
رواية ورقة الغار الفصل الثاني عشر12 بقلم همس هشام
تقف لورين هي وفارس أمام باب شقة عبد الخالق، تدق عليها بعصبية، ليفتح لها عبد الخالق وعلامات الغضب على وجهه بسبب ذلك الدق العنيف ليزداد غضبه بعد أن رأى لورين ليقول لها:- إيه الي جابك هنا
لينظر إلى فارس هذه قائلًا:
- وجيبالي واحد كمان إيه عملتي مصيبة إيه
لتدفعه وتدلف إلى الداخل وهي تقول:
- الي جابني هنا ماما، والي عملته فيها زمان
ليترك الباب مفتوح ويدلف إلى الداخل بغضب ويمسكها من مرفقها قائلًا:
- أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك تاني هنا، وبعدين إيه الي عملته لأمك يعني
لتبعد يده عنها قائلة بصراخ:
- يعني إيه عملتلها إيه، إنتو موتوها بأحسرتها على جوزها، إنتو موتوا بابا من قبل ما أشوفه حتى ولا يشوفني، عملتو كدا ليه، كان فيها إيه لما توافقوا على الي بتحبه وتسبوها تعيش سعيدة
لتتغير نبراتها الصارخة بهستيريا إلى نبرات معلنة عن بكاء آتٍ:
- عذبتو بابا لحد ما مات، ليه الجحود ده ليه عملتو كدا
ليجيبها بلا مبالاة:
- أمك الي جبتلنا العار وهربت مع واحد واتجوزتو من ورانا، وكانت حامل منه كمان، وبعدين بدل المناحة دي تحمدي ربنا إني سترت على الست والدتك وربيتك بما يرضي الله
لتطالعه بكره وتقول له بنبرات ساخرة:
- بما يرضي الله، فعلًا بما يرضي الله، أنا عشت أسوأ أيامي معاك، ليه أخدتني بذنبهم طب ليه عملت فيا كدا أنا عشت طفولة كلها كره من الي حوليا مكنش في غير ماما بس الي كانت بتحبني هي وسيدرة، وسيدرة ماتت، وأمي ماتت بسببكو بسبب الي عملته فيها
لتسقط على الأرض باكية تبكي بشدة، يقف فارس الذي كان يشاهدها وهي تتحدث مع ذلك الرجل البارد لا يعرف ماذا يفعل، كلما يقرر أن يذهب لها ويأخذها ويذهب عقله يوقفه مكانه يقول له دعها تنهي هذا الحديث شبه العائلي، يقول بداخله إنها سوف تتحسن عندما تخرج كل ما بداخلها، لكن لا يتحمل أن يراها بهذا الشكل، ليسير عدة خطوات اتجاههم دون أن يروه، لكن توقف عندما سمع عبد الخالق وهو يقول لها وهو على مقربة منها:
- أقولك على الكبيرة أنا الي موت لارا
ليبتعد عنها قليلًا لينظر إلى تعبيرات وجهها التي تحولت إلى الصدمة:
- أيوة زي ما قولتلك كدا، كنت راجع من الشغل وهي زي ما هي كئيبة، سرحانة، بتعيط، اتخانقنا خناقة عادية رحت زقتها اتخبط في الأرض ماتت
لينهي حديثه بابتسامة شيطانية، لترتفع ضحكاته عاليًا، ليندهش فارس لما قاله، ليقترب فارس من لورين ويجلس بمستواها ليوقفها مكانها وهي تنظر إلى عبد الخالق بصدمة، الصدمة أَلجمت لسانها، ليخرجها من الشقة وأغلق الباب ليمسك هاتفه يفعل به عدة أشياء ثم يغلقه مرة أخرى، ليستدير إلى لورين التي تبكي بصمت ليقول لها بصوت حنون:
- لورين
لكن لم ترد عليه ليحتوي وجهها بيده ويجعلها تنظر له قائلًا وهو ينظر في عينيها:
- لورين اسمعيني.. لورين
لتطالعه بعينيها المليئة بالدموع، ليتحول بكاؤها الصامت إلى بكاء هستيري، ليضمها له ويمسد على ظهرها برقة وهو يتمتم بالكلمات المهدئة لها، لتتشبث به وهي تبكي بحرقة، مرت لحظات وهما على هذا الوضع لتبتعد عنه وهي تشير ناحية باب الشقة وهي تقول بتقطع:
