
سقطت ماريه بين ذراعي فاتن التي صرخت بخوف .." ماريه حبيبتي " التفتت ليحيى .." دي طريقه تبلغها بيها الخبر يا يحيى ..هات بسرعة برفان عشان نفوقها " أحضر لها زجاجة عطر فقامت فاتن بوضع القليل منه على يدها و هى تقربها من ماريه وفاتن تربت على وجنتها برقه لتفيق نظر يحيى بقلق شديد .." أجبلها دكتور و لا نخدها المستشفى معانا "
فاتن برقه .." ماريه فوقي حبيبتي " أنتفضت ماريه فزعه و هى تصرخ ..
" وحيد يا بابا هيموت وحيد يا فاتن أنا هموت لو حصله حاجة أرجوك أرجوك يا بابا وديني. ليه .."
يحيى مهدئا إياها و هو ينظر إليها بذهول لإبنته الهادئة .." حاضر يا حبيبتي أنتي بس أهدي " كانت تشهق بصوت عال و فاتن تحتضنها و تبكي هى الأخرى " بس حبيبتي متخفيش هو هيكون كويس و بخير "
★
بعد ساعتين
تجلس في ممر المشفى تنتظر خروج أحد ليطمئنهم بعد أن أتت و والدها و فاتن لتجد سمر تبكي بخوف و عز الدين في حالة من الجمود و مدحت يقف قلقاً على باب غرفة العمليات ينتظر أي بادرة ليطمئن و يطمئنهم ..بعد سماع ما حدث من مدحت وهو يصف ما حدث و ماذا قال لهم هؤلاء تأكدت أنهم تعمدا ضربه بنوايه مبينه من أحدهم يريد إيذائه ..
أتت الشرطة فأخبرهم مدحت ما حدث و هم يتسالون عن أي شخص لديه سبب في معاداته .. قالت ماريه بأندفاع .." أنا عارفه مين إلي عمل كده "
نظر يحيى بدهشة و هو يقول بتعجب .." و إنتي عرفتي منين يا ماريه مين هو" سردت لهم ما تعرفه و فعله معها ذلك الشاب في النادي و ما أخبرتها به سمر بعد ذلك من تشاحنهم مرة أخرى و تذكرها توعده لوحيد في ذلك الوقت ..أنصرف الشرطي بعد سماع شهادة سمر و مدحت و تأكيد عز الدين على ذلك واعدا إياهم بالتحقيق في الأمر و أخبارهم بما يستجد ..
يمر الوقت بطيئا على قلبها المرتعب عليه و هى تمشي ذهابا و إيابا لتتوقف أمام غرفة العمليات تخاطبهم بحده .." ليه محدش طلع يطمنا ليه لحد دلوقت ده بقاله أكتر من تلات ساعات جوه هو ايه الي حصله لكل الوقت ده "
قامت فاتن تحتضنها لتخفف عنها .." ماريه حبيبتي تعالي. بس أعدي جمبي و أن شاء الله هيكون بخير "
نظر يحيى لطفلته الصغيرة و الكبيرة بمشاعرها و حبها تجاه زوجها الذي ظن في وقت سابق بعد عودتهم للبيت و صمتها و انطوائها بأنها مرحله مؤقته و أنه سيأتي وقت و تنتهي .. طفلته الخجولة المطيعة أصبحت لا تخجل من إظهار مشاعرها أمام أبيها بوضوح معلنه للكل أنها تحب زوجها.. و بجنون .. تلاقت نظراته بنظرات عز الدين الذي أومأ له برأسه في إشارة ..أن نعم هما يحبان بعضهما و لا مجال للتراجع من أحدهم تجاه الآخر ...
خرج الطبيب بعد قليل فأندفعت ماريه و سمر تجاهه و يحيى يساعد عز الدين على الوقوف و فاتن تقف قلقه مترقبه تخشى على صغيرتها مما ستسمع بادره مدحت القلق .." طمنا يا دكتور وحيد عامل ايه دلوقت "
الطبيب في هدوء و عملية فهو قد مر بذلك الموقف مرارا من قبل مع عائلات قلقه على ذويها .." أطمنوا يا جماعة هو دلوقت هيكون بخير بس هيحتاج فترة علاج طويلة شويه لأنه عنده ضلعين مكسورين واحد منهم عمل ثقب في الرئه و عشان كده كان بينزف و مكنش بيتنفس كويس .. طبعا مش هتكلم عن الكدمات المتفرقة إلي في جسمه كله من رأسه لحد رجله و دي هتحتاج وقت لحد متخف إلي أقدر أقوله أنه الحمدلله مفيش حاجة خطيرة غير أصابة ضلوعه " ترنحت ماريه فامسكت بها سمر و فاتن القلقه عليها .." حبيبتي أنتي كويسه " نظر إليها الطبيب لوجهها الشاحب قائلا .." أستريحي شويه شكله ضغطك انخفض " تحدث لسمر " خديها تقيس الضغط و تعالي بلغيني " أومأت سمر برأسها " حاضر "
عز الدين بلهفة .." أقدر أشوف أبني أمتي يا دكتور "
أجابة الطبيب .." مش قبل بكره الصبح هو هيفوق بكره أو بعده بالكتير تقدرو تروحوا و تيجوا بكره الصبح تكونوا ارتاحتوا شويه "
ماريه بقوة و حزم .." أنا هفضل هنا مش هروح " ثم نظرت لأبيها ببكاء هستيري .." أنا هفضل هنا يا بابا أرجوك "
يحيى و هو يضمها مهدئا فابنته تكاد تنهار من الخوف .." ماشي حبيبتي زي ما تحبي أحنا كمان هنفضل معاكي لحد مانطمن على وحيد بس إنتي أهدي و كل شئ هيكون بخير "
لم يرحل أحدهم من المشفى اليوم التالي بعد الظهيرة سمح لهم الطبيب برؤيته واحد تلو الآخر و لمدة خمس دقائق فقط دخلت ماريه غرفته بعد أن رأه الجميع و خرجوا و هى ترى تعابير وجوههم غير مطمئنة فكل من يدخل إليه يخرج بوجه واجم و لم ينطق أحد منهم بكلمة سلب أو إيجاب عن حالته فقد يخرجون و يجلسون في مقاعدهم صامتين ... وجدته على سرير ضيق متصل بعدد من الأجهزة الغريبة عليها تصدر أصوات منتظمه رتيبه و أنبوب يخرج من أنفه و آخر من فمه ملامح وجهه هادئه كأنه فقط نائم ليستريح على جبينه كدمه كبيرة سوداء منتفخه و كأن أحدهم صدمة في جسم صلب أقتربت من فراشه بخوف مما قد يكون حدث له حقا و سبب له كل ذلك الأذي جلست في مقعد قريب من سريره تمسك بيده و هى تكتم شهقاتها .." سامحني أرجوك أنا السبب في كل إلي حصلك ده أنا أسفه حبيبي أني خليتك تعاني كل الفترة إلي فاتت بس اوعدك اوعدك بس تخف وأنا مستحيل أسيبك أبدا " كانت تتحدث ودموعها تجري على خديها ..
