رواية ورقة الغار الفصل السابع7والثامن8 بقلم همس هشام

رواية ورقة الغار الفصل السابع7والثامن8 بقلم همس هشام

اخذ إياس عزاء والده ، لقد صمد كثيراً امام الزوار لكي لا ينهار امامهم والان يجلس في غرفته يفكر في ماذا سوف يفعل ، امامه الكثير من المسؤوليات، اما ليلي جالسه في غرفه والدها تبكي عليه بشده ، لم تجلس معه كثيراً لم تروي اشتياقها له لم يفعلو الاشياء الذي يفعلها كل اب و ابنه ، احست بالاختناق وهي جالسه في تلك الغرفه و تتخيله  جالس امامها و يبتسم لها ، ركضت خارج الغرفه سريعا و ذهبت الي غرفه إياس، تطرق الباب ، ليسمح لها بالدخول ،لتفتح الباب و تتقدم عده خطوات قائله:


- إياس ممكن اخرج اتمشي شويه 


لينظر إياس في ساعه يده ليجدها التاسعه ليقول لها:


- ماشي يا ليلي بس هي ساعه واحده و متبعديش اووي 


-حاضر مش هتأخر 


اغلقت باب الغرفه و ذهبت الي الخارج ، كانت تمشي با خطوات بطيئه ، و بعد دقائق من مشيها شعرت با صوت اقدام خلفها ، لتنظر وراءها لتجد انه عمار لتصيبها الدهشه لكن لم تبين هذه فا استدارت و اكملت مشيها لكن غيرته الي طريق البيت ، ليسرع عمار في مشيته و يقف امامها ، لتبتعد الي الخلف قليلا وهي تقول هي بضيق:


- انت بتعمل ايه هنا ، اكيد يعني مش كل مره اشوفك صدفه 


ليقول ببرود:


- و مين قالك انها صدفه ،انا ساكن هنا 


-ماشي


تنهي كلمتها و تهم بالرحيل لكن اوقفها امساكه با مرفقها ، لتنفض يدها عن يده لتقول با عصبيه:


- انت بأي حق تعمل كدا 


لينظر لها نظره فارغه قائلا:


- انا اعمل الي انا عاوزه منغير مايكون ليا حق 


لتزفر با غضب شديد لتكمل تقدمها الي الامام وهي تسبه في سرها لينظر اليها وهي تسير الي الامام و يبتسم ابتسامه جانبيه ،ليمسك هاتفه و يطلب احد الارقام ليقول:


- عايزك تدور علي ڨيلا في منطقه............. و ياريت لو تكون جمب ڨيلا ٥ 


ليغلق الهاتف و يرحل هو الاخر 


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


يجلس ادهم علي المقعد امام فارس الذي شغل له تسجيلات الكاميرا التي يظهر فيها ،لتتسع عين ادهم بصدمه كيف...كيف عمار قال انه عطل جميع الكاميرات ، كيف ظهر هذه التسجيل، لينتهي التسجيل و ينظر فارس الي ادهم قائلا:


- هاا ايه رأيك في الفديو ده 


ليقول سريعا:


- الفديو ده اي كلام انا معملتش حاجه 


ليبداء فارس بالغضب:


- عايز تقولي ان  احنا بنلبسك تهمه يعني 


- بظبط كدا يا باشا انا مقتلتش حد 


- شكلك كدا مش هتجبها لبر عموما الفديو ده دليل انك انت الي قتلت الدكتورة


لينادي علي العسكري ، ليأتي له سريعا ليقول له فارس:


- خدو علي الحجز و عايز يتعامل معامله ملوك 


ليؤمي له العسكري و يرحل به ، ليقول للعسكري الاخر ان يجلب لورين فا هو لم يقول لها لقد انشغل با ادهم كثيرا و عزاء والد إياس ايضا ، متحمس كثيراً ليري تعبيرات وجهها عندما يخبرها ، ليطرق الباب و يسمح بالدخول لتدلف هي با هيئتها البريئه تلك ، ليقف و يتقدم لها لتبتعد عده خطوات للخلف محاوله عدم تبين خوفها لكن فشلت ، ليزفر با نفاذ صبر قائلا بانفعال :


