توقفه بعنف يؤذيه  بعد أن أوذى بسببها  أقترب من أذنها هامسا و هو يشتم عطرها  ” تعرفي أحنا بقالنا أكتر من شهرين كاتبين كتبنا  و مشفتش شعرك و لا حتى ..“   مرر يده على ذراعيها  و ترك حديثه معلقا ليترك في نفسها  الأثر المطلوب  و هو ..إرعابها  رفعت عينيها تنظر إليه بثقه و هى تعلم في نفسها أنه لن يؤذيها  و كيف يؤذيها و هو حبيبها  فقلبها أختاره هو دونا عن باقي البشر ليخفق له  .. نظر بضيق فتصرفه معها لم  يحدث لديها رد الفعل المطلوب  هل عليه أن يتمادى  حتى تتراجع عن حديثها المراهق الذي أخبرته به الآن .. تحبني ..هذه الغبية هل تعلم معنى كلمه حب من الأساس  هذه الصغيرة الخجولة التي تنظر إليه بثقه لا يعلم هل هى ثقه فيه أم في مشاعرها تجاهه ... نظر لفمها الوردي الصغير برغبة جعلته يحترق .. أقترب من شفتيها  غير قادر على الإبتعاد فقد أنقلب السحر على الساحر  و هو الذي لا يستطيع الإبتعاد  عنها أقترب يلمس شفتيها بخفه يستكشف رد فعلها على قربه و ملامسته فلم تبتعد كما ظن أنها ستفعل فقط أغمضت عينيها تنتظر منه المزيد  خفق قلبه بقوة و تسارعت أنفاسة و هو يقترب منها فهو يكاد يحترق أن لم يقبلها كما يريد  أحتوى جسدها الضئيل بيده السليمة يقربها منه و هو يقبلها بعمق و شغف جعل جسده ينتفض كما جسدها كادت تسقط لولا أن أمسكها بقوة و هى تضع يديها على كتفيه تستند إليه  و هو  يتجول على وجهها الساخن بقبلاته النهمه لا يعلم كم مر من وقت و هما يستكشفان بعضهما و يتلامسان بتخبط من  يخطو خطواته الأولى  سمعا شهقه من عند باب الغرفة فأنتفضا مبتعدين عن بعضهما  كمن أمسك بالجرم المشهود  التفت وحيد إلى القادم و هو يسب و يلعن داخله  و هو يخفيها خلفه  و قد وضعت يدها على  ظهره تستند عليه  هل لتطمئن ام حتى لا تسقط نظر لسمر بغضب  و هو يخبرها بعنف ..” مش تخبطي على الباب يا غبيه قبل ما تدخلي “  
سمر و قد فغرت فاها و هى تنظر  لأخيها كالبلهاء و عيناها تهرب لتلك المحتقنة الوجه خلفة و هى تشبه حبة الطماطم الناضجة قالت بغباء..
” باب ايه إلي أخبط عليه دي أوضتي  “ 
زمجر  وحيد و هو يتخطاها بعد أن أنزلت ماريه يدها من عليه فأطمئن أنها تمالكت نفسها قليلا  تاركا إياها وراءه في مواجهة سمر ..
” غبية .. غبية “ ثم أغلق الباب بعنف خلفه جعلهما تنتفضان ..
