رواية وسقطت الاقنعه الفصل السابع والاربعون47 والثامن والاربعون48 بقلم سهام صادق

رواية وسقطت الاقنعه الفصل السابع والاربعون47 والثامن والاربعون48 بقلم سهام صادق

ضمت جسدها بذراعيها وهي تشعر ببرودة خفيفه تقتحمها وتنفست بعمق وطالعت المكان حولها بأعين باهته ...

لتقع عيناها الشارده علي زين وبجانبه أحد اصدقائه وبينهم ماريانا التي تضحك وتُشاكسهم بسعاده .. 

فالرحله التي أخبرها بها لم تكن سوي لقاء أصدقاء قد جمعهم القدر بالغربه واليوم قرروا أن يجتمعوا وكانت ماريانا هي نقطة الوصل بينهم ..فالمزرعه التي تستمتع بهوائها ضمن أملاك العجوز وليم .. وهم الأن ينعمون بيوم أعدته ماريانا 

وشعرت بوخز بقلبها وهي تري مداعبة ماريانا بشقاوه لزين والرجل الواقف بينهم يضحك ويمازحهم 

فقضمت شفتاها بقهر .. وتمنت لو ان تنتهي تلك الرحله سريعا ولكن كيف ستنتهي وهم مازالوا في بدايتها فلم يمر علي قدومهم سوي ثلاث ساعات وسيبتون الليله هنا 

وتأملت الرجلان الجالسان أمامها .. فالدعوه كانت لأربعة رجال من بينهم زين .. زين وهي بالطبع وهذا مالم يسعد ماريانا كما رأت في عينيها عندما جائت معه تتبطأ ذراعه 

ورجلا أخر بزوجته اللطيفه وقد أتخذوا ركناً بعيدا لهم 

والثالث هو من يقف بجانب زين يعدون الطعام المشوي علي الفحم والرابع الذي جلس بعالم أخر يستمتع بتصفح هاتفه 

اما هي كما العاده ..أصبحت تُحلل الاشخاص حولها كي تلهي نفسها عما يدور داخلها من حنق 

وعادت تتأمله وهو سعيد بهذا اللقاء ..فكما أخبرها هم أصدقاء الشقاء والغربه .. وان اليوم هو من أسعد أيام حياته

فقد ألتقي برفقائه اللطفاء اللذين حكوا لها أحاديث طريفه قد مر عليها سنون ولكن مازالت الذكريات عالقه بقلوبهم 

ولكن بعد الثرثره .. كان لابد ان يبدئوا بأعداد الطعام وهذه كانت فكرة ماريانا ..ان الطعام هم من سيعدوه سويا وسينسون اليوم انهم يملكون من يخدمهم .. 

وكل شئ كان مُعد بأكمل وجه .. 

واغمضت عيناها وهي تتذكر ماريانا حين أمسكت يد زين تقوده نحو شواية الطعام 

وتنفست براحه وهي تراهم يضعون الطعام في الأطباق 

وأنقبض قلبها فجأه وهي تلمح ماريانا تقضم أحدي قطع اللحم بتلذذ ثم تضع قطعه بفم زين الذي تناول القطعه وهو يبتسم 

وصديقهم الأخر يقف يُطالعهم ضاحكا 

مشاهد كانت تمر أمام عينيها .. وهي تتمالك غيرتها بقوه 

وأنتبهت للخادمتين وهم يضعون المشروبات وأطباق السلطه 

ويعدون المائده بذوق ..الي ان اقتربت منها تلك المبتسمه زوجة أحد المدعوين للضيافه : حنين 

وطالعتها ببتسامه هادئه وجلست جانبها : تعرفي انك عاقله اووي .. لو واحده تانيه مكانك مكنتش فضلت قاعده ساكته كده 

وحدقت بها دون فهم : ليه بتقولي كده 

فرفعت "هناء" حاجبيها .. ونظرت الي ماريانا التي لم تترك زين للحظه .. وقد فهمت مقصدها : زين بيعتبر ماريانا اخت صغيره ليه

فتأملتها هناء بلطافه .. وربتت علي يدها : مش بقول عليكي عاقله 

وقطع الحديث أقترابهم وهم يتقدمون اليهم حاملين الأطباق 

وأنشغلوا كل فرد بحماس بطبقه .. واخيرا اقترب هو منها مبتسماً وجلس جانبها من الجهه الأخري متسائلا: 

مالك مكشره كده ؟

فطالعته بشر .. ليبتسم وهو يمسك يدها بحب : انا مبسوط باليوم ده اوي 

وتابع بدفئ : عايزك تعرفي حاجه واحده وهفضل اقولهالك عمري كله .. انتي اجمل حاجه في حياتي ..انتي عمري اللي جاي 

كلمات دافئه .. زالت كل من ضيقها وهواجسها قاتله .. ولم تدري بشفتيها التي تسعت لتشق عنهما أبتسامه هادئه 

فهو يعرف كيف يمتلكها بهدوء .. ويجعلها تعود الي وطنها داخل عيناه

وبدء يأكلون الطعام .. وهو يُطعمها ويُدللها وكأنه يعوضها عن اللحظات التي أبتعدها عنها

وكل هذا ماريانا كانت تُطالعه بحنق .. فبعد أن ظنت

أن ألهائه المؤقت عن زوجته سيجعله يجلس جانبها ويُلاطفها بكلمات مثلما يُلاطف تلك التي تحسدها عليه 

وقضمت طعامها بشحوب وعيناها تُطالع الرجل الذي دوما رأت فيه فارس أحلامها 

وتعالت الضحكات وفجأه انتبهت لما يدور حولها 

حيث ان احد الأصدقاء ويُدعي " فاروق" يُمازح زين بمشاكسه : زين نصار والرومانسيه مع بعض .. 

وتابع وهو يضع بيده علي قلبه : اه قلبي مش مصدق 

ليضحك زين .. وهو يتأمل أنكماش حنين بخجل :

انت مركز معانا ليه يافاروق .. اتجوز وريحنا منك بقي 

فأبتسمت هناء وهي تُطالع زوجها الذي يأكل بنهم : 

شايف الحب والدلال .. مش من ساعه ماالأكل اتحط وانت مبقاش قدامك غير الطبق ولا مركز في حاجه 

فأبتلع زوجها طعامه وقد بدء يسعل والكل يضحك عليه :

ياربي علي الستات .. كل اللي بعمله ليكي ده وبرضوه مش عاجب 

وتابع بنظراته لصديقه فاروق : اه بسبب تركيزك مع الأخ ده

واشار نحو زين ..ثم تابع بمزاح : مكنتش جبت لينا الكلام 

ثم طالع صديقه الأخر الذي يأكل ومازال يعبث بهاتفه : 

انت ياعم ماجد ماتحضرنا

الكل بدء يضحك ويمزح وماريانا أندمجت بينهم ولكن تلك المره .. اندمجت بلطافه محببه ولكن دوما مزاحها ولطافتها ينصب نحو زين بالطبع 

وانتهي الغداء وكل منهم أنسحب للغرفه التي أعدت له 

حتي ماريانا أنسحبت وتركتهم.. 

وتنفست براحه واستمتاع بالأجواء حولها.. وعندما وجدته أنهي مُكالمته جذبت منه الهاتف وتمتمت بحنف طفولي :

انت النهارده أجازه من الشغل .. انسي انك زين نصار 

وتابعت وهي تستنشق الهواء : وركز في الجو الجميل ده 

وتخيل بقي 

فضحك وهو يتأملها : والله انتي مجنونه .. 