- يا لورين قولتلك كذا مره انا مش هعملك حاجه ليه خايفه مني 


لتقول له با صوت منخفض:


- انت فعلا مبتعملش حاجه بس بتخليهم يعملوا هما 


فهم من حديثها هذه ما فعله بها النساء في الزنزانه ، هي محقه بالفعل فهو امرهم و أتي بكل تبجح و قال لها انه هو من قال لهم ان يفعلوا بها هكذا  ، ليبتعد عنها بارهاق ليجلس علي المقعد الذي امام مكتبه ليشير لها بالجلوس في المقعد الاخر امامه ، لتجلس ، ليدير لها الحاسوب ويشغل لها التسجيل لتري ادهم وهو يطلق الرصاص علي سيدرة التي تسقط من شده الالم ، لتبداء دموعها تسيل علي وجنتها ، لتبكي بشده فا خطيبها السابق قتل شقيقتها ، ليطالعها فارس با حزن لا يحب بكائها هذه ، لتقول له بعد ان مسحت دموعها:


- قبضتو عليه ولا لسه


_ اة و دلوقتي في الزنزانه


- هخرج امتي 


ليقول فارس بأسف:


- بعد شهر


لتقول بأنفعال:


- ليه هو مش انا طلعت بريئه خلاص و ادهم هو الي قتل 


- ايوا بس لازم القاضي الي يطلعك برائه و الجلسه بتاعتك بعد شهر ، حاولت اقدمها بس معرفتش 


لتقول بنبره بارده:


-عايزه اروح الزنزانه 


ليطالعها با قله حيله ليس بيده شئ ليفعله لن يستطيع ان يمنع تعذيبها هذه ، لينادي علي العسكري و يأخذها و يذهب 


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


*مر اسبوع* ولم يحصل اي جديد به 


انه يوم الجمعه، استيقظت هنا با نشاط و ذهبت لكي تري ريم وجدتها مستيقظة جالسه علي الارض و تعطيها ظهرها و قبل ان تتجه أليها و تضمها من الخلف سمعتها وهي تتحدث مع اشخاص في خيالها الطفولي:


- ماما انتي وحشتيني اووي ، انا مش عايزه اقعد مع خالتو هنا ، لا مش تفهميني غلط انا بحب خالتو هنا اووي بس بجبك انتي اكتر يا مامتي 


لتصمت للحظات ثم تربع يدها امام صدرها و هي تمد شفتها السفلي الامام بطفوله قائله:


- يا بابي بقي ، انتو وحشتوني 


لتصمت مره اخري لتتبدل ملامحها للفرح:


- يعني بجد لو قعدت شطوره هتيجو تاخدوني 


لتقف تقفز با فرحه و سعاده لتختفي هنا خلف الباب لكي لا تراها ، ادمعت عينيها وهي تراها بهذا الشكل ما الحاله التي وصلت لها تلك الصغيره ، لتحسم امرها بالذهاب الي الطبيب النفسي كما اخبرها إياس 


••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


تجلس شارده في حديقه منزلها الاماميه ، لكن قطع شرودها ضجيج با الڤيلا التي بجانبها ، عقدت حاجبيها با استغراب فا هي فارغه ما هذا الضجيج اذا ، لتذهب و تري ماذا يوجد ، و يبدو ان احدهم ينتقل أليها  ، ثم عادت ادراجها الي المنزل و دلفت الي غرفتها و جلست في الشرفه لتدير رأسها ناحيه الشرفه التي امامها با عفوية لتجد عمار ينظر لها لتنتفضت من مكانها قائله:


- انت بتعمل ايه هنا


ليقول لها وهو يرفع كتفيه للاعلي :


- عادي واقف في بلكونه الاوضه بتاعتي 


- هو انت الي بتنقل جديد


- بظبط 


لتقف بنفاذ صبر و غضب و هي تقول نبره غاضبه:


- كدا كتير كتير بجد 


لتدلف الي الغرفه و تغلق الشرفه ليضحك هو بتسليه 


••••••••••••••••••••••••••••••••••• 


في معاد جلسه لورين ، تقف في داخل القفص الحديدي ، وادهم في قفص اخر  ،و بعد مناقشات بين إياس و القاضي و بعض منها بين القاضي و وكيل النيابه فارس يشاهد القاضي الان تسجيلات الكاميرا و الورقه التي كتبتها سيدرة و معها اثبات انها غير مزيفه ولم يتم تقليدها بل هي التي كتبتها ،  ثم يقول بصوت هادئ :


