
دخلت سمر. و شهيرة غرفة الجلوس لتخبر الجميع بأن الطعام قد جهز
” يلا يا جماعه العشا جهز بره اتفضلوا “ و شهيرة و هى ترى من هو شقيق سمر الذي رفضت أخبارها عن إسمه و هى تقول لها” أستني هتشوفيه بنفسك بعد شويه “ أتسعت عينى شهيرة من الصدمة و الدهشة و هى ترى الجالس أمامها عابس الوجه ..” أسطى وحيد أنت بتعمل ايه هنا “
فغر عز الدين فاه و هو يقول ...” أسطى مين أسطى “
أمسكت سمر يد شهيرة تضغط عليها بأشاره تحذيرية ...” يا غيبه أمسكي لسانك ده إلي عايز قطعه ده شويه “
شهيرة بعدم فهم ..” هو أنا قولت ايه “
سمر وهى تنظر لوحيد الغاضب ..” لا و لا حاجة مقولتيش حاجة “
عز الدين بحده ..” بس يا سمر فهميني في ايه و صحبتك بتقول على أخوكي أسطى ليه “ زفر وحيد ولأول مرة منذ جلست تسمع صوته بالحديث ”بعدين يا بابا هفهمك مش دلوقتي أرجوك “
عز الدين بجدال ...” لأ يا وحيد دلوقت عايز أفهم كل حاجة و تقصد ايه بكلامها “ تنهدت سمر بضيق .” خلاص يا بابا أنا هقولك أصلي وحيد كان السواق بتاع مدرستنا الفترة إلي فاتت بدل عم توفيق أنت عارفه عم مدحت صاحبه “
نظر إليه عز الدين بحده و يحيى يحاول كتم ضحكته فأعمال وحيد الشاذه من ضمن الأشياء التي تغضب والده و تزعجه دوماً كان يأتي إليه شاكيا تصرفاته ” الولد شغال جرسون في مطعم تخيل أبني أنا شغال جرسون “ و ها هو يكملها بالعمل كسائق أيضاً يعلم يحيى أن أعتراض عز الدين ليس بسبب المهنه التي يتخذها ولده و لكنه المنطق الشاذ لتفكيره الذي يجعله يترك أعمال العائلة و العمل في وظيفة متدنية كالجرسون و السائق ليس اعتراضه على المهنه بحد ذاتها فكل عمل شريف يستحق الاحترام حتى لو كان عامل نظافة و لكنه من وجهة نظره أن ولده لا يحتاج الي تلك الأعمال و شركته موجوده كان عز الدين سينفجر في وحيد لولا أسراع يحيى بالتدخل
” خلاص بقى يا عز اتكلموا بعدين مش دلوقتي و يلا عشان نتعشى الأكل كده هيبرد “ نظر عز الدين لوحيد بحده الذي تنهد بإرتياح موجها الحديث ليحيى ” ماشي يا يحيى عندك حق مش وقت كلام في حاجة زي دي “
التفت لسمر ” وأنتي حسابك معايا بعدين ..“ سمر بذعر مرح ..
” و أنا عملت ايه بس يا بابا “ ..عز الدين بحنق ..” اه استعبطي استعبطي ما كنتي عارفه و مبلغتنيش ماشي يا سمر ماشي “
يحيى بهدوء ” مخلاص بقى يا عز أنت ما صدقت سبت الولد و مسكت في البنت سيب الولاد في حالهم “
أمسك يد ماريه ” يلا بقى عشان العشا يا عز مش عايز تدوق طبخ مارو و لا ايه “ ضحك عز الدين ..” لأ إزاي أكيد حلو مدام من أيديها الحلوين دول “
خرج الجميع للعشاء و ماريه في واد آخر تتحرك كأن جسدها منفصلاً عن عقلها تجمع الجميع على المائدة و مشاعر الجميع مختلفة ما بين خوف ..قلق..تعجب .. يأس .. إرتياح .. مر الوقت سريعا و قد أتم عز الدين و يحيى الحديث في كل التفاصيل بما يتعلق بالخطبة و عقد القران جاء وقت الرحيل فقالت سمر لوالدها بإلحاح فقد طلبت منها ماريه و شهيرة المكوث معهم اليوم و هما تتحدثان في غرفة ماريه بعد العشاء تاركين الرجال يتباحثون في الأمر ..” لو سمحت يا بابا عشان خاطري النهارده بس “
عز الدين بحرج ..” بس يا سمر مينفعش حبيبتي يلا عشان اتاخرنا “
تدخل يحيى ..” متسبها يا عز هو أحنا هنكولها أهي هتفضل مع شهيرة و ماريه النهارده يسلوا بعض “ .. عز الدين ” يا يحيى ميصحش مش عايزين ندايقكم “ يحيى بمرح ..” لأ تديقنا ايه لعلمك ماريه و شهيرة هما الي وصوني أبلغك تفضل معاهم و بعدين دي تنورنا يلا وافق بقى “
تنهد عز الدين ” ماشي يا سمر تقدري تفضلي و أنا هبعت وحيد بكره ياخدك و لاوني عارف أنك بتهربي من إلي مستنيكي مني مش كده “ ضحكت سمر ..” شكراً يا بابا “ هم عز الدين و وحيد بالخروج مودعين يحيى الذي أحتضن عز الدين ” مبروك علينا يا يحيى أخيرا هنبقى نسايب و عيله واحده “ يحيى بفرح ..” الله يبارك فيك يا عز “ ثم التفت لوحيد الزائغ النظرات و كأنه يبحث عن أحد ..” مبروك يا وحيد “
وحيد بهدوء رغم الضجيج الذي تحدثه دقات قلبه الهادره ” الله يبارك فيك يا عمي طيب نستأذن أحنا “ ..