وعاد يجلس جانبها وهتف بمشاكسه : ها هنتخيل ايه بقي

وتابع وهو يراها تأكل فاكهة "الموز" بمتعه : ياقرده هانم

وضحكت وهي تمضغ مافي فمها بتلذذ .. ثم جذبت اخر تأكله : انت بتتريق مش كده 

وتعالت ضحكاته وهو يتأملها : مقدرش 

ومال نحو وجنتها يطبع قبله عليها : مش عارف ايه حبك للموز اللي ظهر فجأه 

وصار نحو وجنتها اليسري وطبع بقبله أخري ..فهمست :

ابنك اللي عايز مش انا 

فتنهد ضاحكا : بتتوحمي علي موز ياحنين .. 

انا خايف تجبيلي قرد صغير ويبقي عندي قردين

وتأوه بألم وهو يشعر بقبضة يدها علي صدره : اه يامفتريه 

وتعالت ضحكاتهم سويا .. ولم يشعروا ب ماريانا التي وقفت بعيدا تُطالعهم وهي تتمني ان تكون هي الجالسه بين ذراعيه وليست هي 

وركضت نحو غرفتها وجلست علي فراشها وهي تري مشاهد من طفولتها عندما كان زين يُدللها ويهتم لأمرها 

ونهضت نحو المرحاض كي تنعش وجهها بالماء الفاتر ..ثم تذهب اليهم وتبدء في ألاعيبها 

ولكن تلك المره كانت النتيجه هي الهزيمه والأنسحاب 

وهبطت الدرجات وشعرها الأشقر قد عقدته 

وأقتربت منهما حيث يجلسون علي احد الارائك في الحديقه بمفردهم 

ووجدته يضع بيده علي بطنها يُشاكسها : مش متخيلك وانتي بطنك قدامك شبرين ..هتبقي كوره ياحببتي 

فعادت تضربه بخفه : زين بطل تريقه .. هقوله علي فكره لما يجي 

وضحك .. وألتف بعد أن سمع صوت أقدام ووجد ماريانا خلفهم تربط الكلمات ببعضها فهي تفهم العربيه بقوه .. وهنا تسألت : انتي حامل 

فأبتسم زين وهو يُخاطبها : تعالي ياماريانا .. اقعدي معانا خليها تتأملك شويه عشان نجيب البيبي زيك 

وأقتربت منهم ماريانا وهي لا تُصدق بأن زين سيصبح اب وان خططها الكثيره انتهت .. فلن تخرب علاقه يربطها أطفال .. فهي عاشت حياتها وحيده دون والدين فكيف ستجعل طفلا يُعاني مثلها .. هي أمرأه لعوبه ولكن حين يكون الامر داخله أطفال ستبتعد وستقضي علي قلبها 

وحركت حنين رأسها رغم انها تعلم بصدمتها 

وهتفت بتشويش : سيكون طفلا محظوظا لانك انت والده زين

...................................................................

أبتسمت وهي تتأمل كيف يطهو الطعام بمهاره .. اليوم كان أكتشاف اخر لها أظهره عنه .. عمر ليس فقط الطبيب الجراح المشهور والرجل الوسيم الذي يخطف انفاس النساء بل هو أيضا طباخ ماهر

وقف برشاقه امام الموقد وهو مستمتع بما يفعله 

وشهقت ضاحكه وهي تراه يرفع الطعام من علي المقلاه لأعلي ثم يتلقاه... وألتف اليها ضاحكا هو الأخر : 

هو انا جايبه عشان تفضلي تتفرجي عليا 

وانحني امامها ممزاحا : كل ده في السلطه يابرنسيس رحمه

فأتسعت أبتسامتها واستمرت في تقطيع حبات الطماطم بقلب خافق .. وفجأه وجدته يحشر بفهما شريحة من الخيار ويضحك 

اليوم كان عمر رجلا لاول مره تراه هكذا .. رجلا تمنت لو يبقي طويلا كما هو اليوم .

وحركت رأسها بخفه وهي تبتلع ماداخل حلقها : 

عمر ركز في اللي انت بتعمله وسيبني انا أركز في السلطه 

فقطب حاجبيه بقوه وهو يُطالعها ثم انفجر ضاحكا : تركزي في ايه في السلطه .. هي عمليه جراحيه 

وتابع وهو يتكأ بمرفقيه علي الطاوله : ديه سلطه يامُدلله

وصرخ بمشاكسه وهي توكظه بقبضة يدها : 

آه ..بقيتي جباره أيتها الليدز

فضحكت .. ليبتسم وهو يتأملها وهي تتضحك بتلك الطريقه

فوجهها قد أشتعل احمراراً وخصلات شعرها قد تناثرت

علي وجهها وحاوطها بجسده من الخلف وهو يتنفس بعمق ويرفع السكين من يدها ثم يتناولها وبدء بتقطيع ما كانت تُقطعه .. وهي تقف امامه كالصنم تري يده كيف تتحرك ببراعه .. وكتمت أنفاسها بصعوبه فجسدها أصبح ينصهر من دفئ جسده الذي يُحاوطها 

وأغمضت عيناه وهي تُتمتم داخلها : حبني ياعمر 

وفرت دمعه من عينيها وتابعت بألم وخوف من أن تُنبذ مجددا ولا يُحبها كما أحبته : زي ماحبيتك 

...................................................................

بدء الظلام يحل والهواء ببرودته قد أزداد لينعش الجسد 

وروائح الأزهار أنتشرت لتعبئ رئتيها بهواء ذات نكهه منعشه .. 

وشعرت بوجوده خلفها وهو يضع كوبان بخارهم يتصاعد وضم جسدها اليه : نفسي اعرف بتتأملي في ايه

ولمعت عيناها وهي تُطالع الشمس وهي تختفي في جوف السماء .. وأبتسمت : ولا حاجه .. بس المنظر ده بيديك سكينه حلوه اووي 

وقضم كتفها بقضمه خفيفه وهو يضحك : آه .. زين

فأدارها نحوه وهو يتأمل وجهها الهادئ ثم بدء يُقلدها :

آه ..زين 

فأبتسمت ورفعت عيناها نحوه بحب وتعلقت بعنقه وهي تقف علي أطراف اصابعها وقبلته علي وجنته بدفئ 

وتألم وهو يبتعد عنها بعدما عضت خده ..فقبلتها قد اتبعتها عضه لاسعه منها وضحك وهو يري مكرها :

اللي بيحب حد بيعضه 

فتنهد بيأس من أفعالها اللعوبه .. وحاوط خصرها بذراعه وهو يهتف : انتي ايه مفهوم الحب والرومانسيه عندك ياحببتي 

وأنفجرت ضاحكه : زين نصار بيسأل عن مفهوم الرومانسيه 

فرفع حاجبه بمكر وهو يُطالعها : والله 

فتمتمت وهي تُحرك رأسها بأماءه وعقدت ساعديها بتلاعب :

امممممم ، ايوه يافندم 

فلم يجد نفسه سوي وهو غارق بضمها .. يهمس لها بكلمات يأسه من جنونها الذي يغرقه بحبها كل يوم : عارفه بحس معاكي بعمري اللي ضاع مني زمان وانا بحارب الدنيا عشان يكون ليا وجود

وابتعد عنها يضع بيديه علي سور الشرفه بشرود .. 