زاغت نظرات ماريه هاربه من سمر و هى تتنفس بعمق لتهدء  توقعت كل شئ و اي شئ إلا ما قالته سمر ..” أنا حضرت الغدا يلا عشان أنا جعانه  و مش هستنى أكثر من كده “ ثم ذهبت لترتب السرير و  تخبرها ..”   يلا روحي غيري هدومك أصلها يعني “ و تركت حديثها معلق لتنظر ماريه لملابسها وجدتها مشعسه و حجابها ملقى على الأرض و شعرها يتدلى على كتفها  فصرخت ماريه بخفوت و هى تهرب من الغرفة ركضا تاركه سمر تكاد تسقط  من شدة الضحك و هى تتنهد قائلة ...” مجانين صحيح “

★****

مرت ثلاثة أيام و هما يتجنبان بعضهما  ذهب وحيد إلى المشفى  لعمل أشعة  على ذراعه فأخبره الطبيب أنه لديه شرخ بسيط و يجب. عليه   إراحته لمدة أسبوعين و لفه برباط ضاغط  ..مما جعله ينفث نارا  و تعامل بعصبية مع الكل  تقدم ذلك الشاب ببلاغ ضده بأنه تعدى  عليه بالضرب هو أصدقائه . ولكن عز الدين تدخل  قائلاً لعائلة ذلك الشاب أنه أيضاً سيقدم بلاغ ضد ولدهم لمحاولة قتل إبنه ..فإنتهى الأمر  وديا بدون أثارت المشاكل لكلا الطرفين ..لم تتحدث سمر في ما رأته مع ماريه  و أحترمت صمتها و عدم رغبتها في الحديث مما أراح الأخيرة  كانت تتقابل و وحيد فقط على طاولة الطعام و هو يتجنب لقائها بمفردهم  أو حتى تلتقي نظراتهم  و هو يهرب  منها و من مشاعره  تجاهها  فبرأيه أسبابه الحقيقية التي تمنع أرتباطهم  مازالت قائمة  و لم تتلاشى  رغم تأكيدها  أنها لا يهمها فارق العمر  بينهم و أنه ليس كبيراً لذلك الحد  كما يدعي ..
عز الدين  لما يحدث بينهما بصمت بدون تدخل منه  و هو يرى الوضع متوتر بينهم ..
كان مارا من أمام غرفتها  يستمع حديثها مشتت بين دخوله إليها أو الإبتعاد عنها لسلامة عقله و قلبه فقط ..

ماريه ليحيى ..” بابا حبيبي أنت عامل ايه دلوقت “
فترة صمت  تستمع لإجابة والدها   و تعود للرد عليه  ..
” أنا كويسة بابا  بس أنت وحشتني اوي و عيزاك ترجع أنت و فاتن بقى “
يحيى ..” أن شاء الله يا حبيبتي راجعين قريب أطمني “
ماريه و قد تحشرج صوتها و كأنها ستبكي ..” بابا أديني فاتن عايزه أكلمها “ 
يأتيها صوت فاتن الحنون ..” مارو  يا حبيبتي وحشتيني يا نور عنيا “
ماريه ببكاء ” وأنتي كمان يا تونه وحشتيني اوي “ ثم أكملت و شهقاتها تعلو  مما أقلق فاتن ..” أرجعو بقى بسرعة أنا ضيعة من غيرك إنتي و بابا “
فاتن بقلق ..” في أيه يا  ماريه حاجة حصلت عندك حد دايقك “
طمئنتها ماريه بعد أنفجارها هذا ..”  لأ يا تونه محدش دايقني هنا  سمر و عمو عز بيعملوني أحسن معاملة  عمو عز شيلني جوه عنيه أطمني “ 
فاتن بتسأل ..” طيب  مالك في ايه  طمنيني “
مسحت دموعها بيدها و هى تقول ..”  مفيش انتوا بس وحشني أوي و عايزه أرجع بيتنا بقي أنا محتجالك  اوي يا فاتن  محتجالك يا ماما تضميني و تحضننيني زي زمان “ 
بكت فاتن  و هى تخاطبها بحزم ..” بس متعيطيش  خلاص  راجعين قريب قبل حتى متشتقلنا “ ثم أكملت بمرح حتى تخرج ماريه من حزنها ..” ها بتكلي كويس ولا أهملتي أكلك من يوم ما سافرنا  مهو أنا عرفاكي  .. أوعي تكوني بتنامي و شعرك مفرود  قولتلك ميت مرة اربطيه قبل ما تنامي “
ضحكت ماريه ..” اوه يا فاتن هو أنا مش هخلص من محاضراتك دي حتى و إنتي بره  ... متقلقيش يا ستي باكل كويس  و شعري ...“ 
نظرت لشعرها المشعث  و تتلجلج  ” وشعري هبقى اربطه  خلاص فهمنا “
انتهت فاتن معها الحديث ..” طيب يا حبيبتي أشوفك على خير خلي بالك من نفسك “ 
ماريه بأبتسامه ماكره ..” مع السلامة يا  ماما و بوسيلي بابا كتير “
ضحكت فاتن ..” ماشي يا شقيه لما ارجعلك “
أقفلت الهاتف و هى  تنظر إليه بشرود سمعت فتح الباب ظنت أنها سمر  أتت لتطمئن عليها  رفعت بصرها للقادم   وجدته يقف أمامها يرتدي شورت قصير و  تي شيرت  بدون أكمام يظهر رباط كتفه  الأبيض ينظر إليها بتفحص  وهى جالسه على فراشها  ترتدي فستان وردي قصير بحمالات رفيعة  يكشف عن كتفيها و شعرها المشعث  الذي كانت تتلمسه بأرتباك ..قالت بحده  لتداري أرتباكها لمشاهدته لها هكذا ..”  عايز ايه و إزاي تدخل أوضتي كده من غير متخبط و تستأذن “  رفع حاجبه ساخرا و هو ينظر لقدميها العاريه من حذائها  و فستانها الذي يصل  فوق ركبتها بسبب جلوسها على السرير ..