يحيى بهدوء ” مع السلامة “
بعد خروجهم صعدت سمر ركضا للأعلى دخلت غرفة ماريه المجتمعه بها و شهيرة التي ما أن رأتها حتى انقضت عليها سأله ..” يلا بقى يا حلوه هتحكيلنا كل حاجة بالتفصيل من أول يوم ليكي في المدرسة “ ...
★
بعد شهرين
إنتهى الفصل الدراسي الاول و و بدأ الثاني ..
دخلت سمر وجدت ماريه جالسه على فراشها تنظر لهاتفها بشرود تذمرت سمر ..” مارو كفاية كده “ رفعت عينيها اللامعة بدموع حبيسه ..” كفاية ايه يا سمر “ سمر بغضب ..” كفاية إلي بتعمليه في نفسك ده كل أما عمو يحيى يكلمك الاقيكي على نفس الوضع ده سرحانه و عيون مليانه دموع و تمنعي الأكل طول اليوم ليه يا ماريه ليه كل ده مش خلاص اطمنتي على عمو يحيى و أنه عمل العملية و خلاص فترة بسيطة و هيرجع “ ..
ماريه ببكاء ..” عارفه كده كويس بس مش قادره ابطل قلق حاجة جويا مخوفاني و حاسه ان حياتي هتنتهى في لحظه مش هكون مستعده فيها “
جلست سمر بجوارها تضم كتفيها بحنان تحاول طمئنتها و أخراجها من حالة الحزن هذه خاصة أن شقيقها لا يساعد على ذلك أبدا بمعاملته الجافة لها و عدم اهتمامه و تغيبه المستمر عن المنزل منذ. قدومها و العيش معهم بعد سفر والدها و فاتن ..للأن لم تصدق سمر ما فعلته ماريه لأبيها فوالدها دوماً كان يخبرها أن ماريه لا ترفض لأبيها رغبة او طلب او حتى أمرا أبدا و لكن ما فعلته قبل سفره حقا جعلها تنظر إليها بطريقة مختلفة عن سابقتها فهى مستحيل أن تفعل لوالدها شئ مثل ما فعلته ماريه لأبيها هل هى انانيه لا تعلم فهى لا تتخيل أن تطلب من أبيها الزواج من امرأه أخرى غير والدتها كما فعلت ماريه فبعد عقد القران و قبل سفر والدها بيومين طلب منها المكوث لديهم لحين عودته حتى يطمئن عليها و فاتن أكثر و يكف عن القلق و هو في. الخارج و ماذا فعلت هى و لأول مرة تقول لا لأبيها الذي نظر إليها بدهشة و عتب ” لأ ليه حبيبتي “
ماريه بحزن ” عندي شرط يا بابا لو وافقت عليه بس أنا هروح أعيش مع عمو عز “ يحيى بعتب ” شرط شرط يا ماريه على أبوكي “
ماريه ” سامحني يا بابا بس عشان أكون مطمنه عليك أكتر و معيش في القلق عليك و أطمن أن في حد بيحبك معاك و هيساعدك و يخاف عليك زي يا بابا “ يحيى بعدم فهم ” مش فاهم يا حبيبتي. بس وضحي تقصدين ايه “
ماريه بحزم ” لازم تتجوز قبل ما تسافر يا بابا و تاخد مراتك معاك عشان ابقى مطمنه عليك بره “
نظر إليها بذهول لابنته الصغيرة التي تطلب منه و بقوة أن يتزوج امرأة أخرى غير والدتها ..” طيب مين بس الي هتجوزها و أنا فضلي يومين و أسافر “
ماريه بأبتسامه و حزم ” فاتن يا بابا “
أرتبك يحيى و هو يتطلع إليها بدهشة و هو يردد بخفوت ..” فاتن “
ماريه بهدوء و قد لاحظت أن والدها لم يستنكر الأمر فأطمئنت بأن طلبها أحدث صدى لدى أبيها ” ايوه فاتن هى الوحيدة إلي هكون مطمنه عليك و أنت معاها هناك ياما أنا إلي هسافر معاك و مش هسيبك لوحدك “