فشعرت بوجعه فهي اصبحت أحق معرفه بما قد عاشه 

من يراها يظن انه ولد رجلا خالي تُعبئ الاموال أرصدته في البنوك ولم يدفع ثمن من عمره مُقابل هذا 

ودفنت وجهها بظهره الصلب وحاوطت خصره بذراعيها كي تشعره بوجودها معه دوما وهمست بعذوبه ودفئ: بـحــبـك 

كلمه واحده قد رطبت جروح وأنهت ذكريات تسلب الروح 

وألتف اليها يضم وجهها بكفيه .. ويُلامس خدها بحنان وعشق : اه منك ياحنين 

وفي ركن بعيدا كانت تجلس ماريانا تشاهدهم ثم تسقط بعينيها نحو الصور التي كانت تجمعها به هو وجدها في صغرها 

ونظرت الي أبتسامته في الصور القديمه .. ورفعت وجهها نحوهم مجدداً لتري صوره حقيقيه لبطلها ومن رسمت أحلامها به أصبح ملكاً لأمرأه اخري 

وأرتسمت علي وجهها أبتسامه باهته وهي تراه يُقبلها برقه ثم يضمها نحوه بحب 

ومسحت وجهها وهي تُتمتم : أتمني ان اكون محظوظه مثلك حنين

...................................................................

تأملها وهي تجلس تُطالع أخيها كيف يُدلل زوجته بأعين غير مُصدقه ..وأقترب منها نحو الفراغ الذي تركه سليم منذ قليل بينهم وضمها اليه هامساً : مالك مصدومه كده ليه ياحببتي .. راجل ومراته عادي 

ومسح علي وجهها بخفه .. فطالعته وقلبها مازال لا يستوعب كيف كان أخيها بالماضي وكيف اصبح الأن 

وشردت فيما كان يفعله معه من ضرب وحرق وأذلال .. حتي والدته لم ترحم منه .. أم الأن مع زوجته تلك يُدلالها ويضمها لجسده ..

وظهر الالم علي جسدها وهي لا تتذكر يوما ان ضمها اليه 

فالدفئ والمشاعر التي كانت تسمعها من افواه صديقاتها لم تجربها الا مع من يحتضنها الأن وشعرت بقبلته علي خدها 

فكانت قبلته كالترواق لها .. ودفنت وجهها بصدره وقد أدهشته فعلتها فليلي دوما خجوله من تصرفاته امام اعين الغرباء وفي تلك اللحظه ألتف نحوهم محمود بعد ان كان مندمج بمطالعة التلفاز هو وزوجته كاترين 

وهمست بألم : متسبنيش يا اياد ..انت كل حاجه في حياتي

وابتعدت عنه تمسح وجهها الذي انساب عليه دموعها 

وأنصدم من هيئتها تلك .. فسحبها من يدها نحو غرفتهما في صمت وصوت كاترين القلق : مابكي ليلي عزيزتي

ولكن أخيها كما العاده انشغل في مايفعله بجفاء

وأردف بها لغرفتهم .. فوجدها تنفجر باكيه وهي تجلس أرضاً : عمره ماحضني كده ولا حضن ماما الحضن ده 

ووضعت وجهها الشاحب بين راحة كفيها : ليه مش بيحبني 

وتابعت بألم : ليه يا أياد .. انا بحبه اوي مهما بيعمل فيا بحبه 

فجثي علي ركبتيه نحوها وهو لا يعلم بما سيقوله لها .. ماذا سيقول عن شئ يُشاهده بعينيه جفاء اخ لم يري مثله قط.. وتنهد بألم وضمها بدفئ وبدء يمزح كي ينسيها وجعها : 

زوجتي الغاليه شكلها عايزه تتحضن الفتره ديه كتير

ومسح وجهها بحب : امممممم ، تصدقي انا حاسس اني بقيت مقصر في الدروس بتاعتي 

فأشتعل وجهها خجلا .. وأرتبكت : اياد 

فضحك وهو يتأملها كيف تفرك يديها : عيونه وروحه وقلبه 

وأزداد خفقان قلبها بقوه وقد نسيت ماكان يدمي قلبها الذي رممه الحب 

...................................................................

بدئوا يحتسون المشروبات وهم يضحكون ويتحدثون في امور عده .. وهتفت زينب بمرح كالمعتاد : بس حضرتك يادكتور نفسك حلو اووي في الأكل .. اتبناني يومين كده وعلمني سير المهنه والاكلات اللي اول مره أكلها ديه

فضحك عمر وهو يرتشف من مشروبه الساخن : عنيا يازينب .. 

فأبتسمت رحمه وقد عادت من المطبخ ووضعت طبق يملئه أصناف عديده من الحلوه : الحلو بقي .. ومش مهم الدايت النهارده

فأنفجروا جميعهم ضاحكين .. اما فادي ابتسم أبتسامه باهته 

وهو يتمني لو ان يسحب تلك التي تجلس بكل اريحيه وتضحك 

وتسألت زينب بحسن نيه : هو حضرتك مش هتنزل مصر قريب يادكتور عمر

ومضغت رحمه الحلوي بصمت وهي تنتظر اجابته فالدعوه التي جائت من اجلها لم يتبقي عليها سوي اقل من شهر وتنتهي وترحل بعيدا عنه 

وشحب وجهها وهي تخاف ان يُعلن عن عدم رغبته ولكن : 

قريب اوي ياأنسه زينب

وألتف نحو رحمه التي أبتسمت بشحوب .. فعباراته قد أعطت لها الأمل مجددا بعد ان ظنت فقده 

وعادوا يثرثرون مجددا وفادي يشعر بالأختناق من تلك اللعينه التي تجلس جانبه يود لو ان

ونظر الي شفتيها وهي تتحرك وكيف تتحدث وتبتسم 

وبدء يتخيل كيف ستكون مذاق شفتيها .. وعندما بدء عقله يدور بأشياء أشعلت الرغبه داخله تمتم بخفوت : 

اللعنه عليكي زينب

وكاد ان ينهي الجلسه ويرحلوا .. ولكن : ممكن يادكتور عمر اتكلم مع حضرتك علي أنفراد

ونظرت الي رحمه بأحترام : بعد اذنكم طبعا 

رغم الغيره التي أقتحمت رحمه الا ان معرفتها بزينب وبشخصيتها البريئه .زابتسمت بهدوء

اما فادي جلس ينفث انفاسه بقوه وهو يراها أمام عينيه كيف تتحدث وكيف تُحرك يديها امامه وهو يستمع اليها بأهتمام

..................................................................

وقف هاشم يتأملها بيأس وهو يفك ازرار قميصه بهدوء

تجلس علي الفراش وامامها بعض حبات الخرز بألوان عديده وخيوط وابر .. فزوجته قررت ان تُمارس مهنتها بالمنزل حاليا 

واقترب منها وجلس جانبها علي طرف الفراش يتسأل : 

انتي بتعملي ايه ياهبه 

وقضمت الخيط بأسنانها .. وطالعته بحنق :

زي ما انت شايف 

فتنهد بأرهاق ..وتابعت هي : برجع هوايتي اللي انت كبتها 

فضحك وهو يتأمل ملامحها المتذمره : دلوقتي كبتها ..

