رواية حبيبتي المراهقه الفصل التاسع عشر19والاخير بقلم صابرين شعبان

رواية حبيبتي المراهقه الفصل التاسع عشر19والاخير بقلم صابرين شعبان 

بعد أربع سنوات

كانت ماريه و شهيرة تنتظران سمر التي ذهبت لتحادث حسام شقيق شهيرة في الهاتف فهو قد تقدم لخطبتها العام الماضي عندما أتى من إجازته فهما تعارفا في خطبة ماريه و كان يسأل شقيقته كلما أتى في إجازة إلى أن أخبرته شهيرة أنه هناك من تقدم لخطبة سمر فهى للأن لا تستوعب ما حدث في ذلك الوقت صرخ بها في الهاتف قائلاً .." شهيرة قوليلها أوعى توافقي و أن أنا راجع أرجوكي يا شهيرة بلغيها فوراً " لم تفهم ما حدث بعد ذلك عندما أخبرت سمر بما قال و هى تكاد تموت خجلا من صديقتها لوضعها في هذا الموقف بسبب أخيها رأت سمر تتنهد بإرتياح و هى تنهض تقبلها على خدها و هى تحتضنها تكاد تزهق روحها من شدة ضغطها عليها كانت مصدومة مما حدث إلى أن علمت أنهما يحبان بعضهما و كانا فقط ينتظران أنتهاء دراسته في الخارج و لكنه لم ينتظر و عاد العام الماضي و تقدم لخطبتها و قد أشاد بأخلاقة يحيى و قال انه لولا دراسته لزوجه لماريه ابنته عندما سمع وحيد ذلك أخبر والده ..." أنا مش موافق يابابا "
عز الدين بتعجب .." ليه يا وحيد مش موافق "
وحيد بغيظ و ضيق .." يا بابا ما أنت سامع بيقول ايه كان عاوز يجوزه مراتي اجوزه أختي إزاي بقى "
ضحك يحيى و عز الدين بقوة و عز الدين يوبخه .." يا أبني أعقل ربنا يهديك و بلاش جنان أنت شايف الراجل عرفة حاجة من دي دا بيقولك كان بيفكر "
خرج وحيد غاضبا .." انتوا حرين بس إياك القيه قرب من ماريه و لا حتى أتكلم معاها انتوا سامعين"
ضحك يحيى و عز الدين يعاتبه .." و الله يا يحيى أنت مش هتبطل تدايقه كل لما تشوفه "
يحيى بغيظ .." أسكت يا عز هو أنا ناسي يوم مارو ما واقفتلي و قالتلي في وشي أنا عايزه اتجوزه دلوقت مش بعد سنتين و لا لما صممت أنها متعملش فرح و لا تجيب شبكة لولا أنت جبتلها طقم هدية يوم الفرح إلي عملته عندي في البيت دي كان ناقص تلم هدومها و تروح معاه من غير حتى موافقتي "
ضحك عز الدين على غيرة صديقه على ابنته .." يا راجل عيب عليك دا انت كلها شويه و هتبقى جد و لسه بتغير عليها "
يحيى بغيظ .."أهى دي كمان شوفت ورطها إزاي و هى لسه بتدرس في خلفه كمان أقول عليه أيه ده بقى "
عز الدين بحنق .." و هو ماله يا خويا بنتك إلي صممت تجيب ولاد دلوقت و هو الي كان رافض "
دخلت فاتن عند سماعها حديث عز الدين فعلمت أن زوجها يتذمر من موضوع حمل ماريه رغم أنه لديه كل الحق ليقلق إلا أنها تراها سعيدة تكاد تلامس النجوم فهذه الصغيرة تموت عشقا في زوجها ذلك العابس دوماً " يحيى خف أبوس إيدك مش عايزين ماريه تسمع و تزعل و هى في حالتها دي سيبها هى مبسوطة كده "
يحيى بحنق " أتفقتوا عليا يعني ماشي يا فاتن هو مين يشهد للعروسه "
ضحكت فاتن و عز الدين و فاتن تقول بمرح .." ربنا يخليك يا أبو العروسه "
قال بمكر .."بترضيني بكلمتين يا تونه ماشي تلاقيكي إنتي الي فرحانه و مبسوطة عشان هتبقي جده " 
فاتن بحنان فهي لديها عائلة الآن و كل يوم تكبر و ها هو حفيدها سيأتي قريبا و يملئ حياتهم سعادة بوجوده فيها ..." فعلا عندك حق أنا مبسوطة و فرحانة أكتر من ماريه نفسها أخيرا هيجلنا حفيد يملأ البيت دوشه يعوضنا شويه عن هدوء مامته ولا ايه " 
أبتسم يحيى ..لهذه السيدة ذات القلب الحنون الذي يسع الجميع بحنانه و أهتمامه .." ربنا ميحرمنا منك يا حبيبتي "
تنحنح عز الدين .." طيب بقى يا أبو مارو ممكن بقى لما تشوف وحيد ترضيه بكلمتين أظن الراجل معملش معاك حاجة تدايقك من يوم متجوز بنتك و لا ايه أتمنى بقي ميكونش في كلام زي الدبش إلي بتحدفه في وشه كل لما تشوفه أتفقنا ."
