رواية ورقة الغار الفصل السادس عشر16 بقلم همس هشام

رواية ورقة الغار الفصل السادس عشر16 بقلم همس هشام

بعد مرور يومين

تجلس أمام قبر سيدرة مبتسمة تحدثها:

-أول مرة أبقى فرحانة ومبسوطة ومتشركينيش في فرحتي، كان نفسي تبقي جمبي، ومبسوطة معايا، بس عايزة أقولك إنك وحشتيني أوي، أنا بروح دار الأيتام زي ما كنا بنعمل، بعمل كل حاجة عشان أحس إنك جمبي بس أنا مفتقداكي في حياتي، فرحتي ناقصة من غيرك، بس إنتي في مكان أحسن، وأنا بدعيلك دايمًا.

لتنهض وتمسح بعض الدمعات التي سالت، وتقرأ لها الفاتحة وتذهب إلى عملها

في المحكمة

يقف أدهم في القفص الحديدي وأمامه المحامي الخاص به الذي يبدو عليه الإرهاق فالجلسة طالت كثيرًا وموقفه ضعيف للغاية، ليدق القاضي بالشكوش الخشبي ثم صمت قليلًا لكي يصمت الجميع ثم يقول بنبرة رسمية:

-تم الحكم في القضية رقم ١٠٠٩ على المدعي أدهم المحمدي بالإعدام بعد التشاور وهذا بسبب القتل العمد، اتجار بالمخدرات، خطف أنثى.

ليظل واقف أدهم بصدمة بسبب ما سمعه فلم يتوقع أن مصيره هو الموت، لكن هذا جزاؤه فقد فعل الكثير من الأخطاء التي لا تغفر أبدًا

بعد مرور عدة أيام

في بيت لورين، تجلس لورين في الشرفة تشرب مشروبها المفضل وتستمتع بإجازة نهاية الأسبوع حتى رن جرس الباب فذهبت لتفتحه لتجد ليلي أمامها لتقول لورين:

-اتفضلي يا ليلي

لتدلف ليلي وهي تقول:

-عاملة إيه؟

-الحمدلله وانتي عاملة إيه؟

لتقول بملل وهي تجلس على الأريكة:

-أنا كويسة بس زهقانة أوي

لتجلس لورين بجانبها:

-تحبي نعمل إيه؟

لتعتدل ليلي بحماس وتقول:

-أنا جاية ومعايا الحل

-إيه هو بقى؟

-تعالي نتغدى كلنا برا

لتقول لورين بعدم فهم:

-مين كلنا؟

لتقول ليلي وهي تعد الأشخاص:

-فارس وعمار وهنا وإياس وأنا وانتي

أومأت لورين بفهم وهي تقول:

-فكرة لطيفة، بس شوفتي هما فاضيين ولا لا!

-عمار فاضي وأخويا وهنا، النهارده الجمعة يا لورين أصلًا

لتقول لورين:

-فارس معندوش إجازة النهارده

لتقول ليلي بإحباط:

-يعني مش هينفع ييجي خالص؟

لتمسك هاتفها وهي تقول:

-بصي أنا هشوفهولك

لتبتسم ليلي بحماس وهي تنظر لها وعندما وضعت الهاتف على أذنها وتنتظر الرد، لتبتسم لورين فور سماع صوته لتقول:

-عامل إيه؟

-الحمدلله، صحيتي إمتى؟

-من شوية كدا وليلي عندي

-سلميلي عليها

لتنظر إلى ليلي وتقول:

-الله يسلمك

لتقول ليلي بصوت منخفض:

-ادخلي في الموضوع، مش وقته الكلام ده

لتشير لها بأن تصمت، لتقول لفارس:


-عايزة أقولك على حاجة


-قولي يا حبيبتي


لتبتسم وتظهر بعض الحمرة على وجنتها فالأول مرة يقول لها هذا:


-ليلي عزمنا كلنا على الغدي برا وعايزك تبقى موجود


ليبتسم قائلًا بتلاعب:


-وانتي عايزة إيه؟


لتجيبه لورين بخجل:


-عايزة تبقى موجود معايا


ليجيبها قائلًا:


-وأنا هاجي عشان خاطر عيونك


لتصمت لا تعرف بما تجيبه ليقول لها:


-أنا هاجي أخدك متروحيش لوحدك


لتجيبه:


-حاضر


-خلي بالك على نفسك


-وانت كمان


-سلام


-سلام


لتغلق وهي تبتسم بهيام لتجد ليلي تنظر لها وهي تضع يدها تحت ذقنها لتقول لها لورين:


-بتبصيلي كدا ليه؟


لتجيبها:


-ولا حاجة ولا حاجة، ها قالك إيه؟


-هييجي


لتصفق قائلة:


-هتبقى ليلة جميلة متأكدة، هتلبسي إيه؟


لترفع كتفها بعدم معرفة:


-معرفش


-خلاص تعالي نختار

•••••••••••••••••••••••••••••••••••

يجلسون جميعًا في إحدى المقاهي يتحدثون معًا، لينفصلوا إلى جزئين عندما تحدثوا الفتيات عن أمور تخص الفتيات، ليقول عمار:


-هو إحنا جايين نقعد مع بعض ولا إيه مش فاهم؟


ليجيبه إياس:


-ولا أنا والله، معرفش أنا إيه لازمة الخروجة دي ما كان كل واحد يخرج مع خطيبته


ليقول فارس:


-أفكار أختك العظيمة


ليقول عمار:


-بقولكو إيه لامؤاخذة يعني يا إياس بس أنا عايز أتجوز


ليقوم بضربه على ظهره بحدة قائلًا:


-ولا يهمك يا عمار وعايز إيه تاني عشان نحققلك أمانيك؟


ليضيف قائلًا:


-وعايزه يبقى خلال شهر كدا، اقنع أختك بقى عشان قربت أزهق


ليقول فارس ساخرًا:


-محسسني إنه خاطب بقاله خمس سنين وزهق


ليقول عمار:


-بقولكو إيه أنا هحاول أقنع ليلي ماشي يلا أنا قايم


إياس:


-لو مش عايزة متضغطش عليها


ليقول عمار سريعًا:


-حاضر حاضر


ليأخذ عمار ليلي في طاولة بعيدة، لتقول هنا:


-هو في حاجة ولا إيه؟


ليقول إياس:


-لا مافيش بقولك إيه في حاجة عايز أقولك عليها


ليقول فارس في أذنه:


-إنت بتعمل إيه؟


إياس:


-هسمع بنصيحة عمار شكله الموضوع هيطول


أومأ له فارس ويذهب إياس وهنا خارج المقهى، ليجلس فارس ولورين، لتقول له:


-في إيه؟


ليجيبها فارس:


-أممم عايزين يتجوزوا


لتقول متعجبة:


-يتجوزوا، إزاي؟


-فرح يا لورين ومعازيم وكدا


لتؤمي متفهمة، ليسألها قائلًا:


-عملتي إيه النهارده؟


لتضع يدها أسفل ذقنها قائلة:


-مافيش صحيت وفطرت وليلي جتلي، وإنت؟


-مجرمين كالعادة


لينظر إلى ليلي وعمار يبدو أن ليلي وافقت من تعبيرات وجه عمار ليصيبه الأمل فهو كان يفكر أن يعرض على لورين الأمر فهو يريد أن يستيقظ على تفاصيل وجهها الناعم، لون عيونها المحبب لقلبه، أن يأتي من عمله المرهق جسديًا ونفسيًا ليجدها تستقبله بضحكتها التي تعيد له الحياة، لكن خشي أن ترفض بسبب خطبتهم التي لم تدم طويلًا، ثم نظر إلى إياس الذي يمسح لهنا دموعها ثم قبلها في جبينها ويحاول تهدئتها يبدو أن الأمر لم يسير كما أراد، فأصابه التردد قليلًا، ليقول لها بتردد:


-إيه رأيك نعمل فرحنا مع عمار؟


لتصيبها الدهشة وتشوبها الصدمة:


-فرح ومعازيم وكدا؟


ليضحك عليها قائلًا ثم يمسك يديها قائلًا:


-أيوة هو ده


لتبعد يديها بتوتر وتزيح شعرها خلف أذنها قائلة:


-إنت بتتكلم بجد؟


أومأ وهو ينظر لها ويراقب حراكتها المتوترة:


-آة، أنا عايز أكمل حياتي معاكي


ليضيف ملطفًا:


-ونبقى في بلكونة واحدة بدل البهدلة دي، أنا مش بجبرك لو حسة إنه مستعجل خلاص


-ممكن تديني وقت أفكر؟


قال مبتسمًا:


-تمام


ليرجع عمار هو وليلي متشابكين الأيدي، بينما يدل الاضطراب على إياس وهنا، ليجلسوا لبعض الوقت ثم يقفوا لكي يذهبوا، وبعد مرور قليل من الوقت يقف فارس أمام شقته يفتحها بعد أن ودع لورين، لتوقفه قائلة بربكة:


-فارس


ليستدير لها سريعًا قائلًا:


-نعم يا لوريِ


لتقول بربكتها تلك لكن زادت:


-ممكن تقرب؟


ليقول بعدم فهم:


-أقرب إزاي يعني؟


لتقترب هي منه لتقف أمامه مباشرة ثم ترتفع على أطرافها وتقترب من أذنه بخجل، ليصيبه هو التوتر بسبب قربها منه ورائحتها الطيبة، لتقول هي سريعًا:


-أنا موافقة


لتبتعد عنه سريعًا وتقف أمامه بوجنتين ورديتين، ليقوم بتقبيل جبينها بسعادة كبيرة لم يكن يتوقع هذا، ليقول بنبرة حانية:


-أنا هعمل كل الي أقدر عليه عشان أسعدك


لتبتسم صامتة بخجل، ليقول لها:


-تصبحي على خير


-وانت من أهله


••••••••••••••••••••••••••••••••••••

بعد مرور شهر


دلفت الفتيات داخل متجر لفساتين الزفاف والسهره، لتستقبلهم إحدى الموظفات قائلة برسمية:


-أساعد حضراتكم إزاي؟


لتجيبها ليلي:


-عايزين فستانين فرح وفستان سواريه


أومأت لهم الموظفة لتقول بابتسامة لطيفة:


-طلبك كله موجود يا فندم، اتفضلي على قسم فساتين البيضة


ليسيروا وراءها، وتبدأ لورين وليلي بمشاهدة الفساتين وتجلب لهم الموظفة بعض الفساتين على زوقهم بعد أن علمته، لترتدي ليلي عدة فساتين لكن لم يعجبوها، لكن وأخيرًا وجدت فستان لتخرج لهم بعد أن ارتدته، لتقف أمامهم وتدور بالفستان بسعادة وهي تقول:


-إيه رأيكم؟


لتنظر لها لورين وهي ممسكة فستان تطالعه بعيون تلمع، لتقول لها بعد أن أبعدت نظرها عنه:


-تحفة يا ليلي جميل أوي


لتقول لها هنا:


-فعلا يا ليلي شكله لايق عليكي أوي


لتقف أمام المرآيا لتنظر إلى منطقة الصدر التي على شكل قلب وبها نقوش على شكل فروع ومرصعة بفصوص تلمع، وبدون أكمام، وبه خط من الفصوص عند منطقة الخصر التي تأخذ شكل الخصر وينزل بعده طبقات من قماشة الدانتيل التي جعلته كبير وهذا الذي أعجبها به فهو يشبه فستان إحدى أميرات ديزني المفضلة لديها "سندريلا" لتنظر إلى ذيله الطويل الذي به نفس النقوش والفصوص اللامعة التي توجد عند منطقة الصدر، وبعد أن أنهت تأملها به وتخيلاتها وهي ترتديه بجانب عمار، استدارت لهم وهي تقول:


-خلاص أنا هاخده


لتبتسم لها الموظفة لتقول لها:


-تمام يا فندم، مستنية حضرتك


-ثواني هروح أقلعه وأديهولك


لتدلف ليلي إلى غرفة التغيير، لتخرج منها لورين بفستانها الرقيق للغاية صاحب الأكمام الطويلة الشفافة المطعمة بنقوش أزهار بشكل لائق، لتأتي عند منتطقه الصدر المغلقة قليلًا ويوجد بها نفس النقوش التي على الأكمام وفصوص اللؤلؤ اللامعة، وينزل بطبقات الدانتيل منقوشة من الأسفل بالعرض لتعطي مظهر راقي، لتخرج ليلي من غرفة التغيير وتراها بالفستان لتمسك يدها وتدورها قائلة:


-إيه الحلاوة دي بس؟


لتضحك لورين قائلة:


-شكله حلو أوي صح؟


لتركض لها ريم قائلة:


-وااو شكله حلو أوي، شبه الأميرات


لتقول هنا:


-شكلكوا حلو أوي ما شاء الله


لتأخذ لورين الطرحة الخاصة به التي بها من الأمام خطين من فصوص اللؤلؤ، لتضعها وتثبتها بيديها، وتنظر إلى نفسها أمام المرآة بسعادة، كانت تتمنى أن يكون فارس معاها لكن ليلي قالت لها إنها شيء سيئ، لتستدير وتذهب إلى غرفة التغيير ثم أعطته للموظفة ثم قالت لهم:


-إيه مش هنروح على قسم السواريه؟


لتقول لها هنا:


-يلا بينا


ليذهبوا جميعًا إلى إلى قسم فساتين السهر، ظلت هنا تشاهد الفساتين بملل فلا أحد جذبها، لتقف عند أحد الفساتين باللون البيج الغامق بحمالة عريضة بها بعض النقوش وضيق من الأمام وذيل مركب طويل به بعض النقوش من قماشة الدانتيل، لتمسكه هنا وتقول لهم:


-إيه رأيكوا؟


كادوا يردوا عليها لكن قاطعتهم ريم التي أتت بشبيه الفستان لتقول لهم أيضًا:


-خالتو هنا الفستان ده عجبني أوي


لينظروا لها ويضحكوا لتقول لها هنا:


-كدا هنلبس زي بعض يا ريم


لتقول لها:


-هتبقي حاجة حلوة صح يا خالتو؟


لتعانقها هنا وتقول:


-جدًا يا روح خالتو


ليقوموا بقياس الفساتين وبعدها أعطوها للموظفة لكي تقوم بتغليفها ثم أخذوها وذهبت كل فتاة إلى منزلها


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

في اليوم التالي


كان يجلس إياس مع هنا في استراحة الغداء يتحدثون في أمور عدة لتقول له هنا:


-إياس


ليقول لها:


-نعم


-عايزة أقولك حاجة


-قولي يا حبيبي


لتبتسم له وتقول:


-أنا محظوظة بيك، محظوظة بإنسان متفهم وبيحترم قرارات الي هتبقى شريكة حياته، أنا بحبك أوي يا إياس


ليمسك يدها الاثنين ثم يقبلهم، ويقول لها بهيام:


-أنا الي محظوظ بيكي يا حياتي كلها


ثم قطع حديثهم العميل الذي اتفقوا على مقابلته في استراحة الغداء


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


كان تجلس ليلي وبجانبها عمار يشاهدون إحدى الأفلام في منزلها ووالدتها معاهم، لينظر عمار إلى سعاد بضيق ثم يقول لليلي بصوت منخفض:


-هي حماتي سر حياتي مش ناوية ترتاح شوية ولا إيه؟


لتضحك ليلي على جملته الأولى لتقول له:


-وإنت عايزها ترتاح ليه بقى، بعدين هي بتحب الفيلم ده


لينظر إلى الثلاث وسادات والتي هي بينهم وتضع عليهم بعض التسالي، ليقول لها:


-طب ما تشيلي المخدات دي وتقربي المسافات بدل ما هي بعيدة كدا


لتنظر له بحدة قائلة:


-بقولك إيه يا عمار اهدي كدا ولم الليلة واتفرج على الفيلم


لينظر لها بطرف عينه قائلًا:


-ده انتي قفوشة بشكل، إيه حظي ده


لتقول له:


-معلش، ابقى استعوض ربنا بقى


وتظل تلك المشاكسات متواصلة حتى نهاية الفيلم ورحيل عمار


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


وفي ذلك الوقت كان فارس ولورين يتمشون أمام النيل وتأكل لورين حلوى القطن باستمتاع، لتقطع منها وتشير إلى فارس لكي يأخذ القليل، ليقول لها:


-شكرًا يا حبيبتي مبحبوش


لتضعه في فمها لتقول له:


-ساكت ليه، عايز تقول إيه؟


ليبتسم بخفة قائلًا:


-أمم عرفتي منين؟


لتقول له:


-باينة، يلا قولي


ليجلسوا على أحد المقاعد ليقول لها مباشرة وبدون مقدمات:


-عبد الخالق اعترف، وأخد ٢٥ سنة سجن


لتصمت قليلًا، ثم تقول له بهدوء:


-طيب، ممكن نروح؟


ليقول بتردد فهو يخشى أن تجلس بمفردها بعد هذا الخبر:


-مش عايز أسيبك لوحدك


لتقول:


-معلش يا فارس أنا عايزة أقعد لوحدي


ليأخذها ويذهب، وطوال الطريق لم تتحدث أبدًا


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


قبل الزفاف بيوم


تجلس الفتيات جميعًا في بيت ليلي، يرتدون فساتين رقيقة وأمام كل فتاة فتاة أخرى التي تضع الحناء، لتقول لورين وهي تشير على أعلى كتفها:


-إيه رأيكو أرسم ورقة غار بالطول كدا؟


لتتعجب هنا قائلة:


-هي فكرة لذيذة بس اشمعنا ورقة غار؟


لتجيب لورين:


-معنى اسمي، معناه الملكة المتوجة بورق الغار


لتقول ليلي:


-أول مرة أعرف، ارسمي ارسمي محدش واخد منها حاجة


لتبتسم لورين على قول ليلي، لتأتي سعاد ومعها بعض التسالي لتقول لهم:


-كلوا دول بس مش كتير عشان الغدا قرب يجهز


لتقول ليلي:


-حاضر يا ماما قربيلي بس الطبق ده


لتقربه منها، ثم يدق الباب لتقول ليلي:


-دي تلاقيها أخت عمار افتحولها


لتذهب سعاد لفتح الباب لتنطلق منه ريم التي تركض مباشرة إلى هنا وتضمها لتقول:


-خالتوووو، وحشتيني

لتجيبها بابتسامة حنونة:


-وانتي وحشتيني جدًا يا روحي


-خالتو متقوليش للباص عنوان تاني ده كان هيتوه بينا


-حاضر يا حبيبتي


لتنظر إلى الحنانة وتقول في أذن هنا:


-هي طنط دي بتعمل إيه؟


-بترسميلي حنة


لتشمر كم القميص وتقول:


-وأنا كمان عايزة أحط حنة


لتقبلها من جبينها وتقول:


-حاضر يا قلب خالتو اقعدي كلي عقبال ما أخلص وهخليها تعملك


وبعد أن قاموا بوضع الحنة، ورحيل الفتيات المتخصصة في ذلك، وقاموا بغسلها، أتوا المدعوون ومنهم والدة عمار وشقيقته، وصديقات ليلي وهنا، ليقوموا بتشغيل الموسيقى والرقص على ألحانها


•••••••••••••••••••••••••


أما في الجهة الأخرى فكانوا يجلسون في بيت فارس، يشاهدون إحدى الأفلام الأجنبية بملل، أمامهم بعض الطعام الذي يأكلون منه، ليزفر عمار، قائلًا:


-هما الناس العادية بتعمل إيه في يوم زي ده؟


ليرفع فارس كتفيه بدون علم:


-معرفش، متجوزتش قبل كدا


لينظروا إلى إياس المندمج مع أحداث الفيلم، ليقول له عمار:


-إيه الفيلم ده يا إياس؟


لينظر له سريعًا ثم يرجع بنظره مرة أخرى إلى التلفاز:


-اتفرج وهتعرف

ليحاول عمار التركيز في الفيلم، بينما فارس هاتف البقال لكي يجلب لهم بعض المشروبات والتسالي

لينتهي اليوم بإرهاقه وملله وكل شيء به، ثم يأتي اليوم التالي يوم الزفاف اليوم الأهم في حيات كل الطرفين

يتبع

            الفصل السابع عشر من هنا
لقراءة باقي الفصول من هنا

تعليقات



<>