" أنا اوعدك أني هوافق على كل إلي تطلبه مني لو حبيت نتجوز بكره أنا موافقه بس أرجوك أرجوك وحيد متسبنيش و خليك معايا عشان خاطري "
دخلت عليها ممرضه تنبهها .." لو سمحتي الدكتور قال خمس دقايق بس أتفضلي دلوقتي و أنا اوعدك لو الدكتور سمح تاني هدخلك علي طول "
قامت ماريه و هى لا تريد ترك يده أقتربت من أذنه تهمس له قبل أن تخرج
" حبيبي أنا هستنى برة .. أنا مش همشي متقلقش ..بس أنت أرتاح" تحادثة و كأنه يسمعها ظلت ثوان قليلة معدودة تقف و كأنه سيجيبها أصدرت الممرضه صوت لتنيهها .." أتفضلي لو سمحتي " تركت ماريه يده و هى تتحرك تجاه الباب
★
مرت ثلاثة أيام و قلبها يتأكله القلق فهو لم يفق بعد كما أخبرهم الطبيب ..
انهار عز الدين خوفاً و قلقاً على وحيده و سنده ..ناهرا الطبيب بعنف .الذي راعى كبر سنه و توتره و قلقه على إبنه .." أنت قولت يوم او يومين و ده التالت خلص كمان و لسه مفقش ..ده معناه ايه أرجوك طمني أنت مش مخبي حاجة عن حالته مبلغتناش بيها صح ولا لأ "
قام الطبيب بتهدئة .." يا فندم بس أهدى عشان ميرتفعش ضغطك و صدقني هو كويس و أنا مينفعش اخبي حالة المريض عن عيلته أكيد ..صدقني هو كل مؤشراته بتقول أنه بخير ده نايم عادي مش في غيبوبة و لا حالته خطيرة و متنساش حضرتك كميه الكدمات إلي في جسمه محتاجه راحه و وقت طويل عشان تتعافى ..متقلقش حضرتك هو لما يحب يصحى هيصحى "
عز الدين بأمل .." طيب مفيش حاجة ممكن تعملوها تخلوه يصحى بيها أو دوا مثلاً اي حاجة"
الطبيب .." أهدى بس حضرتك و أنا هدخله عشان أطمن حضرتك "
دخل الطبيب لمتابعة حالته و قام بقياس ضغطه و حرارته و أطمئن على أصابة أضلاعه .." كابتن وحيد ممكن بقى تقوم عشان نطمن الناس الي بره دول مش بعيد يقلبوا المستشفى على راسنا "
فتح وحيد عينيه ببطء ينظر إليه و يحرك رأسه بنفي علامة الرفض ثم أغلق عينيه مره أخرى زفر الطبيب بضيق على هذا العنيد الذي لا يريد منه أن يطمئن عائلته و كأنه يعاقبهم على شئ ..خرج و هو مرتبكا لا يعرف ما يقول ينظر لعز الدين المرهق و ماريه الباكيه هذه الفتاة توتره ببكائها المستمر طوال الوقت و شقيقته أيضاً يرها تبكي كلما أخذت أنفاسها لتعيد البكاء مره أخرى .يا إلهي هذه العائلة توتر أعصابه يحتاج لفترة من الراحه حتما ..
"أطمنوا هو بخير بس جسمه محتاج يرتاح عشان كده نايم مفيش حاجة تخوف صدقوني "
تقدمت ماريه بتوتر و هى تمسح دموعها بذراع فستانها كالأطفال الصغار ..
" طيب ممكن أشوفه بس دقايق و اوعدك مش هديقه أو أتعبه أرجوك "
تنهد الطبيب .." ماشي أتفضلي بس خمس دقايق بس "
ماريه و هى تومئ برأسها و تندفع لتدخل غرفته و تغلق الباب خلفها...