تسأل بصوت أجش و هو يقف أمامها ” عايزه تمشي و ترجعي بيتكم “
قامت من مكانها فهى تشعر أنها مهددة و هو يشرف عليها هكذا  .. ” ايوه عند حضرتك مانع  مش ده إلي أنت عايزه أني أمشي من هنا و تخلص مني و من مسؤليتي  و ترتاح من العيله الصغيرة  إلي بديقك  ... أطمن بابا راجع قريب و همشي و هترتاح و ترجع لحياتك  الهاديه الممله “
أجابها بصوت عال  ينهرها و هو يقترب منها مهددا ..” و مين قالك أنها هترجع هاديه تاني او طبيعية و إنتي السبب “
تسارعت دقات قلبها و هي ترجع بخطواتها للوراء فسقطت جالسه على السرير  و تتسأل بخوف ..” تقصد ايه أنا السبب أنا عملت ايه عملتلك ايه “
أنحنى أمامها يمسك بيدها ليوقفها ” مش عارفه عملتي ايه جننتيني ..سهرتيني .. قلبتي حياتي  ..  وجعتي قلبي .. كل ده مش كفاية “ 
تنفست بهدوء   هل يخبرها أنه يحبها هل يخبرها أنها غيرت حياته و أنها أصبحت جزء منها ..” أفهم من إلي بتقوله ده كله ايه “
مر بيديه على ذراعيها و كتفيها يتلمسها  وهو يرى صدرها يعلو و يهبط بإضطراب  لقربه منها ضمها إليه بقوة بكلتا ذراعيه و هو يدفن وجهه في عنقها  يحملها كأنها لا تزن شئ  ويقبلها على عنقها  و جسدها يرتجف  بين ذراعيه مما أثلج صدره  و قد  علم مدى تأثيره عليها هل هو مريض ليفرح بشئ كهذا أفق يا أحمق أنها صغيرة  مازالت مراهقه و مشاعرها متقلبه   نهر نفسه ..لا هى تحبني هى قالت ذلك لي حائر بين عقله و قلبه  أخذ يقبلها بعنف و هى تشهق  لتتنفس تحاول إبعاده عنها ..” بس وحيد سبني أرجوك “
وحيد ضاما جسدها أكثر  يكاد يحطم أضلعها ما جعلها تتاوه بخفوت  تبعده ” وحيد  سبني وحيد عشان خاطري “ 
أنزلها يوقفها على الأرض و هو مازال يحتضنها و لكن  رقت يداه حولها و هو يقول بيأس ” مش قادر أبعد  حاسس أني لو بعدت هموت أكيد .. بقالي  كام يوم بمسك نفسي عشان مجيش أوضتك  بهرب  من إني أشوفك و بهرب من نفسي  قبلها ..خوفي عليكي  مني  مش أكتر من أشتياقي ليكي ... أنا بتعذب يا ماريه صدقيني  ..بتعذب عشان إنتي بعيده عني   و بتعذب أكتر و إنتي قريبه مني ..قوليلي أعمل ايه و أتصرف معاكي إزاي.. أستسلم لحبك و أصدق فعلا أنك بتحبيني ... و لا أبعد  و أكد لنفسي أنك صغيرة و هتنسيني  بس تكبري و تقابلي حد تاني  مناسب ليكي “  
حاولت ماريه دفعه بعيداً عنها  و هى تتحدث بعنف ..” أنا قولت أنك جبان مصدقتنيش  و أنا إلي هبعد عنك مش أنت .. عارف ليه..؟ لأنك إنسان متذبذب و هوائي مش عارف أنت عايز ايه أنا لما قولت أني بحبك كنت متأكدة انا  قولت ايه و عايزه ايه في حياتي لأني مقتنعه و متاكده اني انسانه واعيه و ناضجة أنا مش صغيرة يا كابتن زي مانت فاكر  بس إلي متأكدة منه أكتر من ده كله أني مش عايزه واحد زيك في حياتي عشان سبب تافهة فضل أنه ينسحب و يستسلم  و فضل يبعد عشان ينقذ نفسه  من أنه يجازف و يحارب عشاني  و هو حتى مش متأكد هو عايز ايه مني بيحبني و لا بيحب حبي ليه إلي بيرضي غروره الذكوري .. “
