
"النجاح الحقيقي... مش إنك توصل، النجاح إنك تفضل تثبت كل يوم إنك تستحق المكان اللي وصلتله."
مر أسبوع كامل...
من بعد يوم لجنة التحكيم.
ورغم إن الحياة في الجامعة رجعت لطبيعتها...
إلا إن التوتر كان لسه مسيطر على كل الطلبة المشاركين.
كل يوم إشاعة جديدة.
"النتيجة هتنزل النهارده."
وبعدها بساعات...
يطلع الخبر مجرد كلام.
...
كانت وتين قاعدة في المرسم، قدام رسوماتها.
مش بتراجع المشروع القديم...
لكن كانت بترسم فكرة جديدة.
دخلت بسنت وهي شايلة كوبين قهوة.
ابتسمت أول ما شافتها.
والله كنت عارفة هلاقيكي هنا.
رفعت وتين عينيها وضحكت.
كنت محتاجة أغير مودي.
حطت بسنت الكوباية قدامها.
يعني بدل ما تستريحي... ترسمي؟
هزت وتين كتفها.
الرسم هو راحتي.
قعدت بسنت قدامها.
وبصت للورقة.
ده مشروع جديد؟
ابتسمت وتين.
مجرد فكرة.
انتي مستحيل تقعدي من غير ما تصممي حاجة.
ضحكت وتين.
يمكن.
بصتلها بسنت شوية.
وقالت بهدوء:
متفكريش في النتيجة كتير.
ابتسمت وتين.
بحاول.
نجحتي ولا منجحتيش...
انتي كسبتي خبرة.
سكتت وتين لحظة.
وقالت وهي باصة للرسمة.
أنا نفسي في يوم ألاقي حد يقول...
"التصميم ده أكيد بتاع وتين."
ابتسمت بسنت.
وهييجي اليوم ده.
...
في الشرقية...
كان حازم واقف جوه الصيدلية، بيرتب الأدوية على الرفوف.
دخلت أسماء وهي شايلة كيس أكل.
ابتسم أول ما شافها.
يا سلام... الريحة الحلوة دي أكيد من إيدك.
ضحكت أسماء وهي بتحط الكيس على الترابيزة.
عارف إنك لو فضلت تنسى تاكل، مامتك هتيجي تحاسبني.
ضحك حازم.
خلاص أهو، هآكل.
فتحت العلبة.
عملتلك مكرونة بالبشاميل.
بصلها بابتسامة.
انتي عايزة تخليني أتخن.
أهم حاجة تبطل تشتغل بالساعات من غير أكل.
في اللحظة دي...
دخل راجل كبير في السن وهو ماسك روشتة.
قام حازم بسرعة.
اتفضل يا حاج.
بدأ يراجع الروشتة باهتمام.
وأسماء كانت واقفة بتتابعه بابتسامة.
كل مرة كانت بتشوفه وهو بيتعامل مع الناس...
كانت بتحس إنها اختارت الشخص الصح.
...
في شركة الألفي...
كان الهدوء مسيطر على غرفة الاجتماعات.
قدام شاشة كبيرة...
كان زياد واقف بيشرح آخر تعديلات مشروع سكني ضخم.
أنهى كلامه.
وبص للحاضرين.
حد عنده ملاحظة؟
رفع أحد المهندسين إيده.
العميل طالب نزود عدد الوحدات.
رد زياد بهدوء.
ولو عملنا كده...
هنخسر المساحات الخضراء.
سكتت القاعة.
كمل كلامه.
العميل بيشتري مشروع يعيش عشرات السنين...
مش مجرد أرقام على ورق.
هز الجميع رؤوسهم بالموافقة.
بعد انتهاء الاجتماع...
خرج معتز وهو بيزفر.
كل يوم عميل بطلبات جديدة.
ابتسم مازن.
دي طبيعة الشغل.
بص معتز لزياد.
بالمناسبة...