أقتربت منه تمسك بيده و تقبلها تهمس له بألم .." حبيبي مش هتصحى بقى .. أنا تعبت وحيد ..شوف شكلي بقى إزاي بقيت شبه موميا نفرتيتي زي ما فاتن بتقول ..و عمو عز عمو عز ممكن يروح فيها امبارح ضغطه انخفض و الدكتور حذره لو مرتحش ممكن ينهار خصوصاً أن سنه كبر بس هو رفض و صمم أنه مش هيرتاح غير لما تفوق خايف يسيبك ..و سمر سمر مبطلتش عياط لحد موجعت دماغي .. حبيبي أرجوك فوق بقى .. اه عارف مين جه أمبارح عشان يشوفك ..اه عمو توفيق و سامح إبنه .. بتسأل على مدحت هو كويس مبيسبناش هو كمان راح غير هدومه و جه تاني ... بابا و ماما برضوا موجودين محدش فينا قادر يسيبك و يمشي .. نسيت أقولك حسام اخو شهيرة عارفه جه من السفر و أول معرف جه عشان يطمن عليك أقتربت منه تشم رائحته و هي تهمس في أذنه بعتاب .." يرضيك تسبني كل الشهور دي من غير متسأل عليا و مفكرتش ترد حتى على إتصال واحد من اتصالاتي أنا حقيقي زعلانه منك و مش هعديلك اهمالك ليا ..بس تفوق و هتشوف " انحنت تقبله على جانب فمه و هى ترجوه .." أرجوك وحيد أرجوك"
فتح وحيد عينيه وهو يراها مشوشه امامه لا يتبين ملامحها اغمض عينيه و عاد لفتحها لعل الرؤيه تتضح أتسعت عينيها بفرح و هى تراه ينظر إليها ...
" وحيد أنت فوقت هنادي الدكتور بسرعة لحظه واحده "
حرك رأسه نافيا و هو يحاول التحدث يخرج حشرجه خشنه من فمه لوجود ذلك الأنبوب بفمه ..وضعت يدها على فمه توقفه " بس خلاص متتكلمش المهم أنك بخير حبيبي الحمد لله أنك بخير "..
أمسكت بيده تقبلها كثيرا و هو ينظر إليها بضعف يحاول فتح عينيه ..
" أبلغ عمو عز و سمر و بابا و الكل أنك كويس عشان يطمنوا "
أومئ لها برأسه علامة الموافقة فأندفعت فرحه تطمئنهم ..
★
بعد ثلاثة أيام أخرى..
دخلت فاتن و سمر الغرفة ليجدوها تجلس على المقعد القريب من سريره تستند برأسها على الفراش بجوار يدها الممسكه بيده و هو مازال نائم بعد أن أطمئنا عليه في ذلك اليوم .لم يفق مرة أخرى حتى شكت أنها كانت واهمه و هو لم يفق من الأساس أخبرت الطبيب فطمئنها .." هو بس بيرتاح مش أكتر يا جماعة قدرو كمية الإصابات إلي في جسمه " قالت سمر أمام الطبيب ..
"انتي فاكره المره إلي فاتت الدكتور قال نفس الكلام و أنه بس نايم "
تعجب الطبيب .." هو حصله حاجة قبل كده "
أومأت سمر برأسها .." ايوه كانت خناقه كده و واحد ضربه على كتفه بكرسي فاتعب شويه .."
أبتسم الطبيب .." طيب يعني انتوا متعودين على كده منه ليه بقى القلق ده كله عليه ... انتوا خلتوني افكر اعتزل المهنه عشان ماقبلش عيله بتحب بعض كده لدرجة الجنون .."
ربتت فاتن على كتفها برقه لتستيقظ .." مارو حبيبتي أصحي "
أنتفضت ماريه فزعه .." ايه حصل حاجة حصلت لوحيد "
أبتسمت فاتن و سمر على جنانها فقد أصبحت مهوسه به لا تتركه منذ سمح الطبيب ببقاء أحدهم معه و هى صممت أن تجالسه هى .. كان يحيى و فاتن يذهبان للبيت للراحه عدة ساعات و تغير ملابسهم و العودة مره أخرى ليذهب بعدها سمر و عز الدين أيضاً لتغير ملابسهم و العودة ...
سمر بهدوء .." أهدي يا ماريه مفيش حاجة حصلت وحيد كويس أحنا بس عاوزينك تروحي ترتاحي شويه و بعدين أبقي ارجعي تاني و أنا هفضل معاه مش هسيبه " عادت ماريه للجلوس بجانبه تمسك بيده.." لأ أنا مش هسيبه لحد ما يصحى" تذمرت فاتن قائلة بحده .." ماريه كده مش هينفع شوفي شكلك عامل إزاي بقتى هيكل عظمي و باباكي قلقان و هو شايفك بتوصلي نفسك للإنهيار و بقيتي زي الشبح إنتي عايزه توصلي لايه تنهاري و يحصلك حاجة تفتكري وحيد هيبقى مبسوط "
همت بالحديث عندما وجدت وحيد يضغط على يدها بضعف لينبهها نظرت إليه بلهفة و عيناها تمتلئ بالدموع لا تستطيع التحرك فقط تنظر لعينيه لتأكد لنفسها أنه آفاق و يراها .. أندفعت سمر إليه تقبله على وجهه فرحه ..
" وحيد أخيرا صحيت أنت كنت هتموتنا من القلق عليك "
ظلت سمر تقبله على رأسه و جبينه و خده و ماريه تمسك بيده تنظر إليه و دموعها تسبق فرحتها بعودته ..
★
بعد شهرين
خرج وحيد غاضبا من المنزل بعد أن تحدث مع يحيى للمرة التي لا يعلم كم عددها في خلال هذين الشهرين .. فهو بعد أن افاق بدأت حالته في التحسن بسرعة لبنيته الجسدية القوية خرج بعدها بأسبوع آخر من المشفى و والده يكاد يطير فرحا لنجاته و عودته للبيت سالما معافا ما وصل للمنزل حتي تحدث وحيد بحزم مع والده ..." بابا أنا عايز أتجوز ماريه "
عز الدين بعدم فهم .." جرا ايه يا وحيد ما أنت و هى فعلا متجوزين "
وحيد بنفاذ صبر .." يا بابا أنا عايز أتجوز بجد مش على ورق "
عز الدين بتفهم .." ماشي يا وحيد هكلم عمك يحيى في الموضوع و نشوف رأيه .."