- يتم الحكم بعد المشاوره 


ثم يذهب القاضي و القضاه الاخرين ليتشاورو فيما سوف يحصل ، ليخرجوا بعد قليل من الوقت ليطرق با المطرقه الخشبيه عده مرات ثم يقول حكمه :


- في قضيه رقم ٦٥٠ ، يتم الحكم علي لورين عبد الخالق با الافراج عنها و تبريئها من هذه القضيه و سوف يتهم اتخاذ الاجراءات القانونيه مع الجاني ادهم المحمدي 


لتسقط لورين ارضا ، با سعاده تبكي بفرح لقد تم تصديقها و تبريئها من هذه التهمه لتحول نظرها الي ادهم الواقف ينظر با صدمه و تطالعه با كرهه 


بعد مرور ساعه و نصف تجلس امام فارس تنهي بعض الاجراءات لكي ترحل ، و قد انتهت الان ، لتبتسم با سعاده ، وتأخذ أشيائها و تهم بالرحيل ، لتقف امام بوابه الخارجيه للنيابه فا وجدت احدي سيارات الاجره ، لينظر فارس من نافذه مكتبه وهي تركب سياره الاجره، ليشعر ببعض القلق ينتابه ، ليأخذ أشيائه سريعا و يركب دراجته الناريه و يلحق بها ،و بعد مرور ساعه تقف امام منزلها و قبل  ان تترجل  من السياره و تفتح حقيبتها التي اعطاها أيها فارس مع أشيائها ، لتري ان الاموال التي معاها لن تكفي ما يحتاجه السائق لينظر لها قائلا:


- خلاص يا بنتي مافيش مشكله 


- انا اسفه بجد بس انا مكنتش عامله حسابي 


لتعطيه الاموال و تترجل و تصعد الي منزلها و تضغط علي الجرس ،و بعد لحظات فتح لها عبد الخالق و قد تبدلت ملامحه الي الغضب قائلا:


- انتي ايه الي طلعمك ، انتي مش قتلتيها ، ايه الي طلعك


لتقول با توسل:


- بابا انا مقتلتش سيدرة ازاي حضرتك تصدق حاجه زي كدا


لتحاول التقدم منه والامساك بيده ، ليبعدها عنه قائلا:


- انا مش عايز اشوف وشك انتي ولا بنتي ولا اعرفك ، و مش عايز اسمع منك كلمه بابا دي تاني ، و ادخلي خدي حاجاتك المقرفه دي ،عشان ميستهلش اني اتعب و افكر هعمل فيهم ايه 


لتدلف وهي تبكي ، حتي وصلت الي غرفتها لتقف في منتصفها تبكي تتذكر كل ذكرياتها مع سيدرة كل شئ يمر امامها كأنه يحصل الان ، اخذ حقيبه سفرها و بدأت تأخذ أشيائها تلملم فيهم وهي تبكي ، كانت تريد عندما تراه بعد خروجها من هذه المكان البارد ان يضمها له كانت ستنسي كل شئ ، كل شئ فعله بها ، لكن حصل عكس ما تمنت ، انهت أخذ أشيائها ، لتسقط حقيبه يدها علي الارض لتميل و تأخذها  تري ذلك الصندوق الخشبي القديم ملصق عليه اسمها ،الذي حاولت فتحه و لم تنجح، لتضعه بداخل حقيبتها الكبيره و تغلقها و تسير خارج الغرفه لتنظر الي غرفه سيدره التي بجانبها ، لتدلفها با هدوء قبل ان يراها عبد الخالق ، لتذهب الي مرآتها  و تأخذ عطرها و تتجه الي خزانتها و تأخذ احدي القطع من ملابسها لتنتفض با خوف فور سماع صوت عبد الخالق:


- انت بتعملي ايه هنا 


لتخفي الملابس في الحقيبه سريعا و تسدير  و تقول بخوف:


-ولا حاجه 


ليقول بصوت صاخب:


- اطلعي برا برا و زي ما قولتلك مش عايز اشوف وشك ، و من النهارده انا اتبريت منك كفايه اني مستحمل كل القرف ده  


لتخرج الي الخارج الغرفه سريعا و المنزل ايضا ، لتقف امام المبني تمسح دموعها ، ليشاهدها فارس وهي بهذه الحاله المنهاره ليهم و يذهب أليها ليجدها اوقفت سياره اجري اخري ليركب دراجته و يذهب خلفها مره اخري ، لتتوقف سياره الاجري امام المقابر ، و لحسن الحظ اخذت لورين اموالها التي كانت تدخرها ، لتعطيه حقه و تنزل من السياره و دلفت الي الداخل و هي تبحث عن سيدرة و هاهي وجدتها تترك حقيبتها و تذهب تجلس امام القبر تمسح بيدها علي أسمها و قد ادمعت عينيها قائله كأنها تناديها:


- سيدرة


لتكمل با شهقات  قائله:


- انا اسفه...انا اسفه معرفتش اجيلك طول الشهرين دول ، بس حقيقي لو عرفتي الي حصل هتعذريني ،بس اوعدك هجيلك عليطول ، كل شويه هجيلك ، حتي هتزهقي مني 


كانت تقول كلامها با ابتسامه حزينه وسط بكائها ، كان يشاهد كل هذه فارس و لا يعلم ماذا يفعل ، هو حزين عليها و كم العذاب التي تتلقاه هذه غير طبيعي ، يبدو ان مقابلتها مع والدها لم تكن جيده فا هي ظهرت بعض وقت طويل با حقيبه سفر كبيره ، ليحسم امره و يذهب أليها ، تقدم منها ووضع يده علي كتفها لتنتفض  بخوف مبتعده  وهي تمسح دموعها لتنظر لتجده فارس لتقول با استغراب:


- انت بتعمل ايه هنا 


ليجلس بجانبها قائلا:


- انتي الي بتعملي ايه هنا 


- علفكرا انا الي سألت الاول 


ليؤمي با تفهم قائلا:


- ماشي تعالي علي نفسك شويه و جاوبي علي سؤال 


لتشير علي اسم سيدرة:


- بزور اختي ايه مش شايف 


ليقول هو بكذب:


- انا كنت بردو جيت أقراء الفتحه علي بابا و امي 


- ربنا يرحمهم 


لتقف فور انتهاء كلماتها و تذهب الي حقيبتها و امسكتها و همت بالذهاب ليلحقها فارس قائلا:


- تعالي اوصلك


- لا شكرا انا بعرف اروح لوحدي 


ليقول بنبره حاده بعض الشئ:


- هوصلك يا لورين يلا 


لتسدير له قائله بغضب:


- انت عايز مني ايه ، مش كفايه الي حصلي ، والي عملته فيا 


- كان غصب عني كل الادله كانت ضدك و انا في شغلي بمشي بالادله مش بكلام المتهمين 


لتقول با عصبيه:


- ماشي خلاص و الموضوع خلص


ليغضب بسيب تصرفها معه بهذا الشكل ، هو يريد مساعدتها وهي لا تفهم هذه ، ليتركها و يرحل دون ان يتحدث يرتدي خوذته و ينطلق با قياده دراجته الناريه ، اما هي تسير في الطرق با حقيبتها الثقيله ،لتفتح حقيبتها الصغيره لتجد هاتفها لكنه لايوجد به شحن لتضعه  مكانه و لتري اموالها تكفيها للمبيت في الفندق ليومين فقط ،  حل الليل و قد مشيت علي قدميها مسافه كبيره حتي شعرت انها تؤلمها لتجلس قليلا علي حقيبتها ، لتجد سياره اجري تمر لتوقفها و تذهب الي اقرب فندق ، و بعد ساعه ، تدلف في غرفتها التي حجزتها لليله و يوم ، اغلقت الباب خلفها و ارتمت علي السرير لتقول لنفسها :


- لازم ارتب الدنيا ، لازم الاقي شغل و شقه با اجار صغير 


لتقف مره اخري و تضع الهاتف في الشاحن الذي اشترته لكي تكلم رحيم و تخبره انها تريد ان تعمل و تري اذا سايوافق ان تعمل بعد الذي حدث ، لتمسك دفترها الصغير و تكتب الذي يجب عليها فعله 