يحيى و هو يتعجب من ابنته المطيعه دوما أصبحت الان متمردة و الخجولة جدآ تتحدث عن الحب و أخبرته بتأكيد أن فاتن تحبه أيضاً من اين علمت ذلك ..” افرضي أن فاتن موفقتش أنا كمان مش موافق أنك تسافري معايا. إنتي في السنه النهائية عايزه تضيعي تعبك و تجيبي مجموع وحش “
ماريه بحزم ” خلاص يا بابا يبقي أنت بس وافق و ملكش دعوه بفاتن أنا هكلمها و اقنعها “ ... و قد كان لها ما أرادت
سمر و هى تخرجها من شرودها ...
” ايه رايك طيب نروح النادي النهارده و نتصل بشهيرة تحصلنا علي هناك“
ماريه بسرعة فهى تعرف كم سمر تكون لحوحه عندما تريد شئ ...” لأ يا سمر مليش مزاج أخرج و بعدين أنا مش بتاعة نوادي و مش متعودة على الزحمه “
سمر بتصميم ” لأ هنروح و بعدين ده مش زحمه و لا حاجة ده كبير جداً و وحيد عضو فيه و بابا كمان و كنت بروح معاهم ديما و كلهم عرفني هناك و بعدين أحنا هنقعد في الكافيتريا و بعد الضهر بتكون فاضيه “
تنهدت ماريه بإستسلام ” ماشي يا سمر هغير هدومي و أنزل بس مين هيودينا هناك “
سمر ” سواق بابا هتصل بيه يجلنا هو متعود يوصلني لما بحب أروح في مكان يلا بقى بسرعة عقبال مبلغ شهيرة تحصلنا على هناك “'
خرجت سمر مسرعة قبل أن تعود للتردد فهى كلما جاء ذكر أخيها في شئ تعود للتراجع و كأنها تخشى التقدم خطوة في اي شئ له علاقة به .. حقاً تشعر بالحزن عليها و على أخيها ذلك العنيدرغم حبه لها و غيرته عليها إلا انه لا يعترف بذلك .. تذكرت يوم الخطبه عندما ظلت مع ماريه و جاء وحيد في اليوم التالي ليأخذها فوجد حسام أخوها لشهيرة جالسا مع عمها يحيى يتمازحان و هن جالسات يضحكن فحسام لا يقل مرحا عن شقيقته فكان يذكر نوادر لشهيرة معا و هو يشرك ماريه في الحديث فهى كانت تخبرها بكل ما حدث معها و شقيقها قبل دخول وحيد غرفة الجلوس و حسام يذكر موقف كانت ماريه حاضره فيه ..” فاكره يا ماريه لما كنا بنشتري لبس المدرسة السنه إلي فاتت و دخلت عشان تقيس خرجت ملقتش جذمتها “
أنفجر الجميع ضاحكا و وحيد يقف يكاد يحترق و لم ينتبه أحد لدخوله و وقوفه أمام الباب .. قالت ماريه بمرح ” اه يا بابا دا أنا كنت هتجنن منها حد يدخل اوضه الغيار و يقلع الجذمه بره تقولي اتعودت على كده “ شهيرة بتذمر كله بسبب ماما الله يسمحها عودتني على كده قبل مدخل البيت اوحتى أوضتي ممنوع لبس الجذمه في البيت لما عملتلي عقده و ادي النتيجة جذمتى اتسرقت و أضطريت أستنى لحد ما حسام يروح يشترلي جذمه “
يحيى ضاحكا ” هو ده محل هدوم و لا محطة مصر إلي كنتوا بتشترو منه إزاي الجذمه تتسرق منه “
ماريه و هى تجاوبه ” أصل يابابا إلي اخدها من بره المحل و المحل مش بيفتش غير أكياس اللبس بس اي حاجة تانيه ملهمش دعوة بيها “
تنحنح وحيد من عند الباب و هو ينظر لماريه بحده لم تخفي على عينا سمر المتفحصه لردود أفعال شقيقها الذي ما أن رحلا .. حتى نهرها ” انتوا إزاي قاعدين كده تهزرو مع واحد غريب و هى قاعدة تضحك معاه كده عادي من غير احترام لباباها القاعد وسطكم “