وحيد بحزم .." لأ يا بابا أنا إلي هكلمه و حضرتك هتساندني و هتقف معايا مش كده يا بابا "
عز الدين مؤكداً .." طبعاً يا وحيد عندك شك في كده ."
تنهد وحيد بإرتياح ." ماشي طيب ممكن تتصل بيه و تقوله إننا هنزوره النهارده "
هتف عز الدين به ليثنيه الآن " بس يا وحيد أنت لسه خارج من المستشفى طب أستريح شويه كام يوم على الأقل "
وحيد برفض .." أرجوك يا بابا كلمه "
تنهد عز الدين بإستسلام .." حاضر يا وحيد هكلمه دلوقت بس على الأقل أرتاح شويه لحد ميجي معاد مروحنا "
ثم أستدعى سمر .." سمر يا سمر "
أتت سمر مسرعة .." خير يا بابا عايز حاجة اعملهالك "
عز الدين بهدوء .." اه خدي وحيد يستريح في أوضته لحد ما أكلم عمك يحيى "
أتجهت سمر لوحيد الجالس على الأريكة يظهر على ملامحه الإرهاق ..
" حاضر يا بابا تعال يا وحيد "
نهض وحيد مستندا على يدها و هى تقوده لغرفته .." في ايه يا وحيد بابا هيكلم عمو يحيى في ايه "
جلس وحيد على الفراش بإرتياح .." قولتله أني عايز أتجوز ماريه و عايز أروح النهارده لعمو يحيى عشان أبلغه .."
فغرت سمر فاها بتسأل .." تبلغه يعني ايه تبلغه هو أنت هتبلغه أنك هتاخد كرسي و لا كنبه دي بنته "
ثم ساعدته على الاستلقاء قائلة بهدوء لتفهم هذا المغرور .." وحيد حاول تتعامل مع عمو يحيى بإحترام و هدوء و تحاول تقنعه بطلبك مش تبلغه فكر كويس و وازن كلامك عشان متخسرش "
وحيد بحنق .." إنتي أختي إنتي بدل ما تساعديني قاعدة تديني محاضرات عن التعامل مع الناس "
رفعت عليه الغطاء بضيق .." تصدق أنا غلطانه إلي بحاول أفهمك تعمل ايه أنت حر أنا مليش دعوة "
شعر بالتعب بسبب أحباطه من محادثتهم .. " طب يلا أطفي النور و أقفلي الباب و راكي و سبيني أنام "
سمر و هى تخرج من الغرفة بحنق هذا المغرور يظن أن الأمر بسيط أن يقول أنا أريد فيقولون لك ما تريد .. و قد كان ظل منذ ذلك الوقت و هو يحاول إقناع عمه يحيى بكل الطرق إلي اليوم عندما جاء يحيى و زوجته و ماريه لزيارتهم .. فوجد فرصة سانحة ليتحدث معه مرة أخرى و رفضه للمرة التي لا يعرف عددها...بعد خروج وحيد غاضبا التفت عز الدين إليه .." يحيى مش كفاية كده أنت طلعت روحه الشهرين دول"
أبتسم يحيى و هو يغمز لفاتن المبتسمه بعينيه .." طيب أنا عملت ايه غلط لحد دلوقت كان عندي حق أرفض و لا لأ معندوش شغل ثابت و لا شقه و لا حتى معاه يجبلها شبكه و لا يعمل فرح و فوق كل ده أنا قولت بعد سنتين هو مستعجل ليه أنا بديله فرصة أهو يجهز نفسه و أدتله وقت كافي لو لقى شغل و أسترجل شويه هيعمل كل إلي بطلبه منه بسهولة مبقولش يجيب شقه خمس اوض كفاية أتنين بطلب كتير و لا أنا غلطان اني مش عايزه يعتمد عليك " عز الدين بلوم .." و فيها ايه لما يعتمد عليا مش أبني و كل إلي عندي هيبقى في النهاية ليه و لأخته "
يحيى بضيق .." افهمني يا عز إلي بيجي سهل بيروح سهل سيبه أنت بس يعتمد على نفسه و نشوف هيعمل ايه "
عز الدين .." عموماً هو معاه فلوسه إلي جمعها السنين إلي فاتت عشان الصاله بتاعته سيبه يعملك كل إلي عايزه بيها و بعدين ربنا يحلها "
يحيى بنفي .." أهو كله إلا فلوس الصالة دى أنا مش ناقص لو حصل بينهم خناقه يقولها أنا صرفت عليكي شقى عمري "
ضحك عز الدين بغيظ .." يحيى خف أحسنلك مش كفاية أنه عصر على نفسه لمونه و هينزل الشغل معايا في الشركة من أول الأسبوع غير أن بنتك موافقه فمتذودهاش بقى "
ضحكت فاتن على عناد زوجها فهو يفعل كل ذلك فقط لأنه يشعر بالغيرة من وحيد على ابنته فهو لم يتوقع أن ابنته الخجوله تأتي إليه تجاهر بحبها أمامه و تقول له أنها تريد الزواج الأن و ليس بعد سنتين ..عندما تتذكر مشادتهم تظل تضحك و هى تغيظ زوجها بأن ابنته تحب زوجها أكثر منه و لذلك يرفض نكايه بكلاهما على وقاحتهما أمامه .." خلاص بقى يا يحيى معلش وافق عشان خاطر ماريه "
يحيى بعتاب فهى تعلم سبب قلقه الحقيقي و هو دراستها .. " طيب و دراستها يا فاتن دي داخله أولى جامعة "
فاتن و عز الدين يطمئنانه .." متخفش سمر هتكون معاها و هيذكرو سوا زي ما كانوا في الثانوي "
فاتن بنفاذ صبر .." يلا وافق بقى "
يحيى بإستسلام .." ماشي يا فاتن عشان خاطرك بس أنا لو عليهم أنا أخليهم يستنوا الأربع سنين بتوع الجامعة عقابا ليهم "