الفصل الثامن 

همس هشام 

ورقة الغار


استيقظت في الصباح و ظلت تنظر للسقف الابيض ، لونه الابيض هذه مزعج كثيراً بالنسبه لها لتجلس و تأخذ هاتفها و تحاول فتحه ليضئ با اضاءه بيضاء لتتنهد با راحه و عند فتحته مباشراً هاتفت رحيم ليجيب علي الهاتف بعد لحظات لتقول :


- ازيك يا استاذ رحيم 


ليقول لها بنبره مرحه :


-لا كدا هنبتدي نزعل من بعض 


لتبتسم قائله:


- ازيك يا رحيم 


- انا كويس الحمدلله ، كنت متأكد انك هتطلعي براءه 


لتصمت و لا تجيبه لا تعلم بما تجيبه ليقول هو ليقطع هذه الصمت:


- مش مهم ده كله هااا هتبدي تشتغلي تاني امتي 


لتقول هي بعجله :


- لو ينفع النهارده...


ليقاطعها قائلا:


- اوكي يلا مستنيكي 


لتنهي هذه المكالمه و تنهض سريعا لكي ترتدي ملابسها ، و بعد ان انتهت خرجت سريعا و انطلقت الي الصيدليه علي الفور ، بعد ساعه تصل الي الصيدليه لتجد رحيم و ليلي يتحدثان ، و عندما رأتها ليلي ركضت نحوها و عانقتها لتبادلها لورين العناق بابتسامه بشوشه لتفصل العناق لتقول ليلي :


- لورين انا اسفه بجد انا مشوفتكيش ولا مره ولا جيت زورتك بس حصلتلي حجات وحشه اووي ، بس انا فرحت اووي ان إياس قالي انك طلعتي امبارح 


لتبتسم لورين لا تعرف بما ترد عليهم عندما يقولون هذه الاشياء ، فهي لا تشعر بالفرحه كونها خرجت من السجن لا فرق بين داخل السجن و خارجه الاثنين باردين لا دفئ فيهم ، ليرحب بها رحيم و يتركهم و يذهب، ليجلسا الاثنين معنا 


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••


قبل استراحه الغداء خرج إياس من مكتبه لكي يخبر السكرتيره "ريهام" شئ ليجد هنا تركض للمصعد و ملامحها تدل علي رعبها و خوفها  و عندما وجدته تأخر لتنزل علي الدرج سريعا ليلحقها إياس و يسئلها با قلق :


- في ايه يا هنا ايه الاستعجال ده 


لتقول و دموعها تكونت في عينيها من كثرة الخوف:


- ريم..... ريم وقعت في الحضانه و دمغها اتفتحت 


ليشعر بالخوف علي ريم و يكثر قلقه ليجلعها تقف في احدي الادوار و يطلب المصعد لان لا فائده من الذي تفعله ، و بعد نصف ساعه وصلا الي الروضه و اخذوها علي المشفي ليقول إياس محاولا إيقاف بكاء هنا و ريم :


- يا هنا هي هتبقي كويسه متقلقيش و بطلي عياط انتي كدا بتقلقيها اكتر 


و بعدها يوجه حديثه ل ريم :


- ريم حبيبتي احنا قربنا نوصل المستشفي و هتبقي كويسه بطلي تعيطي بقي عشان اجبلك شيكولاته


لتنظر له ريم با عينها الواسعه لكي تتأكد من صحه حديثه ليقول بحنان :


- اة هجبلك شيكولاته يلا بطلي عياط يا شطوره 


لتهدئ بعد لحظات لكن مازالت هنا تبكي عليها وهي تنظر الي دمائها في قطعه القماش التي تضعها علي رأسها ليقول لها إياس :


- هنا انتي كمان عايزه شيكولاته يعني ولا ايه 


لتقول له هنا :


- إياس انت بتهزر في وقت زي ده 


- لا مبهزرش و ادينا وصلنا 


ليصف السيارة و يذهبوا الي الاسعافات سريعاً و يخيط الطبيب جرح ريم و بعد مرور القليل من الوقت يتجه لهم الطبيب و يقول :