تقدمت من الباب  المفتوح  و هى تقول بسخرية ..”  كابتن وحيد أتفضل بره أوضتي  و لما تعرف أنت عاوز ايه أبقى تعالى  بس اتمنى أن ميكونش الأوان فات بالنسبالك  و أبقى فعلا مع واحد تاني  مناسب ليا زي ما بتقول “
تقدم منها بغضب شديد  يريد أزهاق روحها على جرائتها  معه و نعته بالجبان للمرة الثانية و صفات أخرى أيضاً هذه الفتاة الوقحة   .. أمسك رأسها بيديه يتخلل شعرها المشعث بأصابعه  و هو يخفض رأسه يقبلها بغيظ   يردد داخله  ..هى لي  .. لي فقط ..لن تكون لأحد غيري  .. ظل يقبلها و هى تحرك رأسها لتخلصها  من بين يديه  و هى تضربه  بغيظ على عظمة ساقه و هو يحاول تفاديها  و يقبض على رأسها بقوة  يسحق مقاومتها  و هو يردد من بين قبلاته ...” ماريه حبيبتي .. بحبك.. بحبك  “  وجدها سكنت بين ذراعيه و لم تعد تقاومه مثلما كانت تفعل  فقربها منه أكثر  يغمرها بشوقه الذي كاد يحرقهما معا  و هى تتنهد بقوة .. ” وحيد ...بس.. أبعد . حد يدخل  و يشوفنا “
ضحك بخفوت و هو يضمها  ..” متخافيش حبيبتي محدش  ..“ لم يكمل حديثه  و هو يسمع شهقة سمر  و يقول في نفسه ..” أنا هقتلها .. هقتلك يا سمر “ أبتعد عن ماريه و هى تكاد تتلاشى من شدة خجلها وجهها يحترق 
نهر سمر بعنف .” إنتي مفيش فايدة فيكي ميت مرة قولتلك خبطي ع الباب قبل متدخلي  على حد “
أرتبكت سمر و هى محمرة الوجه هى الأخرى  يا لوقاحتك يا أخي  قالت بحده تبرر نفسها ..” أخبط عليه إزاي و هو كان  مفتوح “
أمسك بيدها يخرجها  من الغرفة  بغضب ..” أخرسي مش عايز أشوف وشك النهارده “
أقفل الباب خلفها و هو يستند عليه و ينظر لتلك التي ترتجف أمامه أقترب منها فأبتعدت و هى ترفع يدها توقفه ..” بس وحيد كفاية كده  أخرج لو سمحت مش عايزه سمر تفكر إننا ممكن نتمادي أكتر “
زفر بضيق و هو يتمالك نفسه ..” ماريه إنتي مراتي “
ماريه بتأكيد ..” أحنا مكتوب كتبنا بس و ده مش كفاية للي بنعمله “ 
وحيد بعدم فهم ..” مش فاهم يعني ايه مش كفاية عايزاني أعمل ايه أكتر من كده “
ماريه بنفاذ صبر ..” وحيد أنت فاهم قصدي كويس أرجوك كفاية لحد كده مش عايزه أعمل حاجة  تخلي بابا يكرهني أن يفقد ثقته فيا “
وحيد بتفهم ..” ماشي ماريه فهمت  كويس عموماً لينا كلام تاني لما عمو يحيى يرجع “
ثم خرج من الغرفة مغلقا الباب خلفه بهدوء غير ما يشعر به بداخله ..
تعليقات



<>