رواية حب المراهقة الفصل العاشر10 بقلم نور ربيع

رواية حب المراهقة بقلم نور ربيع
رواية حب المراهقة الفصل العاشر10 بقلم نور ربيع
نور بصدمة: إيه اللي إنتوا بتعملوه ده؟
أحمد بهدوء: ملكيش دعوة، خليكي في حالك تمام.
نور بعصبية: إنت إزاي ليك عين تتكلم وتقولي ملكيش دعوة؟ إنت عارف إنت بتعمل إيه قدامي دلوقتي؟
أحمد بغضب: وأنا قولتلك ملكيش دعوة، خليكي في حالك أحسنلك. إنتي مالك أصلًا؟
شهد بتوتر: نور، اهدي... أنا وأحمد بنحب بعض . و ، و 

نور اتكلمت قبل ما شهد تكمل، بغضب: بتحبوا بعض؟! وهو اللي يحب حد يحب في السر كده ويعمل اللي إنتوا بتعملوه ده؟
أحمد بنرفزة: يووووه هو أنا مش قولتلك أنتي مالك؟ إنتي عاوزة تدخلي نفسك وخلاص؟ إنتي عاوزة تقعدي هنا اقعدي، وأنا ساكت. اللي تشوفيه بلاش تعلقي عليه في البيت ده بالذات.
نور بدموع: تمام.

شهد مسكت إيد نور: يلا يا نور علشان نمشي، كفاية.

نور شدت إيدها ومشيت،

 وشهد مشيت وراها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
في الشارع...

نور كانت ماشية، وشهد وراها.

شهد: نوررر، استني!

نور كانت ماشية ومش بترد.

شهد بزهق: نوررر بالله استني بقى! أنتي ليه بتعملي كده؟ قولتلك أنا وهو بنحب بعض، وعلى فكرة هو هيتجوزني.
نور وقفت وقالت بغضب: مفيش واحد يتجوز واحدة كانت بتتكلم معاه أو كانت عاملة معاه علاقة، ومستحيل، وأنا واثقة من كده، إنه  ما يبقاش في جواز بعد ده كله كده. ده حرام ومش يرضي ربنا أبدًا يا غالية.
شهد باستغراب: نور، أنتي تعرفي كل ده إزاي؟ أومال اللي يشوفك يقول مش عارفة أي حاجة في الدنيا ليه؟
نور بحزن: أنا ماما الله يرحمها علمتني الصح من الغلط كويس، وعلمتني الحلال من الحرام كويس أوي. مش علشان شايفين إني صغيرة أبقى مش فاهمة حاجة. ده الحلال والحرام، والزنا مذكور في القرآن.
شهد بهدوء: نور، صدقيني مش قصدي حاجة. أنا بس عاوزة أقولك والله بلاش تفهمي حاجة غلط. وإحنا فعلًا بنحب بعض، هو هيتجوزني والله إن شاء الله، وأنا واثقة منه أوي كمان.

كملت بتوتر: بس... بس بالله عليكي، أوعي تجيبي سيرة أي حاجة من دي قدام أي حد في البيت، وخصوصًا ماما وبابا، ماشي يا نور

نور دارت ضهرها وقالت: مش هقدر أوعدك. مفيش إنسان بيشوف الغلط ويسكت أبدًا. سلام.

راحت مشت في شارع للدروس. 

و شهد مشيت على المدرسة، وفي عينيها دموع وحزن  وخوف من إن نور تقول لحد، وخايفة في نفس الوقت يكون معاها حق... مش هيتجوزها بعد كل ده؟ وحاسة من جواها بالذنب إنه كبير عليها.
━━━━━━━━━━━━
في غرفة ميار...

ميار كانت بتذاكر، وكانت حاطة قدامها على المكتب صورة ليها وهي في سنة خمسه ابتدائي، وقعدت تبص للصورة بابتسامة، وافتكرت نفسها وهي صغيرة.

فلاش باك...

ميار وهي صغيرة: بابا، أنا نفسي أبقى دكتورة وأنا كبيرة.
محمد بابتسامة ليها: الله  دكتورة؟ ده انتى هتبقي أحلى دكتورة يا دكتورة ميار إن شاء الله. لما تكبري، لو عاوزة توصلي لحلم عمرك ده فعلًا، يبقى لازم تتعبي... اتعبي وانتي توصليله يا بنتي.
ميار: لو على التعب، فأنا فعلًا هتعب علشان أوصله. لازم أتعب علشان الحلم وانا قدها .

أرض الواقع...

ميار اتنهدت وقالت: باقي خمس شهور بس... وبس يا ميار وإنتي بقيتي بعيدة أوي عن المذاكرة الأيام دي.

كملت  بحزن: يارب، طول عمري بحلم إني أبقى دكتورة وأفتح عيادة ليا. يارب نولي اللي في بالي يا رب.

أميرة كانت واقفة على الباب،
 سمعت كلامها، دخلت وقالت: كله عند ربنا والله يا بنتي. اللي يتعب ويحقق، بس قبل ده كله اللي دايمًا قريب من ربنا، اللي يصلي ويدعي كتيررر، بيحقق كل حاجة والله.
ميار بصتلها بدموع: ماما، أنا خايفة أوي. الامتحانات خلاص... أنا حاسة إن هيحصل حاجة ليا كده. كل لما تقرب بخاف أوي والله. دي امتحانات النهاية خلاص، كل لما أفكر إنها خلاص قربت بحس إني هموت كده من الخوف والتوتر.
أميرة حضنتها: ولا خوف ولا توتر ولا حاجة. أنتي بس اللي حاطة في دماغك كل ده. طلعي كل ده من بالك علشان متتعبيش، والله هتتعبي.

طلعتها من حضنها وقالت بابتسامة: وبعدين إنتي مش فاكرة حاجة ولا إيه؟ إحنا خلاص قربنا أهو.