الجامعة بعتت تقارير تقييم المشاريع.
أخد زياد الملف من غير اهتمام مبالغ فيه.
حطه على المكتب.
قال مازن وهو بيضحك.
هتفتحه دلوقتي؟
رد زياد وهو ماشي ناحية مكتبه.
بعد ما أخلص شغل.
يعني بالليل؟
غالبًا.
ضحك معتز.
والله الشغل واخد حياتك.
رد زياد بابتسامة خفيفة.
لحد ما ألاقي حد يستاهل ياخد جزء منها.
بصله مازن باستغراب.
دي أول مرة أسمع منك الجملة دي.
اكتفى زياد بابتسامة بسيطة...
ودخل مكتبه.
...
في جامعة الهندسة...
كانت ميار قاعدة لوحدها في الكافتيريا.
قدامها اللابتوب.
وعمالة تعدل في تصميمها.
مرت وتين من جنبها.
ابتسمت.
قاعدة من بدري؟
رفعت ميار عينيها.
من ساعة المحاضرة.
قعدت وتين جنبها.
لسه بتعدلي؟
هزت ميار رأسها.
كل ما أبص للتصميم...
أحس إنه ينفع يبقى أحسن.
ابتسمت وتين.
يمكن دي مشكلة كل مهندس.
ضحكت ميار.
يمكن.
لكن في عيونها...
كان فيه بريق منافسة بدأ يظهر بهدوء.
مش غيرة...
ولا كره.
لكن رغبة إنها تكون الأفضل.
...
في بيت الألفي...
كانت فاطمة قاعدة في الجنينة الصغيرة، قدامها فنجان القهوة.
دخل أدهم وهو ماسك مفاتيح عربيته.
صباح الخير يا أمي.
ابتسمت فاطمة.
صباح النور يا حبيبي... رايح الشركة؟
أيوة، عندنا اجتماع مع زياد.
تنهدت وهي بتبصله.
أخوك ده مبقاش ليه حياة غير الشغل.
ضحك أدهم.
طول عمره كده.
نفسي أشوفه مرتاح شوية.
رد وهو بيقعد جنبها.
هيجي اليوم ده.
في نفس اللحظة...
دخلت داليا وهي شايلة ابنها الصغير.
صباح الخير.
ابتسمت فاطمة وهي أخدته منها.
تعالى يا حبيبي... وحشت تيتا.
ضحك الطفل وهو بيلعب في السلسلة اللي في رقبتها.
قال أدهم وهو بيبصلهم:
هو ده الوحيد اللي بيعرف يخلي زياد يسيب اللابتوب.
ضحكت فاطمة.
حتى وهو بيلعب معاه... بيكون بيرد على الإيميلات.
...
في شركة الصياد...
دخل عمر الصياد مكتبه بخطوات هادية.
ألقى التحية على السكرتيرة.
صباح الخير.
صباح النور يا فندم.
حط الملف اللي في إيده على المكتب.
في أخبار عن تدريب الجامعات؟
ردت وهي بتراجع الجهاز.
لسه الشركات بتستقبل الترشيحات.
هز رأسه.
أول ما القائمة توصل... تبقى عندي.
حاضر.
خرجت السكرتيرة.
دخل بعدها مدير المشروعات.
أستاذ عمر... شركة الألفي كسبت مناقصة الساحل.
ساد الصمت للحظة.
رفع عمر عينه.
بفارق كبير؟
بسيط... لكن كسبوها.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
يبقى الجولة الجاية لينا.
...
في الجامعة...
كانت عائشة ماشية في الممر، لحد ما قابلت الدكتور المسؤول عن التدريب.
لو سمحت يا دكتور.
وقف وبصلها.
اتفضلي.
هو صحيح في شركات هتختار طلبة للتدريب؟
أيوة.
ابتسمت.
التقديم إمتى؟
أول ما تنزل المرحلة الجديدة هنعمل إعلان.