سمر بخبث ” اديك قولتها أبوها قاعد معانا يبقي هو شايف انها مبتعملش حاجه غلط و بعدين هى تعرف حسام من زمان من يوم سكنوا جمبهم يعني من سنين طويلة و عمو يحيى عارف العيله كلها يعني هما مش غرب و لا حاجة “ نهرها وحيد ” طب أخرسي مش عاوز أسمع سيرة سي زفت إلي تعرفه ده “ سمر بمكر ” و انت مدايق ليه يا وحيد “ ثم و كأنها تطيب خاطرة
” حبيبي أنا عارفه أنك هتتجوزها غصب عنك بس الي مستغرباله هو ليه عمو يحيى إزاي مفكرش في حسام من الأول ده شكله ظريف و مؤدب و شكلهم متفاهمين و الحديث بينهم سهل و سلس عكسكم مع بعض تماماً و كمان يمكن يفضلوا متجوزين على طول أنا شايفه أنه شاب مناسب لماريه كتير “
نظر وحيد إليها بغضب لو كانت النظرات تقتل لماتت الأن و هو يكاد يخنقها لما تفوهت به هل هى تتحدث بعفوية ام أنها تتخابث عليه و تريده أن يحترق فقط من الغيره ... غيره ..لما .. هل هو يغار عليها لماذا ماذا تعني له ليغار عليها فهو لا يحبها و كيف يحبها أنها فتاة صغيرة غير مناسبة له أبدا ..
نظرت سمر لأخيها. الشارد و عندها فقط تاكدت ... أخيها يحب ماريه ...
الفصل الثاني عشر
ذهبت سمر و ماريه للنادي ليلتقيا شهيرة فيما بعد أخبرت سمر الحارس ليدخل شهيرة ما أن تأتي ... جلس ثلاثتهم في كافيتريا النادي طلبت سمر العصير لثلاثتهم وظلا يتحدثان في كل شيء و أي شيء ... كان يجلس على مقربة منهم مجموعة من الشباب الذين كانوا يلقون على مسامعهم كلمات سخيفة جعلت ماريه الأقرب إليهم تحمر خجلا و شعرت بعدم الارتياح بالجلوس قالت لسمر بضيق ...” سمر أنا أبتديت أدايق لو سمحتي يلا نروح من هنا “ لاحظت سمر أضطرابها فلم تريد الضغط عليها بالجلوس أكثر من ذلك ..” ماشي حبيبتي أنا هطلب السواق يجي يخدنا فوراً “ أخرجت سمر هاتفها لتطلب السائق فوجدت بطاريته فارغه فزفزت بضيق ...” يوه ده وقته“ التفتت لشهيرة ..” شوشو هاتي تليفونك أتكلم منه “ ...أخرجت شهيرة هاتفها و أعطته لسمر التي طلبت رقم السائق و لكنها لم تتلق غير رسالة مسجله بنفاد رصيدها أعطته لشهيرة حانقه ..” خدي يا جلده مفيهوش. رصيد “ شهيرة بغيظ ..” أنا جلده ماشي يا سمر “ ماريه بضيق ..” متسألنيش أنا مش جايبه تلفوني و قولت كفاية تلفونك معاكي “ قامت سمر ..” طيب أنا هروح أتصل من عند الأمن بره “ شهيرة بلهفة ” سمر إنتي مش قولتي أن أخوكي هنا كل يوم من الضهر لبعد العصر طيب ماتروحي تشوفيه فين “
سمرح بفرح لوجود حل لورطتها ..” اه صحيح أستني هروح صالة التدريب عشان أشوفه هناك “ قامت شهيرة ” خديني معاكي عايزه أروح الحمام أغسل وشي. و اعدل حجابي “ ماريه بذعر ..” لأ متسبونيش هنا خدوني معاكم “
قام ثلاثتهم لرؤية وحيد سمر ” شوشو الحمام هناك روحي و تعالي على الكافتيريا هنا هنشوف وحيد و نرجع على هنا “
شهيرة بهدوء ” ماشي مش هتأخر “
اتجهت سمر و ماريه لصالة الرياضة للبحث عن وحيد هناك دخلت سمر و أنتظرت ماريه بالخارج ..” سمر بتعملي ايه هنا “ كان صوت مدحت صديق شقيقها ..” مدحت أزيك أنا جايه أشوف وحيد هنا عشان يروحنا أصلي معناش تلفون نكلم السواق هو فين “
مدحت ” أهو جوه بيتمرن عشان البطولة قربت و هو مصمم يدخلها بعد إلي فاتت “ سمر ..” طيب قوله أني بره و عايزاه يوصلنا “