ميار بعدم فهم: قربنا في إيه؟ مش فاهمة يا ماما.
أميرة بابتسامة: اممم... مش فاكرة إنا أفكرك؟
ميار بسرعة: آآآه صح! يوم ميلادي! يااه بجد أنا مكنتش فاكرة حاجة زي كده يا ماما والله.

كملت بتنهيده حزينه: السنة دي بجد الثانوية خلتني أنسى كل حاجة حرفيا.
أميرة بهدوء: معلش يا حبيبتي، هي كام شهر الكابوس ده يروح من على قلوبنا. المهم إنتي اعملي اللي عليكي، أهم حاجة وبس.
ميار بحزن: إن شاء الله خير يا ماما.
أميرة بابتسامة حضنتها: سيبك بقى. أنتي بعد بكرا يوم ميلادك، كل سنة وانتى طيبة يا نور عيني. إن شاء الله السنة الجاية يا رب يا رب تبقي في الكلية اللي نفسك فيها.

ميار بابتسامة وحضنتها: وإنتي طيبة يا قلبي ماما. يارب يارب يا حبيبتي ادعيلي كتيررر علشان حقيقي نفسي أبقى دكتورة.
أميرة: إن شاء الله هتبقي أكبر دكتورة في البلد دي.
━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل هاني وامينه...

أمينة كانت ماسكة في إيدها اختبار حمل، مستنية النتيجة تظهر علشان تعرف هي حامل ولا لأ.

بعد شوية الاختبار اظهر ان ما فيش حمل...

أمينة بدموع: كمان مفيش حمل؟ طيب أنا أعمل إيه يا ربي؟ أنا أصلًا زهقت.

رمت الاختبار في الزبالة وهي بتبكي. بيأس

قالت وهي بتعيط: متجوزة من 15 سنة، ولحد دلوقتي مش عارفة أخلف طفل واحد... مش عارفة إيه ده.

اتنهدت وكملت بدموع وحزن شديد: استغفر الله العظيم، لا اعتراض على شيء. يارب... ما يمكن خير.

رقدت على السرير، وعينيها مليانة دموع، وبدأت تدعي إنها تبقى أم.
━━━━━━━━━━━━━
وفي أحد أحياء المملكة العربية السعودية، كان يقف منزل أنيق وهادئ، تحيط به أجواء دافئة وسكينة واضحة، 
ومن هنا بدأت حكاية جديدة مع شخصيات هنقابلهم لأول مرة في روايه حب المراهقه... 
༺═────────────═༻
حياة: آه... آه... س... سا... سارة! إلحقيني يا سارة! شكلي بولد الحين يا سارة 

كانت بتناديها  وهي تبكي من شدة الأم الولاده.

دخلت الغرفة بنت بخضة: وش فيك؟ وش فيك يا حبيبتي؟ وش صاير؟
حياة بصريخ: دقييييي بسرعة الحين على كرييييم أنااااا أولدددد! آآآآآه 
البنت بدموع وخوف عليها: طيب اهدي، اهدي وأنا بدق عليه الحين والله.

طلعت من الغرفة بسرعة، وهي بتجري  وعيونها مليانة دموع ،
و رنت  على أخوها.

سارة بدموع: كريم، تعال بسرعة  حياة  عما تولد وبتتعب مرة  تعال بسرعة

قام كريم بسرعة بفزعة من على المكتب: طيب اهدي يا حبيبتي، وأنا جايلك الحين بالطريق.

طلع بسرعة يجري ، العربيته الملاكي الفخمه، وهو بيموت من الخوف على زوجته اللي بيعشقها بجنون.

بعد شوية...

وصل البيت، ونزل بسرعة من العربية وهو بيموت من الخوف عليها.

دخل وهو ينادي بلهفة: ساااارة! حيااااة!

سارة قامت بسرعة من على السرير بدموع وخوف: كريم 

كريم دخل الغرفة، وشاف حبيبته اللي كانت قاعدة على السرير تصرخ وتبكي من الوجع.

سارة بدموع: بسرعهه يااا كريم

كريم راح وشالها بسرعة من على السرير، وكانت ماسكة فيه بقوة، والصرخه  ماليه البيت من شدة ألمها.

سارة دخلت تجيب ملابس البيبي من على السرير اللي كانت مجهزهالها، ولبست النقاب وطلعت بسرعة،
 وقفلت الباب وراها، 
وراحت ركبت العربيه 

كريم بلهفة: بسرعة يا سارة
سارة: حاضر، أنا خلصت الحين. امشِ.

حياة بدأت ، تغيب في الاغماء و حاسه ان روحها بتخطف منها ..

سارة بدموع: حياة، خلاص هانت يا حبيبتي..

كانت حياة سنده راسها على كتف سارة، وملامح التعب واضحة عليها، وكريم سايق بسرعة، وكل شوية يبص عليها من المراية وهو قلبه بيرتجف من الخوف.

حياة بصوت ضعيف: سارة...
سارة بدموع: عيون سارة يا حبيبتي، قولي.

حياة حاولت تبتسم رغم تعبها: إذا صار لي شيء...
سارة قاطعتها بسرعة وهي بتبكي: لا، لا تقولين كذا! ما راح يصير لك شيء، إن شاء الله بتوصلين وتكونين بخير.

حياة هزت راسها بهدوء، ومسكت ايد سارة: اسمعيني بس... أبي أقولك شيء.
سارة بدموع: قولي يا حياة.
حياة بصوت متقطع: أبيك تهتمين ببنتي... لا تخلينها تحس يوم إنها لحالها... وإذا كبرت، قوليلها إن أمها كانت تحبها أكثر من أي شيء في الدنيا.
سارة بدأت تبكي أكتر: حياة، تكفين لا تقولين كذا...

حياة بصت لكريم من المراية، وابتسمتله ابتسامة صغيرة: كريم...