فرفعت هاتفها تنظر الي صور بعض المشغولات اليدويه :

سيبني أحقق ذاتي ياهاشم ..اشمعنا انت 

فأتسعت حدقتي عينيه ثم انفجر ضاحكا : ذاتك هو ذاتي ياروحي 

فتركت مابيدها وظلت تتأمله وهو يمزح :

كل واحد خليه في ذاته 

ولم يدرك بنفسه سوي وهو يزيح ماعلي الفراش ليسقط ارضا .. غارقا بها بين ذراعيه بشوق : وماله خليهم لوحدهم دلوقتي .. 

وهمس بحب : وحشتيني ..

وكادت ان تبعده عنه الا ان هتف بدفئ : حضنك وحشتني 

هبه انا من غيرك ولا حاجه 

ورفع يديها يقبلهما .. ويعتذر عن كل ما فعله بها .. وسقطت حصونها وعادت تغرق معه من جديد كالفراشه 

وتنفست ببطئ وهي تري عيناه اللامعه بشوق : مش مهم ذاتي النهارده .. خليه بكره 

فضحك وهو يحتويها بذراعيه الدافئه : انا بقول كده برضوه

...................................................................

ضحك مدحت وهو يراها تُدلك عنقها بأرهاق وتُتمتم بكلمات ضعيفه تلعن فيها العمل ومن يُريد أن يعمل 

ورفعت وجهها نحوه بعبوس الي ان تذكرت الطعام الذي لم تعده ونهضت سريعا أمام عينيه هاتفه : معلش يامدحت لسا مخلصتش الأكل واكيد انت جاي من شغلك تعبان

فألتقت يدها بحب وهو يجذبها نحوه : عارف انك تعبانه فجبت اكل معايا وانا راجع 

وبدأت رائحة الطعام تفوح .. فأبتسمت بسعاده : انت احن واطيب راجل في الدنيا 

وطبعت بقبله رقيقه علي خده .. وركضت نحو المطبخ كي تجلب الاطباق : ادخل غير هدومك وانا هحضر الاكل 

فطالعها ببتسامه حانيه ..فحياته بها أصبحت بشكل أخر 

بشكل لو كان أحد وصفه يوماً له ماكان سيصدقه 

وكيف سيصدقه رجلا تربي بملجئ لا يعرف كيف تكون الحياه الحقيقيه التي اصبح يعيشها 

...................................................................

تقص لاختها سعادتها ومع تعيشه من حياة هادئه واختها تجلس تُقارن بين المشاهد التي تراها بين والديها وما علمتهم له وبين ما تحكيه لها اختها الكبري

واخيرا تنهدت زينب : ياسين طلع حنين وبيحبني اووي ياهدير 

ولمعت عيناها بحب : انتي داخله علي جواز دلوقتي اوعاكي تسمعي نصايح ماما 

وتذكرت بداية حياتها الزوجيه : متعمليش زي 

فأبتسمت اختها بحب وتنفست بأسي عندما تذكرت أختها الأكبر : لاء انا اتعلمت من حكاية منه 

لتنظر زينب نحو فراش أختها الفارغ .. أختها التي تطلقت بعد شهران من زواجها رغم انها الوحيده بينهم من تزوجت عن حب ولكن الحب لم يدم

فحياتها بدأت كما خططته لها والدتهما .. وفي النهايه قد خرب بيتها واضاع حبها بسبب عناد وكبرياء زرعته والدتها داخلها .. والدتهم التي تري المرأة القويه التي تسيطر علي زوجها هي من تكسب في النهايه 

...................................................................

ضحكت ليلي بسعاده وهي تري سليم ينتقي الملابس بأعين لامعه وكانت كل الملابس التي يختارها ملابس أنثويه فهو يُريدها فتاه ولن يُغير تلك الفكره .. فكل يوم يخبرهم أنها فتاه 

وهو يشعر بذلك ... رغم صغر سنه الا انه طفلا مشاكس ذات عقل يتجاوز عمره بمراحل 

وضمها اياد اليه بحب وهو يهمس : نسي نفسه .. وفكر في البيبي الجديد 

ونظر الي بطنها التي تخفي بروزها الخفيف ملابسها الواسعه المحتشمه .. وضحكت وهي تُشاهد سليم يركض نحوهم حامل حذاء صغير : ده حلو مش كده ياليلي 

فضمته اليها بحب : اي حاجه من سليم اكيد هتكون حلوه 

وأبتعد الصغير عنها .. وقد لمعت عيناه بالسعاده 

واياد وقف يُطالعهم وهو يضع بيديه داخل جيوب سرواله 

وانحني ليحمل صغيره بحب : الاستاذ سليم المشاكس بيختار هدوم للبنات 

وتابع ضاحكا : فاكر لما كنت بتقولي انك مش بتحب البنات

فطالعه سليم بتفكير ثم هتف بشقاوه : لاء انا مقولتش كده 

واشار الي والده كي يقترب منه : متقولش كده قدام لوجي لتزعل مني .. 

وهنا انفجر اياد ضاحكا .. لوجي الفتاه الصغيره ذات الاعين السوداء قد أوقعت صغيره في حبها

وشعر بيد ليلي علي ذراعه .. فألتف لها ليري نظراتها اللامعه نحوهم 

وظهر أخيها فجأه وهو يحمل أشياء عديده قد أشتراها 

وهتف وهو يقترب منهم ويعطيه بطاقته المصرفيه :

شكرا ياجوز أختي ياأبوالكرم..

وأخفضت ليلي رأسها أرضاً وهي تفرك بيديها .. 

فأنزل أياد صغيره الذي وقف يُحدق بالمكان حوله يبحث عن شئ أخر يشتريه .. ونظر الي ليلي التي وقفت بصمت تُطالع الأرض .. فضمها اليه بحب : مافيش شكر بينا يامحمود .. احنا أهل 

ووقفت مذهوله وهي تري اخيها يحتضن زوجها ويربت علي كتفه بهتاف : انت راجل مافيش زيك 

ونظر الي أخته بغلاظه : جوزك ده تحطيه في عينك 

فكتم أياد صوت ضحكاته .. وهو يُطالع ليلي التي تنظر للمشهد وتستمع للحديث بأعين مصدومه ..

وانصرف محمود من أمامهم بعد ان قرر ان يخرج للسائق لانه قد ملّ من التسوق 

وعندما رأي عيناها الشارده .. تناول كفيها بحب دون ان يهتف بشئ 

اما هي كان قلبها حزين من جفاء اخيها .. وتمنت لو كان عاد كي يأخذها بين احضنه ويكون سندها ولكن في النهايه 

كله تحول لرماد .. اخيها كما هو ولكن الفرق الوحيد الذي أصبح بحياتها وجود رجلا مثل زوجها يدعمها 

وطالعته بعشق وتمتمت : انا بحبك اوي ياأياد

فنظر اليها بحنان وانحني نحوها هامسا : انتي اجمل حاجه حصلتلي في حياتي ياليلي 

.................................................................