تذمر يحيى .." خلاص يا عز أطمن يا سيدي أبنك المدلع مش هديقه بكلمه تاني " عز الدين بعتاب .." وحيد هو الي مدلع برضوا ماشي خليني ساكت أحسن "
ضحكت فاتن .." تعرفوا بتفكروني بايه ..نظر إليها زوجان من العيون بتسأل فقالت و هى تضحك .." بفيلم الحموات الفاتنات "
نظر إليها عز الدين و يحيى بعدم فهم قبل أن ينفجر كلاهما بالضحك ..
و منذ ذلك الوقت كف يحيى عن مضايقة وحيد بالحديث 
تقدمت سمر مبتسمة و هى تجلس بجوارهم قائلة .." ايه هو لسه وحيد مجاش أنا زهقت و عايزه أروح "
ماريه بأبتسامه حنونه و هى تذكر صغيرها الذي يشبه والده في كل شئ حتى عبوسه الدائم " لأ بيفرج فارس على الصالة بتاعته و بيقول انه هيكون أول طالب عنده " 
سمر بمرح .." و ماله ياختي أهو يتعلم ببلاش عشان تبع الإدارة "
شهيرة بتسأل .." حسام قالك جاي أمتي "
سمر بحب و لهفة .." بعد أسبوعين و خلاص مش هيسافر تاني "
شهيرة بإرتياح .." الحمد لله خلينا بقى نخلص منكم "
سمر و هى تنظر إليها بخبث .." مش قبل منك يا جميل بس مش عارفه ايه اخرة التقل ده بقالك سنتين مطلعه عين الراجل معاكي و بتتعززي عليه ارحمينا يا خالتي و وافقي "
شهيرة بحنق .." خالتك ماشي يا سمر هقول لحسام على طريقة كلامك دي و نشوف هيقول أيه "
سمر بغيظ .." إنتي بتهدديني يا بت إنتي "
ضحكت ماريه عليهم قائلة .." ابوس ايديكم ارحموني كل شويه خناق أنت و هى تكنوش ضراير ياختي و أنا معرفش "
التفتت شهيرة لماريه و هى تأشر لسمر بإصبعها .." شوفتي ادي اخرة القاعدة معاكي في بيت واحد ماريه إلي مكنتش بتقول كلمتين علي بعض اتحولت هى كمان " 
نهرتها ماريه .." بس بقى يا شوشو أنا عايزه أتكلم معاكي جد ممكن تسكوتي و تسمعيني " 
زمت شهيرة شفتيها بضيق و هذه الأخيرة تقول .." بنت عمته رجعت من السفر و مامته عايزاه يخطبها لو أنتي مش موافقه عليه يبقي مينفعش سيتناكي أكثر من كده و قولي عشان أخلي وحيد يقوله أنه مفيش فايدة من أنتظاره ليكي و يشوف حياته "
التمعت عينيها بالدموع .." هو حر أنا مش ماسكه فيه يتجوز إلي هو عايزها أن شاله يتجوز أربعة "
ماريه بحنق .." إنتي غبية يا شهيرة يعني هتقدري تشوفيه مع واحدة تانيه كده عادي " 
شهيرة بحزن .." إنتي عارفه أن المشكلة أني عايزه أشتغل بعد مخلص دراسه و هو رافض الموضوع من الأساس أعمل ايه أتعلمت كل السنين دي عشان في الآخر أعد في البيت "
ماريه بتفهم .." حبيبتي لازم تتكلمي معاه و تفهميه وجهة نظرك بلاش تعنتك ده كل حاجة بتتحل بالهدوء .. ها أقول لوحيد أنك موافقه يروح لبابا و بعدين تتفاهموا في موضوع الشغل ..صدقيني الموضوع أبسط من أنك تعقديه كده " أومات شهيرة علامة الإيجاب .." طيب يستني لما حسام يرجع و بعدين يجي " قامت سمر و ماريه تقبلانها بفرح على خديها و هما تحتضانها ..قدم وحيد و مدحت المتعجب مما يحدث و قد أنقبض قلبه أن تكون هذه الغبية ضاعت من يده مد وحيد يده بابنه الصغير لزوجته و هو يتسأل بريبه ." خير يا حبيبتي فرحونا معاكم "