شكرته ومشيت.
وقفت بعيد وهي بتبتسم لنفسها.
المرة دي... لازم أثبت نفسي.
ولو حتى الطريق كان مختلف عن طريق وتين.
...
في الشرقية...
كان علي قاعد يقفل حسابات المحل.
دخل خالد وهو شايل دفتر الحسابات.
خلصت؟
رد علي وهو بيقفل الدفتر.
الحمد لله.
أخبار وتين إيه؟
ابتسم بفخر.
لسه مستنية النتيجة... بس مطمن عليها.
البنت دي مجتهدة.
هز علي رأسه.
من وهي صغيرة... لو حطت هدف في دماغها، مبتسيبوش.
...
في القاهرة...
وقفت وتين في شرفة الشقة، والهواء بيحرك خصلات شعرها.
كانت ماسكة نوتة صغيرة.
كتبت فيها بخط هادي:
"في يوم من الأيام... اسمي هيكون على مشروع الناس كلها تعرفه."
قفلت النوتة بابتسامة.
ومن غير ما تاخد بالها...
كانت بداية حلم جديد بتتكتب.
وفي نفس الوقت...
كان في مكان تاني...
ناس بتستعد تدخل منافسة أكبر بكتير من مجرد مسابقة جامعة.
منافسة...
هتغير حياة الكل.
على غير ميعاد
الفصل الثامن
...
كانت الساعة لسه معدتش التاسعة الصبح...
لكن كلية الهندسة كانت على غير عادتها.
كل الممرات مليانة طلبة.
وأغلب الكلام كان بيدور حوالين موضوع واحد.
"النتيجة."
وقفت وتين قدام لوحة الإعلانات وهي بتحاول تشوف إذا كان فيه أي ورقة جديدة.
لكن مكنش فيه حاجة.
وقفت بسنت جنبها وهي زافرة بضيق.
والله لو مطلعوش النتيجة النهارده... أنا هتجنن.
ضحكت وتين وهي بتبعد شعرها ورا ودنها.
هو انتي اللي داخلة المسابقة ولا أنا؟
بصتلها بسنت بتمثيل.
لا طبعًا... أنا متوترة عشان صاحبتي، إنما أنا هادية جدًا.
رفعت وتين حاجبها وهي بتضحك.
هادية؟
أيوة... هادية جدًا لدرجة إني نمت ساعتين بس.
انفجرت وتين من الضحك.
وفي اللحظة دي...
سمعوا صوت حد بينادي.
يا جماعة... الدكتور طلب كل المشاركين يروحوا قاعة المؤتمرات.
لفوا بسرعة.
كانت ميار جاية ناحيتهم وهي بتجري.
وقفت تاخد نفسها.
الحقوا... الاجتماع هيبدأ كمان خمس دقايق.
بصتلها وتين باستغراب.
قال السبب؟
هزت ميار رأسها.
لا... بس واضح إنه إعلان مهم.
بصت بسنت للاتنين.
يلا بدل ما نتأخر.
...
بعد دقائق...
كانت القاعة شبه مكتملة.
كل طالب قاعد وهو ماسك موبايله.
فيه اللي بيحاول يبان هادي.
وفيه اللي التوتر واضح على وشه.
أما وتين...
فقعدت في الصف التاني، وحطت نوتتها قدامها.
لاحظت بسنت الحركة دي.
فابتسمت.
حتى وإحنا مستنيين النتيجة... معاكي النوتة؟
ابتسمت وتين.
الأفكار مبتستأذنش قبل ما تيجي.
هزت بسنت رأسها وهي بتضحك.
انتي حالة خاصة.
في نفس اللحظة...
دخل الدكتور المسؤول عن المسابقة.
ورا منه ثلاثة من أعضاء هيئة التدريس.
وقف قدام المنصة.
وبعد ما القاعة هديت...
ابتسم وقال:
صباح الخير يا شباب.