مدحت ”' طيب أستني هنا أنا هدخله “
دخل مدحت صالة التدريب اتجه للمدرب ..” كابتن خالد أقترب من أذنه يخبره جعل الآخر يصرخ بصوت عال ..” وحيد تعالى هنا “
تقدم منه وحيد و هو يلهث و وجهه ملئ بالعرق و أسفل عينه كدمه زرقاء فقد شرد أثناء التمرين مما جعل خصمه يصيبه في وجهه نهره مدربه غاضبا من عدم تركيزه ..” أفندم يا كابتن “
خالد بهدوء حازم ..” أتفضل غير هدومك أختك بره مستنياك توصلها البيت “
وحيد بحنق ..” و دي ايه الي جبها هنا دلوقتى “ خالد بحزم ” وحيد أتفضل من غير كلام كتير “ خرج وحيد للذهاب لغرفة الملابس لتبديل ملابسة بغضب فهو بحاجة لكل دقيقة للتمرين خاصة أن مدربه يشتكي قلة تركيزه هذه الفترة ..يحذره أنه سيستثنيه هذه البطولة أيضاً وجد سمر تنتظره خارجا نهرها وحيد ” إنتي ايه الي جابك هنا مش قولت ميت مره مبحبش حد يقاطعني وقت التمرين “ رأت سمر كدمة وجهه فقالت بقلق و هى ترفع يدها تتحسس وجهه ” ايه ده إلي في وشك حد ضربك و لا ايه “
وحيد و هو يزيح يدها بغضب ” ملكيش دعوة بيا يلا أتفضلي بره أستنيي عقبال مغير هدومي “
سمر لتنبهه ” ماريه و شهيرة معايا على فكرة “
نظر إليها بحده ” إنتي ايه خلاكي تجبيها معاكي هنا ماشي يا سمر حسبنا بعدين أستنوني في الكافيتريا لحد ماجي “ تركها و أنصرف و لم يرى تلك الواقفه تستمع لحديثه لمعت عينيها بالدموع هل هو لا يطيق وجودها بجواره إلي هذا الحد تألمت ماريه و هى ترى سمر تنظر إليها بحزن
عادا لينتظرانه انضمت إليهم شهيرة و هى ترى ملامح ماريه الواجمه نظرت لسمر بتسأل فأشرت لها لتصمت .. كان هؤلاء الحمقى مازالوا جالسين و أستمرا بمضايقة الفتيات شعرت ماريه بالخوف فهى كانت في حماية والدها و لم تتعرض لشئ كهذا من قبل ظل ذلك الشاب يلقي عليها كلمات الغزل و تعالى الصفير من أصدقائه يشجعونه و كأن التطاول على الغير و مضايقتهم لعبه يلعبونها للترفيه ماريه بخوف عندما أقترب ذلك البغيض من طاولتهم ” أحنا نستني أخوكي بره أنا أعصابي مش مستحمله إلي بيحصل ده “ قامت الفتيات للخروج فأقترب ذلك الشاب من ماريه و كانه يشعر أنها أكثرهم ضعفا أفتعل التصادم معها ليلامسها كاد يسقطها على الأرض لولا أمسكها من ذراعيها و كأنه كان يساعدها و هو يتحسسها أنتفضت تبتعد عنه و هى تصرخ بدون وعي و عينيها زائغه من الخوف و كأنها ستفقد وعيها فهى لم تتعرض لهكذا موقف من قبل و لا أحد تجرأ ليلامسها هكذا و لم تعرف كيفية التصرف أقتربت سمر من الشاب تدفعه من صدره لتبعده عنها و شهيرة تمسك بيدها لتخرجها من المكان و هما تسبان ذلك الأحمق ماريه برعب ” طلعوني من المكان ده ارجوكي عايزه أمشي من هنا “ كانت تستنجد بهم كالغريق الذي يتعلق بقشه و كأنها طفلة صغيرة تخاف الظلام تبحث عن أمها لتطمئنها في ذلك الوقت دخل وحيد و هو يرى توترها و خوفها و شهيرة تمسك بها ” في ايه حصل حاجة “
سمر و هى تجيبه و هى تنظر للشاب بتحد و كأنها تدعوه ليظهر نفسه أمام أخيها ” مفيش يا وحيد بس ماريه تعبت شويه عشان من الصبح مأكلتش حاجة يلا عشان نروحها “ .