ماريه بفرح .." أصل شهيرة وافقت تتخطب بعد أسبوعين لما حسام يرجع "
نظر مدحت بصدمة .." وافقتي على ايه "
أندفعت سمر لتطمئنه .. " بس متخفش كده دي وافقت أنك تروح بعد أسبوعين لما يجي حسام تتقدم ..مبروك يا مدحت "
مدحت بتصميم .." لأ أنا هجيب بابا و أروح النهارده أنا مضمنهاش هتكلم مع أبوها و بعدين هيبقى أستني حسام"
وحيد بمكر وهو يبتسم بأستفزاز .." يا عم ما تصبر دول أسبوعين مش كتير يعني "
نهره مدحت ..." أنت بالذات تخرس خالص مسمعش صوتك و لا وحشتك علقات زمان تحب تخدلك واحده دلوقت "
قبل أن يجيبه إجابته ماريه بغضب فقد تذكرت ذلك الوقت العصيب الذي مرت به فألمها قلبها خوفاً خاصة ذلك الشاب البغيض الذي رفض وحيد الشهادة ضده مما جعلها تعيش فترة في قلق إلي أن جاء مع والده أعتذر بشدة نادما و هو يطلب مسامحته هو و عمها عز الدين .." مدحت متكلموش كده أحسن أنا بنفسي مش هخليك تقابل عمي إلا لما يجي حسام "
زفر بضيق .." خلاص خلاص ناقصه محامين " 
تدخلت سمر لتهدء الوضع فماريه تتحول عند المساس بزوجها و كأن الكون يدور حوله فقط .." خلاص يا جماعة الموضوع انتهى و أنت يا مدحت كلها أسبوعين و حسام يرجع و شوشو وافقت خلاص يعني مش هترجع في كلامها و لا حاجة "
مدحت .." طيب أنا هروح و أبقى أكلمك بعدين يا وحيد سلام "
أوصل شهيرة لمنزلها ثم عاد إلى البيت بزوجته و شقيقته صعدت ماريه لغرفتها لتبدل ملابس صغيرها و أطعامه دخل بعد قليل وجدها تجلس بجانب سرير فارس تنظر إليه و هو نائم فهى لم ترض أن يكون له غرفته و يبتعد عنها متحججه بصغر سنه أقترب منها يضع يده على كتفيها يحتضنها كانت ترتدي قميص أزرق قصير بأكمام شفافه .." حبيبتي مش كفاية كده قعاد جمبه زمانك تعبتي يلا تعالي عشان ترتاحي " 
التفتت إليه ولفت ذراعيها حول عنقه و هى تقبله على عنقه جعلته يترنح من رغبته بها و هى تهمس بأذنه .." أي حاجة تخصلك و تخص فارس عمرها ما تتعبني و لا تضايقني أبدا " 
ضمها بقوة يريد أدخالها في قلبه لتصبح نبضه من نبضاته يهتف بعشق لهذه الصغيرة التي ألهبت مشاعره جعلته كالمدمن الذي لا يستطيع العيش بدون ترياقه " حبيبة قلبى أنتي مارية وحيد " 
ألقت رأسها على صدره تسمع نبضات قلبه الهادره .." وحيد حبيبي هو أنت معندكش مانع لو أنضم لينا ضيف جديد هنا في البيت "
وحيد بعدم فهم وحيره .." ضيف مين يا حبيبتي أوعي تقولي أن حسام خطيب سمر عايز يعيش معانا هنا ..أنسي مستحيل أقبل مش كفاية أني وافقت على خطوبته لسمر "
ماريه بضيق فهى لا تعرف لما يكره حسام لهذا الحد و عندما تتحدث في الموضوع أمام سمر أو فاتن و أبيها لا تتلقى سوى إبتسامة خبيثه من سمر و أبيها و أبتسامة مرحه من فاتن .." أنا مش عارفه سر كرهك لحسام كده الراجل محترم و مؤدب و بيحب سمر عايز ايه أكتر من كده في جوز أختك "