ضحك عز الدين و هو يقوم يحتضن يحيى "مبروك يا ابو مارو أخيرا بقينا عيله واحده "
قامت فاتن فرحه .." طيب أنا هطلع أبشر مارو بموافقتك زمانها زعلانه عشان وحيد مشى زعلان "
صعدت فاتن و هى تنادي على الفتيات .." يا مارو يا سمر .. انتوا فين يابنات " خرجت كلتاهما ركضا خوفا من أن يكون حدث شئ اخر وجدا فاتن تفتح ذراعيها مبتسمه لماريه قائلة .." مبروك يا عروسه "
الفصل الثامن عشر
بعد ثلاثة أسابيع
كانت سمر و ماريه. في غرفة وحيد ترتبان ملابس ماريه في خزانة الملابس و فاتن في الأسفل تعد طعام الغداء فعندما وافق يحيى على الزواج أسرع وحيد بشراء غرفة جديدة غير القديمة في منزل والده واعدا إياه بشراء شقة في أقرب وقت و أن مكوثهم مع والده فترة مؤقتة فقط و طلب إتمام الزفاف بعد شهر فقط فتذكر يحيى أنه وقت قصير لتجهز ماريه و تحضر كل ما تريده
و لكن مع إلحاح ماريه و فاتن وافق على مضض ..دخل وحيد بدون طرق الباب سمر بغيظ .." مش تخبط و لا هى وكالة من غير بواب و بعدين أيه إلي جابك هنا و عمو يحيى سابك إزاي تفلت من تحت أيده "
ضحك وحيد و هو ينظر لتلك الحمراء التي تكاد تتلاشى خجلا من الغرفة فهى منذ موافقة أبيها و هى لا تحادثة و لا تراه كما كانت تفعل من قبل فكاد يجن منها و من تصرفاتها .." أنا قولتلة أني خارج بره البيت "
سمر بدهشة و هى تبتسم بسخرية على قول أخيها أنه كاذب بوقاحة .." طيب لما يلاقيك هنا هتقوله ايه يا فالح "
وحيد بتفكير .." امممم أبقى أقوله نسيت حاجة و جاي اخدها "
ضحكت سمر و هى تضربه على صدره فتأوه وحيد و هو يضع يده على صدره فأندفعت ماريه بحده .." أنتي أتجننتي يا سمر تضربيه كده إنتي ناسيه أنه كان مكسور له ضلعين أفرضي أذتيه تاني "
نظرت لها سمر بحنق .." حيلك ياختي و أنا كنت عملت ايه أهو عندك اشبعي بيه أنا نزله اشوف حاجة أكلها أحسن بدل ماكل في نفسي منك خرجت تاركه كليهما ينظران لبعضهما وحيد بوقاحة و ماريه بخجل تهرب من نظراته الوقحة التفت مغلقا الباب خلف سمر فنظرت إليه بتوتر و قلق لاحظ وحيد ذلك فأبتسم بحب .." متخفيش أنا مش هقرب منك أنا بس كل إلي عايزه أني أقولك .. وحشتيني "
احنت رأسها بخجل و هى تقول .." و أنت كمان "
وحيد بمكر يبتسم بأستفزاز ..." وأنا كمان ايه "
ماريه بعاطفة محبه و هى تقترب منه ترفع يدها لتدخل أصابعها تتخلل شعره الأسود الذي أستطال ليصل لياقة قميصه نزولا لوجهه تمررها على لحيته النابته فتعطيه مظهر جذاب يجعلها ترغب بتقبيله حتى ترتوي فهى قد أشتاقت لقربه منها .." وأنت كمان يا وحيد وحشتني اوي و بعد الأيام عشان نفضل مع بعض طول العمر "
خفق قلبه بقوة تحت لمساتها الحانيه... هذه الفتاة المجنونه العاطفية تخشى أقترابه منها و تتقدم هى إليه ..تخشى أن يلامسها و تغرقه هى بلمساتها ..أغلق عينيه لحظات ليشعر بلمساتها الناعمة على وجهه.. يقبض على يديه حتى لا ينقض عليها كالوحش ليشبع رغباته و أشتياقه إليها ..يخشى أن يتهور و يفعل شئ يغضبها و يخيفها منه ..
و بصوت خافت مرتبك و أنفاسه تخرج بقوة .." ماريه أبعدي أيدك عني و إلا أنا مش مسئول عن إلي ممكن يحصل "
أحمر وجهها و هى تبتعد مرتبكه .." أسفه وحيد بس حسيت إني عايزه المسك عشان أتأكد أنك معايا فعلا "
أمسك وحيد يدها يقبلها " أطمني حبيبتي أنا مستحيل أسيبك أبدا لو حتى هموت "
وضعت يدها على فمه توقفه .." بعد الشر عليك حبيبي متجبش السيرة دي تاني أرجوك "
وحيد بلهفة .." بتحبيني يا ماريه و هتفضلي تحبيني حتى بعد ما نكبر في العمر "
ماريه بحب .." أطمن يا وحيد أنا مستحيل أتغير أنا هفضل أحبك لحد أخر يوم في عمري "
كانت أنفاسه تتقطع و بصوت أجش .." طيب أنا هخرج أحسن حد يدخل سمر و لا والدتك "
ماريه بأبتسامه .." ماشي بس اوعى بابا يشوفك و أنت خارج تاني من البيت"
قبل وحيد رأسها مودعا .." أشوفك يوم الفرح عشان عارف أنك هترفضي تقابليني أو تكلميني "
أومأت برأسها مودعه و هى تبتسم بحب ثلاثة أيام فقط و تكون له قلبا و قالبا سيكون لها حق في ملامسته بدون خجل و تهتم به سيكون لها حق بأنفاسه تخرج منه لتستقبلها بداخلها وحيد فارسها الذي حلمت به طويلاً ...