- قتل.. ماما.. قتل بابا... سيدرة ماتت أنا ماليش حد خالص
ليضمها له مرة أخرى وهو يقول في أذنها:
- مين قال كدا أنا معاكي وهفضل جنبك
لتظل تبكي حتى بدأ صوتها يتقطع حنجرتها لم تعد تتحمل هذا البكاء الحاد، لتسمع صوت سرينة الشرطة لتبتعد عن فارس وهي تنظر له باستفهام:
- أنا سمعت كل حاجة، وأنا الي بلغت عنه
لترى الشرطة وهي تدلف إلى المبنى بعد مرور قليل من الوقت، ثم يقفوا وهم يتحدثون مع فارس، ثم بعدها يذهبوا لكي يأخذوا عبد الخالق، الذي نزل معهم وهو ينظر لها بحقد دون أن يتحدث أو يصدر صوت ليركب في السيارة ويذهبوا ليبقى فارس ولورين فقط، لتقول له وعلامات الإرهاق على وجهها:
- عايزة أروح
ليبتسم لها ابتسامة رقيقة قائلًا:
- لازم نروح القسم عشان يكتبوا أقوالنا
أومأت له ثم ذهبا إلى القسم وبعدها إلى المنزل
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
أوقف إياس السيارة أمام منزل هنا ليقول لها:
- هتروح تشوف مامتك بكرا صح
أومأ لها قائلًا:
- أيوة، الي قايله يدور قالي إنه متأكد أوي المرادي بس خايف أخد ليلي معايا ومتطلعش هي ويحصل فيها زي المرة الي فاتت
لتمسد على كتفه مشجعة إياه:
- أنا حاسة إنها هتطلع هي فعلًا وبعدين دور في مكتب باباك أكيد هتلاقي صورة ليها، وشكلها مش هيتغير كتير
لينظر لها مؤكدًا على كلامها:
- صح عندك حق، معرفش إزاي مجتش في بالي
لتقول هنا بنبرة مازحة:
- أي خدمة، عد الجمايل
ليغمز لها قائلًا:
- متخافيش بعدهم، إيه مش ناوية نعمل خطوبة كدا فرح كدا
لتقول له بغرور مزيف وهي تنظر إلى إظهارها:
- لما تطلبني من ابن خال بابا الأول
- إيه اللفة دي
- هو ده الي باقي من العيلة زائد إني بعزه جدًا وبعتبره زي أخويا
ليقول مازحًا:
- عايزين نبقى نعمل زيارة للمقابر بقى
لتدفعه قائلة بعبوس:
- بطل رخامه يا إياس عشان هزعل والله
ليبتسم ابتسامة جانبية ساحرة:
- وإحنا منقدرش نزعل القمر
لتبتسم الأخرى بخجل قائلة:
- أنا هنزل بقى، سلام
لينزل معها لكي يصعد ريم النائمة ثم يرحل إلى منزله
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
في الصباح
تجلس لورين في الصيدلية ومعاها ليلي التي تحاول أن تعرف ما فيها تبدو حزينة اليوم، لكن قاطعهم دخول رحيم عليهم ليقول:
- عاملين إيه يا بنات
لتجيبه ليلي:
- كويسين، إنت عامل إيه يا رحيم
- تمام الحمدلله، لقيتو الشريك ولا لسه
لينظر إلى لورين الصامتة التي نظرت له فور أن انتهى جملته، لتتحدث قائلة بهدوء:
- أنا الشريك الي هبقى معاك
لينظر لها رحيم باندهاش قائلًا:
- إزاي
- معايا مبلغ من الورث بتاع سيدرة
- تمام وأنا يشرفني إنك تبقي شريكتي يا لورين
لينهي حديثه هذه بابتسامة لطيفة، لتتكون علامات السعادة على وجه ليلي، ليتفق رحيم مع لورين على كل شيء، وأنه سوف يأتي غدًا ومعه أوراق الشراكة، ليأتي مكالمة إلى ليلي لتترك لورين وتذهب لترد على إياس، ثم تأتي بعد أن أنهت المكالمة بوجه مكفهر، لتطالعها لورين باستفهام لتقول لها:
- في إيه يا ليلي
لتقول بتيه:
- إياس بيقولي إنه لقي ماما بجد وإنه جايبها وجاي عايزني أروح البيت عشان أستقبلهم