أغلقت سهيله هاتفها بسعاده ومازال صوت طارق يقتحم أذنيها 

فقد اخبارها بكلمه "أحبك " لعشر مرات بصوت يملئه الحب والدفئ ... ونظرت الي هاتفها وهي تخرج من بناية الطبيبه 

التي اخبرتها بتحسنها الشديد .. وان وجود رجلا حنونا وعطوفا وقد اصبح نادرا في هذا الزمن هو سبب اساسي في عودت روحها من جديد 

وابتسمت وهي تشرد في أطراء الطبيبه عنه .. 

ورغم غيرتها القليله الا ان هذا جعلها تشعر بالفخر والرضي بأن رجلا مثله بحياتها 

وأنحنت تضع هاتفها بحقيبتها .. وهي لا تدري بتلك الأعين التي تُطالعها .. 

وعندما رفعت جسدها مجددا .. ونظرت حولها وجدته يخرج من سيارته مُقتربا منها 

فحدقت به بخوف : مسعد 

ليتأملها مسعد ببطئ وهو يُجاهد مشاعره القويه نحوها ورغم انها لم تكن صدفه الا انه هتف : شايف ان الصدف بتجمعنا من تاني

وتفحصها قليلا وهو يري خوفها وكاد ان يجذبها نحوه صارخا بها من نظراتها اللعينه التي تحرقه 

فهو يجمح حبها من قلبه وهي تُطالعه بخوف 

ونظر الي هاتفه واستدار بجسده بعيدا كي يرد علي المتصل 

وعندما ألتف اليها وجدها قد أختفت في لمح البصر

فحدق بالفراغ الذي تركته وهو يشرد في نظراتها 

هي تخشاه .. تراه لعين كحاتم .. 

ولكن قلبه اللعين يشتاقها وهو يعلم انها لن تكون لها 

فمن سترضي بمثله وبحياته التي أصبحت في دائرة النار وحياه واحده نهايتها " الموت قتيلا "

...................................................................

زفرت أنفاسها بأرهاق وهي تجلس علي مكتبها 

وأخذت تحرك الاوراق التي أمامها وهي شارده .. فكل يوم يمر أصبح جسدها يضعف بسبب الحمل وهذا الأمر هو خناق كل يوم 

حينما يراها شاحبها أمامه ومازاد الأمر سوء هذا الصباح عندما أستيقظت من نومها راكضه للمرحاض تتقئ 

امام مرء عينيه .. وبعدها وجدها تأخذ ملابسها لتذهب للعمل 

وهذا ماجعل شرارة غضبه اليوم عليها ..

تذكره بأمر المال الذي تجمعه كي تسد دين والده وهو لا يري ذلك الا حماقه 

ورغم انه يضع بحسابها اموال تتخطي ذلك المبلغ بمراحل الا انها مازالت تري ان هذا الدين خاص بوالدها هي .. 

وهي من ستدفعه من عملها 

وحين جاء العمل بذهنها .. أرتسمت ضحكه ساخره علي شفتيها

العمل الذي تغيب منه بكثره بسببه .. العمل القليل الذي يعطيه لها مديرها لانه بالطبع يعلم من هي ..

فالأجازات الكثيره لا تأتي الا من أوامر عليا ومن سيكون أوامره تتخطي الكل غيره " زين " 

زوجها الثري الذي منحها هاله من الأحترام والمكانه وسط عالم كانت كثيرا تبغضه بسبب عنصريته .. 

وعندما جاء امام عينيها لمحه من الماضي .. وماكان يفعله معها مديرها أحسان لانها كانت موظفه عاديه يستطيع توبيخها وطردها متي يشاء اما الأن هي مُحاطه بذراع قوي 

وفاقت من شرودها علي همسات بعض زملائها بالحجره 

وما لفت سمعها ..انها انتبهت لذكر أسمها 

لتتعالا أصوات ضحكاتهم وهم يتهامسون عليهم 

ونهضت من فوق مقعدها وقد أصبحت همساتهم تزيد من رغبتها في معرفة ما يحكونه عليها

وعندما وجودها تقترب منهم .. ضحكت أحداهن بمكر : 

اهلا بالموظفه المميزه في كل حاجه

وخاطبت صديقتها التي تُطالعها : 

مش قولتلكم ان التميز ده ورا حد مهم

وصفقت يديها وهي تقترب منها : بس الواحد مكنش فاكر يطلع منك كده .. ان قولت يمكن القرابه بينك وبين استاذ ضياء بس الموضوع طلع اكتر من كده 

فتعالت ضحكات الموجدين الا واحده وقفت تنهرهم لما يفعلونه .. واكملت الاخري : ديه القرابه طلعت مع صاحب الشركه نفسه 

ووقفت تعيد الحكايه من جديد .. فهي رأتهم سويا في احدي أشارات المرور وهو يمسك يدها يُقبلها 

وعاد المشهد اليها وبالفعل هذا ماحدث عندما كانوا سويا من اجل الذهاب لدعوة ماريانا 

كلام كثير وقفت تسمعه وهي لا تقوي علي الحركه 

لم تكن تعلم ان حياتها تحت انظار الجميع .. وماأوجعها حقا 

عندما جاء اسم "رحمه" وهم يذكرون بأسمها .. 

ويظنون انها الزوجه المخدوعه وهذه هي الماكره الفاسقه التي تغوي الرجال الأثرياء وتواعدهم 

درس قد صفعته لها الحياه .. جعلتها تعلم ان الحياه التي بها هي حياة فارغه يتبعها الأخرين من أجل الثرثره في حياتهم الخاصه .. فلو كانت زوجه لرجلا عادي لم يصب الناس أعينهم عليهم 

ورفعت كفها المرتجف وصفعتها ... وركضت من أمامهم كي تنفرد بنفسها بعيدا عنهم

ولسوء حظها كان اليوم موجودا بالشركه.. يصعد درجات سلم الشركه مع مديرها ضياء يتناقشون في أمر ما .. ولم يحتل المصعد بل صار صاعدا علي قدميه 

ورأها تركض في الطرقه الطويله وتضع بيدها علي فمها تمنع صوت شهقاتها 

وهتف وهو يترك الرجل الذي يُتابع المشهد : حنين !....تبع 💖 


الــفــصــل الــثــامــن والأربــعــــون

***************************


أغمضت عيناها بقوه وهي تُجاهد دموعها .. وصوت ندائه لها جعلها تقف مذعوره بما هي قادمه عليه .. فتلك الحاله التي هي بها الأن لابد ان يكون لها سبب .. والسبب الذي تعرفه هي تماماً سينهي عملها .. بكائها لم يكن من اجل أتهامهم بشرفها فهي أدري الناس بحقيقة نفسها ولكن ما اوجعها هو ذكر أسم "رحمه" وكيف لا يذكروا اسمها وهي دوما كانت معه في كل شئ .. يظهرون سويا في المناسبات 

قصة حبهم المزيفه كانت دوما صدي لصفحات المجلات 

رحمه المرأه المشهوره في عالم الأزياء وزين نصار رجل الاعمال المعروف 

أسمهم كان أسطوره وجائت هي كدور المرأه اللعوبه 

وشعرت بيديه علي كتفيها يمسدهما بحنان متسائلا بخوف :

مالك ايه اللي حصل خلاكي كده .. 

وتنهد بقلق : حنين ردي عليا 

فتنفست بعمق وهي تضم قبضتي يديها بقوه وهي تعلم ان نتيجة اجابتها لن تُعجبه .. فهي من ترفض ان تتمتع بأسمه

هي من ترفض ان تعيش تحت ظل عالمه .. تكره ان تصبح حديث الصحف ومحطة للأنظار الجميع ...