دخلت سمر وجدتها على شرودها .." هاى ماريه إلي واخد عقلك ياختي أمال فين وحيد الي مبقاش وحيد "
ماريه بحده.." أحترمي نفسك يا سمر متنسيش انه أخوكي الكبير "
سمر بتعجب .." هو أنا قولت ايه لده كله بقول مبقاش وحيد غلطت أنا في ايه" ماريه بتحذير .." اوعى تمدي إيدك عليه تاني يا سمر لا في الهزار و لا في الجد ..." قاطعتها سمر .." حيلك حيلك يا ست المحاميه خلاص فهمنا شكلي كده هندم أنكم هتعيشوا معانا هنا ناقصه يا ربي المحذرين يذيدو واحد يا غلبك يا سمر "
ضحكت ماريه .." بس ياختي إنتي مصدقتي يلا كملي شغلك خلينا نخلص الا أنا جعت أوي "
سمر بغيظ .." أهو شوفتي إنتي كمان أهو زيهم .. أعملي يا سمر .. خلصي يا سمر ..افهمي يا سمر .. يا مرك يا سمر .."
أحتضنتها ماريه و هى تضحك بقوة تقبلها علي خدها ..."'بحبك يا سمر "
★
يوم الزفاف ..
دخلت ماريه غرفتهم في فيلا والده بعد أن أوصلها يحيى و فاتن التي ظلت تبكي و هى تحتضنها بقوة إلي أن نهرها يحيى معاتبا .." بس بقى يا فاتن كفاية كده عياط هى مسافرة دول خطوتين و نكون عندها " فاتن ببكاء
" غصب عني يا يحيى عشر سنين مبعدتش عني دي بنتي يا يحيى بنتي إلي مخلفتهاش شئ صعب أبعد عنها كده بسهولة من غير ما ازعل ولا ادايق"
يحيى بحنان .." طيب يا ستي أزعلي و عيطي زي مانتي عايزه بس صحتك هتتعب عايزه ماريه تزعل لأنها السبب في أي تعب يحصلك "
مسحت دموعها بيدها وهى تضحك .." لأ خلاص أنا بقيت كويسة "
يحيى .." طب يلا بقى نروح إلا أنا تعبت و اليوم كان طويل و متعب "
امسكت فاتن بيده .." طيب أطلع أودعها قبل ما نمشي "
يحيى و هو يسحبها من يدها خلفه خارجا .." سلام يا عز أشوفك بكره "
عز الدين بضحك .." ياخي متسبها تسلم عليها هى هتكلها "
يحيى بتذمر .." لأ يا خويا هتفتح وصلة العياط تاني و أنا مصدقت خلصت يلا تصبحوا على خير "
عز بمرح .." و أنت بخير يا ابو مارو "
★
دخل وحيد غرفتة وجدها تقف أمام المرآة تنظر إليه من خلالها كانت كالملاك بفستانها الأبيض و حجابها ..لقد فرح كثيرا عندما رأى سمر اليوم ترتدي حجاب وردي يليق بفستانها أبتسمت تخبره .." حبت تعملهلكم مفأجاه ليك و لعمو عز و اليوم كان أحسن وقت مناسب أنها تفاجئكم "
أبتسم وحيد بحنان و هو يرى سمر تجلس بجوار أبيه الذي أشرق وجهه برؤيتها هكذا التفت إليها يقول بهمس .."شكرا"
أبتسمت بحب .." صدقني مش أنا هى إلي عملت كده من نفسها أنا عمري مكلمتها في الموضوع لا أنا و لا شهيرة "
حبيبته أنها لا تأمر أحد و لا تخبر أحد أن يفعل شيئا بل تدفعه بتصرفاتها فقط تقدم منها يقترب و هو يضمها من الخلف يضع ذقنه علي كتفها ..
" بحبك مارو " أبتسمت ماريه و هى تحتضن يده المحيطه بخصرها و هى تدير رأسها لتقبله على خده .." أكيد مش أكتر مني "
وحيد بمرح " لأ أنا أكتر " تنهدت ماريه بحب و هى تستدير لتحتضنه بقوة ..
" أنت حياتي يا سواق الاتوبيس .."