ردوا كلهم بصوت واحد.
صباح النور يا دكتور.
فتح الملف اللي في إيده.
وبص للطلبة لحظة.
قبل ما أعلن أي حاجة...
أنا فخور بيكم.
بدأت همسات خفيفة تنتشر.
كمل الدكتور:
السنة دي من أقوى السنوات اللي شاركت في المسابقة، وده بشهادة لجنة التحكيم نفسها.
حست وتين إن قلبها بدأ يدق أسرع.
أما ميار...
فكانت ماسكة القلم بقوة من توترها.
وبسنت كانت كل شوية تبص لوتين...
وترجع تبص للدكتور.
قال الدكتور:
لجنة شركة الألفي طلبت إنها تشوف عدد أكبر من الطلبة في المرحلة التانية.
اتسعت عيون الجميع.
حد من آخر القاعة سأل:
يعني هيبقى فيه تصفيات تاني؟
ابتسم الدكتور.
أيوة.
والمرحلة الجاية هتكون مختلفة تمامًا.
سكت لحظة...
ثم قال بثقة:
من النهارده... أنتم مش مجرد طلبة بيقدموا مشروع.
أنتم هتشتغلوا كأنكم مهندسين حقيقيين.
ساد الصمت في القاعة.
وأضاف:
هيكون مطلوب منكم تطوير التصميم، وحل مشكلات هندسية هتواجهكم، وتقديم عرض كامل قدام لجنة من شركة الألفي.
شهقت بسنت وهي بتهمس:
يا نهار أبيض...
إحنا دخلنا الجد بقى.
أما وتين...
فكانت بتبتسم بهدوء.
مش لأنها ضامنة النجاح...
لكن لأنها أخيرًا لقت التحدي اللي كانت مستنياه.
...
رفع الدكتور الورقة اللي في إيده، وبص للطلبة بابتسامة هادية.
قبل ما أعلن الأسماء... في حاجة لازم تكونوا عارفينها.
القاعة كلها سكتت.
المرحلة الجاية مش هتكون سهلة... ويمكن ناس كتير تتفاجئ بيها.
بدأت الهمسات ترجع من جديد.
كمل الدكتور:
كل مشروع هيتعرض لإعادة تقييم، وهيكون مطلوب منكم تعديلات على التصميم في وقت محدد، وكمان هتشرحوا سبب كل قرار أخدتوه أثناء التنفيذ.
بصت بسنت لوتين وهمست:
يعني مفيش حفظ ولا كلام محفوظ.
ابتسمت وتين.
وده الأحسن.
أحسن إيه يا بنتي... أنا بدأت أقلق.
ضحكت وتين وهي بتحاول تهديها.
إن شاء الله خير.
في الناحية التانية...
كانت عائشة قاعدة وهي مركزة مع كل كلمة.
ابتسمت بخفة وقالت لنفسها:
المرة دي... محدش هيكون أحسن مني.
أما ميار...
فكانت ملامحها هادية، لكن إيديها كانت بتضغط على القلم بقوة.
كانت عارفة إن المرحلة اللي جاية هتفرق مع الكل.
...
أخد الدكتور نفس عميق.
دلوقتي... هعلن أسماء الطلبة المتأهلين للمرحلة التانية.
بقت القاعة كلها ساكتة.
لدرجة إن صوت الورق وهو بيتقلب كان مسموع.
بدأ يقرأ الأسماء واحد ورا التاني.
كل اسم يتقال...
يقابله تصفيق من الطلبة.
وكل مرة...
كان التوتر يزيد أكتر.
بسنت كانت قاعدة تبص للدكتور، وبعدين تبص لوتين.
أنا حاسة إن قلبي هيقف.
ابتسمت وتين وهي بتحاول تخبي توترها.
لكن الحقيقة...
إنها كانت حاسة بنفس الإحساس.
وفجأة...
قال الدكتور:
وتين علي.