كلما اراد ان يصطحبها معه لاحدي المناسبات ترفض بشده ويتقبل هو رفضها بتفهم

حتي عندما جائت تعمل ..عملت كموظفه في الشركه التي لا يأتي لها الا نادرا وقد أسسها جديداً 

وغضبت منه بشده يوم ان أصبح مديرها وسكرتيرته يعلمون بهويتها ... وكل ماكان علي لسانها 

انها لا تريد احدا ان يظهر لها أحتراما لانها زوجة زين نصار

وشردت في ذلك اليوم وفي نظراته الغاضبه ولكن صمت كي لا يجرحها بكلماته .. 

وتنهدت بأرهاق ..فأذا اخبرته اليوم بما حدث سيجن جنونه منها ومن أفعالها 

وأدارها بقوة نحوه .. بعد أن نفذ صبره من سماع اجابة منها 

وعندما رأي وجهها الشاحب .. تمالك أعصابه وهتف : 

هتقوليلي فيكي ايه ولا هعرف بمعرفتي 

وحك فروة رأسه بنظرات قاتمه وهي ينتظر منها الأجابه :

مافيش حاجه ..انا تعبت فجأه 

ووجدته يتحرك نحو غرفة مكتبها بخطوات سريعه .. 

فوقفت مذهوله من ردة فعله ..عملها هنا كان اكثر شئ خطأ فعلته ..واخفائها اللعين عن هوية زواجها أحمق قرار أتخذته 

فهي لم تعد تلك الموظفه التي لا ينظر لها أحد 

وبعد دقائق وجدته يقف مع ضياء مديرها الذي يبدو علي وجهه الأسف ويعتذر بشده ..

وصافحه قبل أن ينصرف ففي النهايه لا ذنب له بشئ ولا حتي الموظفة التي كان مصيرها تأديب بنقلها 

وأقترب منها وهو يحمل حقيبتها في يده وهتف بنفاذ صبر :

هتفضلي وقفه كتير عندك 

وأردف لداخل المصعد بوجه جامد الي ان وصلوا للسياره 

في صمت رهيب أصبح يقلقها

وأغمضت عيناها وهي تتسأل بخوف : زين انت مش بتتكلم ليه ..

وتابعت : انا كنت بعيط عشان تعبانه .. محصلش

وقبل ان تُكمل كلماتها وجدته يُطالعها بطرف عيناه : 

أسكتي ياحنين افضل ليا وليكي 

وزفر انفاسه بقوه وهو يُحرك يده علي وجهه وسائقه يُتابع المشهد من المرآة بقلق 

فأبتلعت لسانها وهي تلعن حظها لرؤيته لها اليوم 

ولم تشعر بالوقت الذي مر الا عندما وصلت لغرفتها بأقدام مرتجفه من ردة فعله 

وأهتز جسدها وصوت الباب يغلق بقوه .. فألتفت اليه بفزع 

وهمست بخفوت : زين

وانفجر بها صارخاً وهو يُقلدها : مش عايزه أروح معاك الحفله ديه .. مش عايزه حد يعرف في الشركه اني مراتك ..

متخليش حد يعاملني كده عشان انا مراتك .. متوصلنيش ..متدخلش معايا الشركه .. متسألنش عني .. 

وتابع وهو يصرخ بوجهها : مش عايزه أخد قيمتي من مكانتك وفلوسك 

وأقترب منها يهز جسدها بعنف : ليه مش عايزه تنسي حياتك القديمه .. 

وتابع وهو يُطالعها بقسوه : لازم ادفع دين بابا .. 

لازم أردلك الفلوس ... 

وضحك ساخراً : مراتي بتشتغل عشان تديني فلوس 

وصفق بيديه بتهكم : لاء بجد حاجه جميله ..

وكادت ان تهتف بكلمات معتذره الا : شغل تاني مافيش ..

وألتف نحوها ..ودموعها مازالت تتساقط علي وجهها وتابع : 

اظاهر اني اتهونت في حاجات كتير وجيه الوقت اني أصلحها

وكادت ان تمسك ذراعه .. الا انه أنصرف من أمامها سريعا 

ليتركها تقف شاحبه وتبكي بألم : انت ليه مش فاهمني

...................................................................

جلست تفرك يديها بتوتر .. وهي تنظر الي الباب المغلق 

وعقلها شارد فيما يدور داخل تلك الغرفه بين أخيها وزوجها

وأبتسمت بشحوب وهي تري سليم جالس بجانب كاترين التي تُحادثه ببعض الكلمات بلغتها الأم وهو ينطق الكلمه 

ليأتي الدور عليه وهو يُعلمها كيف تنطق اللغه العربيه صحيحه .. وكاترين تفشل وسليم يصر علي تعليمها ويُهلل عندما تنطق الكلمه كما يرغب ..

وأخيرا وجدت الباب يفتح واخيها يخرج من غرفة مكتب زوجها وعلامات السعاده علي وجهه .. وكيف لا يكون ذلك وان الامر الذي جاء اليه قد وجد من يموله 

فهو يُريد ان يُشارك احدهم بمطعم باليونان ..

ولكن ليس لديه المال .. وفي النهايه المال قد وجد 

وأسرعت ليلي لداخل الغرفه .. لتجد زوجها جالس يُطالع بعض الاوراق التي امامه 

وعندما وجدها امامه ابتسم بحب : مالك ياحببتي 

فأقتربت منه بتسأل : محمود كان عايز منك ايه 

فنهض من فوق مقعده .. وأقترب منها يُحاوط جسدها : 

أممممم ، مجرد دردشه عاديه 

وطالعها ضاحكا وهو يري علامات الأستياء علي وجهها : 

كان بياخد رأي في حاجه ..

وتابع وهو يضحك : وانا لقيت فرصتي ..فطلبت منه يدورلي علي عروسه .. بصراحه اخوكي مافيش زيه قالي من بكره يكون عندك تلاته مش واحده بس 

وتأوه بألم وهو يجدها تضربه بيديها بقوه : أعملها كده .. والله يا أياد هخنقها وأخنقك 

فضحك بأستمتاع بعد أن رأي نتيجة مزحته .. وضمها اليه بعشق : قطتي الهاديه بقت بتخربش 

وأبعدها عنه قليلا ليرفع يديها يقُبلهما : بكره عندك متابعه عند الدكتوره مش كده 

فأبتسمت وهي تُطالعه بحب وقد نسيت أمر أخيها :

اه .. وهنعرف اذا كانت بنت ولا ولد 

واتسعت أبتسامته وهو يري فرحتها .. وزفز أنفاسه الدافئه وهو يتنهد ثم أحتضنها بحب وهو يهتف داخله : 

حياتي مبقاش ليها معني غير بيكي ياليلي .. ومهما هعمل لمحمود مش هوفيكي حقك 

.................................................................

تنهدت براحه بعد أن صعدت الطائرة واستقرت في الهواء .. فصعودها يُسبب لها الأرتجاف.. وتذكرت يوم ان ذهبوا سويا وعندما شعر هو بخوفها بدء يُحادثها ويضحكها كي يُلهيها عن خوفها ولكن اليوم هما لا يتحدثون .. فكلما تذكرت اهانته له بعد تلك العزيمه وكلماته القاسيه شعرت بالحنق منه 

وبدأت تُطالع السحاب بسعاده .. وابتسامتها تتسع وهي تري بياض السحاب النقي وكأنه قطعة قطن ..