لتقول لورين بنبرة سعيدة:
- طب إنتي ليه زعلانة كدا
لتنظر لها نظرة خالية من المشاعر قائلة:
- أنا مش زعلانة أنا خايفة
لتقترب منها وتضمها بحنان قائلة:
- متخافيش يا ليلي، لازم تتشجعي وتقابليها عشان تشبعي منها، تشبعي من حنان الأم الي مبيتعوضش
أومأت لها ليلي، لتقول لها لورين:
- تحبي أجي معاكي
لتقول لها سريعًا:
- ماشي يلا
ليهاتفا رحيم ليقولوا له إنهم سوف يذهبان، وينطلقون إلى بيت ليلي
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
يجلس عمار أمام أدهم بتأفف ليقول له بضيق:
- عايز إيه يا أدهم
- عايزك تجهزلي الشقة بتاعتي ومبلغ من الفلوس الي شايلها معاك عايزك تحطهم في الشقة بردو
- أنا هحطلك فلوسك كلها في الشقة، وعايزك تنساني تنسى إنك كنت تعرف حد اسمه عمار الإبراهيمي
ليقول له بسخرية:
- هي البت الي إنت بتلف عليها دي أكلتلك عقلك ولا إيه
ليرد عليه عمار بشراسة وهو ممسك بياقة بدلته البيضاء خاصة السجن:
- سيرتها متجيش على لسانك فاهم ولا لا، إنت الي ليك عندي فلوسك بس وهتبقى في الشقة بكرا الصبح وخلص الموضوع
ليتركه وهو يدفعه دفعة قوية ثم ينظر له نظرة محذرة ويتركه ويذهب
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
ليصلا الفتاتان إلى البيت جالسين ينتظران إياس الذي يصف سيارته في الخارج، ليأخذ والدته التي تنظر له بسعادة لا توصف ظاهرة في عينيها، ليحتضنها إياس وهو يسير بها إلى داخل الفيلا، لقد وجدها وتأكد أنها والدته حقًا بعد أن وجد صورة تجمع والده ووالدته سويًا، كان في يوم زفافهم ملامحها لم تتغير كثيرًا زادت بعض التجاعيد فقط أثر التقدم في السن، ليتدلف إلى الداخل ليجد ليلي جالسة بمفردها، وأول ما سمعت صوت الباب يفتح وقفت تنظر لهم بتردد لتحول نظرها إلى والدتها التي نظرت إلى إياس وتقول له وهي تشير إلى ليلي قائلة:
- ليلي؟
أومأ لها إياس وهو يبتسم لتقترب منها ودموع الفرحة تسيل على وجنتها، تضع يدها على فمها غير مصدقة، لقد كبرت كثيرًا تركتها وهي في عمر العامين، والآن أصبحت شابة في عمر الزواج، ضمتها لها بحنان بالغ، أحست به ليلي فور أن لامس جسدها جسد والدتها، لتضمها ليلي لا إراديًا وهي تبكي، لم تكن تصدق أنها سوف تجدها
كانت لورين تشاهد المنظر المؤثر ذلك من بعيد، سعيدة لصديقتها كثيرًا لأنها وجدت والدتها وتدعي لها أن تنعم بحنان الأم التي فقدته
لتبتعد ليلي عن والدتها، لتمسح عنها دموعها وهي تقول بصوت باكي:
- ماما إنتي وحشتيني أوي
لتضمها لها مرة أخرى قائلة:
- وإنتو وحشتوني جدًا
ليقترب منهم إياس وهو يقول:
- هو أنا ماليش من الحب جانب ولا إيه
لتتحرك والدته ناحيته وتمسح على كتفيه وعلى وجهه بحنان قائلة:
- إنت ليك الحنان كله يا حبيبي
••••••••••••••••••••••••••••••••••••
يجلس فارس في الشرفة منتظر لورين لكن يبدو أنها لن تخرج إلى الشرفة اليوم، قلقة يتأكله عليها يريد أن يراها، يطمئن عليها، وليس معه رقم هاتفها، ليرن هاتفه ليبتسم فور أن قرأ الاسم ليرد عليه قائلًا:
- أهلًا بالمحامية الي نسيتنا
-.....................