كريم بصوت مرتجف وهو سايق: عيوني يا حياة.
حياة: لا تزعل مني... ولا تخلي الحزن ياخذ منك عمرك. أبيك تبتسم، حتى لو أنا مو جنبك...
كريم بدأت دموعه تنزل: لا تقولين كذا يا حياة، تكفين... بتوصلين بالسلامة وأنا بنفسي بكون جنبك.
حياة بصتله بحب: كنت أتمنى أكمل عمري معك... وأشوف بنتنا تكبر قدام عيوني... وأشوفك وأنت تعلمها أول كلمة وأنت تمسك يدها...

سكتت لحظة،

 ثم قالت بصوت أهدأ ..

حياة: بس إذا ربي كتب لنا شيء ثاني... أبيك تعرف إن أجمل شيء صار لي في حياتي هو أنت.
كريم ما قدر يمسك دموعه: حياة...

حياة: أحبك يا كريم... وأحبك يا سارة... وإذا صار مني يوم شيء زعلكم، سامحوني.

سارة مسكت إيدها بقوة وهي بتبكي: مسامحاك يا حياة، مسامحاك من قبل ما تقولينها حتى... بس لا تتركيني.

حياة ابتسمتلها، ونظرت لبطنها ..
 ثم قالت: حياة: بس أوعدوني... مهما صار، تحبون بنتي... وتحكون لها عني... لا تخلونها تنسى إن كان لها أم تتمنى لها الدنيا كلها.

كريم بصوت مكسور: أوعدك... أوعدك يا حياة.

حياة أغمضت عينيها ، لحظه 
و ارتسمت الابتسامه على ملامحها.. المتبعه .

وساد الصمت داخل السيارة، ولم يكن يسمع سوى بكاء سارة وأنفاس كريم المرتجفة، بينما كان يحاول الوصول إلى المستشفى بأسرع ما يستطيع، وقلبه متعلق بأمل واحد... أن يظل صوت حياة معه.
╔══════════════════════╗
 ♡ حكاية بقلم الكاتبة نور ربيع NR ♡
╚══════════════════════╝
وبعد وقت وصلو  المستشفى، والدكاترة بسرعة أخدوها لغرفة العمليات.

كريم كان بيموت من الخوف والقلق عليها، كان رايح جاي في المكان، حاسس انه هيحصلها حاجه 

سارة علشان تطمنه: كريم حبيبي، إن شاء الله خير. أنت  ادعلها وبس، إن شاء الله خير.

ثم كملت  بابتسامة كلها خوف عليها: هي تجيب لنا بنوتة قمر إن شاء الله زيها. أنت ابشر.
كريم بحزن بصلها: تحسين إن فيه أمل يعني؟ 
سارة حضنته بدموع: خايفة مرة عليها، بس إن شاء الله خير. يلا نصلي وندعيلها.

كريم جواه ما فيه طمأنينة نهائي على زوجته. كان عارف إن بسبب الحمل، الحمل ده خطر عليها من الأول، وكل الدكاترة قالوا إن ما فيه أمل إنها بعد الولادة ممكن تعيش.

سارة بصتله بحزن، ومسكت ايده: يلا روح توضأ كذا وادعِلها، وأنا بعد بسوي كذا الحين. يلا لا نفكر كثير يا كريم. خير والله، خير إن شاء الله.

كريم دار ضهره بالفعل ومشى في المستشفى، وبدأ يبعد وهو حاسس روحه تطلع منه من شدة الرعب على زوجته.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
و بعد كم ساعة...

أخيراا 

بعد ساعات من القلق .

 الخوف .

  التوتر .

 وهم قاعدين ادعوالها إنها تقوم بالسلامة...

كريم بص على الساعة في ايده ، 

تنهد وقال: يا رب ما تجيب إلا كل خير يا رب.

الدكتورة طلعت من غرفة العمليات وهي شايلة بيبي.

كريم وسارة قاموا بسرعة بتوتر.

كريم بسرعة: دكتورة، طمنيني على زوجتي! وش أخبارها الحين؟
سارة بابتسامة: جابت البيبي. واخدتها منها ..

ساره بابتسامة وفرحة: اللهم بارك، البنوته قمر يا كريم. اللهم بارك، اللهم بارك يا رب.

الدكتورة بملامح حزينه : مبارك على الطفلة يا أستاذ كريم.
كريم بلهفة: دكتورة، حياة طمنيني عليها بالله عليكي. هي بخير صح؟ قولي إنها بخير.
سارة بخوف: دكتورة، حياة بخير صح؟
الدكتورة بحزن: البقاء لله يا جماعة... للأسف مدام حياة توفت.

الكلمة نزلت عليهم زي السهم اللي ضرب في قلوبهم.

كريم بغير استيعاب: انتي وش تقولين؟ مستحيل يكون الكلام هذا صح!

سارة بدأت تبكي جامد، مش مصدقة إنها ماتت.

كريم بدأت الدموع تنزل منه غصب عنه، وقال بغضب: إنتي أكيد ما تعرفين شيء هي عايشة... عايشة 
الدكتورة بدموع: للأسف الكلام حقيقي والله. هي خلاص. أنا قلت قبل كذا في أول الحمل إن الحمل صعب عليها، وإن البيبي لازم ينزل علشان يا هي يا الطفلة اللي لازم تعيش.

كريم جواه مش مصدق، ولا مستوعب  الصدمه دي ، حاسس إن الحياة من هنا وقفت، والساعة والوقت وكل شيء حواليه... ما عادش حاسس بأي شيء غير إن الدنيا سواد في وشه.
ولا لي نفس حتى يبص للطفلة أو حتى يشيلها ما بين ايديه 
 
سارة كانت تبكي جامد وحضنه الطفلة.

الممرضة جت وأخدت الطفلة منها.

سارة دخلت عند حياة، وحضنتها بقوة وهي تبكي بانهيار عليها.

كريم دخل بدموع ماليه عيونه ، موجوع من كل قلبه  ان حبيبته خلاص فرقه الحياه من هنا 🥹💔 .
━━━━━━━━━━━━━━━━
عند شهد...