وحيد بحنق و غيرة .." طيب بس متجبيش سيرته و لا حتى تقولي أسمه علي لسانك فهمه " 
ماريه بهدوء .." طيب بس تعال اقعد كده عشان عايزه اقولك على حاجة مهمه"
جلس وحيد بجانبها على السرير و هو يخلع جاكيته و حذائه .." أتفضلي حاجة ايه المهمه "
أمسكت جاكيته و حذائه تضعهم في أماكنهم و هى تهرب بنظراتها منه مثل الطالب المرتكب خطأ و يخشى العقاب "
وحيد بنفاذ صبر ." مارو أنطقي أنا معنديش الليل كله أستناكي تتكلمي أنا مصدقت فارس يكون نايم "
نظرت إليه بحنق .." و فارس مدايقك في ايه يا كابتن وحيد دا حتى الولد هادي خالص "
أقترب منها يمسك بيدها يجلسها بجواره .." طيب يا ستي أنا أسف لفارس و أم فارس يلا بقى قولي في ايه "
ماريه بتردد .." وحيد أنا حامل "
نظر وحيد إليها بصدمة و هب واقفا .." ليه ليه ..ليه يا ماريه أحنا لحقنا ده فارس عنده سنه و شهرين بس " ثم صمت قليلاً و هو يمرر يده على شعره يشدة بغيظ .." أبوكي مش هيسكت دلوقت أكيد هيلاقيها حجه عشان يدايقني في الريحه و الجيه "
ماريه بحنق .." طيب بس أهدى شويه"
وحيد بغيظ .." أهدي ايه بس مش كفاية قولت أنك صغيرة و مش هتفكري في موضوع الولاد قبل خمس سنين على الاقل و حضرتك مفيش سنتين إلا و بشرتيني بسي فارس و فضلت التسع شهور اتجلد بالكلام من أبوكي و مصدقت أنه شالني من دماغه و دلوقتي أعمل ايه فهميني"
لمعت عينيها بالدموع و هى تقول بحزن .." يعني أنت مش فرحان يا وحيد "
نظر لعينيها الدامعه فتنهد بضيق و هو يأخذها بين ذراعيه .." بس متعيطيش خلاص أنا طبعا فرحان يا حبيبتي بس أنا قلبي عليكي أنتي مش حمل كل المسئوليه دي خصوصاً أن سمر هتتجوز و هتسيب البيت و كل حاجة هتبقى عليكي "
ماريه وهى تقبله على جانب فمه .." متقلقش عليا طول مانت معايا و جمبي أنا مش هخليك تحس اني مقصره في أي شيء سواء معاك أو مع دراستي أو مع الولاد أنا مش صغيرة يا وحيد .."
وحيد بضيق .." لأ صغيرة ايه يا حبيبتي دانا إلي طلعت صغير "
ضحكت ماريه بمرح و هى تتعلق بعنقه .." طيب مين فينا الي هيبلغ عمو عز و بابا يحيى "
وحيد برعب .." لا يا حبيبتي أنتي إلي هتبلغيهم مش إنتي السبب أشربي بقى "
ماريه بدلال مرح .." بقى كده يا يويو بيتبعني يا حبيبي "
ضمها بحنان .." كله إلا أبوكي يا حبيبتي مش بيقولوا أبعد عن الشر و غنيله "
ماريه بحنق .." بقى أنا أبويا شر يا سي وحيد "
أمسك خصرها يمنعها من الإبتعاد .." بقولك ايه مش كفاية كلام عن أبويا و أبوكي تعالي بقى جمبي عشان الحق أشبع منك قبل ما يشرف هادم اللاذات االتاني ده"
ماريه بغضب .." بقى أنا ولادي هادمين لاذات برضوا يا كابتن ماشي"
ضمها وحيد وهو يرتوي من شفتيها قائلاً بعشق .." وحشتيني مارية قلبي "
أقتربت تضم رأسه لصدرها بحنان تقبله بحب .." بحبك يا سواق الاتوبيس "
                     تمت بحمد الله 

تعليقات



<>