ليضحك ضحكة صاخبة:
- ماشي يا ستي، إنتي عاملة إيه والأميرة الصغنونة عاملة إيه
-..............…......
ليرد عليها قائلًا:
- أنا كويس الحمدلله
-...................................
ثم يقول مازحًا:
- آه قولي كدا بقى في موضوع عشان كدا بتتصلي
-............................
- أممم عريس، تمام يا حبيبتي قوليلي اليوم وأنا هبقى عندك
-......................
- قرري الوقت والساعة وأنا هبقى عندك
-...................................
- تمام روحي شوفي الزنانة دي عايزة إيه، سلام، وابقي ابعتيلي تفاصيل عن العريس
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
تجلس ليلي وإياس وفي الوسط سعاد لتقول ليلي:
- لورين فين كانت هنا المفروض أنا نستها خالص
لتقف سريعًا وتذهب تبحث عنها لتقول سعاد:
- لورين مين
- صاحبتها
أومأت سعاد بشرود فهي فور أن سمعت اسم لورين تذكرت لورين وسيدرة وتساءلت إذا هم بخير أم لا
لتجدها جالسة في غرفتها لتقول لها ليلي:
- ليه قاعدة هنا يا لورين
- اتحرجت أتدخل لما لقيتها تجمع عائلي
لتمسك ليلي يدها وتأخذها خلفها:
- تعالي هعرفك على ماما يا لورين
لتأخذها وتدلف بها إلى غرفة المعيشة، وفور أن دلفت وتلاقت عينها بعين سعاد قالت باندهاش:
- ماما سعاد
- لورين
لتقول ليلي باستغراب:
- إنتو تعرفوا بعض
أومأت لورين:
- ماما سعاد الي ربتني
لتقترب منها سعاد وهي تضمها لها بحنان:
- لورين يا حبيبتي عاملة إيه، سيدرة عاملة إيه
- أنا كويسة، سيدرة ربنا يرحمها
لتضرب سعاد على صدرها قائلة:
- ماتت.. ماتت إزاي
لتأخذها من يدها وتجلسها لكي تحكي لها كل شيء، تحت أنظار إياس وليلي المستغربين من الوضع، وبعد أن أنهت لورين سرد ما جرى خلال الفترة الماضية ضمتها لها سعاد وهي تمسح على شعرها لكي تخفف عنها وتتحدث موجهة حديثها إلى ولديها:
- لما طردتني جدتكو وفشلت كل محاولاتي إني أرجع تاني ليكو، روحت اشتغلت عند عبد الخالق كمربية ليهم بعد ما مامتهم ماتت
أومأ ليلي وإياس دون أن يردوا عليها، ليقاطعهم صوت جرس الباب ليذهب إياس ليفتح له ليجد عمار يقف مبتسمًا وبيده باقة من الزهور، ليبادله إياس ابتسامة صفراء فاهو قد نسي أمره تمامًا، ويبدو أن ليلي قد نست هي الأخرى ليقول له إياس:
- اتفضل يا عمار في الصالون
ليدلف عمار إلى الصالون، ويذهب معه إياس لكي يوصله ويقول له:
- تحب تشرب إيه
- قهوة وسط