ضحك وحيد بقوة و هو يضمها إليه .." إنتي مش هتنسي بقى أنا بقيت موظف محترم في شركة محترمة و باخد مرتب تلات أضعاف مرتب سواق الاتوبيس .." أمسكت وجهه بيدها تنظر في عينيه قائلة .." أنا حبيت سواق الاتوبيس الأول و بعدين حبيت كابتن وحيد الي أضرب بسببي و علشاني و حبيت أكتر وحيد الموظف إلي قبل يتوظف بس عشان يرضي بابا و حبيت وحيد الي حبني أكتر من روحه مع انه مقتنع اني طفله و مينفعش يحبني "
وحيد بمكر .." حكاية طفله دي مش متأكد منها الحقيقة " ثم أقترب أكثر " بعد شويه هنتأكد " رفع يده لحجابها يزيله بهدوء ينظر لخصلات شعرها المضمومه في عقده خلف رأسها نزع مشبك شعرها و هو يمسك كتفيها يجلسها على مقعد طاولة الزينه .. أمسك بفرشاة شعر كبيرة أخذ يمررها على خصلاتها الناعمة الطويلة يمشطه بحب و هو يقبل رأسها و هى تنظر إليه في المرآة و دموع حبيسة في عينيها فهى تعرف لما يفعل ذلك هو فقط يقول لا تخافى لن أؤذيكي طفلتي ليته فقط يعلم أنه أصبح عالمها كله بعد أن أنهى تمشيط شعرها .." إنتي أجمل حاجه في حياتي ماريه ..عايزك تتأكدي أني عمرى مهأذيكي بقصد او بدون قصد ..لو حسيتي في يوم أنك مبقتيش تحبيني ..أوعدك أني هديكي حريتك فوراً لو طلبتيها عايزك تعرفي أن سعادتك أهم شيء في حياتي .." وضعت يدها على فمه تمنع أسترساله بالحديث و إيلمها أكثر من ذلك كيف كيف يتخيل أنها يمكن أن تتركه يوما ما " أنا بحبك وحيد أرجوك متخليش فارق العمر بينا يضيقك و يضيع فرحتنا بوجودنا أخيرا مع بعض بلاش تعاملني كطفله خليني أحس أني مراتك إلي بتحبها بجد مش أختك الصغيرة إلي خايف عليها ..صدقني لو بتحبني بجد وحيد أنسى أني أصغر منك أفتكر بس اني ماريه مراتك إلي بتحبك و أنت بتحبها أنا بحبك وحيد بحبك "
احتضنها بقوة .." أولا إنتي فعلاً مراتي إلي بحبها إلي أبوها طلع عيني عشان يوافق يجوزهالي فمستحيل أنسي .. ثانياً إنتي أختي و صحبتي إلي بخاف فعلا عليها من نفسي قبل اي شئ تاني .. ثالثا بقى يا حبيبتي انتي هتفضلي طفلتي المدلله إلي هتفضل كده لحد ما أموت أو نجيب عشر ولاد "
تخلل شعرها بأصابعه يقبل رأسها .." مش هتغيري هدومك بقى "
أرتبكت ماريه بخجل .." اه طبعاً هغيرها ..فين ..أغير فين "
ضحك وحيد على أرتباكها هذه الصغيرة منذ دقيقه فقط أخبرته إلا يعاملها كطفله و ها هو يربكها و يخيفنا فقط بجمله بريئه قالها .." ماريه أهدي يا حبيبتي صدقيني أنا مش هجبرك على حاجه "
ماريه بخجل .." مانا عارفه بس يعني ده شئ طبيعي مش عشان أنا صغيرة و لا حاجة متفهمش غلط .. طبيعي أني أبقى مرتبكه و خايفه شويه .. أنا ببدء حياه جديدة غير حياتي إلي فاتت و طبيعي أبقى متوتره .."
وحيد بتفهم .." ماشي حبيبتي أنا بس حبيت أطمنك يلا أدخلي غيري هدومك في الحمام و أنا هغير هنا .."
أمسكت بقميصها الأبيض الطويل الذي وضعته فاتن على سريرها و أتجهت للمرحاض لتغير ملابسها نزعت فستانها و أرتدت قميصها الشفاف توضأت و أرتدت أسدالها خرجت وجدت وحيد أبدا ملابسه بمنامه حريريه بنيه و قد وضع سجادته و على بعده بخطوتين سجادتها تركها ودخل المرحاض ليتوضئ ثم عاد و أوقفها بجانبه أمسك يدها يقبلها و هو يقول .." نبدأ "
ماريه بهدوء .." أبدا " أنهوا صلاتهم داعين الله أن يبارك لهم في حياتهم القادمة .. أمسك بيدها يساعدها على النهوض .. " ثواني هغير هدومي "
دخلت المرحاض خلعت أسدالها و قامت بتمشيط شعرها مره أخري و تعطرت تنظر لوجهها بالمرآة تتنهد براحه فاليوم ستحبه بالطريقة التي أرادتها و حلمت أن تحب بها زوجها..خرجت تغلق الباب خلفها بهدوء وجدته قد أطفأ المصباح و أكتفى بإضاءة خافته بجانبه ..عندما رأها هب معتدلا على السرير يمد يده إليها يدعوها اليه بصمت ...أقتربت منه تمسك بيده تجلس بجواره و هو يرفع يدها يقبلها و هو يمر بيده الحره على صفحة وجهها يتلمسها بشغف جعل قلبها يخفق بقوة و أنفاسها تتثاقل قبل جبينها ببطء ثم عينيها و هو يكاد يسمع دقات قلبه كقرع الطبول تصم أذنه من شدة شوقه إليها لم يشأ أن يفزعها أو يجعلها تهلع من قوة عواطفه كان يحاول أن يتماسك و لا يحبها كما أراد منذ رأها بفستانها الأبيض شعرت به و بحاجته إليها و أنه يجمح جماح عواطفه خوفاً أن يؤذيها فالتصقت به بقوة في أشارة منها تهمس بأذنه .." بحبك وحيد " أدخلت يدها داخل منامته تضعها على بشرته الحارة تشعر بدقات قلبه تحت يدها أسرع من أنفاسه أقتربت من فمه تقبله تشعر بأنفاسه الساخنه على وجهها يا إلهي هذه الصغيرة سترسله لحدفه حتما أنها ببساطه تغويه و بصوت أجش من شوقه إليها .." ماريه إنتي عارفه بتعملي فيا ايه إنتي هتخليني أتهور و أنا خايف أذيكي"
ماريه بجنون و هى تقترب منه تقبله على وجهه و عنقه كما كان يفعل معها .." أنت مستحيل تأذيني يا وحيد أنت بتحبني متخفش مش هتكسر لو قربت مني أكتر "
أحتضنها بقوة يكاد يحطم ضلوعها .." يعني مش هتخافي "
أجابته بحزم .." أخاف لو بعدت عني "
أنزل حمالة قميصها و هو يقبلها قبلات رقيقه أزاح خصلاتها و هو يقترب يقبلها على عنقها صعودا لخدها ثم شفتيها مددها على السرير دافنا رأسه في شعرها يتشمم رائحتها العطره هم بأن يبتعد عنها فلفت ذراعيها حول عنقه تقربه إليها و قد جعلته يحترق رغبة هذه الصغيرة بعمرها الكبيرة في عواطفها تجاهه لم تخجل أن تكون المبادره بالتقرب منه لا يعلم هل فعلت ذلك لشعورها بتردده في الإقتراب منها أم أن عواطفها تجاهه تفوق خجلها و خوفها غرقا معا في لجة مشاعرهما نسى تريثه معها و نست خجلها تجاهه أستقرت رأسها على صدره و هو يضمها بقوة يقبل رأسها أمسك وجهها بيده يرفعه ينظر في عينيها بتساؤل فأقتربت تقبله على خده .." أنا بخير متخفش" أبتسم بحنان و هو يضمها لصدره و يدثرها بالغطاء جيدا .." طيب نامي حبيبتي عشان ترتاحي " التصقت به و هى تغمغم بخفوت .." أمممم تصبح على خير حبيبي " وغرقت في ثبات حتى قبل أن تسمع رده عليها نظر وحيد إليها بحنان و هو يضمها و يغلق عينيه هو الآخر ...