كانت طالعة من المدرسة.
ولما طلعت، كان في حد من بعيد بدأ يصور فيها من غير ما حد ينتبهله... ولا هي شافته حتى.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي...

نور دخلت البيت بتعب،
 دخلت على الأوضة بتاعتها، وكان كل عقلها شغال بالتفكير في أحمد وشهد.

رقدت على السرير وبصت للدبدوب. 

 وقالت بزهق: ينفع كده يا صاحبي؟ مش ينفع صح؟ أنا عارفة إنك معايا يا صاحبي، أكيد.

اتنهدت وراحت قامت بدأت تبدل في الهدوم، بعدها

 دخلت الحمام تاخد شاور، وطلعت تصلي.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
بره في المنزل السيوفي...

شهد كانت جت البيت هي كمان، غيرت الهدوم، وراحت لأوضة ميار.

أول ما دخلت بدأت تبكي.
ميار بصتلها بخضة وقامت من على المكتب.

ميار بقلق: مالك يا شهد بتعيطي ليه؟ 
قالتلها بسخرية: لا يكون اتخنقتي انتي وأحمد تاني؟
شهد بدموع: ياريت! كان أحسن من الضيق اللي جوايا ده والله.
ميار: وانتي مضايقة من إيه يا ختي؟ ميكنش مهران جالك المدرسة تاني ولا إيه؟

شهد قعدت على السرير بزهق: نور الصبح شافتني وأنا بحضن أحمد، وأنا خايفة أحسن تروح تقول حاجة لبابا.
ميار بغضب: وانتي تحضني أحمد ليه إن شاء الله؟ هو أنتي مش هترتاحي غير لما تجيبي لنفسك بلوة؟ أنا عارفة والله.
شهد بحزن: بس أنا بحب أحمد، علشان كده أنا متعودة عليه.
ميار بعصبية: حبي يا حبيبتي، بس ما تعمليش اللي إنتي بتعمليه ده كأنه جوزك. احترمي نفسك أحسنلك، علشان ساعة الغلط محدش يرحمك في البيت نهائي من إيديهم.
شهد بعدم فهم: محدش يرحمني إزاي؟ على إيه يعني؟ مش فاهمة؟
ميار: أنا وأنتي فاهمين كويس أنا أقصد إيه. فانتي لمي نفسك كده شوية، علشان وقت الغلط الشيطان بيبقى عايز أكتر من كده. صدقيني لو حصل حاجة ما بينك انتي وأحمد مش هتطلع عليكي النهار. لو حصل كده في يوم، وأنا بقولك أهو، وانتي عارفة اللي بيعمل أي حاجة في العيلة دي بيعملوا فيها إيه كويس.
شهد بخوف: ميار، أنا مستحيل أعمل حاجة زي كده، وأنا أصلًا مش بفكر في حاجة زي كده نهائي والله. إنتي هبلة؟ أنا بحبه ودايمًا عاوزة أفضل معاه، ومستنية كل واحد فينا نخلص الكام سنة دول، لكن مش في نيتي حاجة زي كده والله العظيم.
ميار بزهق: براحتك. أنا ماليش دعوة بيكي. صدقيني ساعة كده أحمد مش هيسأل فيكي، وهسيبك، وأنا كمان هقولهم مكنتش أعرف حاجة عنها أصلًا ..
شهد بدموع: إنتوا تغدروا بالواحد كده ليه؟ ده أنا بنت عمكم الوحيدة يعني.
ميار اتنهدت وقالت: ما أنا بقولك أهو، خدي بالك من نفسك. بلاش ترمي نفسك على أحمد بالطريقة دي. احمد شاب 
شهد بدموع وزهق: تمام. طيب ونور هتعملي فيها إيه دلوقتي؟ أحسن تقولهم حاجة.
ميار ببرود: نور؟ سيبك منها. مش هتقول حاجة لحد.
شهد بتوتر: أنتي متأكدة؟ طب إنتي قوليلها، أوعي تقولي حاجة، واللي حصل ده مش هيحصل تاني. قوليلها أي حاجة.
ميار بعصبية: بقولك إيه؟ اطلعي يلا علشان عاوزة أذاكر. يلا، لو نور قالت حاجة، سيبيها عليا أنا.
شهد بغضب: أنتي غريبة! كفاية عصبية شوية يا بنتي بقى.

ميار قعدت على المكتب: اطلعي بره يلا بقولك. 

شهد راحت طالعة وقافلة الباب.
╰┈➤ ❀ ───────── ❀ ───────── ❀
في الصالون...

أميرة كانت بتنادي على البنات علشان ياكلوا.

الكل منهم طلع وقعد على السفرة.

سميرة: مالك يا شهد؟ حاسة إنك زعلانة كده؟ حد مزعلك ولا إيه؟
شهد بابتسامه مصطنعه: لا يا مرات عمي، مفيش حاجة.

نور كانت زعلانة عليها جامد، مش عاوزة تشوفها بتعمل غلط وتسكت، عاوزة تخليها تمشي في الطريق الصح.

أميرة: أنا مش عارفة مالها كل يوم في حال، وتروح وتيجي عند أم أمال، مش عاوزة تقعد في مكان واحد البت دي.
أمال بغضب: أنا نفسي زهقت منهم وتعبت. أقولها اقعدي معايا، تيجي تجري على هنا. مش عارفة هي مالها، مش على بعضها ليه.

شهد قامت من على السفرة بعياط: ماما، أنتي عايزاني أقعد على طول هناك؟ أنا مش حابة أقعد هناك، ببقى زهقانة، مش بلاقي حد يقعد معايا ولا يسهر.
أمال بغضب: عالي صوتك كمان عليا يا بت؟ ولا أقولك بدل ده كله تعالي اضربيني أحسن!
أميرة قامت: بسسسس! إنتي وهي في إيه؟ مفيش احترام للأكل نهائي! انتي يا أمال كفاية. شوفيها مالها وزهقانة من إيه. وانتي يا بت اسكتي، بلاش صوت عالي ولمي لسانك واقعدي.
شهد بدموع: أنا شبعت الحمدلله.