نظر وحيد تجاه الشاب بشك فهو ثم لشقيقته في لمحه من الفهم مستوعبا ماذا حدث فهذا الواقف ينظر إليهم بسخرية يعرفه وحيد جيدا و يعرف اخلاقه السيئه التفت لسمر قائلاً بهدوء يحذرها أن تكذب ..” في ايه حصل من شويه يا سمر خلاها بالحالة دي “
نهرته ماريه بغضب فهى في حاله لا تسمح لها بالجدال كل ما تريده هو الرحيل من هذا المكان ...” ما قالتلك مفيش ليه التحقيق كل إلي عايزاه أمشي من هنا “ ثم قالت بصوت تخنقه العبرات ..” أرجوك عايزه أمشي من هنا “ أحتضنتها سمر و هى. تقودها للخارج و شهيرة تتبعها تاركين وحيد ينظر لذلك الشاب ليتجه إليه بغضب ليلكمه على وجهه بقوة ليسقط و قد تفجرت أنفه بالدماء وسط أستنكار أصدقائه الذين أنقضوا علي وحيد يضربونه و هو يبعدهم بيده و قدمه لا يريد أصابة أحدهم فهو يعلم أن ذلك الحقير هو من تسبب لماريه بالخوف ... و شقيقته لم ترغب بابلاغه خوفاً مما قد يحدث .. دخلت سمر على صوت صراخهم العال فهى أبلغت شهيرة بالابتعاد بماريه قليلا لتلحق بأخيها فهى تعرف مدى تهوره سبت نفسها لأنها نظرت لذلك الأحمق أمام وحيد متخيله أن الأمر سيمر مرور الكرام ...وجدت وحيد و قد التف حوله هؤلاء الحمقى أصدقاء ذلك الشاب يضربونه و يركلونه و هو يتصدى لهم بدفعهم بعيداً عنه صرخت بخوف و هى ترى ذلك الأحمق يمسك بمقعد و يتجه لاخيها لضربه من الخلف ..” وحيد خلي بالك “ لكن تحذيرها جاء متأخرا فقد نزل الشاب بالمقعد على كتف شقيقها شعر وحيد بحريق في كتفه و ترنح قليلاً قبل أن يلتفت إليه و أخذ يلكمه بغضب و أصدقائه يحاولون أزاحته من عليه إلي أن سمع صراخها بأسمه لأول مرة تناديه بأسمه بل أول مرة تحادثه منذ عقد قرانهم تدعوه للتوقف ..” وحيد بس كفاية سيبه هيموت في إيدك “ دفع بالشاب و هو يركل كل من يقترب منه بقدمه في معدته ليوقفهم عن مهاجمته تركهم يتلون و هم يسبونه و يتوعدونه ليتجه لماريه الباكيه خوفاً و قلقاً لا يعرف أعليه تبكي أعليه تخاف أمسك بيدها خارجا من المكان تتبعه سمر و شهيرة المتعجبتان من أمره نظرت كلتاهما لبعض و هما تركضان خلفه مبتسمتين بانتصار ...