اتسعت عيون بسنت.
ولفت بسرعة ناحية وتين.
مبرووووك!
ابتسمت وتين ابتسامة واسعة، وكأن حمل كبير اتشال من على قلبها.
لكنها فضلت قاعدة مكانها.
كانت لسه مش مستوعبة.
وبعد ثواني...
اتقال اسم ميار.
ابتسمت ميار براحة.
وبادلت وتين نظرة كلها احترام.
أما عائشة...
فشدت على إيديها وهي مستنية تسمع اسمها.
لكن الدكتور وصل لآخر القائمة...
من غير ما ينطقه.
نزلت عينيها للأرض.
ولأول مرة...
حست بطعم الخسارة.
...
بعد انتهاء الاجتماع...
خرج الطلبة من القاعة وسط ضحك وفرحة البعض، وحزن البعض الآخر.
جريت بسنت حضنت وتين.
كنت واثقة إنك هتتأهلي.
ضحكت وتين.
الحمد لله.
دي بداية يا باشمهندسة.
ابتسمت وتين.
لسه بدري أوي على كلمة باشمهندسة.
قاطعتهم ميار وهي بتبتسم.
مبروك يا وتين.
مدت إيديها تصافحها.
صافحتها وتين بابتسامة.
مبروك ليكي إنتِ كمان.
قالت ميار:
واضح إن المنافسة بينا بدأت بجد.
ردت وتين بثقة هادية.
المنافسة الحقيقية... بتخلينا كلنا نبقى أحسن.
ابتسمت ميار.
لكن جواها...
كان في إحساس جديد بدأ يكبر.
إحساس إنها مش عايزة تكون في المركز التاني.
أبدًا.
...
وفي نفس الوقت...
كان زياد داخل مكتبه في شركة الألفي.
حط الملفات على المكتب.
فدخل معتز وهو ماسك ظرف الجامعة.
دول الطلبة اللي اتأهلوا للمرحلة التانية.
أخده زياد وفتحه بهدوء.
بدأ يقلب في الأسماء بسرعة.
وقف لحظة...
وهو بيقرأ تقريرًا مختصرًا عن المشاريع.
ثم قال من غير ما يرفع عينه:
واضح إن السنة دي فيها خامات كويسة.
ابتسم مازن وهو داخل المكتب.
أهو يبقى عندنا شغل أكتر.
رد زياد وهو قفل الملف.
والشغل الحقيقي... لسه هيبدأ.
...
بعد انتهاء اليوم الدراسي...
رجعت وتين وبسنت الشقة، وكل واحدة فيهم كانت مرهقة من كتر التوتر.
أول ما قفلت وتين الباب، رمت شنطتها على الكنبة، وأخدت نفس طويل.
ضحكت بسنت وهي بتبصلها.
أول مرة أشوفك ساكتة كده.
ابتسمت وتين.
بحاول أستوعب اللي حصل.
انتي اتأهلتي يا بنتي... المفروض تطيري من الفرحة.
هزت وتين رأسها وهي بتبص من الشباك.
فرحانة... بس حاسة إن المسؤولية كبرت.
قربت منها بسنت وربتت على كتفها.
وده معناه إنك ماشية في الطريق الصح.
في نفس اللحظة...
رن موبايل وتين.
بصت للشاشة، وابتسمت أول ما شافت اسم والدها.
ألو يا بابا.
جالها صوت علي المليان فخر.
ألف مبروك يا بنتي... رفعتِ راسنا.
ابتسمت وتين، وعينيها لمعت.
ده بفضل دعواتكم.
لسه المشوار طويل... وأنا واثق إنك قدّه.
قفلت المكالمة وهي حاسة بطاقة جديدة.
وبين الفرحة... والمسؤولية...
بدأت وتين تستوعب إن كل خطوة جاية، هتقربها أكتر من الحلم اللي فضلت سنين بترسمه على الورق.