أومأ له إياس وذهب من أمامه سريعًا، وذهب إلى غرفة المعيشة لتقول له ليلي:
- مين يا إياس
- عمار يا ختي
لتضرب على جبينها قائلة:
- أنا نسيته خالص
لتقول سعاد:
- مين ده يا ولاد
ليرد عليها إياس:
- عريس متقدم لليلي
كادت سعاد تطلق زغرودة لكن أوقفها إياس:
- إيه يا ماما ده لسه بيتقدم هنقرأ فاتحة يعني
لتقول لورين وهي تنكز ليلي بمرفقها:
- مقولتليش يعني يا واطية
كادت ليلي تجيبها لكن أوقفها صراخ إياس المليء بالغيظ:
- قوموا شوفوا هتقابلو إزاي بدل الكلام ده، واعملوله قهوة وسط
ليذهب إياس لكي يجلس مع عمار، بينما أنهت ليلي ارتداء ثوب يلائم الوضع، وأصرت على لورين لكي تبدل ملابسها لكنها رفضت والآن هم يقفون يعدون القهوة لتقول لها لورين:
- إنتي حاسة بحاجة ناحيته ولا لأ يا ليلي
لتصمت ليلي قليلًا ثم تجيبها:
- بصي يا لورين أنا هقولك بصراحة، أنا ساعات بحسه كويس وعاقل ويعتمد عليه في كل الحالات، وساعات لا، بحسه صايع سرسجي مش واحد يعتمد عليه، بس يا لورين
- أنا بقولك حاسة بإيه مش رأيك في إيه
- معرفش يا لورين معرفش، كل الي حصل ما بينا كان مناقرة مش أكتر بس ببقى مبسوطة وأنا بناقره كدا
لتبتسم وهي تضع صب القهوة:
- بيبقى لذيذ كدا
لتمسد على كتفها قائلة:
- أنا كدا اطمنت عليكي
- إزاي مش فاهمة
ليأخذا القهوة ويدلفا إلى الصالون، لتقدمها ليلي إلى عمار ثم تجلس بجانب سعاد، ليتحدثوا قليلًا عن أمور عدة فقال عمار:
- تحب نخليها المرادي فاتحة وبعدها أجيب أهلي ونعمل خطوبة
لينظر إياس إلى ليلي قائلًا:
- أنا معنديش مانع لكن أنا هسيبك مع ليلي دلوقتي وتشوف رأيها
لينظر عمار إلى ليلي ويبتسم ابتسامة جانبية:
- تمام
ليذهبوا جميعًا ويتركهم بمفردهم ليقول عمار قائلًا:
- ها إيه رأيك يا ليلي
لتجيبه وهي ترفع حاجبها:
- إنت مش قولتلي إنك يتيم وملكش أهل في المستشفى
ليضحك عمار قائلًا:
- كنت بهزر يا ليلو
لتقول بضيق:
- ليلو!! يا كداب
- أنا مش كداب يا ليلي، كل الي في الموضوع إني كنت عايزك معايا
لتنظر في اتجاه آخر متجاهلة، ليصمتا لعدة لحظات بعدها يقول:
- تصدقي بيقولوا إن الصمت علامة الرضا يعني إنت موافقة على الي قولته لإياس
وفور أن أنهى جمله وقف وذهب سريعًا ينادي إياس، لتبقى هي جالسة لا تنطق من هول الدهشة، لتفيق من دهشتها هذا وهم يستعدون لقراءة الفاتحة، لتطالع عمار بغضب، بينما هو يبتسم لها بخبث، لترفع يدها لكي تقوم بقراءة الفاتحة هي الأخرى