- متخافوش البنت كويسه ،هو كان جرح صغير و خيطناه ، تقدرو تاخدوها


ليأخذها إياس و يذهب و بجانبه ريم و يصلهم الي البيت


•••••••••••••••••••••••••••••••••••


انهت لورين عملها اليوم و همت لكي ترحل لتقول لها ليلي:


- لورين انا عزماكي النهارده علي الغدا عندنا تعالي و نقعد مع بعض شويه 


لتعتذر لورين قائله:


- انا اسفه يا ليلي بس لازم ادور علي شقه 


لتقول با استغراب :


- شقه ليه ؟


- قررت اعيش لوحدي 


-طب و باباكي 


- معندهوش مانع 


لتقول ليلي بحماس:


- خلاص تعالي اقعدي عندنا 


لتضحك لورين علي حماسها هذه:


-  مش هينفع يا ليلي


-خلاص يبقي هندور مع بعض علي شقه 


ليغلقو الصيدليه و نظرا الي بعض الشقق لكن فيهم من لم تعجبهم او اجارها مرتفع للغايه و بعد بحث دام لساعات وجدت لورين الشقه التي رسمتها في خيالها ، احست با الراحه ، لتقول لها ليلي بعد ان انهت كل الاجراءات :


- لورين انتي هتيجي تقعدي عندنا لحد ما تنقلي كل حجاتك في الشقه و مافيش اعتراض 


لتعترض لورين قائله:


- ليلي صدقيني مش هينفع 


ليلي با صرامه مزيفه :


- لا هينفع يا لورين و مافيش اعتراض مش هسيبك انا في الفندق الي قولتيلي عليه و لا في شقه فاضيه 


لتمسك هاتفها و تطلب إياس ان يأتي و يأخذها و اعطت له العنوان ليأتي و يأخذهم و تخبره ليلي انها عرضت علي لورين البقاء معهم لمده يومين و سوف يمرون علي الفندق لاخذ اشيائها ، و الان هي تجلس مع ليلي في غرفتها تجلس في الشرفه تشم رائحه الهواء النقي لتقف ليلي علي باب الشرفه قائله:


- ما تيجي نقعد جوه احسن 


لتأخذ لورين شهيق عميق ثم زفير قائله:


- ليه الجو حلو اووي 


لتجلس علي المقعد الذي امامها و تضع كوبين العصير علي الطاوله التي بجانبهم قائله:


- في الڤيلا دي واحد استغفر الله مكعب تناحه علي رخامه ، كل اما اروح في حته الاقيه فيها و قال ايه صدفه ، بصي انا بؤمن با الصدف بس مش للدرجه 


لتضحك لورين علي كلامها:


- شكله بيراقبك 


لتقول ليلي با انفعال:


- والله شاكه ، اصل الصدفه بنبقي مره او مرتين ، حاجه بسيطه مش يبقي جاري 


-- جالي فضول اشوفه، اوصفيه كدا


لتتذكر ليلي عينيه البنيه و بشرته البرونزية و شعره البني لامع و مجعد قليلا يعطيه مظهر يجلعه  وسيماً للغايه ، لترفع كتفها و تمط شفتيها با ملل:


- قرد شبه القرد 


ليظهر عمار فاجأه في شرفته ليقول و هو يرجع شعره للخلف بطريقه جذابه :


- با ذمتك يا صحبتها انا قرد 


ليرتعبو من ظهره المفاجاء  لتنتفضت  الفتاتين با ذعر و هم ينظرون أليه لتقول ليلي:


- مش قولتلك بلاش البلكونه


لتوجه حديثها له با توبيخ:


- انت ازاي اصلا  تسمعنا و احنا بنتكلم 


ليقول لها عمار :


- ده من حظي اني سمعتك و انتي بتقولي عليا مكعب تناحه  علي رخامه 


لتصيح به ليلي:


- اة لا ده انت واقف من بدري  بقي ما شاء الله 


- حاجه حلوه لما تسمع شتمتك با ودانك والله 


لتقول له: هتفضل في الحاجه الحلوه دي طول ما انت عمال تلمع في الاقر كدا 


لتنظر الي لورين الي تشاهدهم وهي ترتشف من كوب العصير لتأخذ ليلي كوبها و تقول:


- يلا يا لورين الدنيا بقت خنقه اووي هنا 


لتدلفا هم الاثنين و تغلق ليلي باب الشرفه و الشراشف و هي تطالعه با غضب ليبادلها هو با ابتسامه بارده 


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


استيقظت لورين في الصباح علي صوت هاتفها يرن با رقم لا تعرفه لتأخذ الهاتف و تذهب للشرفه و تجيب عليه 


-الوو


- ايوا مع حضرتك المحامي محمد ابو عوف معايا الدكتوره لورين صح


- ايوا صح 


- تمام يا دكتوره في حجات تخص الدكتوره سيدرة و مينفعش تتقال في التليفون ممكن نتقابل في كافيه********* بعد ساعتين 


- تمام  هتلاقيني في المعاد 


*بعد ساعتين*


تجلس لورين امام المحامي ليقول لها:


- تحبي تشربي حاجه 


- لا شكرا 


ليطلب له قهوه ساده و يبدأ با الحديث:


- ندخل في الموضوع 


لتؤمي له لورين ليستكمل حديثه


- الدكتوره سيدرة قبل ما تموت وكلتني من فتره قبل وافتها ان الاملاك تتقسم بينك و بين والد حضرتك فا انا عرفت سعر العياده بعد البيع هو نفس المبلغ الي محطوط في البنك فا انا كلمت استاذ عبد الخالق و قال ان البرنامج بتاعه مليان النهارده فا قولت نكلم حضرتك و كدا كدا حضرتك بنته فا عادي 


لتفكر لورين قليلا ، لتتذكر  ما حصل لها في العياده عندما كانت متهمه في قضيه القتل و دمائها الجافه علي الارض فا قررت انها لن تدخل هذه المكان المشئوم مره اخري لتقول سريعا:


- تقدر تبداء بالاجراءات و بابا هاياخد العياده 


ليقول المحامي:


- و حضرتك الفلوس الي في البنك


-ايوا 


- تمام الاجراءات هتخلص بكرا الصبح و كدا تقدري تتحكمي في الفلوس 


- تمام 


لترحل لورين و تذهب الي الصيدليه 


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

طرقت هنا باب مكتب إياس ليسمح لها بالدخول ، لتسير و تقف امام المكتب و يسمح لها إياس بالجلوس لتقول له:


- ممكن اخد اذن النهارده 


-ليه 


- هودي ريم للدكتور 


ليجيب مشجعاً:


- فكره حلوه اووي ، تحبي اقولك علي دكتور حلو 


- لا شكرا انا لقيت واحد خلاص 


ليقف إياس و يسير حتي يصل للمقعد الذي امامها ليقول لها:


- مالك يا هنا بقالك كام يوم مش كويسه


فور سؤاله ادمعت عينيها قائله با صوت شبه مختنق:


- لا انا كويسه 


لتسقط دمعه من عينيها و بعدها الكثير من الدموع و كلام متقطع:


- انا حسه اني مش قد المسؤوليه التي اديتهاني اختي....اختي وثقت فيا و وصتني علي ريم ، بس انا مش هبقي قدها...عياطها كل يوم قبل ما تنام و اول ما تصحي بيوجعني اوووي 


لتنهي كلامها هذه و تكمل بكائها ، ليمسد إياس علي كتفها قائلا با ابتسامه حنونه:


- كل الامور في اولها صعبه ، لازم الصبر ، اصبري شويه و كل حاجه هتتحل و ريم هترجع كويسه و هتفهم ان باباها و مامتها ماتوا ، و بعدين مين الي قال انك مش قد المسؤوليه دي انت قدها ونص كمان ، وانا جمبك في اي وقت


لتتنهد هنا با ارهاق و تمسح دموعها ثم يخبرها:


- يلا عشان هنروح للدكتور سوا 


ليأخذ إياس اشياءه  ثم يذهبا 


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


*حل الليل*


تجلس لورين علي الفراش ، شارده ماذا سوف تفعل في تلك الاموال ، لتدلف ليلي و هي شارده ايضا  لتصتدم قدمها في طرف ساق الفراش لتصرخ بألم ، لتذهب لها لورين لتطمئن عليها  