راحت دخلت الأوضة بتاعتها.

أمال بصوت عالي: إن شاء الله عنك ما طفحتي! غوري، كتك نيلة!
سميرة بغضب: ما كفاية بقى واسكتي! إنتي لسانك سم كده ليه؟ شوفيها هي عاوزة إيه أو مالها دي. انتي غريبة أوي.
أمال بخنقه منها: البت مفيش غير إنها كل شوية رايحة جاية رايحة جاية! أتلكك ميت مرة! مرة نسيت حاجة، مرة عاوزة فلوس، مرة زهقانة، مرة مش عارفة إيه... آآآي دههه الله
أميرة بهدوء: يا ختي كفاية كفاية! دماغييي صدعت منك بقى، اسكتي.

نور قامت راحتلها الأوضة.

ميار طلعت من الأوضة على صوتهم: في إيه؟ مالكم؟
أميرة: روحي لشهد في الأوضة بتاعتها يا ميار.
ميار: تمام.

راحت دخلت ليها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
نور قعدت جنب شهد على السرير، وكانت شهد قاعدة تبكي.

نور حضنتها بحزن: خلاص كفاية عياط. العياط مش هيفيدك بحاجة والله. قومي كده توضي وصلي الظهر، وخدي قرار كده إنك تطلعي أحمد من دماغك. اهتمي في الدراسة، أهم حاجة من ده كله. لو ليكي نصيب إنتي وهو تبقوا لبعض، هتبقوا لبعض حتى لو بعد ميت سنة والله يا حبيبتي.

ميار دخلت وهي بتقولها ، وكانت سامعة كل كلمة.

ميار بضيق: نور، ممكن تقومي؟

نور طلعت شهد من حضنها وقامت.

ميار: اطلعي بره بقى.
نور زعلت من كده: حاضر.

راحت تطلع، وقبل ما تخرج ميار قالت: اقفلي الباب وراكي.

نور قفلت وطلعت بره.

ميار بصتلها: امممم... هتفضلي كده كتير زعلانة يعني ولا إيه؟ مش فاهمة أنا.
شهد بدموع: أنا كويسة يا ستي أهو عادي، سيبك.
ميار: لا مش كويسة، ومش هسيبك. وبعدين تعالي هنا. مالك زعلانة من إيه؟ مش فاهمة. زعلانة من البت الهبلة دي شافتك انتي وأحمد؟ ولا زعلانة وخايفة أحسن أحمد مش يتجوزك؟ ولا زعلانة من إني بقولك خدي بالك من نفسك كويس من أحمد وبلاش تعملي كل ده؟ ولا زعلانة من أمك؟ ولا زعلانة من إيه بالظبط؟ فهميني علشان أبقى عارفة.
شهد بعياط: أنا زعلانة من كل حاجة. وأكتر حاجة لما نور قالتلي وإحنا ماشيين المدرسة إن أحمد مش هيتجوزني. دي أكتر حاجة مزعلاني، بتموتني من جوايا كده. وغير إنه كمان تقولي ده حرام وزنا كمان علشان أحضنه كده.
ميار بغيظ منها: سيبك منها، هي إيه عرفها؟ اعملي اللي إنتي عاوزاه، سيبك من كلام أي حد.
قالت بتأكيد: بس مش تروحي تعملي أحمد زي جوزك وتحضني فيه وتعملي اللي إنتي عاوزاه كده. لا، خلي حدود ما بينكم.
شهد: ______
ميار: هتفضلي كده كتير؟ متزعليش بقى.
شهد مسحت دموعها وقالت: مش زعلانة، عادي.
ميار بصتلها: مش زعلانة والله؟

شهد دموعها خانتها ونزلت غصب عنها  تاني، وهزت رأسها بـ«آه».

ميار اتنهدت وقالت: أنا عارفة إنتي زعلانة ليه. زعلانة علشان خايفة أحسن أحمد لما يسافر يحب واحدة تانية ويتجوزها، صح كده؟
عموما أحب أقولك إن أحمد بيحبك إنتِ من زمان. لو مكنش بيحبك مكنش يبقى في بينكم كلام والله.

(لو كان فعلًا بيحبها، كان حافظ عليها ومتكلمش معاها بالشكل ده، وهي كمان لو كانت بتحبه كانت هتحط حدود بينهم، لأن لو كان ليهم نصيب لبعض هيبقوا لبعض.)
شهد بدموع: أنا خايفة بعد كل ده مش يبقى ليا والله.
ميار بهدوء: إن شاء الله هتبقوا لبعض. سيبيها على الله، إن شاء الله الأيام هتعدي علطول، وييجي اليوم اللي يطلب إيدك. المهم إنتِ بس أوعي تحبي حد تاني، ده أهم حاجة، ومتكسريش قلبه.
شهد: أنا عمري ما أكسر قلبه... أنا بحبه.
━━━━━━━━━━━━━━━━
في الصالون...

الكل خلص أكل وقام.

نور بدأت تشيل الأكل.
في المطبخ...

نور كانت بتغسل المواعين.

أميرة دخلت.

أميرة: نور، سيبيهم، أنا هغسل.
نور: لا يا خالتو، أنا هغسلهم. أنا بحب أغسل المواعين والله.
أميرة بإصرار: بس أوعي! أنا هغسل يا نور.
نور: والله العظيم مش هتعملي حاجة أصلًا.
أميرة بابتسامة: طيب ليه بتحلفي طيب؟
نور ضحكت: كده وخلاص. روحي بقى علشان أعرف أعمل بدماغ رايقة.
أميرة: لا، أنا هطلع أهو. اعملي بدماغ رايقة.