★
سمع طرق على الباب فأنتفض وحيد قائماً و هو يبحث عن منامته ..نظر لزوجته كانت مازالت نائمه بعمق ..تنهد و هو يرى وجهها الأحمر بفعل النوم سحب الغطاء يدثرها جيدا و هو يقبل رأسها أرتدى ملابسه و هو يزفر بضيق من ذلك الطارق عند الصباح .. اتجه إلى الباب يفتحه و هو يقف أمام الباب يسده بجسده وجد سمر تقف على باب غرفته تبتسم بخبث و هى تقول ..
" أهو بخبط قبل ما أدخل " قال بحده .." عايزه ايه يا سمر على الصبح "
نظرت إليه سمر بدهشة و هى تقول بمرح ماكر ..." صبح ايه يا عم الحج أحنا المغرب و بابا قلق عليكم لما منزلتوش و لا طلبتوا أكل "
ثم تطاولت أمامه بجسدها تحاول النظر خلفه .." هى مارو فين أنت حبسها و لا ايه "
وحيد بضيق .."سمر غوري من وشي و ماريه نايمه و مش عايزين ناكل يلا أنزلي طمني بابا و قوليله أحنا كويسين " ثم أغلق الباب في وجهها بقوة جعل تلك النائمه تنتفض بخوف .." وحيد في ايه اي إلي خبط كده "
أسرع إليها يحتضنها مهدئا .." مفيش يا حبيبتي دي الغبيه سمر كانت بتسأل منزلناش ليه "
ماريه بعتاب .." وحيد متغلطش في سمر عشان مزعلش منك "
وحيد بسخرية .." نعم ياحبيبتي من أولها سمر و مش سمر طيب "
ماريه بتساؤل و هى تبتسم من تذمره .." هى الساعه كام دلوقتي "
وحيد بشك .." مش عارف سمر بتقول المغرب " التفت لينظر للمنبه الصغير بجانبه .." اه الساعة سته فعلاً "
شهقت ماريه و هى تخطف قميصها ترتديه مسرعة لتركض لتدخل المرحاض قائلة بفزع .." بابا و ماما زمانهم جايين أنا هاخد دش بسرعة و البس هدومي و أنزل " وحيد بضيق .." يا حبيبتي مستعجلة ليه كده أحنا يا دوب لسه صاحيين " بعد قليل صرخت من المرحاض .." وحيد هات الروب بتاعي من عندك عشان نسيت اخده " أمسكه بحنق و هو يتجه نحو الباب طرق عليه فتحته وهى تقف بجسدها خلفه كانت تلف حولها منشفة كبيرة و أخرى صغيرة تلف شعرها مد يده بالروب بعيداً حتى لا تطاله إذا مدت يدها لتأخذه نظرت إليه بتذمر. .." وحيد قرب أيدك شويه "
تقدم خطوه فستطالت قليلاً لتأخذه فأمسك يدها يسحبها إليه من الداخل فصرحت بفزع و هو يطبق عليها يحتويها كما تفعل المحارة باللؤلؤة يقبلها بشغف و هى تتمنع بدلال هذه الفتاة ستذهب بعقلي يوما " وحيد بابا زمانه جي في السكه "
وحيد بتذمر و هو يوؤد مقاومتها له .." يا حبيبتي ميجي هو يعني هيطلع يشوف بنعمل ايه "
أحمر وجهها خجلا بشده .." وحيد و بعدين معاك "
أخذ يقبلها بقوة و جنون يأكلها أكلا و هو يكاد صبره ينفذ معها فهو لا يستطيع الإبتعاد أكثر .." وبعدين معاكي إنتي جننتيني معاكي "
التصقت به تهتف به بدلال .." وحيد "
ضحك وحيد قائلا بمرح .." اه لو سمعتك شهيرة و إنتي بتقولي أسمي كده كانت قالتلك ... أنا حاسه أني في فيلم أبيض و أسود ل ليلي مراد و حسين صدقي " كان يتحدث وهو يقلد صوت شهيرة فانفجرت ماريه ضحكا و هى تداعبه .." و أنت الصادق أنور وجدي "
وحيد بمرح .." بس متفكرنيش دي كرهتني في أسمي "
ماريه بحب .." وأنا بحب أسمك و كل حاجة فيك "
وحيد بمكر وهو يرفعها عن الأرض يضمها .." طيب تحبي نكمل الفيلم و لا بابا جاى"
خفق قلبها بقوة و هى تلف يدها حول عنقه تدعوة هاتفه .." بحبك وحيد "