ليلي: خبطه بسيطه يا لورين عادي 


لتؤمي لها لورين و تجلس مره اخري و تصبح في تفكيرها ،لتجلس ليلي بجانبها لتسئلها ،


- سرحانه في ايه يا لورين 


- سيدرة سيبالي ورث 


- دي حاجه كويسه ،بتفكري في ايه بقي 


لترفع كتفها الاعلي ،لتجيبها:


- لورين نامي دلوقتي انتي تعبتي اووي النهارده و كمان انتي هتنقلي في الشقه بتاعتك بكرا 


اومأت لها لورين لتستلقي علي الفراش و تذهب نوم  عميق


••••••••••••••••••••••••••••••••••


في الصباح التالي ، تقف لورين امام دار الايتام التي كانت تأتي له هي و سيدرة كثيرا ، و قد وعدت نفسها انها سوف تفعل ما كانتا يفعلانه سويا لكن بمفردها ، دلفت الي الداخل و اتفقت مع مدير الدار علي مبلغ من المال سوف يأتيها كل شهر ، ثم ذهبت و لعبت مع الاطفال لقد عادوا أليها الابتسامه الحقيقيه صدرت من قلبها ، كانت في كل زاويه تري ذكراياتها مع سيدرة ، يلعبون مع الاطفال تسمع صوت ضحكاتهم سويا و ايامهم الجميله ، و بعد مرور الوقت غادرت وهي تهاتف ليلي لتجيبها :


- فينك يا لورين 


- انا هروح اجيب شويه حجات للشقه تيجي معايا 


- تمام نتقابل فين 


- عند مول*****


- اوكي سلام


*بعد ثلاث ساعات*


انتهت لورين من شراء بعض الاشياء الاساسيه بالنسبه لها فا وقفا امام بوابه المركز التجاري لتقول لها ليلي:


- يا لورين ناقص حجات كتير في الشقه انت مجبتيش كل حاجه 


لتقول بعدم اهتمام:


- يا ليلي دي حجات تافهه هبقي اجبها بعدين 


لتقول ليلي با حماس:


- بس تعرفي احسن حاجه قريب من  البيت شويه بس قريب من الصيدليه اوي


لتؤمي لها لورين با ابتسامه هادئه:


- فعلا عندك حق 


- تعالي بقي نروح الشقه عشان نشوف هنحط الحاجه ازاي 


و قبل ان توقف ليلي سياره الاجري سمعت صوت جهوري :


- لورييين 


و ما كان صاحب هذه الصوت غير عبد الخالق الذي يتقدم و علي وجهه علامات الغضب ليقترب منها و يمسك مرفق لورين قائلا:


- كويس اني لقيتك ، كنت بدعي من الصبح ربنا اشوفك


ليبتسم با سخريه مكملاً:


-مش عشان سواد عيونك ، انا لو كنت عرفت انك ها تاخدي  الفلوس دي كنت منعتك با كل الطرق ، لانك متستهليش منها حاجه ، انت تستهلي الشقي و التعب و الذل عشان تكفري علي الي عملته المرحومه امك 


ليتركها لتترنح الي الخلف و الدموع في عينيها ، كادت تسقط لكن انقذتها ليلي لتقول له بغضب:


- انت مين اصلا ، و ازاي تكلمها كدا 


ليتجاهل حديث ليلي مكملا:


- الي كنت بستحملك عشانها ماتت فا ياريت متظهريش قدامي تاني ولو صدفه زي المره دي 


ليرحل با رياحه الرعديه ، لتبكي لورين و تنظر حولها لتجد العامه ينظرون لها ، لتعانقها ليلي و تمسد علي ظهرها با حنان لتقول لها:


- خلاص يا لورين ، هو مشي خلاص 

لتقول لورين بصوت باكي:

- انا عايزه امشي من هنا

لتشير ليلي لسياره اجري و ينطلقون الي شقه لورين ، لتسئلها ليلي بصوت هادئ:

- بقيتي احسن 

اومأت لها لورين ليصعدا الدرج سويا ، لتصل الي باب الشقه و تعطي الي ليلي المفتاح لكي تفتحها ، لتسمع صوت الشقه التي امامها بابها يفتح ، لتسدير با عفويه لتتغير ملامحها للدهشه ليقول الطرف الاخر با همس:- لورين.

تعليقات



<>