اجلسها بجانبه في السيارة و شهيرة و سمر صعدتا في الخلف صامتتين نظر أمامه غاضبا يزفر في ضيق و هى منكمشه على نفسها بجانبه هل هى خائفة منه أم مما حدث في النادي لم يتحدث أحدهم طوال الطريق خوفا منه حتى لا تثور ثأرته و يصب جام غضبة عليهم .. أوصل شهيرة لمنزلها التي ما أن ترجلت حتى التفتت لسمر بأبتسامه غامزه لها بعينيها ” لما توصلي طمنيني على ماريه عشان أنا عارفه أنها مش هتتصل “ كل هذا و ماريه كالمغيبه و كأن الحديث لا يخصها .. ودعتهم شهيرة أنتظر وحيد حتى دخلت بنايتها ثم تحرك بالسيارة منطلقا للمنزل وصلا المنزل التفت وحيد لسمر ناهرا إياها ” أطلعي على أوضتك يا سمر أنا هتكلم مع ماريه شويه “
صعدت سمر و هى تشعر بالقلق حيال ما سيحدث و لم تريد أغضاب أخيها أكثر بجدالها معه ..أمسك بيدها و أدخلها غرفة الجلوس و أقفل الباب خلفه مما جعلها ترتجف أمامه خوفاً و هو يسألها بهدوء ...” أحكيلي ايه الي حصل النهاردة في النادي قبل ماجي “
نظرت ماريه بخوف و أرتباك فهو لأول مرة يحادثها منذ عقد قرانهم و يبدي أهتماما بها في أي شيء يخصها ..” مفيش مفيش حاجة حصلت أنا بس كنت تعبانه شويه مش أكتر “
كانت تتحدث بأرتباك و تلجلج تقدم منها يمسك كتفيها جعلها ترفع عينيها تنظر لوجهه وجدت حبات عرق على جبينه و هو يلهث كأنه يتألم .. فأعاد سؤاله مرة أخرى محذرا إياها من الكذب عليه ..” ايه...حصل .. النهارده في النادي “ ابتلعت ماريه غصه كانت تشعر بها ستخنقها و تزهق روحها ..” كان .. كان .. بيعكسني “ وحيد بحزم ..” أشرحي إلي حصل “ أغمضت عينيها تشعر بوهن في قدميها رفعت يدها ليديه تزيحها عن ذراعيها فتركها و هو يشعر بضعفها .” أعدي “ جلست على المقعد و هى تتنفس بسرعة و كأنها كانت تركض جلس أمامها ينظر إليها مما ذاد من ارتباكها أكثر سردت له ما حدث من ذلك الشاب و كيف أفتعل التصادم ليلامسها و يمسك بيدها ..
قبض وحيد على يده و هو يتمالك نفسه حتى لا يقوم بتصرف أحمق يرعبها منه فهو الآن حقا يرغب في قتل أحدهم ..هذا الحقير هذا الحقير تجرأ و لمسها و تجرأ و أمسك يدها ..هذا الحقير أثار فزعها و أرعبها صمت قليلاً في محاولة لتهدئة نفسه و السماح لها بالأطمئنان قليلاً بعد ما حدث رفع بصره و هو يتنهد ... ” مفيش خروج تاني من غير إذني حتى لو كان مع سمر لو حبيتي تروحي في أي مكان أنا إلي هخدك و أجيبك مفهوم “
ماريه بعدم فهم لحديثه هل يخبرها أنها سجينه هنا إلا بأمره .. هل يخبرها أنها لن تتحرك إلا بإذنه بأي... حق يبلغها ذلك .. فهى لم تر منه أهتماما منذ عقد قرانهم فهو لم يسأل حتى هل هى حيه ام ميته و يأتي الأن يقلب عالمها رأسا على عقب بعد أن عودت قلبها على التأقلم على بعده عنها و أقناعه أنه لا أمل لها معه ..كانت تنتظر عودة والدها لترحل عنه و عن محيطه و الآن ...” أنا مش فاهمة أنت تقصد ايه بمفيش خروج غير باذنك “
وحيد بهدوء ..” زي ما فهمتي و نصيحه مني عشان إنتي متعرفنيش أسمعي الكلام من سكات إنتي مسؤوله مني لحد ما والدك يرجع يعني كل شيء يخصك من هنا و رايح مسؤليتي “
شعرت بالغضب من غروره و كأنها ستقول له آمين فقط على كل ما يتفوه به
” أنا مسؤوله من عمو عز زى ما بابا قالي أما بالنسبة لكتب الكتاب فده ميهمنيش في شئ هى فترة بسيطة لحد ما بابا يرجع و كل واحد فينا يروح لحالة “
وحيد بسخرية ..” مين بقى إلي فهمك كده بابا و لا عمو عز “
ماريه بحده .." محدش فهمني أنا فهمت لوحدي من تصرفاتك و طريقتك معايا ثم أنا لولا بابا مكنتش عمري فكرت بحاجة زي دي و لا أني ارتبط بحد دلوقت نهائي “
أقترب منها محذرا ..” خلي بالك من كلامك معايا و افهمي حاجة واحدة حطيها في مخك أن إنتي مراتي مش فترة مؤقتة ذي ما إنتي فاهمة إنتي مراتي لحد مانا أقرر هتفضلي كده و لا لأ أنا مش تحت أمرك إنتي و بابا تقولولي اتجوز أتجوز طلق أطلق و كلامي هيتسمع خروج بدون إذني مفيش و لو عرفت أنك خرجتي من ورايا متلوميش غير نفسك أتفضلي أطلعي على أوضتك “ ...