وقد ملّ من هذا الصمت .. فزفر انفاسه وهو يهتف بأسمها بأسف : زينب انا مكنتش أقصد .. 

وتابع وهو يمسح وجه بيده بأرهاق :

علي العموم ديه حياتك وانتي حره فيها 

فألتفت نحوه وقد أصابت كلماته هدفها .. يُخبرها ان هذه هي حياتها وان لا دخل فيها .. فقد ظلت ليلتان تُخبر نفسها بأن مافعله غيره وان هذا الشئ لا بد ان يُفرحها لا يحزنها 

ولكن اليوم هو قالها صراحة هي حره ..

وأبتسمت وهي تُحارب نبضات قلبها : عندك حق حياتي وانا حره فيها

وتابعت بجمود وهي تقضم شفتيها بأسنانها : يامستر فادي

وعادت لما كانت تُطالعه ولكن تلك المره بوجه عابس ..

فتنهد بضيق لا يعلم سببه .. فكلما حارب ذلك الاحمق الذي ينبض بعنف داخله عند رؤيتها .. يأتي امامها كالضائع لا يعلم 

أيعترف ان مايشعر به أتجاهها حب ام مجرد نزوه وستمر سريعا

...................................................................

دفنت رأسها بظهره وهي تهتف بأسمه : زين .. 

ورددت اسمه بأسي : زين انا مش هعرف انام واحنا زعلانين من بعض .. 

واخذت تعد ساعات خصامهم : انت بقالك14 ساعه ونص مبتكلمنيش 

فأبتسم بيأس وهو يري يديها تُحاوطه وكلماتها ترن بأذنيه.. تفقده صوابه للحظه من حماقتها اللعينه ثم تعود لتضمده

فتقع حصونه من جديد لها

وكأنها خلقت لتكون هي نقطة ضعفه .. 

وتذكر كذبتها عندما لم تُخبره الحقيقه وقد علم بها من ضياء مديرها .. وزفر انفاسه بغضب 

وأغمض عيناه بأرهاق : حنين انا عايز انام

فأبتعدت عنه بوجع .. فهي تعتذر له عن شئ ليس لها ذنب به وهو مازال غاضب منها .. ونهرت شيطانها سريعا عندما بدء يُخبرها بأنه هو المخطئ وليس هي 

وعادت تقترب منه ..وهمست برقه : احنا اتفقنا لما نكون زعلانين من بعض نتخاصم الصبح ونتصالح بليل 

فأتسعت ابتسامته وهو يتنهد من حبها الذي يجعله لا يقوي علي بعدها مهما فعلت وألتف نحوها متسائلا بجمود مصطنع : عايزه ايه انتي دلوقتي 

فأشارت لصدره وهي تبتسم : انام هنا 

فجذبه نحوه وهو يبتسم : تعالي ياأخرة صبري 

كان حضنه هو وطنها وحياتها ... وطناً أعاد لها الدفئ والسعاده ورفعت وجهها نحوه تُقبل خده بحب 

قبلة أفقدته ما كان يحمله من غضب نحوها .. فمال بها وهو يُلامس وجهها بكفيه :قوليلي اعمل فيكي ايه ، ها

ليضحك وهو يراها كيف تضحك وتضع بيديها علي عينيها 

وكانت ضحكتها هي بداية رحلة لبحور عشقهم 

وقررت ان تهدأ عاصفة تمردها قليلا .. لتجعل عاصفة حبهما هي الأقوي اولا 

...................................................................

وقف يطالع صغيره وهو يقفز بسعاده في حجرة الطبيبه بعد ان اخبرتهم عن جنس المولود .. فكانت كما رغب الصغير 

"بنتا" لتبتسم ليلي وهي تعدل ثيابها 

ويقترب من والده : انا اللي هسميها يابابا 

فضحك اياد وهو يري لهفة صغيره ..

وأقتربت ليلي منهما وضمت الصغير اليها : طبعا انت اللي هتسميها

كلمات بسيطه كانت تجعل الصغير يبتسم .. 

زرعت ورود الحب .. فمنحتها الحياه ما زرعته

...................................................................

ضحكت رحمه بقوه وهي تري كيف سقطت المثلجات

علي قميصه عندما أصطدم به أحدهم .. فشاركتها صغيرته الضحكات 

ليقترب منهما وهو يُطالع البقعه التي علي قميصه المفضل : 

بتضحكوا .. بقي كده 

وتعالت ضحكاتهم .. وهو لا يُصدق حاله .. فقد اصبح يضحك ويمرح .. قناع جموده وبروده الذي حاوطه لسنوات قد سقط 

واتجهوا نحو السياره .. وصعدت الصغيره للخلف ..وصعدت رحمه جانبه وعندما جلس في مقعده .. 

تناولت منديلا مبللا وبدأت تمسح له البقعه التي توسدت صدره 

فأبتسم وهو يُطالعها .. وفي تلك اللحظه ود لو اخذها بين ذراعيه يُقبلها

وابتعدت عنه بأبتسامه جذابه وهتفت بمرح : هنكمل الخروجه وانت كده .. احنا ملناش دعوه 

وألتفت نحو الصغيره : صح يافرح

فحركت الصغيره رأسها : صح 

ليبتسم وهو يُطالعهما : بقي كده 

وحركت كتفيها بطريقه مضحكه : ايوه كده ياحضرة الطبيب 

فأتسعت شفتيه في ضحكه قويه وهو يقود سيارته ..

...................................................................

وقف يتأملها وهي تمسد بطنها بأرهاق ..ونظر الي ما صنعته فأبتسم بحب : مكنتش أعرف ان مراتي موهوبه كده

وتناول احدي الاساور المصنوعه من الخرز .. وبالفعل كانت جميله ورقيقه ..ثم وضعها بمكانها

واقترب منها يجلس علي الفراش جانبها.. ومال نحو جبينها يطبع قبله دافئه عليه : شكلك تعبان

فأبتسمت هبه وهي مازالت تتحسس بطنها التي أصبحت بارزه بشده : شويه ارهاق متقلقش

وبدأت تخبره بحماس عن ردود أفعال صديقاتها علي صفحات التواصل الاجتماعي عندما رأوا صور ماصنعته 

فأبتسم وهو يري سعادتها .. وخلع حذائه .. واقترب منها أكثر يضمها اليه وهتف بمشاكسه : طب مش هنحتفل بقي بالانجاز العظيم ده

فتنهدت بيأس من أفعاله وضحكت : هاشم 

ولكنه كان قد بدء أحتفاله .. وضاع صوتها كما ضاع قلبها وعقلها بحبه 

..................................................................

جلست علي الفراش وهي لا تُصدق انها حامل بطفل مدحت 

كانت كالمغيبه منذ ان علمت بنتيجة الفحص .. حتي الان هي لا تشعر بشئ واتسعت ابتسامتها وهي تنهض لتتجه نحو المرآه تُطالع جسدها وملامح وجهها 

ورأت جسده خلفها وهي يبتسم لها ويتسأل : مالك يافاطمه

فلم تتمالك دموعها .. وأقتربت منه واحتضنته بقوه : 

انا حامل يامدحت 

أخذ يُردد الكلمه علي لسانها .. ورفعها بذراعيه يدور بها بحب : حامل بجد .. انا هكون أب .. هيكون ليا عيله وولاد 

ووضعها علي الأرض ببطئ وضم وجهها بكفيه : 

حامل بجد يافاطمه

فأبتسمت وهي تُحرك رأسها ودموعها تتساقط : بجد يامدحت 

فتنهد بسعاده وهو مازال لا يصدق ماسمعه : 

آه .. الف حمد وشكر ليك يارب

...................................................................