ضحكت هي أيضا وراحت طلعت بره.
نور بدأت تغسل في المواعين، وبعدها روقت كل حاجة، وراحت دخلت

 الأوضة بتاعتها تذاكر.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
الليل دخل ... والوقت بقى متأخر.

بعد يوم طويل من الحزن والتعب عليهم...

سارة وهي تبكي: كفاية بكا...

كانت بتحاول تهديها وهي بتبكي بقوة.

كريم جه وطلع من الغرفة وأخدها منها.

سارة بدموع: كريم، مو راضية توقف بكا... وش بنسوي فيها الحين؟
كريم بحزن: خليها علئ، أنا باهتم فيها يا سارة. ادخلي سويلها بس حليب من اللي بالعلبة.
سارة بحزن: أنا باهتم فيها وأنا اللي برعاها والله، بس ما هان علئ أشوفها كذا تبكي كثير، والله.
كملت بدموع: المسؤولية اللي علينا كبيرة، بس إحنا الاثنين بنهتم فيها. إن شاء الله تصير بنوتة صالحة يا كريم.

كريم حضنها هي والطفلة بدموع: هي فعلا مسؤولية كبيرة مرة، بس إحنا قدها. بنكون قد المسؤولية هذي ونتحملها. هذي طفلة.

سارة حضنته ودموعها في عيونها.

تلفون كريم كان يرن... رن مرة، مرتين، ثلاث مرات.

مكنش قادر يرد من الحزن والتعب.

سارة: كريم، شوف مين يتصل عليك.
كريم بتعب: أكيد وليد. بكلمه الصبح إن شاء الله. المهم البنت نامت أهي. ادخلي إنتي بعد نامي.

سارة شالت الطفلة من ايديه، راحت ودتها غرفتها، حطتها على السرير، وباست راسها بابتسامة حزينة، وراحت طلعت لكريم.

قعدت جنبه وقالت: كريم، وش نسميها إن شاء الله؟
كريم اخد نفس عميق وقال: حياة.
ابتسمت بدموع: الله يرحمك يا حياة... خلاص، بنتها اسمها حياة من اليوم.
كريم بحزن: الله يرحمك ويجعل مثواك الجنة يا حبيبتي.
سارة قامت وقالت بابتسامة: تصبح على خير يا أبو حياة.

راحت دخلت نامت جنب حياة الصغيرة.

كريم طلع لغرفته، قعد على السرير، وفضل يبص على  كل ركن في الغرفة. لانه بيفكرو  بحياه زوجته

متخيل حياة زوجته قاعدة قدامه تضحك وتمرح معاه، وصوتها في كل مكان.

متخيل إنها قاعدة تتكلم...
الحزن مسيطر عليه بشكل كبير من جواه 

و مش قادر يطلع الحزن من قلبه، ولا قادر يستوعب إنها راحت وتركته.
هي كانت كل دنيته.

فاق من الخيال بتاعه اللي هو فيه على صوت الفون.

طالع تلفونه، وراح قفله.

راح فرد نفسه على السرير، وعيونه فيها دموع وحزن الدنيا كلها جواه.
ومقهور علي حب عمره
 
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
عند وليد...

قال باستغراب: مش عارف إنت مالك، مش بترد عليا ليه يا ابن خالي؟

(كريم سعود، عمته تبقى سميرة. هو ووليد أصحاب جدا مع بعض،وقريبين جدا مع بعض ،  وأكتر من إخوات.
 كريم شاب شخصيته هادئة جدا، شخص جواه لطيف، عمره 31 سنة، عنده شركة كبيرة زي وليد، عايش في بلد تانية  وهي السعودية هو والعائلة الصغيرة بتاعته. كانت مراته حياة كل حياته وكانت حب عمره، بس للأسف اتوفت ..

 سارة سعود  أخت كريم، بنوتة جميلة جدًا وهادئة أوي، ملتزمة ومنتقبة، كريم بالنسبالها الأب مش بس أخ، متعلقين ببعض جدًا، عمرها 18 سنة في  كلية الطب ثاني سنه ليها..

 مهران  راشد شاب طايش جدًا، يحب حاجة اسمها يخرب حياة البنات وبس، ومغرور من جواه، قاسي طبعه وحش جدًا وقلبه ميت، عنده يموت بس أهم حاجة يراضي غروره. لكن مع الوقت الحياة هتغير من الإنسان الأسوأ للإنسان الكويس والملتزم، وعمره 23 سنة.)

وليد اتنهد، حط الفون جنبه وقال: ربنا يسترها عليك بقى. لما أبقى أرن عليك الصبح بإذن الله.

وراح نام.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في غرفة نور ..

كانت بتحاول تنام، مش عارفة وبتتقلب  شمال أو يمين، مكنتش عارفة تنام خالص.

قامت راحت عند ميار.
كانت ميار بتذاكر.

نور قعدت على السرير.

ميار: يعني لسه صاحية لحد دلوقتي؟ ده الساعة 3
نور بزهق: مليش نفس أنام.
ميار: ليه؟
نور: مش عارفة والله.
ميار بابتسامة: خلاص خليكي قاعدة جنبي هنا. حتى لو نمت، تصحيني على طول.
نور: طيب نامي طيب.
ميار بحزن: مش هينفع أنام. الامتحانات خلاص على الأبواب يا نور.
نور: معلش يا حبيبتي، فترة وهتعدي إن شاء الله. تحققي أحلامك يا قلبي. إنتي قولتيلي عاوزة تدخلي إيه صح؟
ميار: طب يا نور...
نور بابتسامة: بإذن الله تبقي دكتورة يا قلبي. ربنا يديكي على قد تعبك يا رب.
ميار: يارب.
طيب هتعملي إيه دلوقتي؟ هتنامي ولا تقعدي معايا؟
نور: مش عارفة.