خرجت ماريه من الغرفة تجر قدمها جرا و هى ذاهله من حديثه ماذا يعني بذلك انه لن يتركها إذا أرادت ذلك أم أنه سيتركها إذا أراد هو ذلك دخلت غرفتها وجدت سمر تجلس على فراشها تنتظرها تنفست سمر الصعداء حين رأتها تدخل سألتها بلهفة ..” ها يا ماريه كان عايز منك ايه“
ماريه تحاول الخروج من حالة التبلد التي أصابتها بعد حديثه معها ..” أخوكي مجنون “ سمر بتعجب و هى تكتم ضحكتها فغيرة شقيقها واضحة للعيان و لكن ليس لهذه الحمقاء ” نعم بتقولي ايه يا مارو “
ماريه من بين أسنانها ” بقولك أخوكي مجنون إنتي عارفه طلب مني ايه .. أني مخرجش من البيت من غير إذنه و أني بقيت من النهارده مسؤوله منه و اني لو حابه أروح في مكان هيوديني .. و بيقولي .. بيقولي “
سمر بنفاذ صبر و هى تحسها على الحديث ” ها بيقولك ايه انطقي و ريحيني “
ماريه بشرود ..” بيقولي انه مش هيسبني غير لما يكون هو عايز “
أبتسمت سمر بإنتصار فشقيقها بدأ في إثبات ملكيته تجاهها و قريبا يا وحيد ستخضع لقلبك تاركا عقلك خلفك ...سمر بخبث ..” و هو انتي عايزه تسبيه يا مارو عشان كده زعلانه “
ماريه و هى تفكر لجواب لسؤالها هل هى تريده ان يتركها حقا إذا أرادت أم أنها لا تريد هل هى تريد فارسها بحافلته أم تنتظر فارسا. آخر آتيا على حصانه الأبيض كما تحلم الفتيات خاصة بعد تأكدها من كرهه لوجودها في حياته و هل هى مثل بقية الفتيات ..
” معرفش معرفش أنا عايزه ايه يا سمر كل إلي اعرفه أني عايزه بابا يرجع أنا حاسه اني ضيعه يا سمر حاسه اني وحيده “
جلست ماريه على فراشها تبكي وجعا على حالها و أشتياقها لوالدها و فاتن أقتربت منها سمر تحتضنها و تربت على ظهرها و هى تطمئنها ..” متخفيش يا ماريه وحيد عمره ما هيفكر يأذيكي “
ساعدتها سمر في خلع الحجاب و هى تقول ..” نامي شويه إنتي تعبانه و مرهقه أستريحي دلوقت و كل شئ هيكون بخير “
أومات ماريه علامة الإيجاب و سمر ترفع عليها الغطاء و تطفئ المصباح خارجه من الغرفة ... أتجهت لغرفة أخيها ترى ماذا يحدث معه و ما يفعله مع المسكينه تلك .. طرقت بابه و دخلت قبل حتى أن يأذن لها وجدته داخل المرحاض أنتظرت قليلاً لأن خرج كان يرتدي شورت قصير و يجفف شعره بمنشفة صغيره وجدها تنظر اليه بتحد أقترب منها حانقا يحاول أخرجها من الغرفة ..” أطلعي دلوقت يا سمر و اتقي شري احسنلك “
أمسكت بذراعه تبعدها عنها بعنف فتأوه بقوة و تراجع جالسا على سريره و هو يمسك كتفه و ملامح الألم تظهر على وجهه ..
سمر بخوف ..” وحيد أنت إزاي مقولتش أن أصابتك جامده كده أنا هتصل بدكتور يشوفك “
وحيد بغضب ..” بس يا سمر قولتلك أخرجي و سبيني لوحدي أنا كويس و مفيش حاجة دى مجرد خبطه صغيره “
سمر بذهول ..” كرسي نزل على كتفك و تقولي خبطه صغيره أنا هبلغ بابا و هو يتصرف “
نهرها وحيد بغضب ..” وديني يا سمر لو ما سكتي و بطلتي تحطي منخيرك دي في كل حاجة مش هيحصلك طيب و يا ويلك لو بلغتي بابا بحاجة و يلا أخرجي عشان تعبان و عايز أنام شويه و لو سمحتي ارحميني من اهتمامك“
سمر بعتاب ” كده يا وحيد خوفي عليك بتسميه حشريه مني ماشي عموماً أنا خارجه و أنت نام عشان تستريح و أنا أسفه لو دايقتك سامحني “
أتجهت لتعدل من وضع على السرير و هى ترفع عليه الغطاء ” يلا حبيبي نام “' أغلقت المصباح و هى تخرج تقول في سرها ..” أنا حاسه أني بقيت مربية أطفال بابا كمان و تبقى كملت “ ...