وقفت تتأمل فستان زفافها المعلق في دولابها وهي لا تُصدق أن طارق قد بعثه لها .. ونظرت الي أعين والدتها واخواتها وهم يُطالعونها بسعاده .. مفاجأة قد فعلها لها مع أحدي اخواتها .. ولم تكن تعلم بشئ .. وسقطت دموعها وهي تُلامسه بسعاده .. سعاده لا تستطع وصفها ..وكأن بياضه يجعل الروح والقلب مثله .. وأتسعت أبتسامتها وهبطت معها دموعها ..فأخيرا سيتحقق حلمها الذي فقدته في محنتها التي أرتضيت بها 

ومسحت دموعها وهبطت بجسدها نحو حقيبتها .. كي تبحث عن هاتفها وعندما وجدته ..بدء يدق بأسم من عادت للحياه لأجله وسمعت صوته الدافئ : تعرفي مش قادر استني اللحظه اللي هشوفك فيها بيه .. يارب الايام اللي باقيه تمر بسرعه .. 

وتنهد بحب : نفسي أحضنك وأقولك اني بحبك وهفضل عمري كله أحبك ياسهيله 

................................................................

جلسوا ثلاثتهم وكل منهما تشكوا بؤسها للاخري 

لتزفر خديجه أنفاسها وهي تقزقز حبات اللب : لأما عمتي تموت او عمه يموت 

وتنهدت وهي تُطالع صديقاتها : انا نحس مش كده

لتُحرك كل من حنين وزينب رأسها .. وانفجروا ضاحكين 

وكادت ان تقف وتضربهم بحقيبتها الا ان نظرات الناس المحيطه بهم بالمطعم جعلتها تجلس وتُطالعهم بشر

وصمتوا قليلا ... ونظرت زينب الي كأس عصيرها ثم بدأت ترتشف منه بحنق : انا قررت أسيب الشغل 

وفجأه وجدت فاهين مفتوحين من الصدمه : 

انا مش هستحمل اكتر من كده .. 

وتابعت وهي تتذكر نظراته وتصرفاته الغريبه التي تظن بأنها غيره ثم يُخبرها هو بكل وقاحه انها مجرد صديقه يخشي عليها

ومدّت يدها نحو الطبق الموضوع به حبات اللب .. وبدأت تأكل به بغل : هو شايف نفسه عليا ليه .. مش عشان حلو شويه يبقي هيشوف نفسه

ونظرت الي حنين التي علي معرفة بشكل فادي : شويه 

وتذمرت بحنق : شويتين مش شويه كده عجبك

فضحكت حنين .. لتجذب خديجة منها الطبق الذي أحتار بينهم وضحكت : بيغير يابنتي عليكي .. بس بيداري مشاعره 

النوع ده انا عرفاه اكرم كان كده

وتسألت وهي تعود لتقزقز مره أخري : هو مش فادي ده نصه لبناني ونصه مصري

فحركت زينب رأسها بيأس .. لتُتابع خديجه : بس اظاهر ان النص المصري غطي علي النص اللبناني 

فتنهدت زينب وهي تتأملهم : قولولي حل أعمله معاه قبل ماأتشل 

وبدئوا يفكرون .. لتنطق حنين بسرعه : قوليله انك هتتخطبي 

فتسألت وقد أعجبتها الفكره : ازاي 

لتُطالعهم خديجه : فكره عبيطه .. متسمعيش كلامها

ولمعت عين زينب عندما بدأت تفهم كيف تفعل ذلك 

وتنفست بخوف : لو بيحبني اكيد هيظهر مشاعره ... غير كده مش هفرق معاه .. انا مش هفضل متعلقه بين الامل والخوف 

وساد الصمت بينهم وكل منهم تفكر في حياتها .. حتي نظرت حنين الي كأس المثلجات خاصتها وبدأت تأكلها بشراهة وهتفت : انا عايزه أشتغل .. وزين مش راضي 

فطالعتها كل من خديجه وزينب ضاحكين ..وكل منهم يري حكايته البائسه تنتهي بالضحك دون حلول 

...................................................................

نظر الي الورقه التي امامه وهو لا يُصدق بأنه قد رسمها 

فهي أصبحت تشغل عقله بقوه في الأوان الاخيره ..

اصبح يري فيها امرأته .. وتنهد بأرهاق وهو يفرك عينيه : 

عملتي فيا ايه يازينب .. 

وأمسك هاتفه .. لينظر الي بعض الصور التي جمعتهم في باريس وأبتسم عندما تأمل ابتسامتها الجذابه ..

ومدّ بأناملها نحو شاشة هاتفها وبدء يُلامس وجهها وهو يتخيل لو كانت الان امامها يُلامسها

وبدء عقلها يسبح في هيئتها وتصرفاتها .. وكلما فكر بها كان يري فيها ....

وحرك رأسه دون هواده ويأس وهو يصرف عن ذهنه ما يتخيله

................................................................... 

تأمل رسالتها النصيه وهي تخبره برحيلها .. رحيلها الذي جعله يُسافر لدولة اخري من أجل مؤتمر طبي كان من الممكن ان يعتذر عنه .. ويظل معها هذه الأيام قبل عودتها 

ولكن هو قرر ان يبقي بعيدا .. 

ونظر الي الرساله بألم وهو يري كلماتها : 

الظاهر كل اللي عشته معاك كان مجرد حلم جميل وانتهي ..

انا مش هكون ضعيفه زيك واخبي مشاعري ... انا حبيتك بجد ياعمر .. أقصد يادكتور 

فأغمض عيناه بقوه وهو يري لحظاتهم الجميله معاً .. 

وقبض علي يديه بقوه وقلبه يُصارعه .. يُخبره أنه احبها ولن تعود حياته مجددا كما أراد وخطط

..................................................................

هبطت الطائره في الظلام وعادت هي بقلب تائه من حب لو علمت انها ستذهب اليه ما ذهبت ... 

وأبتسمت وهي تري كيف الحياه صغيره .. ذهبت لتشفي أوجاعها وعادت بوجعاً جديد تُريد أن تُشفي منه 

وصارت بجسد متهالك ووجه لا يُعبر عن الحياه وهي تجر حقيبتها خلفها وسقطت دموعها خلف نظارتها فلم تعد تقوي علي حجبها 

وتنفست بأنفاس ضائعه بعد ان غادرت المطار ووقفت تتأمل حركة الناس حولها وقلبها يُخبرها انه ضاع معها 

وسمعت صوت يُناديها ..فقد كان سائق زين 

واتجهت نحو السياره واردفت داخلها وهي تزيل نظارتها 

ولا تعلم ما عاشته الشهور الماضيه أكانت مجرد خدعه ام حقيقه ستكتمل ؟..

            الفصل التاسع والاربعون هنا

لقراءة باقي الفصول اضغط هنا 

تعليقات



<>