ميار مسكت الفون بتاعها وقالت: طيب امسكي، اقعدي قدام الفون بتاعي لحد لما تنعسي وتنامي.
نور أخدته: تمام.

نور بدأت تدخل على اليوتيوب، دخلت على قنوات قرآن، وجابت شيخ محمد الغليظ يتكلم عن الحجاب الشرعي.
قعدت تبحث عن الحجاب الشرعي وتجيب قنوات كتيرة تتكلم عن الدين، وبدأت تستفيد منهم حاجات كتيرة.
(دكتور محمد الغليظ، وحازم شومان، وهالة سمير... عظظظظظمة، وخصوصا هالة سمير بتتكلم عن كل حاجة تخص البنت، وطبعا في مشايخ كتير جميلة، بس دول اللي بحبهم جدا.)

فات وقت طويل وهي قاعدة قدام التلفون تتفرج على المعلومات وعن الحجاب الشرعي.
كانت جواها مبسوطة، نفسها تلبس وتقرب من ربنا، وكانت مقتنعة بالكلام وعن الحلال والحرام.

وبدأ أذان الفجر يأذن...

نور حطت الفون على الشاحن وقامت.

نور بنعس: ميار، يلا قومي صلاة الفجر.
ميار: ______
نور بصتلها: يلا قومي بقى. جربي صلي الفجر كده، هترتاحي والله أوي. حتى على الأقل علشان خاطر ربنا. قومي المرة دي صلي الفجر وادعي، تحسي بالراحة جدًا والله.
ميار بتعب: نور، روحي صلي ونامي بقى، علشان بكرة في دروس الصبح بدري.
نور بالعند: لا مش هنام. اخلصي قومي بقى. هو إنتي صغيرة علشان مش تصلي؟ ده إنتي كبيرة.
ميار بزهق: نور، أنا بدأت أتعصب. روحي صلي إنتي وأنا هقوم شوية كده.

نور جت تكلم أحمد، فتح الباب ودخل.

أحمد: ميار، فين الشاحن بتاعك؟ علشان الشاحن بتاعي باظ.
ميار بعصبية: اطلع بره! علشان مش كل شوية هاتي الشاحن، هاتي الزفت!
أحمد ببرود: هاخد غصب عنك الشاحن.

راح فصل الشاحن من الفون بتاعها وراح أخده.

ميار قامت من على المكتب بغضب: أحمد! أقسم بالله العظيم مش هتاخد الشاحن، علشان أنا الشاحن باظ بسببك.
نور: اديله الشاحن يا ميار، هو أخوكي برضو.
أحمد بضيق: لا، هي مش عندها ولا غالي أبدًا.
عموما تمام. لو جيتي طلبتي حاجة مني، والله العظيم مش هسأل فيكي تاني.

راح طلع.

نور بزعل: هو زعل منك، حرام. بلاش تزعلوا بعض، إنتوا إخوات.
ميار بعصبية: بس يا نور، هو باظ بسببه. مش عاوز يجيب لي شاحن ليه؟
نور بهدوء: تمام، اللي يريحك يا ستي. المهم يلا روحي توضي واطلعي صلي. تصبحي على خير.

راحت طلعت.

شافت أحمد قاعد في الصالون بيحاول يشغل الفون.
نور رجعت الأوضة تاني.
راحت جابت الشاحن.

ميار بضيق: سيبي الشاحن يا نور.
نور: لا، خلي يشحن الفون وإنتي ابقي اشحني بعدين بق.
ميار بعصبية: قولت لا، لا، لا 

نور عند فيها، أخدت الشاحن.
راحت ادته لأحمد.

نور: الشاحن أهو.
ميار طلعت بغضب: نوووور إنتي بتدخلي نفسك ليه فيه  اللييي ملكيش فيه ..

نور مهتمتش لكلامها.

أحمد بهدوء: خدي الشاحن أهو، وأنا هجيب واحد الصبح. مش عايز منك حاجة أصلًا.

ميار أخدت الشاحن وراحت دخلت.

نور بزعل: معلش متزعلش بقى. هات ليك شاحن إن شاء الله.
أحمد بزهق: بلاش تتعودي على ميار أوي. أحسن ميار دي غدارة، تغدر بأي حد. بلاش تعندي فيها، نصيحة مني ليكي، علشان متندميش بعدين.

قام داخل الأوضة بتاعته بضيق من ميار.

نور باستغراب: إنتي فعلًا غريبة أوي يا ميار. تبقي حلوة حلوة، مرة واحدة تتغيري لوحدك. ربنا يهديكي.

و راحت اتوضت وصلت، قرأت الأذكار، وبعدها نامت.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في يوم جديد... في الصبح.

كانت الشمس بدأت تدخل بهدوء من بين ستاير الغرفة، والبيت كله كان هادي، ما عدا صوت العصافير اللي كان جاي من برا.

سارة كانت نايمة على السرير، وحياة الصغيرة نايمة جنبها بهدوء.

أما كريم، فكان لسه نايم في غرفته ، وملامح التعب باينة على وشه من الأيام اللي فاتت.

مرت شوية دقائق، وبدأت حياة الصغيرة تتحرك بهدوء في مكانها، وفتحت عيونها الصغيرة، وفضلت تبص حواليها ببراءة.
وبدات وتعيط.

سارة قامت بسرعة لما سمعت إنها بتعيط، شالت حياة ودخلت المطبخ تعملها  لبن صناعي.

بعد ما خلصت، دخلت الأوضة، وقعدت تشربها . لانها كانت جعانه الطفله 
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
كريم  كان صحي ، 
قام وفتح الفون، شاف  المكالمات بتاعت وليد.

قام دخل الحمام أخد دش، وبعدها خلص وطلع صلى صلاة الضحى.
بعدها طلع وراح أوضة سارة.

سارة بصتله بابتسامة: بتشرب الحليب وبتنام مرة ثانية أهي. 

كريم قعد جنبها على السرير، وابتسم ابتسامة كلها حزن. ليها 

سارة شايفة قد إيه علي اخوها ملامح وشه عليها الحزن والتعب.

كريم أخد حياة وشالها، باسها من خدودها، وحضنها جامد بحنان .
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
في منزل السيوفي...

الكل منهم كان موجود في الصالون.

شهد بابتسامة: ميار، يوم ميلادك النهارده. كل سنة وإنتي طيبة يا روحي.
ميار بابتسامة: وإنتي طيبة يا قلبي.

نور كانت طالعة من الأوضة، سمعتهم 

 قالتلها بابتسامة: كل سنة وانتي طيبة يا روح قلبي. العمر كله ليكي يا رب. السنة الجاية تيجي كده وإنتي محققة كل حاجة نفسك فيها.
ميار بابتسامة: وإنتي طيبة يا جميل ، يارب يارب 

الكل بدأ يعيد عليها.

نور: خالتو، عندي درس. أنا ماشية.
أميرة: ماشي يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك.
نور: حاضر يا خالتو.

راحت مشيت.

ميار هي كمان كان عندها درس ومشيت.

أميرة بهدوء: شهد.
شهد بصتلها: نعم يا مرات عمي؟
أميرة بابتسامة: أنعم الله عليكي يا حبيبتي. أومال فين أمال؟
شهد: تقريبا لسه نايمة ولا إيه، مش عارفة.

قامت علشان تمشي.

أميرة باستغراب: لابسة كده رايحة فين دلوقتي؟
شهد: هروح عند تيته.
أميرة بهدوء: تمام. اقعدي هناك بقى كام يوم، بلاش تروحي وتيجي كل شوية.
شهد بابتسامة: حاضر. عاوزة حاجة؟
أميرة: سلامتك يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك.

أحمد طلع من الأوضة: استني، أنا هوصلك.
شهد بسرعة: لا.
أحمد بغضب: لا ليه إن شاء الله؟
أميرة بهدوء: أحمد اهدي خلاص. هي هتمشي لوحدها.
شهد: أنا أمشي لوحدي. سلام يا مرات عمي .

جت تخرج من الباب.

أحمد بغضب: هو أنا مش بتكلم معاكي يا حيوانة إنتي؟!
شهد وقفت بهدوء: أحمد، في إيه؟ أنا ماشيه لوحدي.
أميرة: أحمد بقولك اهدي شوية.
بصت لشهد: امشي يا بت.

شهد راحت مشيت.

أميرة بهدوء: هو إنت بتحب شهد صح؟
أحمد: ______
أميرة: على فكرة أنا عارفة وفاهمة دماغك كويس، علشان أنا أمك. عارفة إنك بتحبها. بس عاوزة أقولك كلمة واحدة: اللي بيحب حد مش بيأذيه أو يوصله لطريق غلط.
أحمد بعصبية: أنا مش فاهم تقصدي إيه بأكده أصلًا، وبعدين أنا ولا بحب ولا بتاع.
أميرة اتنهدت وقالت: إنت فاهم أنا قصدي إيه كويس. عموما أنا قولت اللي عندي. لو بتحبها حافظ عليها، مش تعمل حاجة تأذيها. وخاف ربنا.

مشيت من قدامه.

أحمد اتنهد بغضب جواه، وراح ماشي، وطلع من البيت خالص.
━━━━━━━━━━━━━━━━━
في الطريق...

نور كانت ماشية على الطريق.
شافت قدامها مكتبة، راحت تجيب منها حاجات.

وقفت وبصت على المكتبة، وبصتلها في كل ركن فيها، بتبحث عن حاجة بعيونها، وبتقول في نفسها: يارب تلاقي اللي في بالها.

شافت بالصدفة اللي هي عايزه.
بقت فرحانة من جواها.

بنت طلعتلها بابتسامة: أي أوامر حضرتك؟
نور بابتسامة: الأمر لله وحده.
بدأت تجيب الحاجات اللي هي عاوزاها، 
وبعدها مشيت على الدرس.

وهي ماشية، كان في حد عمال يتكلم كلام مش مفهوم ليها.
نور كانت ماشية ومش مهتمة بالكلام بتاعه.

الشاب فضل ماشي وراها ويتكلم ويقول كلام مش كويس.
نور كانت ماشية، وبدأت تخاف منه جامد.

الشاب ده مسك إيدها جامد.
راحت نور زقته بسرعة، ودموعها خانتها ونزلت منها 
و جواها، اترعبت منه.

راحت ماشية، اتعصب، وراح مسكها من الحجاب بتاعها جامد.

نور بعياط ورعب جواها: إنت مين؟ سيبني! سيبني بالله عليك
الشاب بغضب معمي: أنا لما أحط عيني على حاجة، يبقى لازم تبقى ليا. وإنتي دلوقتي بتعندي فيا، وعلشان بتعندي فيا يبقى لازم. تجي معايا بذوق 

نور زقته بعنف بعيد عنها وراحت جريت بسرعة.

راح مهران حط رجله قدامها، راحت وقعت على الأرض، ورجلها اتعورت من تحت الدريس.

نور بدأت تصرخ وتعيط جامد.

كان ماشي بالصدفة، راح واقف بالعربية بسرعة بصدمه.
نزل بسرعة وراح ليها.
مهران ضرب نور على وشها جامد.
نور بانهيار: حرااام عليك! عملتلك إيه؟
مهران بيستفزاز: علشان أنا كده، بحب أضمر أي بنت قدامي.
كان هيشد من عليها الحجاب.
وفجأة...
راح شخص مجهول ضربه جامد برجله، وقع مهران على الأرض.
نور بصتله بدموع.
اطمنت لما شافته، وقامت بسرعة وقفت وراه وهي بتبكي بانهيار، والرعب مالي قلبها ، اتحمت فيه ..
مهران بصله بغضب ...
وفجأة اتصدم لما شافه.
بصدمه قال: أنت...
تعليقات



<>